فعلى الوجهين باطن الدماغ والبطن والأمعاء والمثانة مفطر بالاستعاط أو الأكل أو الحقنة أو الوصول من جائفة أو مأمومة ونحوهما
Its commentaries
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(فَعَلَى الْوَجْهَيْنِ بَاطِنُ الدِّمَاغِ وَالْبَطْنُ وَالْأَمْعَاءُ) وَهِيَ الْمَصَارِينُ جَمْعُ مِعًى بِوَزْنِ رِضًا (وَالْمَثَانَةُ) بِالْمُثَلَّثَةِ وَهِيَ مَجْمَعُ الْبَوْلِ (مُفْطِرٌ بِالْإِسْعَاطِ أَوْ الْأَكْلِ أَوْ الْحُقْنَةِ) أَيْ: الِاحْتِقَانِ لَفٌّ وَنَشْرٌ مُرَتَّبٌ؛ إذْ الْحُقْنَةُ وَهِيَ أَدْوِيَةٌ مَعْرُوفَةٌ تُعَالَجُ بِهَا الْمَثَانَةُ أَيْضًا (أَوْ الْوُصُولِ مِنْ جَائِفَةٍ وَمَأْمُومَةٍ وَنَحْوِهِمَا) ؛ لِأَنَّهُ جَوْفٌ مُحِيلٌ وَكَانَ التَّقْيِيدُ بِالْبَاطِنِ؛ لِأَنَّهُ الَّذِي يَأْتِي عَلَى الْوَجْهَيْنِ فَانْدَفَعَ مَا قِيلَ.
قَضِيَّتُهُ أَنَّ وُصُولَ عَيْنٍ لِظَاهِرِ الدِّمَاغِ أَوْ الْأَمْعَاءِ لَا يُفْطِرُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ لَوْ كَانَ بِرَأْسِهِ مَأْمُومَةٌ فَوَضَعَ عَلَيْهَا دَوَاءً فَوَصَلَ خَرِيطَةَ الدِّمَاغِ أَفْطَرَ وَإِنْ لَمْ يَصِلْ بَاطِنَ الْخَرِيطَةِ وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّ بَاطِنَ الدِّمَاغِ لَيْسَ بِشَرْطٍ بَلْ وَلَا الدِّمَاغُ نَفْسُهُ؛ لِأَنَّهُ فِي بَاطِنِ الْخَرِيطَةِ
وَكَذَا لَوْ كَانَ بِبَطْنِهِ جَائِفَةٌ فَوَضَعَ عَلَيْهَا دَوَاءً فَوَصَلَ جَوْفَهُ أَفْطَرَ وَإِنْ لَمْ يَصِلْ بَاطِنَ الْأَمْعَاءِ اهـ.
(قَوْلُهُ لَفٌّ وَنَشْرٌ إلَخْ) أَيْ: فَقَوْلُهُ بِالِاسْتِعَاطِ رَاجِعٌ لِلدِّمَاغِ وَقَوْلُهُ أَوْ الْأَكْلِ رَاجِعٌ لِلْبَطْنِ وَقَوْلُهُ أَوْ الْحُقْنَةِ رَاجِعٌ لِلْأَمْعَاءِ وَالْمَثَانَةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ أَيْ: الِاحْتِقَانِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي
تَنْبِيهٌ كَانَ الْأَوْلَى التَّعْبِيرَ بِالِاحْتِقَانِ؛ لِأَنَّ الْحُقْنَةَ هِيَ الْأَدْوِيَةُ الَّتِي يَحْتَقِنُ بِهَا الْمَرِيضُ اهـ.
(قَوْلُهُ تُعَالَجُ بِهَا الْمَثَانَةُ) لَعَلَّهُ إطْلَاقٌ لُغَوِيٌّ وَإِلَّا فَعُرْفُ الْأَطِبَّاءِ بِخِلَافِهِ بَصْرِيٌّ
(قَوْلُهُ الْمَثَانَةُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي الْبَوْلُ وَالْغَائِطُ اهـ.
(قَوْلُهُ أَيْضًا) أَيْ: كَالدُّبُرِ قَوْلُ الْمَتْنِ (أَوْ الْوُصُولِ مِنْ جَائِفَةٍ وَمَأْمُومَةٍ إلَخْ) قَالَ الْإِسْنَوِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إنَّ جِلْدَةَ الرَّأْسِ وَهِيَ الْمُشَاهَدَةُ عِنْدَ حَلْقِ الرَّأْسِ يَلِيهَا لَحْمٌ وَيَلِي ذَلِكَ اللَّحْمَ جِلْدَةٌ رَقِيقَةٌ تُسَمَّى السِّمْحَاقُ، وَيَلِيهَا عَظْمٌ يُسَمَّى الْقِحْفُ وَبَعْدَ الْعَظْمِ خَرِيطَةٌ مُشْتَمِلَةٌ عَلَى دُهْنٍ وَذَلِكَ الدُّهْنُ يُسَمَّى الدِّمَاغَ وَتِلْكَ الْخَرِيطَةُ تُسَمَّى خَرِيطَةَ الدِّمَاغِ وَتُسَمَّى أَيْضًا أُمَّ الرَّأْسِ، وَالْجِنَايَةُ الْوَاصِلَةُ إلَى الْخَرِيطَةِ الْمَذْكُورَةِ الْمُسَمَّاةِ أُمَّ الرَّأْسِ تُسَمَّى مَأْمُومَةً إذَا عَلِمْتَ ذَلِكَ
فَلَوْ كَانَ عَلَى رَأْسِهِ مَأْمُومَةٌ فَوَضَعَ إلَى آخِرِ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحِ سم.
(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ جَوْفٌ) إلَى قَوْلِهِ لَكِنْ ضَعَّفَهُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ نَعَمْ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ لَوْنُهُ إلَى الْمَتْنِ
وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ كَانَ التَّقْيِيدُ إلَى قَضِيَّتِهِ وَقَوْلُهُ اهـ.
(قَوْلُهُ وَكَانَ التَّقْيِيدُ بِالْبَاطِنِ إلَخْ) مَحَلُّ تَأَمُّلٍ كَمَا يُعْلَمُ بِمُرَاجَعَةِ أَصْلِ الرَّوْضَةِ فَالْأَوْلَى الدَّفْعُ بِأَنَّ مُرَادَ الْمُصَنِّفِ بِبَاطِنِ الدِّمَاغِ بَاطِنُ الْقِحْفِ وَيُعْطَفُ قَوْلُهُ وَالْبَطْنُ وَالْأَمْعَاءُ عَلَى بَاطِنِ لَا عَلَى الدِّمَاغِ فَإِنَّ صَنِيعَ الرَّوْضَةِ صَرِيحٌ فِي أَنَّ مُرَادَهُمْ بِبَاطِنِ الدِّمَاغِ مَا ذُكِرَ بَصْرِيٌّ
(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ إلَخْ) أَيْ: بَاطِنَ مَا ذُكِرَ
(قَوْلُهُ قَضِيَّتُهُ) أَيْ قَضِيَّةُ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ بَاطِنُ الدِّمَاغِ إلَخْ مُغْنِي
(قَوْلُهُ أَوْ الْأَمْعَاءِ) أَيْ أَوْ لِظَاهِرِ الْأَمْعَاءِ قَضِيَّةُ انْدِفَاعِ هَذَا أَنَّ الْوُصُولَ لِظَاهِرِ الْأَمْعَاءِ لَا يُفْطِرُ عَلَى الْوَجْهَيْنِ وَيَرُدُّهُ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَالْبَطْنُ؛ لِأَنَّ الْوُصُولَ لِبَاطِنِهِ وُصُولٌ لِظَاهِرِ الْأَمْعَاءِ بَلْ قِيَاسُ ذَلِكَ الِاكْتِفَاءُ فِي الْفِطْرِ عَلَيْهِمَا بِظَاهِرِ الدِّمَاغِ حَيْثُ كَانَ دَاخِلَ الْقِحْفِ، وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّ الْوَجْهَ الثَّانِيَ اكْتَفَى بِمُحِيلِ الدَّوَاءِ وَدَاخِلِ الْقِحْفِ كَذَلِكَ فَلْيُتَأَمَّلْ سم
(قَوْلُهُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ) أَيْ وَلَيْسَ مُرَادًا بَلْ الصَّحِيحُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ إلَخْ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ أَفْطَرَ وَإِنْ لَمْ يَصِلْ إلَخْ) أَيْ: كَمَا جَزَمَ بِهِ فِي الرَّوْضَةِ نِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ وَلَا الدِّمَاغَ نَفْسَهُ) أَيْ: بَلْ الْمُعْتَبَرُ مُجَاوَزَةُ الْقِحْفِ سم.
قَوْلُ الْمَتْنِ (وَالتَّقْطِيرِ فِي بَاطِنِ الْأُذُنِ إلَخْ) أَيْ: وَإِنْ لَمْ يَصِلْ إلَى الدِّمَاغِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
قَالَ فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ؛ لِأَنَّهُ نَافِذٌ إلَى دَاخِلِ قِحْفِ الرَّأْسِ وَهُوَ جَوْفٌ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ أَوْ الْوُصُولِ مِنْ جَائِفَةٍ وَمَأْمُومَةٍ وَنَحْوِهِمَا) قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: - رَحِمَهُ اللَّهُ -
تَنْبِيهٌ سَتَعْرِفُ فِي الْجِنَايَاتِ أَنَّ جِلْدَةَ الرَّأْسِ وَهِيَ الْمُشَاهَدَةُ عِنْدَ حَلْقِ الشَّعْرِ يَلِيهَا لَحْمٌ وَيَلِي ذَلِكَ اللَّحْمَ جِلْدَةٌ رَقِيقَةٌ تُسَمَّى السِّمْحَاقُ وَتِلْكَ الْجِلْدَةُ يَلِيهَا عَظْمٌ يُسَمَّى الْقِحْفُ وَبَعْدَ الْعَظْمِ خَرِيطَةٌ مُشْتَمِلَةٌ عَلَى دُهْنٍ ذَلِكَ الدُّهْنُ يُسَمَّى الدِّمَاغُ وَتِلْكَ الْخَرِيطَةُ تُسَمَّى خَرِيطَةَ الدِّمَاغِ وَتُسَمَّى أَيْضًا أُمَّ الرَّأْسِ وَالْجِنَايَةُ الْوَاصِلَةُ إلَى الْخَرِيطَةِ الْمَذْكُورَةِ الْمُسَمَّاةِ أُمَّ الرَّأْسِ تُسَمَّى مَأْمُومَةً إذَا عَلِمْتَ ذَلِكَ
فَلَوْ كَانَ عَلَى رَأْسِهِ مَأْمُومَةٌ أَوْ عَلَى بَطْنِهِ جَائِفَةٌ فَوَضَعَ عَلَيْهِمَا دَوَاءً فَوَصَلَ جَوْفَهُ أَوْ خَرِيطَةَ دِمَاغِهِ أَفْطَرَ وَإِنْ لَمْ يَصِلْ بَاطِنَ الْأَمْعَاءِ أَوْ بَاطِنَ الْخَرِيطَةِ كَذَا قَالَهُ الْأَصْحَابُ وَجَزَمَ بِهِ فِي الرَّوْضَةِ فَتَلَخَّصَ أَنَّ بَاطِنَ الدِّمَاغِ لَيْسَ بِشَرْطٍ بَلْ وَلَا الدِّمَاغَ نَفَسَهُ بَلْ الْمُعْتَبَرُ مُجَاوَزَةُ الْقِحْفِ
وَكَذَا الْأَمْعَاءُ لَا يُشْتَرَطُ أَيْضًا بَاطِنُهَا عَلَى خِلَافِ مَا جَزَمَ بِهِ الْمُصَنِّفُ اهـ وَقَدْ يُقَالُ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَالْبَطْنُ أَدَلُّ دَلِيلٍ عَلَى أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ بَاطِنُ الْأَمْعَاءِ فَهُوَ دَافِعٌ لِإِيهَامٍ وَالْأَمْعَاءُ أَوْ مَانِعٌ مِنْهُ بَلْ وَقَرِينَةٌ عَلَى أَنَّهُ يَكْفِي مُجَاوَزَةُ الْقِحْفِ فَلْيُتَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ أَوْ الْأَمْعَاءُ) أَيْ: أَوْ لِظَاهِرِ الْأَمْعَاءِ قَضِيَّةُ انْدِفَاعِ هَذَا أَنَّ الْوُصُولَ لِظَاهِرِ الْأَمْعَاءِ لَا يُفْطِرُ عَلَى الْوَجْهَيْنِ وَيَرُدُّهُ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَالْبَطْنُ؛ لِأَنَّ الْوُصُولَ لِبَاطِنِهَا وُصُولٌ لِظَاهِرِ الْأَمْعَاءِ بَلْ قِيَاسُ ذَلِكَ الِاكْتِفَاءُ فِي الْفِطْرِ عَلَيْهِمَا بِظَاهِرِ الدِّمَاغِ حَيْثُ كَانَ دَاخِلَ الْقِحْفِ وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّ الْوَجْهَ الثَّانِيَ اكْتَفَى بِمُحِيلِ الدَّوَاءِ وَدَاخِلُ الْقِحْفِ كَذَلِكَ فَلْيُتَأَمَّلْ.
.
(فَعَلَى الْوَجْهَيْنِ بَاطِنُ الدِّمَاغِ وَالْبَطْنِ وَالْأَمْعَاءِ) أَيْ الْمَصَارِينِ جَمْعُ مِعًى بِوَزْنِ رِضًا (وَالْمَثَانَةِ) بِالْمُثَلَّثَةِ، وَهِيَ مَجْمَعُ الْبَوْلِ (مُفْطِرٌ بِالِاسْتِعَاطِ) رَاجِعٌ لِلدِّمَاغِ (أَوْ الْأَكْلِ) رَاجِعٌ لِلْبَطْنِ (أَوْ الْحُقْنَةِ) رَاجِعٌ لِلْأَمْعَاءِ وَالْمَثَانَةِ أَيْضًا،
فَإِنَّ الْبَوْلَ يُعَالَجُ بِهَا كَمَا يُعَالَجُ بِهَا الْغَائِطُ، فَفِي كَلَامِهِ لَفٌّ وَنَشْرٌ مُرَتَّبٌ كَمَا تَقَرَّرَ، وَقَوْلُهُ (أَوْ الْوُصُولِ مِنْ جَائِفَةٍ) يَرْجِعُ لِلْبَطْنِ (أَوْ مَأْمُومَةٍ) يَرْجِعُ لِلرَّأْسِ (وَنَحْوِهِمَا) ؛ لِأَنَّهُ جَوْفٌ مُحِيلٌ.
تَنْبِيهٌ كَانَ الْأَوْلَى التَّعْبِيرَ بِالِاحْتِقَانِ؛ لِأَنَّ الْحُقْنَةَ هِيَ الْأَدْوِيَةُ الَّتِي يَحْتَقِنُ بِهَا الْمَرِيضُ، وَالْفِعْلُ هُوَ الِاحْتِقَانُ كَمَا قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ، وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِ كَالْمُحَرَّرِ وَالرَّوْضَةِ: بَاطِنُ الدِّمَاغِ أَنَّ وُصُولَ عَيْنٍ إلَى خَرِيطَةِ الدِّمَاغِ الْمُسَمَّاةِ أُمَّ الرَّأْسِ دُونَ بَاطِنِهَا الْمُسَمَّى بَاطِنَ الدِّمَاغِ أَنَّهُ لَا يُفْطِرُ، وَلَيْسَ مُرَادًا، بَلْ الصَّحِيحُ أَنَّهُ يُفْطِرُ، حَتَّى لَوْ كَانَ بِرَأْسِهِ مَأْمُومَةٌ فَوَضَعَ عَلَيْهَا دَوَاءً فَوَصَلَ خَرِيطَةَ الدِّمَاغِ أَفْطَرَ وَإِنْ لَمْ يَصِلْ بَاطِنَ الْخَرِيطَةِ كَمَا حَكَاهُ الرَّافِعِيُّ عَنْ الْإِمَامِ وَأَقَرَّهُ،
وَكَذَلِكَ الْأَمْعَاءُ لَا يُشْتَرَطُ بَاطِنُهَا بَلْ لَوْ كَانَ عَلَى بَطْنِهِ جَائِفَةٌ، فَوَضَعَ عَلَيْهَا دَوَاءً فَوَصَلَ جَوْفَهُ أَفْطَرَ وَإِنْ لَمْ يَصِلْ بَاطِنَ الْأَمْعَاءِ كَمَا جَزَمَ بِهِ فِي الرَّوْضَةِ.
(فَعَلَى الْوَجْهَيْنِ بَاطِنُ الدِّمَاغِ وَالْبَطْنِ وَالْأَمْعَاءِ) . الْمَصَارِينُ جَمْعُ مِعًى بِوَزْنِ رِضًا. (وَالْمَثَانَةِ) بِالْمُثَلَّثَةِ وَهِيَ مَجْمَعُ الْبَوْلِ. (مُفْطِرٌ بِالْإِسْعَاطِ أَوْ الْأَكْلِ أَوْ الْحُقْنَةِ أَوْ الْوُصُولِ مِنْ جَائِفَةٍ) بِالْبَطْنِ (أَوْ مَأْمُومَةٍ) بِالرَّأْسِ (وَنَحْوِهِمَا) وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْوُصُولُ مِنْ الْجَائِفَةِ إلَى بَاطِنِ الْأَمْعَاءِ
وَكَذَا لَوْ كَانَ الْوُصُولُ مِنْ الْمَأْمُومَةِ إلَى خَرِيطَةِ الدِّمَاغِ الْمُسَمَّاةِ أُمُّ الرَّأْسِ دُونَ بَاطِنِهَا الْمُسَمَّى بَاطِنُ الدِّمَاغِ.
قَوْلُهُ: (بِالْإِسْعَاطِ) وَهُوَ وُصُولُ الشَّيْءِ إلَى الدِّمَاغِ مِنْ الْأَنْفِ، وَعَلَى هَذَا لَوْ لَمْ يَصِلْ إلَى الدِّمَاغِ لَمْ يَضُرَّ بِأَنْ لَمْ يُجَاوِزْ الْخَيْشُومَ كَمَا مَرَّ. وَمَا فِي الْبُرُلُّسِيِّ هُنَا غَيْرُ مُسْتَقِيمٍ فَرَاجِعْهُ.
قَوْلُهُ: (وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْوُصُولُ إلَخْ) أَفَادَ بِهِ أَنَّ مِنْ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ بِمَعْنَى فِي فَلَا يُشْتَرَطُ خَرْقُ خَرِيطَةِ الدِّمَاغِ، وَلَا نَحْوِهَا فِي الْجَائِفَةِ فَلَا اعْتِرَاضَ بِمَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ فَيَضُرُّ مَا جَاوَزَ عَظْمَ الرَّأْسِ أَوْ خَرْقَ جِلْدِ الْبَطْنِ
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (بِالْإِسْعَاطِ إلَخْ) رَاجِعٌ لِلدِّمَاغِ وَالْأَكْلُ لِلْبَطْنِ، وَالْحُقْنَةُ لِلْأَمْعَاءِ وَمَا بَعْدَ ذَلِكَ لِلْجَمِيعِ.
تَنْبِيهٌ: ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّ الْوَاصِلَ مِنْ الْأَنْفِ لَوْ جَاوَزَ الْخَيْشُومَ، وَحَاذَى الْعَيْنَ وَلَمْ يَبْلُغْ الدِّمَاغَ لَا يُؤَثِّرُ وَهُوَ مُشْكِلٌ بِالْإِحْلِيلِ وَالْحَلْقِ
قَوْلُ الْمَتْنِ: (أَوْ الْحُقْنَةِ) قِيلَ لَوْ عَبَّرَ بِالْإِحْقَانِ كَانَ أَوْلَى، فَإِنَّهُ الْفِعْلُ
وَأَمَّا الْحُقْنَةُ فَهِيَ الْأَدْوِيَةُ قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ
قَوْلُ الْمَتْنِ: (مِنْ جَائِفَةٍ) هِيَ الَّتِي تَصِلُ إلَى الْجَوْفِ، وَاعْلَمْ أَنَّ جِلْدَةَ الرَّأْسِ الْمُشَاهَدَةَ بَعْدَ الْحَلْقِ يَلِيهَا لَحْمٌ، وَيَلِيهِ جِلْدَةٌ رَقِيقَةٌ تُسَمَّى السِّمْحَاقُ، وَيَلِيهَا عَظْمٌ يُسَمَّى الْقِحْفُ، وَبَعْدَهُ خَرِيطَةٌ مُشْتَمِلَةٌ عَلَى دُهْنِ ذَلِكَ الدُّهْنِ، يُسَمَّى الدِّمَاغُ، وَتِلْكَ الْخَرِيطَةُ تُسَمَّى خَرِيطَةُ الدِّمَاغِ، وَأُمُّ الرَّأْسِ وَالْجِنَايَةُ الْوَاصِلَةُ إلَى الْخَرِيطَةِ تُسَمَّى مَأْمُومَةٌ،
فَلَوْ كَانَ عَلَى رَأْسِهِ مَأْمُومَةٌ أَوْ عَلَى بَطْنِهِ جَائِفَةٌ، فَوَصَلَ الدَّوَاءُ مِنْهُمَا جَوْفَهُ أَوْ خَرِيطَةَ دِمَاغِهِ أَفْطَرَ وَإِنْ لَمْ يَصِلْ بَاطِنَ الْأَمْعَاءِ وَبَاطِنَ الْخَرِيطَةِ كَذَا قَالَهُ الْأَصْحَابُ. وَجَزَمَ بِهِ فِي الرَّوْضَةِ فَبَاطِنُ الدِّمَاغِ لَيْسَ بِشَرْطٍ وَلَا الدِّمَاغُ نَفْسُهُ، وَإِنَّمَا يُعْتَبَرُ مُجَاوَزَةُ الْقِحْفِ
وَكَذَا الْأَمْعَاءُ لَا يُشْتَرَطُ بَاطِنُهَا خِلَافَ مَا جَزَمَ بِهِ الْمُصَنِّفُ إسْنَوِيٌّ
قال: (فعلى الوجهين: باطن الدماغ والبطن والأمعاء والمثانة مفطر بالاستعاط أو الأكل أو الحقنة / أو الوصول من جائفة أو مأمومة ونحوهما) ؛ لأنه جوف محيل.
واستدلوا على الفطر بالوصول إلي باطن الدماغ بما تقدم في (الوضوء) من قوله صلى الله عليه وسلم (وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائمًا).
وعلى الفطر بالحقنة بأنها تصل إلى الجوف، فهي أولى من السعوط الواصل إلى الدماغ.
وفي الحقنة والمثانة وجه، وفي كلام المصنف لف ونشر؛ فالاستعاط للدماغ، والأكل للبطن، والحقنة للأمعاء والمثانة أيضًا، والوصول من الجائفة والمأمومة يعود للجميع.
واعترض على المصنف في تعبيره ب (باطن الدماغ)؛ لأنه لو وضع الدواء على المأمومة فوصل إلى خريطة الدماغ ... أفطر وإن لم يصل إلى باطن الخريطة، فباطن الدماغ ليس بشرط، ولا الدماغ نفسه؛
فإن الدمااغ في باطن الخريطة،
وكذلك الأمعاء لا يشترط باطنها.
فائدة:
(الأمعاء): المصارين، واحدها: معى على وزن رضًا، قال صلى الله عليه وسلم:(المؤمن يأكل في معى واحد، والكافرفي سبعة أمعاء)، والرجل الذي قال النبي صلى الله عليه وسلم فيه ذلك: ثمامة بن أثال الحنفي رضي الله عنه عند ابن إسحاق، وعند السهيلي: أو بصرة الغفاري،
وفي (مصنف ابن أبي شيبة)(٥/ ٥٦٩): جهجاه الغفاري،
وفي (دلائل النبوة) نضلة بالام.
وقيل: هذا مثل ضربه النبي صلى الله عليه وسلم للمؤمن وزهده في الدنيا، والكافر وحرصه عليها؛ لأن المؤمن لا يأكل إلا من الحلال ويتوقي الحرام والشبهة، والكافر لا يبالي ما أكل ومن أين أكل وكيف أكل.
وقال الأصمعي: العرب تقول للجائع: صاحت عصافير بطنه، يعنون بالعاصفير: الأمعاء.
و (المثانة) بفتح الميم وبالثاء: مجمع البول.
و (الحقنة): الأدوية التي يحقن بها المريض، و (الأحتقان): االفعل،
ولو عبر به ... كان أولى، والجائفة والمأمومة يأتي بياتهما في (الديات).
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.