Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

فَقَالَ: (وَلَا تُؤْخَذُ مَرِيضَةٌ وَلَا مَعِيبَةٌ) بِمَا يُرَدُّ بِهِ فِي الْبَيْعِ وَهُوَ عَطْفُ عَامٍّ عَلَى خَاصٍّ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ} وَلِخَبَرِ «وَلَا تُؤْخَذُ فِي الصَّدَقَةِ هَرِمَةٌ وَلَا ذَاتُ عَوَارٍ وَلَا تَيْسُ الْغَنَمِ إلَّا أَنْ يَشَاءَ الْمُتَصَدِّقُ» (إلَّا مِنْ مِثْلِهَا) بِأَنْ تَمَحَّضَتْ مَاشِيَتُهُ مِنْهَا، وَلَا تُؤَثِّرُ الْخُنُوثَةُ فِي ابْنِ اللَّبُونِ وَإِنْ كَانَتْ فِي الْبَيْعِ عَيْبًا؛ لِأَنَّ الْمُسْتَحِقِّينَ شُرَكَاءُ فَكَانُوا كَبَقِيَّةِ الشُّرَكَاءِ فَتَكْفِي مَرِيضَةٌ مُتَوَسِّطَةٌ وَمَعِيبَةٌ مِنْ الْوَسَطِ،

4,551

فَإِنْ اخْتَلَفَ مَالُهُ نَقْصًا وَكَمَالًا وَاتَّحَدَ جِنْسًا أَخْرَجَ وَاحِدًا كَامِلًا أَوْ أَكْثَرَ بِرِعَايَةِ الْقِيمَةِ كَأَرْبَعِينَ شَاةً نِصْفُهَا مِرَاضٌ أَوْ مَعِيبٌ، وَقِيمَةُ كُلِّ صَحِيحَةٍ دِينَارَانِ وَكُلِّ مَرِيضَةٍ أَوْ مَعِيبَةٍ دِينَارٌ لَزِمَهُ صَحِيحَةٌ بِدِينَارٍ وَنِصْفِ دِينَارٍ،

4,552

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا إلَّا صَحِيحَةٌ فَعَلَيْهِ صَحِيحَةٌ بِتِسْعَةٍ وَثَلَاثِينَ جُزْءًا مِنْ أَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنْ قِيمَةِ مَرِيضَةٍ أَوْ مَعِيبَةٍ وَبِجُزْءٍ مِنْ أَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنْ قِيمَةِ صَحِيحَةٍ وَذَلِكَ دِينَارٌ وَرُبْعُ عُشْرِ دِينَارٍ، وَعَلَى هَذَا فَقِسْ،

4,553

وَإِذَا كَانَ الصَّحِيحُ مِنْ مَاشِيَتِهِ دُونَ قَدْرِ الْوَاجِبِ كَأَنْ وَجَبَ شَاتَانِ فِي غَنَمٍ لَيْسَ فِيهَا إلَّا صَحِيحَةٌ أَجْزَأَهُ صَحِيحَةٌ بِالْقِسْطِ وَمَرِيضَةٌ.

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ وَلَا ذَاتُ عَوَارٍ) هُوَ الْعَيْبُ وَفَتْحُ الْعَيْنِ فِيهِ أَفْصَحُ مِنْ ضَمِّهَا اهـ عَمِيرَةُ.

وَعِبَارَةُ النِّهَايَةِ: الْعَوَارُ بِالْفَتْحِ الْعَيْبُ وَقَدْ يُضَمُّ،

4,467

وَفِي الْقَامُوسِ: وَالْعَوَارُ الْعَيْبُ وَالْخَرْقُ فِي الثَّوْبِ، وَيُثَلَّثُ فِي الْكُلِّ،

4,468

وَفِي الْمِصْبَاحِ: الْعَوَارُ وِزَانُ كَلَامٍ وَالضَّمُّ لُغَةً الْعَيْبُ بِالثَّوْبِ مِنْ خَرْقٍ وَشَقٍّ وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَبِالْعَيْنِ عُوَّارٌ بِالضَّمِّ وَالتَّشْدِيدِ وَهُوَ الرَّمَدُ

(قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ يَشَاءَ الْمُتَصَدِّقُ) رَاجِعٌ لِلتَّيْسِ فَقَطْ دُونَ مَا قَبْلَهُ فَإِنَّهُ لَا يُؤْخَذُ وَإِنْ رَضِيَ لِمَا فِيهِ مِنْ الْإِضْرَارِ بِالْفُقَرَاءِ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَتْ فِي الْبَيْعِ عَيْبًا) لَمْ يُبَيِّنْ وَجْهَهُ، وَلَعَلَّ إجْزَاءَهُ هُنَا؛ لِأَنَّهُ لَا يَخْلُو عَنْ الذُّكُورَةِ

(قَوْلُهُ وَالْأُنُوثَةُ) فَإِنْ كَانَ أُنْثَى فَهُوَ أَرْقَى مِنْ بِنْتِ الْمَخَاضِ،

4,469

وَإِنْ كَانَ ذَكَرًا أَجْزَأَ عَنْ بِنْتِ الْمَخَاضِ، بِخِلَافِهِ فِي الْبَيْعِ فَإِنَّ رَغْبَةَ الْمُشْتَرِي تَخْتَلِفُ بِالذُّكُورَةِ وَالْأُنُوثَةِ.

(قَوْلُهُ: وَمَعِيبَةٌ مِنْ الْوَسَطِ) فِي التَّعْبِيرِ بِهِ تَفَنُّنٌ

(قَوْلُهُ: دُونَ قَدْرِ الْوَاجِبِ) أَفْهَمَ أَنَّهُ إذَا كَانَ الصَّحِيحُ بِقَدْرِ الْوَاجِبِ أَوْ أَكْثَرَ لَا يُجْزِئُ إلَّا الصِّحَاحُ.

وَعَلَيْهِ فَلَوْ كَانَ فِي مَالِهِ صَحِيحَتَانِ وَوَاجِبُهُ شَاتَانِ وَجَبَ إخْرَاجُ صَحِيحَتَيْنِ بِرِعَايَةِ الْقِيمَةِ وَهُوَ قَرِيبٌ،

4,470

فَلَوْ لَمْ تُوجَدْ صَحِيحَةٌ تَفِي قِيمَتُهَا بِالْوَاجِبِ مُقَسَّطًا، كَأَنْ كَانَتْ قِيمَةُ الْمَرِيضَةِ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا وَالصَّحِيحَةِ مِائَةً وَفِي مَالِهِ صَحِيحَةٌ وَاحِدَةٌ مِنْ أَرْبَعِينَ، فَقِيمَةُ الصَّحِيحَةِ الْمُجْزِئَةِ أَحَدٌ وَأَرْبَعُونَ دِرْهَمًا وَنِصْفُ دِرْهَمٍ أَخْرَجَ الْقِيمَةَ كَمَا صَرَّحَ بِهِ حَجّ،

4,471

وَعِبَارَتُهُ: وَلَوْ انْقَسَمَتْ مَاشِيَتُهُ كَصِغَارٍ وَكِبَارٍ وَجَبَتْ كَبِيرَةٌ بِالْقِسْطِ،

4,472

فَإِنْ لَمْ تُوجَدْ بِهِ فَالْقِيمَةُ كَمَا مَرَّ،

4,473

وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا سَبَقَ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَلَا تُؤْخَذُ مَرِيضَةٌ، وَلَا مَعِيبَةٌ) بِمَا يُرَدُّ بِهِ الْمَبِيعُ عَطْفُ عَامٍّ عَلَى خَاصٍّ لِلنَّهْيِ عَنْ ذَلِكَ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ (إلَّا مِنْ مِثْلِهَا) أَيْ: الْمِرَاضِ أَوْ الْمُعَيَّبَاتِ؛ لِأَنَّ الْمُسْتَحِقِّينَ شُرَكَاؤُهُ،

2,540

وَلَوْ كَانَ الْبَعْضُ أَرْدَأَ مِنْ بَعْضٍ أَخْرَجَ الْوَسَطَ فِي الْعَيْبِ، وَلَا يَلْزَمُهُ الْخِيَارُ جَمْعًا بَيْنَ الْحَقَّيْنِ،

2,541

فَلَوْ مَلَكَ خَمْسًا وَعِشْرِينَ بَعِيرًا مَعِيبَةً فِيهَا بِنْتُ مَخَاضٍ مِنْ الْأَجْوَدِ وَأُخْرَى دُونَهَا تَعَيَّنَتْ هَذِهِ؛ لِأَنَّهَا الْوَسَطُ وَإِنَّمَا لَمْ تَجِبْ الْأُولَى كَالْأَغْبَطِ فِي الْحِقَاقِ وَبَنَاتِ اللَّبُونِ؛ لِأَنَّ كُلًّا ثَمَّ أَصْلٌ مَنْصُوصٌ عَلَيْهِ، وَلَا حَيْفَ بِخِلَافِهِ هُنَا، وَيُؤْخَذُ ابْنُ لَبُونٍ خُنْثَى عَنْ ابْنِ لَبُونٍ ذَكَرٍ مَعَ أَنَّ الْخُنُوثَةَ عَيْبٌ فِي الْمَبِيعِ،

2,542

وَلَوْ انْقَسَمَتْ مَاشِيَتُهُ لِسَلِيمَةٍ وَمَعِيبَةٍ أُخِذَتْ سَلِيمَةٌ بِالْقِسْطِ فَفِي أَرْبَعِينَ شَاةً نِصْفُهَا سَلِيمٌ وَنِصْفُهَا مَعِيبٌ وَقِيمَةُ كُلِّ سَلِيمَةٍ دِينَارَانِ، وَكُلُّ مَعِيبَةٍ دِينَارٌ تُؤْخَذُ سَلِيمَةٌ بِقِيمَةِ نِصْفِ سَلِيمَةٍ وَنِصْفُ مَعِيبَةٍ مِمَّا ذُكِرَ وَذَلِكَ دِينَارٌ وَنِصْفٌ،

2,543

وَلَوْ كَانَتْ الْمُنْقَسِمَةُ لِسَلِيمَةٍ وَمَعِيبَةٍ سِتًّا وَسَبْعِينَ مَثَلًا فِيهَا بِنْتُ لَبُونٍ صَحِيحَةٌ أُخِذَ صَحِيحَةٌ بِالْقِسْطِ مَعَ مَرِيضَةٍ كَذَا عَبَّرُوا بِهِ،

2,544

وَظَاهِرُهُ أَنَّ الْمَرِيضَةَ لَا يُعْتَبَرُ فِيهَا قِسْطٌ وَعَلَيْهِ فَوَجْهُهُ أَنَّ الْقِيمَةَ تَنْضَبِطُ مَعَ اخْتِلَافِ مَرَاتِبِ الصِّحَّةِ لَا مَعَ اخْتِلَافِ مَرَاتِبِ الْعَيْبِ أَوْ صَحِيحَتَانِ أُخِذَتَا مَعَ رِعَايَةِ الْقِيمَةِ بِأَنْ تَكُونَ نِسْبَةُ قِيمَتِهِمَا إلَى قِيمَةِ الْجَمِيعِ كَنِسْبَتِهِمَا إلَى الْجَمِيعِ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: بِمَا يُرَدُّ بِهِ الْمَبِيعُ) ، وَهُوَ كُلُّ مَا يَنْقُصُ الْعَيْنَ أَوْ الْقِيمَةَ نَقْصًا يَفُوتُ بِهِ غَرَضٌ صَحِيحٌ إذَا غَلَبَ فِي جِنْسِ الْمَبِيعِ عَدَمُهُ كُرْدِيٌّ عَلَى بَافَضْلٍ

(قَوْلُهُ: أَيْ الْمِرَاضُ إلَخْ) أَيْ: بِأَنْ تَمَحَّضَتْ مَاشِيَتُهُ مِنْهَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَلَوْ كَانَ الْبَعْضُ) أَيْ: مِنْ الْمِرَاضِ أَوْ الْمَعِيبَاتِ سم.

(قَوْلُهُ: أَخْرَجَ الْوَسَطَ إلَخْ) فَلِمَ أَخْرَجَ مِنْ أَجْوَدِ النَّوْعِ فِيمَا مَرَّ آنِفًا إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ أَخْذَ الْأَجْوَدِ ثَمَّ بِاعْتِبَارِ الْقِيمَةِ لِاخْتِلَافِ النَّوْعِ فَلَا إجْحَافَ بِخِلَافِهِ هُنَا

6,972

فَلَوْ أَخْرَجَ الْأَعْلَى أَجْحَفَ، وَقَدْ يُقَالُ هَلَّا أَخْرَجَ هُنَا الْأَعْلَى بِاعْتِبَارِ الْقِيمَةِ أَيْضًا وَقَدْ يُفَرَّقُ بِاخْتِلَافِ النَّوْعِ فِيمَا مَرَّ آنِفًا بِخِلَافِهِ هُنَا سم

(قَوْلُهُ بِخِلَافِهِ هُنَا) يُحَرَّرُ لِمَ كَانَ أَخْذُ الْأَجْوَدِ مِنْ السَّلِيمِ لَيْسَ حَيْفًا وَمِنْ الْمَعِيبِ حَيْفًا سم وَقَدْ يُجَابُ أَخْذًا مِمَّا قَدَّمَهُ الشَّارِحُ فِي الْفَرْقِ بَيْنَ اخْتِلَافِ الصِّفَةِ وَاخْتِلَافِ النَّوْعِ بِأَنَّ اخْتِلَافَ الْمَعِيبِ أَشَدُّ

6,973

فَلَوْ أَخْرَجَ الْأَعْلَى مِنْهُ أَجْحَفَ.

(قَوْلُهُ: وَيُؤْخَذُ ابْنُ لَبُونٍ خُنْثَى عَنْ ابْنِ لَبُونٍ إلَخْ) لَمْ يُبَيِّنْ وَجْهَ إجْزَائِهِ هُنَا وَلَعَلَّهُ أَنَّهُ لَا يَخْلُو مِنْ الذُّكُورَةِ وَالْأُنُوثَةِ فَإِنْ كَانَ أُنْثَى فَهُوَ أَرْقَى مِنْ بِنْتِ الْمَخَاضِ،

6,974

وَإِنْ كَانَ ذَكَرًا أَجْزَأَ عَنْ بِنْتِ الْمَخَاضِ بِخِلَافِهِ فِي الْبَيْعِ فَإِنَّ رَغْبَةَ الْمُشْتَرِي تَخْتَلِفُ بِالذُّكُورَةِ وَالْأُنُوثَةِ ع ش

(قَوْلُهُ: وَلَوْ انْقَسَمَتْ مَاشِيَتُهُ إلَخْ) أَيْ: وَاتَّحَدَتْ نَوْعًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: نِصْفُهَا سَلِيمٌ إلَخْ) ،

6,975

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا إلَّا صَحِيحَةٌ فَعَلَيْهِ صَحِيحَةٌ بِتِسْعَةٍ وَثَلَاثِينَ جُزْءًا مِنْ أَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنْ قِيمَةِ مَرِيضَةٍ أَوْ مَعِيبَةٍ وَبِجُزْءٍ مِنْ أَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنْ قِيمَةِ صَحِيحَةٍ وَذَلِكَ دِينَارٌ وَرُبُعُ عُشْرِ دِينَارٍ وَعَلَى هَذَا فَقِسْ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي.

(قَوْلُهُ: تُؤْخَذُ سَلِيمَةٌ بِقِيمَةِ نِصْفِ سَلِيمَةٍ إلَخْ) ،

6,976

وَلَوْ لَمْ تُوجَدْ فِي مَالِهِ صَحِيحَةٌ تَفِي قِيمَتُهَا بِالْوَاجِبِ مُقَسَّطًا كَأَنْ كَانَتْ قِيمَةُ الْمَرِيضَةِ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا وَالصَّحِيحَةِ مِائَةً،

6,977

وَفِي مَالِهِ صَحِيحَةٌ وَاحِدَةٌ مِنْ أَرْبَعِينَ فَقِيمَةُ الصَّحِيحَةِ الْمُجْزِئَةِ أَحَدٌ وَأَرْبَعُونَ دِرْهَمًا وَنِصْفُ دِرْهَمٍ أَخْرَجَ الْقِيمَةَ كَمَا صَرَّحَ بِهِ ابْنُ حَجَرٍ فِيمَا لَوْ انْقَسَمَتْ مَاشِيَتُهُ لِصِغَارٍ وَكِبَارٍ، وَلَمْ تُوجَدْ فِي مَالِهِ كَبِيرَةٌ بِالْقِسْطِ ع ش

(قَوْلُهُ: أُخِذَ صَحِيحَةٌ بِالْقِسْطِ مَعَ مَرِيضَةٍ إلَخْ) هَذَا التَّعْبِيرُ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ فَلْيُرَاجَعْ وَلْيُحَرَّرْ، وَاَلَّذِي رَأَيْته بِخَطِّ بَعْضِ الْأَفَاضِلِ نَقْلًا عَنْ شَرْحِ الْمُهَذَّبِ بِصَحِيحَةٍ وَمَرِيضَةٍ بِالْقِسْطِ، وَهُوَ الَّذِي يَظْهَرُ وَقَوْلُ الشَّارِحِ فَوَجْهُهُ إلَخْ لَا يَخْفَى مَا فِيهِ عَلَى النَّبِيهِ،

6,978

وَالْحَاصِلُ أَنَّ مَنْ تَأَمَّلَ كَلَامَهُمْ فِي هَذَا الْمَحَلِّ أَدْنَى تَأَمُّلٍ وَفَهِمَ مُرَادَهُمْ مِنْ التَّقْسِيطِ يَقْطَعُ بِأَنَّ صَوَابَ الْعِبَارَةِ مَا تَقَدَّمَ عَنْ شَرْحِ الْمُهَذَّبِ وَيَعْلَمُ مَا وَقَعَ فِيهِ الشَّارِحُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي هَذَا الْمَحَلِّ ثُمَّ رَأَيْت فِي شَرْحِ الْعُبَابِ لِلنُّورِ بْنِ عِرَاقٍ مَا نَصُّهُ:

6,979

وَإِنْ كَانَ الْكَامِلُ دُونَ الْفَرْضِ كَمِائَتَيْ شَاةٍ فِيهَا كَامِلَةٌ فَقَطْ أَجْزَأَتْهُ كَامِلَةٌ وَنَاقِصَةٌ أَيْ: بِالتَّقْسِيطِ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ بِحَيْثُ تَكُونُ نِسْبَةُ قِيمَةِ الْمُخْرَجِ إلَى قِيمَةِ النِّصَابِ كَنِسْبَةِ الْمَأْخُوذِ إلَى النِّصَابِ رِعَايَةً لِلْجَانِبَيْنِ انْتَهَى اهـ بَصْرِيٌّ وَفِي سم مَا يُوَافِقُهُ.

(قَوْلُهُ: كَذَا عَبَّرُوا بِهِ) أَيْ: قَيَّدُوا الصَّحِيحَ بِقَوْلِهِمْ بِالْقِسْطِ دُونَ الْمَرِيضَةِ سم

(قَوْلُهُ: مَعَ اخْتِلَافِ مَرَاتِبِ الصِّحَّةِ لَا مَعَ اخْتِلَافِ مَرَاتِبِ الْعَيْبِ) قَدْ تُمْنَعُ هَذِهِ التَّفْرِقَةُ سم

(قَوْلُهُ: أَوْ صَحِيحَتَانِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ: بِنْتُ لَبُونٍ صَحِيحَةٌ

(قَوْلُهُ: بِأَنْ تَكُونَ نِسْبَةُ قِيمَتِهِمَا إلَخْ) أَيْ: بِأَنْ تَكُونَ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا بِأَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ جُزْءًا مِنْ سِتَّةٍ وَسَبْعِينَ جُزْءًا مِنْ قِيمَةِ مَرِيضَةٍ وَبِجُزْأَيْنِ مِنْ سِتَّةٍ وَسَبْعِينَ جُزْءًا مِنْ قِيمَةِ صَحِيحَةٍ

6,980

فَلَوْ زَادَتْ قِيمَةُ الصَّحِيحَتَيْنِ الْمَوْجُودَتَيْنِ عَلَى ذَلِكَ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَجِبَ إخْرَاجُهُمَا بَلْ لَهُ تَحْصِيلُ صَحِيحَتَيْنِ تَكُونُ قِيمَتُهُمَا مُوَافِقَةً لِلنِّسْبَةِ الْمَذْكُورَةِ سم أَيْ:

6,981

فَإِنْ لَمْ يَجِدْهُمَا فَرَّقَ قِيمَتَهُمَا كَمَا يَأْتِي وَمَرَّ

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلَوْ كَانَ الْبَعْضُ) أَيْ: مِنْ الْمِرَاضِ وَالْمَعِيبَاتِ

(قَوْلُهُ: أَخْرَجَ الْوَسَطَ) لِمَ أَخْرَجَ مِنْ أَجْوَدِ النَّوْعِ فِيمَا مَرَّ آنِفًا إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ أَخْذَ الْأَجْوَدِ ثَمَّ بِاعْتِبَارِ الْقِيمَةِ لِاخْتِلَافِ النَّوْعِ فَلَا إجْحَافَ بِخِلَافِهِ هُنَا

2,266

فَلَوْ أَخْرَجَ الْأَعْلَى أَجْحَفَ، وَقَدْ يُقَالُ: هَلَّا أَخْرَجَ هُنَا الْأَعْلَى بِاعْتِبَارِ الْقِيمَةِ أَيْضًا، وَقَدْ يُفَرَّقُ بِاخْتِلَافِ النَّوْعِ فِيمَا مَرَّ آنِفًا بِخِلَافِهِ هُنَا، وَقَدْ يُشْكِلُ عَلَى أَخْذِ الْأَغْبَطِ الْمُتَقَدِّمِ أَوَّلَ الْفَصْلِ، وَجَوَابُهُ مَا أُشِيرَ إلَيْهِ ثَمَّ

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِهِ هُنَا) يُحَرَّرُ لِمَ كَانَ أَخْذُ الْأَجْوَدِ مِنْ السَّلِيمِ لَيْسَ حَيْفًا،

2,267

وَمِنْ الْمَعِيبِ حَيْفًا اهـ.

(قَوْلُهُ: كَذَا عَبَّرُوا بِهِ) أَيْ: قَيَّدُوا الصَّحِيحَ بِقَوْلِهِمْ بِالْقِسْطِ دُونَ الْمَرِيضَةِ.

(قَوْلُهُ: فَوَجْهُهُ أَنَّ الْقِيمَةَ إلَخْ) فِيهِ بَحْثٌ؛ لِأَنَّ مِنْ لَازِمِ تَقْسِيطِ الصَّحِيحَةِ التَّقْسِيطَ عَلَى الْمَرِيضَاتِ؛ لِأَنَّهَا تُقَسَّطُ عَلَى الصَّحِيحَةِ وَعَلَى الْمَرِيضَاتِ بِأَنْ تُسَاوِيَ جُزْءًا مِنْ سِتَّةٍ وَسَبْعِينَ جُزْءًا مِنْ قِيمَةِ صَحِيحَةٍ وَخَمْسَةً وَسَبْعِينَ جُزْءًا مِنْ سِتَّةٍ وَسَبْعِينَ جُزْءًا مِنْ قِيمَةِ مَرِيضَةٍ

2,268

فَلَوْ مَنَعَ اخْتِلَافُ مَرَاتِبِ الْمَرْضَى التَّقْسِيطَ لَمَنَعَهُ هُنَا فَلْيُتَأَمَّلْ فَلَا مَانِعَ مِنْ تَقْسِيطِ الْمَرِيضَةِ أَيْضًا بِأَنْ تُسَاوِيَ خَمْسَةً وَسَبْعِينَ جُزْءًا مِنْ سِتَّةٍ وَسَبْعِينَ جُزْءًا مِنْ قِيمَةِ صَحِيحَةٍ فَلْيُتَأَمَّلْ ثُمَّ رَأَيْت فِي الْعُبَابِ فِي نَظِيرِ هَذَا الْمِثَالِ مَا نَصُّهُ،

2,269

وَإِنْ كَانَ الْكَامِلُ دُونَ الْفَرْضِ كَمِائَتَيْ شَاةٍ فِيهَا كَامِلَةٍ فَقَطْ أَجْزَأْته كَامِلَةً وَنَاقِصَةً بِالتَّقْسِيطِ اهـ

2,270

وَظَاهِرُهُ اعْتِبَارُ التَّقْسِيطِ فِي الْمَرِيضَةِ أَيْضًا، وَهُوَ ظَاهِرٌ لَكِنْ اعْتَرَضَهُ الشَّارِحُ فِي شَرْحِهِ بِأَنَّهُ كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَجْعَلَ بِالتَّقْسِيطِ عَقِبَ كَامِلَةٍ وَيُؤَخِّرَ نَاقِصَةً عَنْهُ؛ لِأَنَّهُ قَيْدٌ فِي الْكَامِلَةِ فَقَطْ كَمَا عُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ قَالَ: وَكَأَنَّهُ تَبِعَ قَوْلَ الْمَجْمُوعِ مَرِيضَةٌ وَصَحِيحَةٌ بِالْقِسْطِ، وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْعِبَارَتَيْنِ ظَاهِرٌ فَإِنَّ بِالْقِسْطِ فِي هَذِهِ مُتَعَلِّقٌ بِمَا يَلِيهِ فَقَطْ، وَهُوَ صَحِيحَةٌ،

2,271

وَفِي عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ مُتَعَذِّرٌ ذَلِكَ اهـ وَفِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ لِمَا ذَكَرْنَا مِنْ أَنَّ تَقْسِيطَ الصَّحِيحَةِ يَسْتَدْعِي تَقْسِيطَ الْمَرِيضَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ: مَعَ اخْتِلَافِ مَرَاتِبِ الصِّحَّةِ لَا مَعَ اخْتِلَافِ إلَخْ) قَدْ تُمْنَعُ هَذِهِ التَّفْرِقَةُ

(قَوْلُهُ: أَوْ صَحِيحَتَانِ أُخِذَتَا مَعَ رِعَايَةِ الْقِيمَةِ)

2,272

قَالَ فِي الرَّوْضِ: وَإِنْ كَانَ فِيهَا أَيْ: نَعَمِهِ صَحِيحٌ قَدْرُ الْوَاجِبِ فَمَا فَوْقَهُ وَجَبَ صَحِيحٌ لَائِقٌ بِمَالِهِ مِثَالُهُ أَرْبَعُونَ شَاةً نِصْفُهَا مِرَاضٌ أَوْ مَعِيبٌ وَقِيمَةُ الصَّحِيحَةِ أَيْ كُلُّ صَحِيحَةٍ دِينَارَانِ وَالْأُخْرَى أَيْ: وَكُلُّ مَرِيضَةٍ أَوْ مَعِيبَةٍ دِينَارٌ لَزِمَهُ صَحِيحَةٌ بِدِينَارٍ وَنِصْفِ دِينَارٍ،

2,273

فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا إلَّا صَحِيحَةٌ فَعَلَيْهِ صَحِيحَةٌ بِتِسْعَةٍ وَثَلَاثِينَ جُزْءًا مِنْ أَرْبَعِينَ مِنْ قِيمَةِ مَرِيضَةٍ وَبِجُزْءٍ مِنْ أَرْبَعِينَ مِنْ قِيمَةِ صَحِيحَةٍ، وَذَلِكَ دِينَارٌ وَرُبُعُ عُشْرِ دِينَارٍ وَعَلَى هَذَا الْقِيَاسُ اهـ وَقَوْلُهُ السَّابِقُ لَائِقٌ بِمَالِهِ

2,274

قَالَ فِي شَرْحِهِ بِأَنْ يَكُونَ نِسْبَةُ قِيمَتِهِ إلَى قِيمَةِ الْجَمِيعِ كَنِسْبَتِهِ إلَى الْجَمِيعِ جَمْعًا بَيْنَ الْحَقَّيْنِ اهـ فَقَوْلُ الشَّارِحِ مَعَ رِعَايَةِ الْقِيمَةِ أَيْ: بِالنِّسْبَةِ الْمَذْكُورَةِ بِأَنْ تَكُونَ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا بِأَرْبَعَةٍ وَسَبْعِينَ جُزْءًا مِنْ سِتَّةٍ وَسَبْعِينَ جُزْءًا مِنْ قِيمَةِ مَرِيضَةٍ وَبِجُزْأَيْنِ مِنْ سِتَّةٍ وَسَبْعِينَ مِنْ قِيمَةِ صَحِيحَةٍ

2,275

فَلَوْ زَادَتْ قِيمَةُ الصَّحِيحَتَيْنِ الْمَوْجُودَتَيْنِ عَلَى ذَلِكَ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَجِبَ إخْرَاجُهُمَا بَلْ لَهُ تَحْصِيلُ صَحِيحَتَيْنِ تَكُونُ قِيمَتُهُمَا مُوَافِقَةً لِلنِّسْبَةِ الْمَذْكُورَةِ

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

فَقَالَ: (وَلَا تُؤْخَذُ مَرِيضَةٌ وَلَا مَعِيبَةٌ) مِمَّا تُرَدُّ بِهِ فِي الْبَيْعِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ} (إلَّا مِنْ مِثْلِهَا) بِأَنْ تَمَحَّضَتْ مَاشِيَتُهُ مِنْهَا، وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْخُنُوثَةَ لَا تُؤَثِّرُ فِي ابْنِ اللَّبُونِ وَإِنْ كَانَ عَيْبًا فِي الْمَبِيعِ؛ لِأَنَّ الْمُسْتَحِقِّينَ شُرَكَاءُ فَكَانُوا كَسَائِرِ الشُّرَكَاءِ فَتَكْفِي مَرِيضَةٌ مُتَوَسِّطَةٌ وَمَعِيبَةٌ مِنْ الْوَسَطِ،

5,850

فَإِنْ اخْتَلَفَ مَالُهُ نَقْصًا وَكَمَالًا وَاتَّحَدَ جِنْسًا أَخْرَجَ وَاحِدًا كَامِلًا أَوْ أَكْثَرَ بِرِعَايَةِ الْقِيمَةِ، مِثَالُهُ أَرْبَعُونَ شَاةً نِصْفُهَا مِرَاضٌ أَوْ مَعِيبٌ، وَقِيمَةُ كُلٍّ صَحِيحَةً دِينَارَانِ، وَكُلٍّ مَرِيضَةً أَوْ مَعِيبَةً دِينَارٌ لَزِمَهُ صَحِيحَةٌ بِدِينَارٍ وَنِصْفِ دِينَارٍ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا إلَّا صَحِيحَةٌ فَعَلَيْهِ صَحِيحَةٌ بِتِسْعَةٍ وَثَلَاثِينَ جُزْءًا مِنْ أَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنْ قِيمَةِ مَرِيضَةٍ أَوْ مَعِيبَةٍ وَبِجُزْءٍ مِنْ أَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنْ قِيمَةِ صَحِيحَةٍ، وَذَلِكَ دِينَارٌ وَرُبْعُ عُشْرِ دِينَارٍ، وَعَلَى هَذَا فَقِسْ،

5,851

وَإِذَا كَانَ الصَّحِيحُ مِنْ مَاشِيَتِهِ دُونَ قَدْرِ الْوَاجِبِ كَأَنْ وَجَبَ شَاتَانِ فِي غَنَمٍ لَيْسَ فِيهَا إلَّا صَحِيحَةٌ أَجْزَأَهُ صَحِيحَةٌ بِالْقِسْطِ وَمَرِيضَةٌ.

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَلَا تُؤْخَذُ مَرِيضَةٌ وَلَا مَعِيبَةٌ) بِمَا تُرَدُّ بِهِ فِي الْبَيْعِ (إلَّا مِنْ مِثْلِهَا) أَيْ مِنْ الْمَرِيضَاتِ أَوْ الْمَعِيبَاتِ وَيَكْفِي مَرِيضَةٌ مُتَوَسِّطَةٌ وَمَعِيبَةٌ مِنْ الْوَسَطِ.

1,432

وَقِيلَ: تُؤْخَذُ مِنْ الْخِيَارِ وَلَوْ انْقَسَمَتْ الْمَاشِيَةُ إلَى صِحَاحٍ وَمِرَاضٍ أَوْ إلَى سَلِيمَةٍ وَمَعِيبَةٍ أُخِذَتْ صَحِيحَةٌ وَسَلِيمَةٌ بِالْقِسْطِ فَفِي أَرْبَعِينَ شَاةً نِصْفُهَا صِحَاحٌ وَنِصْفُهَا مِرَاضٌ، وَقِيمَةُ كُلِّ صَحِيحَةٍ دِينَارَانِ وَكُلِّ مَرِيضَةٍ دِينَارٌ تُؤْخَذُ صَحِيحَةٌ بِقِيمَةِ نِصْفِ صَحِيحَةٍ وَنِصْفِ مَرِيضَةٍ مِمَّا ذُكِرَ وَذَلِكَ دِينَارٌ وَنِصْفٌ.

1,433

وَكَذَا لَوْ كَانَ نِصْفُهَا سَلِيمًا وَنِصْفُهَا مَعِيبًا كَمَا ذُكِرَ

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَلَا مَعِيبَةٌ) هُوَ عَطْفُ عَامٍّ بَعْدَ خَاصٍّ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَلَا تُؤْخَذُ مَرِيضَةٌ إلَخْ) أَيْ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ} وَالْمُرَادُ بِالْخَبِيثِ الرَّدِيءُ لَا الْحَرَامُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ} وَمِنْ الْأَدِلَّةِ أَيْضًا قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «لَا تُؤْخَذُ فِي الصَّدَقَةِ هَرِمَةٌ وَلَا ذَاتُ عَوَارٍ، وَلَا تَيْسُ الْغَنَمِ» وَالْعَوَارُ الْعَيْبُ بِفَتْحِ الْعَيْنِ أَفْصَحُ مِنْ ضَمِّهَا، ثُمَّ هَذَا الْحَدِيثُ مَحْمُولٌ عَلَى الْغَالِبِ مِنْ كَوْنِ الْمَالِ فِيهِ صَحِيحٌ، وَمَعِيبٌ فَلَا يُنَافِي أَخْذَ الْمَعِيبِ مِنْ مِثْلِهِ.

قَوْلُهُ: (بِمَا تُرَدُّ بِهِ فِي الْبَيْعِ) أَيْ فَتُجْزِئُ الْحَامِلُ،

869

وَإِنْ لَمْ تُجْزِئْ فِي الْأُضْحِيَّةِ.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (ولا تؤخذ مريضة، ولا معيبة) ؛ لقوله تعالى:{وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ}،

5,950

وفي (البخاري)[١٤٥٥] في كتاب أبي بكر رضي الله عنه: (ولا تؤخذ في الصدقة هرمة ولا ذات عَوار ولا تيس الغنم، إلا أن يشاء المصدق).

و (العَوار) بفتح العين: العيب.

و (تيس الغنم): فحلها المعد لضرابها.

و (المُصْدِق) بتخفيف الدال: الساعي، أي: إلا أن يرى الساعي أن ذلك أفضل للمساكن، فيعود الاستثناء إلى الجميع. كذا قرره المصنف.

5,951

وقال الأكثرون:(المصدّق) بتشديد الدال: المالك فيعود الاستثناء إلى الخيرة فقط، فلا تؤخذ الهرمة ولا المعيبة، ويؤخذ تيس الغنم إذا رضي المالك.

وصورته: إذا كانت الغنم كلها ذكرًا بأن ماتت الإناث وبقيت الذكور.

قال: (إلا من مثلها) أي: في الصورتين؛ لقوله تعالى:{خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً} وأيضًا الفقراء ملكوا منها قدر الزكاة كذلك، ولأنا لو كلفنا المالك غيره لجحفنا به.

5,952

فإذا كانت كلها مراضًا .. فمرسضة وسط.

والعيب هنا: ما أثبت الرد في البيع على الصحيح.

هذا إذا كانت ماشيته كلها مراضًا،

5,953

فإن كانت صحاحًا ومراضًا، وكان الواجب حيوانًا واحدًا كأربعين شاةً .. لم يخرج إلا صحيحة،

5,954

فإن وجب حيوانان، ونصف ماله صحاح ونصفه مراض- كبنتي لبون في ست وسبعين، وشاتين في مئتين- فطريقان، أصحهما: وجوب صحيحتين بالقسط.

5,955

وقيل: تجزئ صحيحة ومريضة.

وحاصل المذهب: أنه لا تؤخذ مريضة إلا إذا تمحضت مراضًا،

5,956

وكذلك المعيبة.

هذا إذا كان يملك من الصحاح قدر الواجب فإن كان لا يملك في مثالنا إلا صحيحة واحدة .. فالأصح: أنه يخرج صحيحة ومريضة، وقيل: صحيحتين.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.