Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(فَفِي) أَيْ يَجِبُ فِي قَطْعِ أَوْ قَلْعِ (الشَّجَرَةِ) الْحَرَمِيَّةِ (الْكَبِيرَةِ) بِأَنْ تُسَمَّى كَبِيرَةً عُرْفًا (بَقَرَةٌ) كَمَا رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ ابْنِ الزُّبَيْرِ وَلَا يُقَالُ مِثْلُهُ إلَّا بِتَوْقِيفٍ، وَسَوَاءٌ أَخْلَفَتْ الشَّجَرَةُ أَمْ لَا، وَالْبَدَنَةُ فِي مَعْنَى الْبَقَرَةِ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ، وَإِنَّمَا لَمْ يَسْمَحُوا بِهَا عَنْ الْبَقَرَةِ وَلَا عَنْ الشَّاةِ فِي جَزَاءِ الصَّيْدِ لِمُرَاعَاتِهِمْ الْمِثْلِيَّةَ فِيهِ بِخِلَافِهِ هُنَا (وَ) فِي (الصَّغِيرَةِ) إنْ قَارَبَتْ سُبُعَ الْكَبِيرَةِ (شَاةٌ) فَإِنْ صَغُرَتْ جِدًّا فَفِيهَا الْقِيمَةُ.

قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَسَكَتَ الرَّافِعِيُّ عَمَّا جَاوَزَ سُبُعَ الْكَبِيرَةِ وَلَمْ يَنْتَهِ إلَى حَدِّ الْكِبَرِ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَجِبَ فِيهِ شَاةٌ أَعْظَمُ مِنْ الْوَاجِبَةِ فِي سُبُعِ الْكَبِيرَةِ اهـ.

وَسَكَتَ الْمُصَنِّفُ عَنْ الْوَاجِبِ فِي غَيْرِ الشَّجَرِ مِنْ النَّبَاتِ، وَالْوَاجِبُ فِيهِ الْقِيمَةُ؛ لِأَنَّهُ الْقِيَاسُ وَلَمْ يَرِدْ نَصٌّ بِدَفْعِهِ وَلَمْ يَتَعَرَّضْ الْمُصَنِّفُ كَالرَّافِعِيِّ لِسِنِّ الْبَقَرَةِ وَالشَّاةِ.

وَالْأَوْجَهُ اشْتِرَاطُ إجْزَائِهِمَا فِي الْأُضْحِيَّةِ خِلَافًا لِبَعْضِهِمْ وَإِنْ جَرَى الْإِسْنَوِيُّ عَلَى الْفَرْقِ بَيْنَ الشَّاةِ وَالْبَقَرَةِ، وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ يَقْتَضِي وُجُوبَ الْبَقَرَةِ أَوْ الشَّاةِ بِمُجَرَّدِ الْقَطْعِ وَلَا يَتَوَقَّفُ عَلَى قَلْعِ الشَّجَرَةِ، وَكَلَامُ التَّنْبِيهِ يَقْتَضِي التَّوَقُّفَ عَلَيْهِ، وَلَمْ يُصَرِّحَا فِي الشَّرْحَيْنِ وَالرَّوْضَةِ بِالْمَسْأَلَةِ نَعَمْ عَبَّرَ الرَّافِعِيُّ بِالتَّامَّةِ، وَلَعَلَّهُ احْتَرَزَ بِهِ عَنْ قَطْعِ الْغُصْنِ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَسَوَاءٌ أَخْلَفَتْ الشَّجَرَةُ أَمْ لَا) وَعَلَيْهِ فَيُفَرَّقُ بَيْنَ الشَّجَرَةِ وَالْغُصْنِ بِأَنَّ الْغُصْنَ اللَّطِيفَ مِنْ شَأْنِهِ الْإِخْلَافُ وَلَا كَذَلِكَ الشَّجَرَةُ، ثُمَّ رَأَيْت فِي حَجّ مَا نَصُّهُ: وَكَانَ الْفَرْقُ بَيْنَهُ: أَيْ الْحَشِيشِ وَبَيْنَ غُصْنِ الشَّجَرَةِ حَيْثُ فَصَلُوا فِيهِ بَيْنَ الشَّجَرِ إذَا أُخِذَ مِنْ أَصْلِهِ يُضْمَنُ وَإِنْ أَخْلَفَ فِي سَنَتِهِ كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ أَيْضًا أَنَّ الشَّجَرَ يُحْتَاطُ لَهُ أَكْثَرُ، إذْ لَا فَرْقَ فِيهِ بَيْنَ الْمُسْتَنْبَتِ وَغَيْرِهِ وَيُضْمَنُ بِالْحَيَوَانِ بِخِلَافِ الْحَشِيشِ فِيهِمَا

(قَوْلُهُ: وَالْبَدَنَةُ فِي مَعْنَى الْبَقَرَةِ) أَيْ بَلْ هِيَ أَفْضَلُ مِنْ الْبَقَرَةِ

(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا لَمْ يَسْمَحُوا بِهَا عَنْ الْبَقَرَةِ) أَيْ بِأَنْ يَقُولُوا بِإِجْزَائِهَا عَنْهَا

(قَوْلُهُ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَسَكَتَ الرَّافِعِيُّ) لَعَلَّ الْمُرَادَ سَكَتَ عَنْ التَّصْرِيحِ بِهِ، وَإِلَّا فَقَوْلُ الرَّافِعِيِّ فِي الشَّرْحِ عَلَى مَا نَقَلَهُ الشَّارِحُ عَنْهُ أَنَّ مَا دُونَ الْكَبِيرَةِ يُضْمَنُ بِشَاةٍ صَادِقٌ بِالْقَرِيبَةِ مِنْ الْكَبِيرَةِ.

(قَوْلُهُ: أَعْظَمُ مِنْ الْوَاجِبَةِ) وَيَنْبَغِي أَنْ يُرَاعَى فِي الْعِظَمِ النِّسْبَةُ بَيْنَ الصَّغِيرَةِ وَمَا زَادَ عَلَيْهَا وَلَمْ يَنْتَهِ إلَى حَدِّ الْكَبِيرَةِ،

5,118

فَإِذَا كَانَ قِيمَةُ الْمُجْزِئَةِ فِي الصَّغِيرَةِ دِرْهَمًا وَالزَّائِدَةُ عَلَيْهَا فِي الْمِقْدَارِ بَلَغَتْ نِصْفَ الشَّجَرَةِ اُعْتُبِرَ فِي الشَّاةِ الْمُجْزِئَة فِيهَا أَنْ تُسَاوِيَ ثَلَاثَةَ دَرَاهِمَ وَنِصْفَ دِرْهَمٍ؛ لِأَنَّ الصَّغِيرَةَ بِسَبْعِ مِنْ الْكَبِيرَةِ تَقْرِيبًا وَهَذِهِ مِقْدَارُ النِّصْفِ، وَالتَّفَاوُتُ بَيْنَهُمَا سُبْعَانِ وَنِصْفُ سُبْعٍ، وَنَظِيرُ هَذَا مَا مَرَّ فِي الزَّكَاةِ مِنْ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي الْفَصِيلِ أَوْ ابْنِ اللَّبُونِ زِيَادَةُ قِيمَتِهِ عَلَى الْمَأْخُوذِ فِي خَمْسٍ وَعِشْرِينَ بِمَا بَيْنَهُمَا مِنْ التَّفَاوُتِ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(فَفِي) الْحَشِيشِ الْقِيمَةُ مَا لَمْ يَقْطَعْهُ فَيُخَلِّفُ وَلَوْ بَعْدَ سِنِينَ كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ فَلَا يُضْمَنُ كَسِنِّ غَيْرِ الْمَثْغُورِ، وَكَانَ الْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ غُصْنِ الشَّجَرِ حَيْثُ فَصَّلُوا فِيهِ وَبَيْنَ الشَّجَرِ إذَا أُخِذَ مِنْ أَصْلِهِ يُضْمَنُ،

3,568

وَإِنْ أَخْلَفَ فِي سَنَتِهِ كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ أَيْضًا أَنَّ الشَّجَرَ يُحْتَاطُ لَهُ أَكْثَرَ إذْ لَا فَرْقَ فِيهِ بَيْنَ الْمُسْتَنْبَتِ وَغَيْرِهِ وَيَضْمَنُ بِالْحَيَوَانِ

3,569

بِخِلَافِ الْحَشِيشِ فِيهِمَا وَفِي قَلْعِ أَوْ قَطْعِ (الشَّجَرَةِ الْكَبِيرَةِ) عُرْفًا،

3,570

وَإِنْ لَمْ يَتَنَاهَ نُمُوُّهَا خِلَافًا لِمَنْ اشْتَرَطَهُ وَهُوَ أَوْلَى مِنْ ضَبْطِهَا بِأَنَّهَا ذَاتُ الْأَغْصَانِ إلَّا أَنْ يُرِيدَ الْأَغْصَانَ الْكَثِيرَةَ الْمُنْتَشِرَةَ (بَقَرَةٌ) تُجْزِئُ فِي الْأُضْحِيَّةِ كَمَا اقْتَضَاهُ قَوْلُهُمَا كَغَيْرِهِمَا وَحَيْثُ أَطْلَقْنَا فِي الْمَنَاسِكِ الدَّمَ فَالْمُرَادُ كَدَمِ الْأُضْحِيَّةِ فِي سِنِّهَا وَسَلَامَتِهَا وَصَرَّحَ بِذَلِكَ شَارِحُ التَّعْجِيزِ وَتُجْزِئُ الْبَدَنَةُ هُنَا أَيْضًا بِخِلَافِهِ فِي جَزَاءِ الصَّيْدِ؛ لِأَنَّ الْمَدَارَ فِيهِ عَلَى الْمُمَاثَلَةِ (وَ) فِي (الصَّغِيرَةِ) وَهِيَ مَا يَقْرُبُ مِنْ سُبْعِ الْكَبِيرَةِ إذْ الشَّاةُ سُبْعُ الْبَقَرَةِ فَإِنْ صَغُرَتْ جِدًّا فَفِيهَا الْقِيمَةُ (شَاةٌ) تُجْزِئُ فِي الْأُضْحِيَّةِ وَزَعْمُ الِاسْتِقْصَاءِ عَنْ الْمَذْهَبِ إجْزَاءُ التَّبِيعِ وَتَوْجِيهُهُ بِأَنَّهُ عُهِدَ إيجَابُهُ فِي الثَّلَاثِينَ وَلَمْ يُعْهَدْ إيجَابُ شَاةٍ دُونَ سِنِّ الْأُضْحِيَّةِ مَرْدُودٌ نَقْلًا وَتَوْجِيهًا.

وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ أَثَرُ ابْنِ الزُّبَيْرِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - الَّذِي رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْهُ

3,571

وَمِثْلُهُ لَا يُقَالُ مِنْ قِبَلِ الرَّأْيِ وَبَحَثَ الزَّرْكَشِيُّ فِيمَا جَاوَزَتْ سُبْعَ الْكَبِيرَةِ وَلَمْ تَنْتَهِ إلَى حَدِّ الْكِبَرِ أَنَّهُ يَجِبُ فِيهَا شَاةٌ أَعْظَمُ مِنْ الْوَاجِبَةِ فِي سُبْعِ الْكَبِيرَةِ وَفِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يُبَيِّنْ مَا ضَابِطُ ذَلِكَ الْعِظَمِ هَلْ هُوَ مِنْ حَيْثُ السِّنُّ أَوْ السِّمَنُ وَفِي كُلٍّ مِنْهُمَا بُعْدٌ لَا يَخْفَى فَالْأَوْجَهُ مَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ مِنْ إجْزَاءِ الشَّاةِ فِي كُلِّ مَا لَمْ يُسَمَّ كَبِيرَةً،

3,572

وَإِنْ سَاوَتْ سِتَّةَ أَسْبَاعِ الْكَبِيرَةِ مَثَلًا وَضَبْطُهُمْ لِلصَّغِيرَةِ بِمَا مَرَّ إنَّمَا هُوَ لِبَيَانِ انْتِفَاءِ الشَّاةِ فِيمَا دُونَ السُّبْعِ لَا تَعَدُّدِهَا فِيمَا فَوْقَهُ خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَهُ وَلَيْسَ مَا هُنَا كَالصَّيْدِ؛ لِأَنَّ الْمُمَاثَلَةَ مُعْتَبَرَةٌ ثَمَّ لَا هُنَا.

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: مَا لَمْ يَقْطَعْهُ فَيُخَلِّفُ إلَخْ) جَزَمَ بِهِ الْوَنَائِيُّ

(قَوْلُهُ: كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ) قَدْ يُحْمَلُ إطْلَاقُهُمْ عَلَى مَا ذَكَرُوهُ فِي الْغُصْنِ م ر اهـ سم

(قَوْلُهُ: وَكَانَ الْفَرْقُ بَيْنَهُ) أَيْ بَيْنَ الْحَشِيشِ الْمُخْلِفِ وَلَوْ بَعْدَ سِنِينَ فَلَا يَضْمَنُ

(قَوْلُهُ: يَضْمَنُ، وَإِنْ أَخْلَفَ إلَخْ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي.

(قَوْلُهُ: أَنَّ الشَّجَرَ يُحْتَاطُ لَهُ أَكْثَرُ إلَخْ)

9,622

كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَزِيدَ قَوْلُهُ: وَكَذَا غُصْنُهُ يُحْتَاطُ لَهُ إذْ لَا فَرْقَ فِيهِ بَيْنَ الْمُسْتَنْبَتِ وَغَيْرِهِ بِخِلَافِ الْحَشِيشِ

(قَوْلُهُ: وَفِي قَلْعٍ) إلَى قَوْلِهِ وَفِيهِ نَظَرٌ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ،

9,623

وَإِنْ لَمْ يَتَنَاهَ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ: كَمَا اقْتَضَاهُ إلَى وَتُجْزِئُ

(قَوْلُهُ: أَوْ قَطَعَ الشَّجَرَةَ إلَخْ) أَيْ،

9,624

وَإِنْ أَخْلَفَتْ شَرْحُ الْإِرْشَادِ اهـ سم وَمَرَّ آنِفًا فِي الشَّرْحِ مِثْلُهُ

(قَوْلُهُ: تُجْزِئُ فِي الْأُضْحِيَّةِ) وِفَاقًا لِلْأَسْنَى وَالنِّهَايَةِ وَنَقَلَ فِي الْمُغْنِي كَلَامَ الِاسْتِقْصَاءِ مَعَ تَوْجِيهِهِ الْآتِي، وَأَقَرَّهُ. اهـ. بَصْرِيٌّ

(قَوْلُهُ: وَحَيْثُ أَطْلَقْنَا إلَخْ) مَقُولُ الْقَوْلِ

(قَوْلُهُ: وَتُجْزِئُ الْبَدَنَةُ) إلَى قَوْلِهِ وَفِيهِ نَظَرٌ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ مَرْدُودٌ إلَى وَالْأَصْلُ

(قَوْلُهُ: وَتُجْزِئُ الْبَدَنَةُ هُنَا أَيْضًا) وَقِيَاسُ ذَلِكَ إجْزَاؤُهَا كَالْبَقَرَةِ عَنْ الشَّجَرَةِ الصَّغِيرَةِ سم

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِهِ فِي جَزَاءِ الصَّيْدِ) شَامِلٌ لِلْمِثْلِيِّ وَغَيْرِهِ كَمَا فِي الْحَمَامِ وَهُوَ حَاصِلُ مَا اعْتَمَدَهُ كَمَا سَتَسْمَعُهُ وَعِبَارَةُ الرَّوْضِ فِي بَابِ الدِّمَاءِ حَيْثُ أَطْلَقْنَا فِي الْمَنَاسِكِ الدَّمَ فَالْمُرَادُ كَدَمِ الْأُضْحِيَّةِ إلَّا فِي جَزَاءِ الصَّيْدِ الْمِثْلِيِّ أَيْ فَلَا يُشْتَرَطُ كَوْنُهُ كَالْأُضْحِيَّةِ فِي سِنِّهَا وَسَلَامَتِهَا بَلْ يَجِبُ فِي الصَّغِيرِ صَغِيرٌ وَالْكَبِيرِ كَبِيرٌ وَالْمَعِيبِ مَعِيبٌ بَلْ لَا تُجْزِئُ الْبَدَنَةُ عَنْ شَاتِهِ أَيْ الْمِثْلِيِّ. اهـ.

9,625

وَفِي شَرْحِهِ وَعَدَلَ عَنْ تَعْبِيرِ الْأَصْلِ بِجَزَاءِ الصَّيْدِ إلَى قَوْلِهِ جَزَاءُ الْمِثْلِيِّ لِيُخْرِجَ جَزَاءَ غَيْرِ الْمِثْلِيِّ كَالْحَمَامِ أَيْ فَيُشْتَرَطُ كَوْنُهُ كَالْأُضْحِيَّةِ فِي سِنِّهَا وَسَلَامَتِهَا. اهـ. وَطَالَمَا تَوَقَّفْت فِي ذَلِكَ حَتَّى رَأَيْت الشَّارِحَ

9,626

قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ فِي بَابِ الدِّمَاءِ: تَنْبِيهٌ: وَقَعَ لِشَيْخِنَا هُنَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ أَنَّهُ قَالَ وَعَدَلَ عَنْ تَعْبِيرِ الْأَصْلِ بِجَزَاءِ الصَّيْدِ إلَى قَوْلِهِ جَزَاءُ الْمِثْلِيِّ لِيَخْرُجَ جَزَاءُ غَيْرِ الْمِثْلِيِّ كَالْحَمَامِ انْتَهَى.

وَفِيهِ إيهَامٌ نَبَّهْت عَلَيْهِ فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَفِي الْحَمَامِ شَاةٌ، وَقَوْلُهُ: وَلَا تُجْزِئُ بَدَنَةٌ عَنْ شَاتِهِ فَاحْذَرْهُ. انْتَهَى.

9,627

وَقَالَ فِي شَرْحِ الْأَوَّلِ بَعْدَ كَلَامٍ وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِي الشَّاةِ هُنَا أَيْ فِي الْحَمَامِ كَوْنُهَا مُجْزِئَةً فِي الْأُضْحِيَّةِ خِلَافَ مَا أَوْهَمَهُ كَلَامُ الرَّوْضِ فِي الدِّمَاءِ،

9,628

وَإِنْ أَقَرَّهُ شَيْخُنَا. اهـ. وَقَالَ فِي شَرْحِ الثَّانِي وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِ شَاتُه أَيْ الْمِثْلِيِّ إجْزَاءُ الْبَدَنَةِ عَنْ الشَّاةِ فِي الْحَمَامِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِثْلِيًّا وَهُوَ ظَاهِرٌ إنْ قُلْنَا إنَّ الصَّغِيرَ أَيْ مِنْ الْحَمَامِ تَجِبُ فِيهِ شَاةٌ تُجْزِئُ فِي الْأُضْحِيَّةِ وَالْمَنْقُولُ فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ الْأَصْحَابِ أَنَّ الصَّغِيرَ تَجِبُ فِيهِ شَاةٌ صَغِيرَةٌ اعْتِبَارًا لِجِنْسِ الْمُمَاثَلَةِ فِيهِ كَسَائِرِ الْمِثْلِيَّاتِ فَلَا تُجْزِئُ الْبَدَنَةُ عَنْ شَاتِه أَيْضًا كَمَا اقْتَضَاهُ مَا تَقَرَّرَ خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ كَلَامُ شَيْخِنَا كَالرَّوْضِ كَمَا يَأْتِي.

انْتَهَى اهـ.

سم وَمَرَّ عَنْ الْوَنَائِيِّ مَا يُوَافِقُهُ

(قَوْلُهُ: وَزَعَمَ الِاسْتِقْصَاءَ إلَخْ) أَقَرَّهُ الْمُغْنِي عِبَارَتُهُ وَلَمْ يَتَعَرَّضْ الشَّيْخَانِ لِسِنِّ الْبَقَرَةِ وَفِي الِاسْتِقْصَاءِ لَا يُشْتَرَطُ إجْزَاؤُهَا فِي الْأُضْحِيَّةِ بَلْ يَكْفِي فِيهَا التَّبِيعُ،

9,629

وَأَمَّا الشَّاةُ فَلَا بُدَّ أَنْ تَكُونَ فِي سِنِّ الْأُضْحِيَّةِ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَكَانَ الْفَرْقُ أَنَّ الشَّاةَ لَمْ يُوجِبْهَا الشَّرْعُ إلَّا فِي هَذَا السِّنِّ

9,630

بِخِلَافِ الْبَقَرَةِ بِدَلِيلِ التَّبِيعِ فِي الثَّلَاثِينَ مِنْهَا. اهـ.

(قَوْلُهُ: إجْزَاءُ التَّبِيعِ) أَيْ فِي الشَّجَرَةِ الْكَبِيرَةِ خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ صَنِيعُهُ

(قَوْلُهُ: وَتَوْجِيهُهُ) يَعْنِي تَوْجِيهَ الْإِسْنَوِيِّ مَا زَعَمَهُ الِاسْتِقْصَاءَ

(قَوْلُهُ: وَلَمْ يُعْهَدْ إيجَابُ شَاةٍ) تَقَدَّمَ فِي الزَّكَاةِ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَفِي الصِّغَارِ صَغِيرَةٌ فِي الْجَدِيدِ سم

(قَوْلُهُ: فِي ذَلِكَ) أَيْ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ فَفِي الشَّجَرَةِ الْكَبِيرَةِ بَقَرَةٌ إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَبَحَثَ الزَّرْكَشِيُّ إلَخْ) نَقَلَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ فِي الْغَرَرِ وَالْأَسْنَى بَحْثَ الزَّرْكَشِيّ عَنْهُ، وَأَقَرَّهُ وَتَبِعَهُ عَلَى ذَلِكَ صَاحِبَا النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي بَلْ اسْتَوْجَهَهُ الشَّارِحُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي فَتْحِ الْجَوَّادِ مِنْ غَيْرِ عَزْوِهِ إلَيْهِ فَقَالَ وَالْأَوْجَهُ أَنَّ مَا جَاوَزَ سُبْعَهَا وَلَمْ يَنْتَهِ إلَى الْكَبِيرَةِ يَجِبُ فِيهِ شَاةٌ أَعْظَمُ مِنْ تِلْكَ. اهـ بَصْرِيٌّ وَاعْتَمَدَهُ الْوَنَائِيُّ.

(قَوْلُهُ: أَعْظَمُ مِنْ الْوَاجِبَةِ إلَخْ) وَيَنْبَغِي أَنْ تُرَاعَى فِي الْعِظَمِ النِّسْبَةُ بَيْنَ الصَّغِيرَةِ وَمَا زَادَ عَلَيْهَا وَلَمْ يَنْتَهِ إلَى حَدِّ الْكَبِيرَةِ فَإِذَا كَانَ قِيمَةُ الْمُجْزِئَةِ فِي الصَّغِيرَةِ دِرْهَمًا وَالزَّائِدَةُ عَلَيْهَا فِي الْمِقْدَارِ بَلَغَتْ نِصْفَ الشَّجَرَةِ اُعْتُبِرَ فِي الشَّاةِ الْمُجْزِئَةِ فِيهَا أَنْ تُسَاوِيَ ثَلَاثَةَ دَرَاهِمَ وَنِصْفَ دِرْهَمٍ؛ لِأَنَّ الصَّغِيرَةَ بِسُبْعٍ مِنْ الْكَبِيرَةِ تَقْرِيبًا وَهَذِهِ مِقْدَارُ النِّصْفِ وَالتَّفَاوُتُ بَيْنَهُمَا سُبْعَانِ وَنِصْفُ سُبْعٍ وَنَظِيرُ هَذَا مَا مَرَّ فِي الزَّكَاةِ مِنْ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي الْفَصِيلِ أَوْ ابْنِ اللَّبُونِ زِيَادَةُ قِيمَتِهِ عَلَى الْمَأْخُوذِ فِي خَمْسٍ وَعِشْرِينَ بِمَا بَيْنَهُمَا مِنْ التَّفَاوُتِ ع ش

(قَوْلُهُ: عَلَى أَنَّهُ لَمْ يُبَيِّنْ مَا ضَابِطُ ذَلِكَ إلَخْ) تَقَدَّمَ آنِفًا عَنْ ع ش بَيَانُهُ، وَأَنَّهُ أَيْ الْعِظَمَ مِنْ حَيْثُ الْقِيمَةُ.

(قَوْلُهُ: وَضَبْطُهُمْ إلَخْ) (وَقَوْلُهُ: وَلَيْسَ مَا هُنَا إلَخْ) كُلٌّ مِنْهُمَا اسْتِئْنَافٌ بَيَانِيٌّ.

قَوْلُ الْمَتْنِ (وَالْمُسْتَنْبَتُ) بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَهُوَ مَا اسْتَنْبَتَهُ الْآدَمِيُّونَ مِنْ الشَّجَرِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَوْلُ الْمُصَنِّفِ (وَالْمُسْتَنْبَتُ كَغَيْرِهِ) قَضِيَّتُهُ امْتِنَاعُ قَطْعِ جَرِيدِ نَخْلِ الْحَرَمِ حَتَّى الْمَمْلُوكَةِ خُصُوصًا وَالْجَرِيدُ لَا يُخَلِّفُ ثُمَّ رَأَيْت شَيْخَنَا بِهَامِشِ شَرْحِ الْمَنْهَجِ قَالَ اقْتَضَى كَلَامُهُ كَغَيْرِهِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلْإِنْسَانِ أَنْ يَقْطَعَ جَرِيدَةً مِنْ نَخْلِ الْحَرَمِ وَلَوْ كَانَتْ مِلْكًا لَهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ أَصْلُهَا قَدْ أُخِذَ مِنْ الْحِلِّ وَغُرِسَ فِي الْحَرَمِ،

9,631

وَأَمَّا السَّعَفُ فَيَجُوزُ لِلْحَاجَةِ؛ لِأَنَّهُ وَرَقُهَا. انْتَهَى اهـ سم وَيَأْتِي عَنْ ع ش جَوَازُ قَطْعُهَا إذَا أَضَرَّتْ بِالنَّخْلِ وَعَنْ الْبَصْرِيِّ مَا يُوَافِقُهُ.

(قَوْلُهُ: مِنْ الشَّجَرِ) إلَى قَوْلِهِ وَلِنَحْوِ الْبَيْعِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: بِأَنْ يَأْخُذَ إلَى الْمَتْنِ، وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنُ

9,632

وَكَذَا إلَخْ فِي الْمُغْنِي إلَّا مَا ذَكَرَ

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ) قَدْ يُحْمَلُ إطْلَاقُهُمْ عَلَى مَا ذَكَرُوهُ فِي الْغُصْنِ م ر

(قَوْلُهُ: وَبَيْنَ الشَّجَرِ إذَا أُخِذَ مِنْ أَصْلِهِ يُضْمَنُ، وَإِنْ أَخْلَفَ فِي سَنَتِهِ) عِبَارَةُ الْإِرْشَادِ وَشَرْحِهِ لِلشَّارِحِ بِشَجَرَةٍ كَبِيرَةٍ أَيْ بِسَبَبِ قَلْعِهَا أَوْ قَطْعِهَا،

3,270

وَإِنْ أَخْلَفَتْ تَجِبُ بَقَرَةٌ. اهـ

(قَوْلُهُ: وَتُجْزِئُ الْبَدَنَةُ هُنَا أَيْضًا) وَقِيَاسُ ذَلِكَ إجْزَاؤُهَا كَالْبَقَرَةِ عَنْ الشَّجَرَةِ الصَّغِيرَةِ

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِهِ فِي جَزَاءِ الصَّيْدِ) شَامِلٌ لِلْمِثْلِيِّ وَغَيْرِهِ كَمَا فِي الْحَمَامِ وَهُوَ حَاصِلُ مَا اعْتَمَدَهُ كَمَا سَتَسْمَعُهُ وَعِبَارَةُ الرَّوْضِ فِي بَابِ الدِّمَاءِ حَيْثُ أَطْلَقْنَا فِي الْمَنَاسِكِ الدَّمَ فَالْمُرَادُ كَدَمِ الْأُضْحِيَّةِ لَا فِي جَزَاءِ الصَّيْدِ الْمِثْلِيِّ أَيْ فَلَا يُشْتَرَطُ كَوْنُهُ كَالْأُضْحِيَّةِ فِي سِنِّهَا وَسَلَامَتِهَا بَلْ يَجِبُ فِي الصَّغِيرِ صَغِيرٌ وَالْكَبِيرِ كَبِيرٌ وَالْمَعِيبِ مَعِيبٌ بَلْ لَا تُجْزِئُ الْبَدَنَةُ عَنْ شَاتِه أَيْ الْمِثْلِيِّ أَيْ،

3,271

وَإِنْ أَجْزَأَتْ عَنْهَا فِي الْأُضْحِيَّةِ. اهـ.

3,272

وَفِي شَرْحِهِ وَعَدَلَ عَنْ تَعْبِيرِ الْأَصْلِ بِجَزَاءِ الصَّيْدِ إلَى قَوْلِهِ جَزَاءُ الْمِثْلِيِّ لِيُخْرِجَ جَزَاءَ غَيْرِ الْمِثْلِيِّ كَالْحَمَامِ. اهـ. وَطَالَمَا تَوَقَّفْت فِي ذَلِكَ حَتَّى رَأَيْت الشَّارِحَ

3,273

قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ فِي بَابِ الدِّمَاءِ: تَنْبِيهٌ: وَقَعَ لِشَيْخِنَا هُنَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ أَنَّهُ قَالَ وَعَدَلَ عَنْ تَعْبِيرِ الْأَصْلِ بِجَزَاءِ الصَّيْدِ إلَى قَوْلِهِ جَزَاءُ الْمِثْلِيِّ لِيُخْرِجَ جَزَاءَ غَيْرِ الْمِثْلِيِّ كَالْحَمَامِ. اهـ. وَفِيهِ إيهَامٌ نَبَّهْت عَلَيْهِ فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَفِي الْحَمَامِ شَاةٌ وَقَوْلُهُ: وَلَا تُجْزِئُ بَدَنَةٌ عَنْ شَاتِه فَاحْذَرْهُ. اهـ.

3,274

وَقَالَ فِي شَرْحِ الْأَوَّلِ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ الْخِلَافَ فِي مُسْتَنَدِ الشَّاةِ فِي الْحَمَامِ هَلْ هُوَ تَوْقِيفٌ بَلَغَهُمْ أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ مِمَّا مَرَّ فِي الشَّرْحِ، وَفَائِدَةُ الْخِلَافِ كَمَا فِي الْحَاوِي وَغَيْرِهِ أَنَّهُ لَوْ كَانَ صَغِيرًا فَهَلْ تَجِبُ سَخْلَةٌ أَوْ شَاةٌ كَامِلَةٌ وَجْهَانِ مَبْنِيَّانِ عَلَى أَنَّ الشَّاةَ وَجَبَتْ تَوْقِيفًا أَوْ تَشْبِيهًا، وَقَضِيَّتُهُ تَرْجِيحُ شَاةٍ لَكِنْ فِي الْإِمْلَاءِ أَنَّهُ يَجِبُ فِي الصَّغِيرِ شَاةٌ صَغِيرَةٌ مَعَ الْقَوْلِ بِأَنَّ الْمُسْتَنَدَ التَّوْقِيفُ وَنَقَلَهُ فِي الْبَحْرِ عَنْ الْأَصْحَابِ وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِي الشَّاةِ هُنَا كَوْنُهَا مُجْزِئَةٌ فِي الْأُضْحِيَّةِ خِلَافَ مَا أَوْهَمَهُ كَلَامُ الرَّوْضِ فِي الدِّمَاءِ،

3,275

وَإِنْ أَقَرَّهُ شَيْخُنَا. اهـ.

وَقَالَ فِي شَرْحِ الثَّانِي وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِ شَاتُه أَيْ الْمِثْلِيِّ إجْزَاءُ الْبَدَنَةِ عَنْ الشَّاةِ فِي الْحَمَامِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِثْلِيًّا وَهُوَ ظَاهِرٌ إنْ قُلْنَا: إنَّ الصَّغِيرَ تَجِبُ فِيهِ شَاةٌ تُجْزِئُ فِي الْأُضْحِيَّةِ وَالْمَنْقُولُ فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ الْأَصْحَابِ أَنَّ الصَّغِيرَ تَجِبُ فِيهِ شَاةٌ صَغِيرَةٌ اعْتِبَارًا لِجِنْسِ الْمُمَاثَلَةِ فِيهِ كَسَائِرِ الْمِثْلِيَّاتِ فَلَا تُجْزِئُ الْبَدَنَةُ عَنْ شَاتِه أَيْضًا كَمَا اقْتَضَاهُ مَا تَقَرَّرَ خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ كَلَامُ شَيْخِنَا كَالرَّوْضِ كَمَا يَأْتِي. اهـ.

(قَوْلُهُ: وَلَمْ يُعْهَدْ إيجَابُ شَاةٍ دُونَ سِنِّ الْأُضْحِيَّةِ) تَقَدَّمَ فِي الزَّكَاةِ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَفِي الصِّغَارِ صَغِيرَةٌ فِي الْجَدِيدِ.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(فَفِي) أَيْ يَجِبُ فِي قَطْعِ أَوْ قَلْعِ (الشَّجَرَةِ) الْحَرَمِيَّةِ (الْكَبِيرَةِ) بِأَنْ تُسَمَّى كَبِيرَةً عُرْفًا (بَقَرَةٌ) كَمَا رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ ابْنِ الزُّبَيْرِ،

8,214

وَمِثْلُهُ لَا يُقَالُ إلَّا بِتَوْقِيفٍ وَسَوَاءٌ أَخْلَفَتْ الشَّجَرَةُ أَمْ لَا.

8,215

قَالَ فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا وَالْبَدَنَةُ فِي مَعْنَى الْبَقَرَةِ.

8,216

فَإِنْ قِيلَ: لَمْ تَسْمَحُوا بِهَا عَنْ الْبَقَرَةِ وَلَا عَنْ الشَّاةِ فِي جَزَاءِ الصَّيْدِ؟ .

أُجِيبَ بِأَنَّهُمْ رَاعَوْا الْمِثْلِيَّةَ فِي الصَّيْدِ بِخِلَافِهِ هُنَا (وَ) فِي (الصَّغِيرَةِ) إنْ قَارَبَتْ سُبْعَ الْكَبِيرَةِ (شَاةٌ) رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ أَيْضًا،

8,217

فَإِنْ صَغُرَتْ جِدًّا فَفِيهَا الْقِيمَةُ. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَسَكَتَ الرَّافِعِيُّ عَمَّا جَاوَزَ سَبُعَ الْكَبِيرَةِ، وَلَمْ يَنْتَهِ إلَى حَدِّ الْكِبَرِ، وَيَنْبَغِي أَنْ تَجِبَ فِيهِ شَاةٌ أَعْظَمُ مِنْ الْوَاجِبَةِ فِي سُبْعِ الْكَبِيرَةِ.

8,218

تَنْبِيهٌ: سَكَتَ الْمُصَنِّفُ عَنْ الْوَاجِبِ فِي غَيْرِ الشَّجَرِ مِنْ النَّبَاتِ، وَالْوَاجِبُ فِيهِ الْقِيمَةُ؛ لِأَنَّهُ الْقِيَاسُ وَلَمْ يَرِدْ نَصٌّ يَدْفَعُهُ، وَلَمْ يَتَعَرَّضْ الشَّيْخَانِ لِسِنِّ الْبَقَرَةِ،

8,219

وَفِي الِاسْتِقْصَاءِ لَا يُشْتَرَطُ إجْزَاؤُهَا فِي الْأُضْحِيَّةِ بَلْ يَكْفِي فِيهَا التَّبِيعُ.

8,220

وَأَمَّا الشَّاةُ فَلَا بُدَّ أَنْ تَكُونَ فِي سِنِّ الْأُضْحِيَّةِ. قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَكَانَ الْفَرْقُ أَنَّ الشَّاةَ لَمْ يُوجِبْهَا الشَّرْعُ إلَّا فِي هَذَا السِّنِّ

8,221

بِخِلَافِ الْبَقَرَةِ بِدَلِيلِ التَّبِيعِ فِي الثَّلَاثِينَ مِنْهَا، وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ يَقْتَضِي وُجُوبَ الْبَقَرَةِ أَوْ الشَّاةِ بِهِ بِمُجَرَّدِ الْقَطْعِ وَلَا يَتَوَقَّفُ عَلَى قَلْعِ الشَّجَرَةِ، وَكَلَامُ التَّنْبِيهِ يَقْتَضِي التَّوَقُّفَ عَلَيْهِ وَلَمْ يُصَرِّحَا فِي الشَّرْحَيْنِ وَالرَّوْضَةِ بِالْمَسْأَلَةِ. نَعَمْ عَبَّرَ الرَّافِعِيُّ بِالتَّامَّةِ، وَلَعَلَّهُ احْتَرَزَ بِهِ عَنْ قَطْعِ الْغُصْنِ

كنز الراغبينal-Mahalli

(فَفِي الشَّجَرَةِ الْكَبِيرَةِ بَقَرَةٌ وَالصَّغِيرَةِ شَاةٌ) رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ ابْنِ الزُّبَيْرِ وَضَمَّ إلَيْهِ الرَّافِعِيُّ ابْنَ عَبَّاسٍ، قَالَ وَمِثْلُ هَذَا لَا يُطْلَقُ إلَّا عَنْ تَوْقِيفٍ قَالَ الْإِمَامُ وَالْبَدَنَةُ فِي مَعْنَى الْبَقَرَةِ وَضَبْطُ الشَّجَرَةِ الْمَضْمُونَةِ بِالشَّاةِ بِأَنْ تَقَعَ قَرِيبَةً مِنْ سُبْعِ الْكَبِيرَةِ،

2,184

فَإِنَّ الشَّاةَ مِنْ الْبَقَرَةِ سُبْعُهَا فَإِنْ صَغُرَتْ جِدًّا فَالْوَاجِبُ الْقِيمَةُ وَجَزَمَ بِجَمِيعِ هَذَا الَّذِي قَالَهُ الْإِمَامُ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ، وَعَبَّرَ فِيهَا كَأَصْلِهَا بِأَنَّ مَا دُونَ الْكَبِيرَةِ تُضْمَنُ بِشَاةٍ فَضَبْطُ الْإِمَامِ بِالنِّسْبَةِ إلَى أَقَلِّ مَا يُضْمَنُ بِهَا، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ مَا عَقَّبَهُ بِهِ

2,185

أَمَّا غَيْرُ الشَّجَرِ وَهُوَ الْحَشِيشُ الرَّطْبُ فَيُضْمَنُ بِالْقِيمَةِ إنْ لَمْ يَخْلُفُ فَإِنْ أَخْلَفَ فَلَا ضَمَانَ قَطْعًا وَالْمَضْمُونُ بِهِ هُنَا عَلَى التَّعْدِيلِ وَالتَّخْيِيرِ كَمَا فِي الصَّيْدِ

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (فَفِي الشَّجَرَةِ) أَيْ الْحَرَمِيَّةِ وَإِنْ كَانَتْ كُلُّهَا أَوْ بَعْضُهَا فِي الْحِلِّ إبْقَاءً لِحُرْمَتِهَا فِي أَصْلِهَا، كَمَا أَنَّ شَجَرَةَ الْحِلِّ لَا تَثْبُتُ لَهَا الْحُرْمَةُ فِي الْحَرَمِ لِذَلِكَ فَفَارَقَتْ الصَّيْدَ بِثُبُوتِ أَصْلِهَا، وَمَحَلُّ ضَمَانِهَا إنْ مَاتَتْ فَإِنْ نَبَتَتْ وَلَوْ فِي الْحِلِّ فَلَا ضَمَانَ.

3,733

وَيَجِبُ عَوْدُهَا لِلْحَرَمِ وَلِلنَّوَاةِ حُكْمُ أَصْلِهَا.

قَوْلُهُ: (بَقَرَةٌ) تُجْزِئُ أُضْحِيَّةً كَمَا مَرَّ وَسَيَأْتِي إجْزَاءُ الْبَدَنَةِ عَنْهَا،

3,734

وَكَذَا سَبْعُ شِيَاهٍ أَيْضًا.

قَوْلُهُ: (قَرِيبَةً مِنْ سُبْعِ الْكَبِيرَةِ) أَيْ فَأَكْثَرَ إلَى سِتَّةِ أَسْبَاعٍ وَفِيمَا دُونَ السُّبْعِ الضَّمَانُ بِالْقِيمَةِ كَالْحَشِيشِ كَمَا ذَكَرَهُ. وَيَنْبَغِي اعْتِبَارُ زِيَادَةِ الشَّاةِ فِيمَا زَادَ عَلَى السُّبْعِ.

قَوْلُهُ: (فَإِنْ أَخْلَفَ) أَيْ الْحَشِيشُ يَعْنِي الْعُشْبَ كَمَا مَرَّ فَلَا ضَمَانَ إنْ كَانَ مِثْلَهُ، وَالْأَضْمَنُ نَقْصُهُ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (أَمَّا غَيْرُ الشَّجَرِ إلَخْ) هَذَا لَا تُفِيدُهُ عِبَارَةُ الْكِتَابِ.

قَوْلُهُ: (فَإِنْ أَخْلَفَ إلَخْ) لَوْ أَخْلَفَ غُصْنُ الشَّجَرِ قَبْلَ الْعَامِ، فَلَا ضَمَانَ

1,359

بِخِلَافِ الْحَشِيشِ فَإِنَّهُ مَتَى أَخْلَفَ لَا ضَمَانَ.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (ففى الشجرة الكبيرة: بقرة، و) فى (الصغيرة: شاة)؛ لان ابن الزبير وابن عباس رضى الله عنهم أفتيا بذلك، ولا مخالف لهما.

قال الإمام: ولا شك أن البدنه فى معنى البقرة، وبه اجاب الماوردى.

قال المتولى: تضمن الكبيرة ببقرة، وما دونها بشأة، والصغيرة بالقيمة.

قال الشيخ: فيه نظر؛ لانهم فى جزاء الصيد لم يسمحوا بالبدنه عن البقرة ولا عن الشاه.

8,566

وقال الامام وأقرب قول فى ضبط المضمونة بالشاه: ان تقع من سبع الكبيرة فإن صغرت جدًا .. فالواجب القيمة.

ولم يتعرض الرافعى ولا المصنف ولا الرافعة لسن البقرة هنا ولكن ابن درياس قال فى شرح) المهذب) المسمى ب (الاستقصاء) يكفى ان يكون لها سنة، وسكت المصنف عما يضمن به عن الشجر من النبات، وهو مضمون بالقيمة.

8,567

فرع:

نقل شجرة حرمية إلى الحل .. فعليه ردها،

8,568

وإن نقلها فيبست .. فعليه الجزاء، سواء نقلها إلى الحل او الحرم،

8,569

فإن نبتت فى الموضع المنقول إليه .. فلا جزاء عليه،

8,570

فلو قلعها قالع .. لزمه الجزاء؛ إبقاء لحرمه الحرم كذا حكاء الشيخان، ولم يصرحا بمن يعود عليه الضمير فى الوجوب وصرح الجرجانى بان الضمان على الاول، وفى الكافى نحوه، ولكن صرح فى البحر بانه على القالع دون الناقل، وهو الذى يظهر من فحوى كلام الشيخين وهو الصواب.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.