Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(قَوْلُهُ وَيُبَاعُ الطَّعَامُ كَيْلًا وَجُزَافًا) لِحَدِيثِ الْبُخَارِيِّ «فَإِذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الْأَصْنَافُ فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ» وَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ بَيْعُ الْجِنْسِ بِالْجِنْسِ مِنْ الرِّبَا مُجَازَفَةً لِمَا سَيَأْتِي فِي بَابِ الرِّبَا مِنْ أَنَّهُ غَيْرُ جَائِزٍ إلَّا إذَا كَانَ قَلِيلًا وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ بَيْعُ الْحِنْطَةِ بِالْحِنْطَةِ مُجَازَفَةً لَا يَجُوزُ إلَّا إذَا ظَهَرَ تَسَاوِيهِمَا اهـ.

يَعْنِي: فِي الْمَجْلِس كَمَا سَيَأْتِي فِي بَابِ الرِّبَا وَفِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ شِرَاءُ قَصِيلِ الْبُرِّ بِالْبُرِّ كَيْلًا وَجُزَافًا جَازَ لِعَدَمِ الْجِنَاسِ اهـ.

وَلِأَنَّ احْتِمَالَ الرِّبَا كَحَقِيقَتِهِ حَتَّى لَوْ لَمْ يُحْتَمَلْ كَانَ بَاعَ كِفَّةَ مِيزَانٍ مِنْ فِضَّةٍ بِكِفَّةٍ مِنْهَا، فَإِنَّهُ يَجُوزُ،

18,682

وَإِنْ كَانَ مُجَازَفَةً لِعَدَمِ احْتِمَالِ التَّفَاضُلِ كَمَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَهَكَذَا فِي الْبَزَّازِيَّةِ وَفِي الصَّيْرَفِيَّةِ جَعَلَ فِي كِفَّةِ الْمِيزَانِ تِبْرًا وَفِي الْأُخْرَى ذَهَبًا مَضْرُوبًا وَأَخَذَ الْمِيزَانَ حَتَّى تَعَادَلَتْ الْكِفَّتَانِ فَأَخَذَ صَاحِبُ التِّبْرِ الذَّهَبَ وَصَاحِبُ الذَّهَبِ التِّبْرَ لَا يَجُوزُ مَا لَمْ يَعْلَمَا وَزْنَ الذَّهَبِ؛ لِأَنَّ الذَّهَبَ وَزْنِيٌّ وَأَحَالَهُ إلَى الْجَامِعِ الصَّغِيرِ فِي بَابِ مَا يُكَالُ وَمَا يُوزَنُ.

18,683

وَفِي فَتْحِ الْقَدِيرِ أَيْضًا وَالطَّعَامُ فِي الْعُرْفِ الْمَاضِي الْحِنْطَةُ وَدَقِيقُهَا وَفِي الْمِصْبَاحِ الطَّعَامُ عِنْدَ أَهْلِ الْحِجَازِ الْبُرُّ خَاصَّةً وَفِي الْعُرْفِ الطَّعَامُ اسْمٌ لِمَا يُؤْكَلُ مِثْلُ الشَّرَابِ اسْمٌ لِمَا يُشْرَبُ وَجَمْعُهُ أَطْعِمَةٌ اهـ.

وَالْمُرَادُ بِهِ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ الْحُبُوبُ كُلُّهَا لَا الْبُرُّ وَحْدَهُ وَلَا كُلُّ مَا يُؤْكَلُ بِقَرِينَةِ قَوْلُهُ كَيْلًا وَجُزَافًا.

18,684

وَأَمَّا فِي بَابِ الْأَيْمَانِ، فَقَالَ فِي الْبَزَّازِيَّةِ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ طَعَامًا يَنْصَرِفُ إلَى كُلِّ مَأْكُولٍ مَطْعُومٍ حَتَّى لَوْ أَكَلَ الْخَلَّ يَحْنَثُ،

18,685

وَإِذَا عَقَدَ يَمِينَهُ عَلَى مَا هُوَ مَأْكُولٌ بِعَيْنِهِ يَنْصَرِفُ إلَى مَا هُوَ مَأْكُولٌ بِعَيْنِهِ،

18,686

وَإِذَا عَقَدَ عَلَى مَا لَيْسَ مَأْكُولًا بِعَيْنِهِ أَوْ عَلَى مَا يُؤْكَلُ بِعَيْنِهِ إلَّا أَنَّهُ لَا يُؤْكَلُ كَذَلِكَ عَادَةً يَنْصَرِفُ إلَى الْمُتَّخَذِ مِنْهُ اهـ.

18,687

وَأَمَّا فِي بَابِ الْوَكَالَةِ، فَقَالَ الْمُصَنِّفُ وَبِشِرَاءِ طَعَامٍ يَقَعُ عَلَى الْبُرِّ وَدَقِيقِهِ اهـ.

18,688

وَقَالَ بَعْضُ الْمَشَايِخِ الطَّعَامُ فِي عُرْفِنَا يَنْصَرِفُ إلَى مَا يُمْكِنُ أَكْلُهُ يَعْنِي الْمُعْتَادَ لِلْأَكْلِ كَاللَّحْمِ الْمَطْبُوخِ وَالْمَشْوِيِّ وَنَحْوِهِ،

18,689

وَقَالَ الصَّدْرُ الشَّهِيدُ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى فَلَا تَدْخُلُ الْحِنْطَةُ وَالدَّقِيقُ وَالْخُبْزُ كَمَا فِي النِّهَايَةِ. وَالْجُزَافُ بَيْعُ شَيْءٍ لَا يُعْلَمُ كَيْلُهُ وَلَا وَزْنُهُ وَهُوَ اسْمٌ مِنْ جَازَفَ مُجَازَفَةً مِنْ بَابِ قَاتَلَ وَالْجُزَافُ بِالضَّمِّ خَارِجٌ عَنْ الْقِيَاسِ وَهِيَ فَارِسِيَّةٌ مُعَرَّبُ كزاف،

18,690

وَمِنْ هُنَا قِيلَ أَصْلُ الْكَلِمَةِ وَصَلَ إلَى الْعَرَبِيَّةِ، قَالَ ابْنُ الْقَطَّاعِ جَزَفَ فِي الْكَيْلِ جَزْفًا أَكْثَرَ مِنْهُ، وَمِنْهُ الْجُزَافُ وَالْمُجَازَفَةُ فِي الْبَيْعِ وَهِيَ الْمُسَاهَلَةُ وَالْكَلِمَةُ دَخِيلَةٌ فِي الْعَرَبِيَّةِ وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُ ابْنِ فَارِسٍ الْجَزْفُ الْأَخْذُ بِكَثْرَةٍ كَلِمَةٌ فَارِسِيَّةٌ وَيُقَالُ لِمَنْ يُرْسِلُ كَلَامَهُ إرْسَالًا مِنْ غَيْرِ قَانُونٍ جَازَفَ فِي كَلَامِهِ فَأُقِيمَ نَهْجُ الصَّوَابِ مُقَامَ الْكَيْلِ وَالْوَزْنِ اهـ.

18,691

وَفِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ الْقِسْمَةُ كَالْبَيْعِ إذَا وَقَعَتْ فِيمَا يَجْرِي فِيهِ الرِّبَا مُجَازَفَةً لَا تَصِحُّ وَفِي الْعُمْدَةِ اشْتَرَى حِنْطَةَ رَجُلٍ قَبْلَ أَنْ تُحْصَدَ مُكَايَلَةً جَازَ؛ لِأَنَّ الْحِنْطَةَ مَوْجُودَةٌ،

18,692

وَكَذَلِكَ الْقَوَائِمُ وَالتِّبْنُ قَبْلَ الْكُدْسِ قَبْلَ التَّذْرِيَةِ.

[بَيْعُ الْحِنْطَةِ فِي سُنْبُلِهَا مُكَايَلَةً أَوْ مُوَازَنَةً] وَفِي الْقُنْيَةِ يَجُوزُ بَيْعُ الْحِنْطَةِ فِي سُنْبُلِهَا مُكَايَلَةً أَوْ مُوَازَنَةً،

18,693

وَإِنْ لَمْ تَشْتَدَّ الْحُبُوبُ بَعْدُ اهـ.

note

وَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ وَيَجُوزُ بَيْعُ الْحُبُوبِ كَيْلًا وَوَزْنًا وَجُزَافًا بِغَيْرِ جِنْسِهِ لَكَانَ أَوْلَى كَمَا لَا يَخْفَى.

18,694

وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ وَبَيْعُ الْحِنْطَةِ بِالدَّرَاهِمِ وَزْنًا يَجُوزُ،

18,695

وَيَجُوزُ بَيْعُ كُلِّ مَا لَا يَتَفَاوَتُ كَالْبُرِّ بِلَا إشَارَةٍ وَلَا إضَافَةٍ لَوْ كَانَ فِي مِلْكِهِ قَدْرُ الْمَبِيعِ كُلِّهِ،

note

وَلَوْ قَالَ بِعْتُك مِائَةَ مَنٍّ مِنْ هَذِهِ الْحِنْطَةِ وَأَعْطَاهَا مِنْ كُدْسٍ آخَرَ لَا يَجُوزُ؛ لِأَنَّ غَيْرَ النَّقْدَيْنِ يَتَعَيَّنُ بِالتَّعْيِينِ لَهُ عَلَيْهِ حِنْطَةٌ أَكَلَهَا فَبَاعَهَا مِنْهُ نَسِيئَةً لَا يَجُوزُ؛ لِأَنَّهُ بَيْعُ الضَّمَانِ وَالْحِيلَةُ أَنْ يَبِيعَهَا بِثَوْبٍ وَيَقْبِضُ الثَّوْبَ، ثُمَّ يَبِيعُهُ بِدَرَاهِمَ إلَى أَجَلٍ اهـ.

وَالْكُدْسُ وِزَانُ قُفْلٍ مَا يُجْمَعُ مِنْ الطَّعَامِ فِي الْبَيْدَرِ فَإِذَا دِيسَ وَدُقَّ فَهُوَ الْعَرَمَةُ وَالصُّبْرَةُ، كَذَا فِي الْمِصْبَاحِ وَفِي الظَّهِيرِيَّةِ رَجُلٌ لَهُ زَرْعٌ قَدْ اُسْتُحْصِدَ فَبَاعَ حِنْطَتَهُ جَازَ؛ لِأَنَّهُ بَاعَ مَوْجُودًا مَقْدُورَ التَّسْلِيمِ،

18,696

وَلَوْ بَاعَ تِبْنَهَا لَمْ يَجُزْ؛ لِأَنَّ التِّبْنَ لَا يَكُونُ إلَّا بَعْدَ الدَّوْسِ وَالتَّذْرِيَةِ فَكَانَ بَيْعَ الْمَعْدُومِ؛ وَاسْتِحْصَادُ الزَّرْعِ إدْرَاكُهُ وَفِي الذَّخِيرَةِ ادَّعَى رَجُلٌ عَلَى غَيْرِهِ شَيْئًا مِمَّا يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ أَوْ يُعَدُّ فَاشْتَرَاهُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ مِنْ الْمُدَّعِي بِمِائَةِ دِينَارٍ، ثُمَّ تَصَادَقَا أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِلْمُدَّعِي عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ شَيْءٌ فَالْعَقْدُ بَاطِلٌ تَفَرَّقَا أَوْ لَمْ يَتَفَرَّقَا؛ لِأَنَّ الْعَقْدَ يَتَعَلَّقُ بِالْكُرِّ فِي ذِمَّتِهِ بِالْإِضَافَةِ إلَيْهِ فَإِذَا تَبَيَّنَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِي الذِّمَّةِ تَبَيَّنَ أَنَّهُ بَاعَ الْمَعْدُومَ وَبَيْعُ الْمَعْدُومِ بَاطِلٌ،

18,697

وَلَوْ ادَّعَى دَرَاهِمَ أَوْ دَنَانِيرَ أَوْ فُلُوسًا اشْتَرَاهَا الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِدَرَاهِمَ وَنَقَدَ الدَّرَاهِمَ، ثُمَّ تَصَادَقَا أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ شَيْءٌ فَفِي مَسْأَلَةِ الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ إذَا لَمْ يَتَفَرَّقَا وَرَجَعَ بِمِثْلِ مَا اشْتَرَى يَصِحُّ الْعَقْدُ، ثُمَّ يَتَعَلَّقُ بِالْمُسَمَّى فِي الذِّمَّةِ،

18,698

وَلَوْ تَفَرَّقَا بَطَلَ الْعَقْدُ وَفِي الْفُلُوسِ لَا يَبْطُلُ الْعَقْدُ،

18,699

وَإِنْ تَفَرَّقَا قَبْلَ قَبْضِ مَا اشْتَرَى؛ لِأَنَّ فِي بَيْعِ الْفُلُوسِ بِالدَّرَاهِمِ يُكْتَفَى بِقَبْضِ أَحَدِ الْبَدَلَيْنِ حَقِيقَةً،

18,700

وَإِذَا اشْتَرَى شَيْئًا بِدَرَاهِمِ دَيْنٍ وَهُمَا يَعْلَمَانِ أَنْ لَا دَيْنَ لَمْ يَجُزْ،

18,701

وَمِنْ الْمَسَائِلِ الْحِنْطَةُ وَدَعْوَاهَا قَالَ فِي دَعْوَى الْبَزَّازِيَّةِ ادَّعَى عَشَرَةَ أَقْفِزَةِ حِنْطَةً لَا يَصِحُّ بِلَا بَيَانِ السَّبَبِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ سَلَّمَا يُطَالَبُ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي عُيِّنَ عِنْدَهُ،

18,702

وَإِنْ قَرْضًا أَوْ ثَمَنَ مَبِيعٍ تَعَيَّنَ مَكَانُ الْبَيْعِ وَالْقَرْضِ،

18,703

وَإِنْ غَصْبًا وَاسْتِهْلَاكًا تَعَيَّنَ مَكَانُ الْغَصْبِ وَالِاسْتِهْلَاكِ اهـ. .

[الْمُشْتَرِي إذَا قَالَ بِعْنِي هَذَا الْكُرَّ الْحِنْطَةَ فَبَاعَهُ] وَفِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ وَالْمُنْتَقَى الْمُشْتَرِي إذَا قَالَ بِعْنِي هَذَا الْكُرَّ الْحِنْطَةَ فَبَاعَهُ فَهُوَ عَلَى الْكَيْلِ، فَإِنَّهُ قَبَضَهُ بِغَيْرِ كَيْلٍ، ثُمَّ كَالَهُ بِغَيْرِ مَحْضَرٍ مِنْ الْبَائِعِ جَازَ إلَّا أَنَّ الْمُشْتَرِيَ لَا يُصَدَّقُ عَلَى مَا يَدَّعِي مِنْ النُّقْصَانِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ صَدَّقَ عَلَى وَفَاءِ الْكَيْلِ، وَإِنَّمَا كَيْلُهُ تَحْلِيلٌ لِمُوَافَقَةِ السُّنَّةِ اهـ.

وَلَعَلَّهُ إنَّمَا لَا يُصَدَّقُ مَعَ أَنَّ الْقَوْلَ لِلْقَابِضِ لِإِقْرَارِهِ بِقَوْلِهِ بِعْنِي هَذَا الْكُرَّ. .

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

(قَوْلُهُ وَلِأَنَّ احْتِمَالَ الرِّبَا كَحَقِيقَتِهِ) مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ لِمَا سَيَأْتِي.

(قَوْلُهُ وَفِي الصَّيْرَفِيَّةِ جَعَلَ فِي كِفَّةِ الْمِيزَانِ تِبْرًا إلَخْ)

6,680

قَالَ فِي النَّهْرِ بَعْدَ نَقْلِهِ مَا فِي الْفَتْحِ وَلَا يُنَافِيهِ مَا فِي الصَّيْرَفِيَّةِ؛ لِأَنَّ الذَّهَبَ الْخَالِصَ أَقَلُّ؛ لِأَنَّهُ لَا يَنْطَبِعُ بِنَفْسِهِ. [اشْتَرَى حِنْطَةَ رَجُلٍ قَبْلَ أَنْ تُحْصَدَ مُكَايَلَةً]

(قَوْلُهُ وَفِي الْقُنْيَةِ يَجُوزُ بَيْعُ الْحِنْطَةِ فِي سُنْبُلِهَا مُكَايَلَةً إلَخْ) قَالَ الرَّمْلِيُّ نَحْوَ عَشَرَةِ أَمْدَادٍ مَثَلًا مِنْهَا بِكَذَا مِنْ الثَّمَنِ؛ لِأَنَّهُ مَبِيعٌ مَوْجُودٌ مُغَطًّى بِسُنْبُلِهِ فَلَا مَانِعَ مِنْ جَوَازِهِ.

[بَيْعُ الْحِنْطَةِ بِالدَّرَاهِمِ وَزْنًا]

(قَوْلُهُ عَلَيْهِ حِنْطَةٌ أَكَلَهَا فَبَاعَهَا مِنْهُ إلَخْ) قَالَ الرَّمْلِيُّ تَقَدَّمَ فِي شَرْحِ قَوْلِهِ هُوَ مُبَادَلَةُ الْمَالِ بِالْمَالِ زِيَادَةُ بَحْثٍ فِي الْمَسْأَلَةِ وَمَقَالٍ [رَجُلٌ لَهُ زَرْعٌ قَدْ اُسْتُحْصِدَ فَبَاعَ حِنْطَتَهُ]

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

(ويباع الطعام) هو في العرف الماضي اسم للحنطه ودقيقها فقول القدوري والحبوب من عطف العام ومن ثم اقتصر عليها في (المجمع)

8,198

ويجب أن يفسر بها ما في (الكتاب) بقرينة قوله (كيلاً وجزافاً) بالضم أي: بلا كيل ولا وزن فارسي معرف والمجازفه في البيع المساهلة،

8,199

وفي (البزازية) بيع الحنطة بالدراهم وزناً يجوز.

8,200

وفي (السراج) : بعني هذا الكر من الحنطة فباعه فهو على الكيل فإن قبضه من غير كيل ثم كاله وحده جاز غير أنه لا يصدق في نقصه لو ادعاه لأه صدق على وفاء الكيل وإنما كيله تحليل وإطلاق المجازفة مقيد بغير الأموال الربوية

8,201

أما هي إذا بيعت بجنسها مجازفة فلا يجوز لاحتمال الربا بشرط أن تدخل تحت الكيل فإن لم تدخل كحفنة بحفنتين جاز، والعذر للمصنف في تركه التقييد به على ما مر،

8,202

وفي (جامع الفصولين) شراء قصيل البر بالبر كيلاً وجزافاً يجوز لعدم الجنس.

8,203

وفي (الفتح) لو باع غير الحبوب من الربويات كالفضة إذا باعها بجنسها كفة ميزان بكفة ميزان جاز مع أنه لا يخرج عن المجازفة بسبب أنه لا يعرف قدرها لانتفاء احتمال التفاضل انتهى، ولا ينافيه ما في (الصيرفية) معزياً إلى (الجامع السصغير) تبايعا تبراً بذهب مضروب كفة بكفة وأخذ صاحب التبر الذهب لا يجوز ما لم يعلما وزن الذهب لأنه وزني انتهى، لأن الذهب الخالص أقل لأنه لا ينطبع بنفسه،

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(وَيُبَاعُ الطَّعَامُ كَيْلًا وَجُزَافًا) ؛ لِأَنَّهُ بِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَصِيرُ مَعْلُومًا

6,184

أَمَّا الْمُكَايَلَةُ فَظَاهِرٌ، وَأَمَّا الْجُزَافُ فَلِمَا بَيَّنَّا فِي الْمُشَارِ إلَيْهِ وَمُرَادُهُ بِالْجُزَافِ إذَا بَاعَهُ

6,185

بِخِلَافِ جِنْسِهِ وَلَمْ يَكُنْ رَأْسُ مَالِ السَّلَمِ عَلَى مَا بَيَّنَّاهُ فِي الْمُشَارِ إلَيْهِ وَبِجِنْسِهِ لَا يَجُوزُ إلَّا إذَا كَانَ قَلِيلًا وَهُوَ مَا دُونَ نِصْفِ الصَّاعِ قَالَ

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ: وَأَمَّا الْجُزَافُ فَلِمَا بَيَّنَّاهُ) أَيْ مِنْ أَنَّهُ بِالْإِشَارَةِ تَرْتَفِعُ الْجَهَالَةُ. اهـ. .

Adds nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.