Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(قُلْت: وَلِلْمُشْتَرِي الرُّجُوعُ عَلَى الْمُوَكِّلِ ابْتِدَاءً فِي الْأَصَحِّ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) لِأَنَّ الْوَكِيلَ مَأْمُورٌ مِنْ جِهَتِهِ وَيَدُهُ كَيَدِهِ، وَعُلِمَ مِنْ كَلَامِهِ تَخْيِيرُ الْمُشْتَرِي فِي الرُّجُوعِ عَلَى مَنْ شَاءَ مِنْهُمَا،

8,898

وَأَنَّ الْقَرَارَ عَلَى الْمُوَكِّلِ وَيَأْتِي مَا تَقَرَّرَ فِي وَكِيلِ مُشْتَرٍ تَلِفَ الْمَبِيعُ فِي يَدِهِ ثُمَّ ظَهَرَ مُسْتَحَقًّا.

8,899

وَالثَّانِي لَا يَرْجِعُ عَلَى الْمُوَكِّلِ لِأَنَّهُ تَلِفَ تَحْتَ يَدِ الْوَكِيلِ وَقَدْ بَانَ فَسَادُ الْوَكَالَةِ وَخَرَجَ بِالْوَكِيلِ فِيمَا ذَكَرَ الْوَلِيُّ فَيَضْمَنُ وَحْدَهُ الثَّمَنَ إنْ لَمْ يَذْكُرْ مُوَلِّيَهُ فِي الْعَقْدِ وَإِلَّا ضَمِنَهُ الْمُوَلِّي، وَالْفَرْقُ أَنَّ شِرَاءَ الْوَلِيِّ لَازِمٌ لِلْمُوَلَّى عَلَيْهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ فَلَمْ يَلْزَمْ الْوَلِيَّ ضَمَانُهُ

8,900

بِخِلَافِ الْوَكِيلِ.

وَفِي أَدَبِ الْقَضَاءِ لِلْغَزِّيِّ: لَوْ اشْتَرَى فِي الذِّمَّةِ بِنِيَّةِ أَنَّهُ لِابْنِهِ الصَّغِيرِ فَهُوَ لِلِابْنِ وَالثَّمَنُ فِي مَالِهِ: أَعْنِي الِابْنَ،

8,901

بِخِلَافِ مَا لَوْ اشْتَرَى لَهُ بِمَالِ نَفْسِهِ يَقَعُ لِلطِّفْلِ وَيَصِيرُ كَأَنَّهُ وَهَبَهُ الثَّمَنَ: أَيْ كَمَا قَالَهُ الْقَاضِي.

8,902

وَقَالَ الْقَفَّالُ: لَا يَقَعُ لِلْأَبِ،

8,903

قَالَ فِي الْأَنْوَارِ وَهُوَ الْأَوْفَقُ لِإِطْلَاقِ الْأَصْحَابِ وَالْكُتُبِ الْمُعْتَبَرَةِ. فَصْلٌ فِي بَيَانِ جَوَازِ الْوَكَالَةِ وَمَا تَنْفَسِخُ بِهِ وَتَخَالُفِ الْمُوَكِّلِ وَالْوَكِيلِ وَدَفْعِ الْحَقِّ لِمُسْتَحِقِّهِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَخَرَجَ بِالْوَكِيلِ إلَخْ) هَذَا مَفْرُوضٌ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فِيمَا قَبْلَ مَسَائِلِ الِاسْتِحْقَاقِ اهـ سم عَلَى حَجّ

(قَوْله وَإِلَّا ضَمِنَهُ الْمَوْلَى) أَيْ فِي ذِمَّتِهِ فَلَا يَلْزَمُ الْوَلِيَّ نَقْدُهُ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ وَإِنَّمَا يَبْذُلُهُ مِنْ مَالِ الْمُوَلَّى عَلَيْهِ إنْ كَانَ لَهُ مَالٌ وَإِلَّا بَقِيَ فِي ذِمَّتِهِ،

7,276

وَفِي سم عَلَى مَنْهَجٍ بَعْدَ هَذَا: لَكِنْ يَنْقُدُهُ الْوَلِيُّ مِنْ مَالِهِ انْتَهَى: أَيْ مَالِ الْمُوَلَّى عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ: وَيَصِيرُ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ

(قَوْلُهُ: كَأَنَّهُ وَهَبَهُ الثَّمَنَ) أَيْ حَيْثُ لَمْ يَقْصِدْ أَنَّهُ أَدَّى لِيَرْجِعَ عَلَيْهِ وَإِلَّا فَيَكُونُ قَرْضًا لِلطِّفْلِ فَيَرْجِعْ عَلَيْهِ. [فَصْلٌ فِي بَيَانِ جَوَازِ الْوَكَالَة وَمَا تَنْفَسِخُ بِهِ] فَصْلٌ) فِي بَيَانِ جَوَازِ الْوَكَالَةِ

(قَوْلُهُ: وَمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ) أَيْ كَالتَّلَطُّفِ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(قُلْت وَلِلْمُشْتَرِي الرُّجُوعُ عَلَى الْمُوَكِّلِ ابْتِدَاءً فِي الْأَصَحِّ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) لِأَنَّ الْوَكِيلَ مَأْمُورٌ مِنْ جِهَتِهِ وَيَدُهُ كَيَدِهِ وَعُلِمَ مِنْ كَلَامِهِ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ مُخَيَّرٌ فِي الرُّجُوعِ عَلَى مَنْ شَاءَ مِنْهُمَا وَأَنَّ قَرَارَ الضَّمَانِ عَلَى الْمُوَكِّلِ وَيَأْتِي مَا تَقَرَّرَ فِي وَكِيلِ مُشْتَرٍ تَلِفَ الْمَبِيعُ فِي يَدِهِ ثُمَّ ظَهَرَ اسْتِحْقَاقُهُ وَخَرَجَ بِالْوَكِيلِ فِيمَا ذَكَرَ الْوَلِيُّ فَيَضْمَنُ الثَّمَنَ إنْ لَمْ يَذْكُرْ مُوَلِّيَهُ فِي الْعَقْدِ وَلَا يَضْمَنُهُ الْمُوَلِّي فِي ذِمَّتِهِ لَكِنْ يَنْقُدُهُ الْوَلِيُّ مِنْ مَالِ الْمُوَلِّي أَيْ إنْ كَانَ وَإِلَّا فَمِنْ مَالِ نَفْسِهِ فَإِنْ ذَكَرَهُ ضَمِنَهُ الْمُوَلِّي وَالْفَرْقُ أَنَّهُ غَيْرُ نَائِبٍ عَنْهُ

5,012

بِخِلَافِ الْوَكِيلِ، وَفِي أَدَبِ الْقَضَاءِ لِلْغَزِّيِّ لَوْ اشْتَرَى فِي الذِّمَّةِ بِنِيَّةِ أَنَّهُ لِابْنِهِ الصَّغِيرِ فَهُوَ لِلِابْنِ وَالثَّمَنُ فِي مَالِهِ أَعْنِي الِابْنَ

5,013

بِخِلَافِ مَا لَوْ اشْتَرَى لَهُ بِمَالِ نَفْسِهِ يَقَعُ لِلطِّفْلِ وَيَصِيرُ كَأَنَّهُ وَهَبَهُ الثَّمَنَ أَيْ كَمَا قَالَهُ الْقَاضِي وَقَالَ الْقَفَّالُ يَقَعُ لِلْأَبِ

5,014

قَالَ فِي الْأَنْوَارِ وَهُوَ الْأَوْفَقُ لِإِطْلَاقِ الْأَصْحَابِ وَالْكُتُبِ الْمُعْتَبَرَةِ. اهـ. وَفِيهِ نَظَرٌ، بَلْ الْأَوْفَقُ بِمَا يَأْتِي أَنَّهُ لَوْ أَمْهَرَ عَنْهُ مَلَكَهُ الِابْنُ فَيَرْجِعُ إلَيْهِ بِالْفِرَاقِ لَا إلَى الْأَبِ كَلَامُ الْقَاضِي وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا مَرَّ فِي اشْتَرِ لِي كَذَا وَلَمْ يُعْطِهِ ثَمَنًا فَاشْتَرَاهُ لَهُ بِنِيَّتِهِ بِمَالِ نَفْسِهِ فَيَقَعُ لَهُ وَيَكُونُ الثَّمَنُ قَرْضًا عَلَى الْمُعْتَمَدِ بِأَنَّ الْأَبَ يَقْدِرُ عَلَى تَمْلِيكِ وَلَدِهِ قَهْرًا بِلَا بَدَلٍ

5,015

بِخِلَافِ الْوَكِيلِ. (فَصْلٌ) فِي بَيَانِ جَوَازِ الْوَكَالَةِ وَمَا تَنْفَسِخُ بِهِ وَتَخَالُفِ الْوَكِيلِ وَالْمُوَكِّلِ وَدَفْعِ الْحَقِّ لِمُسْتَحِقِّهِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَيَأْتِي مَا تَقَرَّرَ) أَيْ فِي وَكِيلِ الْبَائِعِ (فِي وَكِيلِ مُشْتَرٍ. إلَخْ)

12,779

قَالَ فِي الرَّوْضِ: وَلَوْ اسْتَحَقَّ مَا اشْتَرَاهُ الْوَكِيلُ بَعْدَ تَلَفِهِ وَلَوْ فِي يَدِهِ فَلِلْمُسْتَحِقِّ مُطَالَبَةُ الْبَائِعِ وَالْوَكِيلِ

12,780

وَكَذَا الْمُوَكِّلُ بِبَدَلِهِ وَالْقَرَارُ عَلَيْهِ أَيْ عَلَى الْمُوَكِّلِ. اهـ.

12,781

وَفِي شَرْحِهِ زِيَادَةُ فَائِدَةٍ حَاصِلُهَا ذِكْرُ خِلَافٍ فِي أَنَّ الْوَكِيلَ إذَا سَلَّمَ الثَّمَنَ فِيمَا ذُكِرَ هَلْ لَهُ مُطَالَبَةُ الْبَائِعِ بِهِ

12,782

وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّ لَهُ ذَلِكَ مُطْلَقًا؛ لِأَنَّهُ مِنْ آثَارِ الْوَكَالَةِ م ر

12,783

وَقَالَ فِي الرَّوْضِ أَيْضًا الْمَقْبُوضُ بِالشِّرَاءِ الْفَاسِدِ يَضْمَنُهُ الْوَكِيلُ أَيْ سَوَاءٌ تَلِفَ فِي يَدِهِ أَمْ فِي يَدِ مُوَكِّلِهِ وَيَرْجِعُ أَيْ إذَا غَرِمَ عَلَى الْمُوَكِّلِ. انْتَهَى.

12,784

وَظَاهِرُهُ الرُّجُوعُ، وَإِنْ تَعَمَّدَ الْوَكِيلُ الْإِقْدَامَ عَلَى الْعَقْدِ الْفَاسِدِ مَعَ الْعِلْمِ بِأَنَّهُ فَاسِدٌ وَفِيهِ نَظَرٌ وَيَنْبَغِي حِينَئِذٍ أَنْ لَا يَتَعَلَّقَ ذَلِكَ بِالْمُوَكِّلِ. اهـ.

12,785

سم وَقَوْلُهُ: وَقَالَ فِي الرَّوْضِ إلَخْ أَيْ وَالْمُغْنِي وَقَوْلُهُ أَنْ لَا يَتَعَلَّقَ ذَلِكَ إلَخْ يَنْبَغِي تَقْيِيدُهُ بِمَا إذَا تَلِفَ فِي يَدِ الْوَكِيلِ

12,786

بِخِلَافِ مَا إذَا تَلِفَ فِي يَدِ الْمُوَكِّلِ فَيَتَعَلَّقُ بِهِ مُطْلَقًا فَلْيُرَاجَعْ

(قَوْلُهُ: فِي يَدِهِ) أَيْ: أَوْ فِي يَدِ الْمُوَكِّلِ. اهـ. أَسْنَى

(قَوْلُهُ: وَخَرَجَ بِالْوَكِيلِ. إلَخْ) هَذَا مَفْرُوضٌ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فِيمَا قَبْلَ مَسَائِلِ الِاسْتِحْقَاقِ. اهـ. سم

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْمُوَلِّي مَالٌ

(قَوْلُهُ: فَإِنْ ذَكَرَهُ ضَمِنَهُ الْمُوَلِّي) أَيْ لَا الْوَلِيُّ وَفِي نَظِيرِهِ يَضْمَنُ الْوَكِيلُ اهـ سم عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ ضَمِنَهُ الْمُوَلِّي أَيْ فِي ذِمَّتِهِ، فَلَا يَلْزَمُ الْوَلِيَّ نَقْدُهُ - مِنْ مَالِ نَفْسِهِ وَإِنَّمَا يَنْقُدُهُ مِنْ مَالِ الْمُوَلِّي عَلَيْهِ إنْ كَانَ لَهُ مَالٌ وَإِلَّا بَقِيَ فِي ذِمَّتِهِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: وَالْفَرْقُ أَنَّهُ غَيْرُ نَائِبٍ عَنْهُ. إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْفَرْقُ أَنَّ شِرَاءَ الْوَلِيِّ لَازِمٌ لِلْمُوَلَّيْ عَلَيْهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ فَلَمْ يَلْزَمْ الْوَلِيَّ ضَمَانُهُ

12,787

بِخِلَافِ الْوَكِيلِ اهـ زَادَ شَرْحُ الرَّوْضِ عَقِبَ مِثْلِهَا وَالْفَرْقُ بَيْنَ ضَمَانِ الْمُوَكِّلِ الثَّمَنَ وَعَدَمِ ضَمَانِ الطِّفْلِ لَهُ فِيمَا إذَا لَمْ يَذْكُرْهُ الْوَلِيُّ أَنَّ الْمُوَكِّلَ أَذِنَ

12,788

بِخِلَافِ الطِّفْلِ. اهـ.

وَهَذَا بِمَعْنَى الْفَرْقِ الَّذِي ذَكَرَهُ الشَّارِحُ فَأَسْقَطَ الشَّارِحُ الْفَرْقَ لِلْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ وَجَعَلَ الْفَرْقَ لِلْمَسْأَلَةِ الْأُولَى لِلثَّانِيَةِ

(قَوْلُهُ: وَيَصِيرُ. إلَخْ) مُعْتَمَدٌ. اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: كَأَنَّهُ وَهَبَهُ الثَّمَنَ) أَيْ حَيْثُ لَمْ يَقْصِدْ أَنَّهُ أَدَّى لِيَرْجِعَ عَلَيْهِ وَإِلَّا فَيَكُونُ قَرْضًا لِلطِّفْلِ فَيَرْجِعُ عَلَيْهِ. اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: وَهُوَ الْأَوْفَقُ) أَيْ مَا قَالَهُ الْقَفَّالُ

(قَوْلُهُ: لَوْ أَمْهَرَ عَنْهُ) أَيْ أَعْطَى الْأَبَ الْمَهْرَ عَنْ ابْنِهِ الصَّغِيرِ

(قَوْلُهُ: فَيَرْجِعُ) أَيْ الْمَهْرُ

(قَوْلُهُ: كَلَامُ الْقَاضِي) خَبَرُ بَلْ الْأَوْفَقُ

(قَوْلُهُ: بَيْنَهُ) أَيْ بَيْنَ اشْتِرَاءِ الْأَبِ لِابْنِهِ الصَّغِيرِ بِمَالِ نَفْسِهِ حَيْثُ يَقَعُ لِلِابْنِ وَلَا يَصِيرُ الثَّمَنُ قَرْضًا عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ وَبَيْنَ مَا مَرَّ) أَيْ فِي الْقَرْضِ. اهـ. كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ بِمَالِ نَفْسِهِ) أَيْ الْوَكِيلِ

(قَوْلُهُ: يَقَعُ لَهُ) أَيْ لِلْمُوَكِّلِ.

[فَصْلٌ فِي بَيَانِ جَوَازِ الْوَكَالَةِ وَمَا تَنْفَسِخُ بِهِ] (فَصْلٌ فِي بَيَانِ جَوَازِ الْوَكَالَةِ)

(قَوْلُهُ: فِي بَيَانِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ رَفَعْتُ الْوَكَالَةَ فِي النِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ: وَمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ) أَيْ كَالتَّلَطُّفِ. اهـ. ع ش

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَيَأْتِي مَا تَقَرَّرَ فِي وَكِيلِ مُشْتَرٍ تَلِفَ الْمَبِيعُ فِي يَدِهِ ثُمَّ ظَهَرَ اسْتِحْقَاقُهُ)

4,412

قَالَ فِي الرَّوْضِ: وَلَوْ اسْتَحَقَّ مَا اشْتَرَاهُ الْوَكِيلُ بَعْدَ تَلَفِهِ فِي يَدِهِ فَلِلْمُسْتَحِقِّ مُطَالَبَةُ الْبَائِعِ وَالْوَكِيلِ

4,413

وَكَذَا الْمُوَكِّلُ وَالْقَرَارُ عَلَيْهِ أَيْ عَلَى الْمُوَكِّلِ. انْتَهَى.

4,414

وَفِي شَرْحِهِ زِيَادَةُ فَائِدَةٍ حَاصِلُهَا ذِكْرُ خِلَافٍ فِي أَنَّ الْوَكِيلَ إذَا كَانَ سَلَّمَ الثَّمَنَ هَلْ لَهُ مُطَالَبَةُ الْبَائِعِ بِهِ

4,415

وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّ لَهُ ذَلِكَ مُطْلَقًا؛ لِأَنَّهُ مِنْ آثَارِ الْوَكَالَةِ م ر

4,416

وَقَالَ فِي الرَّوْضِ أَيْضًا الْقَبْضُ بِالشِّرَاءِ الْفَاسِدِ يَضْمَنُهُ الْوَكِيلُ أَيْ سَوَاءٌ تَلِفَ فِي يَدِهِ أَمْ فِي يَدِ مُوَكِّلِهِ وَيَرْجِعُ أَيْ إذَا غَرِمَ عَلَى الْمُوَكِّلِ. اهـ.

4,417

وَظَاهِرُهُ الرُّجُوعُ، وَإِنْ تَعَمَّدَ الْوَكِيلُ الْإِقْدَامَ عَلَى الْعَقْدِ الْفَاسِدِ مَعَ الْعِلْمِ بِأَنَّهُ فَاسِدٌ وَفِيهِ نَظَرٌ وَيَنْبَغِي حِينَئِذٍ أَنْ لَا يَتَعَلَّقَ ذَلِكَ بِالْمُوَكِّلِ وَفِي الْعُبَابِ لَوْ أَرْسَلَهُ إلَى بَزَّازٍ لِيَأْخُذَ مِنْهُ ثَوْبًا سَوْمًا فَتَلِفَ فِي الطَّرِيقِ ضَمِنَهُ الْمُرْسِلُ لَا الرَّسُولُ. انْتَهَى.

وَنَقَلَهُ فِي تَجْرِيدِهِ عَنْ قَضِيَّةِ كَلَامِ الْبَغَوِيّ وَالْقَاضِي وَظَاهِرٌ أَنَّ الرَّسُولَ لَا يَكُونُ طَرِيقًا أَيْضًا، وَيُتَّجَهُ أَنَّهُ طَرِيقٌ وَيُؤَيِّدُهُ مَسْأَلَةُ الْقَرْضِ الْمَذْكُورَةُ ثُمَّ رَأَيْت قَوْلَ الشَّارِحِ الْآتِيَ فِي أَوَائِلِ الْعَارِيَّةُ بَعْدَ كَلَامٍ ذَكَرَهُ مَا نَصُّهُ وَلَيْسَ طَرِيقًا كَوَكِيلِ السَّوْمِ. انْتَهَى. وَفِيهِ تَصْرِيحٌ بِأَنَّهُ لَا يَكُونَ طَرِيقًا فَلْيُحَرَّرْ الْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ وَكِيلِ الْمُقْتَرِضِ وَقَدْ يُفَرَّقُ أَخْذًا مِمَّا فِي التَّنْبِيهِ الَّذِي ذَكَرَهُ الشَّارِحُ بِأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ عَقْدٌ هُنَا حَتَّى يَتَعَلَّقَ بِهِ أَحْكَامُهُ فَلْيُتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ وَخَرَجَ بِالْوَكِيلِ. إلَخْ) هَذَا مَفْرُوضٌ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فِيمَا قَبْلَ مَسَائِلِ الِاسْتِحْقَاقِ

(قَوْلُهُ: فَإِنْ ذَكَرَهُ ضَمِنَهُ الْمُوَلِّي) أَيْ لَا الْوَلِيُّ وَفِي نَظِيرِهِ يَضْمَنُ الْوَكِيلُ

(قَوْلُهُ: وَالْفَرْقُ أَنَّهُ غَيْرُ نَائِبٍ عَنْهُ) الَّذِي فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَالْفَرْقُ أَنَّ شِرَاءَ الْوَلِيِّ لَازِمٌ لِلْمُوَلِّي عَلَيْهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ فَلَمْ يَلْزَمْ الْوَلِيَّ ضَمَانَهُ بِخِلَافِ الْوَكِيلِ. انْتَهَى.

(قَوْلُهُ: وَفِيهِ نَظَرٌ. إلَخْ) زَائِدٌ عَلَى م ر. انْتَهَى (فَصْلٌ فِي بَيَانِ جَوَازِ الْوَكَالَةِ. إلَخْ)

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(قُلْت وَلِلْمُشْتَرِي الرُّجُوعُ عَلَى الْمُوَكِّلِ ابْتِدَاءً) أَيْضًا (فِي الْأَصَحِّ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) لِأَنَّ الْوَكِيلَ مَأْمُورٌ مِنْ جِهَتِهِ وَيَدُهُ كَيَدِهِ،

12,046

وَإِذَا غَرِمَ لَا يَرْجِعُ بِهِ عَلَى الْوَكِيلِ؛ لِأَنَّ قَرَارَ الضَّمَانِ عَلَيْهِ.

12,047

وَالثَّانِي: لَا يَرْجِعُ عَلَى الْمُوَكِّلِ؛ لِأَنَّهُ تَلِفَ تَحْتَ يَدِ الْوَكِيلِ، وَقَدْ بَانَ فَسَادُ الْوَكَالَةِ،

12,048

وَلَوْ تَلِفَ الثَّمَنُ تَحْتَ يَدِ الْمُوَكِّلِ، وَالْحَالُ مَا ذُكِرَ فَفِي مُطَالَبَةِ الْوَكِيلِ وَجْهَانِ أَظْهَرُهُمَا. كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ مُطَالَبَتُهُ، وَهَذَا الْخِلَافُ جَمِيعُهُ يَأْتِي فِي وَكِيلِ الْمُشْتَرِي إذَا تَلِفَ الْمَبِيعُ فِي يَدِهِ ثُمَّ ظَهَرَ اسْتِحْقَاقُهُ.

12,049

فَرْعٌ وَكِيلُ الْمُسْتَقْرِضِ كَوَكِيلِ الْمُشْتَرِي فَيُطَالِبُ وَيَرْجِعُ بَعْدَ الْغُرْمِ عَلَى الْمُوَكِّلِ.

12,050

تَنْبِيهٌ الْمَقْبُوضُ لِلْوَكِيلِ بِالشِّرَاءِ الْفَاسِدِ يَضْمَنْهُ الْوَكِيلُ سَوَاءٌ أَتَلِفَ فِي يَدِهِ أَمْ فِي يَدِ مُوَكِّلِهِ لِوَضْعِ يَدِهِ عَلَيْهِ بِغَيْرِ إذْنٍ شَرْعِيٍّ وَيَرْجِعُ إذَا غَرِمَ عَلَى الْمُوَكِّلِ؛ لِأَنَّ قَرَارَ الضَّمَانِ عَلَيْهِ كَمَا مَرَّ.

[فَصْلٌ الْوَكَالَةُ جَائِزَةٌ مِنْ الْجَانِبَيْنِ] ثُمَّ شَرَعَ فِي الْحُكْمِ الرَّابِعِ: وَهُوَ الْجَوَازُ مُتَرْجِمًا لَهُ بِفَصْلٍ، فَقَالَ: (فَصْلٌ) الْوَكَالَةُ وَلَوْ بِجُعْلٍ

كنز الراغبينal-Mahalli

(قُلْت) كَمَا قَالَ الرَّافِعِيُّ فِي الشَّرْحِ. (وَلِلْمُشْتَرِي الرُّجُوعُ عَلَى الْمُوَكِّلِ ابْتِدَاءً) أَيْضًا (فِي الْأَصَحِّ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) ؛ لِأَنَّ الَّذِي تَلِفَ فِي يَدِهِ الثَّمَنُ سَفِيرُهُ وَيَدُهُ يَدُهُ،

2,964

وَالثَّانِي لَا يَرْجِعُ إلَّا عَلَى الْوَكِيلِ، وَعَلَى الْأَصَحِّ مِنْ الرُّجُوعِ عَلَى أَيِّهِمَا شَاءَ قِيلَ لَا يَرْجِعُ الْوَكِيلُ بِمَا غَرِمَهُ عَلَى الْمُوَكِّلِ،

2,965

وَقِيلَ: يَرْجِعُ الْمُوَكِّلُ بِمَا غَرِمَهُ عَلَى الْوَكِيلِ،

2,966

وَالْأَصَحُّ لَا. . فَصْلٌ الْوَكَالَةُ جَائِزَةٌ مِنْ الْجَانِبَيْنِ أَيْ غَيْرُ لَازِمَةٍ مِنْ جَانِبِ الْمُوَكِّلِ وَجَانِبِ الْوَكِيلِ،

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَالْأَصَحُّ لَا) هُوَ الْمُعْتَمَدُ فَالْقَرَارُ عَلَى الْمُوَكِّلِ. نَعَمْ لَوْ تَلِفَ فِي يَدِهِ مَا اشْتَرَاهُ لِمُوَكِّلِهِ بِعَقْدٍ فَاسِدٍ، وَغَرِمَهُ لِمَالِكِهِ. لَمْ يَرْجِعْ عَلَى مُوَكِّلِهِ. . فَصْلٌ فِي حُكْمِ الْوَكَالَةِ مِنْ حَيْثُ الْجَوَازُ وَاللُّزُومُ وَرَفْعُهَا وَارْتِفَاعُهَا.

قَوْلُهُ: (جَائِزَةٌ) وَلَوْ بِجَعْلِ عَالِمٍ تَقَعُ بِلَفْظِ إجَارَةٍ.

قَوْلُهُ: (غَيْرُ لَازِمَةٍ) فَلَيْسَ الْمُرَادُ بِالْجَوَازِ الْإِبَاحَةَ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَعَلَى الْأَصَحِّ) أَيْ الَّذِي فِي الزِّيَادَةِ

1,913

أَمَّا عَلَى مُقَابِلِهِ، وَهُوَ الرُّجُوعُ عَلَى الْوَكِيلِ فَقَطْ. فَالظَّاهِرُ أَنَّ الْوَكِيلَ لَا يَرْجِعُ جَزْمًا، وَيُحْتَمَلُ جَرَيَانُ الْخِلَافِ وَعَلَى الْوَجْهِ الْقَائِلِ، بِأَنَّهُ لَا يُطَالِبُ إلَّا الْمُوَكِّلَ يَتَّجِهُ عَدَمُ رُجُوعِ الْمُوَكِّلِ جَزْمًا.

[فَصْلٌ الْوَكَالَةُ جَائِزَةٌ مِنْ الْجَانِبَيْنِ] فَصْلٌ الْوَكَالَةُ جَائِزَةٌ إلَخْ

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (قلت: وللمشتري الرجوع على الموكل ابتداء في الأصح والله أعلم) ؛ لأن الوكيل مأمور من جهته ويده كيده، وصوره الشيخ بما إذا قبض الثمن بإذن صريح، أو بمقتضى الإذن في البيع إن جوزناه،

12,072

فإن قبضه بغير إذن وقلنا: ليس له قبضه .. فلا رجوع على الموكل؛ إذ لم يصل إلى يده ولا أذن فيه.

والوجه الثاني: لا رجوع له عليه؛ لتلفه في يد الوكيل.

وجزم المصنف في نظيره من الرهن بتخيير المشتري بين رجوعه على العدل وبين رجوعه على الراهن والقرار عليه،

12,073

وإذا قلنا بالتخيير .. فقرار الضمان على الموكل، والخلاف جميعه يأتي في وكيل المشتري إذا تلف المبيع في يده، ثم ظهر استحقاقه وله مطالبة البائع قطعًا؛ لأنه غاصب ومن يده خرج المبيع.

12,074

فرع:

قال الماوردي: أبو الطفل وولي اليتيم إذا لم يذكرا في العقد اسم الطفل .. ضمنا الثمن، ولا يضمنه الطفل في ذمته ولا ينقدان ذلك من ماله،

12,075

وإن ذكراه في العقد .. لم يلزمهما ضمان الثمن،

12,076

بخلاف الوكيل في أحد الوجهين؛ لأن شراءهما لازم للمولى عليه بغير إذنه فلم يلزم الولي ضمانه،

12,077

بخلاف الوكيل.

تتمة:

أرسل رسولاً يستقرض له فهو كوكيل المشتري، والظاهر: أنه يطالبه، ثم إذا غرم .. رجع على الموكل، قاله الرافعي ووافقه الشيخ.

12,078

وقال ابن الرفعة: إن صرح بالسفارة .. لم يطالب، والمطالب الموكل،

12,079

وإن لم يصرح بل نوى وعلم المقرض أنه وكيل .. فطريقان: الأظهر: أنه يطالب،

12,080

وإن لم يعلم به المقرض .. ضمنه الوكيل قطعًا.

قال: (فصل: الوكالة جائزة من الجانبين)؛ لأن الموكل قد يرى المصلحة في ترك ما وكل فيه أو في توكيل آخر، والوكيل قد لا يتفرغ فيكون اللزوم مضرًا بهما جميعًا.

ولا فرق بين أن يكون بصيغة الأمر أو الإذن أو التوكيل، ولا بين أن يتعلق بثالث، وبخصومة أو لا، هذا إذا لم تكن بجعل،

12,081

فإن ذكرا جعلًا معلومًا ووجدت شروط الإجارة،

12,082

فإن عقدا بلفظ الإجارة .. لزمت، أو الوكالة .. بني على أن العبرة بصيغ العقود أو بمعانيها.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.