ولو اشترك أهل الزكاة في ماشية زكيا كرجل
Its commentaries
(وَلَوْ اشْتَرَكَ أَهْلُ الزَّكَاةِ) أَيْ اثْنَانِ مِنْ أَهْلِهَا كَمَا يُفِيدُهُ قَوْلُهُ زَكَّيَا، وَإِطْلَاقُ أَهْلٍ عَلَى الِاثْنَيْنِ صَحِيحٌ؛ لِأَنَّهُ اسْمُ جِنْسٍ وَهَذَا مِثَالٌ (فِي مَاشِيَةٍ) مِنْ جِنْسٍ بِشِرَاءٍ أَوْ إرْثٍ أَوْ غَيْرِهِ وَهِيَ نِصَابٌ أَوْ أَقَلُّ، وَلِأَحَدِهِمَا نِصَابٌ أَوْ أَكْثَرُ وَدَامَ ذَلِكَ (زَكَّيَا كَرَجُلٍ) وَاحِدٍ إذْ خُلْطَةُ الْجِوَارِ تُفِيدُ ذَلِكَ كَمَا سَيَأْتِي فَخُلْطَةُ الْأَعْيَانِ أَوْلَى، وَهَذِهِ الشَّرِكَةُ قَدْ تُفِيدُ تَخْفِيفًا كَالِاشْتِرَاكِ فِي ثَمَانِينَ عَلَى السَّوَاءِ أَوْ تَثْقِيلًا كَالِاشْتِرَاكِ فِي أَرْبَعِينَ أَوْ تَخْفِيفًا عَلَى أَحَدِهِمَا وَتَثْقِيلًا عَلَى الْآخَرِ كَأَنْ مَلَكَا سِتِّينَ لِأَحَدِهِمَا ثُلُثَاهَا وَلِلْآخَرِ ثُلُثُهَا، وَقَدْ لَا تُفِيدُ شَيْئًا كَمِائَتَيْنِ عَلَى السَّوَاءِ وَتَأْتِي هَذِهِ الْأَقْسَامُ فِي خُلْطَةِ الْجِوَارِ أَيْضًا، وَهِيَ الثَّانِي الَّذِي أَشَارَ إلَيْهِ فَقَالَ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ اشْتَرَكَ أَهْلُ الزَّكَاةِ) أَيْ بِأَنْ كَانَ بَيْنَهُمَا مَالٌ مَمْلُوكٌ لَهُمَا سَوَاءٌ كَانَ بِاشْتِرَاكٍ مِنْهُمَا بِعَقْدٍ أَوْ لَا كَأَنْ وَرِثَاهُ.
(قَوْلُهُ: وَهِيَ) أَيْ مَاشِيَتُهُ
(قَوْلُهُ: وَلِأَحَدِهِمَا نِصَابٌ أَوْ أَكْثَرُ) كَمَا لَوْ اشْتَرَكَا فِي عِشْرِينَ شَاةً مَثَلًا وَلِأَحَدِهِمَا مَا يَبْلُغُ بِهِ مَالُهُ نِصَابًا فَأَكْثَرَ كَأَنْ تَمَيَّزَ بِثَلَاثِينَ غَيْرِ الْعَشَرَةِ الْمَخْلُوطَةِ، وَبِذَلِكَ صَرَّحَ حَجّ حَيْثُ قَالَ: وَقَدْ تُفِيدُ تَثْقِيلًا عَلَى أَحَدِهِمَا وَتَخْفِيفًا عَلَى الْآخَرِ كَسِتِّينَ لِأَحَدِهِمَا ثُلُثَاهَا، وَكَأَنْ اُشْتُرِكَ فِي عِشْرِينَ مُنَاصَفَةً وَلِأَحَدِهِمَا ثَلَاثُونَ انْفَرَدَ بِهَا فَيَلْزَمُهُ أَرْبَعَةُ أَخْمَاسِ شَاةٍ وَالْآخَرُ خُمُسُ شَاةٍ اهـ.
وَسَتَأْتِي الْإِشَارَةُ إلَيْهِ فِي قَوْلِ الشَّارِحِ: وَعُلِمَ مِمَّا قَرَّرْنَاهُ اعْتِبَارُ كَوْنِ الْمَالَيْنِ إلَخْ ١ -
(قَوْلُهُ: وَهِيَ الثَّانِي) أَيْ النَّوْعُ الثَّانِي
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَلِأَحَدِهِمَا نِصَابٌ أَوْ أَكْثَرُ) أَيْ وَلَوْ بِالْمَخْلُوطِ وَهُوَ فِي صُورَةِ الْأَقَلِّ فَقَطْ قَوْلُهُ: لِجَوَازِ ذَلِكَ بِالْإِجْمَاعِ) اُنْظُرْ مَا وَجْهُ كَوْنِ هَذَا تَعْلِيلًا لِوُجُوبِ الزَّكَاةِ كَرَجُلٍ فِي خُلْطَةِ الْجِوَارِ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَلَوْ اشْتَرَكَ أَهْلُ الزَّكَاةِ) أَيْ: اثْنَانِ مِنْ أَهْلِهَا كَمَا يُفِيدُهُ قَوْلُهُ: زَكَّيَا، وَإِطْلَاقُ أَهْلٍ عَلَى الِاثْنَيْنِ صَحِيحٌ؛ لِأَنَّهُ اسْمُ جِنْسٍ وَهُمَا مِثَالٌ (فِي) جِنْسٍ وَاحِدٍ،
وَإِنْ اخْتَلَفَ النَّوْعُ مِنْ (مَاشِيَةٍ) نِصَابٌ أَوْ أَقَلُّ وَلِأَحَدِهِمَا نِصَابٌ بِنَحْوِ إرْثٍ أَوْ شِرَاءٍ (زَكَّيَا كَرَجُلٍ) كَخُلْطَةِ الْجِوَارِ الْآتِيَةِ بَلْ أَوْلَى، وَقَدْ يُفْهَمُ مِنْ قَوْلِهِ: زَكَّيَا أَنَّهُ لَيْسَ لِأَحَدِهِمَا الِانْفِرَادُ بِالْإِخْرَاجِ بِلَا إذْنِ الْآخَرِ، وَلَيْسَ مُرَادًا بَلْ لَهُ ذَلِكَ، وَالِانْفِرَادُ بِالنِّيَّةِ عَنْهُ عَلَى الْمَنْقُولِ الْمُعْتَمَدِ فَيَرْجِعُ بِبَدَلِ مَا أَخْرَجَهُ عَنْهُ لِإِذْنِ الشَّارِعِ فِي ذَلِكَ وَلِأَنَّ الْخُلْطَةَ تَجْعَلُ الْمَالَيْنِ مَالًا وَاحِدًا فَسَلَّطَتْهُ عَلَى الدَّفْعِ الْمُبَرِّئِ الْمُوجِبِ لِلرُّجُوعِ وَبِهَذَا فَارَقَتْ نَظَائِرَهَا، وَنَقَلَ الزَّرْكَشِيُّ أَنَّ مَحَلَّ الرُّجُوعِ حَيْثُ لَمْ يَأْذَنْ الْآخَرُ إنْ أَدَّى مِنْ الْمُشْتَرَكِ، وَفِيهِ نَظَرٌ بَلْ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ وَالْخَبَرِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ ثُمَّ رَأَيْت ابْنَ الْأُسْتَاذِ رَجَّحَ ذَلِكَ ثُمَّ قَدْ يُفِيدُهُمَا الِاشْتِرَاكُ تَخْفِيفًا كَثَمَانِينَ بَيْنَهُمَا سَوَاءٌ وَتَثْقِيلًا كَأَرْبَعِينَ كَذَلِكَ وَتَثْقِيلًا عَلَى أَحَدِهِمَا وَتَخْفِيفًا عَلَى الْآخَرِ كَسِتِّينَ لِأَحَدِهِمَا ثُلُثَاهَا وَكَأَنْ اشْتَرَكَا فِي عِشْرِينَ مُنَاصَفَةً وَلِأَحَدِهِمَا ثَلَاثُونَ انْفَرَدَ بِهَا فَيَلْزَمُهُ أَرْبَعَةُ أَخْمَاسِ شَاةٍ، وَالْآخَرُ خُمُسُ شَاةٍ، وَقَدْ لَا تُفِيدُ شَيْئًا كَمِائَتَيْنِ سَوَاءً وَيَأْتِي ذَلِكَ فِي خُلْطَةِ الْجِوَارِ
أَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ لِأَحَدِهِمَا نِصَابٌ فَلَا زَكَاةَ،
وَإِنْ بَلَغَهُ مَجْمُوعُ الْمَالَيْنِ كَأَنْ انْفَرَدَ كُلٌّ مِنْهُمَا بِتِسْعَةَ عَشَرَ وَاشْتَرَكَا فِي ثِنْتَيْنِ أَوْ خَلَطَا ثَمَانِيَةً وَثَلَاثِينَ وَمَيَّزَا شَاتَيْنِ دَائِمًا
(قَوْلُهُ: فِي جِنْسٍ) إلَى قَوْلِهِ: وَقَدْ يُفْهَمُ فِي الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: فِي جِنْسٍ وَاحِدٍ إلَخْ) خَرَجَ بِهِ الِاشْتِرَاكُ فِي غَنَمٍ وَبَقَرٍ وَنَحْوِهِمَا نِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ: أَوْ أَقَلُّ وَلِأَحَدِهِمَا نِصَابٌ)
أَيْ: وَإِنْ لَمْ يَتِمَّ إلَّا بِحِصَّتِهِ مِنْ الْمُشْتَرَكِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ الْآتِي: وَلِأَحَدِهِمَا ثَلَاثُونَ انْفَرَدَ بِهَا سم
(قَوْلُهُ: وَلِأَحَدِهِمَا إلَخْ) قَيْدٌ لِقَوْلِهِ: أَوْ أَقَلُّ وَ
(قَوْلُهُ: بِنَحْوِ إرْثٍ) مُتَعَلِّقٌ بِاشْتَرَكَ بَصْرِيٌّ
(قَوْلُهُ: وَبِهَذَا) أَيْ بِالتَّعْلِيلِ الثَّانِي
(قَوْلُهُ: فَارَقَتْ) أَيْ: زَكَاةُ الْخُلْطَةِ
(قَوْلُهُ: نَظَائِرَهَا) أَيْ: مِنْ كُلِّ حَقٍّ مُحْتَاجٍ إلَى نِيَّةٍ أَدَّى عَنْ غَيْرِهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ فَإِنَّهُ لَا يَسْقُطُ
بِخِلَافِ زَكَاةِ الْخُلْطَةِ؛ لِأَنَّهَا تَجْعَلُ الْمَالَيْنِ كَمَالٍ وَاحِدٍ كُرْدِيٌّ.
(قَوْلُهُ: وَنَقَلَ الزَّرْكَشِيُّ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ فَقَالَ: وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ كَالْخَبَرِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي الرُّجُوعِ بِغَيْرِ إذْنٍ بَيْنَ أَنْ يُخْرِجَ مِنْ الْمَالِ الْمُشْتَرَكِ،
وَأَنْ يُخْرِجَ مِنْ غَيْرِهِ لَكِنْ نَقَلَ الزَّرْكَشِيُّ عَنْ الْقَاضِي أَبِي مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيِّ أَنَّ مَحَلَّهُ إذَا أَخْرَجَ مِنْ الْمُشْتَرَكِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ كَلَامَهُمْ كَالْخَبَرِ مَحْمُولٌ عَلَيْهِ أَيْ: عَلَى مَا نَقَلَهُ الزَّرْكَشِيُّ اهـ.
(قَوْلُهُ: إنْ أَدَّى مِنْ الْمُشْتَرَكِ)
أَيْ: بِخِلَافِ مَا إذَا أَخَذَ السَّاعِي مِنْ مَالِ أَحَدِهِمَا فَيَرْجِعُ،
وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ الْآخَرُ كَمَا سَيَأْتِي ثُمَّ ذَلِكَ فِي خُلْطَةِ الْجِوَارِ الْآتِيَةِ أَظْهَرُ مِنْهُ فِي خُلْطَةِ الشُّيُوعِ الَّتِي الْكَلَامُ الْآنَ فِيهَا وَلِذَا ذَكَرَ هَذَا الْكَلَامَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فِي سِيَاقِ الْكَلَامِ عَلَى خُلْطَةِ الْجِوَارِ قَبْلَ أَنْ يَتَكَلَّمَ عَلَى الرُّجُوعِ فِي خُلْطَةِ الشُّيُوعِ فَإِنَّهُ فِيهَا مُسْتَبْعَدٌ؛ لِأَنَّهُ إذَا كَانَ بَيْنَهُمَا نِصَابٌ عَلَى السَّوَاءِ أَوْ التَّفَاوُتِ فَإِذَا أَخْرَجَ قَدْرَ الْوَاجِبِ فَقَدْ أَخَذَ مِنْ كُلٍّ قَدْرَ وَاجِبِهِ مِنْ مِلْكِهِ لَا مِنْ مِلْكِ صَاحِبِهِ حَتَّى يُتَصَوَّرَ الرُّجُوعُ فِيهِ نَعَمْ يُتَصَوَّرُ فِيهِ بِنَحْوِ مَا إذَا كَانَ بَيْنَهُمَا أَرْبَعُونَ شَاةً لِأَحَدِهِمَا فِي عِشْرِينَ مِنْهَا نِصْفُهَا،
وَفِي الْعِشْرِينَ الْأُخْرَى ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهَا وَقِيمَةُ الشَّاةِ أَرْبَعَةُ دَرَاهِمَ فَإِنْ أُخِذَتْ مِنْ الْعِشْرِينَ الْمُرَبَّعَةِ رَجَعَ صَاحِبُ الْأَكْثَرِ عَلَى الْآخَرِ بِنِصْفِ دِرْهَمٍ كَمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ عَنْ ابْنِ الرِّفْعَةِ سم.
(قَوْلُهُ: إنَّهُ لَا فَرْقَ) أَيْ: فِي الرُّجُوعِ بِغَيْرِ إذْنٍ بَيْنَ أَنْ يُخْرِجَ مِنْ الْمَالِ الْمُشْتَرَكِ،
وَأَنْ يُخْرِجَ مِنْ غَيْرِهِ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ: رَجَّحَ ذَلِكَ) أَيْ: عَدَمَ الْفَرْقِ
(قَوْلُهُ ثُمَّ قَدْ يُفِيدُهُمَا) إلَى قَوْلِهِ وَنَصُّوا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَكَأَنْ اشْتَرَكَا إلَى: وَقَدْ لَا يُفِيدُ
(قَوْلُهُ: الِاشْتِرَاكُ) أَيْ الْمُشَارُ إلَيْهِ بِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ: وَلَوْ اشْتَرَكَ إلَخْ، وَهُوَ الْأَوَّلُ مِنْ نَوْعَيْ الْخُلْطَةِ الْمُسَمَّى بِخُلْطَةِ شَرِكَةٍ وَيُعَبَّرُ عَنْهَا أَيْضًا بِخُلْطَةِ الْأَعْيَانِ وَخُلْطَةِ الشُّيُوعِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ: كَثَمَانِينَ) أَيْ: شَاةً
(قَوْلُهُ: لِأَحَدِهِمَا ثُلُثَاهَا) أَيْ: وَلِلْآخَرِ ثُلُثُهَا نِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ وَيَأْتِي ذَلِكَ) أَيْ: مَا ذَكَرَ مِنْ الْأَقْسَامِ (فِي خُلْطَةِ الْجِوَارِ) ، وَهِيَ الثَّانِي مِنْ نَوْعَيْ الْخُلْطَةِ الَّذِي أَشَارَ إلَيْهِ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ الْآتِي،
وَكَذَا لَوْ خَلَطَا إلَخْ وَيُسَمَّى أَيْضًا خُلْطَةَ أَوْصَافٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَيَأْتِي ذَلِكَ فِي خُلْطَةِ الْجِوَارِ) كَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَذْكُرَهُ قُبَيْلَ الْمَتْنِ الْآتِي
(قَوْلُهُ: كَأَنْ انْفَرَدَ إلَخْ) هَذَا مِنْ خُلْطَةِ الشُّيُوعِ الَّذِي فِيهِ الْكَلَامُ وَ
(قَوْلُهُ: الْآتِي أَوْ خَلَطَا إلَخْ) مِنْ خُلْطَةِ الْجِوَارِ الْآتِي؛ وَلِذَا ذَكَرَهُ النِّهَايَةُ فِي الْكَلَامِ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ: أَوْ خَلَطَا ثَمَانِيَةً إلَخْ) أَيْ: أَوْ كَانَ مِلْكُ كُلٍّ مِنْهُمَا عِشْرِينَ مِنْ الْغَنَمِ فَخَلَطَا تِسْعَةَ عَشَرَ بِمِثْلِهَا وَتَرَكَا شَاتَيْنِ مُنْفَرِدَتَيْنِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ: دَائِمًا) لَيْسَ بِقَيْدٍ، قَوْلُ الْمَتْنِ
(وَكَذَا لَوْ خَلَطَا مُجَاوَرَةً إلَخْ) وَيَنْبَغِي لِلْوَلِيِّ أَنْ يَفْعَلَ فِي مَالِ الْمُوَلَّى عَلَيْهِ مَا فِيهِ مِنْ الْمَصْلَحَةِ لَهُ مِنْ الْخُلْطَةِ وَعَدَمِهَا قِيَاسًا عَلَى مَا سَيَأْتِي فِي الْإِسَامَةِ وَبَقِيَ مَا لَوْ اخْتَلَفَتْ عَقِيدَةُ الْوَلِيِّ وَالْمُوَلَّى عَلَيْهِ فَهَلْ يُرَاعِي عَقِيدَةَ نَفْسِهِ أَوْ عَقِيدَةَ الْمُوَلَّى عَلَيْهِ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ،
وَكَذَا لَوْ اخْتَلَفَتْ عَقِيدَتُهُ وَعَقِيدَةُ شَرِيكِهِ الْمُوَلَّى عَلَيْهِ فَكُلٌّ مِنْهُمَا يَعْمَلُ بِعَقِيدَتِهِ
فَلَوْ خَلَطَ شَافِعِيٌّ عِشْرِينَ شَاةً بِمِثْلِهَا لِصَبِيٍّ حَنَفِيٍّ وَجَبَ عَلَى الشَّافِعِيِّ نِصْفُ شَاةٍ عَمَلًا بِعَقِيدَتِهِ دُونَ الْحَنَفِيِّ ع ش
(قَوْلُهُ: وَنَقَلَ الزَّرْكَشِيُّ إلَخْ) وَالظَّاهِرُ أَنَّ كَلَامَهُمْ وَالْخَبَرَ مَحْمُولٌ عَلَيْهِ أَيْ: عَلَى مَا نَقَلَهُ الزَّرْكَشِيُّ شَرْحُ م ر
(قَوْلُهُ إنْ أَدَّى مِنْ الْمُشْتَرَكِ)
أَيْ: بِخِلَافِ مَا إذَا أَخَذَ السَّاعِي مِنْ مَالِ أَحَدِهِمَا فَيَرْجِعُ،
وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ الْآخَرُ كَمَا سَيَأْتِي
(قَوْلُهُ: إنْ أَدَّى مِنْ الْمُشْتَرَكِ) أَيْ: اشْتِرَاكٌ فِي خُلْطَةِ الْجِوَارِ فَلَعَلَّ الْمُرَادَ بِالْمُشْتَرَكِ فِيهَا الْمُتَجَاوِرُ هَذَا فِي خُلْطَةِ الْجِوَارِ الْآتِيَةِ أَظْهَرُ مِنْهُ فِي خُلْطَةِ الشُّيُوعِ الَّتِي الْكَلَامُ الْآنَ فِيهَا؛ وَلِذَا ذَكَرَ هَذَا الْكَلَامَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فِي سِيَاقِ الْكَلَامِ عَلَى خُلْطَةِ الْجِوَارِ قَبْلَ أَنْ يَتَكَلَّمَ عَلَى الرُّجُوعِ فِي خُلْطَةِ الشُّيُوعِ فَإِنَّهُ فِيهَا مُسْتَبْعَدٌ؛ لِأَنَّهُ إذَا كَانَ بَيْنَهُمَا نِصَابٌ مَثَلًا عَلَى السَّوَاءِ أَوْ التَّفَاوُتِ فَإِذَا أَخْرَجَ قَدْرَ الْوَاجِبِ فَقَدْ أَخَذَ مِنْ كُلٍّ قَدْرَ وَاجِبِهِ مِنْ مِلْكِهِ لَا مِنْ مِلْكِ صَاحِبِهِ حَتَّى يُتَصَوَّرَ الرُّجُوعُ نَعَمْ يُتَصَوَّرُ فِيهِ بِنَحْوِ مَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ حَيْثُ قَالَ: أَوْ تَفَاوَتَ قَدْرُ الْمِلْكَيْنِ كَأَنْ كَانَ بَيْنَهُمَا أَرْبَعُونَ شَاةً لِأَحَدِهِمَا فِي عِشْرِينَ مِنْهَا نِصْفُهَا،
وَفِي الْعِشْرِينَ الْأُخْرَى ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهَا وَقِيمَةُ الشَّاةِ أَرْبَعَةُ دَرَاهِمَ فَإِنْ أُخِذَتْ مِنْ الْعِشْرِينَ الْمُرَبَّعَةِ رَجَعَ صَاحِبُ الْأَكْثَرِ عَلَى الْآخَرِ بِنِصْفِ دِرْهَمٍ قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ اهـ
(وَلَوْ اشْتَرَكَ أَهْلُ الزَّكَاةِ) كَاثْنَيْنِ (فِي مَاشِيَةٍ) مِنْ جِنْسٍ بِإِرْثٍ أَوْ شِرَاءٍ أَوْ غَيْرِهِ، وَهِيَ نِصَابٌ أَوْ أَقَلُّ وَلِأَحَدِهِمَا نِصَابٌ فَأَكْثَرُ وَدَامَا عَلَى ذَلِكَ (زَكَّيَا كَرَجُلٍ) وَاحِدٍ؛ لِأَنَّ خُلْطَةَ الْجِوَارِ تُفِيدُ ذَلِكَ كَمَا سَيَأْتِي، فَخُلْطَةُ الْأَعْيَانِ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى، وَهَذِهِ الشَّرِكَةُ قَدْ تُفِيدُهُمَا تَخْفِيفًا كَالِاشْتِرَاكِ فِي ثَمَانِينَ عَلَى السَّوَاءِ، أَوْ تَثْقِيلًا كَالِاشْتِرَاكِ فِي أَرْبَعِينَ أَوْ تَخْفِيفًا عَلَى أَحَدِهِمَا وَتَثْقِيلًا عَلَى الْآخَرِ كَأَنْ مَلَكَا سِتِّينَ لِأَحَدِهِمَا ثُلُثَاهَا وَلِلْآخَرِ ثُلُثُهَا. وَقَدْ لَا تُفِيدُ تَخْفِيفًا وَلَا تَثْقِيلًا كَمِائَتَيْنِ عَلَى السَّوَاءِ، وَتَأْتِي الْأَقْسَامُ فِي خُلْطَةِ الْجِوَارِ أَيْضًا، وَقَدْ شَرَعَ فِيهَا وَهِيَ النَّوْعُ الثَّانِي فَقَالَ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَلَوْ اشْتَرَكَ أَهْلُ الزَّكَاةِ فِي مَاشِيَةِ) نِصَابٍ بِشِرَاءٍ أَوْ إرْثٍ أَوْ غَيْرِهِ. (زَكَّيَا كَرَجُلٍ) وَاحِدٍ
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (نِصَابٍ) خَرَجَ بِهِ دُونَ النِّصَابِ فَلَا عِبْرَةَ بِهِ إلَّا إنْ كَانَ لِأَحَدِهِمَا نِصَابٌ آخَرُ أَوْ مَا يَتِمُّ بِهِ النِّصَابُ فَتَلْزَمُهُ وَحْدَهُ،
فَلَوْ كَانَ لِكُلٍّ مِنْ اثْنَيْنِ عِشْرُونَ شَاةً فَخَلَطَاهَا إلَّا شَاتَيْنِ فَلَا خُلْطَةَ وَلَا زَكَاةَ إلَّا إنْ كَانَ لِأَحَدِهِمَا عِشْرُونَ أُخْرَى، أَوْ أَكْثَرُ فَتَلْزَمُهُ الزَّكَاةُ وَحْدَهُ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَلَوْ اشْتَرَكَ أَهْلُ الزَّكَاةِ إلَخْ) تُسَمَّى هَذِهِ خُلْطَةُ الشُّيُوعِ وَخُلْطَةُ الْأَعْيَانِ، وَالْآتِيَةُ خُلْطَةُ جِوَارٍ وَخُلْطَةُ أَوْصَافٍ.
قَوْلُهُ: (وَاحِدٍ) بِقِيَاسِ الْأُولَى عَلَى خُلْطَةِ الْجُوَارِ ثُمَّ الْخُلْطَةِ قَدْ تُفِيدُ تَخْفِيفًا، كَمَا فِي ثَمَانِينَ شَاةً بَيْنَهُمَا عَلَى السَّوَاءِ أَوْ تَثْقِيلًا كَأَرْبَعِينَ كَذَلِكَ، أَوْ تَخْفِيفًا عَلَى أَحَدِهِمَا وَتَثْقِيلًا عَلَى الْآخَرِ، كَأَنْ مَلَكَا سِتِّينَ لِأَحَدِهِمَا ثُلُثَاهَا وَلِلْآخَرِ ثُلُثُهَا، وَقَدْ لَا تُفِيدُ وَاحِدًا مِنْهُمَا كَمِائَتَيْنِ عَلَى السَّوَاءِ، وَيَجْرِي ذَلِكَ فِي كُلِّ مَتْنِ الْخُلْطَتَيْنِ.
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (ولو اشترك أهل الزكاة في ماشية .. زكيا كرجل) واحد؛ لعموم قوله صلى الله عليه وسلم:(في كل خمس شاة،
وفي كذا كذا .... (. ولم يفرق بين كونها لمالك أو مالكين.
واحترز ب، (أهل الزكاة) عما إذا كان أحدهما كافرًا أو مكاتبًا؛ فإنه لا اثر للخلطة كما أن المعلوفة لا يتم بها نصاب السائمة.
ويشترط مع ذلك: بلوغ المالين نصابًا، ودوام الخلطة في الحول.
وهذه تسمى: خلطة ملك وخلطة أعيان وخلطة اشتراك، وقد تفيد تخفيفًا كما إذا ملكا ثمانين فتلزمهما شاة، أو تثقيلًا كما إذا ملكا أربعين .. فتلزمهما شاة.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.