Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(قَوْلُهُ فَطُفْ بِالْبَيْتِ كُلَّمَا بَدَا لَك) أَيْ ظَهَرَ لَك لِحَدِيثِ الطَّحَاوِيِّ وَغَيْرِهِ «الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ صَلَاةٌ إلَّا أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَلَّ لَكُمْ الْمَنْطِقَ» وَالصَّلَاةُ خَيْرُ مَوْضُوعٍ فَكَذَا الطَّوَافُ إلَّا أَنَّهُ لَا يَسْعَى لِكَوْنِهِ لَا يَتَكَرَّرُ لَا وُجُوبًا وَلَا نَفْلًا،

7,007

وَكَذَا الرَّمَلُ وَيَجِبُ أَنْ يُصَلِّيَ لِكُلِّ أُسْبُوعٍ رَكْعَتَيْنِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ فَالطَّوَافُ التَّطَوُّعُ أَفْضَلُ لِلْغُرَبَاءِ مِنْ صَلَاةِ التَّطَوُّعِ وَلِأَهْلِ مَكَّةَ الصَّلَاةُ أَفْضَلُ مِنْهُ هَكَذَا أَطْلَقَهُ كَثِيرٌ، وَيَنْبَغِي تَقْيِيدُهُ بِزَمَنِ الْمَوْسِمِ وَإِلَّا فَالطَّوَافُ أَفْضَلُ مِنْ الصَّلَاةِ مَكِّيًّا كَانَ أَوْ غَرِيبًا وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ قَرِيبًا مِنْ الْبَيْتِ فِي طَوَافه إذَا لَمْ يُؤْذِ بِهِ أَحَدًا وَالْأَفْضَلُ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَكُونَ فِي حَاشِيَةِ الْمَطَافِ، وَيَكُونَ طَوَافُهُ وَرَاءَ الشَّاذَرْوَانِ كَيْ لَا يَكُونَ بَعْضُ طَوَافِهِ بِالْبَيْتِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ مِنْهُ،

7,008

وَقَالَ الْكَرْمَانِيُّ الشَّاذَرْوَانِ لَيْسَ عِنْدَنَا مِنْ الْبَيْتِ وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ مِنْهُ حَتَّى لَا يَجُوزَ الطَّوَافُ عَلَيْهِ، وَهُوَ تِلْكَ الزِّيَادَةُ الْمُلْصَقَةُ بِالْبَيْتِ مِنْ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ إلَى فُرْجَةِ الْحِجْرِ قِيلَ بَقِيَ مِنْهُ حِينَ عَمَّرَتْهُ قُرَيْشٌ وَضَيَّقَتْهُ وَفِي التَّجْنِيسِ الذِّكْرُ أَفْضَلُ مِنْ الْقِرَاءَةِ فِي الطَّوَافِ وَفِي فَتْحِ الْقَدِيرِ مُعَزِّيًا لِكَافِي الْحَاكِمِ يُكْرَهُ أَنْ يَرْفَعَ صَوْتَهُ بِالْقِرَاءَةِ فِيهِ وَلَا بَأْسَ بِقِرَاءَتِهِ فِي نَفْسِهِ وَلَمْ يَذْكُرْ الْمُصَنِّفُ دُخُولَ الْبَيْتِ وَهُوَ مُسْتَحَبٌّ إذَا لَمْ يُؤْذِ أَحَدًا كَذَا قَالُوا يَعْنِي لَا نَفْسَهُ وَلَا غَيْرَهُ، وَقَلِيلٌ أَنْ يُوجَدَ هَذَا الشَّرْطُ فِي زَمَنِ الْمَوْسِمِ كَمَا شَاهَدْنَاهُ،

7,009

وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُصَلِّيَ فِيهِ اقْتِدَاءً بِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -، وَيَنْبَغِي أَنْ يَقْصِدَ مُصَلَّاهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - إذَا دَخَلَ مَشَى قِبَلَ وَجْهِهِ، وَيَجْعَلُ الْبَابَ قِبَلَ ظَهْرِهِ حَتَّى يَكُونَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِدَارِ الَّذِي قِبَلَ وَجْهِهِ قَرِيبٌ مِنْ ثَلَاثَةِ أَذْرُعٍ، ثُمَّ يُصَلِّيَ

7,010

وَيَلْزَمَ الْأَدَبَ مَا اسْتَطَاعَ بِظَاهِرِهِ وَبَاطِنِهِ وَلَا بِرَفْعِ بَصَرِهِ إلَى السَّقْفِ فَإِذَا صَلَّى إلَى الْجِدَارِ يَضَعُ خَدَّهُ عَلَيْهِ، وَيَسْتَغْفِرُ وَيَحْمَدُ ثُمَّ يَأْتِي الْأَرْكَانَ فَيَحْمَدُ وَيُهَلِّلُ وَيُسَبِّحُ وَيُكَبِّرُ وَيَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى مَا شَاءَ.

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

(قَوْلُهُ وَإِلَّا فَالطَّوَافُ أَفْضَلُ مِنْ الصَّلَاةِ إلَخْ) مُخَالِفٌ لِمَا فِي الْفَتَاوَى الْوَلْوَالِجيَّةِ وَنَصُّهُ الصَّلَاةُ بِمَكَّةَ أَفْضَلُ لِأَهْلِهَا مِنْ الطَّوَافِ وَلِلْغُرَبَاءِ الطَّوَافُ أَفْضَلُ؛ لِأَنَّ الصَّلَاةَ فِي نَفْسِهَا أَفْضَلُ مِنْ الطَّوَافِ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شَبَّهَ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ بِالصَّلَاةِ لَكِنَّ الْغُرَبَاءَ لَوْ اشْتَغَلُوا بِهَا لَفَاتَهُمْ الطَّوَافُ مِنْ غَيْرِ إمْكَانِ التَّدَارُكِ فَكَانَ الِاشْتِغَالُ بِمَا لَا يُمْكِنُ تَدَارُكُهُ أَوْلَى اهـ. تَأَمَّلْ.

2,957

(تَنْبِيهٌ) : هَلْ إكْثَارُ الطَّوَافِ أَفْضُلُ أَمْ إكْثَارُ الِاعْتِمَارِ

2,958

وَالْأَظْهَرُ تَفْضِيلُ الطَّوَافِ لِكَوْنِهِ مَقْصُودًا بِالذَّاتِ وَالْمَشْرُوعِيَّةِ فِي جَمِيعِ الْحَالَاتِ، وَلِكَرَاهَةِ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ إكْثَارَهَا فِي سَنَتِهِ، وَتَمَامُهُ فِي شَرْحِ اللُّبَابِ وَفِي حَاشِيَةِ الْمَدَنِيِّ قَالَ الشَّيْخُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْمُرْشِدِيُّ فِي شَرْحِ الْكَنْزِ ثُمَّ قَوْلُهُمْ إنَّ الصَّلَاةَ أَفْضَلُ مِنْ الطَّوَافِ لَيْسَ مُرَادُهُمْ أَنَّ صَلَاةَ رَكْعَتَيْنِ مَثَلًا أَفْضَلُ مِنْ أَدَاءِ أُسْبُوعٍ؛ لِأَنَّ الْأُسْبُوعَ مُشْتَمِلٌ مَعَ الرَّكْعَتَيْنِ مَعَ زِيَادَةٍ، وَإِنَّمَا مُرَادُهُمْ بِهِ أَنَّ الزَّمَنَ الَّذِي يُؤَدِّي فِيهِ أُسْبُوعًا مِنْ الطَّوَافِ هَلْ الْأَفْضَلُ فِيهِ أَنْ يَصْرِفَهُ لِلطَّوَافِ أَوْ يَشْغَلَهُ بِالصَّلَاةِ هَكَذَا يَنْبَغِي أَنْ يُحْمَلَ قَوْلُهُمْ فَتَنَبَّهْ اهـ.

وَفِيهَا عَنْ الْقَاضِي الْعَلَّامَةِ إبْرَاهِيمَ بْنِ ظَهِيرَةَ أَنَّ الْأَرْجَحَ تَفْضِيلُ الطَّوَافِ عَلَى الْعُمْرَةِ إذَا شَغَلَ مِقْدَارَ زَمَنِ الْعُمْرَةِ بِهِ، وَهَذَا فِي الْعُمْرَةِ الْمَسْنُونَةِ

2,959

أَمَّا إذَا قِيلَ إنَّهَا لَا تَقَعُ إلَّا فَرْضَ كِفَايَةٍ فَلَا يَكُونُ الْحُكْمُ كَذَلِكَ.

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

(وطف بالبيت كلما بدا) أي: ظهر (لك) لأنه كما جاء في السنة وهو خير موضوع

3,033

وكذا الطواف إلا أن صلاة التطوع للمكي أفضل منه

3,034

بخلاف الغريب لأن المكي لا يفوته الأمران فعند ثم اخطب قبل يوم للتروية بيوم وعلم فيها المناسك، ثم زي يوم التروية إلى مني، الاجتماع الصلاة أفضل

3,035

وأما الغريب فيفوته الطواف لا الصلاة كما في (العناية)

3,036

قال في (السراج) : ونظيره الغازي في دار الحرب فإن التطوع أفضل في حقه إن ثم غيره وإلا فالحرب

3,037

قال في (البحر) : وينبغي تقييده يؤمن أن موسم وإلا فالطواف أفضل من الصلاة مطلقا انتهى.

3,038

ولو أقيمت وهو يطوف أو يسعى ترك ذلك وصلى ثم بنى.

تكميل: سكت المصنف عن دخول البيت ولا شك أنه مندوب إذا لم يشتمل على إيذاء نفسه أو مخيمه وهذا مع الزحمة قل ما يكون،

3,039

ويندب لداخله أن يقصد مصلاه عليه الصلاة والسلام فيصلي فيه، (وكان ابن عمر إذا دخله جعل الباب قتل ظهره ومشى حتى يكون بينه وبين الجدار الذي هو قبل وجهه ثلاث أذرع ثم يصلي) ، وينبغي له أن يلزم الأدب ما استطاع ظاهرة أو باطنه وأن يضع خده على الجدار الذي صلى إليه ويستغفر الله تعالى ويحمده ثم يأتي الأركان فيحمد الله تعالى ويهلله ويسبحه ويكبر ويسأله ما شاء مما يليق به ولا يرفع بصره إلى السقف

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(وَطُفْ بِالْبَيْتِ كُلَّمَا بَدَا لَك) ؛ لِأَنَّهُ يُشْبِهُ الصَّلَاةَ قَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ صَلَاةٌ» وَالصَّلَاةُ خَيْرُ مَوْضُوعٍ فَكَذَا الطَّوَافُ فَطَوَافُ التَّطَوُّعِ أَفْضَلُ لِلْغُرَبَاءِ مِنْ صَلَاةِ التَّطَوُّعِ وَلِأَهْلِ مَكَّةَ الصَّلَاةُ أَفْضَلُ؛ لِأَنَّهَا أَفْضَلُ مِنْهُ غَيْرَ أَنَّ الْغُرَبَاءَ مَا يُمْكِنُهُمْ الطَّوَافُ إلَّا فِي أَيَّامِ الْحَجِّ فَكَانَ الِاشْتِغَالُ بِهِ أَوْلَى غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَسْعَى عَقِيبَ هَذِهِ الْأَطْوِفَةِ فِي هَذِهِ الْمُدَّةِ؛ لِأَنَّ السَّعْيَ لَا يَجِبُ فِيهِ إلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً وَالتَّنَقُّلُ بِهِ غَيْرُ مَشْرُوعٍ وَلَا يَرْمُلُ فِي هَذِهِ الْأَطْوِفَةِ؛

لِأَنَّ الرَّمَلَ لَمْ يُشْرَعْ إلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً فِي طَوَافٍ بَعْدَهُ سَعْيٌ

2,156

وَكَذَا لَا يَرْمُلُ فِي طَوَافِ الْقُدُومِ إنْ أَخَّرَ السَّعْيَ إلَى طَوَافِ الزِّيَارَةِ لِمَا ذَكَرْنَا

2,157

وَقَالَ فِي الْغَايَةِ إذَا كَانَ قَارِنًا لَمْ يَرْمُلْ فِي طَوَافِ الْقُدُومِ إنْ كَانَ رَمَلَ فِي طَوَافِ الْعُمْرَةِ وَيُصَلِّي لِكُلِّ أُسْبُوعٍ رَكْعَتَيْنِ، وَهِيَ رَكْعَتَا الطَّوَافِ عَلَى مَا بَيَّنَّا قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَسْعَى عَقِيبَ هَذِهِ الْأَطْوِفَةِ)

2,428

قَالَ فِي الْغَايَةِ وَفِي التُّحْفَةِ الْأَفْضَلُ أَنْ لَا يَسْعَى عَقِيبَ طَوَافِ اللِّقَاءِ وَيَسْعَى بَعْدَ طَوَافِ الزِّيَارَةِ وَيَرْمُلَ فِيهِ دُونَ طَوَافِ الْقُدُومِ،

2,429

وَإِنْ أَتَى بِالسَّعْيِ بَعْدَ طَوَافِ الْقُدُومِ يَرْمُلُ فِيهِ كَمَا فِي طَوَافِ الْعُمْرَةِ وَفِي الْمُحِيطِ الْأَفْضَلُ لِلْمُفْرِدِ بِالْحَجِّ إذَا أَتَى بِطَوَافِ الْقُدُومِ أَنْ يَسْعَى بَعْدَ طَوَافِ الزِّيَارَةِ حَتَّى لَا يَكُونَ الْوَاجِبُ تَبَعًا لِلسُّنَّةِ، وَإِنَّمَا جُوِّزَ السَّعْيُ بَعْدَ طَوَافِ الْقُدُومِ لِكَثْرَةِ الْوَظَائِفِ فِي يَوْمِ النَّحْرِ فَإِذَا سَعَى عَقِيبَ طَوَافِ الْقُدُومِ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَرْمُلَ فِي طَوَافِ الْقُدُومِ،

2,430

وَإِنْ أَخَّرَ السَّعْيَ عَنْ طَوَافِ الْقُدُومِ، وَهُوَ الْأَفْضَلُ كَمَا تَقَدَّمَ لَا يَرْمُلُ فِيهِ؛ لِأَنَّ الرَّمَلَ شُرِعَ فِي طَوَافٍ عَقِيبَهُ سَعْيٌ اهـ قَوْلُهُ لِكَثْرَةِ الْوَظَائِفِ أَيْ فَإِنَّهُ يَرْمِي وَقَدْ يَذْبَحُ ثُمَّ يَحْلِقُ بِمِنًى ثُمَّ يَجِيءُ إلَى مَكَّةَ فَيَطُوفُ الطَّوَافَ الْمَفْرُوضَ ثُمَّ يَرْجِعُ إلَى مِنًى لِيَبِيتَ بِهَا. اهـ. فَتْحٌ

(قَوْلُهُ لِمَا ذَكَرْنَا) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ؛ لِأَنَّ السَّعْيَ لَا يَجِبُ إلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً وَالتَّنَقُّلُ غَيْرُ مَشْرُوعٍ اهـ.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.