Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَلَا يَبِيعُ لِنَفْسِهِ) وَإِنْ نَصَّ لَهُ عَلَى ذَلِكَ وَقَدَّرَ الثَّمَنَ وَنَهَاهُ عَنْ الزِّيَادَةِ خِلَافًا لِابْنِ الرِّفْعَةِ وَدَعْوَاهُ جَوَازُ اتِّحَادِ الطَّرَفَيْنِ عِنْدَ انْتِفَاءِ التُّهْمَةِ بَعِيدٌ مِنْ كَلَامِهِمْ إذْ عِلَّةُ مَنْعِ الِاتِّحَادِ لَيْسَتْ التُّهْمَةَ بَلْ عَدَمُ انْتِظَامِ الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ مِنْ شَخْصٍ وَاحِدٍ، وَخَرَجَ عَنْ ذَلِكَ الْأَبُ لِعَارِضٍ فَبَقِيَ مَنْ عَدَاهُ عَلَى الْمَنْعِ (وَوَلَدِهِ الصَّغِيرِ) أَوْ الْمَجْنُونِ أَوْ السَّفِيهِ وَلَوْ مَعَ مَا مَرَّ لِئَلَّا يَلْزَمَ تَوَلِّي الطَّرَفَيْنِ،

8,836

وَمِنْ ثَمَّ لَوْ أَذِنَ فِي إبْرَاءٍ أَوْ إعْتَاقٍ مِنْ ذَكَرٍ صَحَّ لِانْتِفَاءِ التَّوَلِّي وَلِأَنَّهُ حَرِيصٌ طَبْعًا وَشَرْعًا عَلَى الِاسْتِقْصَاءِ لِمُوَكِّلِهِ فَتَضَادَّا وَأُخِذَ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ عِنْدَ انْتِفَائِهِمَا بِأَنْ كَانَ وَلَدُهُ فِي وِلَايَةِ غَيْرِهِ وَقَدَّرَ الْمُوَكِّلُ الثَّمَنَ وَنَهَاهُ عَنْ الزِّيَادَةِ جَازَ الْبَيْعُ لَهُ إذْ لَا تَوَلِّيَ وَلَا تُهْمَةَ كَمَا أَفْهَمَهُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ فِي تَعْلِيقِهِ عَلَى التَّنْبِيهِ وَهُوَ ظَاهِرٌ،

8,837

وَلَوْ وَكَّلَهُ لِيَهَبَ مِنْ نَفْسِهِ لَمْ يَصِحَّ لِمَا مَرَّ أَوْ فِي تَزْوِيجٍ أَوْ اسْتِيفَاءِ حَدٍّ أَوْ قِصَاصٍ أَوْ دَيْنٍ مِنْ نَفْسِهِ فَكَذَلِكَ،

8,838

وَمُقْتَضَاهُ مَنْعُ تَوْكِيلِ السَّارِقِ فِي الْقَطْعِ، وَبِهِ صَرَّحَ فِي الرَّوْضَةِ هُنَا لَكِنْ صَرَّحُوا فِي بَابِ اسْتِيفَاءِ الْقَوَدِ بِخِلَافِهِ، وَجَمَعَ الْبُلْقِينِيُّ بَيْنَهُمَا بِحَمْلِ مَا هُنَا عَلَى حَالَةٍ وَمَا هُنَاكَ عَلَى أُخْرَى، وَهُوَ الْأَوْجَهُ كَمَا سَيَأْتِي بَيَانُهُ

note

ثَمَّ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى،

8,839

وَيَصِحُّ تَوْكِيلُهُ فِي إبْرَاءِ نَفْسِهِ بِنَاءً عَلَى عَدَمِ اشْتِرَاطِ الْقَبُولِ فِيهِ وَفِي إعْتَاقِهَا وَالْعَفْوِ عَنْهَا مِنْ قِصَاصٍ أَوْ حَدِّ قَذْفٍ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: إذْ عِلَّةُ مَنْعِ الِاتِّحَادِ) أَيْ فِيمَا ذُكِرَ فَلَا يُنَافِي أَنَّ التُّهْمَةَ قَدْ تَكُونُ مَانِعَةً مَعَ انْتِفَاءِ تَوَلِّي الطَّرَفَيْنِ

(قَوْلُهُ: فَبَقِيَ مَنْ عَدَاهُ) شَمِلَ الْوَصِيَّ وَالْقَيِّمَ وَنَاظِرَ الْوَقْفِ فَلَا يَجُوزُ لَهُمْ تَوَلِّي الطَّرَفَيْنِ

(قَوْلُهُ: لِئَلَّا يَلْزَمَ تَوَلِّي الطَّرَفَيْنِ) أَيْ لِأَنَّ الْأَبَ إنَّمَا يَتَوَلَّى الطَّرَفَيْنِ فِي مُعَامَلَتِهِ لِنَفْسِهِ مَعَ مُوَلِّيهِ أَوْ لِمُوَلِّيَتِهِ وَهُنَا لَيْسَ كَذَلِكَ لِأَنَّ الْمُعَامَلَةَ لِغَيْرِهِ،

7,227

وَلَا يَجُوزُ أَيْضًا أَنْ يُوَكِّلَ وَكِيلًا فِي أَحَدِ الطَّرَفَيْنِ وَيَتَوَلَّى هُوَ الطَّرَفَ الْآخَرَ، وَلَا وَكِيلَيْنِ فِي الطَّرَفَيْنِ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِي النِّكَاحِ أَنَّ مَنْ لَا يَتَوَلَّى الطَّرَفَيْنِ لَيْسَ لَهُ أَنْ يُوَكِّلَ وَكِيلًا فِي أَحَدِهِمَا أَوْ وَكِيلَيْنِ فِيهِمَا. نَعَمْ لَوْ وَكَّلَ وَكِيلًا عَنْ طِفْلِهِ كَمَا صَرَّحُوا بِهِ وَيَتَوَلَّى هُوَ الْآخَرَ لَمْ يَبْعُدْ جَوَازُهُ إذَا قَدَّرَ الثَّمَنَ، وَنَهَى عَنْ الزِّيَادَةِ إذْ لَا تُهْمَةَ وَلَا تَوَلِّي الطَّرَفَيْنِ لِأَنَّ الْوَكِيلَ حِينَئِذٍ نَائِبُ طِفْلِهِ لَا نَائِبُهُ كَمَا صَرَّحُوا بِذَلِكَ أَيْضًا فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سم عَلَى حَجّ.

وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ تَوْكِيلِهِ عَنْ طِفْلِهِ مَا لَوْ أَطْلَقَ فَيَكُونُ وَكِيلًا عَنْ الطِّفْلِ. وَقَوْلُهُ وَلَا يَجُوزُ أَيْضًا أَنْ يُوَكِّلَ وَكِيلًا فِي أَحَدِ الطَّرَفَيْنِ: أَيْ عَنْ نَفْسِهِ أَوْ يُطْلِقَ فَلَا يُنَافِي قَوْلَهُ الْآتِيَ. نَعَمْ لَوْ وَكَّلَ وَكِيلًا إلَخْ.

وَقَوْلُهُ إذَا قُدِّرَ الثَّمَنُ أَقُولُ: لَوْ قِيلَ بِعَدَمِ اشْتِرَاطِ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ بَعِيدًا لِأَنَّ الثَّمَنَ لَهُ مَرَدٌّ شَرْعِيٌّ يُرْجَعُ إلَيْهِ وَهُوَ كَوْنُهُ حَالًّا مِنْ نَقْدِ الْبَلَدِ فَلَا حَاجَةَ إلَى التَّقْدِيرِ

(قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ) أَيْ مِنْ أَجْلِ أَنَّ الْعِلَّةَ تَوَلِّي الطَّرَفَيْنِ

(قَوْلُهُ: أَوْ إعْتَاقٍ) وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا لَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ تَوَلِّي الطَّرَفَيْنِ،

7,228

وَمِنْ ذَلِكَ مَا يَأْتِي مِنْ جَوَازِ التَّوْكِيلِ فِي الْعَفْوِ عَنْ نَفْسِهِ فِي الْقِصَاصِ وَحْدِ الْقَذْفِ

(قَوْلُهُ: مِنْ ذَكَرٍ) أَيْ مِنْ نَفْسِهِ أَوْ وَلَدِهِ إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَشَرْعًا عَلَى الِاسْتِقْصَاءِ لِمُوَكِّلِهِ) عِبَارَةُ حَجّ: طَبْعًا وَشَرْعًا عَلَى الِاسْتِرْخَاصِ لَهُ وَشَرْعًا عَلَى الِاسْتِقْصَاءِ لِمُوَكِّلِهِ اهـ

(قَوْلُهُ: فِي وِلَايَةِ غَيْرِهِ) أَيْ لِفِسْقِ أَبِيهِ مَثَلًا

(قَوْلُهُ: وَقَدَّرَ الْمُوَكِّلُ الثَّمَنَ) أَفْهَمَ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يُقَدِّرْ الثَّمَنَ أَوْ قَدَّرَ وَلَمْ يَنْهَهُ عَنْ الزِّيَادَةِ لَا يَجُوزُ الْبَيْعُ لَهُ، وَهُوَ مُشْكِلٌ بِأَنَّ الْعِلَّةَ فِي امْتِنَاعِ بَيْعِهِ لِمَنْ هُوَ فِي وِلَايَتِهِ تَوَلِّي الطَّرَفَيْنِ، وَهُوَ مُنْتَفٍ هُنَا كَمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ: إذْ لَا تَوَلِّيَ وَلَا تُهْمَةَ وَبِأَنَّهُ يَجُوزُ بَيْعُهُ لِأَبِيهِ وَابْنِهِ الْبَالِغِ وَإِنْ لَمْ يُقَدِّرْ الثَّمَنَ وَلَمْ يَنْهَهُ عَنْ الزِّيَادَةِ وَلَا نَظَرَ لِلتُّهْمَةِ فِي ذَلِكَ، اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ: إنَّ التُّهْمَةَ مَعَ صِغَرِ الْوَلَدِ أَوْ جُنُونِهِ أَقْوَى مِنْهَا فِي الْأَبِ وَالِابْنِ الْكَبِيرِ لِمَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ مِنْ زِيَادَةِ الْحُنُوِّ مِنْ الْأَبِ عَلَى ابْنِهِ الصَّغِيرِ أَوْ الْمَجْنُونِ فَلْيُتَأَمَّلْ.

ثُمَّ رَأَيْت سم عَلَى مَنْهَجٍ صَرَّحَ بِالْفَرْقِ الْمَذْكُورِ

(قَوْلُهُ: أَوْ قِصَاصٍ) لَعَلَّ الْعِلَّةَ فِي ذَلِكَ عَدَمُ حُصُولِ الْمَقْصُودِ مِنْ التَّشَفِّي لِلْمُسْتَحِقِّ مَعَ أَنَّهُ فِي إقَامَةِ الْحَدِّ عَلَى نَفْسِهِ قَدْ يَأْتِي بِمَا لَا يَحْصُلُ بِهِ مَا هُوَ مَقْصُودُ الْحَدِّ شَرْعًا مِمَّا يَحْصُلُ الْأَلَمُ لِلْمَحْدُودِ وَالْعِلَّةُ فِي التَّزْوِيجِ وَاسْتِيفَاءِ الدَّيْنِ مِنْ نَفْسِهِ تَوَلِّي الطَّرَفَيْنِ

(قَوْلُهُ: وَيَصِحُّ تَوْكِيلُهُ فِي إبْرَاءِ) هَذَا عَيْنُ قَوْلِهِ السَّابِقِ،

7,229

وَمِنْ ثَمَّ لَوْ أَذِنَ فِي إبْرَاءِ إلَخْ

(قَوْلُهُ: بِنَاءً عَلَى عَدَمِ اشْتِرَاطِ الْقَبُولِ فِيهِ) وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ

(قَوْلُهُ: وَفِي إعْتَاقِهَا) أَيْ نَفْسِهِ، وَهَذِهِ عُلِمَتْ مِنْ قَوْلِهِ قَبْلُ أَوْ إعْتَاقٍ مِنْ ذَكَرٍ إلَخْ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَلَا يَبِيعُ لِنَفْسِهِ) وَإِنْ أَذِنَ لَهُ وَقَدَّرَ لَهُ الثَّمَنَ وَنَهَاهُ عَنْ الزِّيَادَةِ خِلَافًا لِابْنِ الرِّفْعَةِ وَقَوْلُهُ اتِّحَادُ الطَّرَفَيْنِ عِنْدَ انْتِفَاءِ التُّهْمَةِ جَائِزٌ بَعِيدٌ مِنْ كَلَامِهِمْ لِأَنَّ عِلَّةَ مَنْعِ الِاتِّحَادِ لَيْسَتْ التُّهْمَةَ بَلْ عَدَمُ انْتِظَارِ الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ مِنْ شَخْصٍ وَاحِدٍ وَخَرَجَ عَنْ ذَلِكَ الْأَبُ لِعَارِضٍ بَقِيَ مَنْ عَدَاهُ عَلَى الْمَنْعِ (وَوَلَدِهِ الصَّغِيرِ) أَوْ الْمَجْنُونِ أَوْ السَّفِيهِ وَلَوْ مَعَ مَا مَرَّ لِئَلَّا يَلْزَمَ تَوَلِّي الطَّرَفَيْنِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ أَذِنَ فِي إبْرَاءِ أَوْ إعْتَاقِ مَنْ ذُكِرَ صَحَّ إذْ لَا تَوَلِّيَ وَلِأَنَّهُ حَرِيصٌ طَبْعًا وَشَرْعًا عَلَى الِاسْتِرْخَاصِ لَهُ وَشَرْعًا عَلَى الِاسْتِقْصَاءِ لِمُوَكِّلِهِ فَتَضَادَّا وَمِنْ ثَمَّ لَوْ انْتَفَيَا بِأَنْ كَانَ وَلَدُهُ فِي وِلَايَةِ غَيْرِهِ وَقَدَّرَ الْمُوَكِّلُ الثَّمَنَ وَنَهَاهُ عَنْ الزِّيَادَةِ جَازَ الْبَيْعُ لَهُ إذْ لَا تَوَلِّيَ وَلَا تُهْمَةَ حِينَئِذٍ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ لِأَنَّ عِلَّةَ مَنْعِ الِاتِّحَادِ) أَيْ فِيمَا ذُكِرَ فَلَا يُنَافِي أَنَّ التُّهْمَةَ قَدْ تَكُونُ مَانِعَةً مَعَ انْتِفَاءِ تَوَلِّي الطَّرَفَيْنِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ فَبَقِيَ مَنْ عَدَاهُ) شَمِلَ الْوَصِيَّ وَالْقَيِّمَ وَنَاظِرَ الْوَقْفِ فَلَا يَجُوزُ لَهُمْ تَوَلِّي الطَّرَفَيْنِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ وَلَوْ مَعَ مَا مَرَّ) أَيْ عَقِبَ قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَا يَبِيعُ لِنَفْسِهِ مِنْ الْغَايَاتِ

(قَوْلُهُ لِئَلَّا يَلْزَمَ تَوَلِّي الطَّرَفَيْنِ) أَيْ لِأَنَّ الْأَبَ إنَّمَا يَتَوَلَّى الطَّرَفَيْنِ فِي مُعَامَلَتِهِ لِنَفْسِهِ مَعَ مُوَلِّيهِ أَوْ لِمُوَلِّيهِ وَهُنَا لَيْسَ كَذَلِكَ لِأَنَّ الْمُعَامَلَةَ لِغَيْرِهِ وَلَا يَجُوزُ أَيْضًا أَنْ يُوَكِّلَ وَكِيلًا فِي أَحَدِ الطَّرَفَيْنِ وَيَتَوَلَّى هُوَ الطَّرَفُ الْآخَرُ وَلَا وَكِيلَيْنِ فِي الطَّرَفَيْنِ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِي النِّكَاحِ أَنَّ مَنْ لَا يَتَوَلَّى الطَّرَفَيْنِ لَيْسَ لَهُ أَنْ يُوَكِّلَ وَكِيلًا فِي أَحَدِهِمَا أَوْ وَكِيلَيْنِ فِيهِمَا نَعَمْ لَوْ وَكَّلَ وَكِيلًا عَنْ طِفْلِهِ كَمَا صَرَّحُوا بِهِ وَتَوَلَّى هُوَ الْآخَرُ لَمْ يَبْعُدْ جَوَازُهُ إذَا قَدَّرَ الثَّمَنَ وَنَهَى عَنْ الزِّيَادَةِ إذْ لَا تُهْمَةَ وَلَا تَوَلَّى الطَّرَفَيْنِ لِأَنَّ الْوَكِيلَ حِينَئِذٍ نَائِبُ طِفْلِهِ لَا نَائِبُهُ كَمَا صَرَّحُوا بِذَلِكَ أَيْضًا فَلْيُتَأَمَّلْ سم عَلَى حَجّ وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ تَوْكِيلِهِ عَنْ طِفْلِهِ مَا لَوْ أُطْلِقَ فَيَكُونُ وَكِيلًا عَنْ الطِّفْلِ وَقَوْلُهُ وَلَا يَجُوزُ أَيْضًا أَنْ يُوَكِّلَ وَكِيلًا فِي أَحَدِ الطَّرَفَيْنِ أَيْ عَنْ نَفْسِهِ أَوْ يُطْلَقُ فَلَا يُنَافِي قَوْلَهُ الْآتِي نَعَمْ لَوْ وَكَّلَ وَكِيلًا وَقَوْلُهُ إذَا قَدَّرَ الثَّمَنَ أَقُولُ لَوْ قِيلَ بِعَدَمِ اشْتِرَاطِ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ بَعِيدًا لِأَنَّ الثَّمَنَ لَهُ مَرَدٌّ شَرْعِيٌّ يَرْجِعُ إلَيْهِ وَهُوَ كَوْنُهُ حَالًّا مِنْ نَقْدِ الْبَلَدِ فَلَا حَاجَةَ إلَى التَّقْدِيرِ اهـ ع ش وَقَوْلُهُ وَيَنْبَغِي إلَخْ تَقَدَّمَ عَنْهُ فِي أَوَائِلِ الْبَابِ تَرْجِيحُ خِلَافِهِ وَقَوْلُهُ سم نَعَمْ لَوْ وَكَّلَ إلَخْ أَيْ وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ الْمُوَكِّلُ فِي التَّوْكِيلِ

(قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ) أَيْ مِنْ أَجْلِ أَنَّ الْعِلَّةَ تَوَلِّي الطَّرَفَيْنِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ أَوْ إعْتَاقٍ) وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا لَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ تَوَلِّي الطَّرَفَيْنِ وَمِنْ ذَلِكَ مَا يَأْتِي مِنْ جَوَازِ التَّوْكِيلِ فِي الْعَفْوِ عَنْ نَفْسِهِ فِي الْقِصَاصِ وَحْدِ الْقَذْفِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ مَنْ ذُكِرَ) أَيْ مِنْ نَفْسِهِ أَوْ وَلَدِهِ إلَخْ سَيِّدُ عُمَرُ وع ش

(قَوْلُهُ إذْ لَا تَوَلِّيَ) أَيْ لِعَدَمِ اشْتِرَاطِ الْقَبُولِ فِي الْإِبْرَاءِ وَالْإِعْتَاقِ

(قَوْلُهُ وَلِأَنَّهُ حَرِيصٌ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى لِئَلَّا يَلْزَمَ إلَخْ

(قَوْلُهُ فِي وِلَايَةِ غَيْرِهِ) أَيْ لِفِسْقِ أَبِيهِ مَثَلًا اهـ ع ش

(قَوْلُهُ وَقَدَّرَ الْمُوَكِّلُ لَهُ الثَّمَنَ إلَخْ) أَفْهَمَ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يُقَدِّرْ الثَّمَنَ أَوْ قَدَّرَ وَلَمْ يَنْهَهُ عَنْ الزِّيَادَةِ لَا يَجُوزُ الْبَيْعُ لَهُ وَهُوَ مُشْكِلٌ بِأَنَّ الْعِلَّةَ فِي امْتِنَاعِ بَيْعِهِ لِمَنْ هُوَ فِي وِلَايَتِهِ تَوَلِّي الطَّرَفَيْنِ وَهُوَ مُنْتَفٍ هُنَا كَمَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ إذْ لَا تَوَلِّيَ وَلَا تُهْمَةَ وَبِأَنَّهُ يَجُوزُ بَيْعُهُ لِأَبِيهِ وَابْنِهِ الْبَالِغِ وَإِنْ لَمْ يُقَدِّرْ الثَّمَنَ وَلَمْ يَنْهَهُ عَنْ الزِّيَادَةِ وَلَا نَظَرَ لِلتُّهْمَةِ فِي ذَلِكَ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّ التُّهْمَةَ مَعَ صِغَرِ الْوَلَدِ أَوْ جُنُونِهِ أَقْوَى مِنْهَا فِي الْأَبِ وَالِابْنِ الْكَبِيرِ الْكَامِلِ لِمَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ مِنْ زِيَادَةِ الْحُنُوِّ مِنْ الْأَبِ عَلَى ابْنِهِ الصَّغِيرِ أَوْ الْمَجْنُونِ فَلْيُتَأَمَّلْ.

ثُمَّ رَأَيْت سم عَلَى مَنْهَجٍ صَرَّحَ بِالْفَرْقِ الْمَذْكُورِ اهـ ع ش وَقَوْلُهُ بِأَنَّ الْعِلَّةَ إلَخْ فِيهِ أَنَّ مِنْ الْعِلَّةِ التُّهْمَةَ وَهِيَ لَيْسَتْ مُنْتَفِيَةً هُنَا وَقَوْلُهُ اللَّهُمَّ إلَخْ أَيْ وَالْأَقْرَبُ الْجَوَازُ مُطْلَقًا كَمَا مَرَّ عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ قَوْلُهُ وَنَهَاهُ إلَخْ هَلَّا اكْتَفَى بِالتَّقْدِيرِ وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِ الْآتِي فِي الْبَائِعِ عَيَّنَ الثَّمَنَ أَمْ لَا جَوَازُ الْبَيْعِ لِوَلِيِّ الطِّفْلِ مُطْلَقًا اهـ.

(قَوْلُهُ جَازَ الْبَيْعُ لَهُ) يَنْبَغِي أَنْ يَجُوزَ أَيْضًا الْبَيْعُ لِمُوَلِّيهِ إذَا أَذِنَ لَهُ فِي التَّوْكِيلِ وَقَدَّرَ لَهُ الثَّمَنَ وَنَهَاهُ عَنْ الزِّيَادَةِ إذْ لَا تَوَلِّيَ وَلَا تُهْمَةَ بَلْ لَوْ قِيلَ بِجَوَازِهِ حِينَئِذٍ مُطْلَقًا لَمْ يَكُنْ بَعِيدًا إذَا قَالَ لَهُ وَكِّلْ عَنِّي فَوَكَّلَ عَنْهُ ثُمَّ رَأَيْتُ الْمُحَشِّيَ قَالَ قَوْلُهُ لِئَلَّا يَلْزَمَ تَوَلِّي الطَّرَفَيْنِ أَيْ لِأَنَّ الْأَبَ إلَخْ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ وَقَوْلُهُ إذَا أَذِنَ لَهُ فِي التَّوْكِيلِ هَذَا إذَا وَكَّلَهُ الْوَلِيُّ عَنْ نَفْسِهِ أَوْ أَطْلَقَ

12,683

وَأَمَّا إذَا وَكَّلَ عَنْ الطِّفْلِ فَلَا حَاجَةَ إلَى الْإِذْنِ فِي التَّوْكِيلِ كَمَا مَرَّ عَنْ سم

(قَوْلُهُ جَازَ الْبَيْعُ إلَخْ) وَلَوْ وَكَّلَهُ لِيَهَبَ مِنْ نَفْسِهِ لَمْ يَصِحَّ لِمَا مَرَّ أَيْ مِنْ تَوَلِّي الطَّرَفَيْنِ أَوْ فِي تَزْوِيجٍ أَوْ اسْتِيفَاءِ حَدٍّ أَوْ قِصَاصٍ أَوْ دَيْنٍ مِنْ نَفْسِهِ فَكَذَلِكَ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ فَبَقِيَ مَنْ عَدَاهُ عَلَى الْمَنْعِ) فِيهِ بَحْثٌ لِأَنَّ انْتِظَامَهُمَا مِنْ الْأَبِ يَدُلُّ عَلَى انْتِظَامِهِمَا فِي نَفْسِهِمَا مِنْ غَيْرِهِ وَإِلَّا لَمْ يَنْتَظِمَا مِنْهُ فَتَدَبَّرْهُ

(قَوْلُهُ لِئَلَّا يَلْزَمَ تَوَلِّي الطَّرَفَيْنِ) أَيْ لِأَنَّ الْأَبَ إنَّمَا يَتَوَلَّى الطَّرَفَيْنِ فِي مُعَامَلَتِهِ لِنَفْسِهِ مَعَ مُوَلِّيهِ وَهُنَا لَيْسَ كَذَلِكَ لِأَنَّ الْمُعَامَلَةَ لِغَيْرِهِ وَلَا يَجُوزُ أَيْضًا أَنْ يُوَكِّلَ وَكِيلًا فِي أَحَدِ الطَّرَفَيْنِ وَيَتَوَلَّى هُوَ الطَّرَفُ الْآخَرُ وَلَا وَكِيلَيْنِ فِي الطَّرَفَيْنِ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِي النِّكَاحِ أَنَّ مَنْ لَا يَتَوَلَّى الطَّرَفَيْنِ لَيْسَ لَهُ أَنْ يُوَكِّلَ وَكِيلًا فِي أَحَدِهِمَا أَوْ وَكِيلَيْنِ فِيهِمَا نَعَمْ لَوْ وَكَّلَ وَكِيلًا فِي أَحَدِ الطَّرَفَيْنِ فَإِنَّ التَّوْكِيلَ عَنْ طِفْلِهِ كَمَا صَرَّحُوا بِهِ وَتَوَلَّى هُوَ الْآخَرَ لَمْ يَبْعُدْ جَوَازُهُ إذَا قَدَّرَ الثَّمَنَ وَنَهَى عَنْ الزِّيَادَةِ إذْ لَا تُهْمَةَ وَلَا تَوَلِّي الطَّرَفَيْنِ لِأَنَّ الْوَكِيلَ حِينَئِذٍ نَائِبُ طِفْلِهِ لَا نَائِبُهُ كَمَا صَرَّحُوا بِذَلِكَ أَيْضًا فَلْيُتَأَمَّلْ.

Adds nothing on this mas’ala.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَ) الْوَكِيلُ بِالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ مُطْلَقًا (لَا يَبِيعُ) وَلَا يَشْتَرِي (لِنَفْسِهِ وَ) لَا (لِوَلَدِهِ الصَّغِيرِ) وَنَحْوِهِ مِنْ مَحَاجِيرِهِ،

11,915

وَلَوْ أَذِنَ لَهُ فِيهِ لِتَضَادِّ غَرَضَيْ الِاسْتِرْخَاصِ لَهُمْ وَالِاسْتِقْصَاءِ لِلْمُوَكِّلِ،

11,916

وَكَذَا لَوْ قَدَّرَ لَهُ الثَّمَنَ وَنَهَاهُ عَنْ الزِّيَادَةِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ جَوَازِ اتِّحَادِ الْمُوجِبِ وَالْقَابِلِ وَإِنْ انْتَفَتْ التُّهْمَةُ؛ وَلِأَنَّهُ لَوْ وَكَّلَهُ لِيَهَبَ مِنْ نَفْسِهِ لَمْ يَصِحَّ،

11,917

وَإِنْ انْتَفَتْ التُّهْمَةُ لِاتِّحَادِ الْمُوجِبِ وَالْقَابِلِ،

11,918

وَلَوْ وَكَّلَهُ فِي هِبَةٍ أَوْ تَزْوِيجٍ أَوْ اسْتِيفَاءِ حَدٍّ أَوْ قِصَاصٍ أَوْ دَيْنٍ مِنْ نَفْسِهِ لَمْ يَصِحَّ لِذَلِكَ، وَمُقْتَضَى ذَلِكَ مَنْعُ تَوْكِيلِ السَّارِقِ فِي الْقَطْعِ، وَهُوَ مَا صَرَّحَ بِهِ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ هُنَا، لَكِنْ صَرَّحُوا فِي بَابِ اسْتِيفَاءِ الْقِصَاصِ بِخِلَافِهِ وَهُوَ الْأَوْجَهُ،

11,919

وَلَوْ وَكَّلَهُ فِي طَرَفَيْ عَقْدٍ وَنَحْوِهِ كَمُخَاصَمَةٍ لَمْ يَأْتِ بِهِمَا لِمَا مَرَّ وَلَه اخْتِيَارُ طَرَفٍ مِنْهُمَا،

11,920

وَيَصِحُّ تَوْكِيلُهُ فِي إبْرَاءِ نَفْسِهِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ الْقَبُولُ فِي الْإِبْرَاءِ،

11,921

وَفِي إعْتَاقِهَا وَالْعَفْوِ عَنْهَا مِنْ قِصَاصٍ أَوْ حَدِّ قَذْفٍ.

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَلَا يَبِيعُ) الْوَكِيلُ بِالْبَيْعِ مُطْلَقًا (لِنَفْسِهِ وَوَلَدِهِ الصَّغِيرِ) ؛ لِأَنَّهُ مُتَّهَمٌ فِي ذَلِكَ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (لِأَنَّهُ مُتَّهَمٌ) أَيْ وَلِاتِّحَادِ الْمُوجِبِ وَالْقَابِلِ فَلَا يَصِحُّ،

5,264

وَإِنْ أَذِنَ لَهُ فِيهِ وَانْتَفَتْ التُّهْمَةُ بِتَقْدِيرِ الثَّمَنِ،

5,265

فَلَوْ انْتَفَيَا مَعًا كَأَنْ وَكَّلَ الْوَلِيُّ عَنْ طِفْلِهِ مِنْ قَبْلُ مَعَ تَقْدِيرِ الثَّمَنِ صَحَّ،

5,266

وَقَالَ بَعْضُهُمْ: يَصِحُّ هُنَا إذَا قُدِّرَ لَهُ الثَّمَنُ وَنَهَاهُ عَنْ الزِّيَادَةِ؛ لِأَنَّهُ اتِّحَادُ الطَّرَفَيْنِ،

5,267

حِينَئِذٍ بِجِهَةِ الْأُبُوَّةِ قَالَ شَيْخُنَا: وَلَا يَصِحُّ أَنْ يُوَكِّلَ عَنْ نَفْسِهِ، وَيَقْبَلَ هُوَ لِنَفْسِهِ؛ لِأَنَّ الْعَقْدَ لَهُ وَلَا أَنْ يُوَكِّلَ وَكِيلَيْنِ عَنْ نَفْسِهِ، وَطِفْلِهِ وَفِي الثَّانِيَةِ نَظَرٌ إذْ لَا وَجْهَ لِلْمَنْعِ فِيهَا فَرَاجِعْهُ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَوَلَدِهِ الصَّغِيرِ) أَيْ وَمَنْ فِي مَعْنَاهُ.

قَوْلُهُ: (لِأَنَّهُ يُتَّهَمُ فِي ذَلِكَ) وَلِأَنَّ تَوَلِّي الطَّرَفَيْنِ خَاصٌّ بِالْأَبِ وَالْجَدِّ عَلَى خِلَافِ الْقِيَاسِ، نَعَمْ لَوْ وَكَّلَهُ فِي إبْرَاءِ نَفْسِهِ صَحَّ لِعَدَمِ الْحَاجَةِ إلَى الْقَبُولِ،

1,892

وَلَوْ وَكَّلَهُ فِي إبْرَاءِ غُرَمَائِهِ لَمْ يَدْخُلْ هُوَ إلَّا بِالنَّصِّ عَلَيْهِ.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (ولا يبيع لنفسه وولده الصغير) ؛ لأنه حريص بطبعه على الاسترخاص لهما، وغرض الموكل الاجتهاد في الزيادة، فيتنافى الغرضان.

11,960

وقيل: إن نص له الموكل على ذلك .. جاز، وإلا .. فلا.

11,961

وقيل: يبيع لنفسه مطلقًا.

وعلى الصحيح: لو صرح بالإذن بالبيع من نفسه .. قال ابن سريج: يصح،

11,962

وقال الأكثرون: لا يصح.

وكذلك لو صرح بالإذن في البيع لولده الصغير،

11,963

فلو نص له على البيع من نفسه وقدر الثمن ونهاه عن الزيادة .. فقال ابن الرفعة: ينبغي أن يجوز؛ لعدم التهمة، وحكم الشراء في جميع ذلك كالبيع.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.