وأمّن الإمام والمأموم سرًّا
Its commentaries
(قَوْلُهُ وَأَمَّنَ الْإِمَامُ وَالْمَأْمُومُ سِرًّا) لِلْحَدِيثِ «إذَا أَمَّنَ الْإِمَامُ فَأَمِّنُوا فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ تَأْمِينُهُ تَأْمِينَ الْمَلَائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» رَوَاهُ الشَّيْخَانِ، وَهُوَ يُفِيدُ تَأْمِينَهُمَا لَكِنْ فِي حَقِّ الْإِمَامِ بِالْإِشَارَةِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَسُقْ النَّصَّ لَهُ،
وَفِي حَقِّ الْمَأْمُومِ بِالْعِبَارَةِ؛ لِأَنَّهُ سِيقَ لِأَجْلِهِ، وَبِهَذَا يَضْعُفُ رِوَايَةُ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ الْإِمَامَ لَا يُؤَمِّنُ وَرَوَى أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «قَالَ آمِينَ وَخَفَضَ بِهَا صَوْتَهُ» لَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ وَأَمَّنَ " الْمُصَلِّي " أَوْ " الْجَمِيعُ " كَمَا فِي الْحَاوِي الْقُدْسِيِّ لَكَانَ أَوْلَى لِيَشْمَلَ الْمُنْفَرِدَ فَإِنَّهُ يُؤَمِّنُ أَيْضًا لِرِوَايَةِ مُسْلِمٍ «إذَا قَالَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ آمِينَ» الْحَدِيثَ قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ انْدَرَجَ الْمُنْفَرِدُ، وَأَطْلَقَ فِي إخْفَائِهَا فَشَمِلَ الصَّلَاةَ الْجَهْرِيَّةَ وَالسِّرِّيَّةَ وَكُلَّ مُصَلٍّ، لَكِنْ اخْتَلَفُوا فِي تَأْمِينِ الْمَأْمُومِ إذَا كَانَ الْإِمَامُ فِي السِّرِّيَّةِ وَسَمِعَ الْمَأْمُومُ تَأْمِينَهُ مِنْهُمْ مَنْ قَالَ يَقُولُهُ هُوَ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الْكِتَابِ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ لَا؛
لِأَنَّ ذَلِكَ الْجَهْرَ لَا عِبْرَةَ بِهِ بَعْدَ الِاتِّفَاقِ عَلَى أَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ الْقُرْآنِ، وَقَدْ عُلِمَ مِمَّا ذَكَرْنَا أَنَّ الْمَأْمُومَ لَا يَقُولُهَا إلَّا إذَا سَمِعَ قِرَاءَةَ الْإِمَامِ لَا مُطْلَقًا، فَلَيْسَ هُوَ كَالْإِمَامِ مُطْلَقًا كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الْمُخْتَصَرِ،
وَفِي آمِينَ أَرْبَعُ لُغَاتٍ: أَفْصَحُهُنَّ وَأَشْهُرُهُنَّ آمِينَ بِالْمَدِّ وَالتَّخْفِيفِ، وَالثَّانِيَةُ: بِالْقَصْرِ وَالتَّخْفِيفِ وَمَعْنَاهُ اسْتَجِبْ، وَالثَّالِثَةُ: بِالْإِمَالَةِ، وَالرَّابِعَةُ: بِالْمَدِّ وَالتَّشْدِيدِ فَالْأُولَتَانِ مَشْهُورَتَانِ وَالْأَخِيرَتَانِ حَكَاهُمَا الْوَاحِدِيُّ فِي أَوَّلِ الْبَسِيطِ، وَلِهَذَا كَانَ الْمُفْتَى بِهِ عِنْدَنَا أَنَّهُ لَوْ قَالَ آمِينَ بِالتَّشْدِيدِ لَا تَفْسُدُ لِمَا عَلِمْت أَنَّهَا لُغَةٌ وَلِأَنَّهُ مَوْجُودٌ فِي الْقُرْآنِ وَلِأَنَّ لَهُ وَجْهًا كَمَا قَالَ الْحَلْوَانِيُّ إنَّ مَعْنَاهُ: نَدْعُوك قَاصِدِينَ إجَابَتَك؛ لِأَنَّ مَعْنَى آمِينَ قَاصِدِينَ، وَأَنْكَرَ جَمَاعَةٌ مِنْ مَشَايِخِنَا كَوْنَهَا لُغَةً وَحَكَمَ بِفَسَادِ الصَّلَاةِ وَمِنْ الْخَطَأِ فِي اسْتِعْمَالِهَا أَمَّنَ بِالتَّشْدِيدِ مَعَ حَذْفِ الْيَاءِ مَقْصُورًا وَمَمْدُودًا وَلَا يَبْعُدُ فَسَادُ الصَّلَاةِ فِيهِمَا.
(قَوْلُهُ وَقَدْ عُلِمَ مِمَّا ذَكَرْنَا إلَخْ) أَيْ لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَسْمَعْ الْقِرَاءَةَ مِنْ الْإِمَامِ فِي الْجَهْرِيَّةِ لَا يَعْلَمُ وَقْتَ تَأْمِينِهِ لِمَا قَرَّرَهُ صَاحِبُ الْمَجْمَعِ فِي شَرْحِهِ عَلَيْهِ حَيْثُ قَالَ بَعْدَ ذِكْرِ حَدِيثِ الشَّيْخَيْنِ الْمَارِّ وَالْعِلْمُ بِقَوْلِ الْإِمَامِ آمِينَ يَحْصُلُ بِالْفَرَاغِ عَنْ الْفَاتِحَةِ فَصَحَّ التَّعْلِيقُ بِالْقَوْلِ الْمَعْلُومِ وُجُودُهُ،
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَسْمُوعًا اهـ.
لَكِنْ فِي الْجَوْهَرَةِ إذَا سَمِعَ الْمُقْتَدِي التَّأْمِينَ فِي الْجُمُعَةِ وَالْعِيدَيْنِ قَالَ الْإِمَامُ ظَهِيرُ الدِّينِ يُؤَمِّنُ كَذَا فِي الْفَتَاوَى اهـ.
قَالَ فِي الشرنبلالية قُلْتُ: فَعَلَى هَذَا يَنْبَغِي أَنْ لَا يَخْتَصَّ بِهِمَا بَلْ الْحُكْمُ فِي الْجَمَاعَةِ الْكَثِيرَةِ كَذَلِكَ اهـ.
أَيْ: لِأَنَّ الْمَقْصُودَ أَنَّهُ إذَا كَانَ بَعِيدًا عَنْ الْإِمَامِ لَا يَسْمَعُ قِرَاءَةَ الْإِمَامِ وَلَكِنْ سَمِعَ تَأْمِينَ الْمُقْتَدِي مَعَهُ السَّامِعِ لِقِرَاءَةِ الْإِمَامِ فَإِنَّهُ يُؤَمِّنُ أَيْضًا لِأَنَّ الْمَقْصُودَ الْعِلْمُ بِوُجُودِ تَأْمِينِ الْإِمَامِ (قَوْلُهُ وَفِي الْمَبْسُوطِ لَوْ مَدَّ أَلِفَ " اللَّهِ " إلَخْ) اعْلَمْ أَنَّ الْمَدَّ لَا يَخْلُو
إمَّا أَنْ يَكُونَ فِي " اللَّهِ " أَوْ فِي " أَكْبَرَ "،
وَإِنْ كَانَ فِي " اللَّهِ " فَلَا يَخْلُو أَنْ يَكُونَ فِي أَوَّلِهِ أَوْ فِي وَسَطِهِ أَوْ فِي آخِرِهِ،
فَإِنْ كَانَ فِي أَوَّلِهِ فَهُوَ مُفْسِدٌ لِلصَّلَاةِ وَلَا يَصِيرُ شَارِعًا بِهِ،
وَإِنْ كَانَ لَا يُمَيِّزُ بَيْنَهُمَا لَا يَكْفُرُ لِأَنَّ الْإِكْفَارَ بِنَاءٌ عَلَى أَنَّهُ شَاكٌّ فِي مَضْمُونِ هَذِهِ الْجُمْلَةِ فَحَيْثُ كَانَ جَازِمًا فَلَا إكْفَارَ،
وَإِنْ كَانَ فِي وَسَطِهِ فَهُوَ صَوَابٌ إلَّا أَنَّهُ لَا يُبَالِغُ فِيهِ،
فَإِنْ بَالَغَ حَتَّى حَدَثَ مِنْ إشْبَاعِهِ أَلِفٌ بَيْنَ اللَّامِ وَالْهَاءِ فَهُوَ مَكْرُوهٌ، قِيلَ
وَالْمُخْتَارُ أَنَّهَا لَا تَفْسُدُ وَلَيْسَ بِبَعِيدٍ،
وَإِنْ كَانَ فِي آخِرِهِ فَهُوَ خَطَأٌ وَلَا تَفْسُدُ أَيْضًا وَعَلَى قِيَاسِ عَدَمِ الْفَسَادِ فِيهِمَا يَصِحُّ الشُّرُوعُ بِهِمَا،
وَإِنْ كَانَ الْمَدُّ فِي " أَكْبَرَ " فَإِنْ كَانَ فِي أَوَّلِهِ فَهُوَ خَطَأٌ مُفْسِدٌ لِلصَّلَاةِ وَهَلْ يَكْفُرُ إذَا تَعَمَّدَهُ؟ قِيلَ نَعَمْ لِلشَّكِّ
وَقِيلَ لَا، وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَخْتَلِفَ فِي أَنَّهُ لَا يَصِحُّ الشُّرُوعُ بِهِ،
وَإِنْ كَانَ فِي وَسَطِهِ حَتَّى صَارَ " أَكْبَارَ " لَا يَصِيرُ شَارِعًا،
وَإِنْ قَالَ فِي خِلَالِ الصَّلَاةِ تَفْسُدُ،
وَفِي زَلَّةِ الْقَارِئِ لِلصَّدْرِ الشَّهِيدِ يَصِيرُ شَارِعًا لَكِنْ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ هَذَا مُقَيَّدًا بِمَا إذَا لَمْ يَقْصِدْ بِهِ الْمُخَالَفَةَ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ،
وَإِنْ كَانَ فِي آخِرِهِ فَقَدْ قِيلَ تَفْسُدُ صَلَاتُهُ وَقِيَاسُهُ أَنْ لَا يَصِحَّ الشُّرُوعُ بِهِ أَيْضًا كَذَا فِي شَرْحِ الْأُسْتَاذِ عَلَى الْهِدَايَةِ عَنْ شَرْحِ الْمُنْيَةِ لِابْنِ أَمِيرِ حَاجٍّ
(وأمن الإمام) أي: والمأموم سرًا وكبر بلا مد قال آمين بالمد والقصر مع التخفيف على الأشهر أي استجب وحكى الواحدي التشديد مع المد والإمالة وبه سقط ما قيل: إنه خطأ فاحش وحينئذ فلا تفسد الصلاة به كما هو قول الثاني قيل: وعندهما تفسد
قال في (الواقعات) : والفتوى على قول الثاني
وقيل: الفتوى على قولهما كذا في (السراج) والذي في (التجنيس) عنهما عدم الفساد وعليه الفتوى وهو الأولى ولو حذف الياء مادًا لم تفسد عند الثاني لوجوده في القرآن وفي القصر مع التشديد لا يبعد الفساد (والمأموم) والمنفرد لحديث الشيخين: (إذا أمن الإمام فأمنوا فإن من وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له) دل بعبارته على المأموم وبإشارته على الإمام وهذا هو ظاهر الرواية وروى الحسن عن الإمام عدم تأمين الإمام
والأصح أن معنى الموافقة هو الموافقة في الوقت
وقيل: في الصفة والخشوع والإخلاص والمراد بالملائكة هم الحفظة
وقيل: غيرهم لرواية مسلم (فإنه من وافق قوله أهل السماء غفر له) وأجاب الأولون بأن الحفظة إذا قالوها قالها من فوقهم حتى ينتهي إلى أهل السماء تأمينًا (سرًا) هذا بإطلاقه بفيد تأمين المأموم في السرية إذا سمعه
وقيل: لا يؤمن لأن جهره لا عبرة به.
(وَأَمَّنَ الْإِمَامُ وَالْمَأْمُومُ سِرًّا) لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «إذَا أَمَّنَ الْإِمَامُ فَأَمِّنُوا فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ تَأْمِينُهُ تَأْمِينَ الْمَلَائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالْبُخَارِيُّ وَمَالِكٌ فِي الْمُوَطَّإِ وَقَالَتْ الْمَالِكِيَّةُ فِي رِوَايَةٍ لَا يَأْتِي الْإِمَامُ بِالتَّأْمِينِ وَهُوَ رِوَايَةُ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «إذَا قَالَ الْإِمَامُ وَلَا الضَّالِّينَ فَقُولُوا آمِينَ» قُسِمَ بَيْنَهُمَا وَهِيَ تُنَافِي الشَّرِكَةَ؛ وَلِأَنَّ سُنَّةَ الدُّعَاءِ تَأْمِينُ السَّامِعِ لَا الدَّاعِي وَآخِرُ الْفَاتِحَةِ دُعَاءٌ فَلَا يُؤَمِّنُ الْإِمَامُ؛
لِأَنَّهُ دَاعٍ.
وَالْحُجَّةُ عَلَيْهِمْ مَا رَوَيْنَاهُ وَقَوْلُهُمْ سُنَّةُ الدُّعَاءِ تَأْمِينُ السَّامِعِ لَا الدَّاعِي غَلَطٌ؛ لِأَنَّ التَّأْمِينَ لَيْسَ فِيهِ إلَّا زِيَادَةُ الدُّعَاءِ وَالدَّاعِي أَوْلَى بِهِ وَلَا حُجَّةَ لَهُمْ فِيمَا رَوَوْهُ فَإِنَّهُ
قَالَ فِي آخِرِهِ فَإِنَّ الْإِمَامَ يَقُولُهَا وَقَوْلُهُ سِرًّا هُوَ مَذْهَبُنَا،
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: يَجْهَرُ بِهَا عِنْدَ الْجَهْرِ بِالْقِرَاءَةِ لِحَدِيثِ وَائِلٍ أَنَّهُ قَالَ سَمِعْت النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «يَقْرَأُ غَيْرَ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ فَقَالَ آمِينَ وَمَدَّ بِهَا صَوْتَهُ» وَلَنَا حَدِيثُ وَائِلٍ أَنَّهُ «- عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - قَالَ آمِينَ خَفَضَ بِهَا صَوْتَهُ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالدَّارَقُطْنِيّ وَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يُخْفِي الْإِمَامُ أَرْبَعًا: التَّعَوُّذَ وَالْبَسْمَلَةَ وَآمِينَ وَرَبَّنَا لَك الْحَمْدُ وَيُرْوَى مِثْلُ قَوْلِهِ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ بَعْضُهُمْ يَقُولُ أَرْبَعٌ يُخْفِيهِنَّ الْإِمَامُ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ خَمْسَةٌ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ ثَلَاثَةٌ، وَكُلُّهُمْ بَعْدَ التَّأْمِينِ مِنْهَا؛
وَلِأَنَّهُ دُعَاءٌ فَيَكُونُ مَبْنَاهُ عَلَى الْإِخْفَاءِ؛ وَلِأَنَّهُ لَوْ جَهَرَ بِهَا عَقِيبَ الْجَهْرِ بِالْقُرْآنِ لَأَوْهَمَ أَنَّهَا مِنْ الْقُرْآنِ فَيُمْنَعُ مِنْهُ دَفْعًا لِلْإِيهَامِ وَلِهَذَا لَمْ تُكْتَبْ فِي الْمَصَاحِفِ وَمَا رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ ضَعَّفَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ فَلَا يَلْزَمُ حُجَّةً وَفِي آمِينَ لُغَتَانِ الْمَدُّ وَالْقَصْرُ وَمَعْنَاهُ اسْتَجِبْ وَالتَّشْدِيدُ خَطَأٌ فَاحِشٌ وَهُوَ مِنْ لَحْنِ الْعَوَامّ حَكَاهُ ابْنُ السِّكِّيتِ حَتَّى لَوْ قَالَ آمِينَ بِالْمَدِّ وَالتَّشْدِيدِ، قِيلَ تَفْسُدُ صَلَاتُهُ
وَقِيلَ لَا تَفْسُدُ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى؛ لِأَنَّ بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ قَالَ فِيهَا لُغَةً بِالتَّشْدِيدِ مِنْهُمْ الْوَاحِدِيُّ؛ وَلِأَنَّهُ مَوْجُودٌ فِي الْقُرْآنِ
وَلَوْ قَالَ: آمِنُ بِالْمَدِّ وَحَذْفِ الْيَاءِ لَا تَفْسُدُ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ؛ لِأَنَّهُ مَوْجُودٌ فِي الْقُرْآنِ
وَلَوْ قَالَ أَمِنَ بِالْقَصْرِ وَحَذْفِ الْيَاءِ يَنْبَغِي أَنْ تَفْسُدَ صَلَاتُهُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ فِي الْقُرْآنِ وَعَلَى هَذَا لَوْ قَالَ أَمَّنَ بِالْقَصْرِ وَالتَّشْدِيدِ يَنْبَغِي أَنْ تَفْسُدَ صَلَاتُهُ لِمَا ذَكَرْنَا.
قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ: وَأَمَّنَ الْإِمَامُ وَالْمَأْمُومُ سِرًّا) وَفِي الْمُحِيطِ وَفَتَاوَى الظَّهِيرِيَّةِ لَوْ سَمِعَ الْمُقْتَدِي مِنْ الْإِمَامِ وَلَا الضَّالِّينَ فِي صَلَاةٍ لَا يُجْهَرُ فِيهَا هَلْ يُؤَمِّنُ قَالَ مَشَايِخُنَا لَا يُؤَمِّنُ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ الْجَهْرَ لَغْوٌ فَلَا يَنْبَغِي وَعِنْدَ الْهِنْدُوَانِيُّ يُؤَمِّنُ لِظَاهِرِ الْحَدِيثِ. اهـ. كَاكِيٌّ وَفِي الدِّرَايَةِ أَنَّهُ مَسْنُونٌ فِي حَقِّ الْمُنْفَرِدِ وَالْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ وَالْقَارِئِ خَارِجَ الصَّلَاةِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ تَأْمِينُهُ) أَيْ فِي الْإِخْلَاصِ. اهـ. يَحْيَى
(قَوْلُهُ: وَهِيَ تُنَافِي الشَّرِكَةَ) وَحَمَلُوا قَوْلَهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «إذَا أَمِنَ» عَلَى بُلُوغِ مَوْضِعِ التَّأْمِينِ. اهـ. غَايَةٌ قَوْلُهُ: لَأَوْهَمَ أَنَّهَا مِنْ الْقُرْآنِ فَيُمْنَعُ إلَى آخِرِهِ) حَتَّى قَالُوا بِارْتِدَادِ مَنْ قَالَ إنَّهُ مِنْهُ. اهـ. كَاكِيٌّ
(قَوْلُهُ: وَفِي آمِينَ لُغَتَانِ الْمَدُّ إلَى آخِرِهِ) وَهُوَ مُخْتَارُ الْفُقَهَاءِ. اهـ. يَحْيَى
(قَوْلُهُ: وَالْقَصْرُ) أَيْ وَهُوَ اخْتِيَارُ أَهْلِ اللُّغَةِ. اهـ. عِ أَيْ وَمُخْتَارُ الْأُدَبَاءِ أَيْضًا. اهـ. يَحْيَى
(قَوْلُهُ: وَمَعْنَاهُ اسْتَجِبْ) أَيْ دُعَاءَنَا
(قَوْلُهُ: وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى) قَالَ الْحَلْوَانِيُّ لَهُ وَجْهٌ؛ لِأَنَّ مَعْنَاهُ نَدْعُوك قَاصِدِينَ إجَابَتَك؛ لِأَنَّ مَعْنَى آمِينَ قَاصِدِينَ. اهـ. فَتْحٌ قَالَ الْوَلْوَالِجِيُّ الْمُصَلِّي إذَا فَرَغَ مِنْ قِرَاءَةِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ فَقَالَ آمِّينَ بِتَشْدِيدِ الْمِيمِ فَسَدَتْ صَلَاتُهُ؛ لِأَنَّ هَذَا لَيْسَ بِشَيْءٍ
وَقِيلَ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ؛ لِأَنَّهُ يُوجَدُ مِثْلُهُ فِي الْقُرْآنِ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى وَيَقُولُ آمِينَ بِغَيْرِ مَدٍّ وَلَا تَشْدِيدٍ أَوْ آمِينَ بِالْمَدِّ دُونَ التَّشْدِيدِ وَمَعْنَاهُ يَا أَمِينُ اسْتَجِبْ لَنَا إلَّا أَنَّهُ أُسْقِطَتْ يَاءُ النِّدَاءِ وَأُدْخِلَتْ الْمَدَّةُ. اهـ.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ قَالَ آمَنَ بِالْمَدِّ وَحَذْفِ الْيَاءِ) يُشِيرُ إلَى قَوْله تَعَالَى {وَيْلَكَ آمِنْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ}. اهـ. .
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.