Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(قَوْلُهُ وَإِنْ اسْتَأْذَنَهَا غَيْرُ الْوَلِيِّ فَلَا بُدَّ مِنْ الْقَوْلِ كَالثَّيِّبِ) أَيْ فَلَا يَكْفِي السُّكُوتُ؛ لِأَنَّهُ لِقِلَّةِ الِالْتِفَاتِ إلَى كَلَامِهِ فَلَمْ يَقَعْ دَلَالَةً عَلَى الرِّضَا وَلَوْ وَقَعَ فَهُوَ مُحْتَمَلٌ وَالِاكْتِفَاءُ بِمِثْلِهِ لِلْحَاجَةِ وَلَا حَاجَةَ فِي غَيْرِ الْأَوْلِيَاءِ،

8,462

بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ الْمُسْتَأْمِرُ رَسُولَ الْوَلِيِّ؛ لِأَنَّهُ قَائِمٌ مَقَامَهُ،

8,463

وَكَذَلِكَ الثَّيِّبُ لَا يُكْتَفَى بِسُكُوتِهَا؛ لِأَنَّ النُّطْقَ لَا يُعَدُّ عَيْبًا وَقَلَّ الْحَيَاءُ بِالْمُمَارَسَةِ فَلَا مَانِعَ مِنْ النُّطْقِ فِي حَقِّهَا وَاسْتَدَلَّ لَهُ فِي الْهِدَايَةِ بِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «وَالثَّيِّبُ تُشَاوَرُ» ، وَوَجْهُهُ أَنَّ الْمُشَاوَرَةَ لَا تَكُونُ إلَّا بِالْقَوْلِ وَخَرَجَ عَنْ حَقِيقَتِهِ فِي الْبِكْرِ بِقَرِينَةِ آخِرِ الْحَدِيثِ «وَإِذْنُهَا صُمَاتُهَا» وَلَمْ يُوجَدْ مِثْلُهَا فِي الثَّيِّبِ وَبِهِ انْدَفَعَ مَا ذَكَرَهُ فِي التَّبْيِينِ وَالْمُرَادُ بِالثَّيِّبِ هُنَا الْبَالِغَةُ إذْ الصَّغِيرَةُ لَا تُسْتَأْذَنُ وَلَا يُشْتَرَطُ رِضَاهَا كَمَا فِي الْمِعْرَاجِ وَأَوْرَدَ فِي التَّبْيِينِ أَيْضًا عَلَى اشْتِرَاطِ الْقَوْلِ أَنَّ الرِّضَا بِالْقَوْلِ لَا يُشْتَرَطُ فِي حَقِّ الثَّيِّبِ أَيْضًا بَلْ رِضَاهَا هُنَا يَتَحَقَّقُ تَارَةً بِالْقَوْلِ كَقَوْلِهَا رَضِيتُ وَقَبِلْتُ وَأَحْسَنْتَ وَأَصَبْتَ أَوْ بَارَكَ اللَّهُ لَنَا وَلَك وَنَحْوُهَا وَتَارَةً بِالدَّلَالَةِ كَطَلَبِ مَهْرِهَا وَنَفَقَتِهَا أَوْ تَمْكِينِهَا مِنْ الْوَطْءِ وَقَبُولِ التَّهْنِئَةِ وَالضَّحِكِ بِالسُّرُورِ مِنْ غَيْرِ اسْتِهْزَاءٍ، فَثَبَتَ بِهَذَا أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا فِي اشْتِرَاطِ الِاسْتِئْذَانِ وَالرِّضَا وَإِنَّ رِضَاهُمَا قَدْ يَكُونُ صَرِيحًا، وَقَدْ يَكُونُ دَلَالَةً غَيْرَ أَنَّ سُكُوتَ الْبِكْرِ رِضًا دَلَالَةٌ لِحَيَائِهَا دُونَ الثَّيِّبِ؛

لِأَنَّ حَيَاءَهَا قَدْ قَلَّ بِالْمُمَارَسَةِ فَلَا يَدُلُّ عَلَى الرِّضَا اهـ.

وَرَدَّهُ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ بِأَنَّ الْحَقَّ أَنَّ الْكُلَّ مِنْ قَبِيلِ الْقَوْلِ إلَّا التَّمْكِينَ فَيَثْبُتُ بِدَلَالَةِ نَصِّ إلْزَامِ الْقَوْلِ؛ لِأَنَّهُ فَوْقَ الْقَوْلِ اهـ.

وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ قَبُولَ التَّهْنِئَةِ لَيْسَ بِقَوْلٍ، وَإِنَّمَا هُوَ سُكُوتٌ وَلِذَا جَعَلُوهُ مِنْ مَسَائِلِ السُّكُوتِ وَلَيْسَ هُوَ فَرْقَ الْقَوْلِ،

8,464

وَأَمَّا الضَّحِكُ فَذَكَرَ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ أَوَّلًا أَنَّهُ كَالسُّكُوتِ لَا يَكْفِي وَسَلَّمَ هُنَا أَنَّهُ يَكْفِي وَجَعَلَهُ مِنْ قَبِيلِ الْقَوْلِ؛ لِأَنَّهُ حُرُوفٌ، وَدَخَلَ تَحْتَ غَيْرِ الْوَلِيِّ الْوَلِيُّ الْأَبْعَدُ مَعَ الْأَقْرَبِ لِمَا قَدَّمْنَا مِنْ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْوَلِيِّ مَنْ لَهُ وِلَايَةُ الِاسْتِحْبَابِ وَلَيْسَ لِلْأَبْعَدِ مَعَ وُجُودِ الْأَقْرَبِ ذَلِكَ فَهُوَ غَيْرُ وَلِيٍّ،

8,465

وَكَذَا لَوْ كَانَ الْأَبُ كَافِرًا أَوْ عَبْدًا أَوْ مُكَاتَبًا فَهُوَ غَيْرُ وَلِيٍّ فَحِينَئِذٍ لَا حَاجَةَ إلَى جَعْلِهَا مَسْأَلَتَيْنِ كَمَا فِي الْهِدَايَةِ إحْدَاهُمَا: إذَا اسْتَأْذَنَهَا غَيْرُ الْوَلِيِّ وَالثَّانِيَةُ: أَنْ يَسْتَأْذِنَهَا وَلِيٌّ غَيْرُهُ أَوْلَى مِنْهُ لِدُخُولِ الثَّانِيَةِ تَحْتَ الْأُولَى وَفِي الْمُحِيطِ وَالظَّهِيرِيَّةِ وَالثَّيِّبُ إذَا قَبِلَتْ الْهَدِيَّةَ فَلَيْسَ بِرِضًا وَلَوْ أَكَلَتْ مِنْ طَعَامِهِ أَوْ خَدَمَتْهُ كَمَا كَانَتْ فَلَيْسَ بِرِضًا دَلَالَةً زَادَ فِي الظَّهِيرِيَّةِ وَلَوْ خَلَا بِهَا بِرِضَاهَا هَلْ يَكُونُ إجَازَةً؟ لَا رِوَايَةَ لِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَعِنْدِي أَنَّ هَذِهِ إجَازَةٌ، وَقَدْ قَدَّمْنَا أَنَّ رَسُولَ الْوَلِيِّ كَهُوَ،

8,466

وَأَمَّا وَكِيلُهُ، فَقَالَ فِي الْقُنْيَةِ لَوْ وَكَّلَ رَجُلًا فِي تَزْوِيجِهَا قَبْلَ الِاسْتِئْمَارِ ثُمَّ اسْتَأْمَرَهَا الْوَكِيلُ بِذِكْرِ الزَّوْجِ، وَقَدْرِ الْمَهْرِ فَسَكَتَتْ فَزَوَّجَهَا جَازَ وَسُكُوتُ الْبِكْرِ عِنْدَ الْعِلْمِ بِنِكَاحِ وَكِيلِ الْأَبِ كَسُكُوتِهَا عِنْدَ نِكَاحِ الْأَبِ اهـ.

وَفِيهَا قَبْلَهُ اسْتَأْمَرَ الْبِكْرَ فَسَكَتَتْ فَوَكَّلَ مَنْ يُزَوِّجُهَا مِمَّنْ سَمَّاهُ جَازَ إنْ عَرَفَتْ الزَّوْجَ وَالْمَهْرَ اهـ.

وَهُوَ مُشْكِلٌ؛ لِأَنَّهَا لَمَّا سَكَتَتْ عِنْدَ اسْتِئْمَارِهِ فَقَدْ صَارَ الْوَلِيُّ وَكِيلًا عَنْهَا كَمَا قَدَّمْنَاهُ وَلَيْسَ لِلْوَكِيلِ أَنْ يُوَكِّلَ إلَّا بِإِذْنٍ أَوْ بِاعْمَلْ بِرَأْيِك كَمَا سَيَأْتِي فِي الْمُخْتَصَرِ فَمُقْتَضَاهُ عَدَمُ الْجَوَازِ أَوْ تَخْصِيصُ مَسْأَلَةٍ بِغَيْرِ الْوَلِيِّ وِلَايَةَ اسْتِحْبَابٍ وَإِنْ كَانَ وَكِيلًا فِي الْحَقِيقَةِ، وَقَدْ

8,467

فَرَّعَ فِي الْقُنْيَةِ عَلَى كَوْنِهِ وَكِيلًا بِالسُّكُوتِ مَا لَوْ اسْتَأْمَرَهَا فِي نِكَاحِ رَجُلٍ بِعَيْنِهِ فَسَكَتَتْ أَوْ أَذِنَتْ ثُمَّ جَرَى عَلَى لِسَانِ الزَّوْجِ قَبْلَ الزِّفَافِ مَا وَقَعَ بِهِ الْفُرْقَةُ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُزَوِّجَهَا مِنْهُ بِحُكْمِ ذَلِكَ الْإِذْنِ؛ لِأَنَّهُ انْتَهَى بِالْعَقْدِ اهـ.

8,468

فَلَوْ زَوَّجَهَا وَلَمْ يُبْلِغْهَا الطَّلَاقَ وَلَا التَّزْوِيجَ الثَّانِيَ فَمَكَّنَتْهُ مِنْ نَفْسِهَا هَلْ يَكُونُ إجَازَةُ لِعَقْدِ الْوَلِيِّ الَّذِي هُوَ كَالْفُضُولِيِّ فِيهِ؟ الظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يَكُونُ إجَازَةً؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا جُعِلَ إجَازَةً لِدَلَالَتِهِ عَلَى الرِّضَا وَهُوَ

8,469

فَرْعُ عِلْمِهَا بِعَقْدِ الثَّانِي وَلَمْ أَرَهُ مَنْقُولًا.

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

(قَوْلُهُ وَبِهِ انْدَفَعَ مَا ذَكَرَهُ فِي التَّبْيِينِ) حَيْثُ قَالَ وَلَيْسَ فِي الْحَدِيثِ دَلَالَةٌ عَلَى اشْتِرَاطِ النُّطْقِ فَإِنَّ الْبِكْرَ أَيْضًا تُشَاوَرُ.

(قَوْلُهُ وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ قَبُولَ التَّهْنِئَةِ إلَخْ) أَقَرَّهُ فِي النَّهْرِ وَأَجَابَ بَعْضُهُمْ بِأَنَّهُ غَيْرُ وَارِدٍ؛ لِأَنَّهُ قَالَ مِنْ قَبِيلِ الْقَوْلِ لَا مِنْ الْقَوْلِ وَقَبُولُ التَّهْنِئَةِ يَنْزِلُ مَنْزِلَةَ الْقَبُولِ فِي الرِّضَا اهـ.

وَأَنْتَ خَبِيرٌ بِأَنَّهُ لَوْ صَحَّ ذَلِكَ لَمَا اُحْتِيجَ إلَى اسْتِثْنَاءِ التَّمْكِينِ وَأَيْضًا حِينَئِذٍ يَلْزَمُ عَلَيْهِ تَسْلِيمُ الْإِيرَادِ الْمَقْصُودِ رَدُّهُ إذْ لَا شَكَّ أَنَّ الزَّيْلَعِيَّ يُسَلِّمُ أَنَّ مَا ذُكِرَ مِنْ قَبِيلِ الْقَوْلِ فِي الْإِلْزَامِ، وَإِنَّمَا النِّزَاعُ فِي اشْتِرَاطِ خُصُوصِ الْقَوْلِ.

(قَوْلُهُ وَهُوَ مُشْكِلٌ؛ لِأَنَّهَا لَمَّا سَكَتَتْ إلَخْ) نَقَلَهُ فِي النَّهْرِ وَأَقَرَّهُ

3,901

وَقَالَ فِي الرَّمْزِ أَنْتَ خَبِيرٌ بِأَنَّ الَّذِي اسْتَأْمَرَهَا هُوَ الْوَكِيلُ وَسُكُوتُهَا لَهُ كَسُكُوتِهَا لِوَلِيِّهَا فَهِيَ رَاضِيَةٌ بِفِعْلِهِ فَهُوَ الْوَكِيلُ عَنْهَا، وَإِنَّمَا تُرَدُّ الشُّبْهَةُ لَوْ كَانَ رَسُولًا فِي اسْتِئْمَارِهَا فَافْهَمْ اهـ.

3,902

قُلْتُ: وَفِيهِ غَفْلَةٌ عَنْ مَنْشَأِ الْإِشْكَالِ فَإِنَّ مَنْشَأَهُ الْمَسْأَلَةُ الْمَذْكُورَةُ فِي قَوْلِهِ وَفِيهَا قَبْلَهُ إلَخْ وَلَعَلَّهَا سَاقِطَةٌ مِنْ نُسْخَةِ الْبَحْرِ الَّتِي وَقَعَتْ لِلْمُجِيبِ فَلَا لَوْمَ عَلَيْهِ.

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

(وإن استأذنها) أي: البكر البالغة (غير الولي) كالأب الكافر والرقيق والولي الأبعد (فلا بد من القول) لأن السكوت إنما يكون دليل الرضى في الأولياء للحاجة لأنهم المرجون لها وهي لا تنطق

3,837

فلو لم تكتف بالمحتملة لتعطلت مصالحها

3,838

بخلاف غيرهم إذ لا يعتبر المحتمل في غير محل الحاجة وأراد أن هذا مناف لإطلاق قوله صلى الله عليه وسلم: في البكر (إذنها إن تسكت) غير مقيد بكون المستأمر وليًا، وأجيب بأنه تقيد بالعرف والعادة (كالثيب) أي: كما أن الثيب لو استأذنها الولي أو غيره فلا بد من رضاها بالقول ولم يقيدها بالكبيرة لأن الكلام فيمن يستأذن/وغيرها لا استئذان لها لقوله صلى الله عليه وسلم: (الثيب تشاور) أي: يطلب رأيها والمشاورة لا تكون إلا بالقول ثم ومن زالت بكارتها بوثبة، أو حيضة، أو جراحة، أو تعنيس، أو زنى فهي بكر، هي مفاعلة فتقتضي وجوده من الجانبين لكن حصرها في القول فيه نظر بل قد تكون بغيره لقولهم رضى الثيب كما يكون بالصريح كرضيت أو أوجبت يكون بالدلالة كطلب المهر أو النفقة أو تمكينها من الوطء أو قبول التهنئة أو الضحك سرورًا وليست قولًا وحينئذ فلا فرق سوى أن سكوت البكر رضى

3,839

بخلاف الثيب لا بد في حقها من دلالة زائدة على مجرد السكوت والجواب تظافر الأدلة على اختصاصها بالقول ففي حديث أبي هريرة: (لا تنكح الأيم حتى تستأمر) والأمر لا يكون بغير القول وأصرح منه قوله في حديث آخر: (والثيب تعرب عن لسانها)

3,840

وأما الدلالة فالحق أنها من قبيل القول إلا بالتمكين فيثبت به بدلالة إلزام القول، كذا في (الفتح) .

3,841

قال في (البحر) : وفيه نظر إذ قبول التهنئة ليس منه، ولهذا أعد في مسائل السكوت لا فوقه وجعل في (الفتح) أولًا الضحك كالسكوت وهنا جعله من قبيل القول انتهى.

وبقى ما لو خلا بها برضاها

3,842

قال في (الظهيرية) : لا رواية في المسألة وعندي أنه يكون إجازة

3,843

بخلاف ما لو قبلت الهداية أو أكلت من طعامه أو خدمته

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(فَإِنْ اسْتَأْذَنَهَا غَيْرُ الْوَلِيِّ فَلَا بُدَّ مِنْ الْقَوْلِ كَالثَّيِّبِ) ؛ لِأَنَّ سُكُوتَهَا لِقِلَّةِ الِالْتِفَاتِ إلَى كَلَامِهِ فَلَا يَدُلُّ عَلَى الرِّضَا، وَذَكَرَ الْكَرْخِيُّ أَنَّ سُكُوتَهَا عِنْدَ اسْتِئْمَارِهَا الْأَجْنَبِيَّ يَكُونُ رِضًا؛ لِأَنَّهَا تَسْتَحِي مِنْ الْأَجْنَبِيِّ أَكْثَرَ وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ؛ لِأَنَّ جَعْلَ السُّكُوتِ رِضًا ضَرُورِيٌّ فَلَا حَاجَةَ إلَيْهِ عِنْدَ اسْتِئْمَارِهَا الْأَجْنَبِيَّ، وَقَوْلُهُ كَالثَّيِّبِ يُشِيرُ إلَى أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ نُطْقِهَا، هَكَذَا ذَكَرُوا وَاسْتَدَلَّ بِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «الثَّيِّبُ تُشَاوَرُ»، وَلَيْسَ فِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى اشْتِرَاطِ النُّطْقِ فَإِنَّ الْبِكْرَ أَيْضًا تُشَاوَرُ

2,928

وَكَذَا الرِّضَا بِالْقَوْلِ لَا يُشْتَرَطُ فِي حَقِّ الثَّيِّبِ أَيْضًا بَلْ رِضَاهَا يَتَحَقَّقُ تَارَةً بِالْقَوْلِ كَقَوْلِهَا رَضِيت وَقَبِلْت وَأَحْسَنْت وَأَصَبْت أَوْ بَارَكَ اللَّهُ لَك أَوْ لَنَا وَنَحْوِهَا، وَتَارَةً بِالدَّلَالَةِ كَطَلَبِ مَهْرِهَا أَوْ نَفَقَتِهَا أَوْ تَمْكِينِهَا مِنْ الْوَطْءِ وَقَبُولِ التَّهْنِئَةِ وَالضَّحِكِ بِالسُّرُورِ مِنْ غَيْرِ اسْتِهْزَاءٍ فَثَبَتَ بِهَذَا أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا فِي اشْتِرَاطِ الِاسْتِئْذَانِ وَالرِّضَا وَأَنَّ رِضَاهُمَا قَدْ يَكُونُ صَرِيحًا، وَقَدْ يَكُونُ دَلَالَةً، غَيْرَ أَنَّ سُكُوتَ الْبِكْرِ رِضًا دَلَالَةً لِحَيَائِهَا دُونَ الثَّيِّبِ؛

لِأَنَّ حَيَاءَهَا قَدْ قَلَّ بِالْمُمَارَسَةِ فَلَا يَدُلُّ سُكُوتُهَا عَلَى الرِّضَا.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ: فَإِنْ اسْتَأْذَنَهَا غَيْرُ الْوَالِي إلَخْ) بِأَنْ كَانَ الْأَبُ كَافِرًا أَوْ عَبْدًا أَوْ مُكَاتَبًا أَوْ وَلِيًّا غَيْرُهُ أَوْلَى مِنْهُ كَالْأَخِ مَعَ الْأَبِ اهـ.

كَمَالٌ

Adds nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.