Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَإِتْلَافُ الْمُشْتَرِي) لِلْمَبِيعِ حِسًّا أَوْ شَرْعًا يَعْنِي الْمَالِكَ وَإِنْ لَمْ يُبَاشِرْ الْعَقْدَ، لَا وَكِيلُهُ وَإِنْ بَاشَرَ بَلْ هُوَ كَالْأَجْنَبِيِّ نَبَّهَ عَلَيْهِ الزَّرْكَشِيُّ، وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ أَذِنَ لَهُ الْمَالِكُ فِي الْقَبْضِ أَمْ لَا وَإِتْلَافُ قِنِّهِ بِإِذْنِهِ (قَبْضٌ) لَهُ (إنْ عَلِمَ) أَنَّهُ الْمَبِيعُ وَلَمْ يَكُنْ لِعَارِضٍ يُبِيحُهُ فَخَرَجَ قَتْلُهُ لِزِنَاهُ بِأَنْ زَنَى ذِمِّيًّا مُحْصَنًا ثُمَّ حَارَبَ ثُمَّ أُرِقَّ، أَوْ لِرِدَّتِهِ أَوْ لِنَحْوِ تَرْكِهِ الصَّلَاةَ أَوْ قَطْعِهِ الطَّرِيقَ وَهُوَ إمَامٌ أَوْ نَائِبُهُ، وَإِلَّا كَانَ قَابِضًا لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ لِمَا فِيهِ مِنْ الِافْتِيَاتِ عَلَى الْإِمَامِ، فَلَا نَظَرَ لِكَوْنِهِ مُهْدَرًا وَقَتْلُهُ لِصِيَالِهِ عَلَيْهِ أَوْ لِمُرُورِهِ بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي بِشَرْطِهِ أَوْ لِقِتَالِهِ مَعَ بُغَاةٍ أَوْ مُرْتَدِّينَ أَوْ قَوْدًا، فَلَا يَكُونُ فِي هَذِهِ الصُّوَرِ كُلِّهَا قَبْضًا سَوَاءٌ أَكَانَ عَالِمًا أَنَّهُ الْمَبِيعُ أَمْ جَاهِلًا لِأَنَّهُ لَمَّا أَتْلَفَهُ بِحَقٍّ كَانَ تَلَفُهُ وَاقِعًا عَنْ ذَلِكَ الْحَقِّ دُونَ غَيْرِهِ (وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ الْمُشْتَرِي أَنَّهُ الْمَبِيعُ، قَالَ الشَّارِحُ: وَقَدْ أَضَافَهُ بِهِ الْبَائِعُ (فَقَوْلَانِ كَأَكْلِ الْمَالِكِ طَعَامَهُ الْمَغْصُوبَ) حَالَ كَوْنِهِ (ضَيْفًا) لِلْغَاصِبِ جَاهِلًا أَنَّهُ طَعَامُهُ أَظْهَرُهُمَا أَنَّهُ يَصِيرُ قَابِضًا تَقْدِيمًا لِلْمُبَاشَرَةِ فَكَذَا هُنَا أَيْضًا،

7,071

وَفِي مَعْنَى إتْلَافه كَمَا مَرَّ مَا لَوْ اشْتَرَى أَمَةً فَأَحْبَلَهَا أَبُوهُ أَوْ سَيِّدٌ مِنْ مُكَاتَبِهِ أَوْ وَارِثٌ مِنْ مُورَثِهِ شَيْئًا ثُمَّ عَجَزَ الْمُكَاتَبُ أَوْ مَاتَ الْمُورَثُ، وَإِنَّمَا قَيَّدَ الشَّارِحُ بِمَا تَقَدَّمَ لِأَجْلِ مَحِلِّ الْخِلَافِ وَالتَّشْبِيهِ، وَإِلَّا فَالْحُكْمُ كَذَلِكَ فِيمَا لَوْ قَدَّمَهُ أَجْنَبِيٌّ أَوْ لَمْ يُقَدِّمْهُ أَحَدٌ مَعَ أَنَّ الْخِلَافَ جَارٍ فِي الْأُولَى أَيْضًا، ثُمَّ مَحِلُّ مَا ذَكَرَ فِي إتْلَافِ الْمُشْتَرِي حَيْثُ كَانَ أَهْلًا لِلْقَبْضِ

7,072

فَلَوْ كَانَ صَبِيًّا أَوْ مَجْنُونًا فَالْقِيَاسُ أَنَّ إتْلَافَهُ لَيْسَ بِقَبْضٍ وَعَلَيْهِ الْبَدَلُ وَعَلَى الْبَائِعِ رَدُّ الثَّمَنِ الْمُعَيَّنِ، وَقَدْ يَحْصُلُ التَّقَاصُّ إذَا أَتْلَفَ الْبَائِعُ الثَّمَنَ أَوْ تَلِفَ بِيَدِهِ، وَقَدْ صَرَّحَ بِذَلِكَ الشَّيْخَانِ فِي الْجِنَايَاتِ وَإِنْ صَرَّحَ الْقَاضِي الْحُسَيْنُ وَغَيْرُهُ بِأَنَّهُ قَبْضٌ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَإِتْلَافُ الْمُشْتَرِي) هَذَا إنْ كَانَ الْخِيَارُ لَهُ أَوْ لَهُمَا وَإِلَّا انْفَسَخَ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ كَلَامُ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ فِي بَابِ الْخِيَارِ وَبَيَّنَّاهُ فِي حَوَاشِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ اهـ سم عَلَى حَجّ.

وَقَدْ يُسْتَفَادُ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ قَبْلُ وَلَا قَبَضَهُ الْمُشْتَرِي فِي زَمَنِ خِيَارِ الْبَائِعِ وَحْدَهُ.

وَقَوْلُ سم: وَإِلَّا انْفَسَخَ: أَيْ فَيَسْتَرِدُّ الْمُشْتَرِي الثَّمَنَ وَيَغْرَمُ لِلْبَائِعِ بَدَلَ الْمَبِيعِ مِنْ قِيمَةٍ أَوْ مِثْلٍ

(قَوْلُهُ: لَا وَكِيلُهُ) أَيْ وَلَا وَلِيُّهُ مِنْ أَبٍ أَوْ جَدٍّ أَوْ وَصِيٍّ أَوْ قَيِّمٍ فَلَا يَكُونُ إتْلَافُهُمْ قَبْضًا

(قَوْلُهُ: وَإِنْ بَاشَرَ) صِلَةُ وَكِيلِهِ

(قَوْلُهُ: وَلَمْ يَكُنْ لِعَارِضٍ) كَالصِّيَالِ أَوْ اسْتِحْقَاقِ الْمُشْتَرِي الْقِصَاصَ

(قَوْلُهُ: أَوْ لِرِدَّتِهِ) وَاسْتُشْكِلَ بِأَنَّهُ غَيْرُ مَضْمُونٍ.

وَأُجِيبَ بِأَنَّ ضَمَانَ الْعُقُودِ لَا يُنَافِي عَدَمَ ضَمَانِ الْقِيَمِ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ: يَعْنِي فَحَيْثُ كَانَ الْمُشْتَرِي غَيْرَ الْإِمَامِ وَأَتْلَفَهُ اسْتَقَرَّ ثَمَنُهُ عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ هَدَرًا لَوْ أَتْلَفَهُ غَيْرُ الْمُشْتَرِي

(قَوْلُهُ: وَهُوَ إمَامٌ) قَيْدٌ فِي قَتْلِهِ لِلزِّنَا وَمَا بَعْدَهُ

(قَوْلُهُ: أَوْ وَارِثٌ) أَيْ حَائِزٌ وَإِلَّا لَمْ يَحْصُلْ الْقَبْضُ إلَّا فِي قَدْرِ نَصِيبِهِ فَقَطْ.

5,838

قَالَ فِي الرَّوْضِ بَعْدَ ذَلِكَ: وَمَا اشْتَرَاهُ: أَيْ مِنْ مُورَثِهِ قَبْلَ قَبْضِهِ فَلَهُ بَيْعُهُ وَإِنْ كَانَ: أَيْ مُورَثُهُ مَدْيُونًا وَدَيْنُ الْغَرِيمِ مُتَعَلِّقٌ بِالثَّمَنِ وَإِنْ كَانَ لَهُ وَارِثٌ آخَرُ لَمْ يَنْفُذْ بَيْعُهُ فِي قَدْرِ نَصِيبِ الْآخَرِ حَتَّى يَقْبِضَهُ اهـ سم عَلَى حَجّ.

قَالَ عَلَى مَنْهَجٍ: وَوَجْهُهُ أَنَّ الْوَارِثَ الْآخَرَ قَائِمٌ مَقَامَ الْمُورَثِ وَيَدُهُ كَيَدِهِ فِي قَدْرِ نَصِيبِهِ فَكَأَنَّهُ لَمْ تَزَلْ يَدُ الْمُورَثِ وَلَمْ تَنْتَقِلْ الْيَدُ لِلْمُشْتَرِي

(قَوْلُهُ: بِمَا تَقَدَّمَ) أَيْ فِي قَوْلِهِ وَقَدْ أَضَافَهُ بِهِ إلَخْ

(قَوْلُهُ: فَلَوْ كَانَ) أَيْ الْمُشْتَرِي صَبِيًّا بِأَنْ اشْتَرَاهُ لَهُ وَلِيُّهُ وَأَتْلَفَهُ هُوَ وَفِي تَسْمِيَتِهِ مُشْتَرِيًا تَجَوُّزٌ

(قَوْلُهُ: لَيْسَ بِقَبْضٍ) بَلْ يَنْفَسِخُ بِهِ الْعَقْدُ اهـ حَجّ

(قَوْلُهُ: رَدُّ الثَّمَنِ الْمُعَيَّنِ) أَوْ غَيْرِهِ،

5,839

فَلَوْ أَسْقَطَ الْمُعَيَّنَ كَانَ أَوْلَى إلَّا أَنْ يُقَالَ: أَرَادَ بِالْمُعَيَّنِ أَعُمَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ فِي الْعَقْدِ أَوْ عَمَّا فِي الذِّمَّةِ

(قَوْلُهُ: وَقَدْ صَرَّحَ بِذَلِكَ الشَّيْخَانِ) أَيْ بِأَنَّ إتْلَافَهُ لَيْسَ قَبْضًا

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَقَدْ أَضَافَهُ بِهِ الْبَائِعُ) لَا يُنَاسِبُ مَا قَدَّمَهُ مِنْ إدْخَالِهِ فِي أَفْرَادِ الْمَسْأَلَةِ غَيْرَ الْمَأْكُولِ وَجَعَلِهِ مِنْ مَشْمُولَاتِ الْمَتْنِ، فَكَانَ عَلَيْهِ

990

إمَّا أَنْ يُرَاعِيَ الْخِلَافَ فَيَفْرِضَ الْمَتْنَ فِي خُصُوصِ الطَّعَامِ كَمَا صَنَعَ الْجَلَالُ ثُمَّ يُلْحِقَ بِهِ غَيْرَهُ فِي الْحُكْمِ، أَوْ أَنْ لَا يُرَاعِيَ الْخِلَافَ فَيَحْذِفَ هَذَا الْقَيْدَ هُنَا كَمَا صَنَعَ حَجّ [إتْلَافَ الْبَائِعِ الْمَبِيعَ قَبْلَ قَبْضِهِ] . قَوْلُهُ: وَكَوْنُهُ مِنْ ضَمَانِ الْبَائِعِ) مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ لِضَعْفِ مِلْكِ الْمُشْتَرِي،

991

وَقَوْلُهُ: وَإِنْ تَعَدَّى إلَخْ عِلَّةٌ فِي أَصْلِ الْحُكْمِ فَكَانَ الْمُنَاسِبُ تَقْدِيمَهُ عَلَى الْعِلَلِ كُلِّهَا قَوْلُهُ: فَالْقِيَاسُ كَمَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ أَنَّهُ يَحْصُلُ الْقَبْضُ فِي الثُّلُثِ إلَخْ) اُنْظُرْ لَوْ تَعَدَّدَ الْمُشْتَرِي أَوْ الْبَائِعِ أَوْ الْأَجْنَبِيُّ هَلْ يُنْظَرُ إلَى الرُّءُوسِ أَوْ يُجْعَلُ الْمُشْتَرِي وَإِنْ تَعَدَّدَ قَسَمَا

992

وَكَذَلِكَ الْبَائِعُ وَالْأَجْنَبِيُّ، وَالظَّاهِرُ الْأَوَّلُ فَلْيُرَاجَعْ

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَإِتْلَافُ الْمُشْتَرِي) الْأَهْلُ لِلْمَبِيعِ حِسًّا، أَوْ شَرْعًا يَعْنِي: الْمَالِكُ،

4,007

وَإِنْ لَمْ يُبَاشِرْ الْعَقْدَ، وَلَا وَكِيلُهُ،

4,008

وَإِنْ بَاشَرَ بَلْ هُوَ كَالْأَجْنَبِيِّ،

4,009

وَإِنْ أَذِنَ لَهُ الْمَالِكُ فِي الْقَبْضِ وَإِتْلَافُ قِنِّهِ بِإِذْنِهِ (قَبْضٌ) لَهُ (إنْ عَلِمَ) أَنَّهُ الْمَبِيعُ، وَلَمْ يَكُنْ لِعَارِضٍ يُبِيحُهُ فَخَرَجَ قَتْلُهُ لِرِدَّتِهِ، أَوْ نَحْوِ تَرْكِهِ لِلصَّلَاةِ، أَوْ زِنَاهُ بِأَنْ زَنَى ذِمِّيًّا مُحْصَنًا ثُمَّ حَارَبَ ثُمَّ أُرِقَّ، أَوْ قَطْعِهِ الطَّرِيقَ، وَهُوَ إمَامٌ، أَوْ نَائِبُهُ، وَإِلَّا كَانَ قَابِضًا؛ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ لِمَا فِيهِ مِنْ الِافْتِيَاتِ عَلَى الْإِمَامِ فَلَا نَظَرَ لِكَوْنِهِ مُهْدَرًا وَقَتَلَهُ لِصِيَالِهِ عَلَيْهِ، أَوْ لِمُرُورِهِ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَهُوَ يُصَلِّي بِشَرْطِهِ أَوْ لِقِتَالِهِ مَعَ بُغَاةٍ، أَوْ مُرْتَدِّينَ، أَوْ قَوَدًا فَهُوَ فِي هَذِهِ الصُّوَرِ كُلِّهَا غَيْرُ قَبْضٍ عَلِمَ أَنَّهُ الْمَبِيعُ أَوْ جَهِلَ؛

لِأَنَّهُ لَمَّا أَتْلَفَهُ بِحَقٍّ كَانَ تَلَفُهُ وَاقِعًا عَنْ ذَلِكَ الْحَقِّ دُونَ غَيْرِهِ (وَإِلَّا) يَعْلَمْ أَنَّهُ الْمَبِيعُ، وَكَانَ بِغَيْرِ حَقٍّ أَيْضًا (فَقَوْلَانِ) فِي أَنَّ إتْلَافَهُ قَبْضٌ أَوْ لَا وَهُمَا (كَ) الْقَوْلَيْنِ فِي (أَكْلِ الْمَالِكِ طَعَامَهُ الْمَغْصُوبَ) حَالَ كَوْنِهِ (ضَيْفًا) لِلْغَاصِبِ جَاهِلًا أَنَّهُ طَعَامُهُ أَظْهَرُهُمَا أَنَّهُ يَصِيرُ قَابِضًا تَقْدِيمًا لِلْمُبَاشَرَةِ فَكَذَا هُنَا أَيْضًا،

4,010

وَفِي مَعْنَى إتْلَافِهِ كَمَا مَرَّ مَا لَوْ اشْتَرَى أَمَةً فَأَحْبَلَهَا أَبُوهُ، أَوْ سَيِّدٌ مِنْ مُكَاتَبِهِ، أَوْ وَارِثٌ مِنْ مُوَرِّثِهِ شَيْئًا ثُمَّ عَجَزَ الْمُكَاتَبُ، أَوْ مَاتَ الْمُورَثُ

4,011

أَمَّا غَيْرُ الْأَهْلِ كَغَيْرِ مُكَلَّفٍ فَإِتْلَافُهُ لَيْسَ قَبْضًا بَلْ يَنْفَسِخُ بِهِ الْعَقْدُ وَيَلْزَمُهُ بَدَلُهُ وَعَلَى الْبَائِعِ رَدُّ ثَمَنِهِ لِوَلِيِّهِ إنْ قَبَضَهُ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: الْأَهْلِ) سَيَذْكُرُ مُحْتَرَزَهُ بِقَوْلِهِ: أَمَّا غَيْرُ الْأَهْلِ إلَخْ وَ

(قَوْلُهُ: لِلْمَبِيعِ) مُتَعَلِّقٌ بِإِتْلَافِ الْمُشْتَرِي

(قَوْلُهُ: لَا وَكِيلُهُ) أَيْ: وَلَا وَلِيُّهُ مِنْ أَبٍ، أَوْ جَدٍّ، أَوْ وَصِيٍّ، أَوْ قَيِّمٍ فَلَا يَكُونُ إتْلَافُهُمْ قَبْضًا اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: وَإِنْ بَاشَرَ) أَيْ: وَكِيلُهُ الْعَقْدَ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ أَذِنَ لَهُ) أَيْ: الْوَكِيلُ

(قَوْلُهُ وَإِتْلَافُ قِنِّهِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى إتْلَافِ الْمُشْتَرِي

(قَوْلُهُ: وَلَمْ يَكُنْ لِعَارِضٍ) أَيْ: كَالصِّيَالِ أَوْ اسْتِحْقَاقِ الْمُشْتَرِي الْقِصَاصَ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: لِرِدَّتِهِ) وَاسْتُشْكِلَ بِأَنَّهُ غَيْرُ مَضْمُونٍ وَأُجِيبَ بِأَنَّ ضَمَانَ الْعُقُودِ لَا يُنَافِي عَدَمَ ضَمَانِ الْقَيِّمِ انْتَهَى سم عَلَى مَنْهَجٍ يَعْنِي فَحَيْثُ كَانَ الْمُشْتَرِي غَيْرَ الْإِمَامِ، وَأَتْلَفَهُ اسْتَقَرَّ ثَمَنُهُ عَلَيْهِ،

10,786

وَإِنْ كَانَ هَدَرًا لَوْ أَتْلَفَهُ غَيْرُ الْمُشْتَرِي اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: بِأَنْ زَنَى إلَخْ) دُفِعَ بِهِ مَا يُقَالُ: إنَّهُ لَا يُتَصَوَّرُ إبَاحَةُ قَتْلِ الرَّقِيقِ لِلزِّنَا؛ لِأَنَّ شَرْطَهَا الْإِحْصَانُ الْمَشْرُوطُ بِالْحُرِّيَّةِ

(قَوْلُهُ: ذِمِّيًّا إلَخْ) حَالٌ مِنْ فَاعِلِ زَنَى

(قَوْلُهُ: وَهُوَ إمَامٌ إلَخْ) قَيْدٌ فِي قَتْلِهِ لِلرِّدَّةِ، وَمَا بَعْدَهُ اهـ ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْمُشْتَرِي الْإِمَامُ وَقَصَدَ قَتْلَهُ عَنْهَا فَيَنْفَسِخُ الْبَيْعُ فَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ ذَلِكَ صَارَ قَابِضًا لِلْمَبِيعِ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا) أَيْ: إنْ لَمْ يَكُنْ الْمُشْتَرِي إمَامًا، وَلَا نَائِبًا.

(قَوْلُهُ: وَقَتَلَهُ لِصِيَالِهِ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ قَتَلَهُ لِرِدَّتِهِ وَالْأَوْلَى، أَوْ لِصِيَالِهِ

(قَوْلُهُ: بِشَرْطِهِ) أَيْ: الْمَذْكُورِ بِدَفْعِ الْمَارِّ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ رَاجِعٌ لِلصِّيَالِ أَيْضًا

(قَوْلُهُ: فَهُوَ) أَيْ: إتْلَافُ - الْمُشْتَرِي

(قَوْلُهُ: أَوْ جَهِلَ) لَا يَنْسَجِمُ مَعَ الْمَتْنِ

(قَوْلُهُ: عَنْ ذَلِكَ الْحَقِّ) اُنْظُرْ لَوْ صَرَفَهُ عَنْ ذَلِكَ الْحَقِّ اهـ سم عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْمُشْتَرِي الْإِمَامُ وَقَصَدَ قَتْلَهُ عَنْهَا فَيَنْفَسِخُ الْبَيْعُ فَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ ذَلِكَ صَارَ قَابِضًا لِلْمَبِيعِ، وَتَقَرَّرَ عَلَيْهِ الثَّمَنُ كَمَا حَكَاهُ الرَّافِعِيُّ قُبَيْلَ الدِّيَاتِ عَنْ فَتَاوَى الْبَغَوِيّ اهـ أَيْ: وَعَلَى قِيَاسِهِ الْقَتْلُ لِلصِّيَالِ وَمَا بَعْدَهُ فَيَصِيرُ قَابِضًا بِعَدَمِ قَصْدِ ذَلِكَ الْحَقِّ وَبِالْأَوْلَى عِنْدَ صَرْفِهِ عَنْهُ ثُمَّ رَأَيْت فِي ع ش مَا نَصُّهُ لَوْ أُكْرِهَ الْمُشْتَرِي عَلَى إتْلَافِهِ هَلْ يَكُونُ قَبْضًا، أَوْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي بِدَلِيلِ أَنَّ قَبْضَ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ لَا يُعْتَدُّ بِهِ لِكَوْنِ كُلٍّ مِنْهُمَا لَيْسَ أَهْلًا، وَفِعْلُ الْمُكْرَهِ كَلَا فِعْلٍ اهـ

(قَوْلُهُ: أَوْ سَيِّدٌ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى الضَّمِيرِ الْمُسْتَتِرِ فِي لَوْ اشْتَرَى أَمَةً

(قَوْلُهُ: أَوْ وَارِثٌ) أَيْ: حَائِزٌ، وَإِلَّا لَمْ يَحْصُلْ الْقَبْضُ إلَّا فِي قَدْرِ نَصِيبِهِ فَقَطْ

10,787

قَالَ فِي الرَّوْضِ بَعْدَ ذَلِكَ وَمَا اشْتَرَاهُ مِنْ مُورَثِهِ وَمَاتَ أَيْ: مُوَرِّثُهُ قَبْلَ قَبْضِهِ فَلَهُ بَيْعُهُ،

10,788

وَإِنْ كَانَ أَيْ: مُوَرِّثُهُ مَدْيُونًا، وَدَيْنُ الْغَرِيمِ مُتَعَلِّقٌ بِالثَّمَنِ،

10,789

وَإِنْ كَانَ لَهُ وَارِثٌ آخَرُ لَمْ يَنْفُذْ بَيْعُهُ فِي قَدْرِ نَصِيبِ الْآخَرِ حَتَّى يَقْبِضَهُ سم عَلَى حَجّ، وَوَجْهُهُ كَمَا قَالَ عَلَى الْمَنْهَجِ أَنَّ الْوَارِثَ الْآخَرَ قَائِمٌ مَقَامَ الْمُوَرِّثِ، وَيَدُهُ كَيَدِهِ فِي قَدْرِ نَصِيبِهِ اهـ ع ش.

10,790

(قَوْلُهُ: أَمَّا غَيْرُ الْأَهْلِ) أَيْ: أَمَّا الْمُشْتَرِي الْغَيْرُ الْأَهْلِ بِأَنْ اشْتَرَاهُ لَهُ وَلِيُّهُ، وَأَتْلَفَهُ هُوَ،

10,791

وَفِي تَسْمِيَتِهِ مُشْتَرِيًا تَجَوُّزٌ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: كَغَيْرِ مُكَلَّفٍ) وَانْظُرْ مَا

10,792

فَائِدَةُ الْكَافِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ فَلَوْ كَانَ صَبِيًّا، أَوْ مَجْنُونًا إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَكَانَ بِغَيْرِ حَقٍّ) زَادَهُ لِئَلَّا يُنَافِيَ قَوْلَهُ سَابِقًا: وَلَمْ يَكُنْ لِعَارِضٍ إلَخْ قَوْلُ الْمَتْنِ (ضَيْفًا) لَيْسَ بِقَيْدٍ فَمِثْلُهُ مَا لَوْ قَدَّمَهُ أَجْنَبِيٌّ، أَوْ لَمْ يُقَدِّمْهُ أَحَدٌ، وَأَكَلَهُ بِنَفْسِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَعَلَى الْبَائِعِ رَدُّ ثَمَنِهِ) وَقَدْ يَحْصُلُ التَّقَاصُّ إذَا أَتْلَفَ الْبَائِعُ الثَّمَنَ، أَوْ تَلِفَ بِيَدِهِ اهـ.

نِهَايَةٌ

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَإِتْلَافُ الْمُشْتَرِي قَبْضٌ) هَذَا إذَا كَانَ الْخِيَارُ لَهُ، أَوْ لَهُمَا، وَإِلَّا انْفَسَخَ كَمَا تَدُلُّ عَلَيْهِ عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ فِي بَابِ الْخِيَارِ وَبَيَّنَّاهُ فِي حَوَاشِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ وَجَزَمَ بِهِ الشَّارِحُ فِي قَوْلِهِ السَّابِقِ، وَمَا لَوْ قَبِلَهُ الْمُشْتَرِي إلَخْ

(قَوْلُهُ: الْأَهْلُ) خَرَجَ غَيْرُ الْأَهْلِ، فَإِتْلَافُهُ لَيْسَ قَبْضًا كَمَا سَيَأْتِي وَسَيَأْتِي أَنَّ إتْلَافَ بَهِيمَةِ الْمُشْتَرِي قَدْ يَكُونُ قَبْضًا، وَذَلِكَ إذَا تَخَيَّرَ بِإِتْلَافِهَا كَمَا سَيَأْتِي، وَهُوَ شَامِلٌ لِغَيْرِ الْمُكَلَّفِ فَيَتَحَصَّلُ أَنَّ إتْلَافَ غَيْرِ الْمُكَلَّفِ لَيْسَ قَبْضًا، وَإِتْلَافُ بَهِيمَتِهِ قَبْضٌ يُسْتَشْكَلُ ذَلِكَ بِأَنَّهُ لَا يَنْقُصُ عَنْ بَهِيمَتِهِ فَلِمَ جُعِلَ إتْلَافُهَا قَبْضًا دُونَ إتْلَافِهِ، وَيُجَابُ بِأَنَّ إتْلَافَ الدَّوَابِّ مُضَافٌ لِمَنْ هِيَ فِي وِلَايَتِهِ وَمُنَزَّلٌ مَنْزِلَةَ فِعْلٍ، وَهُوَ هُنَا الْوَلِيُّ كَمَا هُوَ الظَّاهِرُ

3,749

بِخِلَافِ غَيْرِ الْمُكَلَّفِ لَا يَصِحُّ قَبْضُهُ، وَلَا يُضَافُ فِعْلُهُ لِوَلِيِّهِ بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ أَتْلَفَ مَعَ الْوَلِيِّ لَا يَضْمَنُ الْوَلِيُّ

3,750

بِخِلَافِ الدَّابَّةِ، وَحِينَئِذٍ فَحَيْثُ أُتْلِفَتْ دَابَّةُ غَيْرِ الْمُكَلَّفِ فَإِنْ أَجَازَ وَلِيُّهُ غَرِمَ لَهُ، أَوْ فَسَخَ غَرِمَ لِلْبَائِعِ كَذَا يَظْهَرُ فَلْيُحَرَّرْ

(قَوْلُهُ: عَنْ ذَلِكَ الْحَقِّ) اُنْظُرْ لَوْ صَرَفَهُ عَنْ ذَلِكَ الْحَقِّ

(قَوْلُ الْمُصَنِّفِ، وَإِلَّا فَقَوْلَانِ إلَخْ) قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: تَبِعَ فِيهِ الْمُحَرَّرَ، وَيَدْخُلُ فِيهِ مَا إذَا كَانَ بِتَقْدِيمِ الْبَائِعِ، أَوْ الْأَجْنَبِيِّ أَوَّلًا بِتَقْدِيمِ أَحَدٍ

3,751

فَأَمَّا تَخْرِيجُ الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ عَلَى الْقَوْلَيْنِ فَوَاضِحٌ إلَى أَنْ قَالَ: وَأَمَّا الثَّالِثَةُ فَيُحْتَمَلُ تَخَرُّجُهَا عَلَى الْقَوْلَيْنِ حَتَّى يَصِيرَ قَابِضًا عَلَى قَوْلٍ، وَيَكُونَ كَالْآفَةِ السَّمَاوِيَّةِ فِي قَوْلٍ آخَرَ وَلَكِنَّ الْمُتَّجِهَ الْجَزْمُ بِحُصُولِ الْقَبْضِ وَاقْتُصِرَ فِي الشَّرْحَيْنِ وَالرَّوْضَةِ عَلَى تَقْدِيمِ الْبَائِعِ اهـ.

وَتَبِعَهُ غَيْرُهُ كَالْعِرَاقِيِّ فِي تَحْرِيرِهِ

(قَوْلُهُ: أَوْ وَارِثٌ مِنْ مُوَرِّثِهِ) أَيْ: وَارِثٌ جَائِزٌ، وَإِلَّا لَمْ يَحْصُلْ الْقَبْضُ إلَّا فِي قَدْرِ نَصِيبِهِ فَقَطْ

3,752

قَالَ فِي الرَّوْضِ بَعْدَ ذَلِكَ وَمَا اشْتَرَاهُ أَيْ: مُورَثُهُ قَبْلَ قَبْضِهِ فَلَهُ بَيْعُهُ،

3,753

وَإِنْ كَانَ أَيْ مُوَرِّثُهُ مَدْيُونًا، وَدَيْنُ الْغَرِيمِ يَتَعَلَّقُ بِالثَّمَنِ،

3,754

وَإِنْ كَانَ لَهُ وَارِثٌ آخَرُ لَمْ يَنْفُذْ بَيْعُهُ فِي قَدْرِ نَصِيبِ الْآخَرِ حَتَّى يَقْبِضَهُ اهـ

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَإِتْلَافُ الْمُشْتَرِي) الْمَبِيعَ حِسًّا أَوْ شَرْعًا (قَبْضٌ) لَهُ (إنْ عَلِمَ) أَنَّهُ الْمَبِيعَ حَالَةَ إتْلَافِهِ كَمَا لَوْ أَتْلَفَ الْمَالِكُ الْمَغْصُوبَ فِي يَدِ الْغَاصِبِ،

9,426

وَفِي مَعْنَى إتْلَافِهِ مَا لَوْ اشْتَرَى أَمَةً فَأَحْبَلَهَا أَبُوهُ، وَمَا لَوْ اشْتَرَى السَّيِّدُ مِنْ مُكَاتَبِهِ أَوْ الْوَارِثُ مِنْ مُوَرِّثِهِ شَيْئًا ثُمَّ عَجَزَ الْمُكَاتَبُ أَوْ مَاتَ الْمُوَرِّثُ وَقَدْ ذَكَرَ الشَّيْخَانِ فِي مَسْأَلَةِ الْوَارِثِ جَوَازَ بَيْعِهِ قَبْلَ الْقَبْضِ،

9,427

وَإِنْ كَانَ عَلَى الْمَيِّتِ دَيْنٌ فَيَتَعَلَّقُ بِالثَّمَنِ،

9,428

فَإِنْ كَانَ مَعَهُ وَارِثٌ آخَرُ لَمْ يَنْفُذْ بَيْعُهُ فِي قَدْرِ نَصِيبِ الْآخَرِ حَتَّى يَقْبِضَهُ، وَيُسْتَثْنَى مَا إذَا قَتَلَهُ الْمُشْتَرِي دَفْعًا لِصِيَالِهِ عَلَيْهِ.

9,429

وَكَذَا الْقَوَدُ كَمَا بَحَثَهُ فِي الْمَطْلَبِ أَوْ لِرِدَّةٍ وَالْمُشْتَرِي الْإِمَامُ وَقَصَدَ قَتْلَهُ عَنْهَا فَيَنْفَسِخُ الْبَيْعُ،

9,430

فَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ ذَلِكَ صَارَ قَابِضًا لِلْمَبِيعِ وَتَقَرَّرَ عَلَيْهِ الثَّمَنُ كَمَا حَكَاهُ الرَّافِعِيُّ قُبَيْلَ الدِّيَاتِ عَنْ فَتَاوَى الْبَغَوِيِّ،

9,431

فَإِنْ كَانَ غَيْرَهُ كَانَ قَابِضًا إذْ لَا يَجُوزُ لَهُ قَتْلُهُ.

9,432

فَإِنْ قِيلَ لِمَ لَا يَجُوزُ؛ لِأَنَّ لِلسَّيِّدِ إقَامَةَ الْحَدِّ عَلَى عَبْدِهِ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَسْتَقِرَّ عَلَيْهِ الثَّمَنُ بِقَتْلِهِ كَالْإِمَامِ. .

أُجِيبَ بِأَنَّهُ لَوْ قَتَلَهُ وَقُلْنَا لَهُ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ قَاتِلًا إلَّا بِحُكْمِ الْمِلْكِ، فَالْمِلْكُ هُوَ الَّذِي سَلَّطَهُ عَلَى ذَلِكَ،

9,433

فَلَوْ قُلْنَا: يَنْفَسِخُ وَلَا يَسْتَقِرُّ عَلَيْهِ الثَّمَنُ لَتَبَيَّنَ بِالْآخِرَةِ أَنَّهُ قَتَلَ غَيْرَ مَمْلُوكٍ لَهُ فَلِذَلِكَ جَعَلْنَا قَتْلَهُ إيَّاهُ قَبْضًا. قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَيُقَاسُ بِالْمُرْتَدِّ: تَارِكُ الصَّلَاةِ وَقَاطِعُ الطَّرِيقِ وَالزَّانِي وَالْمُحْصَنُ بِأَنْ زَنَى كَافِرٌ حُرٌّ ثُمَّ الْتَحَقَ بِدَارِ الْحَرْبِ ثُمَّ اُسْتُرِقَّ.

9,434

فَإِنْ قِيلَ: كَيْفَ يَكُونُ الْمُشْتَرِي قَابِضًا بِقَتْلِ الْمُرْتَدِّ أَوْ بِمَنْ ذُكِرَ مَعَهُ مَعَ أَنَّهُ غَيْرُ مَضْمُونٍ عَلَى قَاتِلِهِ؟ .

أُجِيبَ بِأَنَّهُ يَتَبَيَّنُ أَنَّهُ قَتَلَ مِلْكَهُ مِنْ غَيْرِ ضَرَرٍ عَلَيْهِ فَيَسْتَقِرُّ عَلَيْهِ ثَمَنُهُ، وَاسْتَثْنَى الْبُلْقِينِيُّ تَفَقُّهًا مَا لَوْ مَرَّ بَيْنَ يَدَيْ الْمُشْتَرِي فِي الصَّلَاةِ فَقَتَلَهُ لِلدَّفْعِ: أَيْ بِشَرْطِهِ الْمَذْكُورِ فِي دَفْعِ الْمَارِّ، وَمَا لَوْ قَاتَلَ مَعَ الْبُغَاةِ أَوْ أَهْلِ الذِّمَّةِ فَقَتَلَهُ (وَإِلَّا)

9,435

أَيْ: وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ الْمُشْتَرِي أَنَّهُ الْمَبِيعُ قَالَ الشَّارِحُ: وَقَدْ أَضَافَهُ بِهِ الْبَائِعُ (فَقَوْلَانِ) وَفِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا وَجْهَانِ (كَأَكْلِ الْمَالِكِ طَعَامَهُ الْمَغْصُوبَ ضَيْفًا) لِلْغَاصِبِ جَاهِلًا بِأَنَّهُ طَعَامُهُ،

9,436

وَالْأَصَحُّ أَنَّ الْغَاصِبَ يَبْرَأُ بِذَلِكَ تَقْدِيمًا لِلْمُبَاشَرَةِ، وَقَضِيَّةُ الْبِنَاءِ تَصْيِيرَهُ قَابِضًا فِي الْأَصَحِّ وَإِنَّمَا قَيَّدَهُ الشَّارِحُ بِمَا تَقَدَّمَ لِأَجْلِ مَحَلِّ الْخِلَافِ، وَإِلَّا فَالْحُكْمُ كَذَلِكَ فِيمَا لَوْ قَدَّمَهُ أَجْنَبِيٌّ أَوْ لَمْ يُقَدِّمْهُ أَحَدٌ مَعَ أَنَّ الْخِلَافَ جَارٍ فِي الْأُولَى أَيْضًا. هَذَا كُلُّهُ إذَا كَانَ الْمُشْتَرِي أَهْلًا لِلْقَبْضِ وَاشْتَرَى لِنَفْسِهِ،

9,437

فَإِنْ كَانَ مَجْنُونًا كَأَنْ اشْتَرَاهُ قَبْلَ جُنُونِهِ، فَالْقِيَاسُ أَنَّ إتْلَافَهُ لَيْسَ بِقَبْضٍ وَعَلَيْهِ الْبَدَلُ، وَعَلَى الْبَائِعِ رَدُّ الثَّمَنِ إنْ كَانَ بَاقِيًا وَرَدُّ بَدَلِهِ إنْ كَانَ تَالِفًا أَوْ كَانَ وَكِيلًا فَكَالْأَجْنَبِيِّ سَوَاءٌ أَذِنَ لَهُ الْمَالِكُ فِي الْقَبْضِ أَمْ لَا

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَإِتْلَافُ الْمُشْتَرِي) لِلْمَبِيعِ كَأَنْ أَكَلَهُ (قَبْضٌ) لَهُ (إنْ عَلِمَ) أَنَّهُ الْمَبِيعُ حَالَةَ إتْلَافِهِ (وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ جَهِلَ ذَلِكَ وَقَدْ أَضَافَهُ بِهِ الْبَائِعُ (فَقَوْلَانِ) وَفِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا وَجْهَانِ (كَأَكْلِ الْمَالِكِ طَعَامَهُ الْمَغْصُوبَ ضَيْفًا) لِلْغَاصِبِ جَاهِلًا بِأَنَّهُ طَعَامُهُ هَلْ يَبْرَأُ الْغَاصِبُ بِذَلِكَ؟ فِيهِ قَوْلَانِ. أَرْجَحُهُمَا نَعَمْ. فَعَلَى هَذَا إتْلَافُ الْمُشْتَرِي قَبْضٌ وَعَلَى مُقَابِلِهِ يَكُونُ كَإِتْلَافِ الْبَائِعِ وَقَدْ ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَإِتْلَافُ الْمُشْتَرِي) أَيْ مَنْ وَقَعَ لَهُ الْعَقْدُ وَلَوْ بِإِذْنِ الْبَائِعِ أَوْ مُكْرَهًا أَوْ بِأَمْرِهِ لِغَيْرِ مُمَيَّزٍ أَوْ أَعْجَمِيٍّ أَوْ كَانَ الْمَبِيعُ فِي يَدِهِ لَكِنَّهُ قَبَضَهُ تَعَدِّيًا مَثَلًا.

قَوْلُهُ: (قَبَضَ لَهُ) أَيْ لَمَّا أَتْلَفَهُ إنْ كَانَ أَهْلًا وَلَمْ يَكُنْ إتْلَافُهُ بِوَجْهٍ جَائِزٍ وَإِلَّا كَإِتْلَافِهِ وَهُوَ غَيْرُ مُمَيِّزٍ أَوْ أَعْجَمِيٍّ، لَا بِأَمْرِ غَيْرِهِ فِيهِمَا فَكَالْآفَةِ كَمَا مَرَّ وَإِنْ لَزِمَهُمَا الْبَدَلُ وَكَإِتْلَافِهِ الْقِصَاصُ أَوْ لِصِيَالٍ أَوْ لِتَرْكِ صَلَاةٍ بَعْدَ أَمْرِ الْإِمَامِ، أَوْ لِزِنًا أَوْ لِمُرُورِهِ بَيْنَ يَدَيْ مُصَلٍّ إلَى سُتْرَةٍ مُعْتَبَرَةٍ، أَوْ مَعَ بُغَاةٍ وَإِنْ عَلِمَ أَنَّهُ الْمَبِيعُ

4,214

وَكَذَا لَوْ قَتَلَهُ الْإِمَامُ لِرِدَّةٍ أَوْ حِرَابَةٌ وَكَانَ هُوَ الْمُشْتَرِي فِيهِمَا وَإِلَّا فَهُوَ قَبْضٌ.

قَوْلُهُ: (وَقَدْ أَضَافَهُ) هُوَ قَيْدٌ لِتَمَامِ التَّشْبِيهِ، وَإِلَّا فَهُوَ قَبْضٌ وَإِنْ أَكَلَهُ بِنَفْسِهِ أَوْ بِتَقْدِيمِ غَيْرِهِ لَهُ.

قَوْلُهُ: (وَجْهَانِ) وَرَجَّحَهُ الدَّمِيرِيِّ.

قَوْلُهُ: (كَأَكْلِ الْمَالِكِ إلَخْ) نَعَمْ أَكْلُ غَيْرِ الْمُمَيِّزِ هُنَا لَا يَحْصُلُ بِهِ الْقَبْضُ كَمَا مَرَّ وَيَبْرَأُ بِهِ الْغَاصِبُ لِتَحَقُّقِ الْمِلْكِ السَّابِقِ فِيهِ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (قَبَضَ) كَإِتْلَافِ الْمَالِكِ لِلْمَغْصُوبِ.

قَوْلُهُ: (وَقَدْ أَضَافَهُ بِهِ الْبَائِعُ) كَأَنَّ الْحَامِلَ لَهُ عَلَى هَذَا الْقَيْدِ قَرِينَةُ التَّشْبِيهِ، وَقَدْ أَدْخَلَ فِيهِ الْإِسْنَوِيُّ مَا لَوْ صَدَرَ تَقْدِيمُهُ مِنْ أَجْنَبِيٍّ غَيْرِ الْبَائِعِ قَالَ: فَفِيهِ الْقَوْلَانِ.

1,561

أَمَّا إذَا أَكَلَهُ بِنَفْسِهِ مِنْ غَيْرِ تَقْدِيمِ أَحَدٍ فَالْعِبَارَةُ تَشْمَلُهُ أَيْضًا فَيَحْتَمِلُ تَخْرِيجَهُ، عَلَى الْقَوْلَيْنِ أَيْ فَيَكُونُ قَابِضًا عَلَى قَوْلٍ وَكَالْآفَةِ عَلَى آخَرَ. قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَلَكِنَّ الْمُتَّجَهَ الْجَزْمُ فِيهَا بِحُصُولِ الْقَبْضِ.

قَوْلُهُ: (كَإِتْلَافِ الْبَائِعِ) زَادَ فِي الْقُوتِ أَنْ قَدَّمَهُ الْبَائِعُ فَإِنْ قَدَّمَهُ أَجْنَبِيٌّ بِغَيْرِ إذْنِهِ؛

1,562

قِيلَ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ كَإِتْلَافِ الْأَجْنَبِيِّ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَفِيهِ نَظَرٌ لِلْمُبَاشَرَةِ قَالَ: وَإِنْ لَمْ يُقَدِّمْهُ أَحَدٌ فَهَلْ هُوَ كَالْآفَةِ أَوْ يَصِيرُ قَابِضًا الْأَقْرَبُ الثَّانِي بَلْ هُوَ الظَّاهِرُ، وَالْمَنْقُولُ

1,563

إمَّا هُوَ فِي تَقْدِيمِ الْبَائِعِ الطَّعَامَ إلَى الْمُشْتَرِي وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ كَلَامُ الْكِتَابِ، وَالشَّارِحِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فَرْضُ الْمَسْأَلَةِ فِي تَقْدِيمِ الْبَائِعِ كَمَا سَلَف.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (وإتلاف المشتري قبض إن علم) أي: إن علم أنه المبيع، كما لو أتلف المالك المغصوب في يد الغاصب،

9,617

وقيل: ينفسخ البيع.

هذا في الإتلاف بغير العتق،

9,618

أما بالإعتاق .. فسيأتي.

لكن يستثنى منه: ما لو قتله لصياله عليه، فالأصح: أنه ليس قبضًا. وما إذا ارتد وكان المشتري الإمام فقتله بردته،

9,619

فلو كان المشتري غيره .. كان قتله قبضًا.

والقياس في تارك الصلاة وقاطع الطريق والزاني المحصن: أن يكون كالمرتد، ويتصور في الكافر إذا زنا ثم لحق بدار الحرب فاسترق.

فروع:

أتلف المشتري بعض المبيع في يد البائع .. جعل كالقابض له إن كان مما يتقسط الثمن عليه كأحد العبدين.

9,620

ولو قطع يد العبد ثم مات عند البائع بآفة سماوية .. فالأصح: أنه يلزم المشتري جزء من الثمن بنسبة ما نقص من قيمته.

9,621

ولو أتلف المشتري والبائع المبيع .. لزم البيع في نصفه المقابل لجناية المشتري،

9,622

وأما النصف الآخر .. فيعلم حكمه من جناية البائع.

وإتلاف بهيمة المشتري إن كان معها كإتلافه،

9,623

وإن لم يكن معها؛ فإن كان بالنهار .. انفسخ البيع؛ لتفريط البائع،

9,624

وإن كان بالليل .. ثبت الخيار؛ لتفريط المشتري،

9,625

فإن فسخ .. طالبه بالقيمة.

وإتلاف بهيمة البائع كالآفة، هكذا قاله القفال، قيل له: هلا فرق فيها بين الليل والنهار؟ قال: هذا موضع التروي؛ يعني: تروي الفقيه في طلب الفرق. وإتلاف الأعجمي والصبي الذي لا يميز بأمر المشتري أو البائع كإتلافهما، وإتلاف المميز بأمرهما كإتلاف الأجنبي.

قال: (وإلا) أي: وإن لم يعلم (.. فقولان كأكل المالك طعامه المغصوب ضيفًا) هما في المغصوب قولان: أصحهما: يبرأ لمباشرة المالك الإتلاف، وهنا وجهان: ومقتضى البناء: مصيره قابضًا في الأصح.

وعلى الثاني: يكون كما لو أتلفه البائع إن كان البائع هو المقدم له،

9,626

وإن كان أجنبيًا بغير إذن البائع .. فينبغي أن يكون كإتلاف الأجنبي،

9,627

وإن لم يكن بتقديم أحد .. فينبغي أن يكون كالآفة.

9,628

فرع:

لو وطئها المشتري لم يصر قابضًا لها، بدليل: أنه لو زنى بجارية إنسان .. لم يصر غاصبًا لها، فهو بمنزلة الاستخدام،

note

ثم إن تم العقد .. فذاك،

9,629

وإن انفسخ بأن ماتت قبل القبض .. فلا مهر على المشتري.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.