بنكاحٍ صحيحٍ وتمضي عدّته
Its commentaries
(بنكاح صحيح) متعلق بيطأ وخرج الفاسد، ومنه ما لو كان الزوج غير كفؤ على ما عليه الفتوى هذا إذا كان لها ولي فإن لم يكن صح اتفاقًا وعلى هذا فكون الزوج عبدًا مفرع على ظاهر الرواية، أو محمول على عدم وجود الولي ولا بد أن يكون نافذًا إذ الموقوف لا يحلها كما لو تزوجها عبد بغير إذن المولى ودخل بها، نعم لو وطئها بعد الإجازة حلت ولو قالت: دخل بي وأنكر أو عكسه اعتبر قولها،
ولو قال: النكاح فاسد لأنني جامعت أمها فإن صدقته لا تحل وإلا حلت.
قال في (النهاية) : ولم يمر بي ما لو قالت المحلل بعد الدخول: كنت حلفت بطلاقها إن تزوجها
قلت: يبنى الأمر على غالب ظنها فإن كان صادقًا عندها لا تحل وإلا حلت، واعلم أن هذا كله
فرع صحة النكاح الأول ومن ثم
قال في (البزازية) : لو كان النكاح بلا ولي فطلقها ثلاثًا ثم تزوجها بلا تحليل وقضى نحبه أخذًا بقول محمد أولاً والشافعي رضي الله تعالى عنه والقاضي شافعي أو حنفي جاز.
قال صاحب (المنظومة) : وكان أستاذي شيخ الإسلام لا يرى ذلك للحنفي لأن محمدًا قال: بكراهة هذا النكاح ولكن يبعثه بالكتاب إلى الشافعي، وبه لا يظهر أن الوطء في النكاح الأول كان حرامًا وإن في الأولاد خبثًا لأن القضاء اللاحق كدليل النسخ يعمل في القائم والآتي لا في المقتصر انتهى، والولي مثال إذ كذلك لو كان بلفظ الهبة أو بحضرة فاسقين ولا فرق مع صحة الأول بين أن يعترف الزوج بالطلاق الثلاث أو لا، حتى لو علمت بذلك وأنكره كان لها أن تتزوج بآخر سرًا إذا غاب ثم إذا حضر التمست منه تجديد النكاح قيل: هذا في الديانة،
أما في القضاء فليس لها ذلك ونقل في (القنية) عن العلاء الترجماني أنه لا يجوز في المذهب الصحيح وفي (البزازية) إن الزوج غائبًا ساغ لها التزوج بآخر ولو كان غائبًا لا ولو لم تقدر على منعه إلا بقتله فإنها تقتله بالدواء ولا تقتل نفسها وكان الإسبيجابي يقول: ليس لها أن تقتله وعليه الفتوى ذكر الأوزجندي أنها ترفع الأمر إلى القضاء فإن حلفته حيث لا بينة لها وحلف فالإثم عليه،
وفي (القنية) سئل عن امرأة حرمت على زوجها ولا يقدر أن يتخلص عنها ولو غاب عنها سحرته وردته إليها هل يحتال في قتلها بالسم؟ قال: لا يحل ويبعد عنها بأي وجه قدر، (وتمضي عدته) أي: عدة النكاح الصحيح بعد الطلاق
ويجوز أن يرجع الضمير إلى الزوج وعليه جرى الشارح لكنه مجاز. لا بملك يمين، وكره بشرط التحليل للأول، قال العيني: والأول أقرب،
والثاني أظهر وفيه إيماء إلى وقوع الفرقة بينهما إذ لا عدة دونها، ثم هذا أولى من قول القدوري ثم يطلقها أو يموت عنها لأن الطلاق ليس له غاية إنما الغاية مضي عدته لا نفسه وأيضًا لا وجه لتخصيص الطلاق أو الموت بالذكر إذ الحكم في الفرقة بغير طلاق كذلك، وحذف بعض المتأخرين هذه الجملة لأن الكلام في الحرمة الثابتة بالثلاث وهي تنتهي بدخول الزوج الثاني، والباقي بعد ذلك إلى أن يطلقها الزوج الثاني وتنقضي عدتها منه حرمة أخرى وتظهر بنكاح الثاني ولا اختصاص لها بالثلاث بل يعم الأجنبيات كلهن، وعلى وفق هذا وقعت الإشارة في قوله تعالى:{حتى تنكح زوجًا غيره} ومن ذكر عليه ما ذكر من الفرق الدقيق ذكر منها وتمضي عدة طلاقه أو موته انتهى وفيه نظر لأن قولهم حتى يطأها ويمضي عدتها وقع غاية
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.