Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَيَحْرُمُ) عَلَى مُحْرِمٍ وَحَلَالٍ (قَطْعُ) أَوْ قَلْعُ (نَبَاتِ الْحَرَمِ) الرَّطْبِ وَكَانَ بَعْضُ أَصْلِهِ فِيهِ: أَيْ فِي الْحَرَمِ مُبَاحًا كَانَ أَوْ مَمْلُوكًا (الَّذِي لَا يُسْتَنْبَتُ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ: أَيْ مِنْ شَأْنِهِ أَنْ لَا يَسْتَنْبِتَهُ الْآدَمِيُّونَ بِأَنْ يَنْبُتَ بِنَفْسِهِ كَالطَّرْفَاءِ شَجَرًا أَوْ غَيْرَهُ لِقَوْلِهِ فِي الْخَبَرِ الْمَارِّ «وَلَا يُعْضَدُ شَجَرُهُ» أَيْ لَا يُقْطَعُ «وَلَا يُخْتَلَى خَلَاهُ» وَهُوَ بِالْقَصْرِ الْحَشِيشُ الرَّطْبُ وَقِيسَ بِمَكَّةَ بَاقِي الْحَرَمِ، وَفُهِمَ مِمَّا مَرَّ أَنَّهُ لَوْ غُرِسَتْ شَجَرَةٌ حَرَمِيَّةٌ فِي الْحِلِّ أَوْ عَكْسُهُ لَمْ تَنْتَقِلْ الْحُرْمَةُ عَنْهَا فِي الْأُولَى وَلَا إلَيْهَا فِي الثَّانِيَةِ،

6,332

بِخِلَافِ صَيْدٍ دَخَلَ الْحَرَمَ، إذْ لِلشَّجَرِ أَصْلٌ ثَابِتٌ فَاعْتُبِرَ مَنْبَتُهُ،

6,333

بِخِلَافِ الصَّيْدِ فَاعْتُبِرَ مَكَانُهُ وَلَا تُضْمَنُ حَرَمِيَّةٌ نُقِلَتْ مِنْ الْحَرَمِ إلَيْهِ إنْ نَبَتَتْ

6,334

وَكَذَا إلَى الْحِلِّ، لَكِنْ يَجِبُ رَدُّهَا مُحَافَظَةً عَلَى حُرْمَتِهَا وَإِلَّا ضَمِنَهَا كَمَا قَالَهُ جَمْعٌ وَاعْتَمَدَهُ السُّبْكِيُّ وَغَيْرُهُ: أَيْ بِمَا بَيْنَ قِيمَتِهَا مُحْتَرَمَةً وَغَيْرَ مُحْتَرَمَةٍ،

6,335

وَمَنْ قَلَعَهَا مِنْ الْحِلِّ اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ ضَمَانُهَا وَفُهِمَ أَيْضًا أَنَّهُ لَا يَضْمَنُ غُصْنًا فِي الْحَرَمِ أَصْلُهُ فِي الْحِلِّ نَظَرًا لِأَصْلِهِ وَإِنْ ضَمِنَ صَيْدًا فَوْقَهُ لِذَلِكَ.

قَالَ الْفُورَانِيُّ: وَلَوْ غَرَسَ فِي الْحِلِّ نَوَاةَ شَجَرَةٍ حَرَمِيَّةٍ ثَبَتَ لَهَا حُكْمُ الْأَصْلِ،

6,336

وَيَحْرُمُ قَطْعُ شَجَرَةٍ أَصْلُهَا فِي الْحِلِّ وَالْحَرَمِ تَغْلِيبًا لِلْحُرْمَةِ، وَخَرَجَ بِالرَّطْبِ الْيَابِسُ، فَلَا يَحْرُمُ قَطْعُهُ وَلَا قَلْعُهُ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ نَابِتًا فِي الْحَرَمِ بَلْ مَغْرُوزٌ فِيهِ بِشَرْطِ مَوْتِ أَصْلِهِ وَلَمْ يُرْجَ نَبَاتُهُ وَإِلَّا لَمْ يَحِلَّ

6,337

بِخِلَافِ قَطْعِهِ فَيَحِلُّ مُطْلَقًا، وَإِنَّمَا لَمْ يَأْتِ نَظِيرُ هَذَا التَّفْصِيلِ فِي الشَّجَرِ الْيَابِسِ؛ لِأَنَّهُ يُسْتَخْلَفُ مَعَ الْقَطْعِ وَلَا كَذَلِكَ الشَّجَرُ،

6,338

فَإِنَّ فِي الْمَجْمُوعِ: وَإِطْلَاقُ الْحَشِيشِ عَلَى الرَّطْبِ مَجَازٌ فَإِنَّهُ حَقِيقَةٌ فِي الْيَابِسِ وَإِنَّمَا يُقَالُ لِلرَّطْبِ كَلَأٌ وَعُشْبٌ،

6,339

وَلَوْ أَخَذَ غُصْنًا مِنْ شَجَرَةٍ حَرَمِيَّةٍ فَأَخْلَفَ مِثْلَهُ فِي سَنَتِهِ بِأَنْ كَانَ لَطِيفًا كَالسِّوَاكِ فَلَا ضَمَانَ فِيهِ فَإِنْ لَمْ يُخْلِفْ أَوْ أَخْلَفَ لَا مِثْلَهُ أَوْ مِثْلَهُ لَا فِي سَنَتِهِ فَعَلَيْهِ الضَّمَانُ،

6,340

فَإِنْ أَخْلَفَ مِثْلَهُ بَعْدَ وُجُوبِ ضَمَانِهِ لَمْ يَسْقُطْ الضَّمَانُ كَمَا لَوْ قَلَعَ سِنَّ مَثْغُورٍ فَنَبَتَتْ،

6,341

وَيَجُوزُ أَخْذُ أَوْرَاقِ الشَّجَرِ بِلَا خَبْطٍ لِئَلَّا يَضُرَّ بِهَا، إذْ خَبْطُهَا حَرَامٌ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ نَقْلًا عَنْ الْأَصْحَابِ، وَنَقَلَ اتِّفَاقَهُمْ عَلَى جَوَازِ أَخْذِ ثَمَرِهَا وَعُودِ السِّوَاكِ وَنَحْوِهِ، وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا يَضْمَنُ الْغُصْنَ اللَّطِيفَ وَإِنْ لَمْ يُخْلِفْ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَهُوَ الْأَقْرَبُ.

قَالَ الشَّيْخُ: لَكِنَّهُ مُخَالِفٌ لِمَا مَرَّ انْتَهَى، وَالْأَوْجَهُ حَمْلُ مَا هُنَا عَلَى مَا هُنَاكَ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَيَحْرُمُ قَطْعُ نَبَاتِ الْحَرَمِ) أَيْ مَا نَبَتَ فِيهِ وَإِنْ نُقِلَ إلَى غَيْرِهِ،

5,115

بِخِلَافِ غَيْرِهِ فَلَا يَحْرُمُ وَإِنْ نُقِلَ إلَى الْحَرَمِ كَمَا يَأْتِي

(قَوْلُهُ: وَفُهِمَ مِمَّا مَرَّ) أَيْ فِي قَوْلِهِ نَبَاتُ الْحَرَمِ

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ صَيْدٍ دَخَلَ الْحَرَمَ) أَيْ أَوْ أُخْرِجَ مِنْهُ

(قَوْلُهُ: لَا يَضْمَنُ غُصْنًا فِي الْحَرَمِ أَصْلُهُ فِي الْحِلِّ) أَيْ

5,116

بِخِلَافِ عَكْسِهِ فِيهِمَا فَيَضْمَنُ أَغْصَانَ شَجَرَةٍ فِي الْحِلِّ أَصْلُهَا فِي الْحَرَمِ، وَلَا يَضْمَنُ صَيْدًا عَلَى أَغْصَانِهَا؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْمُحْرِمِ

(قَوْلُهُ وَإِنْ ضَمِنَ صَيْدًا فَوْقَهُ لِذَلِكَ) أَيْ لِكَوْنِهِ فِي هَوَاءِ الْحَرَمِ

(قَوْلُهُ: ثَبَتَ لَهَا حُكْمُ الْأَصْلِ) وَقِيَاسُهُ أَنَّهُ لَوْ غَرَسَ فِي الْحَرَمِ نَوَاةً مِنْ شَجَرَةِ حِلْيَةٍ لَمْ تَثْبُتْ الْحُرْمَةُ لَهَا، وَيُؤَيِّدُهُ مَا سَيَأْتِي مِنْ أَنَّهُ لَوْ نَقَلَ تُرَابَ الْحِلِّ إلَى الْحَرَمِ، لَمْ تَثْبُتْ الْحُرْمَةُ اعْتِبَارًا بِأَصْلِهِ، وَقَدْ يَشْمَلُ ذَلِكَ قَوْلَ حَجّ.

5,117

أَمَّا مَا اسْتُنِبْتَ فِي الْحَرَمِ مِمَّا أَصْلُهُ مِنْ الْحِلِّ فَلَا شَيْءَ فِيهِ

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا لَمْ يَحِلَّ) أَيْ وَإِلَّا يَرْجُ نَبَاتَهُ لَمْ تَحِلَّ

(قَوْلُهُ: فَيَحِلُّ مُطْلَقًا) مَاتَ أَصْلُهُ أَمْ لَا

(قَوْلُهُ: فَإِنَّ حَقِيقَةَ إلَخْ) وَفِي نُسْخَةٍ فَإِنَّ حَقِيقَةَ الْيَابِسِ

(قَوْلُهُ: أَوْ مِثْلُهُ لَا فِي سَنَتِهِ فَعَلَيْهِ الضَّمَانُ) أَيْ بِالْقِيمَةِ عَلَى مَا يَأْتِي، وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهَا لَوْ اخْتَلَفَتْ فِي سَنَتِهِ دُونَهُ ضَمِنَهَا ضَمَانَ الْكُلِّ لَا التَّفَاوُتُ بَيْنَ قِيمَةِ الْمَقْطُوعِ وَمَا أَخْلَفَ

(قَوْلُهُ: لِئَلَّا يُضِرَّ بِهَا) مِنْ أَضَرَّ فَهُوَ بِضَمِّ الْيَاءِ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَكَانَ بَعْضُ أَصْلِهِ فِيهِ) لَعَلَّهُ أَوْ كَانَ بَعْضُ أَصْلِهِ فِيهِ بِزِيَادَةِ هَمْزَةٍ قَبْلَ الْوَاوِ وَإِلَّا فَلَا مَعْنَى لِتَقْيِيدِهِ الْمَتْنَ بِذَلِكَ فَلْيُرَاجَعْ

(قَوْلُهُ وَلَا يَضْمَنُ حَرَمِيُّهُ نَقَلْت إلَخْ) أَنْ لَا يَضْمَنَهَا الضَّمَانَ الْآتِيَ بِالْبَقَرَةِ أَوْ الشَّاةِ فَلَا يُنَافِي مَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَإِلَّا ضَمِنَهَا كَمَا قَالَهُ جَمْعٌ إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا) أَيْ بِأَنْ لَمْ يُرِدْهَا.

وَالصُّورَةُ أَنَّهَا نَبَتَتْ فَمَعْنَى ضَمَانِهَا تَعَلُّقُهُ بِهِ، وَمَعْلُومٌ أَنَّهَا إذَا لَمْ تَنْبُتْ أَنَّهُ يَضْمَنُهَا بِالْبَقَرَةِ أَوْ الشَّاةِ

(قَوْلُهُ: وَمَنْ قَطَعَهَا مِنْ الْحِلِّ) فِي بَعْضِ النُّسَخِ قَلَعَهَا، وَالْمُرَادُ مِنْ قَطْعِهَا أَوْ قَلْعِهَا مِنْ الْحِلِّ بَعْدَ غَرْسِ الْأَوَّلِ لَهَا فِيهِ يَكُونُ فِعْلُهُ قَاطِعًا لِحُكْمِ فِعْلِ الْأَوَّلِ وَيَنْتَقِلُ الضَّمَانُ إلَيْهِ فَلْيُرَاجَعْ

(قَوْلُهُ: وَفُهِمَ أَيْضًا إلَخْ) عِبَارَةُ الْإِمْدَادِ: وَأَفْهَمَ أَيْضًا أَنَّهُ لَا يَضْمَنُ غُصْنًا فِي الْحَرَمِ أَصْلُهُ فِي الْحِلِّ نَظَرًا لِأَصْلِهِ وَإِنْ ضَمِنَ صَيْدًا فَوْقَهُ نَظَرًا لِمَكَانِهِ، وَأَنَّهُ يَضْمَنُ غُصْنًا فِي الْحِلِّ أَصْلُهُ فِي الْحَرَمِ وَإِنْ لَمْ يَضْمَنْ الصَّيْدَ فَوْقَهُ لِذَلِكَ انْتَهَتْ.

فَلَعَلَّ الْجُمْلَةَ الْأُولَى سَقَطَتْ مِنْ نُسَخِ الشَّارِحِ، إذْ مِنْ جُمْلَتِهَا مَرْجِعُ الضَّمِيرِ

(قَوْلُهُ: وَيَحْرُمُ قَطْعُ شَجَرَةٍ أَصْلُهَا فِي الْحِلِّ وَالْحَرَمِ) تَقَدَّمَ هَذَا فِي كَلَامِهِ أَيْضًا

(قَوْلُهُ: بِشَرْطِ مَوْتِ أَصْلِهِ) هُنَا سَقْطٌ فِي النُّسَخِ، وَلَعَلَّ السَّاقِطَ عَقِبَ قَوْلِهِ بَلْ هُوَ مَغْرُوزٌ فِيهِ نَحْوُ قَوْلِهِ كَقَلْعِ حَشِيشِهِ وَقَطْعِهِ فَإِنَّهُ إنَّمَا يَحْرُمُ إنْ كَانَ أَخْضَرَ،

852

بِخِلَافِ الْيَابِسِ فَإِنَّهُ يَحِلُّ قِطْعَةُ بِشَرْطِ إلَخْ، وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ الْإِرْشَادِ وَشَرْحِهِ

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَيَحْرُمُ) وَلَوْ عَلَى الْحَلَالِ (قَطْعُ نَبَاتٍ) أَيْ نَابِتٍ (الْحَرَم) ،

3,563

وَإِنْ نُقِلَ إلَى الْحِلِّ أَوْ كَانَ مَا بِالْحِلِّ مِنْ نَوَى مَا بِالْحَرَمِ (الَّذِي لَا يُسْتَنْبَتُ) أَيْ لَا يَسْتَنْبِتُهُ النَّاسُ بِأَنْ نَبَتَ بِنَفْسِهِ شَجَرًا كَانَ،

3,564

وَإِنْ كَانَ بَعْضُ مَغْرِسِهِ فِي الْحِلِّ أَوْ حَشِيشًا رَطْبًا إجْمَاعًا لِلنَّهْيِ عَنْهُ

3,565

وَمِثْلُهُ بِالْأَوْلَى قَلْعُهُ نَعَمْ يَجُوزُ أَخْذُ وَرَقٍ مِنْ غَيْرِ خَبْطٍ يَضُرُّ بِالشَّجَرِ وَقَطْعُ غُصْنٍ يَخْلَفُ مِثْلَهُ فِي سَنَةِ الْقَطْعِ أَيْ قَبْلَ مُضِيِّ سَنَةٍ كَامِلَةٍ مِنْهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ.

وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي هَذَا التَّفْصِيلِ بَيْنَ عُودِ السِّوَاكِ وَغَيْرِهِ لَكِنْ قَضِيَّةُ قَوْلِ الْمَجْمُوعِ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ أَخْذُ ثَمَرِ الشَّجَرِ وَعُودُ السِّوَاكِ وَنَحْوِهِ خِلَافُهُ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ هَذَا مِمَّا يُحْتَاجُ لِأَخْذِهِ عَلَى الْعُمُومِ فَسُومِحَ فِيهِ مَا لَمْ يُسَامَحْ فِي الْأَغْصَانِ الَّتِي لَيْسَتْ كَذَلِكَ وَظَاهِرُ قَوْلِهِمْ مِثْلُهُ أَنَّهُ لَا بُدَّ فِي الْعَائِدِ قَبْلَ السَّنَةِ أَنْ يَكُونَ فِي مَحَلِّ الْمَقْطُوعِ لَا فِي مَحَلٍّ آخَرَ مِنْ الشَّجَرَةِ، وَأَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يُسَاوِيَ الْعَائِدُ الزَّائِلَ غِلَظًا وَطُولًا وَفِي كُلٍّ مِنْهُمَا وَقْفَةٌ وَلَوْ قِيلَ يَكْفِي الْعَوْدُ وَلَوْ مِنْ مَحَلٍّ آخَرَ قَرِيبٍ مِنْهُ بِحَيْثُ يُعَدُّ عُرْفًا أَنَّهُ خَلَفٌ لَهُ وَيَكْتَفِي فِي الْمِثْلِيَّةِ بِالْعُرْفِ الْمَبْنِيِّ عَلَى تَقَارُبِ الشَّبَهِ دُونَ تَحْدِيدِهِ لَمْ يَبْعُدْ

3,566

أَمَّا الْيَابِسُ فَيَجُوزُ قَطْعُهُ وَكَذَا قَلْعُ الشَّجَرِ لَا الْحَشِيشِ؛ لِأَنَّهُ يَنْبُتُ إذَا أَصَابَهُ مَاءٌ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ عُلِمَ فَسَادُ مَنْبَتِهِ مِنْ أَصْلِهِ جَازَ قَلْعُهُ وَكَأَنَّهُمْ إنَّمَا لَمْ يُجْرُوا هَذَا التَّفْصِيلَ فِي الشَّجَرِ لِنُدْرَتِهِ فِيهِ بِفَرْضِ تَصَوُّرِهِ،

3,567

وَأَمَّا مَا يُسْتَنْبَتُ فَسَيَأْتِي.

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلَوْ عَلَى الْحَلَالِ) إلَى قَوْلِهِ أَيْ قَبْلَ مُضِيٍّ إلَخْ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَلَوْ عَلَى الْحَلَالِ) فِي هَذِهِ الْغَايَةِ مَا مَرَّ فِي مَبْحَثِ اصْطِيَادٍ قَوْلُ الْمَتْنِ (قَطْعُ نَبَاتِ الْحَرَمِ) أَيْ الرَّطْبِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَإِنْ نَقَلَ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلَوْ غُرِسَتْ شَجَرَةٌ حَرَمِيَّةٌ فِي الْحِلِّ أَوْ عَكْسِهِ لَمْ تَنْتَقِلْ الْحُرْمَةُ عَنْهَا فِي الْحِلِّ وَلَا إلَيْهَا فِي الثَّانِيَةِ

9,609

بِخِلَافِ صَيْدٍ دَخَلَ الْحَرَمَ إذْ لِلشَّجَرِ أَصْلٌ ثَابِتٌ فَاعْتُبِرَ مَنْبَتُهُ

9,610

بِخِلَافِ الصَّيْدِ فَاعْتُبِرَ مَكَانُهُ. اهـ.

(قَوْلُهُ: أَوْ كَانَ مَا بِالْحِلِّ إلَخْ) تَقْدِيرُهُ أَوْ كَانَ مَا بِالْحِلِّ مِنْهُ الَّذِي قَطَعَ مِنْ نَوَى مَا بِالْحَرَمِ فَتَأَمَّلْهُ تَعْرِفْهُ فَإِنَّ بِذَلِكَ يَنْدَفِعُ صُعُوبَةُ هَذَا الْعَطْفِ لَفْظًا وَمَعْنًى فَأَدْرِكْهُ سم وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ إنَّ هَذَا الْعَطْفَ بِاعْتِبَارِ الْمَعْنَى فَإِنَّهُ فِي قُوَّةٍ أَوْ كَانَ أَيْ كَوْنُهُ ثَابِتَ الْحَرَمِ بِاعْتِبَارِ أَصْلِهِ قَوْلُ الْمَتْنِ (الَّذِي لَا يُسْتَنْبَتُ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ أَيْ مَا مِنْ شَأْنِهِ أَنْ لَا يَسْتَنْبِتُهُ الْآدَمِيُّونَ بِأَنْ يَنْبُتَ بِنَفْسِهِ كَالطَّرْفَا شَجَرًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ كَذَا فِي الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ

9,611

وَمُقْتَضَاهُ أَنَّ مَا هُوَ كَذَلِكَ لَوْ اسْتَنْبَتَ فَلَهُ حُكْمُ مَا لَا يُسْتَنْبَتُ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ مَا مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يُسْتَنْبَتُ يَجْرِي عَلَيْهِ حُكْمُهُ،

9,612

وَإِنْ نَبَتَ بِنَفْسِهِ وَهَذَا مُخَالِفٌ لِظَاهِرِ كَلَامِ الشَّارِحِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي الصُّورَتَيْنِ بَصْرِيٌّ أَقُولُ بَلْ الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالِاسْتِنْبَاتِ هُنَا نَفْيًا، وَإِثْبَاتًا مَا شَأْنُهُ ذَلِكَ كَمَا فِي بَاعَشَنٍ وَعِبَارَةُ الْوَنَائِيِّ وَسَوَاءٌ فِي الشَّجَرِ الْمُسْتَنْبَتِ وَالنَّابِتِ بِنَفْسِهِ،

9,613

وَأَمَّا غَيْرُهُ فَشَرْطُهُ أَنْ يَنْبُتَ بِنَفْسِهِ

9,614

بِخِلَافِ مَا يُسْتَنْبَتُ مِنْهُ كَحُبُوبٍ وَغَيْرِهَا مِمَّا يَأْتِي وَلَوْ اسْتَنْبَتَ مَا يَنْبُتُ بِنَفْسِهِ غَالِبًا أَوْ عَكْسُهُ فَالْعِبْرَةُ بِالْأَصْلِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ بَعْضُ مَغْرِسِهِ إلَخْ) أَيْ أَصْلِهِ فَيَحْرُمُ قَطْعُ شَجَرَةٍ أَصْلُهَا فِي الْحِلِّ وَالْحَرَمِ تَغْلِيبًا لِلْحُرْمَةِ نِهَايَةٌ وَوَنَّائِيٌّ

(قَوْلُهُ: أَوْ حَشِيشًا) قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ، وَإِطْلَاقُ الْحَشِيشِ عَلَى الرَّطْبِ مَجَازٌ فَإِنَّهُ حَقِيقَةٌ فِي الْيَابِسِ، وَإِنَّمَا يُقَالُ لِلرَّطْبِ كَلَأٌ وَعُشْبٌ نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ: رَطْبًا) حَالٌ مِنْ قَوْلِهِ شَجَرًا أَوْ حَشِيشًا أَوْ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ نَبَاتُ الْحَرَمِ وَهُوَ أَحْسَنُ

(قَوْلُهُ: وَمِثْلُهُ) أَيْ الْقَطْعُ سم

(قَوْلُهُ: يَضُرُّ بِالشَّجَرِ) مِنْ أَضَرَّ فَهُوَ بِضَمِّ الْيَاءِ ع ش

(قَوْلُهُ: لَكِنْ قَضِيَّةُ قَوْلِ الْمَجْمُوعِ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَلَوْ أَخَذَ غُصْنًا مِنْ شَجَرَةٍ حَرَمِيَّةٍ فَأَخْلَفَ مِثْلَهُ فِي سَنَتِهِ بِأَنْ كَانَ لَطِيفًا كَالسِّوَاكِ فَلَا ضَمَانَ فِيهِ فَإِنْ لَمْ يُخَلِّفْ أَوْ أَخْلَفَ لَا مِثْلَهُ أَوْ مِثْلَهُ لَا فِي سَنَتِهِ فَعَلَيْهِ الضَّمَانُ فَإِنْ أَخْلَفَ مِثْلُهُ بَعْدَ وُجُوبِ ضَمَانِهِ لَمْ يَسْقُطْ الضَّمَانُ كَمَا لَوْ قَلَعَ سِنَّ مَثْغُورٍ فَنَبَتَ وَنَقَلَ فِي الْمَجْمُوعِ اتِّفَاقَهُمْ عَلَى جَوَازِ أَخْذِ ثَمَرِهَا وُعُودِ السِّوَاكِ وَنَحْوِهِ. وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا يَضْمَنُ الْغُصْنَ اللَّطِيفِ،

9,615

وَإِنْ لَمْ يُخَلِّفْ. قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَهُوَ الْأَقْرَبُ قَالَ الشَّيْخُ: لَكِنَّهُ مُخَالِفٌ لِمَا مَرَّ. انْتَهَى وَالْأَوْجَهُ حَمْلُ مَا هُنَا عَلَى مَا هُنَاكَ. اهـ.

وَعِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ عَلَى بَافَضْلٍ وَاخْتَلَفُوا فِي عُودِ السِّوَاكِ هَلْ يَجُوزُ أَخْذُهُ مُطْلَقًا أَوْ بِشَرْطِ أَنْ يُخَلِّفَ وَعَلَى الْجَوَازِ هَلْ يَجِبُ الضَّمَانُ إنْ لَمْ يُخَلِّفْ؟ . ثَلَاثَةُ آرَاءٍ مُتَكَافِئَةٍ أَوْ قَرِيبَةِ التَّكَافُؤِ،

9,616

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمَرَاتِبَ أَرْبَعٌ أَحَدِهَا مَا لَا يُضْمَنُ مُطْلَقًا وَهُوَ مَا احْتَاجَ إلَيْهِ مِنْ الْحَشِيشِ الْأَخْضَرِ وَالْإِذْخِرِ

9,617

وَكَذَا عُودُ السِّوَاكِ بِنَاءً عَلَى مَا سَبَقَ ثَانِيهَا مَا لَا يُضْمَنُ إذَا أَخْلَفَ فِي سَنَةٍ انْقَطَعَ مِثْلُهُ، وَإِلَّا ضَمِنَ وَهُوَ غُصْنُ الشَّجَرِ. ثَالِثُهَا مَا لَا يُضْمَنُ إذَا أَخْلَفَ مُطْلَقًا وَهُوَ الْحَشِيشُ الْأَخْضَرُ الْمَقْطُوعُ لِغَيْرِ حَاجَةٍ. رَابِعُهَا مَا يُضْمَنُ مُطْلَقًا،

9,618

وَإِنْ أَخْلَفَ فِي حِينِهِ وَهُوَ قَطْعُ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ مِنْ أَصْلِهِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: خِلَافُهُ) وَهُوَ الْفَرْقُ بَيْنَ نَحْوِ السِّوَاكِ مِمَّا يُحْتَاجُ إلَيْهِ وَبَيْنَ غَيْرِهِ فِي التَّفْصِيلِ الْمَذْكُورِ عَلَى مَا هُوَ ظَاهِرُ سِيَاقِهِ، وَعَدَمُ الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا فِي جَوَازِ الْأَخْذِ بِلَا ضَمَانٍ مُطْلَقًا كَمَا مَرَّ عَنْ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَعَلَى كُلٍّ يُمْكِنُ رَفْعُ الْمُخَالَفَةِ بِأَنَّ قَوْلَ الْمَجْمُوعِ وَنَحْوِهِ الْمُتَبَادَرِ فِي غُصْنٍ لَطِيفٍ يُخَلِّفُ الْإِخْلَافَ الْمَذْكُورَ يُفِيدُ اشْتِرَاطَ ذَلِكَ الْإِخْلَافِ فِيهِ وَفِيمَا عُطِفَ هُوَ عَلَيْهِ وَهُوَ السِّوَاكُ

(قَوْلُهُ: بِأَنَّ هَذَا) أَيْ نَحْوَ عَدَدِ السِّوَاكِ

(قَوْلُهُ: لَيْسَتْ كَذَلِكَ) أَيْ لَا يُحْتَاجُ إلَيْهَا عَلَى الْعُمُومِ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ قِيلَ إلَخْ) أَقَرَّهُ الْكُرْدِيُّ وَالْوَنَّائِيُّ

(قَوْلُهُ: أَمَّا الْيَابِسُ إلَخْ) أَيْ شَجَرًا كَانَ أَوْ حَشِيشًا بَصْرِيٌّ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَخَرَجَ بِالرَّطْبِ الْحَشِيشُ الْيَابِسُ فَيَجُوزُ قَطْعُهُ لَا قَلْعُهُ وَالشَّجَرُ الْيَابِسُ فَيَجُوزُ قَطْعُهُ وَقَلْعُهُ وَالْفَرْقُ بَيْنَ الشَّجَرِ وَالْحَشِيشِ فِي الْقَلْعِ أَنَّ الْحَشِيشَ يَنْبُتُ بِنُزُولِ الْمَاءِ عَلَيْهِ وَلَا كَذَلِكَ الشَّجَرُ. اهـ.

(قَوْلُهُ: فَسَادُ مَنْبَتِهِ إلَخْ) أَيْ الْحَشِيشِ الْيَابِسِ

(قَوْلُهُ: فَسَيَأْتِي) أَيْ تَخْصِيصُهُ بِغَيْرِ الشَّجَرِ كَبُرٍّ وَشَعِيرٍ فَلِمَالِكِهِ قَطْعُهُ وَقَلْعُهُ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: لِنُدْرَتِهِ إلَخْ) يَمْنَعُهُ الْمُشَاهَدَةَ كَثْرَةُ وُقُوعِهِ فِي أَنْوَاعٍ مِنْ الشَّجَرِ فِي سِنِي شِدَّةِ الشِّتَاءِ إلَّا أَنْ يَفْرِضَ كَلَامَهُ فِي الْحَرَمِ بِخُصُوصِهِ بِقَرِينَةِ الْمَقَامِ

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: أَوْ كَانَ مَا بِالْحِلِّ إلَخْ) تَقْدِيرُهُ أَوْ كَانَ مَا بِالْحِلِّ مِنْهُ الَّذِي قَطَعَ مِنْ نَوَى مَا بِالْحَرَمِ فَتَأَمَّلْ تَعْرِفْهُ فَإِنَّ بِذَلِكَ يَنْدَفِعُ صُعُوبَةَ هَذَا الْعَطْفِ لَفْظًا وَمَعْنًى فَأَدْرِكْهُ.

(قَوْلُهُ: وَمِثْلُهُ) أَيْ الْقَطْعُ وَقَوْلُهُ: إنَّهُ لَا فَرْقَ اعْتَمَدَهُ م ر قَوْلُهُ: بِدَلِيلِ قَوْلِهِ إيضَاحًا) قَدْ يُقَالُ بَلْ هَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ بِالنَّبَاتِ هُنَا وَهُنَاكَ مَا عَدَا الشَّجَرَ لَكِنْ يَلْزَمُ عَدَمُ تَعَرُّضِهِ لِحُرْمَةِ التَّعَرُّضِ لِلشَّجَرِ إلَّا أَنَّهُ يُفْهَمُ مِنْ حُرْمَةِ التَّعَرُّضِ لِلنَّبَاتِ وَيَحْتَمِلُ أَنَّ عَطْفَ وَبِقَطْعِ أَشْجَارِهِ عَلَى قَوْلِهِ بِهِ أَيْ بِقَطْعِهِ مَثَلًا مِنْ عَطْفِ الْأَخَصِّ

Adds nothing on this mas’ala.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَيَحْرُمُ) عَلَى مُحْرِمٍ وَحَلَالٍ (قَطْعُ) أَوْ قَلْعُ (نَبَاتِ الْحَرَمِ) الرَّطْبِ (الَّذِي لَا يُسْتَنْبَتُ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ أَيْ مَا مِنْ شَأْنِهِ أَنْ لَا يَسْتَنْبِتَهُ الْآدَمِيُّونَ بِأَنْ يَنْبُتَ بِنَفْسِهِ كَالطَّرْفَاءِ شَجَرًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ لِقَوْلِهِ فِي الْخَبَرِ الْمَارِّ " وَلَا يُعْضَدُ شَجَرُهُ " أَيْ لَا يُقْطَعُ " وَلَا يُخْتَلَى خَلَاهُ " وَهُوَ بِالْقَصْرِ: الْحَشِيشُ الرَّطْبُ: أَيْ لَا يُنْتَزَعُ بِقَطْعٍ وَلَا بِقَلْعٍ، وَقِيسَ بِمَا فِي الْخَبَرِ غَيْرُهُ مِمَّا ذُكِرَ، وَخَرَجَ بِالرَّطْبِ الْحَشِيشُ الْيَابِسُ فَيَجُوزُ قَطْعُهُ لَا قَلْعُهُ وَالشَّجَرُ الْيَابِسُ فَيَجُوزُ قَطْعُهُ وَقَلْعُهُ، وَالْفَرْقُ بَيْنَ الشَّجَرِ وَالْحَشِيشِ فِي الْقَلْعِ أَنَّ الْحَشِيشَ يَنْبُتُ بِنُزُولِ الْمَاءِ عَلَيْهِ.

8,205

قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ: وَهَذَا لَا يُخَالِفُ قَوْلَ الْمَاوَرْدِيُّ إنَّ الْحَشِيشَ إذَا جَفَّ وَمَاتَ يَجُوزُ قَلْعُهُ؛ لِأَنَّ الْيَابِسَ قَدْ يَفْسُدُ مَنْبَتُهُ وَيَمُوتُ أَيْ فَكَلَامُ الْمَاوَرْدِيُّ مَحْمُولٌ عَلَى هَذَا وَالْأَوَّلُ عَلَى خِلَافِهِ، وَبِالْحَرَمِ نَبَاتُ الْحِلِّ إذَا لَمْ يَكُنْ بَعْضُ أَصْلِهِ فِي الْحَرَمِ فَيَجُوزُ قَطْعُهُ وَقَلْعُهُ وَلَوْ بَعْدَ غَرْسِهِ فِي الْحَرَمِ

8,206

بِخِلَافِ عَكْسِهِ عَمَلًا بِالْأَصْلِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ،

8,207

وَلَوْ قَلَعَ شَجَرَةً رَطْبَةً مِنْ الْحَرَمِ ثُمَّ رَدَّهَا إلَى مَوْضِعِهَا أَوْ مَوْضِعٍ آخَرَ فِيهِ فَنَبَتَتْ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ.

8,208

أَمَّا مَا بَعْضُ أَصْلِهِ فِي الْحَرَمِ فَيَحْرُمُ تَغْلِيبًا لِلْحَرَمِ، وَبِمَا لَا يُسْتَنْبَتُ مَا يُسْتَنْبَتُ، وَسَيَأْتِي تَخْصِيصُهُ بِغَيْرِ الشَّجَرِ كَبُرٍّ وَشَعِيرٍ فَلِمَالِكِهِ قَطْعُهُ وَقَلْعُهُ،

8,209

وَلَوْ قَطَعَ غُصْنًا فِي الْحَرَمِ أَصْلُهُ فِي الْحِلِّ لَمْ يَضْمَنْهُ وَيَضْمَنُ صَيْدًا قَتَلَهُ فَوْقَهُ، وَحُكْمُ عَكْسِهِ عَكْسُ حُكْمِهِ.

قَالَ الْفُورَانِيُّ: وَلَوْ غَرَسَ فِي الْحِلِّ نَوَاةَ شَجَرَةٍ حُرْمِيَّةٍ ثَبَتَ لَهَا حُكْمُ الْأَصْلِ وَلَا ضَمَانَ بِقَطْعِ الْأَغْصَانِ الْحَرَمِيَّةِ الْمُؤْذِيَةِ لِلنَّاسِ فِي الطَّرِيقِ،

8,210

وَلَوْ أَخَذَ غُصْنًا مِنْ شَجَرَةٍ حُرْمِيَّةٍ فَأَخْلَفَ مِثْلُهُ فِي سَنَتِهِ بِأَنْ كَانَ لَطِيفًا كَالسِّوَاكِ فَلَا ضَمَانَ فِيهِ،

8,211

فَإِنْ لَمْ يُخْلِفْ أَوْ أَخْلَفَ لَا مِثْلُهُ أَوْ مِثْلُهُ لَا فِي سَنَتِهِ فَعَلَيْهِ الضَّمَانُ،

8,212

فَإِنْ أَخْلَفَ مِثْلُهُ بَعْدَ وُجُوبِ ضَمَانِهِ لَمْ يَسْقُطْ الضَّمَانُ، كَمَا لَوْ قَلَعَ سِنَّ مَثْغُورٍ فَنَبَتَ،

8,213

وَيَجُوزُ أَخْذُ أَوْرَاقِ الْأَشْجَارِ. بِلَا خَلْطٍ لِئَلَّا يَضُرَّ بِهَا وَخَبْطُهَا حَرَامٌ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ نَقْلًا عَنْ الْأَصْحَابِ، وَنُقِلَ اتِّفَاقُهُمْ عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ أَخْذُ ثَمَرِهَا وَعُودِ السِّوَاكِ وَنَحْوِهِ، وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا يَضْمَنُ الْغُصْنَ اللَّطِيفَ وَإِنْ لَمْ يَخْلُفْ. قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَهُوَ الْأَقْرَبُ وَنُقِلَ مَا يُؤَيِّدُهُ. قَالَ شَيْخُنَا: لَكِنَّهُ مُخَالِفٌ لِمَا مَرَّ اهـ.

وَالْأَوْلَى أَنْ يُحْمَلَ مَا هُنَا عَلَى مَا هُنَاكَ

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَيَحْرُمُ قَطْعُ نَبَاتِ الْحَرَمِ الَّذِي لَا يُسْتَنْبَتُ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ أَيْ لَا يَسْتَنْبِتُهُ النَّاسُ وَهُوَ مَا يَنْبُتُ بِنَفْسِهِ شَجَرًا كَانَ أَوْ غَيْرَ شَجَرٍ وَهُوَ الْحَشِيشُ الرَّطْبُ وَسَيَأْتِي أَنَّ الْمُسْتَنْبَتَ مِنْ الشَّجَرِ كَغَيْرِهِ، وَدَلِيلُهُمَا مَا فِي حَدِيثِ الشَّيْخَيْنِ السَّابِقِ بَعْدَ ذِكْرِ الْبَلَدِ أَيْ مَكَّةَ «لَا يُعْضَدُ شَجَرُهُ» أَيْ لَا يُقْطَعُ «وَلَا يُخْتَلَى خَلَاهُ» هُوَ بِالْقَصْرِ الْحَشِيشُ الرَّطْبُ أَيْ لَا يُنْتَزَعُ بِقَلْعٍ وَلَا قَطْعٍ وَيُقَاسُ بَاقِي الْحَرَمِ عَلَى مَكَّةَ وَقَلْعُ الشَّجَرِ كَقَطْعِهِ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَيَحْرُمُ عَلَى الْحَلَالِ وَالْمُحْرِمِ قَطْعُ أَوْ قَلْعُ نَبَاتِ الْحَرَمِ) وَلَوْ فِي بَعْضِ أَصْلِهِ أَوْ مَمْلُوكًا،

3,732

وَإِنْ كَانَ أَغْصَانُهُ فِي هَوَاءِ الْحِلِّ بِخِلَافِ عَكْسِهِ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (شَجَرًا كَانَ أَوْ غَيْرَ شَجَرٍ) لَوْ ضَيَّقَ الشَّجَرُ الطَّرِيقَ وَضَرَّ الْمَارَّةَ جَازَ قَطْعُهُ، فَفِي مُسْلِمٍ «رَأَيْت رَجُلًا فِي الْجَنَّةِ يَعْضُدُ شَجَرَ شَوْكٍ أَزَالَهُ مِنْ الطَّرِيقِ» .

قَوْلُهُ: (وَهُوَ الْحَشِيشُ الرَّطْبُ) قِيلَ: هَذَا مُسْتَفَادٌ مِنْ الْمِنْهَاجِ لِأَنَّ الْيَابِسَ مَغْرُوزٌ لَا نَابِتٌ.

1,358

فَائِدَةٌ: الْحَشِيشُ وَالْهَشِيمُ هُوَ الْيَابِسُ وَالْعُشْبُ وَالْخَلَا بِالْقَصْرِ هُوَ الرَّطْبُ، وَالْكَلَأُ بِالْهَمْزِ يَعُمُّهُمَا.

قَوْلُهُ: (وَيُقَاسُ بَاقِي الْحَرَمِ إلَخْ) مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ مَا فِي حَدِيثِ الشَّيْخَيْنِ.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (ويحرم قطع نبات الحرم الذى لا يستنبت) شجرًا كان أو غير شجر؛ لقوله صلى الله عليه وسلم فى الحديث الصحيح:) لا يعضد شجره ولا يختلى خلاه) و (العضد): القطع.

8,555

وإذا حرم القطع .. حرم القلع من باب أولى؛ فلذلك عبر المصنف به.

وأفاد حرم القطع .. حرام القلع من باب اولى؛ فلذلك عبر المصنف به وافاد بذكر النبات جواز قطع اليابس؛ لانه ليس نابتًا فى الحرم بل مغروز فيه.

8,556

وأما قلعه، فإن كان شجرًا .. جاز، إن كان حشيشًا لم يجز؛ لأنه ينبت بنزول الماء عليه.

ونبات الحرم: ما ينبت فيه، أو كان أصله فيه،

8,557

فلو مال غصن شجرة حرمية الى الحل .. لم يجز

8,558

بخلاف العكس، ولو كان على الغصن طائر .. انعكس الحكم.

ويستثنى من ذلك: ما إذا انتشرت الشجرة الحرمية ومنعت الناس الطريق أو اذنهم؛ فإنه يجوز قطع المؤذى منها.

8,559

ويجوز أخذ أوراق الاشجار: لكن لا يخطبها مخافة ان يصيب قشورها،

8,560

وكذا يجوز اخذ الغصان الصغار للسواك ونحوه.

8,561

وقال ابن الصلاح: لا يحل اخذ شاء من ادراك الحرم للاستياك؛ إلحاقًا له بالعضاه.

وقوله:(يستنبت) هو بضم أوله، اى: الذى ليس من شأنهان يستنبته الناس كالطرفاء ونحوها من الشجر والشيح ونحوه من الزرع، فأفهم به أن ما يستنبته الناس بل يحرم قطعه ولا قلعه مطلقًا كالحنطة والشعير والقطائى والخضراوات، وهذه لا خلاف فى جواز أخدها.

8,562

وأما الشجر كالنخل ونحوه .. ففيه قولان:

اصحهما: الجواز أيضًا.

والثانى: المنع، ونقله الرافعى عن الاكثرين، وصححه المصنف فى زياداته كما سياتى لعموم الحديث.

8,563

ويجوز تسريح البهائم فى الكلا ترعى؛ لأن ابن عباس رضى الله عنهما

8,564

ويجوز تسريح البهائم فى الكلا ترعى لان ابن عباس رضى الله عنهما نزل منى وارسل أتاته ترتع فيه.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.