وبالاقتداء يجب على المرأة والمسافر
Its commentaries
(قَوْلُهُ وَبِالِاقْتِدَاءِ يَجِبُ عَلَى الْمَرْأَةِ وَالْمُسَافِرِ) أَيْ بِاقْتِدَائِهِمَا بِمَنْ يَجِبُ عَلَيْهِ يَجِبُ عَلَيْهِمَا بِطَرِيقِ التَّبَعِيَّةِ وَالْمَرْأَةُ تُخَافِتُ بِالتَّكْبِيرِ؛ لِأَنَّ صَوْتَهَا عَوْرَةٌ،
وَكَذَا يَجِبُ عَلَى الْمَسْبُوقِ؛ لِأَنَّهُ مُقْتَدٍ تَحْرِيمَةً لَكِنْ لَا يُكَبِّرُهُ مَعَ الْإِمَامِ وَيُكَبِّرُ بَعْدَ مَا قَضَى مَا فَاتَهُ،
وَفِي الْأَصْلِ، وَلَوْ تَابَعَهُ لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ وَفِي التَّلْبِيَةِ تَفْسُدُ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ [بَابُ صَلَاةِ الْكُسُوفِ] مُنَاسَبَتُهُ لِلْعِيدِ هُوَ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يُؤَدَّى بِالْجَمَاعَةِ نَهَارًا بِغَيْرِ أَذَانٍ، وَلَا إقَامَةٍ وَأَخَّرَهَا عَنْ الْعِيدِ؛ لِأَنَّ صَلَاةَ الْعِيدِ وَاجِبَةٌ عَلَى الْأَصَحِّ يُقَالُ كَسَفَتْ الشَّمْسُ تَكْسِفُ كُسُوفًا وَكَسَفَهَا اللَّهُ كَسْفًا يَتَعَدَّى، وَلَا يَتَعَدَّى قَالَ جَرِيرٌ يَرْثِي عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ الشَّمْسُ طَالِعَةٌ لَيْسَتْ بِكَاسِفَةٍ ... تَبْكِي عَلَيْكَ نُجُومَ اللَّيْلِ وَالْقَمَرَا أَيْ لَيْسَتْ تَكْسِفُ ضَوْءَ النُّجُومِ مَعَ طُلُوعِهَا لِقِلَّةِ ضَوْئِهَا وَبُكَائِهَا عَلَيْكَ وَلِأَجْلِ ذَلِكَ لَمْ يَظْهَرْ لَهَا نُورٌ فَعَلَى هَذَا انْتَصَبَ قَوْلُهُ نُجُومَ عَلَى الْمَفْعُولِ بِهِ وَالْقَمَرَ مَعْطُوفٌ عَلَيْهِ وَتَمَامُهُ فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ وَمِنْهُمْ مَنْ جَعَلَ الْكُسُوفَ لِلشَّمْسِ وَالْقَمَرِ وَمِنْهُمْ مَنْ جَعَلَ الْكُسُوفَ لِلشَّمْسِ وَالْخُسُوفَ لِلْقَمَرِ وَالْأَصْلُ فِي صَلَاةِ الْكُسُوفِ حَدِيثُ الْبُخَارِيِّ «إنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ مِنْ النَّاسِ وَلَكِنَّهُمَا آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ فَإِذَا رَأَيْتُمُوهَا فَصَلُّوا» ، وَفِي رِوَايَةٍ «فَادْعُوا»
Says nothing on this mas’ala.
(وبالاقتداء) أي: بسبب الاقتداء بمن يجب عليه (يجب على المرأة والمسافر) بطريق التبعية. إلا أن المرأة تخافت
وكذا يجب على المسبوق لكنه لا يكبر معه، بل بعد قضاء ما فاته.
ولو تابعه فيه لا تفسد ويبدأ المحرم بالتكبير ثم بالتلبية ..
ولو تركه الإمام أتى به المقتدي، قال يعقوب: صليت بهم المغرب يوم عرفة فنسيت أن أكبر فكبر الإمام الأعظم. وهذا لأنه لا يؤدى في حرمة الصلاة فلم يكن الإمام فيه حتمًا وإنما هو مندوب،
وفي الحكاية جلالة كل من الأستاذ وتلميذه عند الآخر،
أما التلميذ فلتقديمه، وأما الأستاذ فلأن التلميذ نسي ما لا ينسى عادة لما علم أنه خلفه وهذا لأن العادة إنما هي نسيان الأول لا بعد توالي ثلاثة أوقات يكبر فيها والله الموفق بمنه ويمنه. [باب صلاة الكسوف] يصلي ركعتين كالنفل إمام الجمعة باب الكسوف قرنه بالعيد لأنهما يؤديان بالجماعة وقدم العيد لوجوبه، يقال: كسفت الشمس كسوفًا وكسفها الله كسفًا.
قال جرير يرثي عمر بن عبد العزيز رضي الله تعالى عنه:
الشمس طالعة ليست بكاسفة .... تبكي عليك نجوم الليل والقمرا روي بنصب نجوم على أنه معمول لكاسفة أي: لم يكسف ضوءها مع طلوعها لقلة ضوئها ببكائها عليه،
ويجوز أن يكون معمولاً لتبكي من باكيته فبكيته غلبته في البكاء ورفعها على أنها تبكي والقمر منصوب على المعية وألفه للإطلاق وسببها الكسوف لأنها تضاف إليه وهي سنة،
وقيل: واجبة واختاره في (الأسرار) كذا في (العناية) وهكذا في (البدائع) ، وأجاب عما مر عن (الأصل) بأن تسميتها نافلة لا تنفي الوجوب لأنها الزيادة وكل واجب على الفرائض زائد
(وَبِالِاقْتِدَاءِ يَجِبُ عَلَى الْمَرْأَةِ وَالْمُسَافِرِ) يَعْنِي بِالِاقْتِدَاءِ بِمَنْ يَجِبُ عَلَيْهِ يَجِبُ عَلَيْهِمَا بِطَرِيقِ التَّبَعِيَّةِ، وَالْمَرْأَةُ تُخَافِتُ بِالتَّكْبِيرِ؛ لِأَنَّ صَوْتَهَا عَوْرَةٌ،
وَكَذَا يَجِبُ عَلَى الْمَسْبُوقِ؛ لِأَنَّهُ مُقْتَدٍ تَحْرِيمَةٌ لَكِنْ لَا يُكَبِّرُ مَعَ الْإِمَامِ وَيُكَبِّرُ بَعْدَ مَا قَضَى مَا فَاتَهُ لِمَا نُبَيِّنُ مِنْ الْمَعْنَى ،
وَلَوْ تَرَكَ الْإِمَامُ التَّكْبِيرَ يُكَبِّرُ الْمُقْتَدِي؛ لِأَنَّهُ يُؤَدَّى فِي أَثَرِ الصَّلَاةِ لَا فِي نَفْسِهَا فَلَمْ يَكُنْ الْإِمَامُ فِيهِ حَتْمًا كَسَجْدَةِ التِّلَاوَةِ
بِخِلَافِ سُجُودِ السَّهْوِ؛ لِأَنَّهُ يُؤَدَّى فِي حُرْمَةِ الصَّلَاةِ أَلَا تَرَى أَنَّهُ يَجُوزُ الِاقْتِدَاءُ بِهِ فِي حَالَةِ السُّجُودِ دُونَ حَالَةِ التَّكْبِيرِ،
وَكَذَا الْمَسْبُوقُ يُتَابِعُهُ فِيهِ وَلَا يُؤَخِّرُ لِمَا ذَكَرْنَا.
وَيَنْتَظِرُ الْمُقْتَدِي الْإِمَامَ حَتَّى يَأْتِيَ بِشَيْءٍ يَقْطَعُ التَّكْبِيرَ وَهِيَ الْأَشْيَاءُ الَّتِي تَقْطَعُ الْبِنَاءَ كَالْخُرُوجِ مِنْ الْمَسْجِدِ وَالْحَدَثِ الْعَمْدِ وَالْكَلَامِ،
وَإِنْ سَبَقَهُ الْحَدَثُ قَبْلَ أَنْ يُكَبِّرَ تَوَضَّأَ وَكَبَّرَ عَلَى الصَّحِيحِ
(قَوْلُهُ لَكِنْ لَا يُكَبِّرُ مَعَ الْإِمَامِ)
قَالَ فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ؛ لِأَنَّهُ لَا يُؤَدَّى فِي حُرْمَةِ الصَّلَاةِ،
وَلَوْ تَابَعَهُ فِي التَّكْبِيرِ قَبْلَ الْقَضَاءِ لِمَا سُبِقَ بِهِ لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ؛ لِأَنَّ التَّكْبِيرَ لَيْسَ مِمَّا يُضَادُّ الصَّلَاةَ؛ لِأَنَّ فِي الصَّلَاةِ تَكْبِيرًا
بِخِلَافِ مَا إذَا تَابَعَهُ فِي سَجْدَتَيْ السَّهْوِ وَلَمْ يَكُنْ عَلَى الْإِمَامِ سَهْوٌ حَيْثُ تَفْسُدُ صَلَاتُهُ؛ لِأَنَّهُ اقْتَدَى فِي مَوْضِعٍ يَجِبُ عَلَيْهِ الِانْفِرَادُ فِيهِ. اهـ.
وَكَذَا إذَا تَابَعَ فِي التَّلْبِيَةِ؛ لِأَنَّ التَّلْبِيَةَ كَلَامٌ. اهـ.
وَفِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ وَأَمَّا التَّلْبِيَةُ إذَا كَانُوا مُحْرِمِينَ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ يُؤْتَى بِهَا لَا فِي حُرْمَةِ الصَّلَاةِ وَلَا بِنَاءً عَلَيْهَا وَإِنَّمَا هِيَ بِمَنْزِلَةِ الْكَلَامِ؛ لِأَنَّهَا جَوَابٌ لِنِدَاءِ إبْرَاهِيمَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -، وَهُوَ قَوْله تَعَالَى {وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ} فَإِذَا اجْتَمَعَ عَلَى الْإِمَامِ تَكْبِيرٌ وَسَجْدَتَا السَّهْوِ وَالتَّلْبِيَةُ فَأَوَّلًا يَبْدَأُ بِسَجْدَتَيْ السَّهْوِ؛ لِأَنَّهَا تُؤَدَّى فِي حُرْمَةِ الصَّلَاةِ، ثُمَّ بِالتَّكْبِيرِ؛ لِأَنَّهُ يُؤَدَّى بِنَاءً عَلَى الصَّلَاةِ وَيَخْتَصُّ بِهَا ثُمَّ بِالتَّلْبِيَةِ،
وَلَوْ بَدَأَ بِالتَّلْبِيَةِ سَقَطَ عَنْهُ سَجْدَتَا السَّهْوِ وَالتَّكْبِيرُ؛ لِأَنَّهُ كَلَامٌ يَقْطَعُ الْبِنَاءَ اهـ قَوْلُهُ وَيَنْتَظِرُ الْمُقْتَدِي الْإِمَامَ إلَخْ) يَعْنِي أَنَّ الْإِمَامَ إذَا نَسِيَ تَكْبِيرَ التَّشْرِيقِ فَمَا دَامَ فِي الْمَسْجِدِ يَنْتَظِرُهُ الْقَوْمُ لِبَقَاءِ حُرْمَةِ الصَّلَاةِ فَإِنْ خَرَجَ أَوْ أَتَى بِمَا يَقْطَعُ التَّكْبِيرَ وَذَلِكَ كَالْقَهْقَهَةِ وَالْحَدَثِ الْعَمْدِ كَبَّرُوا؛ لِأَنَّهُ انْقَطَعَتْ حُرْمَةُ الصَّلَاةِ،
وَكَذَا إذَا اقْتَدَى بِمَنْ لَا يَرَى التَّكْبِيرَ عَقِيبَ تِلْكَ الصَّلَاةِ، وَهُوَ يَرَى ذَلِكَ كَبَّرَ؛ لِأَنَّهُ لَا يُؤَدَّى فِي تَحْرِيمَةِ الصَّلَاةِ بَلْ فِي إثْرِ الصَّلَاةِ فَيُتَابِعُهُ إنْ أَتَى بِهِ وَإِلَّا انْفَرَدَ بِهِ؛ لِأَنَّ الْمُتَابَعَةَ إنَّمَا تَجِبُ فِيمَا يُؤَدَّى فِي تَحْرِيمَةِ الصَّلَاةِ كَسُجُودِ السَّهْوِ فَإِنَّهُ لَوْ تَرَكَهُ الْإِمَامُ يَتْرُكُهُ الْمُقْتَدِي. اهـ.
(قَوْلُهُ، وَإِنْ سَبَقَهُ الْحَدَثُ) قَالَ فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ،
وَلَوْ سَبَقَهُ الْحَدَثُ يُكَبِّرُ مِنْ غَيْرِ طَهَارَةٍ؛ لِأَنَّ سَبْقَ الْحَدَثِ لَا يَقْطَعُ الْبِنَاءَ فَلَا يُسْقِطُ التَّكْبِيرَ. اهـ.
(قَوْلُهُ وَكَبَّرَ عَلَى الصَّحِيحِ إلَخْ) ،
وَفِي الْخُلَاصَةِ الْأَصَحُّ أَنَّهُ يُكَبِّرُ وَلَا يَخْرُجُ لِلطَّهَارَةِ اهـ.
[بَابُ الْكُسُوفِ] [كَيْفِيَّة صَلَاة الْكُسُوف]
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.