Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَجَمْعُهُمَا) أَيْ الْمَاءِ وَالْحَجَرِ (أَفْضَلُ) بِأَنْ يُقَدِّمَ الْحَجَرَ ثُمَّ الْمَاءَ لِأَنَّ الْحَجَرَ يُزِيلُ الْعَيْنَ وَالْمَاءَ يُزِيلُ الْأَثَرَ فَلَا يُخَامِرُ النَّجَاسَةَ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْبَوْلِ وَالْغَائِطِ فِي الِاسْتِحْبَابِ الْمَذْكُورِ، وَكَلَامُهُ يَقْتَضِي الِاكْتِفَاءَ. هَذَا الْمُسْتَحَبُّ بِمَا دُونَ الثَّلَاثَةِ أَحْجَارٍ إذَا حَصَلَ إزَالَةُ الْعَيْنِ بِهَا.

قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَسِيَاقُ كَلَامِهِمْ يَدُلُّ عَلَيْهِ، وَأَيَّدَهُ غَيْرُهُ بِعَدَمِ اشْتِرَاطِ طَهَارَةِ الْحَجَرِ عِنْدَ إرَادَةِ الْجَمْعِ. وَبِهِ صَرَّحَ الْجِيلِيُّ فِي الْإِعْجَازِ وَهُوَ ظَاهِرٌ بِالنِّسْبَةِ لِحُصُولِ أَصْلِ فَضِيلَةِ الْجَمْعِ.

406

أَمَّا كَمَالُهَا فَلَا بُدَّ مِنْ بَقِيَّةِ شُرُوطِ الِاسْتِنْجَاءِ بِالْحَجَرِ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: أَفْضَلُ) أَيْ فَإِنَّ تَرْكَهُ كَانَ مَكْرُوهًا.

603

وَقَالَ الشَّيْخُ عَمِيرَةُ: الْحَدِيثُ الْمَذْكُورُ فِي قِصَّةِ أَهْلِ قُبَاءَ مِنْ الثَّنَاءِ عَلَيْهِمْ لِجَمْعِهِمْ بَيْنَ الْمَاءِ وَالْحَجَرِ.

قَالَ النَّوَوِيُّ: لَا أَصْلَ لَهُ، بَلْ أَصْلُ الثَّنَاءِ عَلَيْهِمْ اسْتِعْمَالُهُمْ الْمَاءَ لِأَنَّ الْعَرَبَ كَانَتْ تَقْتَصِرُ عَلَى الْحَجَرِ اهـ.

أَقُولُ: وَهَذَا لَا يَنْفِي الْخُصُوصِيَّةَ لِأَنَّ الْعَرَبَ عَبَدَةُ أَوْثَانٍ وَأَصْنَامٍ لَا شَرِيعَةَ لَهُمْ نَعَمْ إنْ وَرَدَ أَنَّ قَوْمَ عِيسَى أَوْ نَحْوَهُ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ كَانُوا يَسْتَنْجُونَ بِالْأَحْجَارِ فَمُسَلَّمٌ وَلَمْ يُرَدَّ ذَلِكَ، فَصَحَّ أَنَّ الِاسْتِنْجَاءَ بِالْحَجَرِ مِنْ خُصُوصِيَّاتِ هَذِهِ الْأُمَّةِ كَمَا ذَكَرَهُ ابْنُ سُرَاقَةَ وَالسُّيُوطِيُّ.

وَعِبَارَةُ السُّيُوطِيّ نَصُّهَا: قُلْت: ذَكَرَ ابْنُ سُرَاقَةَ فِي الْإِعْدَادِ وَغَيْرِهِ أَنَّ إجْزَاءَ الْحَجَرِ فِي الِاسْتِنْجَاءِ مِنْ خُصُوصِيَّاتِ هَذِهِ الْأُمَّةِ الشَّرِيفَةِ اهـ.

604

[فَائِدَةٌ] يُسَنُّ تَقْدِيمُ الْقُبُلِ عَلَى الدُّبُرِ فِي الِاسْتِنْجَاءِ بِالْمَاءِ وَعَكْسِهِ فِي الْحَجَرِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ انْتَهَى ابْنُ عَبْدِ الْحَقِّ.

وحج وَنَصُّهُ: وَالْأَوْلَى لِلْمُسْتَنْجِي بِالْمَاءِ أَنْ يُقَدِّمَ الْقُبُلَ عَلَى الدُّبُرِ وَبِالْحَجَرِ أَنْ يُقَدِّمَ الدُّبُرَ عَلَى الْقُبُلِ لِأَنَّهُ أَسْرَعُ جَفَافًا اهـ

(قَوْلُهُ: وَكَلَامُهُ يَقْتَضِي) يُتَأَمَّلُ وَجْهُ إشْعَارِ كَلَامِهِ بِذَلِكَ، بَلْ قَدْ يُقَالُ: كَلَامُهُ إنَّمَا يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ الِاكْتِفَاءِ فِي الْجَمْعِ بِمَا لَا يُجْزِئُ فِي الِاسْتِنْجَاءِ لِذِكْرِهِ شُرُوطَ الْحَجَرِ مِنْ غَيْرِ تَخْصِيصٍ بِالْجَمْعِ وَلَا بِعَدَمِهِ، وَعِبَارَةُ ابْنِ حَجَرٍ تَعْلِيلًا لِأَفْضَلِيَّةِ الْجَمْعِ نَصُّهَا: لِيَجْتَنِبَ مَسَّ النَّجَاسَةِ لِإِزَالَةِ عَيْنِهَا بِالْحَجَرِ.

605

وَمِنْ ثَمَّ حَصَلَ أَصْلُ السُّنَّةِ هُنَا بِالنَّجِسِ اهـ فَجَعَلَ عَدَمَ اشْتِرَاطِ طَهَارَةِ الْحَجَرِ مَأْخُوذًا مِنْ الْعِلَّةِ لَا مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ، وَقَدْ يُجَابُ عَنْ الشَّارِحِ بِأَنَّ مُرَادَهُ بِقَوْلِهِ وَكَلَامِهِ: أَيْ بِمُلَاحَظَةِ التَّعْلِيلِ الَّذِي قَدَّمَهُ بِقَوْلِهِ لِأَنَّ الْحَجَرَ يُزِيلُ الْعَيْنَ إلَخْ

note

وَلَوْ قَالَ: وَتَعْلِيلُهُمْ يَقْتَضِي إلَخْ لَكَانَ وَاضِحًا.

606

[فَرْعٌ] هَلْ يُسَنُّ فِي غَسْلِ النَّجَاسَةِ فِي غَيْرِ الِاسْتِنْجَاءِ مَسْحُهَا أَوَّلًا بِجَامِدٍ قَبْلَ غَسْلِهَا بِالْمَاءِ كَمَا فِي الِاسْتِنْجَاءِ؟ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ وِفَاقًا لمر بِالْفَهْمِ عَدَمُ الِاسْتِحْبَابِ لِأَنَّهُمْ إنَّمَا ذَكَرُوا ذَلِكَ فِي الِاسْتِنْجَاءِ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ.

وَقَدْ يُقَالُ: إنْ أَدَّتْ إزَالَتُهَا إلَى مُخَامَرَةِ النَّجَاسَةِ بِالْيَدِ اُسْتُحِبَّ إزَالَتُهَا بِالْجَامِدِ أَوَّلًا قِيَاسًا عَلَى الِاسْتِنْجَاءِ لِوُجُودِ الْعِلَّةِ فِيهِ،

607

وَنُقِلَ قَبْلَ ذَلِكَ عَنْ حَجّ مَا نَصُّهُ: وَمِنْ ثَمَّ اتَّجَهَ إلْحَاقُ بَعْضِهِمْ سَائِرَ النَّجَاسَاتِ الْعَيْنِيَّةِ بِذَلِكَ فَيُسَنُّ فِيهَا الْجَمْعُ لِمَا ذُكِرَ، بَلْ قَدْ يَجِبُ اسْتِعْمَالُ النَّجِسِ حَيْثُ لَمْ يَكْفِهِ الْمَاءُ لَوْ لَمْ تَزُلْ عَيْنُ النَّجَاسَةِ عَنْ مَحَلِّ الِاسْتِنْجَاءِ وَغَيْرِهِ اهـ

(قَوْلُهُ: أَصْلُ فَضِيلَةِ الْجَمْعِ) وَقِيلَ الْحَاصِلُ بِذَلِكَ سُنَّةُ تَرْكِ مُمَاسَّةِ النَّجَاسَةِ لَا سُنَّةُ الْجَمْعِ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ.

608

وَظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَ مُغَلَّظًا كَرَوْثِ كَلْبٍ وَهُوَ ظَاهِرٌ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ عَدَمُ مُبَاشَرَةِ النَّجَاسَةِ بِيَدِهِ وَهُوَ حَاصِلٌ بِذَلِكَ، وَالتَّغْلِيظُ الْحَاصِلُ مِنْهُ يَزُولُ بِالْمَاءِ وَالتُّرَابِ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَكَلَامُهُ يَقْتَضِي الِاكْتِفَاءَ إلَخْ) فِيهِ مَنْعٌ ظَاهِرٌ، بَلْ كَلَامُهُ يَقْتَضِي خِلَافَهُ؛ لِأَنَّهُ مَفْرُوضٌ فِي الْحَجَرِ الْكَافِي فِي الِاسْتِنْجَاءِ، وَلَعَلَّ الْعِبَارَةَ كَلَامُهُمْ فَحَرَّفَهَا النُّسَّاخُ كَمَا هُوَ الْوَاقِعُ كَثِيرًا فِي نُسَخِ هَذَا الشَّرْحِ قَوْلُهُ وَإِلَّا لَمَا جَازَ بِالذَّهَبِ، وَالْفِضَّةِ) فِيهِ أَنَّهُ إنَّمَا جَازَ بِهِمَا حَيْثُ لَمْ يُهَيَّآ لِذَلِكَ، وَهُوَ يَقْتَضِي أَنَّ الْحَرِيرَ إذَا هُيِّئَ لِذَلِكَ حَرُمَ، وَالْإِطْلَاقُ يُخَالِفُهُ،

133

وَإِنْ كَانَ فِيهِ وَقْفَةٌ إذَا اتَّخَذَ لَهُ نَحْوَ مِنْدِيلٍ مِنْهُ لِأَجْلِ الِاسْتِنْجَاءِ بِهِ

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَجَمْعُهُمَا) فِي بَوْلٍ أَوْ غَائِطٍ بِأَنْ يُقَدِّمَ الْحَجَرَ (أَفْضَلُ) مِنْ الِاقْتِصَارِ عَلَى أَحَدِهِمَا لِيَجْتَنِب مَسَّ النَّجَاسَةِ لِإِزَالَةِ عَيْنِهَا بِالْحَجَرِ وَمِنْ ثَمَّ حَصَلَ أَصْلُ السُّنَّةِ هُنَا بِالنَّجِسِ خِلَافًا لِمَنْ نَازَعَ فِيهِ وَلِمَنْ نَقَلَ عَنْ نَصِّ كَلَامِ الْأَصْحَابِ أَنَّهُ يَأْثَمُ بِهِ.

260

وَإِنْ قِيلَ مَحَلُّهُ أَنَّ فِعْلَهُ عَبَثًا وَبِدُونِ الثَّلَاثِ مَعَ الْإِنْقَاءِ فِيهِمَا وَالِاقْتِصَارِ عَلَى الْمَاءِ أَفْضَلُ مِنْهُ عَلَى الْحَجَرِ؛ لِأَنَّهُ يُزِيلُهُمَا بَلْ يَتَعَيَّنُ فِي قُبُلَيْ مُشْكِلٍ دُونَ ثُقْبَتِهِ الَّتِي بِمَحَلِّهِمَا عَلَى الْأَوْجَهِ لِأَصَالَتِهَا حِينَئِذٍ وَفِي ثُقْبَةٍ مُنْفَتِحَةٍ وَبَوْلِ الْأَقْلَفِ إذَا وَصَلَ لِلْجِلْدَةِ وَبَوْلُ ثَيِّبٍ أَوْ بِكْرٍ وَصَلَ لِمَدْخَلِ الذَّكَرِ يَقِينًا لَا فِي دَمِ حَيْضٍ أَوْ نِفَاسٍ لَمْ يَنْتَشِرْ عَنْ مَحَلِّهِ فَلَهَا بَعْدَ الِانْقِطَاعِ وَلَوْ ثَيِّبًا الِاسْتِنْجَاءُ بِهِ فِيمَا إذَا أَرَادَتْ التَّيَمُّمَ لِفَقْدِ الْمَاءِ وَلَا إعَادَةَ عَلَيْهَا وَيُوَجَّهُ مَا ذُكِرَ فِي الْبَوْلِ الْوَاصِلِ لِمَدْخَلِ الذَّكَرِ بِأَنَّهُ يَلْزَمُ مِنْ انْتِقَالِهِ لِمَدْخَلِهِ انْتِشَارُهُ عَنْ مَحَلِّهِ إلَى مَا لَا يُجْزِئُ فِيهِ الْحَجَرُ فَلَيْسَ السَّبَبُ عَدَمَ وُصُولِ الْحَجَرِ لِمَدْخَلِهِ خِلَافًا لِمَنْ وَهَمَ فِيهِ؛

لِأَنَّ نَحْوَ الْخِرْقَةِ تَصِلُ لَهُ وَاعْلَمْ أَنَّ الْوَاجِبَ عَلَيْهَا غَسْلُ مَا ظَهَرَ بِجُلُوسِهَا عَلَى قَدَمَيْهَا وَنَازَعَ فِيهِ الْإِسْنَوِيُّ بِأَنَّ الْمُتَّجَهَ هُوَ الْوَجْهُ الْمُوجِبُ لِغَسْلِ بَاطِنِ فَرْجِهَا؛ لِأَنَّهُ صَارَ ظَاهِرًا بِالثِّيَابَةِ قَالَ كَمَا يَجِبُ غَسْلُ بَاطِنِ الْفَمِ مِنْ النَّجَاسَةِ دُونَ الْجَنَابَةِ انْتَهَى وَلَك رَدُّهُ بِأَنَّ بَاطِنَ الْفَرْجِ الَّذِي لَا يَظْهَرُ بِالْجُلُوسِ عَلَى الْقَدَمَيْنِ لَا يُشْبِهُ الْفَمَ؛ لِأَنَّهُ يَظْهَرُ وَلَا يَعْسَرُ إيصَالُ الْمَاءِ إلَيْهِ فَمِنْ ثَمَّ فَصَلَ فِيهِ بَيْنَ الْجَنَابَةِ وَالنَّجَاسَةِ.

261

وَأَمَّا بَاطِنُ الْفَرْجِ الْمَذْكُورِ فَلَا يَظْهَرُ أَصْلًا، وَيَعْسَرُ إيصَالُ الْمَاءِ إلَيْهِ فَلَمْ يَجِبْ غَسْلُهُ فِي جَنَابَةٍ وَلَا نَجَاسَةٍ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ بِالنَّجِسِ) وَلَوْ مِنْ مُغَلَّظٍ،

1,024

وَإِنْ وَجَبَ التَّسْبِيعُ بَعْدَ ذَلِكَ شَيْخُنَا وع ش عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ وَفِي الْإِيعَابِ قَالَ بَعْضُهُمْ وَقَدْ يَجِبُ اسْتِعْمَالُ النَّجَاسَةِ فِيهِ بِأَنْ يَكُونَ مَعَهُ مِنْ الْمَاءِ مَا لَا يَكْفِيهِ لَوْ لَمْ يُزِلْهُ بِالنَّجَسِ الَّذِي لَمْ يَجِدْ غَيْرَهُ وَذَكَرَهُ أَيْضًا فِي الْإِمْدَادِ مِنْ غَيْرِ عَزْوٍ لِبَعْضِهِمْ وَفِي الْإِمْدَادِ يَتَّجِهُ إلْحَاقُ بَعْضِهِمْ سَائِرَ النَّجَاسَاتِ الْعَيْنِيَّةِ بِذَلِكَ فَيُسَنُّ فِيهَا الْجَمْعُ لِمَا ذُكِرَ

1,025

وَكَذَا فِي الْحَلَبِيِّ عَلَى الْمَنْهَجِ.

1,026

وَقَالَ سم فِي حَوَاشِي الْمَنْهَجِ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ وِفَاقًا لِ م ر بِالْفَهْمِ عَدَمُ الِاسْتِحْبَابِ؛ لِأَنَّهُمْ إنَّمَا ذَكَرُوا ذَلِكَ فِي الِاسْتِنْجَاءِ انْتَهَى كُرْدِيٌّ وَفِي ع ش بَعْدَ ذِكْرِ كَلَامِ سم الْمَذْكُورِ مَا نَصُّهُ وَقَدْ يُقَالُ إنْ أَدَّتْ إزَالَتُهَا إلَى مُخَامَرَةِ النَّجَاسَةِ بِالْيَدِ اُسْتُحِبَّ إزَالَتُهَا بِالْجَامِدِ أَوَّلًا قِيَاسًا عَلَى الِاسْتِنْجَاءِ لِوُجُودِ الْعِلَّةِ فِيهِ اهـ.

(قَوْلُهُ: أَنَّهُ يَأْثَمُ بِهِ) الْوَجْهُ الْوَجِيهُ أَنَّهُ يَأْثَمُ بِالنَّجِسِ اسْتِقْلَالًا بِقَصْدِ الْعِبَادَةِ لَا مَعَ الْمَاءِ سم.

(قَوْلُهُ: مَحَلِّهِ) أَيْ النَّصِّ أَوْ الْإِثْمِ (إنْ فَعَلَهُ) أَيْ النَّجِسَ

(قَوْلُهُ: وَبِدُونِ الثَّلَاثِ) عَطْفٌ عَلَى بِالْجِنْسِ

(قَوْلُهُ: فِيهِمَا) أَيْ بِالنَّجِسِ وَالدُّونِ

(قَوْلُهُ بَلْ يَتَعَيَّنُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْخُنْثَى الْمُشْكِلُ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى الْحَجَرِ إذَا بَالَ مِنْ فَرْجَيْهِ أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا لِالْتِبَاسِ الْأَصْلِيِّ بِالزَّائِدِ نَعَمْ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ آلَتَا الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى بَلْ آلَةٌ لَا تُشْبِهُ وَاحِدَةً مِنْهُمَا يَخْرُجُ مِنْهَا الْبَوْلُ اتَّجَهَ فِيهِ إجْزَاءُ الْحَجَرِ لِانْتِفَاءِ احْتِمَالِ الزِّيَادَةِ،

1,027

وَإِنْ كَانَ مُشْكِلًا فِي ذَاتِهِ اهـ.

قَالَ ع ش قَوْلُهُ: لِانْتِفَاءِ إلَخْ يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ مَحَلُّ الْجَبِّ فَيَكْفِي فِيهِ الْحَجَرُ؛ لِأَنَّهُ أَصْلُ الذَّكَرِ اهـ.

(قَوْلُهُ: أَفْضَلُ مِنْهُ إلَخْ) وَفِي الْكُرْدِيِّ عَنْ الْإِيعَابِ هَذَا إنْ لَمْ يَجِدْ فِي نَفْسِهِ كَرَاهَةَ الْحَجَرِ أَوْ نَحْوِهِ مِمَّا يَأْتِي فِي مَسْحِ الْخُفِّ وَغَيْرِهِ وَإِلَّا فَالْحَجَرُ أَفْضَلُ إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَفِي ثُقْبَةٍ مُنْفَتِحَةٍ) زَادَ الْمُغْنِي تَحْتَ الْمَعِدَةِ وَلَوْ كَانَ الْأَصْلِيُّ مُنْسَدًّا أَيْ إذَا كَانَ الِانْسِدَادُ عَارِضًا كَمَا مَرَّ اهـ عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ،

1,028

وَإِنْ قَامَتْ مَقَامَ الْأَصْلِيِّ فِي انْتِقَاضِ الْوُضُوءِ بِخَارِجِهَا بِأَنْ انْفَتَحَتْ تَحْتَ السُّرَّةِ وَانْسَدَّ الْأَصْلِيُّ وَهَذَا فِي الِانْفِتَاحِ الْعَارِضِ مِمَّا أَطْبَقَ عَلَيْهِ الْمُتَأَخِّرُونَ

1,029

أَمَّا الْخِلْقِيُّ فَقَدْ مَرَّ فِي أَسْبَابِ الْحَدَثِ الْخِلَافُ فِيهِ،

1,030

وَأَنَّ الشَّارِحَ كَشَيْخِ الْإِسْلَامِ جَرَى عَلَى أَنَّهُ كَالِانْسِدَادِ الْعَارِضِ وَجَرَى الْجَمَالُ الرَّمْلِيُّ أَيْ وَالْمُغْنِي عَلَى أَنَّ الْأَحْكَامَ جَمِيعَهَا تَثْبُتُ حِينَئِذٍ لِلْمُنْفَتِحِ وَمِنْهَا إجْزَاءُ الْحَجَرِ فِيهِ اهـ.

(قَوْلُهُ: أَوْ بِكْرٍ) قَالَ الْمُغْنِي

1,031

بِخِلَافِ الْبِكْرِ؛ لِأَنَّ الْبَكَارَةَ تَمْنَعُ نُزُولَ الْبَوْلِ إلَى مَدْخَلِ الذَّكَرِ اهـ.

(قَوْلُهُ بَعْدَ الِانْقِطَاعِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَفَائِدَتُهُ فِيمَنْ انْقَطَعَ دَمُهَا وَعَجَزَتْ عَنْ اسْتِعْمَالِ الْمَاءِ وَاسْتَنْجَتْ بِالْحَجَرِ ثُمَّ تَيَمَّمَتْ لِنَحْوِ مَرَضٍ فَإِنَّهَا تُصَلِّي وَلَا إعَادَةَ عَلَيْهَا اهـ.

(قَوْلُهُ فَلَيْسَ السَّبَبُ) أَيْ تَعَيُّنُ الْمَاءِ

(قَوْلُهُ عَلَيْهَا) أَيْ الْمَرْأَةِ وَلَوْ ثَيِّبَةً

(قَوْلُهُ لِبَاطِنِ فَرْجِهَا) أَيْ الَّذِي لَا يَظْهَرُ بِالْجُلُوسِ عَلَى الْقَدَمَيْنِ

(قَوْلُهُ: قَالَ) أَيْ الْإِسْنَوِيُّ وَكَذَا ضَمِيرُ رَدَّهُ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَفِي مَعْنَى الْحَجَرِ إلَخْ) إشَارَةٌ إلَى الْقِيَاسِ وَقَوْلُ الشَّارِحِ الْوَارِدُ إشَارَةٌ إلَى وُجُودِ شَرْطِ الْأَصْلِ، وَهُوَ كَوْنُهُ مَنْصُوصًا عَلَيْهِ، وَإِلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْحَجَرِ هُنَا حَقِيقَتُهُ لَا مَا يَصِحُّ الِاسْتِنْجَاءُ بِهِ شَرْعًا إذْ لَا يَصِحُّ إرَادَةُ هَذَا الْمَعْنَى هُنَا؛ لِأَنَّهُ مُنْدَرِجٌ فِيهِ الْمَقِيسُ أَيْضًا سم

(قَوْلُهُ: وَهُوَ كَوْنُهُ مَنْصُوصًا عَلَيْهِ) فِيهِ نَظَرٌ يُعْلَمُ بِمُرَاجَعَةِ جَمْعِ الْجَوَامِعِ

(قَوْلُهُ: الْوَارِدِ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ؛ لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «جِيءَ لَهُ بِرَوْثَةٍ فَرَمَاهَا وَقَالَ هَذَا رِكْسٌ أَيْ نَجِسٌ» فَتَعْلِيلُهُ مَنْعَ الِاسْتِنْجَاءِ بِهَا بِكَوْنِهَا رِكْسًا لَا بِكَوْنِهَا غَيْرَ حَجَرٍ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مَا فِي مَعْنَى الْحَجَرِ كَالْحَجَرِ اهـ.

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَجَمْعُهُمَا) بِأَنْ يُقَدِّمَ الْحَجَرَ (أَفْضَلُ) مِنْ الِاقْتِصَارِ عَلَى الْمَاءِ؛ لِأَنَّ الْعَيْنَ تَزُولُ بِالْحَجَرِ؛ وَالْأَثَرَ يَزُولُ بِالْمَاءِ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ إلَى مُخَامَرَةِ النَّجَاسَةِ، وَالِاقْتِصَارُ عَلَى الْمَاءِ أَفْضَلُ مِنْ الِاقْتِصَارِ عَلَى الْحَجَرِ؛ لِأَنَّهُ يُزِيلُ الْعَيْنَ وَالْأَثَرَ

615

بِخِلَافِ الْحَجَرِ، وَقَضِيَّةُ التَّعْلِيلِ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِي حُصُولِ فَضِيلَةِ الْجَمْعِ طَهَارَةُ الْحَجَرِ وَأَنَّهُ يَكْفِي بِدُونِ الثَّلَاثِ مَعَ الْإِنْقَاءِ، وَبِالْأَوَّلِ صَرَّحَ الْجِيلِيُّ نَقْلًا عَنْ الْغَزَالِيِّ.

616

وَقَالَ الْإِسْنَوِيُّ فِي الثَّانِي: الْمَعْنَى وَسِيَاقُ كَلَامِهِمْ يَدُلَّانِ عَلَيْهِ اهـ.

وَالظَّاهِرُ أَنَّ بِهَذَا يَحْصُلُ أَصْلُ فَضِيلَةِ الْجَمْعِ،

617

وَأَمَّا كَمَالُهَا فَلَا بُدَّ مِنْ بَقِيَّةِ شُرُوطِ الِاسْتِنْجَاءِ بِالْحَجَرِ، وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ أَنَّ أَفْضَلِيَّةَ الْجَمْعِ لَا فَرْقَ فِيهَا بَيْنَ الْبَوْلِ وَالْغَائِطِ، وَبِهِ صَرَّحَ سُلَيْمٌ وَغَيْرُهُ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَإِنْ جَزَمَ الْقَفَّالُ بِاخْتِصَاصِهِ بِالْغَائِطِ، وَصَوَّبَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَشَمِلَ إطْلَاقُهُ الْحَجَرَ حِجَارَةَ الْحَرَمِ فَيَجُوزُ الِاسْتِنْجَاءُ بِهَا، وَهُوَ الْأَصَحُّ

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَجَمْعُهُمَا) بِأَنْ يُقَدِّمَ الْحَجَرَ (أَفْضَلُ) مِنْ الِاقْتِصَارِ عَلَى أَحَدِهِمَا. وَالِاقْتِصَارُ عَلَى الْمَاءِ أَفْضَلُ مِنْ الِاقْتِصَارِ عَلَى الْحَجَرِ لِأَنَّهُ يُزِيلُ الْعَيْنَ وَالْأَثَرَ بِخِلَافِ الْحَجَرِ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (بِأَنْ يُقَدِّمَ الْحَجَرَ) هُوَ تَصْوِيرٌ لِلْجَمْعِ.

قَالَ شَيْخُنَا: وَلَا يُشْتَرَطُ فِي الْجَمْعِ طَهَارَةُ الْحَجَرِ وَلَا كَوْنُهُ ثَلَاثًا، فَيَكْفِي بِالنَّجَسِ وَلَوْ مِنْ مُغَلَّظٍ، قَالَ: وَلَا يُسَنُّ جَمْعُ الْمَاءِ وَالْحَجَرِ فِي غَيْرِ الِاسْتِنْجَاءِ مِنْ النَّجَاسَةِ، وَيُقَدِّمُ فِي الِاسْتِنْجَاءِ بِالْمَاءِ قُبُلَهُ،

355

وَفِي الْحَجَرِ وَلَوْ مَعَ الْجَمْعِ دُبُرَهُ لِسُرْعَةِ جَفَافِهِ، وَالْمُسْتَعْمَلُ مِنْ الْمَاءِ قَدْرٌ يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ زَوَالُ النَّجَاسَةِ بِهِ وَعَلَامَتُهُ زَوَالُ النُّعُومَةِ، وَلَا يُنْدَبُ الِاسْتِعَانَةُ فِي الِاسْتِنْجَاءِ بِنَحْوِ أُشْنَانٍ وَلَا شَمِّ الْيَدِ بَعْدَهُ،

356

فَإِنْ شَمَّهَا فَوَجَدَ رِيحَ النَّجَاسَةِ لَمْ يَضُرَّ إنْ كَانَ مِنْ بَيْنِ الْأَصَابِعِ، وَيَضُرُّ إنْ كَانَ مِنْ الْمُلَاقِي لِلْمَحَلِّ لِدَلَالَتِهِ عَلَى بَقَائِهَا فَتَجِبُ إعَادَتُهُ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَجَمْعُهُمَا إلَى آخِرِهِ) وَمَا فِي قِصَّةِ أَهْلِ قُبَاءَ مِنْ أَنَّ الثَّنَاءَ عَلَيْهِمْ لِجَمْعِهِمْ بَيْنَ الْمَاءِ وَالْحَجَرِ.

قَالَ النَّوَوِيُّ: لَا أَصْلَ لَهُ، قَالَ النَّوَوِيُّ: بَلْ وَجْهُ الثَّنَاءِ عَلَيْهِمْ اسْتِعْمَالُهُمْ الْمَاءَ لِأَنَّ الْعَرَبَ كَانَتْ تَقْتَصِرُ عَلَى الْحَجَرِ.

Adds nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (وجمعهما أفضل) ؛ لأن عائشة رضي الله عنها روت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يفعله.

ويقدم الحجر ليذهب عين النجاسة، ثم الماء ليزيل الأثر، وما يروى: أن أهل قباء كانوا يتبعون الماء الحجر،

612

وأن الله تعالى أثنى عليهم بسبب ذلك .. فرواه البزار [١/ ١٣٠] وهو حديث ضعيف،

613

وقال في (شرح المهذب): لا أصل له.

614

وإن أراد الاقتصار على أحدهما .. فالماء أفضل.

615

وقال في (محاسن الشريعة): إنما يستحب الجمع بينهما في الغائط.

وصرح في (المهذب) باستحباب الجمع في السبيلين.

616

فإن قيل: ينبغي أن يكتفى في هذا المستحب بدون ثلاثة أحجار إذا حصلت الإزالة به .. قلنا: لا، كما في غسل اليدين إذا قام من النوم، لكن يشكل عليه ما سيأتي في المسألة بعدها من عدم اشتراط طهارة الحجر عند إرادة الجمع.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.