وللمسافر سفرا طويلا مباحا
Its commentaries
(وَ) يُبَاحُ (تَرْكُهُ لِلْمُسَافِرِ سَفَرًا طَوِيلًا مُبَاحًا) سَوَاءٌ أَكَانَ مِنْ رَمَضَانَ أَمْ مِنْ غَيْرِهِ نَذْرًا وَلَوْ تَعَيَّنَ أَوْ كَفَّارَةً أَوْ قَضَاءً،
بِخِلَافِ السَّفَرِ الْقَصِيرِ وَسَفَرِ الْمَعْصِيَةِ لِمَا مَرَّ فِي صَلَاةِ الْمُسَافِرِ قِيَاسًا عَلَى الْمُحْصَرِ يُرِيدُ التَّحَلُّلَ وَلِيَتَمَيَّزَ الْفِطْرُ الْمُبَاحُ مِنْ غَيْرِهِ، وَبَحَثَ السُّبْكِيُّ وَغَيْرُهُ تَقْيِيدَ الْفِطْرِ بِهِ بِمَنْ يَرْجُو إقَامَةً يَقْضِي فِيهَا،
بِخِلَافِ مُدِيمِ السَّفَرِ أَبَدًا لِأَنَّ فِي تَجْوِيزِ الْفِطْرِ لَهُ تَغْيِيرَ حَقِيقَةِ الْوُجُوبِ
بِخِلَافِ الْقَصْرِ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَإِنْ نَازَعَ فِيهِ الزَّرْكَشِيُّ،
وَمِثْلُهُ فِيمَا يَظْهَرُ كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ مَا لَوْ كَانَ الْمُسَافِرُ يُطِيقُ الصَّوْمَ وَغَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّهُ لَا يَعِيشُ إلَى أَنْ يَقْضِيَهُ لِمَرَضٍ مَخُوفٍ أَوْ غَيْرِهِ
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ مُدِيمِ السَّفَرِ) قَالَ حَجّ: وَفِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ فَالْأَوْجَهُ خِلَافُهُ اهـ.
وَيُمْكِنُ تَوْجِيهُهُ بِأَنَّ لِلصَّوْمِ بَدَلًا وَهُوَ الْإِطْعَامُ فَبِتَقْدِيرِ فِطْرِهِ لَا يَفُوتُ النَّذْرُ
(قَوْلُهُ: تَغْيِيرَ حَقِيقَةِ الْوُجُوبِ) قَدْ يُقَالُ لَا يَلْزَمُ مِنْ فِطْرِهِ ذَلِكَ لِجَوَازِ اخْتِلَافِ أَحْوَالِ السَّفَرِ فَقَدْ يُصَادِفُ أَنَّ فِي صَوْمِ رَمَضَانَ مَشَقَّةً قَوِيَّةً كَشِدَّةِ حَرٍّ فَيُفْطِرُ وَيَقْضِيهِ فِي زَمَنٍ لَيْسَ فِيهِ تِلْكَ الْمَشَقَّةُ كَزَمَنِ الشِّتَاءِ
(قَوْلُهُ: وَهُوَ ظَاهِرٌ) وَظَاهِرٌ أَنَّ مَحَلَّ الْوُجُوبِ عَلَيْهِ حَيْثُ لَمْ يَحْصُلْ لَهُ بِسَبَبِ الصَّوْمِ ضَرَرٌ يُبِيحُ التَّيَمُّمَ وَإِلَّا جَازَ لَهُ الْفِطْرُ بَلْ وَجَبَ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ قِيَاسًا عَلَى الْمُحْصَرِ يُرِيدُ التَّحَلُّلَ وَلِيَتَمَيَّزَ الْفِطْرُ إلَخْ) لَا مَحَلَّ لَهُ هُنَا وَإِنَّمَا مَحَلُّهُ عِنْدَ قَوْلِهِ الْآتِي نَعَمْ يُشْتَرَطُ فِي جَوَازِ التَّرَخُّصِ نِيَّتُهُ فَإِنَّ هَذَيْنِ تَعْلِيلَانِ لَهُ كَمَا فِي كَلَامِ غَيْرِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَ) يُبَاحُ تَرْكُهُ لِنَحْوِ حَصَادٍ أَوْ بِنَاءٍ لِنَفْسِهِ أَوْ لِغَيْرِهِ تَبَرُّعًا أَوْ بِأُجْرَةٍ وَإِنْ لَمْ يَنْحَصِرْ الْأَمْرُ فِيهِ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِي الْمُرْضِعَةِ خَافَ عَلَى الْمَالِ إنْ صَامَ وَتَعَذَّرَ الْعَمَلُ لَيْلًا أَوْ لَمْ يُغْنِهِ فَيُؤَدِّي لِتَلَفِهِ أَوْ نَقْصِهِ نَقْصًا لَا يُتَغَابَنُ بِهِ هَذَا هُوَ الظَّاهِرُ مِنْ كَلَامِهِمْ وَسَيَأْتِي فِي إنْقَاذِ الْمُحْتَرَمِ مَا يُؤَيِّدُهُ خِلَافًا لِمَنْ أَطْلَقَ فِي نَحْوِ الْحَصَادِ الْمَنْعَ وَلِمَنْ أَطْلَقَ الْجَوَازَ وَلَوْ تَوَقَّفَ كَسْبُهُ لِنَحْوِ قُوتِهِ الْمُضْطَرِّ إلَيْهِ هُوَ أَوْ مُمَوِّنُهُ عَلَى فِطْرِهِ فَظَاهِرٌ أَنَّ لَهُ الْفِطْرَ لَكِنْ بِقَدْرِ الضَّرُورَةِ وَ (لِلْمُسَافِرِ سَفَرًا طَوِيلًا مُبَاحًا) لِلْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالْإِجْمَاعِ وَيَأْتِي هُنَا جَمِيعُ مَا مَرَّ فِي الْقَصْرِ فَحَيْثُ جَازَ جَازَ الْفِطْرُ وَحَيْثُ لَا فَلَا نَعَمْ سَيُعْلَمُ مِنْ كَلَامِهِ أَنَّ شَرْطَ الْفِطْرِ فِي أَوَّلِ أَيَّامِ سَفَرِهِ أَنْ يُفَارِقَ مَا تُشْتَرَطُ مُجَاوَزَتُهُ لِلْقَصْرِ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ وَإِلَّا لَمْ يُفْطِرْ ذَلِكَ الْيَوْمَ وَمَرَّ أَنَّهُ إنْ تَضَرَّرَ بِالصَّوْمِ فَالْفِطْرُ أَفْضَلُ وَإِلَّا فَالصَّوْمُ أَفْضَلُ وَلَا يُبَاحُ الْفِطْرُ حَيْثُ لَمْ يَخْشَ مُبِيحَ تَيَمُّمٍ لِمَنْ قَصَدَ بِسَفَرِهِ مَحْضَ التَّرَخُّصِ كَمَنْ سَلَكَ الطَّرِيقَ الْأَبْعَدَ لِلْقَصْرِ وَلَا يُنَافِيهِ قَوْلُهُمْ لَوْ حَلَفَ لَيَطَأَنَّ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ فَطَرِيقُهُ أَنْ يُسَافِرَ؛
لِأَنَّ السَّفَرَ هُنَا لَيْسَ لِمُجَرَّدِ التَّرَخُّصِ بَلْ لِلتَّخَلُّصِ مِنْ الْحِنْثِ وَلَا لِمَنْ صَامَ قَضَاءً لَزِمَهُ الْفَوْرُ فِيهِ قَالَ السُّبْكِيُّ بَحْثًا وَلَا لِمَنْ لَا يَرْجُو زَمَنًا يَقْضِي فِيهِ لِإِدَامَتِهِ السَّفَرَ أَبَدًا وَفِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ فَالْأَوْجَهُ خِلَافُهُ وَلَوْ نَذَرَ صَوْمَ شَهْرٍ مُعَيَّنٍ كَرَجَبٍ أَوْ قَالَ أَصُومُهُ مِنْ الْآنَ جَازَ لَهُ الْفِطْرُ بِعُذْرِ السَّفَرِ عِنْدَ الْقَاضِي كَرَمَضَانَ بَلْ أَوْلَى وَخَالَفَهُ تِلْمِيذُهُ الْبَغَوِيّ وَفَرَّقَ بِأَنَّ الشَّارِعَ جَوَّزَ لَهُ الْفِطْرَ بِعُذْرِ السَّفَرِ وَهَذَا لَمْ يُجَوِّزْهُ حَيْثُ لَمْ يَسْتَثْنِهِ وَالْأَوَّلُ أَوْجَهُ وَلَا يَحْتَاجُ لِاسْتِثْنَائِهِ لِعِلْمِهِ مِمَّا جَوَّزَهُ الشَّارِعُ بَلْ بِالْأَوْلَى ثُمَّ رَأَيْت الْأَنْوَارَ جَزَمَ بِهِ مِنْ غَيْرِ عَزْوِهِ لِلْقَاضِي وَصَرِيحُ كَلَامِ الْأَذْرَعِيِّ وَالزَّرْكَشِيِّ امْتِنَاعُ الْفِطْرِ فِي سَفَرِ النُّزْهَةِ عَلَى مَنْ نَذَرَ صَوْمَ الدَّهْرِ؛
لِأَنَّهُ انْسَدَّ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ بِخِلَافِ رَمَضَانَ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَيُبَاحُ تَرْكُهُ لِنَحْوِ حَصَادٍ إلَخْ) أَفْتَى الْأَذْرَعِيُّ بِأَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الْحَصَّادِينَ تَبْيِيتُ النِّيَّةِ فِي رَمَضَانَ كُلَّ لَيْلَةٍ ثُمَّ مَنْ لَحِقَهُ مِنْهُمْ مَشَقَّةٌ شَدِيدَةٌ أَفْطَرَ وَإِلَّا فَلَا نِهَايَةٌ زَادَ الْإِيعَابُ وَظَاهِرٌ أَنَّهُ يُلْحَقُ بِالْحَصَّادِينَ فِي ذَلِكَ سَائِرُ أَرْبَابِ الصَّنَائِعِ الْمُشِقَّةِ وَقَضِيَّةُ إطْلَاقِهِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْمَالِكِ وَالْأَجِيرِ الْغَنِيِّ وَغَيْرِهِ وَالْمُتَبَرِّعِ وَيَشْهَدُ لَهُ إطْلَاقُهُمْ الْآتِي فِي الْمُرْضِعَةِ الْأَجِيرَةِ أَوْ الْمُتَبَرِّعَةِ وَإِنْ لَمْ تَتَعَيَّنْ نَعَمْ يُتَّجَهُ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِيهَا تَقْيِيدُ ذَلِكَ بِمَا إذَا اُحْتِيجَ لِفِعْلِ تِلْكَ الصَّنْعَةِ بِأَنْ خِيفَ مِنْ تَرْكِهَا نَهَارًا فَوَاتُ مَالٍ لَهُ وَقَعَ عُرْفًا اهـ قَالَ الرَّشِيدِيّ قَوْلُهُ م ر ثُمَّ مَنْ لَحِقَهُ مِنْهُمْ مَشَقَّةٌ شَدِيدَةٌ إلَخْ ظَاهِرَهُ وَإِنْ لَمْ تُبِحْ التَّيَمُّمَ وَلَعَلَّ الْأَذْرَعِيَّ يَرَى مَا رَآهُ الشِّهَابُ وَقِيَاسُ طَرِيقَةِ الشَّارِحِ م ر الْمُتَقَدِّمَةِ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ أَنَّهَا تُبِيحُ التَّيَمُّمَ اهـ عِبَارَةُ ع ش
وَظَاهِرُهُ وَإِنْ لَمْ تُبِحْ التَّيَمُّمَ كَمَا يُفْهَمُ مِنْ قَوْلِ حَجّ إنْ خَافَ عَلَى الْمَالِ إنْ صَامَ وَيُحْتَمَلُ وَهُوَ الظَّاهِرُ تَقْيِيدُ ذَلِكَ بِمُبِيحِ التَّيَمُّمِ فَلْيُرَاجَعْ اهـ.
(قَوْلُهُ إنْ صَامَ) أَيْ: فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْعَمَلِ نَهَارًا.
(قَوْلُهُ عَلَى فِطْرٍ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ تَوَقَّفَ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلِلْمُسَافِرِ إلَخْ) أَيْ: يُبَاحُ تَرْكُهُ لَهُ سَوَاءٌ أَكَانَ مِنْ رَمَضَانَ أَمْ مِنْ غَيْرِهِ نَذْرًا وَلَوْ تَعَيَّنَ أَوْ كَفَّارَةً أَوْ قَضَاءً نِهَايَةٌ.
(قَوْلُهُ وَيَأْتِي) إلَى قَوْلِهِ وَلَا يُبَاحُ فِي الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ مَا تُشْتَرَطُ مُجَاوَزَتُهُ إلَخْ) أَيْ: مِنْ الْعُمْرَانِ إنْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ سُوَرٌ أَوْ السُّورِ إنْ كَانَ نِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ قَبْلَ طُلُوعِ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ يُفَارِقُ
(قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ: وَإِنْ لَمْ يُفَارِقْهُ حِينَ طُلُوعِ الْفَجْرِ
(قَوْلُهُ لَمْ يُفْطِرْ ذَلِكَ إلَخْ) وَلَوْ نَوَى لَيْلًا ثُمَّ سَافَرَ وَلَمْ يَعْلَمْ هَلْ سَافَرَ قَبْلَ الْفَجْرِ أَوْ بَعْدَهُ امْتَنَعَ الْفِطْرُ أَيْضًا لِلشَّكِّ فِي مُبِيحِهِ نِهَايَةٌ وَيُمْكِنُ إدْرَاجُهُ فِي كَلَامِ الشَّارِحِ.
(قَوْلُهُ وَمَرَّ) أَيْ: فِي صَلَاةِ الْمُسَافِرِ (أَنَّهُ إلَخْ) أَيْ: الْمُسَافِرَ.
(قَوْلُهُ مَحْضُ التَّرَخُّصِ) يَنْبَغِي أَنْ يُبَاحَ الْفِطْرُ لِمَنْ شَقَّ عَلَيْهِ الصَّوْمُ حَضَرًا لِنَحْوِ مُرِيدِ حَرٍّ فَسَافَرَ لِيَتَرَخَّصَ بِالْفِطْرِ لِدَفْعِ مَشَقَّةِ الصَّوْمِ حَضَرًا وَقَصَدَ الْقَضَاءَ إذَا اعْتَدَلَ الزَّمَنُ م ر اهـ سم أَيْ: كَمَا يُؤَيِّدُهُ مَا يَأْتِي آنِفًا فِي مَسْأَلَةِ الْحَلِفِ وَقَوْلُهُ لِمَنْ شَقَّ عَلَيْهِ الصَّوْمُ حَضَرًا أَيْ: بِحَيْثُ لَا يُبِيحُ التَّيَمُّمَ وَإِلَّا فَيُبَاحُ لَهُ الْفِطْرُ حَضَرًا كَمَا مَرَّ عَنْ الْمُغْنِي وَشَرْحِ بَافَضْلٍ وَالنِّهَايَةِ وَالْإِيعَابِ وَيُفْهِمُهُ كَلَامُ الشَّارِحِ فَإِنَّ الْمُسَافِرَ لِمُجَرَّدِ التَّرَخُّصِ حُكْمُهُ حُكْمُ الْحَاضِرِ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْمُسَافِرَ إلَخْ) عِلَّةٌ لِعَدَمِ الْمُنَافَاةِ.
(قَوْلُهُ وَلَا لِمَنْ صَامَ قَضَاءً إلَخْ) عُطِفَ عَلَى قَوْلِهِ لِمَنْ قَصَدَ بِسَفَرِهِ إلَخْ وَمِنْ وَاقِعَةٌ عَلَى الْمُسَافِرِ.
(قَوْلُهُ وَلَا لِمَنْ صَامَ قَضَاءً إلَخْ) وِفَاقًا لِلْمُغْنِي قَالَ سم وَيُفَارِقُ الْأَدَاءَ بِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَيَّرَ فِيهِ وَلَمْ يُخَيِّرْ فِي الْقَضَاءِ وَالنَّذْرِ بِأَنَّهُ لَا يَزِيدُ عَلَى وَاجِبِ أَصْلِ الشَّرْعِ م ر وَجَزَمَ بِعَدَمِ الْإِبَاحَةِ هُنَا فِي الرَّوْضِ فِي بَابِ صَوْمِ التَّطَوُّعِ لَكِنْ الَّذِي فِي الْأَنْوَارِ خِلَافُهُ اهـ.
(قَوْلُهُ قَالَ السُّبْكِيُّ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ فَقَالَ وَبَحَثَ السُّبْكِيُّ وَغَيْرُهُ تَقْيِيدَ الْفِطْرِيَّةِ بِمَنْ يَرْجُو إقَامَةً يَقْضِي فِيهَا
بِخِلَافِ مُدِيمِ السَّفَرِ أَبَدًا؛ لِأَنَّ فِي تَجْوِيزِ الْفِطْرِ لَهُ تَغْيِيرَ حَقِيقَةِ الْوُجُوبِ
بِخِلَافِ الْقَصْرِ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَإِنْ نَازَعَ فِيهِ الزَّرْكَشِيُّ
وَمِثْلُهُ فِيمَا يَظْهَرُ كَمَّلَ بَحْثَهُ الْأَذْرَعِيُّ مَا لَوْ كَانَ الْمُسَافِرُ يُطِيقُ الصَّوْمَ وَغَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّهُ لَا يَعِيشُ إلَى أَنْ يَقْضِيَهُ لِمَرَضٍ مَخُوفٍ أَوْ غَيْرِهِ اهـ وَنَظَرَ الشَّارِحِ فِي الْأُولَى هُنَا بِمَا يَأْتِي وَفِي كِلْتَيْهِمَا فِي الْإِيعَابِ وَالْإِمْدَادِ وَقَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر تَغْيِيرُ حَقِيقَةِ الْوُجُوبِ قَدْ يُقَالُ لَا يَلْزَمُ مِنْ فِطْرِهِ ذَلِكَ لِجَوَازِ اخْتِلَافِ أَحْوَالِ السَّفَرِ فَقَدْ يُصَادِفُ أَنَّ فِي صَوْمِ رَمَضَانَ مَشَقَّةٌ قَوِيَّةٌ كَشِدَّةِ حَرٍّ فَيُفْطِرُ وَيَقْضِيهِ فِي زَمَنٍ لَيْسَ فِيهِ تِلْكَ الْمَشَقَّةُ كَزَمَنِ الشِّتَاءِ وَقَوْلُهُ م ر وَهُوَ ظَاهِرٌ إلَخْ أَنَّ مَحَلَّ الْوُجُوبِ عَلَيْهِ حَيْثُ لَمْ يَحْصُلْ لَهُ بِسَبَبِ الصَّوْمِ ضَرَرٌ يُبِيحُ التَّيَمُّمَ وَإِلَّا جَازَ لَهُ الْفِطْرُ بَلْ وَجَبَ اهـ ع ش وَهَذَا جَارٍ عَلَى طَرِيقَةِ الشَّارِحِ وَالزِّيَادِيِّ دُونَ طَرِيقَةِ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ وَلَا لِمَنْ لَا يَرْجُو زَمَنًا يَقْضِي فِيهِ) يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ فِي مَعْنَى الزَّمَنِ الْمَذْكُورِ أَنْ يُفْطِرَ رَمَضَانَ بِقَصْدِ الْقَضَاءِ بَعْدُ فِي السَّفَرِ فَيَجُوزُ م ر اهـ سم.
(قَوْلُهُ وَفِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ) تَقَدَّمَ عَنْ ع ش بَيَانُهُ.
(قَوْلُهُ فَالْأَوْجَهُ خِلَافُهُ) وِفَاقًا لِلْمُغْنِي عِبَارَتُهُ وَلَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ مَنْ يُدِيمُ السَّفَرَ أَوْ لَا خِلَافًا لِبَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ اهـ.
(قَوْلُهُ أَوْ قَالَ أَصُومُهُ مِنْ الْآنَ) كَانَ الْمُرَادُ أَنَّهُ قَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ صَوْمُ شَهْرٍ أَصُومُهُ مِنْ الْآنَ سم.
(قَوْلُهُ جَازَ لَهُ الْفِطْرُ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر اهـ سم.
(قَوْلُهُ وَالْأَوَّلُ أَوْجَهُ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَخِلَافًا لِلْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ امْتِنَاعُ الْفِطْرِ) أَيْ: فِي غَيْرِ رَمَضَانَ كَمَا يَأْتِي.
(قَوْلُهُ فِي سَفَرِ النُّزْهَةِ إلَخْ)
أَيْ: بِخِلَافِ سَفَرِ غَيْرِ النُّزْهَةِ فَيَنْبَغِي جَوَازُ الْفِطْرِ وَعَلَيْهِ الْفِدْيَةُ؛ لِأَنَّهُ لَا يُتَصَوَّرُ الْقَضَاءُ هُنَا م ر وَقَدْ يُشْكِلُ عَلَى مَا تَقَدَّمَ عَنْ السُّبْكِيّ سم.
قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلَوْ أَصْبَحَ) أَيْ: الْمُقِيمُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي.
(قَوْلُهُ مَحْضُ التَّرَخُّصِ) يَنْبَغِي أَنْ يُبَاحَ الْفِطْرُ لِمَنْ شَقَّ عَلَيْهِ الصَّوْمُ حَضَرًا لِنَحْوِ مَزِيدُ حَرٍّ فَسَافَرَ لِيَتَرَخَّصَ بِالْفِطْرِ لِدَفْعِ مَشَقَّةِ الصَّوْمِ حَضَرًا وَقَصَدَ الْقَضَاءَ إذَا اعْتَدَلَ الزَّمَنُ م ر
(قَوْلُهُ وَلَا لِمَنْ صَامَ قَضَاءً لَزِمَهُ الْفَوْرُ فِيهِ) يُفَارِقُ الْأَدَاءَ بِأَنَّ اللَّهَ خَيَّرَ فِيهِ وَلَمْ يُخَيِّرْ فِي الْقَضَاءِ وَالنَّذْرِ بِأَنَّهُ لَا يَزِيدُ عَلَى وَاجِبِ أَصْلِ الشَّرْعِ م ر
(قَوْلُهُ وَلَا لِمَنْ صَامَ قَضَاءً إلَخْ) جَزَمَ بِعَدَمِ الْإِبَاحَةِ هُنَا فِي الرَّوْضِ فِي بَابِ صَوْمِ التَّطَوُّعِ لَكِنْ الَّذِي فِي الْأَنْوَارِ خِلَافُهُ.
(قَوْلُهُ قَالَ السُّبْكِيُّ بَحْثًا وَلَا لِمَنْ لَا يَرْجُو إلَخْ) وَهُوَ أَيْ: مَا بَحَثَهُ السُّبْكِيُّ ظَاهِرٌ وَإِنْ نَازَعَ فِيهِ الزَّرْكَشِيُّ
وَمِثْلُهُ فِيمَا يَظْهَرُ كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ مَا لَوْ كَانَ الْمُسَافِرُ يُطِيقُ الصَّوْمَ وَيَغْلِبُ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّهُ لَا يَعِيشُ إلَى أَنْ يَقْضِيَهُ لِمَرَضٍ مَخُوفٍ أَوْ غَيْرِهِ شَرْحُ م ر.
(قَوْلُهُ وَلَا لِمَنْ لَا يَرْجُو زَمَنًا يَقْضِي فِيهِ) يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ فِي مَعْنَى الزَّمَنِ الْمَذْكُورِ أَنْ يُفْطِرَ رَمَضَانَ بِقَصْدِ الْقَضَاءِ بَعْدُ فِي السَّفَرِ فَيَجُوزُ م ر
(قَوْلُهُ أَوْ قَالَ أَصُومُهُ مِنْ الْآنَ) كَانَ الْمُرَادُ أَنَّهُ قَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ صَوْمُ شَهْرٍ أَصُومُهُ مِنْ الْآنَ.
(قَوْلُهُ جَازَ لَهُ الْفِطْرُ) اعْتَمَدَهُ م ر.
(قَوْلُهُ فِي سَفَرِ النُّزْهَةِ) مَفْهُومُهُ الْجَوَازُ فِي سَفَرِ غَيْرِ النُّزْهَةِ عِنْدَهُمَا أَيْضًا وَإِنْ أَفْسَدَ الْقَضَاءَ أَيْضًا.
(قَوْلُهُ فِي سَفَرِ النُّزْهَةِ) أَيْ: بِخِلَافِ سَفَرِ غَيْرِ النُّزْهَةِ فَيَنْبَغِي جَوَازُ الْفِطْرِ وَعَلَيْهِ الْفِدْيَةُ؛ لِأَنَّهُ لَا يُتَصَوَّرُ الْقَضَاءُ هُنَا م ر وَقَدْ يُشْكِلُ عَلَى مَا تَقَدَّمَ عَنْ السُّبْكِيّ.
.
(وَ) يُبَاحُ تَرْكُهُ (لِلْمُسَافِرِ سَفَرًا طَوِيلًا مُبَاحًا) وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِي صَلَاةِ الْمُسَافِرِ،
وَأَنَّ الْفِطْرَ أَفْضَلُ إنْ تَضَرَّرَ وَإِلَّا فَالصَّوْمُ، وَلَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ مَنْ يُرِيدُ السَّفَرَ أَوْ لَا خِلَافًا لِبَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ، وَهَذَا فِي صَوْمِ رَمَضَانَ الْمُؤَدَّى.
أَمَّا الْقَضَاءُ الَّذِي عَلَى الْفَوْرِ فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يُبَاحُ لَهُ فِطْرُهُ فِي السَّفَرِ،
وَكَذَلِكَ مَنْ نَذَرَ صَوْمَ شَهْرٍ فَسَافَرَ فِيهِ لَا يُبَاحُ لَهُ الْفِطْرُ. قَالَهُ الْبَغَوِيّ فِي فَتَاوِيهِ وَأَقَرَّاهُ.
(وَ) يُبَاحُ تَرْكُهُ (لِلْمُسَافِرِ سَفَرًا طَوِيلًا مُبَاحًا) فَإِنْ تَضَرَّرَ بِهِ فَالْفِطْرُ أَفْضَلُ وَإِلَّا فَالصَّوْمُ أَفْضَلُ كَمَا تَقَدَّمَ فِي بَابِ صَلَاةِ الْمُسَافِرِ.
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (وَلِلْمُسَافِرِ) قَالَ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ وَالرَّمْلِيُّ وَإِنْ أَدَامَ السَّفَرَ وَغَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ الْمَوْتُ قَبْلَ الْقَضَاءِ وَسَوَاءٌ رَمَضَانُ وَالْكَفَّارَةُ وَالْمَنْذُورُ وَلَوْ مُعَيَّنًا فِي نَذْرِ صَوْمٍ وَلَوْ لِلدَّهْرِ، أَوْ نَذَرَ إتْمَامَهُ بَعْدَ شُرُوعِهِ فِيهِ أَوْ الْقَضَاءَ وَلَوْ لَمَّا تَعَدَّى بِفِطْرِهِ أَوْ ضَاقَ وَقْتُهُ، وَخَالَفَ السُّبْكِيُّ فِي مُدِيمِ السَّفَرِ وَفِي النَّذْرِ الْمُعَيَّنِ.
وَفِي شَرْحِ شَيْخِنَا مُوَافَقَتُهُ وَالْمَنْقُولُ عَنْهُ الْأَوَّلُ وَابْنِ حَجَرٍ فِي الْمُضَيَّقِ وَالْمُتَعَدِّي بِفِطْرِهِ وَالطَّبَلَاوِيِّ فِي نَذَرَ صَوْمِ الدَّهْرِ وَالْعُبَابِ فِيمَنْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ الْمَوْتُ نَعَمْ اعْتَمَدَ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ أَنَّ الْوَاجِبَ بِأَمْرِ الْإِمَامِ فِي الِاسْتِسْقَاءِ لَا يَجُوزُ فِطْرُهُ بِالسَّفَرِ كَمَا مَرَّ.
قَوْلُهُ: (فَإِنْ تَضَرَّرَ) أَيْ ضَرَرًا لَا يُوجِبُ الْفِطْرَ
Says nothing on this mas’ala.
قال: (وللمسافر سفرًا طويلًا مباحًا) بالإجماع،
فلو كان يديم السفر أبدًا .. ففي تجويز ترك الصوم دائمًا له نظر؛ فإنه يزيل حقيقة الوجوب،
بخلاف القصر، وإنما يظهر الجواز لمن يرجو إقامة يقضي فيها، قاله الشيخ وغيره.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.