Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(الرَّابِعُ) مِنْ الْمَفْرُوضِ (مُسَمًّى مَسْحٌ لِبَشَرَةِ رَأْسِهِ) وَإِنْ قَلَّ (أَوْ) بَعْضِ (شَعْرٍ) وَلَوْ بَعْضَ وَاحِدَةٍ (فِي حَدِّهِ) أَيْ الرَّأْسِ بِحَيْثُ لَا يَخْرُجُ الْمَمْسُوحُ عَنْهُ بِمَدٍّ وَلَوْ تَقْدِيرًا بِأَنْ كَانَ مَعْقُوصًا أَوْ مُتَجَعِّدًا، غَيْرَ أَنَّهُ بِحَيْثُ لَوْ مَدَّ مَحَلَّ الْمَسْحِ مِنْهُ خَرَجَ عَنْ الرَّأْسِ مِنْ جِهَةِ نُزُولِهِ أَوْ اسْتِرْسَالٌ مِنْ جِهَةِ نُزُولِهِ سَوَاءٌ فِيهِمَا جَانِبُ الْوَجْهِ وَغَيْرُهُ، لِمَا صَحَّ مِنْ «مَسْحِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِنَاصِيَتِهِ وَعَلَى عِمَامَتِهِ» الدَّالَّيْنِ عَلَى الِاكْتِفَاءِ بِمَسْحِ الْبَعْضِ، إذْ لَمْ يَقُلْ أَحَدٌ بِخُصُوصِ النَّاصِيَةِ وَالِاكْتِفَاءِ بِهَا يَمْنَعُ وُجُوبَ الِاسْتِيعَابِ أَوْ الرُّبْعَ لِأَنَّهَا دُونَهُ، وَلِأَنَّ الْبَاءَ الدَّاخِلَةَ فِي حَيِّزٍ مُتَعَدِّدٍ كَالْآيَةِ لِلتَّبْعِيضِ وَغَيْرِهِ كَمَا فِي {وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ} لِلْإِلْصَاقِ، وَوُجُوبُ التَّعْمِيمِ فِي التَّيَمُّمِ مَعَ اسْتِوَاءِ آيَتِهِمَا لِثُبُوتِهِ فِي السُّنَّةِ وَجَرَيَانِهِ لِكَوْنِهِ بَدَلًا عَلَى حُكْمِ مُبْدَلِهِ،

514

بِخِلَافِ مَسْحِ الرَّأْسِ فَإِنَّهُ أَصْلٌ فَاعْتُبِرَ لَفْظُهُ، وَلَمْ يَجِبْ فِي الْخُفِّ لِلْإِجْمَاعِ وَلِأَنَّ اسْتِيعَابَهُ يُتْلِفُهُ، وَالْأُذُنَانِ لَيْسَتَا مِنْ الرَّأْسِ وَالْبَيَاضُ وَرَاءَ الْأُذُنِ مِنْهُ هُنَا وَفِي الْحَجِّ.

515

وَالْأَصَحُّ أَنَّ كُلًّا مِنْ الْبَشَرَةِ وَالشَّعْرِ هُنَا أَصْلٌ، لِأَنَّ الرَّأْسَ لِمَا رَأَسَ وَعَلَا وَكُلٌّ مِنْهُمَا عَالٍ،

516

بِخِلَافِ مَا تَقَدَّمَ فِي بَشَرَةِ الْوَجْهِ لَوْ غَسَلَهَا وَتَرَكَ الشَّعْرَ حَيْثُ لَا يَكْفِيهِ لِأَنَّ الْمُوَاجَهَةَ إنَّمَا تَقَعُ بِالشَّعْرِ لَا بِالْبَشَرَةِ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لِبَشَرَةِ رَأْسِهِ وَإِنْ قَلَّ إلَخْ) زَادَ حَجّ: حَتَّى الْبَيَاضِ الْمُحَاذِي لِأَعْلَى الدَّائِرِ حَوْلَ الْأُذُنِ كَمَا بَيَّنْته فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ الصَّغِيرِ وَعِبَارَتُهُ: وَحَتَّى عَظْمِهِ إذَا ظَهَرَ دُونَ بَاطِنِ مَأْمُومَةٍ كَمَا قَالَهُ بَعْضُهُمْ، وَكَأَنَّهُ لَحَظَ أَنَّ الْأَوَّلَ يُسَمَّى رَأْسًا بِخِلَافِ الثَّانِي انْتَهَى

(قَوْلُهُ: أَوْ بَعْضِ شَعْرٍ) أَيْ وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ الْبَعْضُ مِمَّا وَجَبَ غَسْلُهُ مَعَ الْوَجْهِ مِنْ بَابِ مَا لَا يَتِمُّ الْوَاجِبُ إلَّا بِهِ فَهُوَ وَاجِبٌ، فَيَكْفِي مَسْحُهُ لِأَنَّهُ مِنْ الرَّأْسِ وَإِنْ سَبَقَ لَهُ غَسْلُهُ مَعَ الْوَجْهِ لِأَنَّ غَسْلَهُ أَوَّلًا كَانَ لِيَتَحَقَّقَ بِهِ غَسْلُ الْوَجْهِ لَا لِكَوْنِهِ فَرْضًا مِنْ الْوُضُوءِ

(قَوْلُهُ: بِحَيْثُ لَا يَخْرُجُ إلَخْ) وَيَنْبَغِي أَنْ يَأْتِيَ تَفْصِيلُ الشَّعْرِ الْمَذْكُورِ فِيمَا لَوْ خُلِقَ لَهُ سِلْعَةٌ بِرَأْسِهِ وَتَدَلَّتْ

(قَوْلُهُ: أَوْ اسْتِرْسَالٍ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ بِمَدِّ

(قَوْلُهُ: مِنْ جِهَةِ نُزُولِهِ) أَيْ وَإِنْ خَرَجَ عَنْهُ مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى كَمَا قَالَهُ بَعْضُهُمْ انْتَهَى قب عَلَى مَنْهَجٍ

(قَوْلُهُ: الدَّالَّيْنِ عَلَى الِاكْتِفَاءِ بِمَسْحِ الْبَعْضِ) قَدْ يُقَالُ: إنَّمَا دَلَّ عَلَى الِاكْتِفَاءِ بِمَسْحِ الْبَعْضِ مَعَ مَسْحِ الْعِمَامَةِ لَا وَحْدَهُ انْتَهَى سم عَلَى بَهْجَةٍ.

وَقَدْ يُقَالُ: لَمَّا لَمْ يَقُلْ أَحَدٌ بِمَسْحِ الْعِمَامَةِ مَعَ الْبَعْضِ لَمْ يَقْدَحْ فِي الِاسْتِدْلَالِ كَمَا قِيلَ بِهِ فِي النَّاصِيَةِ حَيْثُ لَمْ يَقُلْ أَحَدٌ بِوُجُوبِهَا بِخُصُوصِهَا

(قَوْلُهُ: وَغَيْرِهِ) أَيْ وَفِي حَيِّزٍ غَيْرِهِ

(قَوْلُهُ: عَلَى حُكْمِ) مُتَعَلِّقٌ بِجَرَيَانِهِ

(قَوْلُهُ: وَالْأُذُنَانِ لَيْسَتَا مِنْ الرَّأْسِ) فِيهِ إشْعَارٌ بِمُخَالَفَةِ خَبَرِ «الْأُذُنَانِ مِنْ الرَّأْسِ» وَقَدْ نَصَّ ابْنُ حَجَرٍ عَلَى ضَعْفِهِ

(قَوْلُهُ: مِنْهُ) أَيْ الرَّأْسِ

(قَوْلُهُ لِمَا رَأَسَ وَعَلَا) قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ: رَأَسَ الشَّخْصُ يَرْأَسُ مَهْمُوزٌ بِفَتْحَتَيْنِ رِئَاسَةً شَرُفَ قَدْرُهُ فَهُوَ رَئِيسٌ، وَالْجَمْعُ رُؤَسَاءُ مِثْلَ شَرِيفٍ وَشُرَفَاءَ اهـ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: أَوْ اسْتِرْسَالٌ) مَعْطُوفٌ عَلَى مَدَّ

155

وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ أَنْ لَا يَخْرُجَ عَنْ حَدِّهِ بِنَفْسِهِ وَلَا بِفِعْلٍ

(قَوْلُهُ: إذْ لَمْ يَقُلْ أَحَدٌ بِخُصُوصِ النَّاصِيَةِ) أَيْ وَلَا بِوُجُوبِ الْإِتْمَامِ عَلَى الْعِمَامَةِ، وَإِنَّمَا لَمْ يَذْكُرْهُ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ مَحَلِّ النِّزَاعِ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْمُخَالِفِ إذْ هُوَ مَحَلُّ وِفَاقٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ

(قَوْلُهُ: وَلَمْ يَجِبْ فِي الْخُفِّ) أَيْ مَعَ كَوْنِهِ بَدَلًا عَنْ غَسْلِ الرِّجْلَيْنِ

(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ الْمُوَاجَهَةَ إنَّمَا تَقَعُ بِالشَّعْرِ لَا بِالْبَشَرَةِ) أَيْ فَالشَّعْرُ هُنَاكَ هُوَ الْأَصْلُ، وَظَاهِرٌ أَنَّ مُرَادَهُ بِهِ شَعْرُ اللِّحْيَةِ، وَالْعَارِضَيْنِ الْكَثِيفُ كَمَا قَدَّمَهُ وَقَدَّمْنَا مَا فِيهِ قَوْلُهُ: لِجَرِّهِ بِالْجِوَارِ) فِي الْمُغْنِي أَنَّ حَرْفَ الْعَطْفِ يَمْنَعُ مِنْ الْجَرِّ بِالْجِوَارِ

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(الرَّابِعُ مُسَمَّى مَسْحٍ) بِيَدٍ أَوْ غَيْرِهَا (لِبَشَرَةِ رَأْسِهِ) ،

345

وَإِنْ قَلَّ حَتَّى الْبَيَاضِ الْمُحَاذِي لَا عَلَى الدَّائِرِ حَوْلَ الْأُذُنِ كَمَا بَيَّنْته فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ الصَّغِيرِ وَحَتَّى عَظْمِهِ إذَا ظَهَرَ دُونَ بَاطِنِ مَأْمُومَةٍ كَمَا قَالَهُ بَعْضُهُمْ وَكَأَنَّهُ لَحَظَ أَنَّ الْأَوَّلَ يُسَمَّى رَأْسًا

346

بِخِلَافِ الثَّانِي (أَوْ) مُسَمَّى مَسْحٍ لِبَعْضِ (شَعْرٍ) أَوْ شَعْرَةٍ وَاحِدَةٍ (فِي حَدِّهِ) أَيْ الرَّأْسِ بِأَنْ لَا يَخْرُجَ بِالْمَدِّ عَنْهُ مِنْ جِهَةِ نُزُولِهِ وَاسْتِرْسَالِهِ،

347

فَإِنْ خَرَجَ مِنْهَا وَلَمْ يَخْرُجْ مِنْ غَيْرِهَا مَسَحَ غَيْرَ الْخَارِجِ، وَإِنَّمَا أَجْزَأَ تَقْصِيرُهُ فِي النُّسُكِ مُطْلَقًا؛ لِأَنَّهُ ثَمَّ مَقْصُودٌ لِذَاتِهِ، وَهُنَا تَابِعٌ لِلْبَشَرَةِ وَالْخَارِجُ غَيْرُ تَابِعٍ لَهَا وَلَوْ وَضَعَ يَدَهُ الْمُبْتَلَّةَ عَلَى خِرْقَةٍ عَلَى رَأْسٍ فَوَصَلَ إلَيْهِ الْبَلَلُ أَجْزَأَ قِيلَ الْمُتَّجِهُ تَفْصِيلَ الْجُرْمُوقِ اهـ، وَيَرِدُ بِمَا مَرَّ أَنَّهُ حَيْثُ حَصَلَ الْغَسْلُ بِفِعْلِهِ بَعْدَ النِّيَّةِ لَمْ يُشْتَرَطْ تَذَكُّرُهَا عِنْدَهُ وَالْمَسْحُ مِثْلُهُ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنِ الْجُرْمُوقِ بِأَنَّ ثَمَّ صَارِفًا، وَهُوَ مُمَاثَلَةُ غَيْرِ الْمَمْسُوحِ عَلَيْهِ لَهُ فَاحْتِيجَ لِقَصْدِ مُمَيِّزٍ وَلَا كَذَلِكَ هُنَا وَذَلِكَ لِلْآيَةِ مَعَ فِعْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَإِنَّهُ اقْتَصَرَ عَلَى مَسْحِ النَّاصِيَةِ، وَهِيَ مَا بَيْنَ النَّزَعَتَيْنِ وَهُوَ دُونَ الرُّبُعِ بَلْ دُونَ نِصْفِهِ وَلَيْسَ الْأُذُنَانِ مِنْهُ وَخَبَرُ «الْأُذُنَانِ مِنْ الرَّأْسِ» ضَعِيفٌ، وَإِنَّمَا وَجَبَ تَعْمِيمُ الْوَجْهِ فِي التَّيَمُّمِ؛

لِأَنَّهُ بَدَلٌ فَأُعْطِيَ حُكْمَ مُبْدَلِهِ وَلَا يَرِدُ مَسْحُ الْخُفِّ لِجَوَازِهِ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى الْأَصْلِ فَلَمْ تَتَحَقَّقْ فِيهِ الْبَدَلِيَّةُ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَإِنْ قَلَّ) أَيْ مُسَمَّى الْمَسْحِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الضَّمِيرَ لِلْبَشَرَةِ، وَهُوَ أَحْسَنُ مَعْنًى وَعَلَيْهِ فَالتَّذْكِيرُ بِتَأْوِيلِ الْجِلْدِ أَوْ لِمَا تَقَرَّرَ فِي مَحَلِّهِ أَنَّ مَا لَا يُسْتَعْمَلُ إلَّا بِالتَّاءِ كَالْمَعْرِفَةِ وَالنَّكِرَةِ يَجُوزُ تَذْكِيرُهُ وَتَأْنِيثُهُ

(قَوْلُهُ: حَتَّى الْبَيَاضِ الْمُحَاذِي إلَخْ) أَيْ الْبَيَاضِ الَّذِي وَرَاءَ الْأُذُنِ نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ: وَحَتَّى عَظْمِهِ) إلَى الْمَتْنِ ذَكَرَهُ ع ش وَأَقَرَّهُ قَوْلُ الْمَتْنِ (أَوْ شَعْرٌ إلَخْ) وَلَوْ مَسَحَ شَعْرَ رَأْسِهِ ثُمَّ حَلَقَهُ لَمْ تَجِبْ إعَادَةُ الْمَسْحِ كَمَا تَقَدَّمَ مُغْنِي وَشَيْخُنَا.

(قَوْلُهُ إنَّ الْأَوَّلَ) أَيْ عَظْمَ الرَّأْسِ وَقَوْلُهُ

1,325

بِخِلَافِ الثَّانِي أَيْ بَاطِنِ الْمَأْمُومَةِ

(قَوْلُهُ: لِبَعْضِ شَعْرٍ) أَيْ وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ الْبَعْضُ مِمَّا وَجَبَ غَسْلُهُ مَعَ الْوَجْهِ مِنْ بَابِ مَا لَا يَتِمُّ الْوَاجِبُ إلَّا بِهِ فَهُوَ وَاجِبٌ فَيَكْفِي مَسْحُهُ؛ لِأَنَّهُ مِنْ الرَّأْسِ وَغَسْلُهُ أَوْ لَا كَانَ لِيَتَحَقَّقَ بِهِ غَسْلُ الْوَجْهِ لَا لِكَوْنِهِ فَرْضًا مِنْ فُرُوضِ الْوُضُوءِ ع ش وَبُجَيْرِمِيٌّ

(قَوْلُهُ أَيْ الرَّأْسِ) إلَى قَوْلِهِ، وَإِنَّمَا أَجْزَأَ فِي الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ: بِأَنْ لَا يَخْرُجَ بِالْمَدِّ إلَخْ) أَيْ وَلَوْ تَقْدِيرًا بِأَنْ كَانَ مَعْقُودًا أَوْ مُتَجَعِّدًا غَيْرَ أَنَّهُ بِحَيْثُ لَوْ مَدَّ مَحَلَّ الْمَسْحِ مِنْهُ خَرَجَ عَنْ الرَّأْسِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَشَيْخُنَا

(قَوْلُهُ: مِنْ جِهَةِ نُزُولِهِ) فَشَعْرُ النَّاصِيَةِ جِهَةُ نُزُولِهِ الْوَجْهُ وَشَعْرُ الْقَرْنَيْنِ جِهَةُ نُزُولِهِمَا الْمَنْكِبَانِ وَشَعْرُ الْقَذَالِ أَيْ مُؤَخَّرُ الرَّأْسِ جِهَةُ نُزُولِهِ الْقَفَا قَالَهُ الزِّيَادِيُّ فِي شَرْحِ الْمُحَرَّرِ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ: وَاسْتِرْسَالُهُ) عَطْفُ تَفْسِيرٍ لِنُزُولِهِ هُوَ فِي النِّهَايَةِ بِأَوْ بَدَلَ الْوَاوِ وَقَالَ ع ش هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى الْمَدِّ وَزَادَ الرَّشِيدِيُّ

1,326

وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ أَنْ لَا يَخْرُجَ عَنْ حَدِّهِ بِنَفْسِهِ وَلَا بِفِعْلٍ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَلَمْ يَخْرُجْ إلَخْ) ،

1,327

وَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَهُنَا تَابِعٌ إلَخْ) وَالْأَصَحُّ أَنَّ كُلًّا مِنْ الْبَشَرَةِ وَالشَّعْرِ هُنَا أَصْلٌ؛ لِأَنَّ الرَّأْسَ لِمَا رَأَسَ وَعَلَا وَكُلٌّ مِنْهُمَا عَالٍ نِهَايَةٌ زَادَ الْمُغْنِي،

1,328

فَإِنْ قِيلَ هَلَّا اكْتَفَى بِالْمَسْحِ عَلَى النَّازِلِ عَنْ حَدِّ الرَّأْسِ كَمَا اُكْتُفِيَ بِذَلِكَ لِلتَّقْصِيرِ فِي النُّسُكِ أُجِيبُ بِأَنَّ الْمَاسِحَ عَلَيْهِ غَيْرُ مَاسِحٍ عَلَى الرَّأْسِ وَالْمَأْمُورُ بِهِ فِي التَّقْصِيرِ إنَّمَا هُوَ شَعْرُ الرَّأْسِ وَهُوَ صَادِقٌ بِالنَّازِلِ اهـ.

(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ خَرَجَ عَنْ حَدِّ الرَّأْسِ أَوْ لَا

(قَوْلُهُ: قِيلَ الْمُتَّجَهُ تَفْصِيلُ الْجُرْمُوقِ) وَهُوَ الْوَجْهُ وَلَا يَتَّجِهُ فَرْقٌ بَيْنَهُمَا فَتَأَمَّلْ م ر سم عَلَى الْبَهْجَةِ اهـ ع ش.

عِبَارَةُ شَيْخِنَا وَالْمَدَارُ عَلَى وُصُولِ الْمَاءِ لِمَا يُجْزِئُ مَسْحُهُ بِيَدٍ أَوْ غَيْرِهِ وَلَوْ مِنْ وَرَاءِ حَائِلٍ لَكِنْ فِيهِ حِينَئِذٍ تَفْصِيلُ الْجُرْمُوقِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ خِلَافًا لِابْنِ حَجّ حَيْثُ قَالَ بِأَنَّهُ يَكْتَفِي مُطْلَقًا اهـ.

(قَوْلُهُ: وَيَرُدُّ بِمَا مَرَّ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ مَا أَشَارَ إلَيْهِ مِمَّا مَرَّ مَفْرُوضٌ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ مَا يَقْبَلُ الصَّرْفَ إلَيْهِ وَإِلَّا اُشْتُرِطَتْ النِّيَّةُ أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ عَرَضَتْ لَهُ نِيَّةُ التَّبَرُّدِ فِي أَثْنَاءِ الْعُضْوِ فَلَا بُدَّ مِنْ اسْتِحْضَارِ النِّيَّةِ مَعَهَا ذِكْرًا وَإِلَّا لَمْ يُعْتَدَّ بِذَلِكَ الْفِعْلِ

1,329

وَالْحَاصِلُ أَنَّ قِيَاسَهُ عَلَى الْجُرْمُوقِ وَاضِحٌ بَصْرِيٌّ.

(قَوْلُهُ: بِأَنْ ثَمَّ صَارِفًا إلَخْ) قَدْ يُقَالُ وَهُنَا أَيْضًا صَارِفٌ، وَهُوَ كَوْنُ الْمَمْسُوحِ عَلَيْهِ لَيْسَ مِنْ الرَّأْسِ وَكَفَى بِذَلِكَ صَارِفًا سم

(قَوْلُهُ: وَذَلِكَ لِلْآيَةِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي قَالَ تَعَالَى {وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ} وَرَوَى مُسْلِمٌ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَسَحَ بِنَاصِيَتِهِ وَعَلَى عِمَامَتِهِ» وَاكْتَفَى بِمَسْحِ الْبَعْضِ فِيمَا ذُكِرَ؛ لِأَنَّهُ الْمَفْهُومُ مِنْ الْمَسْحِ عِنْدَ إطْلَاقِهِ وَلَمْ يَقُلْ أَحَدٌ بِوُجُوبِ خُصُوصِ النَّاصِيَةِ وَالِاكْتِفَاءُ بِهَا يَمْنَعُ وُجُوبَ الِاسْتِيعَابِ، وَيَمْنَعُ وُجُوبَ التَّقْدِيرِ بِالرُّبُعِ أَوْ أَكْثَرِ؛ لِأَنَّهَا دُونَهُ وَالْيَاءُ إذَا دَخَلَتْ عَلَى مُتَعَدٍّ كَمَا فِي الْآيَةِ تَكُونُ لِلتَّبْعِيضِ أَوْ عَلَى غَيْرِهِ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى {وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ} تَكُونُ لِلْإِلْصَاقِ اهـ.

1,330

وَفِي النِّهَايَةِ نَحْوُهَا إلَّا أَنَّهُ قَالَ بَدَلَ وَالْبَاءُ إذَا دَخَلَتْ إلَخْ؛ وَلِأَنَّ الْبَاءَ الدَّاخِلَةَ فِي حَيِّزِ مُتَعَدٍّ إلَخْ

(قَوْلُهُ: بَلْ دُونَ نِصْفِهِ) أَيْ نِصْفِ الرُّبُعِ

(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهُ بَدَلٌ إلَخْ) أَيْ وَمَسْحُ الرَّأْسِ أَصْلٌ فَاعْتُبِرَ لَفْظُهُ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَلَا يَرِدُ مَسْحُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي،

1,331

فَإِنْ قِيلَ الْمَسْحُ عَلَى الْخُفِّ بَدَلٌ فَهَلَّا وَجَبَ تَعْمِيمُهُ كَمُبْدَلِهِ أُجِيبُ بِقِيَامِ الْإِجْمَاعِ عَلَى عَدَمِ وُجُوبِهِ وَبِأَنَّ التَّعْمِيمَ يُفْسِدُهُ مَعَ أَنَّ مَسْحَهُ مَبْنِيٌّ عَلَى التَّخْفِيفِ لِجَوَازِهِ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى الْغَسْلِ

1,332

بِخِلَافِ التَّيَمُّمِ إنَّمَا جَازَ لِلضَّرُورَةِ اهـ.

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: إذَا ظَهَرَ) هَلْ الْمُرَادُ بِظُهُورِهِ مُشَاهَدَتُهُ أَوْ بِحَيْثُ يَكُونُ إيضَاحًا،

328

وَإِنْ لَمْ يُشَاهَدْ فِيهِ نَظَرٌ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُضْبَطَ بِمَا يَجِبُ غَسْلُهُ فِي الْغَسْلِ (قَوْلُهُ: بِأَنْ ثَمَّ صَارِفًا) قَدْ يُقَالُ وَهُنَا أَيْضًا صَارِفٌ، وَهُوَ كَوْنُ الْمَمْسُوحِ عَلَيْهِ لَيْسَ مِنْ الرَّأْسِ وَكَفَى بِذَلِكَ صَارِفًا

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(الرَّابِعُ) مِنْ الْفُرُوضِ (مُسَمَّى مَسْحٍ ل) بَعْضِ (بَشَرَةِ رَأْسِهِ أَوْ) بَعْضِ (شَعَرٍ) وَلَوْ وَاحِدَةً أَوْ بَعْضَهَا (فِي حَدِّهِ) أَيْ الرَّأْسِ بِأَنْ لَا يَخْرُجَ بِالْمَدِّ عَنْهُ مِنْ جِهَةِ نُزُولِهِ،

808

فَلَوْ خَرَجَ بِهِ عَنْهُ مِنْهَا لَمْ يَكْفِ حَتَّى لَوْ كَانَ مُتَجَعِّدًا بِحَيْثُ لَوْ مُدَّ لَخَرَجَ عَنْ الرَّأْسِ لَمْ يَجُزْ الْمَسْحُ عَلَيْهِ. قَالَ تَعَالَى:{وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ} وَرَوَى مُسْلِمٌ: «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَسَحَ بِنَاصِيَتِهِ، وَعَلَى الْعِمَامَةِ» وَاكْتَفَى بِمَسْحِ الْبَعْضِ فِيمَا ذُكِرَ؛ لِأَنَّهُ الْمَفْهُومُ مِنْ الْمَسْحِ عِنْدَ إطْلَاقِهِ، وَلَمْ يَقُلْ أَحَدٌ بِوُجُوبِ خُصُوصِ النَّاصِيَةِ، وَهِيَ الشَّعْرُ الَّذِي بَيْنَ النَّزْعَتَيْنِ، وَالِاكْتِفَاءُ بِهَا يَمْنَعُ وُجُوبَ الِاسْتِيعَابِ وَيَمْنَعُ وُجُوبَ التَّقْدِيرِ بِالرُّبْعِ أَوْ أَكْثَرَ لِأَنَّهَا دُونَهُ، وَالْبَاءُ إذَا دَخَلَتْ عَلَى مُتَعَدِّدٍ كَمَا فِي الْآيَةِ تَكُونُ لِلتَّبْعِيضِ، أَوْ عَلَى غَيْرِهِ، كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى:{وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ} تَكُونُ لِلْإِلْصَاقِ.

809

فَإِنْ قِيلَ: صِيغَةُ الْأَمْرِ بِمَسْحِ الرَّأْسِ وَالْوَجْهِ فِي التَّيَمُّمِ وَاحِدَةٌ فَهَلَّا أَوْجَبْتُمْ التَّعْمِيمَ أَيْضًا؟ .

أُجِيبَ بِأَنَّ ذَلِكَ ثَبَتَ بِالسُّنَّةِ وَبِأَنَّ الْمَسْحَ ثَمَّ بَدَلٌ، لِلضَّرُورَةِ فَاعْتُبِرَ بِمُبْدَلِهِ، وَمَسْحُ الرَّأْسِ أَصْلٌ فَاعْتُبِرَ لَفْظُهُ.

810

فَإِنْ قِيلَ: الْمَسْحُ عَلَى الْخُفِّ بَدَلٌ فَهَلَّا وَجَبَ تَعْمِيمُهُ كَمُبْدَلِهِ؟ .

أُجِيبَ بِقِيَامِ الْإِجْمَاعِ عَلَى عَدَمِ وُجُوبِهِ، وَبِأَنَّ التَّعْمِيمَ يُفْسِدُهُ مَعَ أَنَّ مَسْحَهُ مَبْنِيٌّ عَلَى التَّخْفِيفِ لِجَوَازِهِ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى الْغَسْلِ

811

بِخِلَافِ التَّيَمُّمِ إنَّمَا جَازَ لِلضَّرُورَةِ كَمَا مَرَّ. وَعُلِمَ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفُ أَنَّ كُلًّا مِنْ الْبَشَرَةِ وَالشَّعْرِ أَصْلٌ فَإِنَّهُ خُيِّرَ بَيْنَهُمَا، وَهُوَ الصَّحِيحُ.

812

فَإِنْ قِيلَ: لَوْ غَسَلَ بَشَرَةَ الْوَجْهِ، وَتَرَكَ الشَّعْرَ لَمْ يُجْزِهِ عَلَى الصَّحِيحِ.

أُجِيبَ بِأَنَّ كُلًّا مِنْ الشَّعْرِ وَالْبَشَرَةِ يَصْدُقُ عَلَيْهِ مُسَمَّى الرَّأْسِ عُرْفًا إذْ الرَّأْسُ اسْمٌ لِمَا رَأَسَ وَعَلَا، وَالْوَجْهُ مَا تَقَعُ بِهِ الْمُوَاجَهَةُ وَهِيَ تَقَعُ عَلَى الشَّعْرِ أَيْضًا.

813

فَإِنْ قِيلَ: هَلَّا اكْتَفَى بِالْمَسْحِ عَلَى النَّازِلِ عَنْ حَدِّ الرَّأْسِ كَمَا اكْتَفَى بِذَلِكَ لِلتَّقْصِيرِ فِي النُّسُكِ؟ . .

أُجِيبَ بِأَنَّ الْمَاسِحَ عَلَيْهِ غَيْرُ مَاسِحٍ عَلَى الرَّأْسِ وَالْمَأْمُورُ بِهِ فِي التَّقْصِيرِ، إنَّمَا هُوَ شَعْرُ الرَّأْسِ وَهُوَ صَادِقٌ بِالنَّازِلِ

كنز الراغبينal-Mahalli

(الرَّابِعُ: مُسَمَّى مَسْحٍ لِبَشَرَةِ رَأْسِهِ أَوْ شَعْرٍ فِي حَدِّهِ) أَيْ حَدِّ الرَّأْسِ بِأَنْ لَا يَخْرُجَ بِالْمَدِّ عَنْهُ وَلَوْ خَرَجَ عَنْهُ بِالْمَدِّ لَمْ يَكْفِهِ الْمَسْحُ عَلَى الْخَارِجِ. قَالَ تَعَالَى:{وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ} وَرَوَى مُسْلِمٌ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَوَضَّأَ فَمَسَحَ بِنَاصِيَتِهِ وَعَلَى الْعِمَامَةِ» فَدَلَّ عَلَى الِاكْتِفَاءِ بِمَسْحِ الْبَعْضِ، وَالرَّأْسُ مُذَكَّرٌ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (لِبَشَرَةِ رَأْسِهِ) وَمِنْهَا الْبَيَاضُ فَوْقَ الْأُذُنِ لَا مَا حَوْلَهَا.

قَوْلُهُ: (شَعْرٍ) وَيَكْفِي شَعْرَةٌ أَوْ بَعْضُهَا.

قَوْلُهُ: (فِي حَدِّهِ) أَيْ حَالَةَ مَسْحِهِ فَلَا يَضُرُّ إزَالَتُهُ بِالْحَلْقِ بَعْدَهُ كَقَطْعِ الْيَدِ بَعْدَ غَسْلِهَا وَلَا خُرُوجُهُ عَنْ الْحَدِّ بِطُولِهِ بَعْدَ الْمَسْحِ أَيْضًا،

425

وَمِثْلُهُ جِلْدَةٌ تَدَلَّتْ فَلَا يَكْفِي الْمَسْحُ عَلَى مَا خَرَجَ عَنْ حَدِّ الرَّأْسِ مِنْهَا.

قَوْلُهُ: (وَلَوْ خَرَجَ بِالْمَدِّ) أَيْ جِهَةَ اسْتِرْسَالِهِ.

قَوْلُهُ: (لَمْ يَكْفِ الْمَسْحُ عَلَى الْخَارِجِ) لِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى رَأْسًا، وَصَحَّ تَقْصِيرُهُ فِي الْحَجِّ لِأَنَّهُ يُسَمَّى شَعْرًا، تَأَمَّلْ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

Says nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (الرابع: مسمى مسح لبشرة رأسه) ؛ لأن المسح في الآية مجمل، وهو ينطلق على القليل والكثير. وروى مسلم [٢٧٤] عن المغيرة بن شعبة: أن النبي صلى الله عليه وسلم: (توضأ، فمسح بناصيته وعلى عمامته)،

773

فلو كان الاستيعاب واجباً لما اقتصر على بعضه.

ولأن قول القائل: قبل فلان رأس اليتيم ومسحها أو ضرب رأسه .. صادق بالبعض، فكذلك هذا، وكل من الشعر والبشرة يصدق عليه مسمى الرأس عرفاً، إذ الرأس اسم لما رأس وعلا،

774

بخلاف الوجه فإنه لو غسل بشرته وترك الشعر .. لم يجزئه؛ لأن الوجه من المواجهة وذلك إنما يقع على ظاهر الشعر.

والمراد: أن الواجب أقل جزء من بشرة الرأس، أو من الشعر ينطلق عليه الاسم،

775

ولو بعض شعرة حتى لو أدخل يده تحت شعره ومسح البشرة .. أجزأه وإن كانت مستورة بالشعر في أصح الوجهين، سواء مسح بيده أو خرقة مبلولة أو خشبة ونحو ذلك.

776

وقيل: لا يجزئ مسح البشرة التي تحت الشعر؛ لانتقال الفرض إلى الشعر كاللحية الكثة.

وأوجب المزني مسح جميعه كمذهب مالك وأحمد.

واختار البغوي وجوب قدر الناصية كمذهب أبي حنيفة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يمسح على أقل منه.

777

وقيل: يتقدر الواجب بثلاث شعرات كالحلق في الإحرام.

وفرق الأصحاب بأن المطلوب في الحلق الشعر، وتقدير الآية: محلقين شعر رؤوسكم، والشعر: اسم جمع أو اسم جنس، وأقل الجمع: ثلاثة،

778

بخلاف المسح فإنه غير منوط بالشعر.

779

فإن قيل: صيغة الأمر بمسح الرأس والوجه في التيمم واحدة، فهلا أوجبتم التعميم أيضاً؟ قلنا: المسح في التيمم بدل لأجل الضرورة، وهنا أصل.

واحترزنا بقولنا:(لأجل الضرورة) عن المسح على الخفين؛ فإنه جوز للحاجة.

قال: (أو شعر في حده) ؛ لأنه يعد بذلك ماسحاً للرأس عرفاً.

والمراد: الجنس لا الجمع، حتى لو مسح على بعض شعره في حد الرأس .. أجزأه.

note

وأشار المصنف إلى أنه مخير إن شاء مسح البشرة،

780

وإن شاء على الشعر، فلو كان الشعر مسترسلاً خارجاً عن حده .. لم يجز المسح عليه؛ لأن الماسح عليه غير ماسح على الرأس.

781

وكذا لو كان متجعداً بحيث لو مد لخرج عن الرأس .. فلا يجوز وجهاً واحداً. والمراد: المد من جهة الرقبة والمنكبين، وهي جهة النزول.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.