Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

كِتَابُ الْوَكَالَةِ هِيَ بِفَتْحِ الْوَاوِ وَكَسْرِهَا لُغَةً: التَّفْوِيضُ وَالْمُرَاعَاةُ وَالْحِفْظُ وَاصْطِلَاحًا: تَفْوِيضُ شَخْصٍ لِغَيْرِهِ مَا يَفْعَلُهُ عَنْهُ حَالَ حَيَاتِهِ مِمَّا يَقْبَلُ النِّيَابَةَ أَيْ شَرْعًا فَلَا دَوْرَ.

وَالْأَصْلُ فِيهَا قَبْلَ الْإِجْمَاعِ قَوْله تَعَالَى {فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ} بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ وَكِيلٌ وَهُوَ الْأَصَحُّ كَمَا يَأْتِي وَتَوْكِيلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَمْرَو بْنَ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيَّ فِي نِكَاحِ أُمِّ حَبِيبَةَ وَأَبَا رَافِعٍ فِي نِكَاحِ مَيْمُونَةَ وَعُرْوَةَ الْبَارِقِيَّ فِي شِرَاءِ شَاةٍ بِدِينَارٍ وَالْحَاجَةُ مَاسَّةٌ إلَيْهَا، وَلِهَذَا نُدِبَ قَبُولُهَا لِأَنَّهَا قِيَامٌ بِمَصْلَحَةِ الْغَيْرِ،

8,752

أَمَّا عَقْدُهَا الْمُشْتَمِلُ عَلَى الْإِيجَابِ فَلَا إلَّا أَنْ يُقَالَ مَا لَا يَتِمُّ الْمَنْدُوبُ إلَّا بِهِ فَمَنْدُوبٌ هُوَ ظَاهِرٌ إنْ لَمْ يُرِدْ الْمُوَكِّلُ غَرَضَ نَفْسِهِ.

وَأَرْكَانُهَا أَرْبَعَةٌ: مُوَكِّلٌ، وَوَكِيلٌ، وَمُوَكَّلٌ فِيهِ وَصِيغَةٌ. وَقَدْ شَرَعَ فِي الْأَوَّلِ فَقَالَ (شَرْطُ الْمُوَكِّلِ صِحَّةُ مُبَاشَرَةِ مَا وَكَّلَ) بِفَتْحِ الْوَاوِ (فِيهِ بِمِلْكٍ) لِكَوْنِهِ مُطْلَقَ التَّصَرُّفِ (أَوْ وِلَايَةٍ) كَكَوْنِهِ أَبًا فِي مَالٍ أَوْ نِكَاحٍ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَكَسْرِهَا لُغَةً) وَهِيَ اسْمُ مَصْدَرِ وَكَّلَ بِالتَّشْدِيدِ.

7,147

قَالَ فِي الْمُخْتَارِ: الْوَكِيلُ مَعْرُوفٌ، يُقَالُ: وَكَّلَهُ بِأَمْرِ كَذَا تَوْكِيلًا وَالِاسْمُ الْوَكَالَةُ بِفَتْحِ الْوَاوِ وَكَسْرِهَا اهـ

(قَوْلُهُ: وَالْحِفْظُ) عَطْفُ لَازِمٍ عَلَى مَلْزُومٍ

(قَوْلُهُ: وَاصْطِلَاحًا تَفْوِيضُ إلَخْ) مِثْلُهُ فِي حَجّ، وَعَبَّرَ شَرْحُ الْمَنْهَجِ بِقَوْلِهِ وَشَرْعًا تَفْوِيضُ إلَخْ. أَقُولُ: قَدْ فَرَّقُوا بَيْنَ الْحَقِيقَةِ الِاصْطِلَاحِيَّةِ وَالشَّرْعِيَّةِ بِأَنَّ مَا تُلُقِّيَ مِنْ كَلَامِ الشَّارِعِ فَهُوَ حَقِيقَةٌ شَرْعِيَّةٌ، وَمَا كَانَ بِاصْطِلَاحِ أَهْلِ الْفَنِّ يُسَمَّى اصْطِلَاحِيَّةً أَوْ عُرْفِيَّةً،

7,148

فَإِنْ كَانَ هَذَا الْمَعْنَى مَأْخُوذًا مِنْ اسْتِعْمَالِ الْفُقَهَاءِ أَشْكَلَ قَوْلُ الْمَنْهَجِ وَشَرْعًا.

7,149

وَإِنْ كَانَ مُتَلَقًّى مِنْ كَلَامِ الشَّارِعِ أَشْكَلَ قَوْلُ الشَّارِحِ وحج وَاصْطِلَاحًا، وَيُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ بِمَا قَالَهُ سم فِي حَوَاشِي الْبَهْجَةِ فِي بَابِ الزَّكَاةِ مِنْ أَنَّ الْفُقَهَاءَ قَدْ يُطْلِقُونَ الشَّرْعِيَّ مَجَازًا عَلَى مَا وَقَعَ فِي كَلَامِ الْفُقَهَاءِ وَإِنْ لَمْ يَرِدْ بِخُصُوصِهِ عَنْ الشَّارِعِ

(قَوْلُهُ: فَلَا دَوْرَ) الظَّاهِرُ أَنَّ الدَّوْرَ الْمَنْفِيَّ هُوَ أَنَّ النِّيَابَةَ هِيَ الْوَكَالَةُ وَقَدْ أُخِذَتْ فِي تَعْرِيفِ الْوَكَالَةِ، وَحِينَئِذٍ فَفِي انْدِفَاعِهِ بِقَوْلِهِ: أَيْ شَرْعًا نَظَرٌ لِأَنَّ النِّيَابَةَ شَرْعًا هِيَ الْوَكَالَةُ.

7,150

فَإِنْ أُجِيبَ بِأَنَّ النِّيَابَةَ شَرْعًا أَعَمُّ مِنْ الْوَكَالَةِ فَلَا دَوْرَ كَانَ التَّعْرِيفُ غَيْرَ مَانِعٍ نَعَمْ يُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ بِأَنَّهُ يُمْكِنُ أَنْ يُتَصَوَّرَ مَا يَقْبَلُ النِّيَابَةَ شَرْعًا بِوَجْهٍ أَنَّهُ مَا لَيْسَ عِبَادَةً وَنَحْوَهَا، وَهَذَا الْوَجْهُ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى الْوَكَالَةِ فَلَا دَوْرَ فَلَا يُتَأَمَّلْ اهـ سم عَلَى حَجّ.

وَعِبَارَةُ حَجّ بَعْدَ قَوْلِهِ شَرْعًا: إذْ التَّقْدِيرُ حِينَئِذٍ مِمَّا لَيْسَ بِعِبَادَةٍ وَنَحْوِهِ اهـ. وَهَذَا عَيْنُ مَا تَرَجَّاهُ الْمُحَشِّيُّ بِقَوْلِهِ نَعَمْ يُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ إلَخْ فَلَعَلَّ هَذِهِ الزِّيَادَةَ سَاقِطَةٌ مِنْ نُسْخَةِ الْمُحَشِّيِّ

(قَوْلُهُ: الضَّمْرِيَّ) بِالْفَتْحِ: أَيْ لِلضَّادِ الْمُعْجَمَةِ وَالسُّكُونِ نِسْبَةٌ إلَى ضَمْرَةَ بْنِ بَكْرٍ اهـ ل ب

(قَوْلُهُ: وَالْحَاجَةُ مَاسَّةٌ إلَيْهَا) ع يُرِيدُ الْقِيَاسَ فَحِينَئِذٍ هِيَ ثَابِتَةٌ بِالْكِتَابِ وَالْإِجْمَاعِ وَالسُّنَّةِ وَالْقِيَاسُ يَقْتَضِيهَا أَيْضًا اهـ

(قَوْلُهُ: وَلِهَذَا نُدِبَ قَبُولُهَا) أَيْ الْأَصْلُ فِيهَا النَّدْبُ، وَقَدْ تَحْرُمُ إنْ كَانَ فِيهَا إعَانَةٌ عَلَى حَرَامٍ، وَتُكْرَهُ إنْ كَانَ فِيهَا إعَانَةٌ عَلَى مَكْرُوهٍ، وَتَجِبُ إنْ تَوَقَّفَ عَلَيْهَا دَفْعُ ضَرُورَةٍ الْمُوَكِّلِ كَتَوْكِيلِ الْمُضْطَرِّ غَيْرَهُ فِي شِرَاءِ طَعَامٍ قَدْ عَجَزَ الْمُضْطَرُّ عَنْ شِرَائِهِ، وَقَدْ تُتَصَوَّرُ فِيهَا الْإِبَاحَةُ أَيْضًا بِأَنْ لَمْ يَكُنْ لِلْمُوَكِّلِ حَاجَةٌ فِي الْوَكَالَةِ وَسَأَلَهُ الْوَكِيلُ لَا لِغَرَضٍ

(قَوْلُهُ: فَلَا) أَيْ فَلَا يُنْدَبُ

(قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ يُقَالَ إلَخْ) وَقَدْ يُقَالُ لَا يَخْتَصُّ النَّدْبُ بِمَا ذُكِرَ بَلْ مَتَى كَانَ التَّوْكِيلُ طَرِيقًا لِمَنْدُوبٍ نُدِبَ كَالتَّوْكِيلِ فِي شِرَاءِ مَا يُجَدِّدُ بِهِ الْوُضُوءَ وَطَعَامٍ يَتَسَحَّرُ بِهِ أَوْ يُعَجِّلُ الْفِطْرَ بِهِ وَقَدْ عَجَزَ عَنْ تَحْصِيلِهِ بِنَفْسِهِ، وَقَدْ يَجِبُ كَأَنْ اُضْطُرَّ إلَى مَا يَتَطَهَّرُ بِهِ أَوْ مَا يَدْفَعُ بِهِ ضَرُورَةَ الْجُوعِ الَّتِي تُبِيحُ التَّيَمُّمَ، وَقَدْ تَحْرُمُ إنْ كَانَتْ وَسِيلَةً إلَى حَرَامٍ كَالتَّوْكِيلِ فِي الْخِطْبَةِ عَلَى خِطْبَةِ الْغَيْرِ أَوْ الشِّرَاءِ عَلَى الشِّرَاءِ

(قَوْلُهُ: مَا لَا يَتِمُّ الْمَنْدُوبُ إلَّا بِهِ فَمَنْدُوبٌ) أَيْ فَيُثَابُ عَلَى ذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ الِامْتِثَالَ

(قَوْلُهُ: فَمَنْدُوبٌ) أَيْ فَيَكُونُ إيجَابُهَا مَنْدُوبًا كَقَبُولِهَا

(قَوْلُهُ: كَكَوْنِهِ أَبًا فِي مَالٍ إلَخْ) قَالَ حَجّ أَوْ غَيْرَهُ فِي مَالٍ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَالْحِفْظُ) وَمِنْهُ وَحَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ قَوْلُهُ: كَكَوْنِهِ أَبًا فِي مَالٍ أَوْ نِكَاحٍ) أَيْ أَوْ غَيْرِهِ فِي مَالٍ كَمَا هُوَ كَذَلِكَ فِي عِبَارَةِ الشِّهَابِ حَجّ، وَلَعَلَّهُ سَاقِطٌ مِنْ نُسَخِ الشَّارِحِ مِنْ النُّسَّاخِ بِقَرِينَةِ مُجَارَاتِهِ لِلشِّهَابِ الْمَذْكُورِ هُنَا فِي حَلِّ الْمَتْنِ، وَإِلَّا فَلَا وَجْهَ لِلِاقْتِصَارِ عَلَى مَا ذَكَرَهُ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ مُرَادَهُ بِالْأَبِ مَا يَشْمَلُ الْجَدَّ، عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَظْهَرْ وَجْهُ التَّقْيِيدِ بِالْأَبِ فِي النِّكَاحِ مَعَ أَنَّهُ سَيَأْتِي أَنَّ غَيْرَ الْمُجْبَرِ إذَا أَذِنَ فِي النِّكَاحِ لَهُ أَنْ يُوَكِّلَ وَإِنْ لَمْ يُؤْذِنْ فِي خُصُوصِ التَّوْكِيلِ فَلْيُحَرَّرْ

1,272

قَوْلُهُ: وَيَصِحُّ تَوْكِيلُ سَفِيهٍ) الْمَصْدَرُ مُضَافٌ إلَى فَاعِلِهِ؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي شُرُوطِ الْمُوَكِّلِ،

1,273

وَأَمَّا كَوْنُ السَّفِيهِ يَصِحُّ مِنْهُ أَنْ يَتَوَكَّلَ فَسَيَأْتِي فِي شُرُوطِ الْوَكِيلِ بِمَا فِيهِ وَبِهِ يُعْلَمُ مَا فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ قَوْلُهُ: بِنَاءً عَلَى شُمُولِ الْوِلَايَةِ لِلْوَكَالَةِ) حَتَّى يَصِحَّ كَوْنُهُ مُسْتَثْنًى مِنْ طَرْدِ الْمَتْنِ

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(كِتَابُ الْوَكَالَةِ) هِيَ بِفَتْحِ الْوَاوِ وَكَسْرِهَا لُغَةً التَّفْوِيضُ وَالْمُرَاعَاةُ وَالْحِفْظُ وَاصْطِلَاحًا تَفْوِيضُ شَخْصٍ لِغَيْرِهِ مَا يَفْعَلُهُ عَنْهُ فِي حَيَاتِهِ مِمَّا يَقْبَلُ النِّيَابَةَ أَيْ شَرْعًا إذْ التَّقْدِيرُ حِينَئِذٍ مِمَّا لَيْسَ بِعِبَادَةٍ وَنَحْوِهِ فَلَا دَوْرَ خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَهُ وَأَصْلُهَا قَبْلَ الْإِجْمَاعِ قَوْله تَعَالَى {فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ} بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ الْآتِي أَنَّهُ وَكِيلٌ «وَتَوْكِيلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَمْرَو بْنَ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيَّ فِي نِكَاحِ أُمِّ حَبِيبَةَ وَأَبَا رَافِعٍ فِي نِكَاحِ مَيْمُونَةَ وَعُرْوَةَ الْبَارِقِيَّ فِي شِرَاءِ شَاةٍ بِدِينَارٍ» وَالْحَاجَةُ مَاسَّةٌ إلَيْهَا وَمِنْ ثَمَّ نُدِبَ قَبُولُهَا لِأَنَّهَا قِيَامٌ بِمَصْلَحَةِ الْغَيْرِ وَإِيجَابُهَا إنْ لَمْ يُرِدْ بِهِ حَظَّ نَفْسِهِ لِتَوَقُّفِ الْقَبُولِ الْمَنْدُوبِ عَلَيْهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى} وَفِي الْخَبَرِ «وَاَللَّهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا دَامَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ» وَأَرْكَانُهَا أَرْبَعَةٌ مُوَكِّلٌ وَوَكِيلٌ وَمُوَكَّلٌ فِيهِ وَصِيغَةٌ (شَرْطُ الْمُوَكِّلِ صِحَّةُ مُبَاشَرَتِهِ مَا وَكَّلَ) بِفَتْحِ الْوَاوِ (فِيهِ بِمِلْكٍ) لِكَوْنِهِ رَشِيدًا (أَوْ وِلَايَةٍ) لِكَوْنِهِ أَبًا فِي نِكَاحٍ أَوْ مَالٍ أَوْ غَيْرِهِ فِي مَالٍ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ هِيَ بِفَتْحِ الْوَاوِ) إلَى قَوْلِهِ وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ إذْ التَّقْدِيرُ مِمَّا لَيْسَ بِعِبَادَةٍ وَنَحْوِهِ وَقَوْلُهُ خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَهُ

(قَوْلُهُ وَالْحِفْظُ) عَطْفُ لَازِمٍ عَلَى مَلْزُومٍ اهـ ع ش عِبَارَةُ الْبُجَيْرَمِيِّ قَوْلُهُ وَالْحِفْظُ فِيهِ مُسَامَحَةٌ فَإِنَّ الْحِفْظَ مِنْ فِعْلِ الْوَكِيلِ وَالْوَكَالَةُ اسْمُ مَصْدَرٍ مِنْ التَّوْكِيلِ وَهُوَ فِعْلُ الْمُوَكِّلِ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُسْتَعْمَلَ الْحِفْظُ بِمَعْنَى الِاسْتِحْفَاظِ أَوْ يُقَدَّرُ فِي الْكَلَامِ مُضَافٌ أَيْ طَلَبُ الْحِفْظِ اهـ.

وَهَذَا السُّؤَالُ وَالْجَوَابُ يَأْتِيَانِ فِي قَوْلِهِ وَالْمُرَاعَاةُ أَيْضًا

(قَوْلُهُ وَاصْطِلَاحًا) غَيْرُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ أَيْ وَالْمُغْنِي بِقَوْلِهِ وَشَرْعًا أَقُولُ قَدْ فَرَّقُوا بَيْنَ الْحَقِيقَةِ الِاصْطِلَاحِيَّةِ وَالشَّرْعِيَّةِ بِأَنَّ مَا تُلُقِّيَ مِنْ كَلَامِ الشَّارِعِ فَهُوَ حَقِيقَةٌ شَرْعِيَّةٌ وَمَا كَانَ بِاصْطِلَاحِ أَهْلِ الْفَنِّ يُسَمَّى اصْطِلَاحِيَّةً فَإِنْ كَانَ هَذَا الْمَعْنَى مَأْخُوذًا مِنْ اسْتِعْمَالِ الْفُقَهَاءِ أَشْكَلَ قَوْلُ الْمَنْهَجِ أَيْ وَالْمُغْنِي وَشَرْعًا وَإِنْ كَانَ مُتَلَقَّى مِنْ كَلَامِ الشَّارِعِ أَشْكَلَ قَوْلُ الشَّارِحِ م ر وحج وَاصْطِلَاحًا وَيُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ بِمَا قَالَهُ سم فِي حَوَاشِي الْبَهْجَةِ فِي بَابِ الزَّكَاةِ مِنْ أَنَّ الْفُقَهَاءَ قَدْ يَطْلِقُونَ الشَّرْعِيَّ مَجَازًا عَلَى مَا وَقَعَ فِي كَلَامِ الْفُقَهَاءِ وَإِنْ لَمْ يَرِدْ بِخُصُوصِهِ عَنْ الشَّارِعِ انْتَهَى اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ تَفْوِيضُ شَخْصٍ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي تَفْوِيضُ شَخْصٍ مَا لَهُ فَعِلْمُهُ مِمَّا يَقْبَلُ النِّيَابَةَ إلَى غَيْرِهِ لِيَفْعَلهُ فِي حَيَاتِهِ اهـ

(قَوْلُهُ فِي حَيَاتِهِ) خَرَجَ بِهِ الْإِيصَاءُ

(قَوْلُهُ إذْ التَّقْدِيرُ حِينَئِذٍ مِمَّا لَيْسَ بِعِبَادَةٍ وَنَحْوِهِ) مَوْقِعُهُ بَعْدَ قَوْلِهِ فَلَا دَوْرَ لِأَنَّهُ تَعْلِيلٌ لِتَفَرُّعِهِ عَلَى قَوْلِهِ أَيْ شَرْعًا

(قَوْلُهُ حِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ إذْ قَيَّدَ قَبُولَ النِّيَابَةِ بِشَرْعًا

(قَوْلُهُ فَلَا دَوْرَ) الدَّوْرُ الْمَنْفِيُّ هُوَ أَنَّ النِّيَابَةَ هِيَ الْوَكَالَةُ وَقَدْ أُخِذَتْ فِي تَعْرِيفِ الْوَكَالَةِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ الْآتِي) أَيْ فِي بَابِ الْقَسَمِ اهـ سم.

(قَوْلُهُ أَنَّهُ) أَيْ الْحُكْمَ

(قَوْلُهُ وَتَوْكِيلُهُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ قَوْلُهُ تَعَالَى إلَخْ (الضَّمْرِيُّ) بِفَتْحِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الْمِيمِ نِسْبَةً إلَى ضَمْرَةَ بْنِ بَكْرٍ اهـ لب اهـ ع ش

(قَوْلُهُ وَالْحَاجَةُ إلَخْ) يُرِيدُ الْقِيَاسَ فَحِينَئِذٍ هِيَ ثَابِتَةٌ بِالْكِتَابِ وَالْإِجْمَاعِ وَالسُّنَّةِ وَالْقِيَاسُ يَقْتَضِيهَا أَيْضًا اهـ عَمِيرَةَ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ نُدِبَ قَبُولُهَا) أَيْ الْأَصْلِ فِيهَا النَّدْبُ وَقَدْ تَحْرُمُ إنْ كَانَ فِيهَا إعَانَةٌ عَلَى حَرَامٍ وَتُكْرَهُ إنْ كَانَ فِيهَا إعَانَةٌ عَلَى مَكْرُوهٍ وَتَجِبُ إنْ تَوَقَّفَ عَلَيْهَا دَفْعُ ضَرُورَةِ الْمُوَكِّلِ كَتَوْكِيلِ الْمُضْطَرِّ غَيْرَهُ فِي شِرَاءِ طَعَامٍ قَدْ عَجَزَ عَنْ شِرَائِهِ وَقَدْ تُتَصَوَّرُ فِيهَا الْإِبَاحَةُ أَيْضًا بِأَنْ لَمْ يَكُنْ لِلْمُوَكِّلِ حَاجَةٌ فِي الْوَكَالَةِ وَسَأَلَهُ الْوَكِيلُ لَا لِغَرَضٍ اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ وَإِيجَابُهَا) عَطْفٌ عَلَى قَبُولِهَا ش اهـ سم

(قَوْلُهُ لِتَوَقُّفِ الْقَبُولِ الْمَنْدُوبِ عَلَيْهِ) إنَّمَا يَظْهَرُ هَذَا التَّوْجِيهُ لَوْ نُدِبَ الْقَبُولُ لِنَفْسِهِ لَا لِمَصْلَحَةِ الْمُوجِبِ اهـ سم

(قَوْلُهُ وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ وَمِنْ ثَمَّ إلَخْ فَإِنَّ الْمُعَاوَنَةَ وَالْعَوْنَ ظَاهِرَانِ فِي الْقَبُولِ دُونَ الْإِيجَابِ فَالْآيَةُ وَالْخَبَرُ الْمَذْكُورَانِ دَلِيلَانِ لِنَدْبِ الْقَبُولِ فَقَطْ كَمَا هُوَ صَرِيحُ الْمُغْنِي فَكَانَ الْأَوْلَى تَقْدِيمَ ذَلِكَ عَلَى قَوْلِهِ وَإِيجَابُهَا قَوْلُ الْمَتْنِ (مَا وَكَّلَ فِيهِ) وَهُوَ التَّصَرُّفُ الْمَأْذُونُ فِيهِ اهـ مُغْنِي.

(قَوْلُهُ بِفَتْحِ الْوَاوِ) إلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَوْ غَيْرَهُ فِي مَالٍ وَقَوْلُهُ الْمُتَعَلِّقُ بِالصِّحَّةِ وَبِالْمُبَاشَرَةِ

(قَوْلُهُ لِكَوْنِهِ أَبًا) أَيْ وَإِنْ عَلَا (فِي نِكَاحٍ) اُنْظُرْ الْحَصْرَ فِي الْأَبِ مَعَ أَنَّ غَيْرَهُ مِنْ أَوْلِيَاءِ النِّكَاحِ كَالْأَخِ وَالْعَمِّ كَذَلِكَ وَلِذَا اسْتَثْنَى غَيْرَهُ مِمَّنْ ذُكِرَ إذَا نَهَتْهُ مِنْ الطَّرْدِ كَمَا يَأْتِي وَتَوَقُّفُ مُبَاشَرَتِهِ عَلَى الْإِذْنِ لَا يُنَافِي اتِّصَافَهُ بِصِحَّةِ مُبَاشَرَتِهِ بِالْوِلَايَةِ كَمَا فِي الْأَبِ فِي غَيْرِ الْمُجْبَرَةِ سم وَرَشِيدِيٌّ أَيْ فَكَانَ الْمُنَاسِبُ إبْدَالَ اللَّامِ بِالْكَافِ

(قَوْلُهُ أَوْ غَيْرَهُ) عَطْفٌ عَلَى أَبًا

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ فَلَا دَوْرَ) الظَّاهِرُ أَنَّ الدَّوْرَ الْمَنْفِيَّ هُوَ أَنَّ النِّيَابَةَ هِيَ الْوَكَالَةُ وَقَدْ أُخِذَتْ فِي تَعْرِيفِ الْوَكَالَةِ وَحِينَئِذٍ فَفِي انْدِفَاعِهِ بِقَوْلِهِ أَيْ شَرْعًا إلَخْ خَفَاءٌ إذْ يُقَالُ النِّيَابَةُ شَرْعًا هِيَ الْوَكَالَةُ فَإِنْ أُجِيبَ بِأَنَّ النِّيَابَةَ شَرْعًا أَعَمُّ مِنْ الْوَكَالَةِ فَلَا دَوْرَ كَانَ التَّعْرِيفُ غَيْرَ مَانِعٍ نَعَمْ يُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ بِأَنَّهُ يُمْكِنُ أَنْ يُتَصَوَّرَ مَا يَقْبَلُ النِّيَابَةَ شَرْعًا بِوَجْهِ أَنَّهُ لَيْسَ عِبَادَةً وَنَحْوَهَا وَهَذَا الْوَجْهُ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى الْوَكَالَةِ فَلَا دَوْرَ فَلْيُتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ الْآتِي) أَيْ فِي بَابِ الْقَسَمِ

(قَوْلُهُ وَإِيجَابُهَا) عَطْفٌ عَلَى قَبُولُهَا ش

(قَوْلُهُ لِتَوَقُّفِ الْقَبُولِ الْمَنْدُوبِ عَلَيْهِ) إنَّمَا يَظْهَرُ هَذَا التَّوْجِيهُ لَوْ نُدِبَ الْقَبُولُ لِنَفْسِهِ لَا لِمَصْلَحَةِ الْمُوجِبِ

(قَوْلُهُ لِكَوْنِهِ أَبًا) أَيْ وَإِنْ عَلَا فِي نِكَاحٍ وَانْظُرْ الْحَصْرَ فِي الْأَبِ مَعَ أَنَّ غَيْرَهُ مِنْ أَوْلِيَاءِ النِّكَاحِ كَالْأَخِ وَالْعَمِّ كَذَلِكَ وَلِذَا اُسْتُثْنِيَ غَيْرُهُ مِمَّنْ ذُكِرَ إذَا نَهَتْهُ مِنْ الطَّرْدِ كَمَا يَأْتِي وَتَوَقُّفُ مُبَاشَرَتِهِ عَلَى الْإِذْنِ لَا يُنَافِي اتِّصَافَهُ بِصِحَّةِ مُبَاشَرَتِهِ بِالْوِلَايَةِ كَمَا فِي الْأَبِ فِي غَيْرِ الْمُجْبَرَةِ وَكَمَا اسْتَثْنَاهُ مِنْ الطَّرْدِ كَمَا يَأْتِي وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ عَدَمَ صِحَّةِ تَوْكِيلِ غَيْرِ الْمُجْبَرَةِ قَبْلَ إذْنِهَا لَهُ

Adds nothing on this mas’ala.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

كِتَابُ الْوَكَالَةِ] ِ هِيَ بِفَتْحِ الْوَاوِ وَكَسْرِهَا لُغَةً: التَّفْوِيضُ، يُقَالُ وَكَّلَ أَمَرَهُ إلَى فُلَانٍ: فَوَّضَهُ إلَيْهِ وَاكْتَفَى بِهِ وَمِنْهُ تَوَكَّلْت عَلَى اللَّهِ. وَشَرْعًا: تَفْوِيضُ شَخْصٍ مَا لَهُ فِعْلُهُ مِمَّا يَقْبَلُ النِّيَابَةَ إلَى غَيْرِهِ لِيَفْعَلَهُ فِي حَيَاتِهِ وَالْأَصْلُ فِيهَا مِنْ الْكِتَابِ قَوْله تَعَالَى: {فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا}

11,778

وَأَمَّا قَوْله تَعَالَى: {فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ} وَقَوْلُهُ: {اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هَذَا} فَهَذَا شَرْعُ مَنْ قَبْلَنَا،

11,779

وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَيْسَ بِشَرْعٍ لَنَا،

11,780

وَإِنْ وَرَدَ فِي شَرْعِنَا مَا يُقَرِّرُهُ،

11,781

وَمِنْ السُّنَّةِ أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ: مِنْهَا خَبَرُ الصَّحِيحَيْنِ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعَثَ السُّعَاةَ لِأَخْذِ الزَّكَاةِ» . وَمِنْهَا «تَوْكِيلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَمْرَو بْنَ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيَّ فِي نِكَاحِ أُمِّ حَبِيبَةَ» . وَمِنْهَا «تَوْكِيلُهُ أَبَا رَافِعٍ فِي قَبُولِ نِكَاحِ مَيْمُونَةَ» وَمِنْهَا «تَوْكِيلُهُ عُرْوَةَ الْبَارِقِيَّ فِي شِرَاءِ الشَّاةِ» وَانْعَقَدَ الْإِجْمَاعُ عَلَى جَوَازِهَا؛ وَلِأَنَّ الْحَاجَةَ دَاعِيَةٌ إلَيْهَا،

11,782

فَإِنَّ الشَّخْصَ قَدْ يَعْجِزُ عَنْ قِيَامِهِ بِمَصَالِحِهِ كُلِّهَا، بَلْ قَالَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ وَغَيْرُهُ: إنَّ قَبُولَهَا مَنْدُوبٌ إلَيْهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى} وَلِخَبَرِ «وَاَللَّهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا دَامَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ» وَأَرْكَانُهَا أَرْبَعَةٌ: مُوَكِّلٌ، وَوَكِيلٌ، وَمُوَكَّلٌ فِيهِ، وَصِيغَةٌ. وَقَدْ شَرَعَ فِي شَرْطِ الرُّكْنِ الْأَوَّلِ فَقَالَ: (شَرْطُ الْمُوَكِّلِ صِحَّةُ مُبَاشَرَتِهِ مَا وَكَّلَ) بِفَتْحِ الْوَاوِ (فِيهِ) وَهُوَ التَّصَرُّفُ الْمَأْذُونُ فِيهِ (بِمِلْكٍ) كَتَوْكِيلِ نَافِذِ التَّصَرُّفِ فِي مَالِهِ (أَوْ وِلَايَةٍ) كَتَوْكِيلِ الْأَبِ أَوْ الْجَدِّ فِي مَالِ مُوَلِّيهِ.

كنز الراغبينal-Mahalli

كِتَابُ الْوَكَالَةِ تَتَحَقَّقُ بِمُوَكِّلٍ وَوَكِيلٍ وَغَيْرِهِمَا مِمَّا سَيَأْتِي، (شَرْطُ الْمُوَكِّلِ صِحَّةُ مُبَاشَرَتِهِ مَا وَكَّلَ فِيهِ بِمِلْكٍ أَوْ وِلَايَةٍ فَلَا يَصِحُّ تَوْكِيلُ صَبِيٍّ وَلَا مَجْنُونٍ) فِي شَيْءٍ،

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (أَوْ وِلَايَةٍ) خَرَجَ بِهَا تَوْكِيلُ الْوَكِيلِ وَتَوْكِيلُ عَبْدٍ، أَوْ سَفِيهٍ أَذِنَ لَهُ فِي نِكَاحٍ وَظَافِرٍ بِجِنْسِ حَقِّهِ، وَمُطَلِّقٍ فِي تَبْيِينٍ أَوْ تَعْيِينٍ لَزِمَهُ،

5,201

وَمَنْ لَزِمَهُ اخْتِيَارُ أَرْبَعٍ وَمُسْتَحِقِّ زَكَاةٍ فِي قَبْضِهَا، وَمُسْلِمٍ كَافِرًا فِي نِكَاحِ مُسْلِمَةٍ إيجَابًا أَوْ قَبُولًا وَاسْتِيفَاءِ قَوَدٍ مِنْ مُسْلِمٍ فَلَا يَصِحُّ التَّوْكِيلُ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ لِعَدَمِ الْوِلَايَةِ، وَتَوْكِيلُ الْوَكِيلِ فِي بَعْضِ أَحْوَالِهِ لَيْسَ بِالْوِلَايَةِ وَتَوْكِيلُ الْمَرْأَةِ وَلِيَّهَا فِي نِكَاحِهَا، إذْنٌ بِلَفْظِ الْوَكَالَةِ لَا وَكَالَةَ كَمَا يَأْتِي. وَفَارَقَ مَا هُنَا صِحَّةُ تَوْكِيلِ مُسْلِمٍ كَافِرًا فِي شِرَاءِ نَحْوَ مُصْحَفٍ بِالِاحْتِيَاطِ فِي الْإِبْضَاعِ.

وَقَوْلُهُ بَعْضُهُمْ؛ لِأَنَّ الْعَقْدَ وَاقِعٌ لِلْمُسْلِمِ فِي الْبَيْعِ غَيْرُ مُسْتَقِيمٍ؛ لِأَنَّ الْعَقْدَ هُنَا كَذَلِكَ بَلْ أَوْلَى لِاشْتِرَاطِ ذِكْرِ الْمُوَكِّلِ فِي الْعَقْدِ هُنَا فَتَأَمَّلْهُ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (بِمِلْكٍ أَوْ وِلَايَةٍ) خَرَجَ الْوَكِيلُ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُوَكِّلَ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَالِكٍ وَلَا وَلِيٍّ لَكِنْ يَرِدُ عَلَيْهِ، أَنَّهُ قَدْ يُوَكِّلُ عَنْ نَفْسِهِ فِي الْقَدْرِ الْمَعْجُوزِ عَنْهُ، وَقَوْلُهُ فَلَا يَصِحُّ إلَخْ. قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: كُلُّ ذَلِكَ شَرْحٌ لِمَا خَرَجَ بِالْقَيْدِ الْأَوَّلِ، وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِمَا خَرَجَ بِالْقَيْدِ الثَّانِي.

قَوْلُ الْمَتْنِ: (فَلَا يَصِحُّ تَوْكِيلُ صَبِيٍّ إلَخْ)

1,877

وَكَذَا النَّائِمُ وَالْمُغْمَى عَلَيْهِ وَالْفَاسِقُ.

النجم الوهاجal-Damiri

* * * [كتاب الوكالة] هي بفتح الواو وكسرها .. التفويض، يقال: وكل أمره إلى فلان، أي: فوضه إليه واكتفى به، ومنه:{توكلت على الله} ويقع على الحفظ أيضًا، ومنه:{ونعم الوكيل} أي: الحافظ.

وهي في الشرع: إقامة الوكيل مقام الموكل في العمل المأذون فيه.

11,803

ومن السنة: ما ثبت في (الصحيحين)[خ٢٣٠٣ - م١٥٩٣] من إرسال السعاة لقبض الصدقات، وحديث عروة رضي الله عنه المتقدم في (بيع الفضولي).

11,804

وفي (أبي داوود)[٣٦٣٢]: عن جابر رضي الله عنه أنه قال: أردت الخروج إلى خيبر فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم، فسلمت عليه وأخبرته بذلك فقال:(إذا أتيت وكيلي .. فخذ منه خمسة عشر وسقًا،

11,805

فإن ابتغى منك آية .. فضع يدك على ترقوته).

وذكر الفقهاء أن النبي صلى الله عليه وسلم:(وكل عمرو بن أمية الضمري رضي الله عنه في نكاح أم حبيبة رضي الله عنها) والذي ذكره أهل السير: (أنه صلى الله عليه وسلم بعثه إلى النجاشي فزوجه أم حبيبة رضي الله عنها وأصدقها أربع مئة دينار، والذي أنكحها خالد بن سعيد بن العاصي رضي الله عنه وهو عم أبيها، وكان أبوها كافرًا ولا ولاية له مع غيبته) وهذا الكلام يحتمل أن يكون الوكيل فيه عمرًا وأن يكون النجاشي.

وانعقد الإجماع على جوازها، والقياس يقتضيه أيضًا؛

11,806

فإن الشخص قد يعجز عن القيام بمصالحه كلها، بل قال القاضي حسين وغيره: إنها مندوب إليها؛ لقوله تعالى:{وتعاونوا على البر والتقوى}.

قال: (شرط الموكل: صحة مباشرته ما وكل فيه) هو بفتح الواو؛ لأن التصرف الخاص بالإنسان أقوى من تصرفه عن غيره،

11,807

فإذا لم يقدر على الأقوى .. فعلى الأضعف أولى.

قال: (بملك أو ولاية، فلا يصح توكيل صبي ولا مجنون) ؛ لما تقدم، وينبغي أن يأتي في توكيل الصبي في التدبير والوصية الخلاف في صحتهما منه، والمغمى عليه كالمجنون،

11,808

وكذا الفاسق في تزويج ابنته إذا قلنا: لا يلي.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.