Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَلَهُ) أَيْ الشَّخْصِ (الرُّجُوعُ) فِي عَيْنِ مَالِهِ بِالْفَسْخِ (فِي سَائِرِ) الْمُعَاوَضَاتِ الَّتِي (كَالْبَيْعِ) وَهِيَ الْمَحْضَةُ لِعُمُومِ الْخَبَرِ الْمَارِّ فَخَرَجَ بِالْمُعَاوَضَةِ الْهِبَةُ وَنَحْوُهَا وَبِالْمَحْضَةِ وَهِيَ الَّتِي تَفْسُدُ بِفَسَادِ الْعِوَضِ غَيْرُهَا كَالنِّكَاحِ وَالصُّلْحِ عَنْ الدَّمِ وَالْخُلْعِ فَلَا فَسْخَ؛ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ فِي مَعْنَى الْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ لِانْتِفَاءِ الْعِوَضِ فِي نَحْوِ الْهِبَةِ وَلِتَعَذُّرِ اسْتِيفَائِهِ فِي الْبَقِيَّةِ.

نَعَمْ لِلزَّوْجَةِ فَسْخُ النِّكَاحِ بِالْإِعْسَارِ كَمَا يَأْتِي، لَكِنْ لَا يَخْتَصُّ ذَلِكَ بِالْحَجْرِ وَدَخَلَ فِي الضَّابِطِ عَقْدُ السَّلَمِ فَلَهُ فَسْخُهُ إنْ وَجَدَ رَأْسَ مَالِهِ،

8,067

فَإِنْ فَاتَ لَمْ يُفْسَخْ بَلْ يُضَارِبُ بِقِيمَةِ الْمُسْلَمِ فِيهِ إنْ لَمْ يَنْقَطِعْ ثُمَّ يَشْتَرِي لَهُ مِنْهُ بِمَا يَخُصُّهُ إنْ لَمْ يُوجَدْ فِي الْمَالِ لِامْتِنَاعِ الِاعْتِيَاضِ عَنْهُ،

8,068

فَإِنْ انْقَطَعَ فَلَهُ الْفَسْخُ لِثُبُوتِهِ حِينَئِذٍ فِي حَقِّ غَيْرِ الْمُفْلِسِ فَفِي حَقِّهِ أَوْلَى،

8,069

وَإِذَا فَسَخَ ضَارَبَ بِرَأْسِ الْمَالِ، وَكَيْفِيَّةُ ذَلِكَ إذَا لَمْ يَنْقَطِعْ الْمُسْلَمُ فِيهِ أَنْ يَقُومَ الْمُسْلَمُ فِيهِ فَإِنْ سَاوَى عِشْرِينَ، وَالدُّيُونُ ضِعْفُ الْمَالِ أَفْرَزَ لَهُ عَشَرَةً،

8,070

فَإِنْ رَخُصَ السِّعْرُ قَبْلَ الشِّرَاءِ اشْتَرَى لَهُ بِهَا جَمِيعَ حَقِّهِ إنْ وَفَّتْ بِهِ وَإِلَّا فَبَعْضُهُ وَإِنْ كَانَ مُتَقَوِّمًا فَإِنْ فَضَلَ شَيْءٌ فَلِلْغُرَمَاءِ، وَإِنَّمَا اشْتَرَى لَهُ الْجَمِيعَ؛ لِأَنَّ مَا أُفْرِزَ لَهُ صَارَ كَالْمَرْهُونِ بِحَقِّهِ وَانْقَطَعَ بِهِ حَقُّهُ مِنْ حِصَصِ غَيْرِهِ حَتَّى لَوْ تَلِفَ قَبْلَ أَخْذِهِ لَهُ لَمْ يَتَعَلَّقْ بِشَيْءٍ مِمَّا أَخَذَهُ الْغُرَمَاءُ،

8,071

وَلَوْ ارْتَفَعَ السِّعْرُ لَمْ يَزِدْ عَلَى مَا أُفْرِزَ لَهُ لِمَا ذُكِرَ،

8,072

وَلَوْ تَلِفَ بَعْضُ رَأْسِ الْمَالِ وَكَانَ مِمَّا يُفْرَدُ بِالْعَقْدِ رَجَعَ بِبَاقِيهِ وَضَارَبَ بِبَاقِي الْمُسْلَمِ فِيهِ، وَدَخَلَ فِيهِ أَيْضًا عَقْدُ الْإِجَارَةِ،

8,073

فَإِذَا أَفْلَسَ قَبْلَ تَسْلِيمِ الْأُجْرَةِ الْحَالَّةِ وَمُضِيِّ الْمُدَّةِ فَلِلْمُؤَجِّرِ الْفَسْخُ؛ إذْ الْمَنَافِعُ كَالْأَعْيَانِ،

8,074

فَإِنْ أَجَازَ ضَارَبَ بِكُلِّ الْأُجْرَةِ وَإِنْ فَسَخَ أَثْنَاءَ الْمُدَّةِ ضَارَبَهُمْ بِبَعْضِهَا، وَيُؤَجِّرُ الْحَاكِمُ عَلَى الْمُفْلِسِ الْعَيْنَ الْمُؤَجَّرَةَ لِأَجْلِ الْغُرَمَاءِ،

8,075

أَمَّا إذَا كَانَ الْحَالُّ بَعْضَ الْأُجْرَةِ كَمَا فِي الْإِجَارَةِ الْمُسْتَحَقِّ فِيهَا أُجْرَةُ كُلِّ شَهْرٍ عِنْدَ مُضِيِّهِ فَلَا فَسْخَ فِيهَا لِمَا يَأْتِي مِنْ أَنَّ شَرْطَهُ كَوْنُ الْعِوَضِ حَالًّا وَالْمُعَوَّضِ بَاقِيًا فَلَا يَتَأَتَّى الْفَسْخُ قَبْلَ مُضِيِّ الشَّهْرِ لِعَدَمِ الْحُلُولِ وَلَا بَعْدَهُ لِفَوَاتِ الْمَنْفَعَةِ.

نَعَمْ إنْ كَانَ بَعْضُ الْأُجْرَةِ مُؤَجَّلًا فَلَهُ الْفَسْخُ فِي الْحَالِّ بِقِسْطِهِ فِيمَا يَظْهَرُ،

8,076

وَلَوْ أَفْلَسَ الْمُسْتَأْجِرُ فِي مَجْلِسِ إجَارَةِ الذِّمَّةِ فَإِنْ أَثْبَتْنَا خِيَارَ الْمَجْلِسِ فِيهَا اسْتَغْنَى بِهِ، وَإِلَّا فَلَهُ الْفَسْخُ كَإِجَارَةِ الْعَيْنِ،

8,077

وَإِنْ أَفْلَسَ مُؤَجِّرُ عَيْنٍ قَدَّمَ الْمُسْتَأْجَرُ بِمَنْفَعَتِهَا أَوْ مُلْتَزِمُ عَمَلٍ، وَالْأُجْرَةُ فِي يَدِهِ فَلِلْمُسْتَأْجِرِ الْفَسْخُ،

8,078

فَإِنْ تَلِفَتْ ضَارَبَ بِأُجْرَةِ الْمِثْلِ كَنَظِيرِهِ فِي السَّلَمِ، وَلَا تُسْلَمُ إلَيْهِ حِصَّتُهُ مِنْهَا بِالْمُضَارَبَةِ لِامْتِنَاعِ الِاعْتِيَاضِ عَنْ الْمُسْلَمِ فِيهِ؛ إذْ إجَارَةُ الذِّمَّةِ فِي الْمَنَافِعِ بَلْ يَحْصُلُ لَهُ بَعْضُ الْمَنْفَعَةِ الْمُلْتَزَمَةِ إنْ تَبَعَّضَتْ بِلَا ضَرَرٍ كَحَمْلِ مِائَةِ رِطْلٍ، وَإِلَّا كَقِصَارَةِ ثَوْبٍ وَرُكُوبٍ إلَى بَلَدٍ وَلَوْ نَقَلَ لِنِصْفِ الطَّرِيقِ لَبَقِيَ ضَائِعًا فَسَخَ وَضَارَبَ بِالْأُجْرَةِ الْمَبْذُولَةِ،

8,079

فَلَوْ سَلَّمَ لَهُ الْمُلْتَزِمُ عَيْنًا لِيَسْتَوْفِيَ مِنْهَا قَدَّمَ بِمَنْفَعَتِهَا كَالْمُعَيَّنَةِ فِي الْعَقْدِ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: الَّتِي كَالْبَيْعِ) أَشَارَ بِهِ إلَى أَنَّ الْكَافَ تَقْيِيدِيَّةٌ لَا تَنْظِيرِيَّةٌ، وَإِلَّا لَدَخَلَ الصَّدَاقُ وَعِوَضُ الْخُلْعِ،

6,677

وَيَصِحُّ أَنْ تُعْرِبَ قَوْلَهُ: كَالْمَبِيعِ حَالًا فَلَا حَاجَةَ إلَى تَقْدِيرٍ

(قَوْلُهُ: الْخَبَرِ الْمَارِّ) وَهُوَ قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «أَيُّمَا رَجُلٍ أَفْلَسَ أَوْ مَاتَ فَصَاحِبُ الْمَتَاعِ أَحَقُّ بِمَتَاعِهِ»

(قَوْلُهُ: الْهِبَةُ) أَيْ بِلَا ثَوَابٍ كَأَنْ وَهَبَهُ عَيْنًا وَأَقْبَضَهَا لَهُ

(قَوْلُهُ: وَنَحْوُهَا) كَالْإِبَاحَةِ وَالْهَدِيَّةِ وَالصَّدَقَةِ مَثَلًا

(قَوْلُهُ: كَالنِّكَاحِ) كَأَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً بِصَدَاقٍ فِي ذِمَّتِهِ ثُمَّ حُجِرَ عَلَيْهِ فَلَا فَسْخَ،

6,678

وَكَذَا لَوْ أَصْدَقَهَا مُعَيَّنًا ثُمَّ حُجِرَ عَلَيْهِ فَإِنَّهَا تَمْلِكُهُ بِنَفْسِ الْعَقْدِ فَتُطَالِبُ بَعْدَ الْحَجْرِ

(قَوْلُهُ: الْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ) أَيْ فِي غَيْرِ هَذَا الْحَدِيثِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ

(قَوْلُهُ: نَعَمْ لِلزَّوْجَةِ) اسْتِدْرَاكٌ عَلَى عُمُومِ قَوْلِهِ فَلَا فَسْخَ بِغَيْرِ الْمَحْضَةِ

(قَوْلُهُ بِالْإِعْسَارِ) أَيْ بِالْمَهْرِ أَوْ النَّفَقَةِ وَهَلْ لَهَا الْفَسْخُ بِالْمَهْرِ بِمُجَرَّدِ الْحَجْرِ أَوْ يَمْتَنِعُ الْفَسْخُ مَا دَامَ الْمَالُ بَاقِيًا؛ إذْ لَا يَتَحَقَّقُ غَيْرُهُ إلَّا بِقِسْمَةِ أَمْوَالِهِ؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي؛ إذْ مِنْ الْجَائِزِ حُدُوثُ مَالٍ لَهُ أَوْ بَرَاءَةُ بَعْضِ الْغُرَمَاءِ لَهُ أَوْ ارْتِفَاعُ بَعْضِ الْأَسْعَارِ،

6,679

وَأَمَّا الْفَسْخُ بِالنَّفَقَةِ فَيَنْبَغِي أَنَّهُ لَيْسَ لَهَا ذَلِكَ إلَّا بَعْدَ قِسْمَةِ أَمْوَالِهِ وَمُضِيِّ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ بَعْدَ ذَلِكَ كَمَا يَأْتِي فِي النَّفَقَاتِ

(قَوْلُهُ: فَإِنْ فَاتَ) أَيْ رَأْسُ الْمَالِ

(قَوْلُهُ: فَإِنْ انْقَطَعَ) أَيْ بَعْدَ الْحُلُولِ وَإِلَّا فَلَا

(قَوْلُهُ: لِثُبُوتِهِ) أَيْ الْفَسْخِ

(قَوْلُهُ: حِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ انْقَطَعَ الْمُسْلَمُ فِيهِ

(قَوْلُهُ: فَإِنْ سَاوَى) أَيْ الْمُسْلَمُ فِيهِ

(قَوْلُهُ: وَالدُّيُونُ ضِعْفُ الْمَالِ) أَيْ

6,680

فَلَوْ كَانَ الْمَالُ مِائَةً وَالدُّيُونُ الَّتِي مِنْهَا الْمُسْلَمُ فِيهِ مِائَتَيْنِ أَخَذَ كُلٌّ مِنْ أَرْبَابِ الدُّيُونِ نِصْفَ دَيْنِهِ،

6,681

وَإِذَا قُسِمَ كَذَلِكَ خَصَّ الْمُسْلِمَ عَشَرَةٌ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ) غَايَةً لِقَوْلِهِ اشْتَرَى لَهُ

(قَوْلُهُ: مِمَّا أَخَذَهُ الْغُرَمَاءُ) أَيْ وَيَكُونُ حَقُّهُ بَاقِيًا فِي ذِمَّةِ الْمُفْلِسِ

(قَوْله لِمَا ذُكِرَ) أَيْ فِي قَوْلِهِ؛ لِأَنَّ مَا أُفْرِزَ لَهُ إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَكَانَ مِمَّا يُفْرَدُ بِالْعَقْدِ) أَيْ كَعَبْدَيْنِ وَاحْتُرِزَ بِهِ عَمَّا لَوْ تَلِفَتْ يَدُ الْعَبْدِ فَيَتَخَيَّرُ عَلَى مَا يَأْتِي

(قَوْلُهُ: فَإِذَا أَفْلَسَ) أَيْ الْمُسْتَأْجِرُ

(قَوْلُهُ: الْحَالَّةِ) أَيْ جَمِيعِهَا لِمَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ

6,682

أَمَّا إذَا كَانَ إلَخْ

(قَوْلُهُ: فَإِنْ أَجَازَ) أَيْ الْمُؤَجِّرُ

(قَوْلُهُ: بِبَعْضِهَا) وَهُوَ قِسْطُ مَا مَضَى لِاسْتِيفَاءِ الْمُفْلِسِ مَنْفَعَتَهُ

(قَوْلُهُ: وَيُؤَجِّرُ الْحَاكِمُ إلَخْ) أَيْ حَيْثُ لَمْ يَفْسَخْ الْمُؤَجِّرُ أَوْ كَانَ الْمُفْلِسُ دَفَعَ الْأُجْرَةَ قَبْلَ الْحَجْرِ

(قَوْلُهُ: عِنْدَ مُضِيِّهِ) خَرَجَ بِهِ مَا لَوْ قَالَ عِنْدَ أَوَّلِهِ فَلَهُ الْفَسْخُ

(قَوْلُهُ: فَلَا فَسْخَ) أَيْ يَتَعَذَّرُ

(قَوْلُهُ: مِنْ أَنَّ شَرْطَهُ) أَيْ الْفَسْخِ

(قَوْلُهُ: فَلَا يَتَأَتَّى الْفَسْخُ) أَيْ فِي الْإِجَارَةِ الْمَذْكُورَةِ فِي قَوْلِهِ

6,683

أَمَّا إذَا كَانَ الْحَالُّ إلَخْ

(قَوْلُهُ: نَعَمْ إنْ كَانَ لَهُ) اسْتِدْرَاكٌ عَلَى قَوْلِهِ

6,684

أَمَّا إذَا كَانَ الْحَالُّ إلَخْ

(قَوْلُهُ: فَلَهُ الْفَسْخُ) أَيْ الْمُؤَجِّرِ

(قَوْلُهُ: فَإِنْ أَثْبَتْنَا خِيَارَ الْمَجْلِسِ فِيهَا) أَيْ عَلَى الْمَرْجُوحِ

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَلَهُ الْفَسْخُ) أَيْ لِلْمُؤَجِّرِ الْفَسْخُ بِسَبَبِ الْحَجْرِ وَلَا يُمْنَعُ مِنْ تَمَكُّنِهِ مِنْ مُفَارَقَةِ الْمَجْلِسِ قَبْلَ قَبْضِ الْأُجْرَةِ فَيَنْفَسِخُ الْعَقْدُ

(قَوْلُهُ: قُدِّمَ الْمُسْتَأْجِرُ) أَيْ؛ لِأَنَّهُ اسْتَحَقَّهَا بِالْعَقْدِ سَوَاءٌ تَسَلَّمَهَا مِنْ الْمُؤَجِّرِ أَمْ لَا

(قَوْلُهُ: عَمَلٍ) أَيْ فِي زَمَنِهِ

6,685

بِخِلَافِ أَجِيرِ الْعَيْنِ إذَا أَفْلَسَ بَعْدَ قَبْضِهِ الْأُجْرَةَ فَلَا فَسْخَ لِلْمُسْتَأْجِرِ؛ إذْ لَا تَعَلُّقَ لِلْغُرَمَاءِ بِعَيْنِ الْمُفْلِسِ

(قَوْلُهُ وَالْأُجْرَةُ فِي يَدِهِ) أَيْ بِأَنْ قَبَضَهَا وَبَقِيَتْ فِي يَدِهِ

(قَوْلُهُ: وَلَا تُسَلَّمُ إلَيْهِ) أَيْ الْمُسْتَأْجِرِ

(قَوْلُهُ فَلَوْ سُلِّمَ لَهُ) أَيْ

6,686

فَلَوْ لَمْ يُسَلِّمْهَا فَإِنْ كَانَتْ الْأُجْرَةُ بَاقِيَةً فَلَهُ الْفَسْخُ وَيَسْتَرِدُّ الْأُجْرَةَ،

6,687

وَإِنْ لَمْ تَكُنْ بَاقِيَةً ضَارَبَ بِأُجْرَةِ الْمِثْلِ لِلْمَنْفَعَةِ، وَيَسْتَأْجِرُ لَهُ مَا يَسْتَوْفِي مِنْهُ بَعْضَ الْمَنْفَعَةِ إنْ تَأَتَّى عَلَى مَا مَرَّ

(قَوْلُهُ: عَيْنًا) أَيْ قَبْلَ الْحَجْرِ عَلَيْهِ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لِعُمُومِ الْخَبَرِ الْمَارِّ) أَيْ خَبَرِ أَبِي هُرَيْرَةَ قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ مُتَقَوِّمًا) دَفَعَ بِهِ تَوَهُّمَ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَى لَهُ بَعْضٌ مُتَقَوِّمٌ كَعَبْدٍ مَثَلًا لِضَرَرِ الشَّرِكَةِ بَلْ يَدْفَعُ لَهُ مَا خَصَّهُ مِنْ الدَّرَاهِمِ مَثَلًا.

(قَوْلُهُ: وَكَانَ مِمَّا يُفْرَدُ بِالْعَقْدِ) سَيَأْتِي مَفْهُومُهُ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ تَعَيَّبَ

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَلَهُ الْفَسْخُ) أَيْ: وَالصُّورَةُ أَنَّهُمَا فِي الْمَجْلِسِ لَكِنَّ الْفَسْخَ مِنْ حَيْثُ تَعَذُّرُ التَّسْلِيمِ، وَمَعْلُومٌ أَنَّهُمَا لَوْ تَفَرَّقَا انْفَسَخَتْ؛ لِفَوَاتِ التَّسْلِيمِ فِي الْمَجْلِسِ الَّذِي هُوَ شَرْطُهَا

(قَوْلُهُ: فَلَوْ سَلَّمَ لَهُ الْمُلْتَزِمُ عَيْنًا) أَيْ: قَبْلَ الْحَجْرِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ .

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَلَهُ) أَيْ: الشَّخْصِ (الرُّجُوعُ) فِي عَيْنِ مَالِهِ بِالْفَسْخِ (فِي سَائِرِ الْمُعَاوَضَاتِ) الْمَحْضَةِ؛ إذْ هِيَ الَّتِي (كَالْبَيْعِ) فِي فَسَادِ كُلٍّ بِفَسَادِ الْمُقَابِلِ فَدَخَلَ نَحْوُ السَّلَمِ وَالْقَرْضِ وَالْإِجَارَةِ لِعُمُومِ الْخَبَرِ الْمَذْكُورِ وَخَرَجَ نَحْوُ الْهِبَةِ لِعَدَمِ الْعِوَضِ فِيهِ وَنَحْوُ سَقْطٍ وَالنِّكَاحِ وَالصُّلْحِ عَنْ دَمٍ لِتَعَذُّرِ اسْتِيفَاءِ الْمُقَابِلِ وَلَيْسَ مِنْ هَذَا الْفَسْخُ بِالْإِعْسَارِ الْآتِي فِي النَّفَقَاتِ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ؛ إذْ هِيَ الَّتِي كَالْبَيْعِ إلَخْ) أَشَارَ بِهِ إلَى أَنَّ الْكَافَ تَقْيِيدِيَّةٌ لَا تَنْظِيرِيَّةٌ وَإِلَّا لَدَخَلَ الصَّدَاقُ وَعِوَضُ الْخُلْعِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ نَحْوُ السَّلَمِ) بِأَنْ أَفْلَسَ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ فَلِلْمُسْلِمِ الْفَسْخُ وَاسْتِرْدَادُ رَأْسِ الْمَالِ اهـ سم

(قَوْلُهُ نَحْوُ السَّلَمِ إلَخْ) فَإِذَا آجَرَهُ دَارًا بِأُجْرَةٍ حَالَّةٍ لَمْ يَقْبِضْهَا حَتَّى حُجِرَ عَلَيْهِ فَلَهُ الرُّجُوعُ فِي الدَّارِ بِالْفَسْخِ تَنْزِيلًا لِلْمَنْفَعَةِ مَنْزِلَةَ الْعَيْنِ فِي الْبَيْعِ، أَوْ سَلَّمَهُ دَرَاهِمَ قَرْضًا أَوْ رَأْسَ مَالِ سَلَمٍ حَالٍّ أَوْ مُؤَجَّلٍ فَحَلَّ ثُمَّ حُجِرَ عَلَيْهِ وَالدَّرَاهِمُ بَاقِيَةٌ بِالشُّرُوطِ الْآتِيَةِ فَلَهُ الرُّجُوعُ فِيهَا بِالْفَسْخِ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ وَالْقَرْضِ) أَيْ: وَإِنْ كَانَ لَا يَتَعَيَّنُ فِي الْقَرْضِ الْفَسْخُ بَلْ لَهُ الرُّجُوعُ وَإِنْ لَمْ يُحْجَرْ عَلَى الْمُقْتَرِضِ اهـ سُلْطَانٌ

11,992

وَمِثْلُهُ فِي الْمَحَلِّيِّ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ

(قَوْلُهُ لِعُمُومِ الْخَبَرِ الْمَذْكُورِ) وَهُوَ قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «أَيُّمَا رَجُلٍ أَفْلَسَ أَوْ مَاتَ فَصَاحِبُ الْمَتَاعِ أَحَقُّ بِمَتَاعِهِ» اهـ ع ش وَلَك إرْجَاعُهُ إلَى الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ أَيْضًا.

(قَوْلُهُ وَخَرَجَ نَحْوُ الْهِبَةِ) أَيْ: بِقَيْدِ الْمُعَاوَضَةِ وَ

(قَوْلُهُ وَنَحْوُ الْخُلْعِ إلَخْ) أَيْ: بِقَيْدِ الْمَحْضَةِ وَدَخَلَ فِي النَّحْوِ الْأَوَّلِ الْإِبَاحَةُ وَالْهَدِيَّةُ وَالصَّدَقَةُ وَانْظُرْ مَا أَدْخَلَ بِالنَّحْوِ الثَّانِي

(قَوْلُهُ كَالنِّكَاحِ) صُورَتُهُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا بِمَهْرٍ فِي ذِمَّتِهِ وَيَدْخُلُ بِهَا ثُمَّ يُحْجَرُ عَلَيْهِ فَلَيْسَ لَهَا الرُّجُوعُ فِي بَعْضِهَا

11,993

وَكَذَا لَوْ كَانَ الصَّدَاقُ مُعَيَّنًا فَإِنَّهَا تَمْلِكُهُ بِنَفْسِ الْعَقْدِ وَتُطَالِبُ بِهِ بَعْدَ الْحَجْرِ وَصُورَةُ الْخُلْعِ أَنْ يُخَالِعَهَا عَلَى عِوَضٍ فِي ذِمَّتِهَا ثُمَّ يُحْجَرُ عَلَيْهِ بِالْفَلَسِ فَلَيْسَ لَهُ فَسْخُ عَقْدِ الْخُلْعِ وَالرُّجُوعُ فِي الْمَرْأَةِ وَصُورَةُ الصُّلْحِ عَنْ الدَّمِ أَنْ يَسْتَحِقَّ عَلَيْهِ قِصَاصًا وَيُصَالِحُهُ عَنْهُ عَلَى دَيْنٍ ثُمَّ يُحْجَرُ عَلَى الْجَانِي فَلَيْسَ لِلْمُسْتَحِقِّ فَسْخُ الصُّلْحِ وَالرُّجُوعُ لِلْقِصَاصِ ع ش لِتَضَمُّنِ الصُّلْحِ الْعَفْوَ عَنْهُ وَعِبَارَةُ الشَّوْبَرِيِّ قَوْلُهُ كَالنِّكَاحِ وَلَوْ قَبْلَ الدُّخُولِ وَلَا يُشْكَلُ عَلَيْهِ قَوْلُهُ لِتَعَذُّرِ اسْتِيفَائِهِ كَمَا تَوَهَّمَ؛

لِأَنَّ الْمُرَادَ عَدَمُ تَسَلُّطِهِ عَلَيْهِ بَعْدُ وَإِلَّا فَصُلْحُ الدَّمِ مَا هُوَ التَّالِفُ فِيهِ

11,994

وَكَذَا الْخُلْعُ اهـ أَيْ: لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ تَالِفٌ حَتَّى يَكُونَ الْمُرَادُ بِالتَّعَذُّرِ تَلَفَ الْعِوَضِ وَفِي الْحَلَبِيِّ تَقْيِيدُهُ بِكَوْنِهِ بَعْدَ الدُّخُولِ وَفِي الْقَلْيُوبِيِّ مَا يُوَافِقُ الشَّوْبَرِيَّ وَعِبَارَتُهُ وَسَوَاءٌ فِيهِ وَفِي الْخُلْعِ قَبْلَ الدُّخُولِ وَبَعْدَهُ وَالتَّعْلِيلُ فِي النِّكَاحِ لِلْأَغْلَبِ انْتَهَى اهـ بُجَيْرِمِيٌّ.

(قَوْلُهُ لَيْسَ مِنْ هَذَا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ

11,995

وَأَمَّا فَسْخُ الزَّوْجَةِ بِإِعْسَارِ زَوْجِهَا بِالْمَهْرِ أَوْ النَّفَقَةِ كَمَا سَيَأْتِي فِي بَابِهِ فَلَا يَخْتَصُّ بِالْحَجْرِ اهـ وَقَوْلُهُ بِالْمَهْرِ أَيْ: قَبْلَ الدُّخُولِ وَقَوْلُهُ أَوْ النَّفَقَةِ أَيْ: مُطْلَقًا قَالَ ع ش وَهَلْ لَهَا فِي صُورَةِ الْحَجْرِ الْفَسْخُ بِمُجَرَّدِ الْحَجْرِ أَوْ يَمْتَنِعُ الْفَسْخُ مَا دَامَ الْمَالُ بَاقِيًا؛ إذْ لَا يَتَحَقَّقُ إعْسَارُهُ إلَّا بِقِسْمَةِ أَمْوَالِهِ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي؛ إذْ مِنْ الْجَائِزِ حُدُوثُ مَالٍ لَهُ أَوْ بَرَاءَةُ بَعْضِ الْغُرَمَاءِ لَهُ أَوْ ارْتِفَاعُ بَعْضِ الْأَسْعَارِ

11,996

وَأَمَّا الْفَسْخُ بِالنَّفَقَةِ فَلَيْسَ لَهَا إلَّا بَعْدَ قِسْمَةِ أَمْوَالِهِ وَمُضِيِّ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ بَعْدَ ذَلِكَ كَمَا يَأْتِي فِي النَّفَقَاتِ اهـ.

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ نَحْوُ السَّلَمِ) بِأَنَّ أَفْلَسَ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ فَلِلْمُسْلِمِ الْفَسْخُ وَاسْتِرْدَادُ رَأْسِ الْمَالِ

(قَوْلُهُ وَالنِّكَاحِ) يُتَأَمَّلُ وَقَوْلُهُ لِتَعَذُّرِ إلَخْ يُتَأَمَّلُ.

(قَوْلُهُ وَالْعِوَضِ فِي غَيْرِهِ) كَالْمُسْلَمِ فِيهِ

Adds nothing on this mas’ala.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَلَهُ الرُّجُوعُ) فِي عَيْنِ مَالِهِ بِالْفَسْخِ (فِي سَائِرِ الْمُعَاوَضَاتِ) الَّتِي (كَالْبَيْعِ) وَهِيَ الْمَحْضَةُ كَالْإِجَارَةِ وَالْقَرْضِ وَالسَّلَمِ لِعُمُومِ الْحَدِيثِ السَّابِقِ،

10,843

فَإِذَا أَجَّرَهُ دَارًا بِأُجْرَةٍ حَالَّةٍ لَمْ يَقْبِضْهَا حَتَّى حُجِرَ عَلَيْهِ فَلَهُ الرُّجُوعُ فِي الدَّارِ بِالْفَسْخِ تَنْزِيلًا لِلْمَنْفَعَةِ مَنْزِلَةَ الْعَيْنِ فِي الْبَيْعِ أَوْ سَلَمَهُ دَرَاهِمَ قَرْضًا أَوْ رَأْسَ مَالٍ سَلَمٌ حَالٌّ أَوْ مُؤَجَّلٌ فَحَلَّ، ثُمَّ حُجِرَ عَلَيْهِ وَالدَّرَاهِمُ بَاقِيَةٌ بِالشُّرُوطِ الْآتِيَةِ فَلَهُ الرُّجُوعُ فِيهَا بِالْفَسْخِ، وَخَرَجَ بِالْمُعَارَضَةِ غَيْرُهَا كَالْهِبَةِ، وَبِالْمَحْضَةِ غَيْرُهَا كَالنِّكَاحِ، وَالصُّلْحِ عَنْ دَمِ الْعَمْدِ؛ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ فِي مَعْنَى الْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ لِانْتِفَاءِ الْعِوَضِ فِي الْهِبَةِ وَنَحْوِهَا وَلِتَعَذُّرِ اسْتِيفَائِهِ فِي الْبَقِيَّةِ.

10,844

وَأَمَّا فَسْخُ الزَّوْجَةِ بِإِعْسَارِ زَوْجِهَا بِالْمَهْرِ أَوْ النَّفَقَةِ كَمَا سَيَأْتِي فِي بَابِهِ فَلَا يَخْتَصُّ بِالْحَجْرِ

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَلَهُ) أَيْ لِلشَّخْصِ (الرُّجُوعُ) فِي عَيْنِ مَالِهِ بِالْفَسْخِ (فِي سَائِرِ الْمُعَاوَضَاتِ) الَّتِي (كَالْبَيْعِ) وَهِيَ الْمَحْضَةُ مِنْهَا الْقَرْضُ وَالسَّلَمُ وَالْإِجَارَةُ،

2,774

فَإِذَا سَلَّمَهُ دَرَاهِمَ قَرْضًا أَوْ رَأْسَ مَالِ سَلَمٍ حَالًّا أَوْ مُؤَجَّلًا فَحَلَّ ثُمَّ حُجِرَ عَلَيْهِ وَالدَّرَاهِمُ بَاقِيَةٌ فَلَهُ الرُّجُوعُ فِيهَا بِالصُّلْحِ فَإِذَا أَجَّرَهُ دَارًا بِأُجْرَةٍ حَالَّةٍ لَمْ يَقْبِضْهَا عَلَى حَجْرٍ عَلَيْهِ فَلَهُ الرُّجُوعُ فِي الدَّارِ بِالْفَسْخِ تَنْزِيلًا لِلْمَنْفَعَةِ مَنْزِلَةَ الْعَيْنِ فِي الْبَيْعِ،

2,775

وَفِي قَوْلٍ لَا إذْ لَا وُجُودَ لِلْمَنْفَعَةِ وَلَا رُجُوعَ فِي مُعَاوَضَةٍ غَيْرِ مَحْضَةٍ،

2,776

فَإِذَا خَالَعَهَا أَوْ صَالَحَهُ عَنْ دَمِ الْعَمْدِ عَلَى عِوَضٍ حَالٍّ لَمْ يَقْبِضْ حَتَّى وَجَدَ الْحَجْرَ فَلَيْسَ لَهُ الرُّجُوعُ إلَى الْبُضْعِ أَوْ الدَّمِ.

وَدَلِيلُ الشِّقِّ الْأَوَّلِ حَدِيثُ الشَّيْخَيْنِ «مَنْ أَدْرَكَ مَالَهُ بِعَيْنِهِ عِنْدَ رَجُلٍ قَدْ أَفْلَسَ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ مِنْ غَيْرِهِ»

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (الَّتِي كَالْبَيْعِ) أَشَارَ إلَى أَنَّ الْكَافَ لِلتَّنْظِيرِ لِإِفَادَةِ تَخْصِيصِ الْمُعَاوَضَاتِ بِالْمَحْضَةِ كَمَا ذَكَرَهُ، لَا لِلتَّمْثِيلِ الْمُفِيدِ لِلْعُمُومِ الَّذِي لَا تَصِحُّ إرَادَتُهُ فَتَأَمَّلْ.

قَوْلُهُ: (وَهِيَ الْمَحْضَةُ) أَشَارَ بِذَلِكَ إلَى ضَابِطِ مَا فِيهِ الرُّجُوعُ، وَهُوَ أَنْ يُقَالَ لَهُ الرُّجُوعُ بِالْقَوْلِ فَوْرًا فِي كُلِّ مُعَاوَضَةٍ مَحْضَةٍ، لَمْ تَقَعْ بَعْدَ حَجْرٍ عَلِمَهُ وَالْعِوَضُ بَاقٍ لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِ حَقٌّ، وَالثَّمَنُ دَيْنٌ حَالٌّ وَتَعَذَّرَ حُصُولُهُ بِالْإِفْلَاسِ.

قَوْلُهُ: (مِنْهَا الْقَرْضُ وَالسَّلَمُ وَالْإِجَارَةُ) اخْتَارَ ذِكْرَ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ لِنُكْتَةٍ، وَهِيَ فِي الْقَرْضِ إفَادَةُ أَنَّ الرُّجُوعَ فِيهِ مِنْ حَيْثُ الْإِفْلَاسُ فَوْرِيٌّ،

4,783

وَفِي السَّلَمِ إفَادَةُ أَنَّ مَا فِي الذِّمَّةِ كَالْمُعَيَّنِ وَفِي الْإِجَازَةِ إفَادَةُ أَنَّ الْمَنْفَعَةَ كَالْعَيْنِ كَمَا ذَكَرَهُ،

4,784

وَلَوْ حَجَرَ عَلَى الْمُؤَجِّرِ فَلِلْمُسْتَأْجِرِ الْفَسْخُ إنْ لَمْ تَسْلَمُ الْعَيْنُ، وَكَانَتْ الْأُجْرَةُ بَاقِيَةً.

قَوْلُهُ: (ثُمَّ حَجَرَ عَلَيْهِ) أَوْ حَلَّ بَعْدَ الْحَجْرِ عَلَى الصَّحِيحِ الْآتِي.

قَوْلُهُ: (بَاقِيَةٌ) فَإِنْ تَلِفَتْ فَلَا فَسْخَ وَيُضَارِبُ فِي السَّلَمِ بِقَدْرِ قِيمَةِ الْمُسَلَّمِ فِيهِ ثُمَّ يَشْتَرِي لَهُ فَإِنْ رَخَّصَ السِّعْرَ وَفَضَلَ مِنْهَا عَنْهُ شَيْءٌ فَلِلْغُرَمَاءِ.

قَوْلُهُ: (بِأُجْرَةٍ حَالَّةٍ) خَرَجَ الْمُؤَجَّلَةُ وَلَوْ كَانَ الْمُؤَجَّلُ بَعْضُهَا، فَلَا فَسْخَ فِيمَا يُقَابِلُهُ قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ وَلَا فَسْخَ فِي أُجْرَةٍ تَحُلُّ آخِرَ كُلِّ شَهْرٍ؛ لِأَنَّهَا قَبْلَ فَرَاغِ الشَّهْرِ مُؤَجَّلَةٌ، وَبَعْدَهُ قَدْ فَاتَ الْمُعَوَّضُ، وَهُوَ ظَاهِرٌ.

قَوْلُهُ: (فِي الدَّارِ بِالْفَسْخِ) وَيُضَارِبُ بِأُجْرَةِ مَا مَضَى مِنْ الْمَنْفَعَةِ.

قَوْلُهُ: (فَإِذَا خَالَعَهَا) وَمِثْلُهُ النِّكَاحُ كَأَنْ أَصْدَقَهَا عَيْنًا فِي ذِمَّتِهِ، وَلَمْ تَقْبِضْهُ حَتَّى حُجِرَ عَلَيْهِ فَلَيْسَ لَهَا الْفَسْخُ وَالرُّجُوعُ إلَى بُضْعِهَا وَسَوَاءٌ فِيهِ،

4,785

وَفِي الْخُلْعِ قَبْلَ الدُّخُولِ، وَبَعْدَهُ وَالتَّعْلِيلُ بِفَوَاتِ الْمُقَابِلِ فِي النِّكَاحِ لِلْأَغْلَبِ وَفِي الْخُلْعِ وَاضِحٌ بِالْبَيْنُونَةِ.

قَوْلُهُ: (حَدِيثُ الشَّيْخَيْنِ إلَخْ) أَيْ مَعَ تَخْصِيصِ مَا هُنَا بِالْبَيْعِ حَمْلًا لِإِطْلَاقِهِ عَلَى تَقْيِيدِ الْحَدِيثِ الْمُتَقَدِّمِ أَوَّلَ الْفَصْلِ بِالْبَيْعِ، وَغَيْرُ الْبَيْعِ مُقَاسٌ عَلَيْهِ، وَسَكَتَ عَنْهُ الشَّارِحُ اعْتِمَادًا عَلَى الْإِشَارَةِ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ سَابِقًا الَّتِي كَالْبَيْعِ كَمَا مَرَّ.

وَالْقَوْلُ بِأَنَّ الْبَيْعَ فِي الْحَدِيثِ السَّابِقِ فَرْدٌ مِنْ أَفْرَادِ هَذَا الْعَامِّ فَاسِدٌ؛ لِشُمُولِهِ لِلْمُعَاوَضَاتِ غَيْرِ الْمَحْضَةِ، وَلِأَنَّهُ يُبْطِلُ قَوْلَ الشَّارِحِ، وَدَلِيلُ الشِّقِّ الْأَوَّلِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا لَا يَخْفَى عَلَى ذِي بَصِيرَةٍ وَالْمُرَادُ بِقَوْلِهِ قَدْ أَفْلَسَ حُجِرَ عَلَيْهِ، وَعَبَّرَ بِالْإِفْلَاسِ؛ لِأَنَّهُ سَبَبُهُ فَتَأَمَّلْ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (كَالْبَيْعِ) مِمَّا يُفِيدُهُ هَذَا التَّشْبِيهُ اشْتِرَاطُ أَنْ تَكُونَ سَابِقَةً عَلَى الْحَجْرِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَأْتِي.

قَوْلُهُ: (بِأُجْرَةٍ حَالَّةٍ) أَمَّا الْأُجْرَةُ الْمُؤَجَّلَةُ فِي كُلِّ شَهْرٍ، فَلَا يَتَصَوَّرُ ذَلِكَ فِيهَا قَبْلُ إذَا مَضَى شَهْرُ الْأُجْرَةِ مُؤَجَّلَةً وَبَعْدَهُ فَاتَتْ الْمَنْفَعَةُ.

قَوْلُهُ: (حَتَّى حُجِرَ عَلَيْهِ) أَمَّا لَوْ حُجِرَ عَلَى الْمُؤَجَّرِ فَيَنْظُرُ إنْ كَانَتْ إجَارَةُ عَيْنٍ فَلَا فَسْخَ لِلْمُسْتَأْجِرِ أَوْ ذِمَّةٍ، وَسَلَّمَ عَيْنًا فَكَذَلِكَ، وَإِلَّا فَلَهُ الْفَسْخُ إذَا كَانَتْ الْأُجْرَةُ بَاقِيَةً.

Adds nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (وله الرجوع في سائر المعاوضات كالبيع) أشار بذلك: إلى أن المأخذ فيه القياس لا النص، وهو من محاسن كلامه.

ويشهد له من السنة عموم قوله صلى الله عليه وسلم:(من أدرك ماله بعينه عند رجل مات أو أفلس ...) الحديث.

لكن إطلاقه مقيد بشرط أن تكون المعاوضة سابقة على الحجر،

10,950

فإن كانت متأخرة .. فقد تقدم أن الأصح أنه ليس له الفسخ إن علم، وله إن جهل.

وأفهم بقوله:(كالبيع) أنه يشترط أن تكون المعاوضة محضة،

10,951

فإن الفسخ لا يثبت في النكاح والخلع والصلح عن دم العمد، لكن للمرأة الفسخ بالإعسار بالمهر قبل الدخول،

10,952

وكذا بعده في قول.

فلو أجر دارًا أو أرضًا أو دابة، ثم أفلس المستأجر، ثم انهدمت الدار .. انفسخت الإجارة فيما بقي من المدة.

فروع:

الأول: في (فتاوى ابن الصلاح): أن الإجارة التي تسقط أجرة كل شهر فيها على انقضائه لا يثبت فيها الفسخ بإفلاس المستأجر بالأجرة، لا قبل انسلاخ الشهر ولا بعده،

10,953

أما قبله .. فلأن الأجرة لم تحل بعد، وشرط الفسخ الحلول،

10,954

وأما بعده .. فلفوات المنفعة، وشرط الفسخ: وجود المعقود عليه.

الثاني: اقترض مالًا، ثم أفلس وهو باق في يده .. فللمقرض الرجوع سواء قلنا: يملك بالقبض أم بالتصرف، وهذا يشكل على اشتراط أن يكون بمعاوضة؛

10,955

فإن الغزالي صرح بأن القرض ليس عقد معاوضة.

الثالث: كان المبيع شقصًا مشفوعًا، ولم يعلم الشفيع بالبيع حتى حجر على المشتري فهل البائع أحق به أو الشفيع؟

فيه ثلاثة أوجه:

أصحها: الشفيع، والثمن بين الغرماء.

وثانيها: البائع.

وثالثها: الشفيع أولى بالشقص، والبائع أولى بالثمن بكماله.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.