قلت: وكذا المتولد منه ومن غيره والله أعلم
Its commentaries
(قُلْت) كَمَا قَالَ الرَّافِعِيُّ فِي الشَّرْحِ (وَكَذَا مُتَوَلِّدٌ مِنْهُ) أَيْ مِنْ الْمَأْكُولِ الْبَرِّيِّ الْوَحْشِيِّ بِأَنْ يَكُونَ مِنْ أَحَدِ أُصُولِهِ وَإِنْ بَعُدَ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ (وَمِنْ غَيْرِهِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) كَمُتَوَلِّدٍ بَيْنَ حِمَارٍ وَحْشِيٍّ وَحِمَارٍ أَهْلِيٍّ وَبَيْنَ شَاةٍ وَظَبْيٍ أَوْ بَيْنَ ضَبُعٍ وَذِئْبٍ؛ لِأَنَّهُ الِاحْتِيَاطُ،
وَمِنْ ثَمَّ غَلَبَ حُكْمُ الْبَرِّ فِيمَا لَوْ كَانَ يَعِيشُ فِيهِ وَفِي الْبَحْرِ كَمَا يَأْتِي، وَإِنَّمَا لَمْ تَجِبْ الزَّكَاةُ فِي الْمُتَوَلِّدِ بَيْنَ الزَّكَوِيِّ وَغَيْرِهِ؛ لِأَنَّهَا مِنْ بَابِ الْمُوَاسَاةِ، وَخَرَجَ بِمَا ذُكِرَ الْبَحْرِيُّ وَهُوَ مَا لَا يَعِيشُ إلَّا فِي الْبَحْرِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ} وَلَوْ كَانَ الْبَحْرُ فِي الْحَرَمِ، وَكَالْبَحْرِ الْغَدِيرِ وَالْبِئْرِ وَالْعَيْنِ إذْ الْمُرَادُ بِهِ الْمَاءُ،
فَإِنْ عَاشَ فِي الْبَرِّ أَيْضًا فَبَرِّيٌّ كَطَيْرِهِ الَّذِي يَغُوصُ فِيهِ إذْ لَوْ تُرِكَ فِيهِ لَهَلَكَ، وَالْإِنْسِيُّ كَنَعَمٍ وَإِنْ تَوَحَّشَ إذْ لَا يُسَمَّى صَيْدًا وَغَيْرُ الْمَأْكُولِ، وَالْمُتَوَلِّدُ مِنْ ذَلِكَ مِنْهُ مَا هُوَ مُؤْذٍ طَبْعًا فَيُنْدَبُ قَتْلُهُ كَالْفَوَاسِقِ الْخَمْسِ فَقَدْ صَحَّ أَمْرُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِقَتْلِ خَمْسٍ فَوَاسِقَ فِي الْحِلِّ وَالْحَرَمِ: الْغُرَابُ الَّذِي لَا يُؤْكَلُ وَالْحِدَأَةُ وَالْعَقْرَبُ وَالْفَأْرَةُ وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ، وَأُلْحِقَ بِهَا الْأَسَدُ وَالنَّمِرُ وَالذِّئْبُ وَالدُّبُّ وَالنَّسْرُ وَالْعُقَابُ وَالْبُرْغُوثُ وَالْبَقُّ وَالزُّنْبُورُ وَكُلُّ مُؤْذٍ.
وَلَا يُكْرَهُ تَنْحِيَةُ قَمْلٍ عَنْ بَدَنِ مُحْرِمٍ أَوْ ثِيَابِهِ، بَلْ بَحَثَ بَعْضُهُمْ سَنَّ قَتْلِهِ كَالْبُرْغُوثِ، نَعَمْ قُمَّلُ رَأْسِهِ أَوْ لِحْيَتِهِ يُكْرَهُ التَّعَرُّضُ لَهُ لِئَلَّا يَنْتِفَ الشَّعْرَ،
فَإِنْ قَتَلَهُ فَدَى الْوَاحِدَةَ وَلَوْ بِلُقْمَةٍ نَدْبًا وَقَوْلُهُمْ لَا يُكْرَهُ تَنْحِيَتُهُ صَرِيحٌ فِي جَوَازِ رَمْيِهِ حَيًّا إنْ لَمْ يَكُنْ فِي مَسْجِدٍ وَكَالْقَمْلِ الصِّئْبَانِ وَهُوَ بِيضُهُ، وَمِنْهُ مَا يَنْفَعُ وَيَطِيرُ كَصَقْرٍ وَبَازٍ فَلَا يُسَنُّ قَتْلُهُ وَلَا يُكْرَهُ، وَمِنْهُ مَا لَا يَظْهَرُ فِيهِ نَفْعٌ وَلَا ضَرَرَ كَخَنَافِسَ وَجِعْلَانٍ وَسَرَطَانٍ وَرَخَمَةٍ فَيُكْرَهُ قَتْلُهُ،
وَيَحْرُمُ قَتْلُ النَّمْلِ السُّلَيْمَانِيِّ وَالنَّحْلِ وَالْخُطَّافِ وَالضُّفْدُعُ وَالْهُدْهُدُ وَالْقِرْدُ،
أَمَّا غَيْرُ السُّلَيْمَانِيِّ وَهُوَ الصَّغِيرُ الْمُسَمَّى بِالذَّرِّ فَيَجُوزُ قَتْلُهُ بِغَيْرِ الْإِحْرَاقِ كَمَا فِي الْمُهِمَّاتِ عَنْ الْبَغَوِيّ وَالْخَطَّابِيِّ،
وَكَذَا بِالْإِحْرَاقِ إنْ تَعَيَّنَ طَرِيقًا لِدَفْعِهِ، وَخَرَجَ مَا تَوَلَّدَ بَيْنَ وَحْشِيٍّ غَيْرِ مَأْكُولٍ وَإِنْسِيٍّ مَأْكُولٍ كَمُتَوَلِّدٍ بَيْنَ ذِئْبٍ وَشَاةٍ، وَمَا تَوَلَّدَ بَيْنَ غَيْرِ مَأْكُولَيْنِ أَحَدُهُمَا وَحْشِيٍّ كَمُتَوَلِّدٍ بَيْنَ حِمَارٍ وَذِئْبٍ فَلَا يَحْرُمُ التَّعَرُّضُ لِشَيْءٍ مِنْهَا، وَالْمَشْكُوكِ فِي تَوَحُّشِهِ أَوْ أَكْلِهِ أَوْ أَكَلَ أَوْ تَوَحَّشَ أَحَدُ أُصُولِهِ نَعَمْ يُنْدَبُ فِدَاؤُهُ
(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهَا مِنْ بَابِ الْمُوَاسَاةِ) أَيْ وَمَا هُنَا مِنْ بَابِ ضَمَانِ الْمُتْلَفَاتِ
(قَوْلُهُ: إذْ لَوْ تُرِكَ فِيهِ لَهَلَكَ) يُتَأَمَّلْ قَوْلُهُ إذْ لَوْ تُرِكَ فِيهِ إلَخْ،
فَإِنَّ الْمُتَبَادَرَ مِنْ الَّذِي يَعِيشُ فِيهِمَا أَنَّهُ إذَا تُرِكَ فِي أَحَدِهِمَا عَلَى الدَّوَامِ اسْتَمَرَّ حَيًّا، إلَّا أَنْ يُقَالَ: الْمُرَادُ بِكَوْنِهِ يَعِيشُ فِيهِ أَنَّ الْعَادَةَ جَارِيَةٌ بِأَنَّهُ إذَا نَزَلَ الْمَاءَ لَا يُسْرِعُ إلَيْهِ الْمَوْتُ كَغَيْرِهِ مِنْ الطُّيُورِ بَلْ يَمْكُثُ مُدَّةً لَا يَلْحَقُهُ ضَرَرٌ بِهَا فَلَا يُنَافِي أَنَّهُ إذَا تُرِكَ فِيهِ دَائِمًا يَمُوتُ
(قَوْلُهُ: وَالْإِنْسِيُّ كَنَعَمٍ) دَخَلَ فِيهِ الْبَقَرُ (بِنَوْعَيْهِ قَوْلُهُ وَغَيْرُ الْمَأْكُولِ) إنَّمَا أَخْرَجَ غَيْرَ الْمَأْكُولِ مِنْ الْأَقْسَامِ الْآتِيَةِ مَعَ أَنَّهُ لَا يَخْلُو مِنْ أَحَدِهَا لِلْعِلْمِ بِحُكْمِهِ مِمَّا مَرَّ وَهُوَ حُرْمَةُ التَّعَرُّضِ لَهُ إنْ تَوَلَّدَ بَيْنَ بَرِّيٍّ وَوَحْشِيٍّ مَأْكُولٍ وَغَيْرِهِ، فَكَانَ الْأَوْلَى عَدَمَ ذِكْرِهِ
(قَوْلُهُ: وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ) عِبَارَةُ حَجّ: بَلْ يَجِبُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ قَتْلُ الْعَقُورِ اهـ.
وَيُمْكِنُ حَمْلُ كَلَامِ حَجّ عَلَى حَالَةِ الصِّيَالِ فَيُوَافِقَ مَا أَفْتَى بِهِ مَرَّ
(قَوْلُهُ: وَكُلُّ مُؤْذٍ) وَمِنْهُ الْقَمْلُ فَيُنْدَبُ قَتْلُهُ
(قَوْلُهُ: وَلَا يُكْرَهُ تَنْحِيَةُ قَمْلٍ عَنْ بَدَنِ مُحْرِمٍ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ بِمَحَلٍّ كَثُرَ شَعْرُهُ كَالْعَانَةِ وَالصَّدْرِ وَالْإِبْطِ، وَقِيَاسُ الْكَرَاهَةِ فِي شَعْرِ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ الْكَرَاهَةُ هُنَا إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ هَذَا يَنْدُرُ انْتِتَافُهُ بِمِثْلِ ذَلِكَ
(قَوْلُهُ: بَلْ بَحَثَ بَعْضُهُمْ) جَزَمَ بِهِ حَجّ
(قَوْلُهُ: صَرِيحٌ فِي جَوَازِ رَمْيِهِ حَيًّا إنْ لَمْ يَكُنْ فِي مَسْجِدٍ) أَيْ وَهُوَ كَذَلِكَ عَلَى مَا اعْتَمَدَهُ الشَّارِحُ فِيمَا مَرَّ فِي الصَّلَاةِ
(قَوْلُهُ: فَلَا يُسَنُّ قَتْلُهُ وَلَا يُكْرَهُ) أَيْ فَيَكُونُ مُبَاحًا
(قَوْلُهُ: فَيُكْرَهُ قَتْلُهُ) قَضِيَّتُهُ جَوَازُ قَتْلِ الْكَلْبِ الَّذِي لَا نَفْعَ فِيهِ وَلَا ضَرَرَ،
وَالْمُعْتَمَدُ عِنْدَ الشَّارِحِ حُرْمَةُ قَتْلِهِ، وَعِبَارَتُهُ فِي بَابِ التَّيَمُّمِ نَصُّهَا: وَخَرَجَ بِالْمُحْتَرَمِ الْحَرْبِيُّ وَالْمُرْتَدُّ وَالزَّانِي الْمُحْصَنُ وَتَارِكُ الصَّلَاةِ وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ،
وَأَمَّا غَيْرُ الْعَقُورِ فَمُحْتَرَمٌ لَا يَجُوزُ قَتْلُهُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ، وَمِثْلُ غَيْرِ الْعَقُورِ الْهِرَّةُ فَيَحْرُمُ قَتْلُهَا
(قَوْلُهُ: وَيَحْرُمُ قَتْلُ النَّمْلِ السُّلَيْمَانِيِّ) هَذَا الْقِسْمُ لَمْ يُجْعَلُ لَهُ ضَابِطًا يُعْلَمُ مِنْهُ كُلُّ مَا يَحْرُمُ، بَلْ قَضِيَّةُ التَّقْسِيمِ السَّابِقِ عَدَمُ حُرْمَةِ قَتْلِ مَا ذُكِرَ إذْ غَايَتُهُ أَنَّهُ لَا نَفْعَ فِيهِ وَلَا ضَرَرَ وَقَدْ جَعَلَ قَتْلَهُ مَكْرُوهًا
(قَوْلُهُ: وَالْخُطَّافِ) أَيْ الْمُسَمَّى بِعُصْفُورِ الْجَنَّةِ
(قَوْلُهُ: فَيَجُوزُ قَتْلُهُ) بَلْ يُنْدَبُ لِكَوْنِهِ مِنْ الْمُؤْذِيَاتِ اهـ حَجّ
(قَوْلُهُ: نَعَمْ يُنْدَبُ فِدَاؤُهُ) أَيْ بِمِثْلِهِ إنْ كَانَ لَهُ مِثْلٌ وَإِلَّا فَبِقِيمَتِهِ عَلَى مَا يَأْتِي
(قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ غَلَبَ حُكْمُ الْبَرِّ فِيمَا لَوْ كَانَ يَعِيشُ فِيهِ وَفِي الْبَحْرِ) اُنْظُرْ مَعَ مَا يَأْتِي فِي الْأَطْعِمَةِ مِنْ أَنَّ مَا يَعِيشُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ مِنْ حَيَوَانِ الْبَحْرِ غَيْرُ مَأْكُولٍ فَإِنْ كَانَ الْمُرَادُ هُنَا مِنْ حَيَوَانِ الْبَرِّ فَلْيُنْظَرْ مَا صُورَتُهُ وَسَيَأْتِي مَا فِي طَيْرِ الْمَاءِ قَرِيبًا
(قَوْلُهُ: وَغَيْرُ الْمَأْكُولِ وَالْمُتَوَلَّدِ مِنْهُ) أَيْ وَخَرَجَ ذَلِكَ أَيْضًا، وَقَوْلُهُ مِنْهُ مَا هُوَ مُؤْذٍ إلَخْ لَعَلَّهُ سَقَطَ قَبْلَ لَفْظِ فَإِنَّ مِنْ النُّسَّاخِ.
وَعِبَارَةُ الْإِمْدَادِ: وَغَيْرُ الْمَأْكُولِ وَمَا تَوَلَّدَ مِنْهُ فَإِنَّ مِنْهُ مَا هُوَ مُؤْذٍ إلَخْ
(قَوْلُهُ وَالْمُتَوَلِّدُ مِنْ ذَلِكَ) أَيْ مِنْ غَيْرِ الْمَأْكُولِ بِأَنْ كَانَ كُلٌّ مِنْ أَبَوَيْهِ كَذَلِكَ
(قَوْلُهُ: إنْ لَمْ يَكُنْ فِي مَسْجِدٍ) لَيْسَ مِنْ جُمْلَةِ مَا صَرَّحَ بِهِ كَلَامُهُمْ الْمَذْكُورُ وَإِنَّمَا هُوَ تَقْيِيدٌ لَهُ مِنْ الشَّارِحِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قُلْت وَكَذَا) يَحْرُمُ (الْمُتَوَلِّدُ مِنْهُ) أَيْ مِمَّا يَحْرُمُ اصْطِيَادُهُ (وَمِنْ غَيْرِهِ) أَيْ مِمَّا يَحِلُّ اصْطِيَادُهُ (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) بِأَنْ يَكُونَ أَحَدُ أَصْلَيْهِ،
وَإِنْ عَلَا بَرِّيًّا وَحْشِيًّا مَأْكُولًا وَالْآخَرُ لَيْسَ فِيهِ هَذِهِ الثَّلَاثَةُ جَمِيعُهَا أَوْ مَجْمُوعُهَا فَلَا بُدَّ مِنْ وُجُودِ الثَّلَاثَةِ جَمِيعِهَا فِي وَاحِدٍ مِنْ الْأُصُولِ كَضَبُعٍ مَعَ ضُفْدَعٍ أَوْ شَاةٍ أَوْ حِمَارٍ أَوْ ذِئْبٍ تَغْلِيبًا لِلتَّحْرِيمِ
بِخِلَافِ ذِئْبٍ مَعَ شَاةٍ وَحِمَارٍ أَهْلِيٍّ مَعَ زَرَافَةٍ بِنَاءً عَلَى مَا فِي الْمَجْمُوعِ أَنَّهَا غَيْرُ مَأْكُولَةٍ وَفَرَسٍ مَعَ بَقَرٍ؛ لِأَنَّ تِلْكَ الثَّلَاثَةَ لَمْ تُوجَدْ فِي طَرَفٍ وَاحِدٍ مِنْ هَذِهِ الْمِثْلِ.
(قَوْلُهُ: أَيْ مِمَّا يَحْرُمُ) إلَى قَوْلِهِ وَحِمَارٌ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: جَمِيعُهَا) يَعْنِي شَيْءٍ مِنْهَا.
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(قُلْت: وَكَذَا الْمُتَوَلَّدُ مِنْهُ) أَيْ الْمَأْكُولِ الْبَرِّيِّ الْوَحْشِيِّ (وَمِنْ غَيْرِهِ) كَمُتَوَلَّدٍ بَيْنَ حِمَارٍ وَحْشِيٍّ وَحِمَارٍ أَهْلِيٍّ أَوْ بَيْنَ شَاةٍ وَظَبْيٍ (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ)
أَمَّا الْأَوَّلُ فَلِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ} أَيْ أَخْذُهُ {مَا دُمْتُمْ حُرُمًا} .
وَأَمَّا الثَّانِي فَلِلِاحْتِيَاطِ، وَإِنَّمَا لَمْ تَجِبْ الزَّكَاةُ فِي الْمُتَوَلَّدِ بَيْنَ زَكَوِيٍّ وَغَيْرِهِ لِأَنَّهَا مِنْ بَابِ الْمُوَاسَاةِ، وَخَرَجَ بِمَا ذُكِرَ مَا تَوَلَّدَ بَيْنَ وَحْشِيٍّ غَيْرِ مَأْكُولٍ وَإِنْسِيٍّ مَأْكُولٍ كَالْمُتَوَلَّدِ بَيْنَ ذِئْبٍ وَشَاةٍ، وَمَا تَوَلَّدَ بَيْنَ غَيْرِ مَأْكُولَيْنِ: أَحَدُهُمَا وَحْشِيٌّ كَالْمُتَوَلَّدِ بَيْنَ حِمَارٍ وَذِئْبٍ، وَمَا تَوَلَّدَ بَيْنَ أَهْلِيَّيْنِ أَحَدُهُمَا غَيْرُ مَأْكُولٍ كَالْبَغْلِ فَلَا يَحْرُمُ التَّعَرُّضُ لِشَيْءٍ مِنْهَا
(قُلْت) كَمَا قَالَ الرَّافِعِيُّ فِي الشَّرْحِ: (وَكَذَا الْمُتَوَلِّدُ مِنْهُ) أَيْ مِنْ الْمَأْكُولِ الْبَرِّيِّ (وَمِنْ غَيْرِهِ) يَحْرُمُ اصْطِيَادُهُ (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) احْتِيَاطًا وَيَصْدُقُ غَيْرُهُ بِغَيْرِ الْمَأْكُولِ مِنْ وَحْشِيٍّ أَوْ إنْسِيٍّ، وَبِالْمَأْكُولِ غَيْرِ الْبَرِّيِّ أَيْ الْإِنْسِيِّ مِثَالُهَا الْمُتَوَلِّدُ مِنْ الضَّبُعِ وَالذِّئْبِ وَالْمُتَوَلِّدُ مِنْ الْحِمَارِ الْوَحْشِيِّ وَالْحِمَارِ الْأَهْلِيِّ وَالْمُتَوَلِّدُ مِنْ الظَّبْيِ وَالشَّاةِ
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (فَيَحْرُمُ اصْطِيَادُهُ) أَيْ الْمُتَوَلِّدِ الْمَذْكُورِ أَيْ يَحْرُمُ التَّعَرُّضُ لَهُ وَتَمَلُّكُهُ كَمَا مَرَّ.
قَوْلُهُ: (وَيَصْدُقُ غَيْرُهُ) عَقْلًا بِالْمُتَوَلِّدِ مِنْ ضَبُعٍ وَضُفْدَعٍ كَمَا ذَكَرَهُ فِي الْمَنْهَجِ، وَفَارَقَ عَدَمَ الزَّكَاةِ فِي الْمُتَوَلِّدِ بَيْنَ زَكَوِيٍّ وَغَيْرِهِ لِبِنَاءِ الزَّكَاةِ عَلَى التَّخْفِيفِ.
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
قال: (قلت: وكذا المتولد منه ومن غيره والله أعلم) ؛ تغليبًا لجانب الحرمة.
وإنما لم نوجب الزكاة في المتولد بين الزكوي وغيره؛ لأنها من باب المواساة.
وشذ ابن القاص فقال: لا جزاء في المتولد كما لا زكاة فيه.
والضمير في قوله:(منه) عائد على الذي اجتمعت فيه الشروط السابقة، وهو المتوحش المأكول البري،
قال في (الدقائق (: ويدخل فيه شيئان:
أحدهما: المتولد من مأكول وغيره.
والثاني: المتولد من شاة وضبع أو ظبي؛ فإنه متولد من صيد وغير صيد وهو حرام بلا خلاف، وقل من نبه عليه.
قال: (ويحرم ذلك في الحرم على الحلال)؛ لقوله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة: (إن هذا البلد حرمه الله يوم خلق السماوات والأرض، فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة، ولا يعضد شوكه ولا ينفر صيده (.
وإذا حرم تنفير صيده .. فاصطياده أولى، وأجمعوا على تحريم ذلك إلا داوود فإنه أباح صيده. والمراد: أن يكون الصائد أو المصيد فيه،
فلو وقف في الحل ورمى صيدًا في الحرم أو عكسه .. حرم، بل لو رمى من الحل إلى صيد في الحل فاعترض السهم في الحرم .. حرم في الأصح،
بخلاف إرسال الكلب كذلك.
ولو رمى من الحل إلى الحرم أو بالعكس إلى صيد قائم، بعضُ قوائمه في الحل وبعضها في الحرم .. وجب الجزاء، والنائم العبرة بمستقره، ولا يتكرر الجزاء باتحاد المنقول إذا قتله محرم، كما لو قتل القارن صيدًا .. لا يلزمه إلا جزاء واحد.
فرع:
أدخل حلال صيده المملوك إلى الحرم .. جاز له إمساكه وذبحه والتصرف فيه كيف شاء، وجاز لأهل الحرم شراؤه وأكله، ويدل له حديث:(أبا عمير ما فعل النغير؟) بعد تقرير أن صيد المدينة حرام، وخالف في ذلك أبو حنيفة.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.