وأنه يلزمه أجرة البذرقة
Its commentaries
(وَ) الْأَظْهَرُ (أَنَّهُ تَلْزَمُهُ أُجْرَةُ الْبَذْرَقَةِ) بِمُوَحَّدَةٍ مَفْتُوحَةٍ وَذَالٍ سَاكِنَةٍ وَمُهْمَلَةٍ عَجَمِيَّةٌ مُعَرَّبَةٌ وَهِيَ الْخِفَارَةُ الَّتِي يَأْمَنُ مَعَهَا؛ لِأَنَّهَا حِينَئِذٍ مَنْ آهَبَ النُّسُكَ فَاشْتُرِطَ فِي وُجُوبِهِ الْقُدْرَةُ عَلَيْهَا إنْ طُلِبَتْ وَكَانَتْ أُجْرَةُ مِثْلِهِ لَا أَكْثَرَ، وَهَذَا مَا صَحَّحَاهُ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ، وَقَوْلُ أَكْثَرِ الْعِرَاقِيِّينَ وَالْخُرَاسَانِيِّينَ لَا تَجِبُ أُجْرَتُهُ؛ لِأَنَّهُ خُسْرَانٌ لِدَفْعِ الظُّلْمِ، وَلِأَنَّ مَا يُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ مَا زَادَ عَلَى ثَمَنِ الْمِثْلِ وَأُجْرَتِهِ، حَمَلَهُ فِي الْمَجْمُوعِ،
عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْخِفَارَةِ مَا يَأْخُذُهُ الرَّصَدِيُّ قَالَ: فَإِنْ أَرَادُوا الْخِفَارَةَ أَيْضًا كَانَ الْأَصَحُّ خِلَافَ مَا ذَكَرُوهُ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَإِنْ أَطَالَ الْإِسْنَوِيُّ فِي الْأَخْذِ بِإِطْلَاقِهِمْ مِنْ عَدَمِ الْوُجُوبِ.
(قَوْلُهُ: لَا أَكْثَرَ) أَيْ وَإِنَّ قُلْت الزِّيَادَةُ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَأَنَّهُ تَلْزَمُهُ أُجْرَةُ الْبَذْرَقَةِ) أَيْ فَلَا بُدَّ مِنْ وُجْدَانِهَا فِي وُجُوبِ الْحَجِّ قَوْلُهُ وَعَمِلَ بِهِ إنْ وُجِدَ) أَيْ الْأَصْلُ مِنْ وُجُودِ الْمَانِعِ أَوْ عَدَمِهِ، وَقَوْلُهُ وَإِلَّا أَيْ وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ [مَا يُشْتَرَطُ فِي وُجُوبِ نُسُكِ الْمَرْأَةِ] قَوْلُهُ لَا لِلِاسْتِقْرَارِ) مُتَعَلِّقٌ بِوُجُوبٍ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَ) الْأَظْهَرُ (أَنَّهُ تَلْزَمُهُ أُجْرَةُ الْبَذْرَقَةِ) بِالْمُهْمَلَةِ وَالْمُعْجَمَةِ مُعَرَّبَةٌ، وَهِيَ الْخِفَارَةُ فَإِذَا وَجَدُوا مَنْ يَحْرُسُهُمْ بِحَيْثُ يَأْمَنُونَ مَعَهُمْ ظَنًّا لَزِمَهُمْ اسْتِئْجَارُهُمْ بِأُجْرَةِ الْمِثْلِ لَا بِأَزْيَدَ،
وَإِنْ قَلَّ؛ لِأَنَّهَا مِنْ أُهَبِ السَّفَرِ كَأُجْرَةِ دَلِيلٍ لَا يَعْرِفُ الطَّرِيقَ إلَّا بِهِ
(قَوْلُهُ: بِالْمُهْمَلَةِ) إلَى قَوْلِهِ انْتَهَى فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ: بِالْمُهْمَلَةِ إلَخْ) أَيْ: بِمُوَحَّدَةٍ مَفْتُوحَةٍ وَذَالٍ سَاكِنَةٍ مُهْمَلَةٍ وَمُعْجَمَةٍ عَجَمِيَّةٌ مُعَرَّبَةٌ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَإِنْ قَلَّ) مُعْتَمَدٌ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (وَهُوَ الْقَدْرُ اللَّائِقُ بِهِ إلَخْ) أَيْ: وَإِنْ غَلَتْ الْأَسْعَارُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَلَا نَظَرَ لِمَا مَضَى مِنْ السِّنِينَ نَعَمْ لَا تُعْتَبَرُ حَالَةُ الِاضْطِرَارِ الَّتِي يُقْصَدُ فِيهَا الْقُوتُ لِسَدِّ الرَّمَقِ كُرْدِيٌّ عَلَى بَافَضْلٍ أَيْ فَحِينَئِذٍ لَا وُجُوبَ؛ لِأَنَّ الشَّرْبَةَ قَدْ تُبَاعُ بِدَنَانِيرَ وَلَا نَظَرَ لِكَوْنِ ذَلِكَ لَائِقًا بِهَا حِينَئِذٍ حَاشِيَةُ الْإِيضَاحِ.
Says nothing on this mas’ala.
(وَ) الْأَظْهَرُ (أَنَّهُ يَلْزَمُهُ أُجْرَةُ الْبَذْرَقَةِ) وَهِيَ بِمُوَحَّدَةٍ مَفْتُوحَةٍ وَذَالٍ سَاكِنَةٍ مُعْجَمَةٍ وَمُهْمَلَةٍ عَجَمِيَّةٍ مُعَرَّبَةٍ الْخِفَارَةُ لِأَنَّهَا أُهْبَةٌ مِنْ أُهَبِ الطَّرِيقِ مَأْخُوذَةٌ بِحَقٍّ فَكَانَتْ كَأُجْرَةِ الدَّلِيلِ إذَا لَمْ يُعْرَفْ الطَّرِيقُ إلَّا بِهِ، وَالْمُرَادُ أَنَّهُ إذَا وَجَدَ مَنْ يَأْخُذُ مِنْهُ أُجْرَةَ الْمِثْلِ وَيَخْفِرُهُ بِحَيْثُ يَأْمَنُ مَعَهُ فِي غَالِبِ الظَّنِّ وَجَبَ اسْتِئْجَارُهُ عَلَى الْأَصَحِّ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ وَغَيْرِهَا عَنْ الْإِمَامِ وَصَحَّحَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ.
وَقَالَ السُّبْكِيُّ إنَّهُ ظَاهِرٌ فِي الدَّلِيلِ وَإِنْ كَانَتْ عِبَارَةُ الْأَكْثَرِينَ مُشْعِرَةً بِخِلَافِهِ.
وَالثَّانِي وَأَجَابَ بِهِ الْعِرَاقِيُّونَ وَالْقَاضِي وَجَزَمَ بِهِ فِي التَّنْبِيهِ، وَأَقَرَّهُ الْمُصَنِّفُ فِي تَصْحِيحِهِ، وَنَقَلَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ عَنْ النَّصِّ: لَا تَلْزَمُهُ لِأَنَّهَا خُسْرَانٌ لِدَفْعِ الظَّالِمِ فَأَشْبَهَ التَّسْلِيمَ إلَى الظَّالِمِ فَلَا يَجِبُ الْحَجُّ مَعَ طَلَبِهَا، وَمَعَ هَذَا فَالْمُعْتَمَدُ الْأَوَّلُ.
تَنْبِيهٌ: تَبِعَ الْمُصَنِّفُ الْمُحَرَّرَ فِي حِكَايَةِ الْخِلَافِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، وَلَكِنَّ الَّذِي فِي الْمَجْمُوعِ وَالرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا وَجْهَانِ
(وَأَنَّهُ يَلْزَمُهُ أُجْرَةُ الْبَذْرَقَةِ) بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ الْخِفَارَةُ، لِأَنَّهَا مِنْ أُهُبِ الْحَجِّ فَيُشْتَرَطُ فِي وُجُوبِهِ الْقُدْرَةُ عَلَيْهَا،
وَالثَّانِي يَقُولُ: هِيَ خُسْرَانٌ لِدَفْعِ الظُّلْمِ، فَلَا يَجِبُ الْحَجُّ مَعَ طَلَبِهَا، وَالْخِلَافُ وَجْهَانِ وَالتَّصْحِيحُ لِلْإِمَامِ،
وَفِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ عَنْ جُمْهُورِ الْعِرَاقِيِّينَ، وَالْخُرَاسَانِيِّي نَ أَنَّهُ إذَا احْتَاجَ إلَى خَفَارَةٍ لَمْ يَجِبْ الْحَجُّ، وَحَمَلَهُ عَلَى إرَادَةِ مَا يَأْخُذُهُ الرَّصَدِيُّونَ فِي الْمَرَاصِدِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ.
قَوْلُهُ: (أُجْرَةُ الْبَذْرَقَةِ) وَهِيَ كَلِمَةٌ عَجَمِيَّةٌ مُعَرَّبَةٌ
وَيَجُوزُ فِيهَا إهْمَالُ الذَّالِ وَوَزْنُهَا مِفْعَلَةٌ كَمِنْطَقَةٍ وَمَحَلُّهُ إنْ كَانَتْ أُجْرَةُ مِثْلِهَا فَأَقَلُّ.
قَوْلُهُ: (الْخِفَارَةُ) بِتَثْلِيثِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ.
قَوْلُهُ: (وَالْخِلَافُ إلَخْ) فِيهِ اعْتِرَاضٌ عَلَى الْمُصَنِّفِ.
قَوْلُهُ: (بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ الْمُعْجَمَةِ) زَادَ الْإِسْنَوِيُّ وَبِالْمُهْمَلَةِ أَيْضًا، وَنَبَّهَ عَلَى أَنَّهَا أَعْجَمِيَّةٌ مُعَرَّبَةٌ.
قَوْلُهُ: (وَالْخِلَافُ وَجْهَانِ) اعْتِرَاضٌ عَلَى الْمُصَنِّفِ فِي عَطْفِهِ عَلَى الْأَظْهَرِ، وَلِذَا لَمْ يُقَدِّرْهُ الشَّارِحُ فِيمَا سَلَفَ.
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (وأنه تلزمه أجرة البذرقة) ، لأنها من أهب الطريق مأخوذة بحق فكانت كالراحلة.
والثاني- وهو الذي نص عليه الشافعي رضي الله عنه وأجاب به العراقيون والقاضي حسين-: لا يجب، لأنه خسران لدفع ظالم فأشبه الدفع إلي الحاكم.
وعبارة المصنف تقتضي: أن الخلاف قولان، والصواب: أنه وجهان، فكان الصواب التعبير بالأصح.
والمراد أجرة المثل، فلو طلب الخفير أكثر منها .. لم يجب كما في نظائره. و (البذرقة) بالذال المعجمة والمهملة: الخفارة، وهي لفظة أعجمية معربة.
قال في (الدقائق): البذرقة: الخفير، وكأنه أراد أجره الخفير.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.