Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَالْحَلْقُ) بِالْمَعْنَى الْمُتَقَدِّمِ أَوْ التَّقْصِيرُ (وَالطَّوَافُ وَالسَّعْيُ) إنْ لَمْ يَكُنْ فُعِلَ بَعْدَ طَوَافِ قُدُومٍ (لَا آخِرَ لِوَقْتِهَا) إذْ الْأَصْلُ عَدَمُ التَّأْقِيتِ، وَيَبْقَى مَنْ عَلَيْهِ ذَلِكَ مُحْرِمًا حَتَّى يَأْتِيَ بِهَا كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ نَعَمْ الْأَفْضَلُ فِعْلُهَا فِي يَوْمِ النَّحْرِ،

5,973

وَيُكْرَهُ تَأْخِيرُهَا عَنْ يَوْمِهِ وَعَنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ أَشَدُّ كَرَاهَةً وَعَنْ خُرُوجِهِ مِنْ مَكَّةَ أَشَدُّ، وَهُوَ صَرِيحٌ فِي جَوَازِ تَأْخِيرِهَا عَنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ لَا يُقَالُ: بَقَاؤُهُ عَلَى إحْرَامِهِ يُشْكِلُ بِقَوْلِهِمْ لَيْسَ لِصَاحِبِ الْفَوَاتِ مُصَابَرَةُ الْإِحْرَامِ إلَى قَابِلٍ إذْ اسْتِدَامَةُ الْإِحْرَامِ كَابْتِدَائِهِ وَابْتِدَاؤُهُ غَيْرُ جَائِزٍ؛ لِأَنَّا نَقُولُ: هُوَ غَيْرُ مُسْتَفِيدٍ فِي تِلْكَ بِبَقَائِهِ عَلَى إحْرَامِهِ شَيْئًا سِوَى مَحْضِ تَعْذِيبِ نَفْسِهِ لِخُرُوجِ وَقْتِ الْوُقُوفِ فَحَرُمَ بَقَاؤُهُ عَلَى إحْرَامِهِ وَأُمِرَ بِالتَّحَلُّلِ،

5,974

وَأَمَّا هُنَا فَوَقْتُ مَا أَخَّرَهُ بَاقٍ فَلَا يَحْرُمُ بَقَاؤُهُ عَلَى إحْرَامِهِ وَلَا يُؤْمَرُ بِالتَّحَلُّلِ، وَهُوَ بِمَثَابَةِ مَنْ أَحْرَمَ بِالصَّلَاةِ فِي وَقْتِهَا ثُمَّ مَدَّهَا بِالْقِرَاءَةِ إلَى خُرُوجِ وَقْتِهَا،

5,975

فَإِنْ كَانَ طَافَ لِلْوَدَاعِ وَخَرَجَ وَقَعَ عَنْ طَوَافِ الْفَرْضِ،

5,976

وَإِنْ لَمْ يَطُفْ لِوَدَاعٍ وَلَا غَيْرِهِ لَمْ يَسْتَبِحْ النِّسَاءَ وَإِنْ طَالَ الزَّمَانُ لِبَقَائِهِ مُحْرِمًا

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَيَبْقَى مَنْ عَلَيْهِ ذَلِكَ مُحْرِمًا) أَيْ وَإِنْ طَالَ الزَّمَنُ

(قَوْلُهُ: لِبَقَائِهِ مُحْرِمًا) وَهَلْ لَهُ إذَا تَعَذَّرَ عَوْدُهُ إلَى مَكَّةَ التَّحَلُّلَ كَالْمُحْصَرِ أَوْ لَا لِتَقْصِيرِهِ بِتَرْكِ الطَّوَافِ مَعَ تَمَكُّنِهِ؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَلَا يُبْعِدُ الْأَوَّلُ قِيَاسَ عَلَى مَا مَرَّ فِي الْحَائِضِ وَإِنْ كَانَتْ مَعْذُورَةً، وَتَقْصِيرُهُ بِتَرْكِ الطَّوَافِ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ.

لَا يَمْنَعُ لِقِيَامِ الْعُذْرِ بِهِ الْآنَ كَمَنْ كَسَرَ رِجْلَيْهِ عَمْدًا فَعَجَزَ عَنْ الْقِيَامِ حَيْثُ يُصَلِّي جَالِسًا وَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ لَوْ شُفِيَ بَعْدَ ذَلِكَ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَالْحَلْقُ وَالطَّوَافُ وَالسَّعْيُ لَا آخِرَ لِوَقْتِهَا) ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ التَّأْقِيتِ نَعَمْ يُكْرَهُ تَأْخِيرُهَا عَنْ يَوْمِ النَّحْرِ وَأَشَدُّ مِنْهُ تَأْخِيرُهَا عَنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ ثُمَّ عَنْ خُرُوجِهِ مِنْ مَكَّةَ وَلَا يُنَافِيهِ خِلَافًا لِلْإِسْنَوِيِّ أَنَّ طَوَافَ الْوَدَاعِ يَقَعُ عَنْ الرُّكْنِ؛ لِأَنَّ هَذَا لِبَقَاءِ بَعْضِ نُسُكِهِ لَا يَلْزَمُهُ طَوَافُ وَدَاعٍ كَمَا مَرَّ.

وَبَحَثَ ابْنُ الرِّفْعَةِ حُرْمَةَ تَأْخِيرِ التَّحَلُّلِ الْأَوَّلِ إلَى قَابِلٍ؛ لِأَنَّهُ يَصِيرُ مُحْرِمًا بِالْحَجِّ فِي غَيْرِ أَشْهُرِهِ وَكَمَا أَنَّ مَنْ فَاتَهُ الْحَجُّ يَلْزَمُهُ التَّحَلُّلُ أَيْ: فَوْرًا

3,359

وَيَحْرُمُ عَلَيْهِ تَأْخِيرُهُ إلَى قَابِلٍ؛ لِأَنَّ اسْتِدَامَتَهُ كَابْتِدَائِهِ وَابْتِدَاؤُهُ لَا يَصِحُّ وَرَدَّهُ السُّبْكِيُّ وَفَرَّقَ بِأَنَّ وُقُوفَ عَرَفَةَ مُعْظَمُ الْحَجِّ وَمَا بَعْدَهُ تَبَعٌ لَهُ مَعَ تَمَكُّنِهِ مِنْهُ كُلَّ وَقْتٍ فَكَأَنَّهُ غَيْرُ مُحْرِمٍ

3,360

بِخِلَافِ مَنْ فَاتَهُ، فَإِنَّ مُعْظَمَ حَجِّهِ بَاقٍ فَيَلْزَمُ مِنْ بَقَائِهِ عَلَى إحْرَامِهِ بَقَاؤُهُ حَاجًّا فِي غَيْرِ أَشْهُرِ الْحَجِّ وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّهُ لَوْ أُحْصِرَ بَعْدَ الْوُقُوفِ لَا يَلْزَمُهُ التَّحَلُّلُ وَالْإِسْنَوِيُّ بِأَنَّ وَقْتَ الْحَجِّ يَخْرُجُ بِفَجْرِ يَوْمِ النَّحْرِ وَالتَّحَلُّلُ قَبْلَهُ لَا يَجِبُ اتِّفَاقًا بَلْ الْأَفْضَلُ تَأْخِيرُهُ عَنْهُ وَبِأَنَّهُ يَجُوزُ الْإِحْرَامُ بِالنَّافِلَةِ الْمُطْلَقَةِ فِي غَيْرِ وَقْتِ الْكَرَاهَةِ وَبِمَدِّهَا إلَيْهِ، وَهُوَ نَظِيرُ مَسْأَلَتِنَا

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ التَّأْقِيتِ) أَيْ وَيَبْقَى مَنْ هِيَ عَلَيْهِ ذَلِكَ مُحْرِمًا حَتَّى يَأْتِيَ بِهَا كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي.

(قَوْلُهُ: يُكْرَهُ تَأْخِيرُهَا إلَخْ) أَيْ بِغَيْرِ عُذْرٍ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ

(قَوْلُهُ وَلَا يُنَافِيهِ) أَيْ لَا يُنَافِي الْخُرُوجَ مِنْ غَيْرِ فِعْلِهَا وَصُورَةُ الْمُنَافَاةِ أَنْ يُقَالَ إنَّ طَوَافَ الْوَدَاعِ وَاجِبٌ فَمَتَى طَافَهُ وَقَعَ عَنْ الْفَرْضِ فَلَا يُتَصَوَّرُ الْخُرُوجُ مِنْ غَيْرِ طَوَافٍ فَدَفَعَهُ بِقَوْلِهِ (؛ لِأَنَّ هَذَا) أَيْ هَذَا الرَّجُلَ لِبَقَاءِ إلَخْ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي فَصْلِ وَاجِبَاتِ السَّعْيِ فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَأَنْ يَسْعَى بَعْدَ طَوَافِ قُدُومٍ أَوْ رُكْنٍ كُرْدِيٌّ.

(قَوْلُهُ: لَا يَلْزَمُهُ طَوَافُ وَدَاعٍ)

9,147

أَيْ: فَإِنْ كَانَ طَافَ لِلْوَدَاعِ وَخَرَجَ وَقَعَ عَنْ طَوَافِ الْفَرْضِ،

9,148

وَإِنْ لَمْ يَطُفْ لِوَدَاعٍ وَلَا غَيْرِهِ لَمْ يَسْتَبِحْ النِّسَاءَ،

9,149

وَإِنْ طَالَ الزَّمَانُ لِبَقَائِهِ مُحْرِمًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر لِبَقَائِهِ مُحْرِمًا وَهَلْ لَهُ إذَا تَعَذَّرَ عَوْدُهُ إلَى مَكَّةَ التَّحَلُّلُ كَالْمُحْصَرِ أَوْ لَا لِتَقْصِيرِهِ بِتَرْكِ الطَّوَافِ مَعَ تَمَكُّنِهِ فِيهِ نَظَرٌ وَلَا يَبْعُدُ الْأَوَّلُ قِيَاسًا عَلَى مَا مَرَّ فِي الْحَائِضِ،

9,150

وَإِنْ كَانَتْ مَعْذُورَةً وَتَقْصِيرُهُ بِتَرْكِ الطَّوَافِ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ لَا يَمْنَعُ لِقِيَامِ الْعُذْرِ بِهِ الْآنَ كَمَنْ كَسَرَ رِجْلَيْهِ عَمْدًا فَعَجَزَ عَنْ الْقِيَامِ حَيْثُ يُصَلِّي جَالِسًا وَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ لَوْ شُفِيَ بَعْدَ ذَلِكَ اهـ.

(قَوْلُهُ: إلَى قَابِلٍ) أَيْ سَنَةٍ ثَانِيَةٍ.

(قَوْلُهُ: وَرَدَّهُ السُّبْكِيُّ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ،

9,151

فَإِنْ قِيلَ بَقَاؤُهُ عَلَى إحْرَامِهِ يُشْكِلُ بِقَوْلِهِمْ لَيْسَ لِصَاحِبِ الْفَوَاتِ أَنْ يَصْبِرَ عَلَى إحْرَامِهِ لِلسَّنَةِ الْقَابِلَةِ؛ لِأَنَّ اسْتِدَامَةَ الْإِحْرَامِ كَابْتِدَائِهِ وَابْتِدَاؤُهُ لَا يَجُوزُ أُجِيبَ بِأَنَّهُ فِي تِلْكَ لَا يَسْتَفِيدُ بِبَقَائِهِ عَلَى إحْرَامِهِ شَيْئًا غَيْرَ مَحْضِ تَعْذِيبِ نَفْسِهِ لِخُرُوجِ وَقْتِ الْوُقُوفِ فَحَرُمَ بَقَاؤُهُ عَلَى إحْرَامِهِ وَأُمِرَ بِالتَّحَلُّلِ

9,152

وَأَمَّا هُنَا فَوَقْتُ مَا أَخَّرَهُ بَاقٍ فَلَا يَحْرُمُ بَقَاؤُهُ عَلَى إحْرَامِهِ وَلَا يُؤْمَرُ بِالتَّحَلُّلِ، وَهُوَ بِمَثَابَةِ مَنْ أَحْرَمَ بِالصَّلَاةِ فِي وَقْتِهَا ثُمَّ مَدَّهَا بِالْقِرَاءَةِ حَتَّى خَرَجَ الْوَقْتُ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَيُؤَيِّدُهُ) أَيْ الْفَرْقَ الْمَذْكُورَ.

(قَوْلُهُ: وَالْإِسْنَوِيُّ) عَطْفٌ عَلَى السُّبْكِيّ وَ

(قَوْلُهُ: بَلْ الْأَفْضَلُ إلَخْ) أَيْ فَكَيْفَ يَكُونُ الِاسْتِدَامَةُ كَالِابْتِدَاءِ و.

(قَوْلُهُ: بِالنَّافِلَةِ إلَخْ) أَيْ مِنْ الصَّلَاةِ كُرْدِيٌّ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَإِذَا قُلْنَا الْحَلْقُ نُسُكٌ إلَخْ)

9,153

قَالَ فِي التَّنْبِيهِ، وَإِنْ قُلْنَا إنَّ الْحَلْقَ لَيْسَ بِنُسُكٍ حَصَلَ التَّحَلُّلُ الْأَوَّلُ بِوَاحِدٍ مِنْ اثْنَيْنِ وَهُمَا الرَّمْيُ وَالطَّوَافُ وَحَصَلَ لَهُ التَّحَلُّلُ الثَّانِي بِالثَّانِي انْتَهَى اهـ سم.

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: لَا يَلْزَمُهُ طَوَافُ وَدَاعٍ) ،

3,066

فَإِنْ طَافَ لِلْوَدَاعِ وَخَرَجَ وَقَعَ عَنْ طَوَافِ الْفَرْضِ شَرْحُ م ر.

(قَوْلُهُ: إلَى قَابِلٍ؛ لِأَنَّهُ يَصِيرُ مُحْرِمًا إلَخْ) قَضِيَّةُ تَعْلِيلِهِ أَنَّ الْمُرَادَ بِقَابِلٍ مَا بَعْدَ أَشْهُرِ الْحَجِّ وَحِينَئِذٍ لَا يَخْفَى مَا فِيهِ؛ لِأَنَّ التَّأْخِيرَ عَنْ أَشْهُرِ الْحَجِّ أَيْ شَوَّالٍ وَالْقَعْدَةِ وَعَشْرِ الْحِجَّةِ مِمَّا لَا شُبْهَةَ فِي جَوَازِهِ ثُمَّ رَأَيْت رَدَّ الْإِسْنَوِيِّ الْآتِي.

(قَوْلُهُ: وَيَحْرُمُ عَلَيْهِ تَأْخِيرُهُ إلَى قَابِلٍ) قَدْ يُقَالُ إنْ أُرِيدَ مَا بَعْدَ أَشْهُرِ الْحَجِّ فَالتَّأْخِيرُ إلَيْهِ مِنْ لَازِمِ الْفَوَاتِ فَيَكْفِي بَيَانُ لُزُومِ الْفَوْرِيَّةِ أَوْ أَشْهُرِ الْحَجِّ فِي الْعَامِ الْآتِي أَشْكَلَ قَوْلُهُ وَابْتِدَاؤُهُ لَا يَصِحُّ.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَالْحَلْقُ) الْمَعْنَى السَّابِقُ أَوْ التَّقْصِيرُ (وَالطَّوَافُ وَالسَّعْيُ) إنْ لَمْ يَكُنْ فَعَلَ بَعْدَ طَوَافَ قُدُومٍ (لَا آخِرَ لِوَقْتِهَا) لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ التَّأْقِيتِ وَيَبْقَى مَنْ هِيَ عَلَيْهِ مُحْرِمًا حَتَّى يَأْتِيَ بِهَا كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ، لَكِنَّ الْأَفْضَلَ فِعْلُهَا يَوْمَ النَّحْرِ.

7,789

وَيُكْرَهُ تَأْخِيرُهَا عَنْ يَوْمِهِ وَعَنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ أَشَدَّ كَرَاهَةً، وَعَنْ خُرُوجِهِ مِنْ مَكَّةَ أَشَدَّ، ذَكَرَهُ فِي الْمَجْمُوعِ، وَهَذَا صَرِيحٌ فِي جَوَازِ تَأْخِيرِهَا عَنْ أَيَّامِ الْحَجِّ.

7,790

فَإِنْ قِيلَ: بَقَاؤُهُ عَلَى إحْرَامِهِ يُشْكِلُ بِقَوْلِهِمْ: لَيْسَ لِصَاحِبِ الْفَوَاتِ أَنْ يَصْبِرَ عَلَى إحْرَامِهِ لِلسَّنَةِ الْقَابِلَةِ لِأَنَّ اسْتِدَامَةَ الْإِحْرَامِ كَابْتِدَائِهِ وَابْتِدَاؤُهُ لَا يَجُوزُ.

أُجِيبَ بِأَنَّهُ فِي تِلْكَ لَا يَسْتَفِيدُ بِبَقَائِهِ عَلَى إحْرَامِهِ شَيْئًا غَيْرَ مَحْضِ تَعْذِيبِ نَفْسِهِ لِخُرُوجِ وَقْتِ الْوُقُوفِ فَحَرُمَ بَقَاؤُهُ عَلَى إحْرَامِهِ وَأُمِرَ بِالتَّحَلُّلِ.

7,791

وَأَمَّا هُنَا فَوَقْتُ مَا أَخَّرَهُ بَاقٍ فَلَا يَحْرُمُ بَقَاؤُهُ عَلَى إحْرَامِهِ وَلَا يُؤْمَرُ بِالتَّحَلُّلِ، وَهُوَ بِمَثَابَةِ مَنْ أَحْرَمَ بِالصَّلَاةِ فِي وَقْتِهَا ثُمَّ مَدَّهَا بِالْقِرَاءَةِ حَتَّى خَرَجَ الْوَقْتُ.

7,792

فَإِنْ كَانَ طَافَ لِلْوَدَاعِ وَخَرَجَ وَقَعَ عَنْ طَوَافِ الْفَرْضِ،

7,793

وَإِنْ لَمْ يَطُفْ لِلْوَدَاعِ وَلَا غَيْرِهِ لَمْ يَسْتَبِحْ النِّسَاءَ وَإِنْ طَالَ الزَّمَانُ لِبَقَائِهِ مُحْرِمًا

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَالْحَلْقُ وَالطَّوَافُ وَالسَّعْيُ) إنْ لَمْ يَكُنْ فَعَلَ بَعْدَ طَوَافِ الْقُدُومِ (لَا آخِرَ لِوَقْتِهَا) وَفِعْلُهَا يَوْمَ النَّحْرِ كَمَا تَقَدَّمَ أَفْضَلُ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (لَا آخِرَ لِوَقْتِهَا) أَيْ الثَّلَاثَةِ يَعْنِي الطَّوَافَ وَالسَّعْيَ وَالْحَلْقَ وَلَوْ لِمَنْ فَاتَهُ الْوُقُوفُ، وَوُجُوبُ التَّحَلُّلِ عَلَيْهِ لَا لِخُرُوجِ وَقْتِهَا بَلْ لِأَنَّ فِي مُصَابَرَةِ الْإِحْرَامِ مَشَقَّةً بِلَا

3,586

فَائِدَةٍ فَلَا حَاجَةَ لِمَا اعْتَرَضَ بِهِ الْإِمَامُ السُّبْكِيُّ وَجَوَابُهُ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (لَا آخِرَ لِوَقْتِهَا) لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ التَّأْقِيتِ.

1,262

قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَيُكْرَهُ تَأْخِيرُهَا عَنْ يَوْمِ النَّحْرِ، وَعَنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ أَشَدُّ كَرَاهَةٍ. قَالَهُ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ، وَاسْتَشْكَلَ الْإِسْنَوِيُّ بَقَاءَهُ مُحْرِمًا دَائِمًا كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الشَّيْخَيْنِ. قَالَ: لِأَنَّ مَنْ فَاتَهُ الْحَجُّ مَنَعُوهُ مِنْ ذَلِكَ، لِأَنَّ ذَلِكَ كَابْتِدَاءِ الْإِحْرَامِ فِي غَيْرِ أَشْهُرِهِ، ثُمَّ نُقِلَ عَنْ ابْنِ الرِّفْعَةِ أَنَّهُ قَالَ مَنْ قَالَ بِالْجَوَازِ فِي مَسْأَلَتِنَا مَحَلُّهُ بَعْدَ التَّحَلُّلِ الْأَوَّلِ فِيمَا يَظْهَرُ لِي وَأَلَّا يَصِيرَ مُحْرِمًا بِالْحَجِّ فِي غَيْرِ أَشْهُرِهِ وَاعْتَرَضَ الْإِسْنَوِيُّ مَقَالَتَهُ بِأَنَّ وَقْتَ الْحَجِّ يَخْرُجُ بِطُلُوعِ فَجْرِ النَّحْرِ، وَالتَّحَلُّلُ قَبْلَ ذَلِكَ لَا يَجِبُ اتِّفَاقًا بَلْ الْأَفْضَلُ تَأْخِيرُ أَسْبَابِ التَّحَلُّلِ عَنْهُ.

قَالَ: وَالصَّحِيحُ عِنْدَ ابْنِ الرِّفْعَةِ وَغَيْرِهِ أَنَّهُ يَجُوزُ الْإِحْرَامُ بِالنَّافِلَةِ فِي غَيْرِ وَقْتِ الْكَرَاهَةِ، ثُمَّ يَمُدُّهَا وَذَلِكَ نَظِيرُ مَسْأَلَتِنَا.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (والحلق والطواف والسعي لا آخر لوقتها) ؛ لأن الأصل عدم التأقيت فيجوز تأخير الحلق ما شاء الله,

8,107

ويجوز تأخير الطواف سنين كثيرة - لكن يكره تأخيره عن يوم النحر, وتأخيره عن أيام التشريق أشد كراهة, وخروجه من مكة بلا طواف أشد كراهة.

8,108

وفي (التتمة): أنه إذا أخره عن أيام التشريق .. فصار قضاء.

قال الرافعي: ومقتضى قول الأصحاب: (إنه لا آخر لوقته): أنه لا يصير قضاء - لكنه يبقى محرمًا حتى يأتي به, كذا في (شرح المهذب).

واعترض عليه بأن طواف الوداع واجب,

8,109

ومتى طافه .. وقع عن الفرض, ثم الذي ذكروه من بقائه على إحرامه مشكل بمن فاته الحج فإنه ممنوع من مصابرة الإحرام إلى السنة القابلة؛ لأن استدامة الإحرام كابتدائه, وابتداؤه لا يصح فكذلك الاستدامة.

قال ابن الرافعة: والذي يظهر لي: أن قول من قال: (يجوز تأخير الطواف إلى آخر العمر) ليس على إطلاقه, بل هو محمول على ما إذا كان قد تحلل التحلل الأول,

8,110

وأما غيره .. فلا يجوز له تأخير إلى العام القابل؛ لأنه يصير محرمًا بالحج في غير أشهره.

والتحقيق: أنها ثلاث مسائل:

فوات الحج يحرم فيه مصابرة الإحرام جزمًا.

والمحصر لا يجب عليه أن يتحلل بالكلية.

والطواف والحلق والرمي لا آخر لوقتها.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.