Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(قَوْلُهُ فَإِنْ عَادَ الْمُتَمَتِّعُ إلَى بَلَدِهِ بَعْدَ الْعُمْرَةِ وَلَمْ يَسُقْ الْهَدْيَ بَطَلَ تَمَتُّعُهُ وَإِنْ سَاقَ لَا) أَيْ لَا يَبْطُلُ يَعْنِي إذَا حَجَّ مِنْ عَامِهِ لَا يَلْزَمُهُ دَمُ الشُّكْرِ فِي الْأَوَّلِ وَيَلْزَمُهُ فِي الثَّانِي وَمُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَبْطَلَ التَّمَتُّعَ فِيهِمَا؛ لِأَنَّهُ أَدَّاهُمَا بِسُفْرَتَيْنِ وَالْمُتَمَتِّعُ مَنْ يُؤَدِّيهِمَا بِسَفْرَةٍ وَاحِدَةٍ وَهُمَا جَعَلَا اسْتِحْقَاقَ الْعَوْدِ كَعَدَمِهِ فَإِنَّهُ بِالْهَدْيِ اسْتَدَامَ إحْرَامَ الْعُمْرَةِ إلَى أَنْ يُحْرِمَ بِالْحَجِّ وَيَحِلَّ مِنْهُمَا، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّ سَوْقَ الْهَدْيِ يَمْنَعُهُ مِنْ التَّحَلُّلِ وَأَنَّهُ الْتِزَامٌ لِإِحْرَامِ الْحَجِّ مِنْ عَامِهِ لَكِنْ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ أَنَّهُ لَوْ بَدَا لَهُ بَعْدَ الْعُمْرَةِ أَنْ لَا يَحُجَّ مِنْ عَامِهِ لَا يُؤَاخَذُ بِذَلِكَ فَإِنَّهُ لَمْ يُحْرِمْ بِالْحَجِّ بَعْدُ وَإِذَا ذَبَحَ الْهَدْيَ أَوْ أَمَرَ بِذَبْحِهِ يَقَعُ تَطَوُّعًا اهـ.

7,192

وَكَذَا الشَّارِحُ أَيْضًا فِي دَلِيلِ مُحَمَّدٍ لِكَوْنِ الْعَوْدِ غَيْرَ مُسْتَحَقٍّ عَلَيْهِ أَنَّهُ لَوْ بَعَثَ هَدْيَهُ لِيُنْحَرَ عَنْهُ وَلَمْ يَحُجَّ كَانَ لَهُ ذَلِكَ فَقَوْلُهُمَا أَنَّ الْعَوْدَ مُسْتَحَقٌّ عَلَيْهِ بِسَوْقِ الْهَدْيِ مَعْنَاهُ إذَا أَرَادَ الْمُتْعَةَ لَا مُطْلَقًا وَفِي الْمُحِيطِ فَإِنْ ذَبَحَ الْهَدْيَ وَرَجَعَ إلَى أَهْلِهِ فَلَهُ أَنْ لَا يَحُجَّ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ مِنْهُ فِي حَقِّ الْحَجِّ إلَّا مُجَرَّدُ النِّيَّةِ وَبِمُجَرَّدِهَا لَا يَلْزَمُهُ الْحَجُّ فَإِذَا نَوَى أَنْ لَا يَحُجَّ ارْتَفَعَتْ نِيَّةُ الْحَجِّ فَصَارَ كَأَنَّهُ لَمْ يَنْوِ فِي الِابْتِدَاءِ وَإِنْ أَرَادَ أَنْ يَنْحَرَ هَدْيَهُ، وَيَحِلَّ وَلَا يَرْجِعَ إلَى أَهْلِهِ وَيَحُجَّ مِنْ عَامِهِ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ؛

لِأَنَّهُ مُقِيمٌ عَلَى عَزْمِ التَّمَتُّعِ فَيَمْنَعُهُ الْهَدْيُ مِنْ الْإِحْلَالِ فَإِنْ فَعَلَهُ ثُمَّ رَجَعَ إلَى أَهْلِهِ ثُمَّ حَجَّ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُتَمَتِّعٍ وَلَوْ حَلَّ بِمَكَّةَ وَنَحَرَ هَدْيَهُ ثُمَّ حَجَّ قَبْلَ أَنْ يَرْجِعَ إلَى أَهْلِهِ لَزِمَهُ دَمٌ لِتَمَتُّعِهِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُلِمَّ بِأَهْلِهِ فِيمَا بَيْنَ النُّسُكَيْنِ وَعَلَيْهِ دَمٌ آخَرُ؛ لِأَنَّهُ حَلَّ قَبْلَ يَوْمِ النَّحْرِ. اهـ.

فَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إذَا سَاقَ الْهَدْيَ لَا يَخْلُو

7,193

إمَّا أَنْ يَتْرُكَهُ إلَى يَوْمِ النَّحْرِ أَوْ لَا فَإِنْ تَرَكَهُ إلَيْهِ فَتَمَتُّعُهُ صَحِيحٌ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ سَوَاءٌ عَادَ إلَى أَهْلِهِ أَوْ لَا وَإِنْ تَعَجَّلَ ذَبْحَهُ

7,194

فِإِمَّا أَنْ رَجَعَ إلَى أَهْلِهِ أَوْ لَا فَإِنْ رَجَعَ إلَى أَهْلِهِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ مُطْلَقًا سَوَاءٌ حَجَّ مِنْ عَامِهِ أَوْ لَا وَإِنْ لَمْ يَرْجِعْ إلَيْهِمْ فَإِنْ لَمْ يَحُجَّ مِنْ عَامِهِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَإِنْ حَجَّ مِنْهُ لَزِمَهُ دَمَانِ دَمُ الْمُتْعَةِ وَدَمُ الْحِلِّ قَبْلَ أَوَانِهِ، وَرَجَّحَ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ مَذْهَبَ الشَّافِعِيِّ فِي أَنَّ عَدَمَ الْإِلْمَامِ بَيْنَهُمَا لَيْسَ بِشَرْطٍ فِي التَّمَتُّعِ فَلَا يَبْطُلُ تَمَتُّعُهُ بِعَوْدِهِ إلَى أَهْلِهِ سَوَاءٌ سَاقَ الْهَدْيَ أَوْ لَا؛

لِأَنَّ الْآيَةَ إنَّمَا مَنَعَتْ التَّمَتُّعَ لِمَنْ كَانَ حَاضِرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ لَا لِأَجْلِ إلْمَامِهِمْ بِأَهْلِهِمْ بَيْنَهُمَا بَلْ لِتَيَسُّرِ الْعُمْرَةِ لَهُمْ فِي كُلِّ وَقْتٍ

7,195

بِخِلَافِ الْغَيْرِ قَيَّدَ بِقَوْلِهِ بَعْدَ الْعُمْرَةِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ عَادَ بَعْدَمَا طَافَ لَهَا الْأَقَلَّ لَا يَبْطُلُ تَمَتُّعُهُ؛ لِأَنَّ الْعَوْدُ مُسْتَحَقٌّ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ أَلَمَّ بِأَهْلِهِ مُحْرِمًا

7,196

بِخِلَافِ مَا إذَا طَافَ الْأَكْثَرَ، وَدَخَلَ فِي قَوْلِهِ بَعْدَ الْعُمْرَةِ الْحَلْقُ فَلَا بُدَّ لِلْبُطْلَانِ مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ مِنْ وَاجِبَاتِهَا وَبِهِ التَّحَلُّلُ

7,197

فَلَوْ عَادَ بَعْدَ طَوَافِهَا قَبْلَ الْحَلْقِ ثُمَّ حَجَّ مِنْ عَامِهِ قَبْلَ أَنْ يَحْلِقَ فِي أَهْلِهِ فَهُوَ مُتَمَتِّعٌ؛ لِأَنَّ الْعَوْدَ مُسْتَحَقٌّ عَلَيْهِ عِنْدَ مَنْ جَعَلَ الْحَرَمَ شَرْطًا فِي جَوَازِ الْحَلْقِ وَهُوَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٌ وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ إنْ لَمْ يَكُنْ مُسْتَحِقًّا فَهُوَ مُسْتَحَبٌّ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ وَغَيْرِهِ.

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

(قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَإِنْ لَمْ يَسُقْ الْهَدْيَ بَطَلَ تَمَتُّعُهُ)

3,160

قَالَ فِي النَّهْرِ فِيهِ تَجَوُّزٌ ظَاهِرٌ إذْ بُطْلَانُ الشَّيْءِ

3,161

فَرْعُ وُجُودِهِ وَلَا وُجُودَ لَهُ مَعَ فَقْدِ شَرْطِهِ

note

فَلَوْ قَالَ لَمْ يَكُنْ مُتَمَتِّعًا لَكَانَ أَوْلَى. اهـ.

3,162

قُلْت: إنْ سُلِّمَ ذَلِكَ فَهُوَ تَجَوُّزٌ شَائِعٌ بَيْنَهُمْ مِثْلُ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ وَفَسَدَ صَوْمُهُ وَاعْتِكَافُهُ وَحَجُّهُ تَسْمِيَةٌ لَهُ بِاعْتِبَارِ شُرُوعِهِ فِيهِ أَوْ وُجُودِهِ الصُّورِيِّ

(قَوْلُهُ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّ سَوْقَ الْهَدْيِ يَمْنَعُهُ مِنْ التَّحَلُّلِ إلَخْ) أَيْ حَيْثُ قَالُوا فَإِنَّهُ بِالْهَدْيِ اسْتَدَامَ إحْرَامَ الْعُمْرَةِ إلَخْ.

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

إلا أن ظاهر كلامهم هو الأول وهو الموافق لقوله بعد: (فإن عاد المتمتع إلى بلده) إلى آخره وعليه فلا يتحقق العمرة منه في أشهر الحج، انه إذا لما يتحقق منه التمتع الشرعي لا يكون متعة منه إلا للعمرة لعدم امتناع الحكم، وقد صرح أصحاب المذهب بأن الوفاقي المتمتع لو عاد إلى بلده بطل تمتعه اتفاقا بين الإمام وصاحبيه وأن شرط التمتع مطلقا عدم الإلمام الصحيح ولا وجود للمشروط بدون شرطه، ولا شك أنهم قالوا بوجود الفاسد مع الإثم ولم يقولوا بوجود الباطل شرعا مع ارتكاب النهي، ومقتضى كلام أئمة المذهب أولى بالاعتبار من بعض المشايخ كذا في (الفتح) ملخصا، واختار منعها أيضا وإن لم يحج لكن لا يخفى أن ما استدل به من كلام أئمة المذهب لا يقتضي عدم تحققها منه بل عدم كونه متمتعا وهو الموافق لما سيأتي في إضافة الإحرام إلى الإحرام من أن المكي لو أدخل إحرام الحج على العمرة بعد

3,210

أما طاف لها أو لم يطف ولم يرفض شيئا أجزأت لابنه أتى بأفعالها كما التزمه غير أنه منهي عنه، وبهذا عرف أنه يتصور الجمع بين العمرة والحج في حق المكي لكن لا على وجه التمتع والقران، وهذا هو المترجم له في الباب الآتي.

وأعلم أن إطلاقه يفيد أنه لا فرق بين أن يسوق الهدي أو لا، لأن سوق الهدي إنما يمنع صحة الإلمام في حق الآفاقي لما أن العود واجب عليه، وليس المكي حصولك، وقد يتحقق القران منه إدا خرج إلى الكوفة وأحرم بحجة وعمرة لأنهما ميقاتيتان حينئذ وقيده المحبوبة بما إذا خرج قبل أشهر الحج

3,211

أما إذا خرج بعدها فقد منع من الميقات فلا يتغير بخروجه منه

3,212

بخلاف المتمتع لوجود الإلمام وسيأتي لهذا إضافة بيان في باب الإضافة،

3,213

وإن عاد التمتع أي: مريد التمتع إلى بلده (بعد العمرة) أي: بعد الفراغ من أفعالها. ولم يسق الهدي بطل تمتعه،

3,214

وإن ساق لا، وهن طاف أقل أشواط العمرة قبل أشهر الحج وأتمها فيها وحج كان متمتعًا وبعكسه لا، وهي شوال، وذو القعدة، وعشر ذي الحجة، (و) الحال أنه اسم يسق الهدي بطل تمتعها فيه تجوز ظاهر إذ بطلان المسيء

3,215

فرع وجوده ولا وجود له مع فقد شرطه

note

فلو قال: لم يكن متمتعا لكان أولى، قيد بالمتمتع لأن القارئ لا يبطل قرانه بعوده، وببلده لأن عوده إلى غيرها لا يبطله عند الإمام وسويا بينهما، وبقوله بعد العمرة لأبنه لو عاد قبل أن يطوف لها أو بعد ما طاف الأقل لم يبطل

3,216

وكذا لو عاد قبل لأن العود مستحق عليه عندهما ومندوب عند الثاني،

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(فَإِنْ عَادَ الْمُتَمَتِّعُ إلَى بَلَدِهِ بَعْدَ الْعُمْرَةِ وَلَمْ يَسُقْ الْهَدْيَ بَطَلَ تَمَتُّعُهُ) ؛ لِأَنَّهُ أَلَمَّ بِأَهْلِهِ فِيمَا بَيْنَ النُّسُكَيْنِ إلْمَامًا صَحِيحًا، وَبِهِ يَبْطُلُ التَّمَتُّعُ كَذَا رُوِيَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَعَطَاءٍ وَإِبْرَاهِيمِ وَغَيْرِهِمْ مِنْ جُمْهُورِ التَّابِعِينَ وَالْمَعْنَى فِيهِ أَنَّ التَّمَتُّعَ هُوَ التَّرَفُّقُ بِإِسْقَاطِ أَحَدِ السَّفَرَيْنِ فَإِذَا أَنْشَأَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا سَفَرًا بَطَلَ هَذَا الْمَعْنَى، أَوْ نَقُولُ: إنَّهُ لَمَّا أَلَمَّ بِأَهْلِهِ إلْمَامًا صَحِيحًا صَارَ الْعَوْدُ غَيْرَ مُسْتَحَقٍّ عَلَيْهِ فَصَارَ نَظِيرَ أَهْلِ مَكَّةَ، وَيَتَأَتَّى فِيهِ خِلَافُ الشَّافِعِيِّ؛

لِأَنَّ الْإِلْمَامَ عِنْدَهُ لَا يَمْنَعُ التَّمَتُّعَ حَتَّى أَجَازَهُ لِأَهْلِ مَكَّةَ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ كَذَا رُوِيَ) أَيْ عَنْ عَمْرٍو. اهـ. أَتْقَانِيٌّ

(قَوْلُهُ: وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ) أَيْ وَطَاوُسٌ وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ

(قَوْلُهُ: فَصَارَ نَظِيرَ أَهْلِ مَكَّةَ) أَيْ حَيْثُ لَا يَصِحُّ تَمَتُّعُهُمْ لِوُجُودِ الْإِلْمَامِ الصَّحِيحِ. اهـ.

Adds nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.