Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَالْأَصَحُّ حِلُّ حَمْلِهِ فِي) هِيَ بِمَعْنَى مَعَ كَمَا عَبَّرَ بِهِ غَيْرُهُ فَلَا يُشْتَرَطُ كَوْنُ الْمَتَاعِ ظَرْفًا لَهُ (أَمْتِعَةٍ) تَبَعًا لَهَا إنْ لَمْ يَكُنْ مَقْصُودًا بِالْحَمْلِ وَحْدَهُ بِأَنْ قَصَدَ الْأَمْتِعَةَ فَقَطْ أَوْ لَمْ يَقْصِدْ شَيْئًا أَوْ قَصَدَهُمَا كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الرَّافِعِيِّ فِي الثَّالِثَةِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ

348

بِخِلَافِ مَا إذَا قَصَدَهُ فَقَطْ، وَالْمُرَادُ بِالْأَمْتِعَةِ الْجِنْسُ،

349

وَلَوْ حَمَلَ حَامِلٌ الْمُصْحَفَ لَمْ يَحْرُمْ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ حَامِلٍ لَهُ عُرْفًا،

350

وَلَوْ حَمَلَ مُصْحَفًا مَعَ كِتَابٍ فِي جِلْدٍ وَاحِدٍ فَحُكْمُهُ حُكْمُ الْمُصْحَفِ مَعَ الْمَتَاعِ فِي التَّفْصِيلِ الْمَارِّ،

351

وَأَمَّا مَسُّ الْجِلْدِ فَيَحْرُمُ مَعَ مَسِّ السَّاتِرِ لِلْمُصْحَفِ دُونَ مَا عَدَاهُ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - (وَ) فِي (تَفْسِيرٍ) ؛ لِأَنَّهُ الْمَقْصُودُ دُونَ الْقُرْآنِ، وَمَحَلُّهُ إذَا كَانَ أَكْثَرَ مِنْ الْقُرْآنِ،

352

فَإِنْ كَانَ الْقُرْآنُ أَكْثَرَ أَوْ تَسَاوَيَا حَرُمَ، وَحَيْثُ لَمْ يَحْرُمْ يُكْرَهُ، وَفَارَقَ حَالَ الِاسْتِوَاءِ هُنَا حَالَتَهُ فِي الثَّوْبِ الْمُرَكَّبِ مِنْ حَرِيرٍ وَغَيْرِهِ لِلتَّعْظِيمِ بِخِلَافِهِ ثَمَّ فَإِنَّهُ لَا يُسَمَّى ثَوْبَ حَرِيرٍ عُرْفًا. وَالْأَوْجَهُ أَنَّ الْعِبْرَةَ بِالْقِلَّةِ وَالْكَثْرَةِ بِاعْتِبَارِ الْحُرُوفِ لَا الْكَلِمَاتِ وَأَنَّ الْعِبْرَةَ فِي الْكَثْرَةِ وَعَدَمِهَا فِي الْمَسِّ بِحَالِ مَوْضِعِهِ وَفِي الْحَمْلِ بِالْجَمِيعِ كَمَا أَفَادَ ذَلِكَ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - (وَدَنَانِيرَ) أَوْ دَرَاهِمَ كُتِبَ عَلَيْهَا قُرْآنٌ وَمَا فِي مَعْنَاهَا كَكُتُبِ الْفِقْهِ وَالثَّوْبِ الْمُطَرَّزِ بِآيَاتٍ مِنْ الْقُرْآنِ وَالْحِيطَانِ الْمَنْقُوشَةِ وَالطَّعَامِ؛

لِأَنَّهُ لَا يُقْصَدُ بِإِثْبَاتِ الْقُرْآنِ فِيهَا قِرَاءَةٌ فَلَا تَجْرِي عَلَيْهَا أَحْكَامُ الْقُرْآنِ وَلِهَذَا يَجُوزُ هَدْمُ جِدَارٍ وَأَكْلُ طَعَامٍ نُقِشَ عَلَيْهَا ذَلِكَ وَالثَّانِي يَحْرُمُ لِإِخْلَالِهِ بِالتَّعْظِيمِ

353

وَيَجُوزُ مَحْوُ مَا كُتِبَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ الْقُرْآنِ وَشُرْبُهُ

354

بِخِلَافِ مَا لَوْ ابْتَلَعَ قِرْطَاسًا فِيهِ اسْمُ اللَّهِ تَعَالَى؛ لِأَنَّهُ يَتَنَجَّسُ بِمَا فِي الْبَاطِنِ وَإِنَّمَا جَوَّزْنَا أَكْلَهُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَصِلُ إلَى الْجَوْفِ إلَّا وَقَدْ زَالَتْ صُورَةُ الْكِتَابَةِ وَلَا يَجُوزُ جَعْلُ نَحْوِ ذَهَبٍ فِي كَاغَدٍ كُتِبَ عَلَيْهِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.

355

وَيُكْرَهُ حَرْقُ خَشَبَةٍ نُقِشَ عَلَيْهَا شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ نَعَمْ يَظْهَرُ أَنَّهُ لَوْ قَصَدَ بِحَرْقِهَا إحْرَازَهَا لَمْ يُكْرَهْ وَالْقَوْلُ بِحُرْمَةِ الْإِحْرَاقِ مَحْمُولٌ عَلَى فِعْلِهِ عَبَثًا وَلَوْ جَعَلَ نَحْوَ كَرَاسٍ فِي وِقَايَةٍ مِنْ وَرِقٍ كُتِبَ عَلَيْهَا نَحْوُ الْبَسْمَلَةِ لَمْ يَحْرُمْ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لِعَدَمِ الِامْتِهَانِ،

356

وَلَوْ أَخَذَ فَأْلًا مِنْ الْمُصْحَفِ جَازَ مَعَ الْكَرَاهَةِ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَالْمُرَادُ بِالْأَمْتِعَةِ الْجِنْسُ) أَيْ فَيَصْدُقُ بِالْوَاحِدِ وَإِنْ لَمْ يَصْلُحْ لِلِاسْتِتْبَاعِ؛ لِأَنَّ الْعِبْرَةَ بِالْقَصْدِ فَيَصْدُقُ بِصَغِيرِ الْجُرْمِ وَكَبِيرِهِ.

(قَوْلُهُ: وَلَوْ حَمَلَ حَامِلٌ الْمُصْحَفَ) أَيْ وَلَوْ كَانَ بِقَصْدِ حَمْلِ الْمُصْحَفِ، ثُمَّ ظَاهِرُ عِبَارَتِهِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي الْحَامِلِ لِلْمُصْحَفِ بَيْنَ الْكَبِيرِ وَالصَّغِيرِ الَّذِي لَا يُنْسَبُ إلَيْهِ حَمْلٌ، وَأَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْآدَمِيِّ وَغَيْرِهِ، وَيُؤَيِّدُهُ مَا عَلَّلَ بِهِ مِنْ الْعُرْفِ، وَوَجْهُ التَّأْيِيدِ أَنَّهُ فِي الْعُرْفِ يُقَالُ هُوَ حَامِلٌ لِلطِّفْلِ لَكِنْ بِهَامِشٍ عَنْ بَعْضِهِمْ تَقْيِيدُهُ بِمَا إذَا كَانَ الْحَامِلُ يُنْسَبُ إلَيْهِ الْحَمْلُ: أَيْ بِحَيْثُ يَسْتَقِلُّ بِحَمْلِهِ أَوْ انْفَرَدَ اهـ، وَيَنْبَغِي عَدَمُ التَّقْيِيدِ بِذَلِكَ

(قَوْلُهُ: لَمْ يَحْرُمْ) وَإِنْ قَصَدَ الْمُصْحَفَ خِلَافًا لحج حَيْثُ قَالَ بِالْحُرْمَةِ إذَا قَصَدَ الْمُصْحَفَ

(قَوْلُهُ: مَسُّ الْجِلْدِ) وَمِثْلُ الْجِلْدِ اللِّسَانُ وَالْكَعْبُ: أَيْ فَيَحْرُمُ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا مَا حَاذَى الْمُصْحَفَ.

492

وَفِي سم عَلَى حَجّ وَيَبْقَى الْكَلَامُ فِي الْكَعْبِ فَهَلْ يَحْرُمُ مَسُّهُ مُطْلَقًا أَوْ الْجُزْءُ مِنْهُ الْمُحَاذِي لِلْمُصْحَفِ؟ وَهَلْ اللِّسَانُ الْمُتَّصِلُ بِجِهَةٍ غَيْرِ الْمُصْحَفِ إذَا انْطَبَقَ فِي جِهَةِ الْمُصْحَفِ كَذَلِكَ؟ فِيهِ نَظَرٌ اهـ.

493

قُلْت: وَلَا يَبْعُدُ تَخْصِيصُ الْحُرْمَةِ بِالْجُزْءِ الْمُحَاذِي لِلْمُصْحَفِ.

494

(فَرْعٌ) جَمْعُ مُصْحَفٍ وَكِتَابٍ فِي جِلْدٍ وَاحِدٍ. قَالَ م ر: فَفِي حَمْلِهِ تَفْصِيلُ حَمْلِ الْمُصْحَفِ فِي أَمْتِعَةٍ،

495

وَأَمَّا مَسُّهُ فَهُوَ حَرَامٌ إنْ كَانَ مِنْ جِهَةِ الْمُصْحَفِ لَا مِنْ الْجِهَةِ الْأُخْرَى اهـ. ثُمَّ أَفَادَ بَحْثًا أَنَّ كَعْبَ الْجِلْدِ يَلْحَقُ مِنْهُ بِالْمُصْحَفِ مَا جَاوَرَهُ.

496

(فَرْعٌ) وَضَعَ الْمُصْحَفَ أَوْ شَيْئًا مِنْهُ وَوَضَعَ عَلَيْهِ مَأْكُولًا كَالْخُبْزِ وَمِلْحٍ وَأَكَلَهُ فَوْقَهُ يَنْبَغِي أَنْ يَحْرُمَ؛ لِأَنَّ فِيهِ إزْرَاءً وَامْتِهَانًا.

497

(فَرْعٌ) الْوَجْهُ تَحْرِيمُ لَزْق أَوْرَاقِ الْقُرْآنِ وَنَحْوِهِ بِالنَّشَا وَنَحْوِهِ فِي الْأَقْبَاعِ؛ لِأَنَّ فِيهِ إزْرَاءً وَامْتِهَانًا تَأَمَّلْ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ.

498

(فَرْعٌ) هَلْ يَجُوزُ بَيْعُ الْجِلْدِ الْمُنْفَصِلِ لِكَافِرٍ؛ لِأَنَّ قَصْدَ بَيْعِهِ قَطْعٌ لِنِسْبَتِهِ عَنْهُ؟ فِيهِ نَظَرٌ. وَمَالَ م ر لِلْجَوَازِ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ.

499

قُلْت: وَقَدْ يُتَوَقَّفُ فِيهِ بِأَنَّ مُجَرَّدَ وَضْعِ يَدِ الْكَافِرِ عَلَيْهِ مَعَ نِسْبَتِهِ فِي الْأَصْلِ لِلْمُصْحَفِ إهَانَةٌ لَهُ.

500

(فَائِدَةٌ) وَقَعَ السُّؤَالُ فِي الدَّرْسِ عَنْ شَخْصٍ سَلِيمٍ تَوَضَّأَ قَبْلَ أَنْ يَسْتَنْجِيَ وَأَرَادَ مَسَّ الْمُصْحَفِ هَلْ يَحْرُمُ عَلَيْهِ أَمْ لَا؟ وَأُجِيبَ عَنْهُ بِعَدَمِ الْحُرْمَةِ لِصِحَّةِ وُضُوئِهِ، وَغَايَتُهُ أَنَّهُ مَسَّ بِعُضْوٍ طَاهِرٍ مَعَ نَجَاسَةِ بَعْضِ أَعْضَائِهِ، وَذَلِكَ لَا أَثَرَ لَهُ فِي جَوَازِ الْمَسِّ بَلْ قَالَ النَّوَوِيُّ إنَّهُ غَيْرُ مَكْرُوهٍ خِلَافًا لِلْمُتَوَلِّي

(قَوْلُهُ: أَكْثَرَ مِنْ الْقُرْآنِ) أَيْ يَقِينًا

501

فَلَوْ شَكَّ فِي الْأَكْثَرِ مِنْهَا حَرُمَ كَمَا تَقَدَّمَ لِلشَّارِحِ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ أَوْ صَغِيرَةِ الزِّينَةِ

(قَوْلُهُ: بِاعْتِبَارِ الْحُرُوفِ) وَهَلْ الْعِبْرَةُ بِالْمَلْفُوظِ مِنْهَا أَوْ الْمَرْسُومِ؟ الْأَقْرَبُ الثَّانِي، وَعَلَيْهِ فَيَظْهَرُ أَنَّهُ يُعْتَبَرُ فِي الْقُرْآنِ رَسْمُهُ بِالنِّسْبَةِ لِخَطِّ الْمُصْحَفِ الْإِمَامِ وَهُوَ الَّذِي كَانَ يَقْرَأُ فِيهِ سَيِّدُنَا عُثْمَانُ وَاِتَّخَذَهُ لِنَفْسِهِ،

502

وَإِنْ خَرَجَ عَنْ مُصْطَلَحِ عِلْمِ الرَّسْمِ؛ لِأَنَّهُ وَرَدَ لَهُ رَسْمٌ لَا يُقَاسُ عَلَيْهِ فَتَعَيَّنَ اعْتِبَارُهُ بِهِ،

503

وَفِي التَّفْسِيرِ رَسْمُهُ عَلَى قَوَاعِدِ عِلْمِ الْخَطِّ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا لَمْ يَرِدْ فِيهِ شَيْءٌ وَجَبَ الرُّجُوعُ فِيهِ لِلْقَوَاعِدِ الْمُقَرَّرَةِ عِنْدَ أَهْلِهِ اهـ حَجّ.

504

وَفِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ لَهُ أَنَّ الْكَثْرَةَ مِنْ حَيْثُ الْحُرُوفُ لَفْظًا لَا رَسْمًا

(قَوْلُهُ: وَالثَّوْبُ الْمُطَرَّزُ) وَمِثْلُهُ مَا لَوْ كَتَبَ فِيهِ بِأَنَّهُ لَمْ يُقْصَدْ لِلدِّرَاسَةِ

(قَوْلُهُ: وَأَكْلُ طَعَامٍ) أَيْ وَلِبْسُ ثَوْبٍ طُرِّزَ بِذَلِكَ قَالَ حَجّ

505

وَيَحْرُمُ وَطْءُ شَيْءٍ نُقِشَ بِهِ وَفَرَّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ كَرَاهِيَةِ لِبْسِهِ فَرَاجِعْهُ

(قَوْلُهُ: وَشُرْبُهُ) تَوَقَّفَ سم عَلَى حَجّ فِي جَوَازِ صَبِّهِ عَلَى نَجَاسَةٍ. أَقُولُ: وَيَنْبَغِي الْجَوَازُ وَلَوْ قَصْدًا؛ لِأَنَّهُ لَمَّا مُحِيَتْ حُرُوفُهَا وَلَمْ يَبْقَ لَهَا أَثَرٌ لَمْ يَكُنْ فِي صَبِّهَا عَلَى النَّجَاسَةِ إهَانَةٌ. وَعِبَارَةُ الشَّارِحِ فِي الْفَتَاوَى: الْأَوْلَى صَبُّ غَسْلِهِ وَصَبُّ مَاءِ غُسَالَتِهِ فِي مَحَلٍّ طَاهِرٍ

(قَوْلُهُ: اسْمُ اللَّهِ تَعَالَى) أَيْ أَوْ اسْمٌ مُعَظَّمٌ كَأَسْمَاءِ الْأَنْبِيَاءِ حَيْثُ دَلَّتْ قَرِينَةٌ عَلَى إرَادَتِهِمْ عِنْدَ الِاشْتِرَاكِ فِيهِ.

(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهُ يَتَنَجَّسُ) قَدْ يَشْكُلُ بِأَنَّ مَا فِي الْبَاطِنِ لَا يُحْكَمُ بِتَنْجِيسِهِ إلَّا إذَا اتَّصَلَ بِالظَّاهِرِ. وَعِبَارَةُ حَجّ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ السَّابِقِ أَحَدُهَا خُرُوجٌ إلَخْ نَصُّهَا: وَلَا يَضُرُّ إدْخَالُهُ: أَيْ نَحْوِ الْعُودِ، وَإِنَّمَا امْتَنَعَتْ الصَّلَاةُ لِحَمْلِهِ مُتَّصِلًا بِنَجَسٍ، إذْ مَا فِي الْبَاطِنِ لَا يُحْكَمُ بِنَجَاسَتِهِ إلَّا إنْ اتَّصَلَ بِهِ شَيْءٌ مِنْ الظَّاهِرِ اهـ.

506

ثُمَّ رَأَيْت فِي سم عَلَى مَنْهَجِ الْإِشْكَالِ وَجَوَابُهُ وَعِبَارَتُهُ: فَرْعٌ يَحْرُمُ ابْتِلَاعُ وَرَقَةٍ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ الْقُرْآنِ لِمُلَاقَاتِهَا لِلنَّجَاسَةِ

507

بِخِلَافِ مَحْوِ مَا عَلَيْهَا بِالْمَاءِ وَشُرْبِهِ فَيَجُوزُ هَكَذَا قَرَّرَهُ م ر. لَا يُقَالُ تَعْلِيلُهُ الْأَوَّلُ مُشْكِلٌ؛ لِأَنَّ الْمُلَاقَاةَ فِي الْبَاطِنِ لَا تُنَجِّسُ؛ لِأَنَّا نَقُولُ: فِيهِ امْتِهَانٌ وَإِنْ لَمْ يَنْجُسْ كَمَا لَوْ وَضَعَ الْقُرْآنَ عَلَى نَجَسٍ جَافٍ يَحْرُمُ مَعَ أَنَّهُ لَا يَنْجُسُ تَدَبَّرْ اهـ.

فَقَوْلُ الشَّارِحِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَنَجَّسُ مَعْنَاهُ يُلَاقِي النَّجَسَ

(قَوْلُهُ: فِي كَاغَدٍ) بِفَتْحِ الْغَيْنِ كَمَا فِي الْمِصْبَاحِ

(قَوْلُهُ: كُتِبَ عَلَيْهِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) أَيْ أَوْ غَيْرِهَا مِنْ كُلِّ مُعَظَّمٍ كَمَا ذَكَرَهُ ابْنُ حَجَرٍ فِي بَابِ الِاسْتِنْجَاءِ،

508

وَمِنْ الْمُعَظَّمِ مَا يَقَعُ فِي الْمُكَاتَبَاتِ وَنَحْوِهَا مِمَّا فِيهِ اسْمُ اللَّهِ وَاسْمُ رَسُولِهِ مَثَلًا فَيَحْرُمُ إهَانَتُهُ بِوَضْعِ نَحْوِ دَرَاهِمَ فِيهِ

(قَوْلُهُ: لَمْ يُكْرَهْ) أَيْ بَلْ قَدْ يَجِبُ إذَا تَعَيَّنَ طَرِيقًا لِصَوْنِهَا، وَيَنْبَغِي أَنْ يَأْتِيَ مِثْلُ ذَلِكَ فِي جِلْدِ الْمُصْحَفِ أَيْضًا

(قَوْلُهُ: كَرَّاسٍ) الْوَاحِدَةُ كُرَّاسَةٌ بِفَتْحِ الْكَافِ. وَعِبَارَةُ الْقَسْطَلَّانِيُّ فِي شَرْحِ مُقَدِّمَةِ مُسْلِمٍ الْكُرَّاسَةُ بِضَمِّ الْكَافِ وَفَتْحِ الرَّاءِ الْمُشَدَّدَةِ وَبِالْهَاءِ آخِرُهُ وَاحِدَةُ الْكُرَّاسِ وَالْكَرَارِيسِ

(قَوْلُهُ: نَحْوَ الْبَسْمَلَةِ) يَنْبَغِي أَنَّ الْمُرَادَ بِنَحْوِهَا مَا يُقْصَدُ بِهِ التَّبَرُّكُ عَادَةً،

509

أَمَّا أَوْرَاقُ الْمُصْحَفِ فَيَنْبَغِي حُرْمَةُ جَعْلِهَا وِقَايَةً لِمَا فِيهِ مِنْ الْإِهَانَةِ، لَكِنْ فِي سم عَلَى حَجّ نَقْلًا عَنْ وَالِدِ الشَّارِحِ مَا نَصُّهُ: يَجُوزُ وَضْعُ كُرَّاسٍ الْعِلْمِ فِي وَرَقَةٍ كُتِبَ فِيهَا الْقُرْآنُ اهـ. وَهُوَ شَامِلٌ لِمَا لَوْ كَانَ الْمَكْتُوبُ فِيهِ الْقُرْآنُ أَوْرَاقَ الْمُصْحَفِ فَلْيُحَرَّرْ

(قَوْلُهُ: لَمْ يَحْرُمُ) أَيْ بَلْ يُكْرَهُ فَقَطْ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: هِيَ بِمَعْنَى مَعَ) لَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا وَإِنْ حَصَلَ بِهِ مَا قَصَدَهُ هُنَا لَكِنَّهُ يَقْتَضِي فِيمَا يَأْتِي فِي التَّفْسِيرِ وَالدَّنَانِيرِ أَنَّهُ يَجُوزُ حَمْلُ الْقُرْآنِ إذَا كَانَ مُصَاحِبًا لَهُمَا،

119

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي ضِمْنِ الْأَوَّلِ وَلَا مَكْتُوبًا عَلَى الثَّانِيَةِ فَإِنْ جُعِلَتْ هُنَا بِمَعْنَى مَعَ وَفِيمَا يَأْتِي بَاقِيَةٌ عَلَى الظَّرْفِيَّةِ كَمَا يُفِيدُهُ صَنِيعُهُ تَوَقَّفَ ذَلِكَ عَلَى جَوَازِ كَوْنِ حَرْفٍ وَاحِدٍ مُسْتَعْمَلًا فِي مَكَانَيْنِ فِي أَحَدِهِمَا بِمَعْنًى وَفِي الْآخَرِ بِمَعْنًى آخَرَ فَلْيُرَاجَعْ

(قَوْلُهُ: وَفِي تَفْسِيرٍ) أَيْ يَحْرُمُ حَمْلُ الْمُصْحَفِ بِمَعْنَى الْقُرْآنِ فِي تَفْسِيرِ إلَخْ

(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهُ يَنْجُسُ بِمَا فِي الْبَاطِنِ) صَرِيحٌ فِي نَجَاسَةِ الْبَاطِنِ مَعَ أَنَّهُمْ مُصَرِّحُونَ بِعَدَمِ نَجَاسَتِهِ مَا دَامَ فِي الْبَاطِنِ، نَعَمْ فِيهِ امْتِهَانٌ كَمَا قَالَهُ الشِّهَابُ ابْنُ قَاسِمٍ

(قَوْلُهُ: حَرَقَ خَشَبَةً) أَيْ حَاجَةَ الطَّبْخِ مَثَلًا بِقَرِينَةِ مَا يَأْتِي

(قَوْلُهُ: عَبَثًا) بِأَنْ لَمْ يَكُنْ لِحَاجَةٍ،

120

أَمَّا إذَا قَصَدَ الِامْتِهَانَ فَظَاهِرٌ أَنَّهُ يَكْفُرُ فَتَلَخَّصَ أَنَّ لِحَرْقِهَا أَرْبَعَةَ أَحْوَالٍ مَعْلُومَةً مِنْ كَلَامِهِ وَمِمَّا ذَكَرْنَاهُ

(قَوْلُهُ: لِعَدَمِ الِامْتِهَانِ) يُؤْخَذُ مِنْهُ مَا قَالَهُ الشِّهَابُ ابْنُ قَاسِمٍ أَنَّ مَحَلَّهُ إذَا لَمْ يَقْصِدْ امْتِهَانَهُ، أَوْ أَنَّهُ يُصِيبُهَا الْوَسَخُ لَا الْكُرَّاسُ وَإِلَّا حَرُمَ، قَالَ بَلْ قَدْ يَكْفُرُ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . فَصْلٌ فِي أَحْكَامِ الِاسْتِنْجَاءِ

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَالْأَصَحُّ حِلُّ حَمْلِهِ فِي) هِيَ بِمَعْنَى مَعَ كَمَا عَبَّرَ بِهِ غَيْرُهُ فَلَا يُشْتَرَطُ كَوْنُ الْمَتَاعِ ظَرْفًا لَهُ (أَمْتِعَةٍ) بَلْ مَتَاعٍ

199

وَمِثْلُهُ حَمْلُ حَامِلِهِ بِقَصْدِهِ؛ لِأَنَّ الْمُصْحَفَ تَابِعٌ حِينَئِذٍ أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِلْقَصْدِ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ كِبَرِ جِرْمِ الْمَتَاعِ وَصِغَرِهِ كَمَا شَمَلَهُ إطْلَاقُهُمْ أَوْ مُطْلَقًا عَلَى مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الرَّافِعِيِّ وَجَرَى عَلَيْهِ شَيْخُنَا وَغَيْرُهُ لَكِنْ قَضِيَّةُ مَا فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ الْحُرْمَةُ، وَهِيَ قِيَاسُ مَا يَأْتِي فِي اسْتِوَاءِ التَّفْسِيرِ وَالْقُرْآنِ وَفِي بُطْلَانِ الصَّلَاةِ إذَا أُطْلِقَ فَلَمْ يَقْصِدْ تَفْهِيمًا وَلَا قِرَاءَةً وَيُؤَيِّدُهُ تَعْلِيلُهُمْ الْحِلَّ فِي الْأُولَى بِأَنَّهُ لَمْ يُخِلَّ بِالتَّعْظِيمِ إذْ حَمْلُهُ هُنَا يُخِلُّ بِهِ لِعَدَمِ قَصْدٍ يَصْرِفُهُ عَنْهُ،

200

فَإِنْ قَصَدَ الْمُصْحَفَ حَرُمَ، وَإِنْ قَصَدَهُمَا فَقَضِيَّةُ عِبَارَةِ سُلَيْمٍ بَلْ صَرِيحِهَا الْحُرْمَةُ خِلَافًا لِلْأَذْرَعِيِّ وَجَرَى عَلَيْهَا غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ.

وَهُوَ الْقِيَاسُ وَجَرَى آخَرُونَ أَخْذًا مِنْ الْعَزِيزِ عَلَى الْحِلِّ، وَالْمَسُّ هُنَا كَالْحَمْلِ فَإِذَا وَضَعَ يَدَهُ فَأَصَابَ بَعْضُهَا الْمُصْحَفَ وَبَعْضُهَا غَيْرَهُ تَأَتَّى فِيهَا التَّفْصِيلُ الْمَذْكُورُ وَلَوْ رُبِطَ مَتَاعٌ مَعَ مُصْحَفٍ فَهَلْ يَأْتِي هُنَا ذَلِكَ التَّفْصِيلُ كَمَا شَمِلَهُ كَلَامُهُمْ أَوْ لَا؛ لِأَنَّهُ لِرَبْطِهِ بِهِ مَعَ عِلْمِهِ بِذَلِكَ لَا يُتَصَوَّرُ قَصْدُ حَمْلِهِ وَحْدَهُ كُلٌّ مُحْتَمَلٌ،

201

فَإِنْ قُلْت تَصَوُّرُ كَوْنِ أَحَدِهِمَا هُوَ الْمَقْصُودُ بِالْحَمْلِ وَالْآخَرُ تَابِعٌ يَتَأَتَّى وَلَوْ مَعَ الرَّبْطِ قُلْت إنَّمَا يَتَأَتَّى هَذَا إنْ فَصَلْنَا فِي قَصْدِهِمَا بِنَاءً عَلَى الْحُرْمَةِ فِيهِ بَيْنَ كَوْنِ أَحَدِهِمَا تَابِعًا وَالْآخَرِ مَتْبُوعًا، وَفِيهِ بُعْدٌ مِنْ كَلَامِهِمْ بَلْ الظَّاهِرُ مِنْهُ أَنَّهُ عِنْدَ قَصْدِهِمَا لَا فَرْقَ (وَ) حَمْلُهُ وَمَسُّهُ فِي نَحْوِ ثَوْبٍ كُتِبَ عَلَيْهِ وَ (تَفْسِيرٍ) أَكْثَرَ مِنْهُ مَعَ الْكَرَاهَةِ

202

وَكَذَا فِي حَمْلِهِ مَعَ مَتَاعٍ لِلْخِلَافِ فِي حُرْمَتِهِ أَيْضًا لَا أَقَلَّ أَوْ مُسَاوٍ تَمَيَّزَ الْقُرْآنُ عَنْهُ أَمْ لَا؛ لِأَنَّهُ الْمَقْصُودُ حِينَئِذٍ وَفَارَقَ اسْتِوَاءَ الْحَرِيرِ مَعَ غَيْرِهِ بِتَعْظِيمِ الْقُرْآنِ وَهَلْ الْعِبْرَةُ هُنَا فِي الْكَثْرَةِ وَالْقِلَّةِ بِالْحُرُوفِ الْمَلْفُوظَةِ أَوْ الْمَرْسُومَةِ كُلٌّ مُحْتَمَلٌ وَاَلَّذِي يَتَّجِهُ الثَّانِي وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا يَأْتِي فِي بَدَلِ الْفَاتِحَةِ بِأَنَّ الْمَدَارَ ثَمَّ عَلَى الْقِرَاءَةِ، وَهِيَ إنَّمَا تَرْتَبِطُ بِاللَّفْظِ دُونَ الرَّسْمِ وَهُنَا عَلَى الْمَحْمُولِ، وَهُوَ إنَّمَا يَرْتَبِطُ بِالْحُرُوفِ الْمَكْتُوبَةِ لِتُعَدَّ فِي كُلٍّ وَيُنْظَرُ الْأَكْثَرُ لِيَكُونَ غَيْرُهُ تَابِعًا لَهُ وَعَلَى الثَّانِي فَيَظْهَرُ أَنَّهُ يُعْتَبَرُ فِي الْقُرْآنِ رَسْمُهُ بِالنِّسْبَةِ لِخَطِّ الْمُصْحَفِ الْإِمَامِ،

203

وَإِنْ خَرَجَ عَنْ مُصْطَلَحِ عِلْمِ الرَّسْمِ؛ لِأَنَّهُ وَرَدَ لَهُ رَسْمٌ لَا يُقَاسُ عَلَيْهِ فَتَعَيَّنَ اعْتِبَارُهُ بِهِ وَفِي التَّفْسِيرِ رَسْمُهُ عَلَى قَوَاعِدِ عِلْمِ الْخَطِّ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا لَمْ يَرِدْ فِيهِ شَيْءٌ وَجَبَ الرُّجُوعُ فِيهِ لِلْقَوَاعِدِ الْمُقَرَّرَةِ عِنْدَ أَهْلِهِ وَلَوْ شَكَّ فِي كَوْنِ التَّفْسِيرِ أَكْثَرَ أَوْ مُسَاوِيًا حَلَّ فِيمَا ظَهَرَ لِعَدَمِ تَحَقُّقِ الْمَانِعِ، وَهُوَ الِاسْتِوَاءُ وَمِنْ ثَمَّ حَلَّ نَظِيرُ ذَلِكَ فِي الضَّبَّةِ وَالْحَرِيرِ.

وَجَرَى بَعْضُهُمْ فِي الْحَرِيرِ عَلَى الْحُرْمَةِ فَقِيَاسُهَا هُنَا كَذَلِكَ بَلْ أَوْلَى، وَيَجْرِي ذَلِكَ فِيمَا لَوْ شَكَّ أَقَصَدَ بِهِ الدِّرَاسَةَ أَوْ التَّبَرُّكَ وَيُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا وَمَا قَدَّمْته فِيمَا لَمْ يُقْصَدْ بِهِ شَيْءٌ بِأَنَّهُ لَمَّا لَمْ يُوجَدْ ثَمَّ مُقْتَضٍ لِحِلٍّ وَلَا حُرْمَةٍ تَعَيَّنَ النَّظَرُ لِلْقَرِينَةِ الدَّالَّةِ عَلَى أَنَّهُ مِنْ جِنْسِ مَا يُقْصَدُ بِهِ تَبَرُّكٌ أَوْ دِرَاسَةٌ وَهُنَا وُجِدَ احْتِمَالَانِ تَعَارَضَا فَنَظَرْنَا لِمُقَوِّي أَحَدِهِمَا، وَهُوَ أَصْلُ عَدَمِ الْحُرْمَةِ وَالْمَانِعُ عَلَى الْأَوَّلِ وَالِاحْتِيَاطُ عَلَى الثَّانِي فَتَأَمَّلْهُ وَبِمَا قَدَّرْته فِي عَطْفِ تَفْسِيرٍ انْدَفَعَ جَعْلُهُ مَعْطُوفًا عَلَى الضَّمِيرِ الْمَجْرُورِ ثُمَّ اعْتِرَاضُهُ بِأَنَّهُ ضَعِيفٌ عَلَى أَنَّ التَّحْقِيقَ أَنَّهُ لَا ضَعْفَ فِيهِ (وَ) حَمْلُهُ وَمَسُّهُ فِي (دَنَانِيرَ) عَلَيْهَا سُورَةُ الْإِخْلَاصِ أَوْ غَيْرِهَا؛

لِأَنَّ الْقُرْآنَ لَمَّا لَمْ يُقْصَدْ هُنَا لِمَا وُضِعَ لَهُ مِنْ الدِّرَاسَةِ وَالْحِفْظِ لَمْ تَجْرِ عَلَيْهِ أَحْكَامُهُ وَلِذَا حَلَّ أَكْلُ طَعَامٍ وَهَدْمُ جِدَارٍ نُقِشَ عَلَيْهِمَا وَفِي بِمَعْنَى مَعَ فِيمَا لَا ظُهُورَ لِلظَّرْفِيَّةِ فِيهِ كَمَا قَدَّمْت الْإِشَارَةَ إلَيْهِ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ هِيَ بِمَعْنَى مَعَ) يُغْنِي عَنْهُ جَعْلُهَا مُسْتَعْمَلَةً فِي الظَّرْفِيَّةِ الْحَقِيقِيَّةِ وَالْمَجَازِيَّةِ بِنَاءً عَلَى جَوَازِهِ أَوْ عَلَى عُمُومِ الْمَجَازِ بَصْرِيٌّ

(قَوْلُهُ: بَلْ مَتَاعٍ) ، وَإِنْ لَمْ يَصْلُحْ لِلِاسْتِتْبَاعِ ع ش

(قَوْلُهُ: وَمِثْلُهُ) أَيْ حَمْلُهُ فِي مَتَاعٍ

(قَوْلُهُ: وَمِثْلُهُ حَمْلُ حَامِلِهِ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ يَجْرِي فِيهِ تَفْصِيلُ الْمَتَاعِ فِي الْقَصْدِ وَعَدَمِهِ، وَهُوَ كَمَا

817

قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ إنَّهُ لَا يَبْعُدُ وَقَدْ يُقَالُ م ر الْمُتَّجِهُ الْحِلُّ مُطْلَقًا؛ لِأَنَّ حَمْلَ حَامِلِهِ لَا يُعَدُّ حَمْلًا لَهُ فَلَا اعْتِبَارَ بِقَصْدِهِ سم عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلَوْ حَمَلَ حَامِلَ الْمُصْحَفِ لَمْ يَحْرُمْ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ حَامِلٍ لَهُ عُرْفًا اهـ.

قَالَ ع ش قَوْلُهُ: م ر وَلَوْ حَمَلَ إلَخْ أَيْ وَلَوْ كَانَ بِقَصْدِ حَمْلِ الْمُصْحَفِ خِلَافًا لِحَجٍّ حَيْثُ قَالَ بِالْحُرْمَةِ إذَا قَصَدَ الْمُصْحَفَ ثُمَّ ظَاهِرُ عِبَارَةِ الشَّارِحِ م ر أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي الْحَامِلِ لِلْمُصْحَفِ بَيْنَ الْكَبِيرِ وَالصَّغِيرِ الَّذِي لَا يُنْسَبُ إلَيْهِ حَمْلٌ، وَأَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْآدَمِيِّ وَغَيْرِهِ اهـ عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ عَلَى شَرْحِ بَافَضْلَ اعْتَمَدَهُ أَيْ جَرَيَانَ تَفْصِيلِ الْمَتَاعِ فِي حَمْلِ حَامِلِ الْمُصْحَفِ الشَّارِحُ أَيْضًا فِي التُّحْفَةِ وَالْإِمْدَادِ وَالْإِيعَابِ وَاعْتَمَدَهُ الْجَمَالُ الرَّمْلِيُّ الْحِلَّ مُطْلَقًا

818

وَكَذَا سم وَالزِّيَادِيُّ قَالَ الشبراملسي وَظَاهِرُ كَلَامِ النِّهَايَةِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ إلَخْ وَفِي الْقَلْيُوبِيِّ عَلَى الْمَحَلِّيِّ قَالَ شَيْخُنَا الطَّبَلَاوِيُّ مَحَلُّ الْحِلِّ إنْ كَانَ الْمَحْمُولُ مِمَّنْ يُنْسَبُ إلَيْهِ لَا نَحْوَ طِفْلٍ انْتَهَى اهـ وَعِبَارَةُ شَيْخِنَا وَلَا يَحْرُمُ حَمْلُ حَامِلِهِ مُطْلَقًا عِنْدَ الْعَلَّامَةِ الرَّمْلِيِّ.

819

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ حَجَرٍ فِيهِ تَفْصِيلُ الْأَمْتِعَةِ وَقَالَ الطَّبَلَاوِيُّ إنْ نُسِبَ الْحَمْلُ إلَيْهِ بِأَنْ كَانَ الْحَامِلُ لِلْمُصْحَفِ صَغِيرًا حَرُمَ وَإِلَّا فَلَا اهـ.

(قَوْلُهُ: بِقَصْدِهِ) أَيْ الْمَتَاعِ سم أَيْ وَالْبَاءُ مُتَعَلِّقٌ بِحَمْلِهِ فِي الْمَتْنِ

(قَوْلُهُ: فَلَا فَرْقَ بَيْنَ كِبَرِ جِرْمِ الْمَتَاعِ إلَخْ) وَفِي شَرْحِهِ عَلَى الْإِرْشَادِ،

820

وَإِنْ صَغُرَ جِدًّا وَفِي فَتَاوِيهِ مَا يُسَمَّى مَتَاعًا وَفِي فَتَاوَى الْجَمَالِ الرَّمْلِيِّ الْمُرَادُ بِالْمَتَاعِ مَا يَحْسُنُ عُرْفًا اسْتِتْبَاعُهُ لِلْمُصْحَفِ وَقَيَّدَ الْخَطِيبُ الْمَتَاعَ بِأَنْ يَصْلُحَ لِلِاسْتِتْبَاعِ عُرْفًا لَا نَحْوَ إبْرَةٍ أَوْ خَيْطِهَا وَوَافَقَهُ الْحَلَبِيُّ كُرْدِيٌّ عِبَارَةُ شَيْخِنَا الْجَمْعُ لَيْسَ قَيْدًا فَيَكْفِي الْمَتَاعُ الْوَاحِدُ وَلَوْ صَغِيرًا جِدًّا كَالْإِبْرَةِ كَمَا قَالَهُ الرَّمْلِيُّ وَمَنْ تَبِعَهُ.

821

وَقَالَ الشَّيْخُ الْخَطِيبُ لَا بُدَّ أَنْ يَصْلُحَ لِلِاسْتِتْبَاعِ عُرْفًا، وَيَحْمِلُهُ مَعَهُ مُعَلَّقًا حَذَرًا مِنْ الْمَسِّ وَإِلَّا حَرُمَ عَلَيْهِ حَيْثُ عُدَّ مَا سَأَلَهُ عُرْفًا اهـ.

(قَوْلُهُ: أَوْ مُطْلَقًا) عَطْفٌ عَلَى بِقَصْدِهِ

(قَوْلُهُ وَجَرَى عَلَيْهِ شَيْخُنَا إلَخْ)

822

وَكَذَا جَرَى عَلَيْهِ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ وَيُؤَيِّدُهُ) أَيْ مَا اقْتَضَاهُ مَا فِي الْمَجْمُوعِ مِنْ الْحُرْمَةِ تَعْلِيلَهُمْ الْحِلَّ فِي الْأُولَى أَيْ فِي صُورَةِ قَصْدِ الْمَتَاعِ فَقَطْ

(قَوْلُهُ، فَإِنْ قَصَدَ الْمُصْحَفَ حَرُمَ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ وَجَرَى عَلَيْهِ غَيْرُ وَاحِدٍ) مِنْهُمْ الْخَطِيبُ.

وَقَوْلُهُ وَجَرَى آخَرُونَ إلَخْ مِنْهُمْ النِّهَايَةُ عِبَارَةُ شَيْخِنَا

823

وَيُشْتَرَطُ أَنْ لَا يَقْصِدَ الْمُصْحَفَ وَحْدَهُ بِأَنْ يَقْصِدَ الْمَتَاعَ أَوْ يُطْلِقَ

824

فَلَوْ قَصَدَ الْمُصْحَفَ وَحْدَهُ حَرُمَ عَلَيْهِ وَلَوْ قَصَدَ الْمُصْحَفَ مَعَ الْمَتَاعِ لَمْ يَحْرُمْ عِنْدَ الرَّمْلِيِّ،

825

وَيَحْرُمُ عِنْدَ ابْنِ حَجّ كَالْخَطِيبِ اهـ وَعِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ عَلَى شَرْحِ بَافَضْلٍ جَرَى الشَّارِحُ فِي هَذَا الْكِتَابِ عَلَى الْحِلِّ فِي صُورَتَيْنِ أَيْ قَصْدِ الْمَتَاعِ وَحْدَهُ وَالْإِطْلَاقِ وَالْحُرْمَةِ فِي صُورَتَيْنِ أَيْ قَصْدِ الْمُصْحَفِ فَقَطْ أَوْ قَصْدِهِ مَعَ الْمَتَاعِ وَجَرَى عَلَى ذَلِكَ فِي شَرْحِهِ عَلَى الْإِرْشَادِ وَالْعُبَابِ تَبَعًا لِشَيْخِ الْإِسْلَامِ فِي شُرُوحِهِ عَلَى الْمَنْهَجِ وَالْبَهْجَةِ وَالرَّوْضِ وَالْخَطِيبِ فِي الْمُغْنِي وَالْإِقْنَاعِ وَظَاهِرُ كَلَامِ التُّحْفَةِ اعْتِمَادُ الْحُرْمَةِ فِي حَالَةِ الْإِطْلَاقِ أَيْضًا فَلَا يَحِلُّ عِنْدَهَا إلَّا إنْ قَصَدَ الْمَتَاعَ وَحْدَهُ وَاعْتَمَدَ الْجَمَالُ الرَّمْلِيُّ الْحِلَّ فِي ثَلَاثِ أَحْوَالٍ وَالْحُرْمَةَ فِي حَالَةٍ وَاحِدَةٍ، وَهِيَ مَا إذَا قَصَدَ الْمُصْحَفَ وَحْدَهُ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَالْمَسُّ هُنَا) أَيْ فِيمَا إذَا كَانَ الْمُصْحَفُ مَعَ مَتَاعٍ

(قَوْلُهُ: تَأَتَّى فِيهَا التَّفْصِيلُ إلَخْ) فِيهِ نَظَرٌ وَيَتَّجِهُ التَّحْرِيمُ مُطْلَقًا فَلْيُتَأَمَّلْ سم جَزَمَ بِهِ الْحَلَبِيُّ

826

وَكَذَا شَيْخُنَا كَمَا مَرَّ

(قَوْلُهُ: فَأَصَابَ بَعْضُهَا الْمُصْحَفَ) يَعْنِي مَا يُحَاذِيهِ مِنْ الْحَائِلِ الْخَفِيفِ

(قَوْلُهُ: فِيهَا) أَيْ فِي صُورَةِ الْوَضْعِ الْمَذْكُورِ

(قَوْلُهُ: لَا يُتَصَوَّرُ قَصْدُ حَمْلِهِ إلَخْ) مَا الْمَانِعُ مِنْ كَوْنِ الْمُرَادِ بِقَصْدِهِ وَحْدَهُ أَنْ يَكُونَ الْغَرَضُ حَمْلَهُ دُونَ غَيْرِهِ وَحِينَئِذٍ يُتَصَوَّرُ قَصْدُ حَمْلِهِ وَحْدَهُ مَعَ الرَّبْطِ سم، وَهُوَ ظَاهِرٌ

(قَوْلُهُ: وَحَمْلُهُ وَمَسُّهُ إلَخْ) مُقْتَضَاهُ أَنَّ مَسَّ الْحُرُوفِ الْقُرْآنِيَّةِ عَلَى انْفِرَادِهَا سَائِغٌ حَيْثُ يَكُونُ التَّفْسِيرُ أَكْثَرَ بَصْرِيٌّ عِبَارَةُ الْمُغْنِي ظَاهِرُ كَلَامِ الْأَصْحَابِ حَيْثُ كَانَ التَّفْسِيرُ أَكْثَرَ لَا يَحْرُمُ مَسُّهُ مُطْلَقًا

827

قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمُصْحَفٍ أَيْ وَلَا فِي مَعْنَاهُ كَمَا قَالَهُ شَيْخُنَا اهـ.

وَخَالَفَ النِّهَايَةَ فَقَالَ الْعِبْرَةُ فِي الْكَثْرَةِ وَعَدَمِهَا فِي الْمَسِّ بِحَالَةِ مَوْضِعِهِ وَفِي الْحَمْلِ بِالْجَمِيعِ كَمَا أَفَادَهُ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعِبَارَةُ سم بَعْدَ نَقْلِ إفْتَاءِ الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ الْمَذْكُورِ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّ الْوَرَقَةَ الْوَاحِدَةَ مَثَلًا يَحْرُمُ مَسُّهَا إذَا لَمْ يَكُنْ تَفْسِيرُهَا أَكْثَرَ،

828

وَإِنْ كَانَ مَجْمُوعُ التَّفْسِيرِ أَكْثَرَ مِنْ الْمُصْحَفِ بَلْ، وَأَنَّهُ يَحْرُمُ مَسُّ آيَةٍ مُتَمَيِّزَةٍ فِي وَرَقَةٍ،

829

وَإِنْ كَانَ تَفْسِيرُ تِلْكَ الْوَرَقَةِ أَكْثَرَ مِنْ قُرْآنِهَا وَفِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ لِلشَّارِحِ خِلَافُ ذَلِكَ كُلِّهِ فَرَاجِعْهُ اهـ وَاعْتَمَدَ الْإِفْتَاءَ الْمَذْكُورَ شَيْخُنَا عِبَارَتُهُ وَالْمَنْظُورُ إلَيْهِ جُمْلَةُ الْقُرْآنِ وَالتَّفْسِيرِ فِي الْحَمْلِ.

830

وَأَمَّا فِي الْمَسِّ، فَإِنْ مَسَّ الْجُمْلَةَ فَكَذَلِكَ وَإِلَّا فَالْمَنْظُورُ إلَيْهِ مَوْضِعُ وَضْعِ يَدِهِ مَثَلًا اهـ.

(قَوْلُهُ: فِي نَحْوِ ثَوْبٍ إلَخْ) ، وَيَحِلُّ النَّوْمُ فِيهِ وَلَوْ مَعَ الْجَنَابَةِ شَيْخُنَا وَبُجَيْرِمِيٌّ

(قَوْلُهُ: وَتَفْسِيرٍ) هَلْ، وَإِنْ قَصَدَ حَمْلَ الْقُرْآنِ وَحْدَهُ ظَاهِرُ إطْلَاقِهِمْ نَعَمْ شَوْبَرِيُّ وَفِي الْكُرْدِيِّ مَا نَصُّهُ قَالَ الشَّارِحِ فِي حَاشِيَةِ فَتْحِ الْجَوَّادِ لَيْسَ مِنْهُ مُصْحَفٌ حُشِيَ مِنْ تَفْسِيرٍ أَوْ تَفَاسِيرَ،

831

وَإِنْ مُلِئَتْ حَوَاشِيهِ وَأَجْنَابُهُ وَمَا بَيْنَ سُطُورِهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى تَفْسِيرًا بِوَجْهٍ بَلْ اسْمُ الْمُصْحَفِ بَاقٍ لَهُ مَعَ ذَلِكَ وَغَايَةُ مَا يُقَالُ لَهُ مُصْحَفٌ مُحَشِّي اهـ.

832

وَفِي فَتَاوَى الْجَمَالِ الرَّمْلِيِّ أَنَّهُ كَالتَّفْسِيرِ وَفِي الْإِيعَابِ الْحِلُّ،

833

وَإِنْ لَمْ يُسَمَّ كِتَابَ تَفْسِيرٍ أَوْ قُصِدَ بِهِ الْقُرْآنُ وَحْدَهُ أَوْ تَمَيَّزَ بِنَحْوِ حُمْرَةٍ عَلَى الْأَصَحِّ وَفِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ لِلشَّارِحِ الْمُرَادُ فِيمَا يَظْهَرُ التَّفْسِيرُ وَمَا يَتْبَعُهُ مِمَّا يُذْكَرُ مَعَهُ وَلَوْ اسْتِطْرَادًا،

834

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مُنَاسَبَةٌ بِهِ وَالْكَثْرَةُ مِنْ حَيْثُ الْحُرُوفُ لَفْظًا لَا رَسْمًا وَمِنْ حَيْثُ الْجُمْلَةُ فَتَمَحَّضَ إحْدَى الْوَرَقَاتِ مِنْ أَحَدِهِمَا لَا عِبْرَةَ بِهِ اهـ

835

وَكَذَا فِي فَتْحِ الْجَوَادِ وَالْإِيعَابِ انْتَهَى كَلَامُ الْكُرْدِيِّ.

(قَوْلُهُ أَكْثَرَ مِنْهُ) وَالْوَرَعُ عَدَمُ حَمْلِ تَفْسِيرِ الْجَلَالَيْنِ؛ لِأَنَّهُ،

836

وَإِنْ كَانَ زَائِدًا بِحَرْفَيْنِ رُبَّمَا غَفَلَ الْكَاتِبُ عَنْ كِتَابَةِ حَرْفَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ شَيْخُنَا

(قَوْلُهُ: مَعَ الْكَرَاهَةِ) كَذَا فِي الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ: لَا أَقَلَّ أَوْ مُسَاوٍ) كَذَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: تَمَيَّزَ الْقُرْآنُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي سَوَاءٌ تَمَيَّزَتْ أَلْفَاظُهُ بِلَوْنٍ أَمْ لَا اهـ.

(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهُ الْمَقْصُودُ إلَخْ) أَيْ دُونَ الْقُرْآنِ حِينَئِذٍ أَيْ إذْ كَانَ التَّفْسِيرُ أَكْثَرَ مِنْ الْقُرْآنِ نِهَايَةٌ وَهَذَا التَّعْلِيلُ قَدْ يُنَافِي مَا مَرَّ عَنْ الْإِيعَابِ وَالشَّوْبَرِيِّ وَقَالَ الْمُغْنِي؛ لِأَنَّهُ لِعَدَمِ الْإِخْلَالِ بِتَعْظِيمِهِ حِينَئِذٍ اهـ، وَهُوَ يُنَاسِبُ ذَلِكَ

(قَوْلُهُ: وَفَارَقَ) أَيْ اسْتِوَاءُ التَّفْسِيرِ مَعَ الْقُرْآنِ فَحَرُمَ حَمْلُهُ وَمَسُّهُ حِينَئِذٍ اسْتِوَاءَ الْحَرِيرِ إلَخْ أَيْ فَلَمْ يَحْرُمْ لُبْسُهُ

(قَوْلُهُ: وَهَلْ الْعِبْرَةُ) إلَى قَوْلِهِ وَلَوْ شَكَّ أَقَرَّهُ ع ش

(قَوْلُهُ وَاَلَّذِي يَتَّجِهُ الثَّانِي) أَيْ اعْتِبَارُ الْحُرُوفِ الْمَرْسُومَةِ أَيْ خِلَافًا لِمَا فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ

(قَوْلُهُ: فِي كُلٍّ) أَيْ مِنْ التَّفْسِيرِ وَالْقُرْآنِ

(قَوْلُهُ: لِيَكُونَ غَيْرُهُ) أَيْ غَيْرُ الْأَكْثَرِ تَابِعًا لَهُ أَيْ لِلْأَكْثَرِ

(قَوْلُهُ وَعَلَى الثَّانِي) أَيْ الْحُرُوفِ الْمَرْسُومَةِ

(قَوْلُهُ: أَنَّهُ يُعْتَبَرُ) إلَى قَوْلِهِ؛ لِأَنَّهُ إلَخْ جَزَمَ بِهِ شَيْخُنَا

(قَوْلُهُ: لِخَطِّ الْمُصْحَفِ الْإِمَامِ) وَهُوَ الَّذِي كَانَ يَقْرَأُ فِيهِ سَيِّدُنَا عُثْمَانَ وَاِتَّخَذَهُ لِنَفْسِهِ ع ش

(قَوْلُهُ: عِنْدَ أَهْلِهِ) أَيْ أَهْلِ الْخَطِّ وَأَئِمَّتِهِ وَكُتُبُهُ كَمُقَدِّمَةِ ابْنِ الْحَاجِبِ فِي عِلْمِ الْخَطِّ

(قَوْلُهُ: حَلَّ فِيمَا يَظْهَرُ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَالطَّبَلَاوِيِّ وَسَمِّ وَعِ ش وَالشَّوْبَرِيِّ وَشَيْخِنَا

(قَوْلُهُ: أَوْ مُسَاوِيًا) الْأَوْلَى أَوْ غَيْرَهُ

(قَوْلُهُ: لِعَدَمِ تَحَقُّقِ الْمَانِعِ) قَدْ يُعَارَضُ بِأَنَّ الْأَصْلَ فِي الْقُرْآنِ الْحُرْمَةُ حَتَّى يَتَحَقَّقَ الْمُبِيحُ سم

(قَوْلُهُ: بَلْ أَوْلَى) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي كَمَا مَرَّ

(قَوْلُهُ: وَيَجْرِي ذَلِكَ) أَيْ الظَّاهِرُ وَالْقِيَاسُ كُرْدِيٌّ.

(قَوْلُهُ: فِيمَا شَكَّ أَقْصِدُ بِهِ تَبَرُّكَ إلَخْ) نَقَلَ الْحَلَبِيُّ فِي حَوَاشِي الْمَنْهَجِ الْحِلَّ عِنْدَ الشَّكِّ عَنْ الشَّارِحِ وَأَقَرَّهُ وَفِي الْمُغْنِي مَا يُفِيدُ الْحُرْمَةَ وَنَقَلْت عَنْ الْجَمَالِ الرَّمْلِيِّ أَيْضًا وَقَالَ سم فِي حَوَاشِي الْمَنْهَجِ الْوَجْهُ التَّحْرِيمُ؛ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ فِي الْمُصْحَفِ وِفَاقًا لِشَيْخِنَا الطَّبَلَاوِيِّ وَفِي شَرْحِ الْمُحَرَّرِ لِلزِّيَادِيِّ يُؤْخَذُ مِنْ الْعِلَّةِ أَنَّهُ لَوْ شَكَّ هَلْ قَصَدَ بِهِ الدِّرَاسَةَ أَوْ التَّبَرُّكَ أَنَّهُ يَحْرُمُ تَعْظِيمًا لِلْقُرْآنِ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ: بَيْنَ هَذَا) أَيْ الْحِلِّ فِيمَا لَوْ شَكَّ أَقَصَدَ بِهِ الدِّرَاسَةَ أَوْ التَّبَرُّكَ وَقَالَ الْكُرْدِيُّ أَيْ مَا ذُكِرَ هُنَا مِنْ أَنَّ الظَّاهِرَ الْحِلُّ فِي الشَّكِّ فِي مُسَاوَاةِ التَّفْسِيرِ وَكَثْرَتِهِ وَالشَّكِّ فِي قَصْدِ الدِّرَاسَةِ أَوْ التَّبَرُّكِ وَالْقِيَاسُ الْحُرْمَةُ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَمَا قَدَّمْته) أَيْ فِي شَرْحِ وَمَا كُتِبَ لِدَرْسِ قُرْآنٍ إلَخْ

(قَوْلُهُ: عَلَى الْأَوَّلِ) هُوَ قَوْلُهُ: حَلَّ فِيمَا يَظْهَرُ وَقَوْلُهُ عَلَى الثَّانِي هُوَ قَوْلُهُ: فَقِيَاسُهَا إلَخْ كُرْدِيٌّ.

(قَوْلُهُ: وَبِمَا قَدَّرْته إلَخْ) أَيْ وَبِتَقْدِيرٍ فِي الْمُفِيدَةِ لِعَطْفِ تَفْسِيرٍ عَلَى أَمْتِعَةٍ لَا عَلَى الضَّمِيرِ الْمَجْرُورِ فِي حَمْلِهِ بِدُونِ إعَادَةٍ الْجَارِّ

(قَوْلُهُ بِأَنَّهُ ضَعِيفٌ) أَيْ عِنْدَ الْجُمْهُورِ

(قَوْلُهُ: عَلَى أَنَّ التَّحْقِيقَ إلَخْ) أَيْ الَّذِي جَرَى عَلَيْهِ ابْنُ مَالِكٍ وَمَنْ تَبِعَهُ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَدَنَانِيرَ) أَيْ أَوْ دَرَاهِمَ كُتِبَ عَلَيْهَا قُرْآنٌ وَمَا فِي مَعْنَاهَا كَكُتُبِ الْفِقْهِ وَالثَّوْبِ الْمُطَرَّزِ بِآيَاتٍ مِنْ الْقُرْآنِ وَالْحِيطَانِ الْمَنْقُوشَةِ وَالطَّعَامِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: عَلَيْهَا) إلَى قَوْلِهِ وَفِي بِمَعْنَى مَعَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: أَوْ غَيْرُهَا) أَيْ غَيْرُ سُورَةِ الْإِخْلَاصِ مِنْ الْقُرْآنِ

(قَوْلُهُ: أَكْلُ طَعَامٍ إلَخْ) أَيْ وَلُبْسُ ثَوْبٍ طُرِّزَ بِذَلِكَ ع ش

(قَوْلُهُ فِيمَا لَا ظُهُورَ لِلظَّرْفِيَّةِ) الَّذِي تَقَدَّمَ أَنَّ فِي بِمَعْنَى مَعَ مُطْلَقًا فَتَأَمَّلْهُ مَعَ مَا هُنَا بَصْرِيٌّ

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: فِي أَمْتِعَةٍ) يَنْبَغِي أَنَّ شَرْطَ جَوَازِ ذَلِكَ بِشَرْطِهِ الْآتِي أَنْ لَا يُعَدَّ مَا سَأَلَهُ؛ لِأَنَّ مَسَّهُ حَرَامٌ وَلَوْ بِحَائِلٍ،

205

وَإِنْ قَصَدَ غَيْرَهُ فَقَطْ فَلْيُتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ: وَمِثْلُهُ حَمْلُ حَامِلِهِ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ يَجْرِي فِيهِ تَفْصِيلُ الْمَتَاعِ فِي الْقَصْدِ وَعَدَمِهِ، وَهُوَ كَمَا

206

قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ أَنَّهُ لَا يَبْعُدُ وَقَدْ يُقَالُ الْمُتَّجِهُ الْحِلُّ مُطْلَقًا؛ لِأَنَّ حَمْلَ حَامِلِهِ لَا يُعَدُّ حَمْلًا لَهُ فَلَا اعْتِبَارَ بِقَصْدِهِ

(قَوْلُهُ: بِقَصْدِهِ) أَيْ الْمَتَاعِ قَوْلُهُ تَأَتَّى فِيهَا التَّفْصِيلُ الْمَذْكُورُ) فِيهِ نَظَرٌ وَيَتَّجِهُ التَّحْرِيمُ مُطْلَقًا فَلْيُتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ: لَا يُتَصَوَّرُ إلَخْ) مَا الْمَانِعُ مِنْ كَوْنِ الْمُرَادِ بِقَصْدِهِ وَحْدَهُ أَنْ يَكُونَ الْغَرَضُ حَمْلَهُ دُونَ غَيْرِهِ وَحِينَئِذٍ يُتَصَوَّرُ قَصْدُ حَمْلِهِ وَحْدَهُ مَعَ الرُّبُطِ

(قَوْلُهُ: وَتَفْسِيرٍ أَكْثَرَ) أَفْتَى شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ بِأَنَّ الْعِبْرَةَ فِي الْمَسِّ بِالْمَمْسُوسِ وَفِي الْحَمْلِ بِالْمَجْمُوعِ اهـ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّ الْوَرَقَةَ الْوَاحِدَةَ مَثَلًا يَحْرُمُ مَسُّهَا إذَا لَمْ يَكُنْ تَفْسِيرُهَا أَكْثَرَ،

207

وَإِنْ كَانَ مَجْمُوعُ التَّفْسِيرِ أَكْثَرَ مِنْ الْمُصْحَفِ بَلْ، وَأَنَّهُ يَحْرُمُ مَسُّ آيَةٍ مُتَمَيِّزَةٍ فِي وَرَقَةٍ،

208

وَإِنْ كَانَ تَفْسِيرُ تِلْكَ الْوَرَقَةِ أَكْثَرَ مِنْ قُرْآنِهَا وَفِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ لِلشَّارِحِ خِلَافُ ذَلِكَ كُلِّهِ فَرَاجِعْهُ

(قَوْلُهُ: لِعَدَمِ تَحَقُّقِ الْمَانِعِ) قَدْ يُعَارَضُ بِأَنَّ الْأَصْلَ فِي الْقُرْآنِ الْحُرْمَةُ حَتَّى يَتَحَقَّقَ الْمُبِيحُ

209

(قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ حَلَّ) يُمْكِنُ بِنَاءً عَلَى هَذَا الْحُكْمِ التَّحْرِيمُ فِي الْمُصْحَفِ وَالْفَرْقُ ظَاهِرٌ (قَوْلُهُ: وَأَنَّ الصَّبِيَّ الْمُحْدِثَ لَا يُمْنَعُ) عَبَّرَ فِي الْمَنْهَجِ بِقَوْلِهِ وَلَا يَجِبُ مَنْعُ صَبِيٍّ مُمَيَّزٍ ثُمَّ

210

قَالَ فِي شَرْحِهِ وَالتَّصْرِيحُ بِعَدَمِ الْوُجُوبِ وَبِالْمُمَيِّزِ مِنْ زِيَادَتِي اهـ وَقَضِيَّتُهُ جَوَازُ الْمَنْعِ أَيْ مَنْعِ الْوَلِيِّ وَهُوَ قَرِيبٌ؛ لِأَنَّ غَايَةَ الْحَاجَةِ وَمَشَقَّةَ الِاسْتِمْرَارِ عَلَى الطَّهَارَةِ أَنْ تُبِيحَ التَّمْكِينَ مِنْ هَذَا الْأَمْرِ الْمَحْظُورِ

211

وَأَمَّا أَنَّهَا تُوجِبُهُ وَتُحَرِّمُ الْمَنْعَ فَبَعِيدٌ وَالْأَصْلُ أَنَّ الْمَحْظُورَ يُبَاحُ عِنْدَ الْحَاجَةِ أَوْ الضَّرُورَةِ وَلَا يَجِبُ عِنْدَ ذَلِكَ؛ وَلِأَنَّ فِي حَمْلِهِ عَلَى الطَّهَارَةِ مَصْلَحَةً لَهُ لِيَعْتَادَ ذَلِكَ فَلَا يَتْرُكُهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى إذَا بَلَغَ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَلْزَمَهُ تَمْكِينُهُ،

212

وَيَحْرُمَ مَنْعُهُ كَمَا يَصْلُحُ لَهُ عِبَارَةُ الْمُصَنِّفِ وَقَدْ يَتَّجِهُ إنْ كَانَتْ مَصْلَحَةُ الصَّبِيِّ فِي التَّمْكِينِ ثُمَّ رَأَيْت بِخَطِّي فِي مُسَوَّدَةِ شَرْحِي لِأَبِي شُجَاعٍ أَنَّهُ يُسَنُّ لِلْوَلِيِّ وَالْمُعَلِّمِ مَنْعُهُ مِنْ مَسِّهِ وَحَمْلِهِ مَعَ الْحَدَثِ ثُمَّ رَأَيْت الْعُبَابَ جَزَمَ بِنَدْبِ الْمَنْعِ تَبَعًا لِبَعْضِهِمْ

213

وَكَذَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَالْوَجْهُ أَنَّهُ لَا يُمْنَعُ مِنْ حَمْلِهِ وَمَسِّهِ لِلْقِرَاءَةِ فِيهِ نَظَرٌ أَوْ إنْ كَانَ حَافِظًا عَنْ ظَهْرِ قَلْبٍ إذَا أَفَادَتْ الْقِرَاءَةُ فِيهِ نَظَرٌ

214

فَائِدَةٌ مَا فِي مَقْصُودِهِ كَالِاسْتِظْهَارِ عَلَى حِفْظِهِ وَتَقْوِيَتِهِ حَتَّى بَعْدَ فَرَاغِ مُدَّةِ حِفْظِهِ إذَا أَثَّرَ ذَلِكَ فِي تَرْسِيخِ حِفْظِهِ وَقَوْلُهُ الْمُمَيِّزَ الْمُتَبَادِرُ إرَادَةُ التَّمْيِيزِ الشَّرْعِيِّ فَلَا اعْتِبَارَ بِغَيْرِهِ

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَالْأَصَحُّ حِلُّ حَمْلِهِ) أَيْ الْقُرْآنِ (فِي) مَتَاعٍ كَمَا عَبَّرَ بِهِ فِي الرَّوْضَةِ أَوْ (أَمْتِعَةٍ) تَبَعًا لِمَا ذُكِرَ إذَا لَمْ يَكُنْ مَقْصُودًا بِالْحَمْلِ بِأَنْ قَصَدَ حَمْلَ غَيْرِهِ أَوْ لَمْ يَقْصِدْ شَيْئًا لِعَدَمِ الْإِخْلَالِ بِتَعْظِيمِهِ حِينَئِذٍ، وَيُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ جَوَازُ حَمْلِ حَامِلِ الْمُصْحَفِ

495

بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ مَقْصُودًا بِالْحَمْلِ،

496

وَلَوْ مَعَ الْأَمْتِعَةِ فَإِنَّهُ يَحْرُمُ،

497

وَإِنْ كَانَ ظَاهِرُ كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ يَقْتَضِي الْحِلَّ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ كَمَا لَوْ قَصَدَ الْجُنُبُ الْقِرَاءَةَ وَغَيْرَهَا،

498

وَالثَّانِي يَحْرُمُ تَغْلِيبًا لِلْحُرْمَةِ وَلِأَنَّهُ مَمْنُوعٌ عِنْدَ الِانْفِرَادِ فَمُنِعَ مَعَ التَّبَعِيَّةِ كَحَامِلِ النَّجَاسَةِ فِي الصَّلَاةِ.

499

فَرْعٌ: لَوْ حَمَلَ مُصْحَفًا مَعَ كِتَابٍ فِي جِلْدٍ وَاحِدٍ فَحُكْمُ حَمْلِهِ حُكْمُ الْمُصْحَفِ مَعَ الْمَتَاعِ فَفِيهِ التَّفْصِيلُ،

500

وَأَمَّا مَسُّ الْجِلْدِ فَيَحْرُمُ مَسُّ السَّاتِرِ لِلْمُصْحَفِ دُونَ مَا عَدَاهُ كَمَا أَفْتَى بِذَلِكَ شَيْخِي (وَ) فِي (تَفْسِيرٍ) سَوَاءٌ أَتَمَيَّزَتْ أَلْفَاظُهُ بِلَوْنٍ أَمْ

501

لَا إذَا كَانَ التَّفْسِيرُ أَكْثَرَ مِنْ الْقُرْآنِ لِعَدَمِ الْإِخْلَالِ بِتَعْظِيمِهِ حِينَئِذٍ، وَلَيْسَ هُوَ فِي مَعْنَى الْمُصْحَفِ

502

بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ الْقُرْآنُ أَكْثَرَ مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى الْمُصْحَفِ، أَوْ كَانَ مُسَاوِيًا لَهُ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِ التَّحْقِيقِ، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْحَمْلِ فِيمَا إذَا اسْتَوَى الْحَرِيرُ مَعَ غَيْرِهِ أَنَّ بَابَ الْحَرِيرِ أَوْسَعُ بِدَلِيلِ جَوَازِهِ لِلنِّسَاءِ وَفِي بَعْضِ الْأَحْوَالِ لِلرِّجَالِ كَبَرْدٍ. قَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ: وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْعِبْرَةَ بِالْقِلَّةِ وَالْكَثْرَةِ بِاعْتِبَارِ الْحُرُوفِ لَا الْكَلِمَاتِ،

503

وَأَنَّ الْعِبْرَةَ فِي الْكَثْرَةِ وَعَدَمِهَا فِي الْمَسِّ بِحَالَةِ مَوْضِعِهِ،

504

وَفِي الْحَمْلِ بِالْجَمِيعِ اهـ.

وَظَاهِرُ كَلَامِ الْأَصْحَابِ حَيْثُ كَانَ التَّفْسِيرُ أَكْثَرَ لَا يَحْرُمُ مَسُّهُ مُطْلَقًا.

505

قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمُصْحَفٍ: أَيْ وَلَا فِي مَعْنَاهُ كَمَا قَالَهُ شَيْخُنَا، وَقِيَاسُ مَا قَالَهُ فِي الْأَنْوَارِ مِنْ أَنَّهُ لَوْ شَكَّ هَلْ الْحَرِيرُ أَكْثَرُ أَوْ لَا أَنَّهُ يَحْرُمُ لُبْسُهُ أَنَّهُ يَحْرُمُ هُنَا عِنْدَ الشَّكِّ فِي أَنَّ الْقُرْآنَ أَقَلُّ أَوْ لَا بَلْ أَوْلَى كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ الْفَرْقِ، وَحَيْثُ لَمْ يَحْرُمْ حَمْلُ التَّفْسِيرِ، وَلَا مَسُّهُ بِلَا طَهَارَةٍ كُرْهًا (وَ) فِي دَرَاهِمَ وَ (دَنَانِيرَ) كَالْأَحَدِيَّةِ؛ لِأَنَّهَا الْمَقْصُودَةُ دُونَهُ.

506

وَالثَّانِي يَحْرُمُ لِإِخْلَالِهِ بِالتَّعْظِيمِ

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَالْأَصَحُّ حِلُّ حَمْلِهِ فِي أَمْتِعَةٍ) تَبَعًا لَهَا (وَ) فِي (تَفْسِيرٍ وَدَنَانِيرَ) كَالْأَحْذِيَةِ لِأَنَّهُمَا الْمَقْصُودَانِ دُونَهُ،

70

وَالثَّانِي يَحْرُمُ لِإِخْلَالِهِ بِالتَّعْظِيمِ، وَلَوْ كَانَ الْقُرْآنُ أَكْثَرَ مِنْ التَّفْسِيرِ حَرُمَ قَطْعًا عِنْدَ بَعْضِهِمْ، وَصَوَّبَهُ فِي الرَّوْضَةِ. وَالْمَسُّ فِي الْأَخِيرَيْنِ كَالْحَمْلِ

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (حَلَّ حَمْلُهُ) الضَّمِيرُ رَاجِعٌ لِلْمَذْكُورِ مِنْ الْمُصْحَفِ، وَمَا كُتِبَ لِدَرْسِ قُرْآنٍ بِالنِّسْبَةِ لِلْمَتَاعِ، وَرَاجِعٌ لِذَلِكَ بِاعْتِبَارِ الْقُرْآنِ بِالنِّسْبَةِ لِلتَّفْسِيرِ كَمَا يُرْشِدُ إلَيْهِ كَلَامُ الشَّارِحِ،

288

وَيَجُوزُ رُجُوعُهُ لِلْقُرْآنِ مُطْلَقًا فَتَأَمَّلْ.

قَوْلُهُ: (تَبَعًا) يُفِيدُ أَنَّ الظَّرْفِيَّةَ وَالْجَمْعِيَّةَ لَيْسَا لِلتَّقْيِيدِ، فَيَكْفِي مَتَاعٌ وَاحِدٌ وَلَوْ غَيْرَ ظَرْفٍ وَصُورَتُهُ أَنْ يَحْمِلَهُ مُعَلَّقًا فِيهِ لِئَلَّا يَكُونَ مَاسًّا لَهُ، أَوْ يُقَالُ لَا حُرْمَةَ مِنْ حَيْثُ الْحَمْلُ وَإِنْ حَرُمَ مِنْ حَيْثُ الْمَسُّ، إذْ لَا تَلَازُمَ بَيْنَهُمَا، وَقَيَّدَ الْخَطِيبُ الْمَتَاعَ بِأَنْ يَصْلُحَ لِلِاسْتِتْبَاعِ عُرْفًا لَا نَحْوَ إبْرَةٍ أَوْ خَيْطِهَا، وَعُلِمَ مِنْ التَّبَعِيَّةِ أَنَّ الْقُرْآنَ لَيْسَ مَقْصُودًا،

289

فَإِنْ قُصِدَ وَحْدَهُ حَرُمَ اتِّفَاقًا، أَوْ قُصِدَ مَعَ الْمَتَاعِ حَرُمَ عِنْدَ الْخَطِيبِ كَمَا فِي قِرَاءَةِ الْجُنُبِ، وَخَالَفَهُ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ فِيمَا هُنَا، وَفَرَّقَ بِأَنَّ هُنَا جَرُّ مَا يَسْتَتْبِعُ

290

بِخِلَافِ الْقِرَاءَةِ، وَلَا يَحْرُمُ فِي الْإِطْلَاقِ وَلَا قَصْدَ غَيْرَ الْقُرْآنِ وَحْدَهُ عِنْدَهُمَا كَغَيْرِهِمَا.

قَوْلُهُ: (وَفِي تَفْسِيرٍ) لَفْظُ تَفْسِيرٍ عَطْفٌ عَلَى أَمْتِعَةٍ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ الشَّارِحُ، فَهُوَ عَلَى الطَّرِيقِ الْجَادَّةِ فِي الْعَرَبِيَّةِ، وَشَمِلَ التَّفْسِيرُ مَا عَلَى هَوَامِشِ الْمُصْحَفِ.

قَالَهُ شَيْخُنَا تَبَعًا لِشَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ، قَالَا: وَلَا نَظَرَ لِقَصْدِ دِرَاسَةٍ فِيهِ، وَفِيهِ بَحْثٌ ظَاهِرٌ قَوِيٌّ.

قَوْلُهُ: (وَدَنَانِيرَ) وَجُدْرَانَ وَسُقُوفٍ وَثِيَابٍ، وَيَحِلُّ النَّوْمُ فِيهَا وَلَوْ لِجُنُبٍ،

291

وَكَذَا النَّوْمُ عَلَيْهَا فِي نَحْوِ الْبِسَاطِ لَا الْوَطْءِ عَلَيْهَا،

292

وَقِيلَ بِجَوَازِ الْوَطْءِ أَيْضًا لَا بِقَصْدِ إهَانَةٍ، وَكَلَامُ ابْنِ حَجَرٍ يُومِئُ إلَيْهِ، وَالْوَجْهُ خِلَافُهُ فَرَاجِعْهُ.

قَوْلُهُ: (وَلَوْ كَانَ الْقُرْآنُ أَكْثَرَ) قَيَّدَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ مَحَلُّ الْقَطْعِ فَإِنْ تَسَاوَيَا حَرُمَ عَلَى الْأَصَحِّ كَمَا لَوْ شَكَّ فِي الْكَثْرَةِ، وَفَارَقَ الشَّكَّ فِي الضَّبَّةِ بِأَنَّ الْأَصْلَ فِي الْقُرْآنِ الْحُرْمَةُ،

293

وَفِي الْإِنَاءِ الْحِلُّ، فَعُلِمَ أَنَّ مَحَلَّ الْحِلِّ إذَا كَانَ التَّفْسِيرُ أَكْثَرَ يَقِينًا.

قَالَ شَيْخُنَا تَبَعًا لِابْنِ حَجَرٍ، وَنَقَلَهُ عَنْ شَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ، وَالْعِبْرَةُ بِالْكَثْرَةِ مِنْ حَيْثُ الْحُرُوفُ الرَّسْمِيَّةُ بِالرَّسْمِ الْعُثْمَانِيِّ فِي الْقُرْآنِ وَبِقَاعِدَةِ رَسْمِ الْخَطِّ فِي التَّفْسِيرِ.

294

وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بِرَسْمِ الْخَطِّ مُطْلَقًا،

295

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قَاسِمٍ: الْعِبْرَةُ بِاللَّفْظِ، وَنَقَلَهُ عَنْ شَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ، وَهُوَ يُخَالِفُ مَا مَرَّ عَنْهُ، فَلَعَلَّهُ اخْتَلَفَ جَوَابُهُ وَكَلَامُهُ فِي الشَّرْحِ مُحْتَمَلٌ لِكُلٍّ مِنْهُمَا.

قَوْلُهُ: (وَالْمَسُّ فِي الْأَخِيرَيْنِ) وَهُمَا التَّفْسِيرُ وَالدَّنَانِيرُ كَالْحَمْلِ فَلَا يَحْرُمُ مَسُّ الْحُرُوفِ عَلَى الدَّنَانِيرِ وَنَحْوِهَا مِمَّا ذُكِرَ مُطْلَقًا وَلَا فِي التَّفْسِيرِ كَذَلِكَ، هَذَا صَرِيحُ كَلَامِهِ، وَبِهِ قَالَ الشَّيْخُ الْخَطِيبُ، وَهُوَ وَاضِحٌ.

296

وَقَالَ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ بِالْحُرْمَةِ إلَّا إذَا كَانَ الَّذِي مَسَّهُ مُشْتَمِلًا عَلَى تَفْسِيرٍ أَكْثَرَ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ لَوْ قَصَدَ حَمْلَ الْقُرْآنِ وَحْدَهُ فِي هَذَا التَّفْسِيرِ لَمْ يَحْرُمْ،

297

وَكَذَا لَوْ قَصَدَ بِهِ الدِّرَاسَةَ كَمَا مَرَّ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُ الشَّارِحِ: (تَبَعًا لَهَا) أَيْ كَمَا يُفْهَمُ ذَلِكَ مِنْ قُوَّةِ الْعِبَارَةِ فَتَأَمَّلْ.

45

(فَائِدَةٌ) لَوْ كَانَ الْقُرْآنُ مَنْقُوشًا عَلَى خَشَبَةٍ أَوْ طَعَامٍ امْتَنَعَ حَرْقُ الْخَشَبَةِ وَجَازَ أَكْلُ الطَّعَامِ، كَذَا نَقَلَهُ بَعْضُهُمْ عَنْ الْقَاضِي وَاَلَّذِي فِي الرَّوْضَةِ كَرَاهَةُ الْحَرْقِ لَا غَيْرُ.

(فَصْلٌ فِي آدَابِ الْخَلَاءِ وَفِي الِاسْتِنْجَاءِ)

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (والأصح: حل حمله في أمتعة) ؛ لأنه لما لم يكن هو المقصود .. لم يحصل الإخلال بتعظيمه،

473

فإن كان المصحف هو المقصود .. حرم.

474

والثاني: لا يحل له؛ لأنه ممنوع منه عند الانفراد، فمنع تبعاً كحامل النجاسة في الصلاة.

وينبغي أن ينظر في حامل حامل المصحف هل يجوز؟ والظاهر: نعم.

475

وفي الأمتعة: هل من شرطها أن تكون ثلاثة أشياء فأكثر، أو يكفي اقل من ذلك؟ وعبارة (الحاوي): إذا حمله مع قماش. والظاهر: أن المراد الجنس.

و (الأمتعة) جمع متاع، وهو: المال والأثاث، وجمع الجمع: أماتع.

قال: (وتفسير) سواء تميزت ألفاظه بلون أم لا.

وصورة المسألة: أن يكون التفسير أكثر،

476

فلو كان القرآن فيه أكثر .. حرم قطعاً،

477

وكذلك الحكم في كتب الفقه، والثوب المطرز بآيات من القرآن، والحيطان المنقوشة به؛ لأنه لا يصدق عليها اسم المصحف.

ومقتضى كلام المصنف تسليم الجواز عند التساوي، وهو قياس المذكور في الحرير وغيره، ولهذا يجوز هدم الجدار،

478

ويجوز أكل ما كتب عليه آيات، وشرب الآيات الممحوة بالماء في الأصح. واختار المصنف: أنه لا يكره حمل الحروز التي كتب فيها شيء من القرآن، إذا جعل عليها شمع أو جلد ونحوه.

واعترض على المصنف في قوله:(وتفسير)؛ لأنه معطوف على الضمير المجرور في (حمله) بدن إعادة الجار. والجمهور على منعه، وقد أجازه بعضهم كقوله تعالى:{تَسَاءَلُونَ بِهِ والأَرْحَامَ}. فكان الأحسن أن يقول: وحمل تفسير.

مهمة:

الصواب: أنه لا يجوز إحراق الخشب الذي كتب عليه القرآن كما قاله في (الباب التاسع) من (التبيان)، وما وقع له في (الباب السابع) - منه - وفي (شرح المهذب) و (الروضة) و (التحقيق) من الكراهة .. خلاف الصواب.

قال: (ودنانير) ، وكذا الدراهم التي كتب عليها شيء من القرآن كسورة الإخلاص وغيرها،

479

وكذلك الخواتيم التي كتب عليها ذلك؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كتب كتاباً إلى هرقل وفيه:{تَعَالَوْا إلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وبَيْنَكُمْ} الآية، ولم يأمر حامله بالمحافظة على الطهارة، ولأنه لم يقصد بإثباته فيها قراءته.

و (الدنانير): جمع دينار، وأصله دنار بالتشديد، فأبدلت من أحد حرفي تضعيفه ياء.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.