فلو أخذ عن ضأن معزا وعكسه جاز في الأصح بشرط رعاية القيمة
Its commentaries
(فَلَوْ) (أَخَذَ) السَّاعِي (عَنْ ضَأْنٍ مَعْزًا أَوْ عَكْسَهُ) ( جَازَ فِي الْأَصَحِّ بِشَرْطِ رِعَايَةِ الْقِيمَةِ) فَيَجُوزُ أَخْذُ جَذَعَةٍ عَنْ أَرْبَعِينَ مِنْ الْمَعْزِ أَوْ ثَنِيَّةِ مَعْزٍ عَنْ أَرْبَعِينَ مِنْ الضَّأْنِ بِاعْتِبَارِ الْقِيمَةِ لِاتِّفَاقِ الْجِنْسِ كَالْمَهْرِيَّةِ مَعَ الْأَرْحَبِيَّةِ، وَلِهَذَا يَكْمُلُ نِصَابُ أَحَدِهِمَا بِالْآخَرِ.
وَالثَّانِي الْمَنْعُ كَالْبَقَرِ مَعَ الْغَنَمِ.
وَقِيلَ يُؤْخَذُ الضَّأْنُ عَنْ الْمَعْزِ؛ لِأَنَّهُ خَيْرٌ مِنْهُ
بِخِلَافِ الْعَكْسِ.
وَكَلَامُهُمْ فِي تَوْجِيهِ الْأَوَّلِ دَالٌّ عَلَى جَوَازِ إخْرَاجِ أَحَدِهِمَا عَنْ الْآخَرِ جَزْمًا عِنْدَ تَسَاوِيهِمَا فِي الْقِيمَةِ وَقَوْلُ الشَّارِحِ وَمَعْلُومٌ أَنَّ قِيمَةَ الْجَوَامِيسِ دُونَ قِيمَةِ الْعِرَابِ فَلَا يَجُوزُ أَخْذُهَا عَنْ الْعِرَابِ
بِخِلَافِ الْعَكْسِ، وَلَمْ يُصَرِّحُوا بِذَلِكَ مَبْنِيٌّ عَلَى عُرْفِ زَمَنِهِ، وَإِلَّا فَقَدْ تَزِيدُ قِيمَةُ الْعِرَابِ الْجَوَامِيسِ عَلَيْهَا بَلْ هُوَ غَالِبٌ فِي زَمَنِنَا
(قَوْلُهُ فَلَوْ أَخَذَ عَنْ ضَأْنٍ مَعْزًا) بَيَانٌ لِمَفْهُومِ مَا لَوْ اتَّحَدَ وَلَوْ عَبَّرَ بِالْوَاوِ كَانَ أَظْهَرَ،
وَفِي حَجّ مَا نَصُّهُ: فَإِنْ
قُلْت: مَا وَجْهُ تَفْرِيعِ فَلَوْ عَلَى مَا قَبْلَهُ الْمُقْتَضِي لِعَدَمِ الْإِجْزَاءِ مُطْلَقًا؟
قُلْت: وِجْهَةُ النَّظَرُ إلَى أَنَّ قَوْلَهُ مِنْهُ إنَّمَا ذُكِرَ لِكَوْنِهِ الْأَصْلَ كَمَا تَقَرَّرَ لَا لِانْحِصَارِ الْإِجْزَاءِ فِيهِ اهـ: أَيْ وَلَيْسَ فِيهِ مَا يَدْفَعُ السُّؤَالَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ.
[فَائِدَةٌ] قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ: وَالْمَعْزُ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَإِسْكَانِهَا اسْمُ جِنْسٍ وَاحِدُهُ مَاعِزٌ وَالْأُنْثَى مَاعِزَةٌ وَالْمَعْزَى وَالْمَعِيزُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالْأُمْعُوزُ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ بِمَعْنَى الْمَعْزِ اهـ شَرْحُ الْبَهْجَةِ الْكَبِيرِ.
وَعِبَارَةُ الْقَامُوسِ: الْمَعَزُ بِالْفَتْحِ وَالتَّحْرِيكِ وَالْمَعِيزُ وَالْأُمْعُوزُ وَالْمُعَازُّ كَكُتَّابٍ وَالْمَعْزَى، وَيُمَدُّ خِلَافُ الضَّأْنِ مِنْ الْغَنَمِ وَالْمَاعِزُ وَاحِدُ الْمَعْزِ لِلذَّكَرِ وَالْأُنْثَى.
وَعِبَارَةُ الْمِصْبَاحِ: الْمَعْزُ اسْمُ جِنْسٍ لَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ، وَهِيَ ذَاتُ الشَّعْرِ مِنْ الْغَنَمِ الْوَاحِدَةُ شَاةٌ وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ، وَتُفْتَحُ الْعَيْنُ وَتُسَكَّنُ وَجَمْعُ السَّاكِنِ أَمْعُزٌ وَمَعِيزٌ مِثْلُ عَبْدٍ وَأَعْبُدٍ وَعَبِيدٍ، وَالْمَعْزَى أَلِفُهَا لِلْإِلْحَاقِ لَا لِلتَّأْنِيثِ، وَلِهَذَا تُنَوَّنُ فِي التَّنْكِيرِ، وَالذَّكَرُ مَاعِزٌ وَالْأُنْثَى مَاعِزَةٌ
(قَوْلُهُ: جَازَ فِي الْأَصَحِّ) هَذِهِ الصُّورَةُ لَيْسَتْ مِنْ اخْتِلَافِ النَّوْعِ الْآتِي فِي قَوْلِهِ وَإِنْ اخْتَلَفَ إلَخْ؛ لِأَنَّ مَا هُنَا مَفْرُوضٌ فِيمَا إذَا كَانَ الْكُلُّ مِنْ الضَّأْنِ، وَأُخِذَ عَنْهُ مِنْ الْمَعْزِ أَوْ عَكْسِهِ
(قَوْلُهُ كَالْمَهْرِيَّةِ مَعَ الْأَرْحَبِيَّةِ) تَعْلِيلُ الْأَصَحِّ بِمَا ذُكِرَ يَقْتَضِي أَنَّهُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَعِبَارَةُ الْمَحَلِّيِّ بَعْدَ حِكَايَةِ الْخِلَافِ، وَقَوْلُهُمْ فِي تَوْجِيهِ الْأَوَّلِ كَالْمَهْرِيَّةِ مَعَ الْأَرْحَبِيَّةِ يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ أَخْذِ إحْدَاهُمَا عَنْ الْأُخْرَى جَزْمًا حَيْثُ تَسَاوَيَا فِي الْقِيمَةِ اهـ.
وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِبَقِيَّةِ أَنْوَاعِ الْإِبِلِ فَهَلْ هِيَ مِنْ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ، أَوْ مِنْ الْمُخْتَلَفِ فِيهِ كَالضَّأْنِ وَالْمَعْزِ رَاجِعْهُ، وَلَعَلَّهُ أَفْرَدَهَا بِالذِّكْرِ لِحِكَايَةِ الْأَصَحِّ وَمُقَابِلُهُ فِيهَا
(قَوْلُهُ: وَكَلَامُهُمْ فِي تَوْجِيهِ الْأَوَّلِ) عَبَّرَ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَقَدَّمْ فِي كَلَامِهِ مَا يُفِيدُهُ
(قَوْلُهُ: إخْرَاجِ أَحَدِهِمَا عَنْ الْآخَرِ جَزْمًا) أَيْ فَيُؤْخَذُ بِهِ مَا لَمْ يُوجَدْ مَا يُخَالِفُهُ
Says nothing on this mas’ala.
(فَلَوْ أَخَذَ) السَّاعِي أَوْ أَخْرَجَ هُوَ بِنَفْسِهِ (عَنْ ضَأْنٍ مَعْزًا أَوْ عَكْسَهُ) أَوْ عَنْ جَوَامِيسَ عِرَابًا أَوْ عَكْسَهُ (جَازَ فِي الْأَصَحِّ) لِاتِّحَادِ الْجِنْسِ؛ وَلِهَذَا يُكْمَلُ نِصَابُ أَحَدِهِمَا بِالْآخَرِ (بِشَرْطِ رِعَايَةِ الْقِيمَةِ) بِأَنْ تُسَاوِيَ قِيمَةُ الْمُخْرَجِ مِنْ غَيْرِ النَّوْعِ تَعَدَّدَ أَوْ اتَّحَدَ قِيمَةَ الْوَاجِبِ مِنْ النَّوْعِ الَّذِي هُوَ الْأَصْلُ كَأَنْ تَسْتَوِيَ قِيمَةُ ثَنِيَّةِ الْمَعْزِ وَجَذَعَةِ الضَّأْنِ وَتَبِيعِ الْعِرَابِ وَتَبِيعِ الْجَوَامِيسِ وَدَعْوَى أَنَّ الْجَوَامِيسَ دَائِمًا تَنْقُصُ عَنْ قِيمَةِ الْعِرَابِ مَمْنُوعَةٌ،
وَلَوْ تَسَاوَتْ قِيمَتَا الْأَرْحَبِيَّةِ وَالْمَهْرِيَّةِ أَجْزَأَتْ إحْدَاهُمَا عَنْ الْأُخْرَى قَطْعًا عَلَى مَا قِيلَ، وَكَانَ الْفَرْقُ أَنَّ التَّمَايُزَ بَيْنَ الضَّأْنِ وَالْمَعْزِ وَالْعِرَابِ وَالْجَوَامِيسِ أَظْهَرُ فَجَرَى فِيهِمَا الْخِلَافُ تَنْزِيلًا لِهَذَا التَّمَايُزِ مَنْزِلَةَ اخْتِلَافِ الْجِنْسِ
بِخِلَافِ الْأَرْحَبِيَّةِ وَالْمَهْرِيَّةِ، فَإِنْ قُلْت: مَا وَجْهُ تَفْرِيعِهِ
فَلَوْ عَلَى مَا قَبْلَهُ الْمُقْتَضِي عَدَمَ الْإِجْزَاءِ مُطْلَقًا،
قُلْت: وَجْهُهُ النَّظَرُ إلَى أَنَّ قَوْلَهُ مِنْهُ إنَّمَا ذُكِرَ لِكَوْنِهِ الْأَصْلَ كَمَا تَقَرَّرَ لَا لِانْحِصَارِ الْإِجْزَاءِ فِيهِ
(قَوْلُهُ: لِاتِّحَادِ الْجِنْسِ إلَخْ) فَيَجُوزُ أَخْذُ جَذَعَةِ ضَأْنٍ عَنْ أَرْبَعِينَ مِنْ الْمَعْزِ أَوْ ثَنِيَّةِ مَعْزٍ عَنْ أَرْبَعِينَ مِنْ الضَّأْنِ بِاعْتِبَارِ الْقِيمَةِ نِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ: تَعَدَّدَ إلَخْ) أَيْ: الْمُخْرَجُ
(قَوْلُهُ: قِيمَةَ الْوَاجِبِ إلَخْ) مَفْعُولُ تُسَاوِي
(قَوْلُهُ: وَدَعْوَى أَنَّ الْجَوَامِيسَ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ: وَقَوْلُ الشَّارِحِ وَمَعْلُومٌ أَنَّ قِيمَةَ الْجَوَامِيسِ دُونَ قِيمَةِ الْعِرَابِ فَلَا يَجُوزُ أَخْذُهَا عَنْ الْعِرَابِ
بِخِلَافِ الْعَكْسِ لَمْ يُصَرِّحُوا بِذَلِكَ مَبْنِيٌّ عَلَى عُرْفِ زَمَنِهِ، وَإِلَّا فَقَدْ يَزِيدُ قِيمَةُ الْجَوَامِيسِ عَلَيْهَا بَلْ هُوَ الْغَالِبُ فِي زَمَانِنَا اهـ.
(قَوْلُهُ: وَكَانَ الْفَرْقُ) أَيْ: بَيْنَ الْأَرْحَبِيَّةِ وَالْمَهْرِيَّةِ وَبَيْنَ نَحْوِ الْمَعْزِ وَالضَّأْنِ حَيْثُ أَخْتُلِفَ فِي الثَّانِي دُونَ الْأَوَّلِ كُرْدِيٌّ.
(قَوْلُهُ: مَا وَجْهُ تَفْرِيعٍ فَلَوْ إلَخْ) يَجُوزُ كَوْنُ الْفَاءِ فِي
فَلَوْ لِمُجَرَّدِ الْعَطْفِ فَلَا يَتَوَجَّهُ عَلَيْهِ سُؤَالُ سم قَالَ ع ش: وَلَوْ عَبَّرَ بِالْوَاوِ كَانَ أَظْهَرَ اهـ.
(قَوْلُهُ: قُلْت إلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّ التَّفْرِيعَ بِاعْتِبَارِ مَا أَرَادَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ الْمُفَرَّعِ عَلَيْهِ وَرُبَّمَا جُعِلَ التَّفْرِيعُ قَرِينَةَ الْإِرَادَةِ سم وَفِيهِ أَنَّ عَدَمَ صِحَّةِ الْمَعْنَى لَا يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ قَرِينَةً
(قَوْلُهُ كَمَا تَقَرَّرَ) أَيْ: حَيْثُ قَدَّرَ قَوْلَهُ: وَهَذَا هُوَ الْأَصْلُ عَقِبَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ أُخِذَ الْفَرْضُ مِنْهُ
(قَوْلُهُ: مَا وَجْهُ تَفْرِيعٍ فَلَوْ عَلَى مَا قَبْلَهُ الْمُقْتَضِي إلَخْ) يَجُوزُ كَوْنُ الْفَاءِ فِي
فَلَوْ لِمُجَرَّدِ الْعَطْفِ فَلَا يَتَوَجَّهُ عَلَيْهِ سُؤَالٌ
(قَوْلُهُ: قُلْت إلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّ التَّفْرِيعَ بِاعْتِبَارِ مَا أَرَادَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ الْمُفَرَّعِ عَلَيْهِ، وَرُبَّمَا جَعَلَ التَّفْرِيعَ قَرِينَةَ الْإِرَادَةِ
(فَلَوْ أَخَذَ) السَّاعِي (عَنْ ضَأْنٍ) وَهُوَ جَمْعٌ مُفْرَدُهُ لِلذَّكَرِ ضَائِنٌ وَلِلْمُؤَنَّثِ ضَائِنَةٌ بِهَمْزَةٍ قَبْلَ النُّونِ (مَعْزًا) وَهُوَ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَسُكُونِهَا جَمْعٌ مُفْرَدُهُ لِلذَّكَرِ مَاعِزٌ، وَلِلْمُؤَنَّثِ مَاعِزَةٌ، وَالْمَعْزَاءُ بِمَعْنَى الْمَعْزِ، وَهُوَ مُنَوَّنٌ مُنْصَرِفٌ إذْ أَلِفُهُ لِلْإِلْحَاقِ لَا لِلتَّأْنِيثِ (أَوْ عَكْسَهُ جَازَ فِي الْأَصَحِّ بِشَرْطِ رِعَايَةِ الْقِيمَةِ) كَأَنْ تُسَاوِيَ ثَنِيَّةُ الْمَعْزِ فِي الْقِيمَةِ جَذَعَةَ الضَّأْنِ، وَعَكْسُهُ لِاتِّحَادِ الْجِنْسِ.
وَالثَّانِي الْمَنْعُ كَالْبَقَرِ عَنْ الْغَنَمِ،
وَالثَّالِثُ يُؤْخَذُ الضَّأْنُ عَنْ الْمَعْزِ؛ لِأَنَّهُ خَيْرٌ مِنْهُ
بِخِلَافِ الْعَكْسِ، وَقَوْلُهُمْ فِي تَوْجِيهِ الْأَوَّلِ كَالْمُهْرِيَّةِ مَعَ الْأَرْحَبِيَّةِ يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ أَخْذِ إحْدَاهُمَا عَنْ الْأُخْرَى جَزْمًا حَيْثُ تَسَاوَيَا فِي الْقِيمَةِ، وَقَوْلُ الشَّارِحِ: وَمَعْلُومٌ أَنَّ قِيمَةَ الْجَوَامِيسِ دُونَ قِيمَةِ الْعِرَابِ فَلَا يَجُوزُ أَخْذُهَا عَنْ الْعِرَابِ
بِخِلَافِ الْعَكْسِ، وَلَمْ يُصَرِّحُوا بِذَلِكَ مَمْنُوعٌ، بَلْ قَدْ تَزِيدُ قِيمَةُ الْجَوَامِيسِ عَلَيْهَا وَلَعَلَّ مَا ذُكِرَ كَانَ كَذَلِكَ فِي زَمَنِهِ.
(فَلَوْ أُخِذَ عَنْ ضَأْنٍ مَعْزًا أَوْ عَكْسُهُ جَازَ فِي الْأَصَحِّ بِشَرْطِ رِعَايَةِ الْقِيمَةِ) بِأَنْ تُسَاوِي ثَنِيَّةُ الْمَعْزِ فِي الْقِيمَةِ جَذَعَةَ الضَّأْنِ وَعَكْسُهُ. وَهَذَا نَظَرٌ إلَى اتِّفَاقِ الْجِنْسِ وَمُقَابِلُهُ نَظَرٌ إلَى اخْتِلَافِ النَّوْعِ،
وَالثَّالِثُ يَجُوزُ أَخْذُ الضَّأْنِ عَنْ الْمَعْزِ لِأَنَّهُ أَشْرَفُ مِنْهُ
بِخِلَافِ الْعَكْسِ. وَقَوْلُهُمْ فِي تَوْجِيهِ الْأَوَّلِ كَالْمَهْرِيَّةِ مَعَ الْأَرْحَبِيَّةِ يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ أَخْذِ إحْدَاهُمَا عَنْ الْأُخْرَى جَزْمًا حَيْثُ تَسَاوَيَا فِي الْقِيمَةِ وَمَعْلُومٌ أَنَّ قِيمَةَ الْجَوَامِيسِ دُونَ قِيمَةِ الْعِرَابِ، فَلَا يَجُوزُ أَخْذُهَا عَنْ الْعِرَابِ
بِخِلَافِ الْعَكْسِ، وَلَمْ يُصَرِّحُوا بِذَلِكَ. وَلَا جُبْرَانَ فِي زَكَاةِ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ لِعَدَمِ وُرُودِهِ فِيهِمَا.
قَوْلُهُ: (جَزْمًا) وَفَارَقَ جَرَيَانَ الْخِلَافِ فِي الْغَنَمِ بِتَمَايُزِ ذَاتِ الضَّأْنِ عَنْ الْمَعْزِ، وَكَذَا الْبَقَرُ.
قَوْلُهُ: (وَمَعْلُومٌ إلَخْ) جَوَابٌ عَنْ سُكُوتِ الْمُصَنِّفِ عَنْهُ بِنَاءً عَلَى بَحْثِهِ الْمَرْجُوحِ.
قَوْلُهُ: (فَلَا يَجُوزُ إلَخْ) هُوَ بَحْثٌ لِلشَّارِحِ،
وَالْمُعْتَمَدُ خِلَافُهُ وَعَلَيْهِ بِفَارِقِ الْمَعْزِ عَنْ الضَّأْنِ مَعَ نَقْصِ الْقِيمَةِ الْمَعْلُومُ بِأَنَّ زِيَادَةَ السِّنِّ فِي الْمَعْزِ جَائِزَةٌ.
قَوْلُهُ: (وَلَمْ يُصَرِّحُوا إلَخْ) قَالَ شَيْخُنَا: هَذَا مَمْنُوعٌ فَقَدْ صَرَّحَ ابْنُ حَجَرٍ بِأَنَّ الْخِلَافَ فِي الْغَنَمِ جَارٍ فِي الْبَقَرِ، وَبِأَنَّ الدَّعْوَى أَنَّ قِيمَةَ الْجَوَامِيسِ دُونَ قِيمَةِ الْعِرَابِ دَائِمًا مَمْنُوعَةٌ أَيْضًا.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (عَنْ ضَأْنٍ مَعْزًا) الضَّأْنُ جَمْعٌ مُفْرَدُهُ ضَائِنٌ لِلْمُذَكَّرِ وَضَائِنَةٌ لِلْمُؤَنَّثِ، وَالْمَعْزُ جَمْعٌ مُفْرَدُهُ مَاعِزٌ لِلْمُذَكَّرِ وَمَاعِزَةٌ لِلْمُؤَنَّثِ.
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (فلو أخذ عن ضأن معزًا أو عكسه .. جاز في الأصح بشرط رعاية القيمة) ؛ لاتفاق الجنس، كالأرحبية مع المهرية، ولهذا يكمل نصاب أحدهما بالآخر.
والثاني: لا كالإبل عن الغنم.
والثالث: لا يجوز المعز عن الضأن
ويجوز عكسه؛ لأن الضأن خير من المعز.
و (الضأن) جمع ومفرده: ضائن للمذكر، وضائنة للمؤنث.
و (المعز) بقتح العين وسكونها ومفرده: ماعز للمذكر، وماعزة للمؤنث.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.