Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

كِتَابُ الْإِقْرَارِ هُوَ لُغَةً: الْإِثْبَاتُ، مِنْ قَرَّ الشَّيْءُ يَقِرُّ قَرَارًا ثَبَتَ. وَشَرْعًا: إخْبَارٌ عَنْ حَقٍّ سَابِقٍ عَلَى الْمُخْبِرِ،

8,954

فَإِنْ كَانَ لَهُ عَلَى غَيْرِهِ فَدَعْوَى، أَوْ لِغَيْرِهِ عَلَى غَيْرِهِ فَشَهَادَةٌ هَذَا إنْ كَانَ خَاصًّا،

8,955

فَإِنْ اقْتَضَى شَرْعًا عَامًّا وَكَانَ عَنْ أَمْرٍ مَحْسُوسٍ فَرِوَايَةٌ، أَوْ عَنْ أَمْرٍ شَرْعِيٍّ فَإِنْ كَانَ فِيهِ إلْزَامٌ فَحُكْمٌ وَإِلَّا فَفَتْوَى.

وَأَصْلُهُ قَبْلَ الْإِجْمَاعِ قَوْله تَعَالَى {شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ} قَالَ الْمُفَسِّرُونَ: شَهَادَةُ الْمَرْءِ عَلَى نَفْسِهِ هِيَ الْإِقْرَارُ، وَخَبَرُ الشَّيْخَيْنِ «اُغْدُ يَا أُنَيْسُ إلَى امْرَأَةِ هَذَا فَإِنْ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا» وَأَرْكَانُهُ أَرْبَعَةٌ: مُقِرٌّ وَمَقَرٌّ لَهُ وَبِهِ وَصِيغَةٌ، وَبَدَأَ بِالْأَوَّلِ فَقَالَ: (يَصِحُّ) الْإِقْرَارُ (مِنْ مُطْلَقِ التَّصَرُّفِ) أَيْ الْمُكَلَّفِ الرَّشِيدِ وَلَوْ إمَامًا بِالنِّسْبَةِ لِبَيْتِ الْمَالِ وَوَلِيًّا بِالنِّسْبَةِ لِمَا يُمْكِنُهُ إنْشَاؤُهُ فِي مَالِ مُوَلِّيهِ، وَسَيُعْلَمُ مِنْ آخَرِ الْبَابِ اشْتِرَاطُ عَدَمِ تَكْذِيبِ الْحِسِّ وَالشَّرْعِ لَهُ.

8,956

وَمِنْ الطَّلَاقِ الِاخْتِيَارُ عَلَى أَنَّ هَذَا قَدْ يُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِهِ هُنَا بِادِّعَاءِ أَنَّ الْمُكْرَهَ غَيْرُ مُطْلَقِ التَّصَرُّفِ عَلَى الْإِطْلَاقِ، بَلْ سَيَأْتِي بَعْدُ بِقَلِيلٍ اشْتِرَاطُ أَنْ لَا يَكُونَ مُكْرَهًا،

8,957

وَلَوْ أَقَرَّ بِشَيْءٍ وَأَنَّهُ مُخْتَارٌ فِيهِ لَمْ تُقْبَلْ بَيِّنَتُهُ بِأَنَّهُ كَانَ مُكْرَهًا إلَّا أَنْ يُثْبِتَ أَنَّهُ كَانَ مُكْرَهًا حَتَّى عَلَى إقْرَارِهِ بِأَنَّهُ مُخْتَارٌ كَمَا يَأْتِي وَمَرَّ أَنَّ طَلَبَ الْبَيْعِ إقْرَارٌ بِالْمِلْكِ وَالْعَارِيَّةِ وَالْإِجَارَةِ إقْرَارٌ بِمِلْكِ الْمَنْفَعَةِ لَكِنَّ تَعْيِينَهَا فِي الْأَخِيرِ إلَى الْمُقِرِّ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: عَلَى الْمُخْبِرِ) قَالَ سم عَلَى مَنْهَجِ: فَرْعٌ: التَّوْكِيلُ فِي الْإِقْرَارِ لَا يَجُوزُ عَلَى الْأَصَحِّ فَإِنْ جَوَّزْنَاهُ فَهُوَ وَارِدٌ عَلَى التَّعْرِيفِ اهـ. أَقُولُ: يُمْكِنُ الْجَوَابُ عَنْهُ بِأَنَّهُ إخْبَارٌ مِنْهُ حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا لِأَنَّ فِعْلَ الْوَكِيلِ كَفِعْلِ الْمُوَكِّلِ، أَوْ أَنَّ التَّعْرِيفَ بِالْأَخَصِّ وَهُوَ جَائِزٌ عِنْدَ بَعْضِهِمْ، هَذَا وَلَعَلَّ الْمُرَادَ بِالْوَارِدِ عَلَى التَّعْرِيفِ هُوَ إقْرَارُ الْوَكِيلِ لَا التَّوْكِيلُ فِي الْإِقْرَارِ، وَعَلَيْهِ فَفِي كَلَامِ الْمُحَشِّيِّ مُسَامَحَةٌ، وَيَرُدُّ عَلَى كَلَامِهِ أَيْضًا إقْرَارُ الْإِمَامِ أَوْ نَائِبِهِ أَوْ وَلِيِّ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ، وَالْجَوَابُ أَنَّ الْإِمَامَ نَائِبٌ عَنْ الْمُسْلِمِينَ، وَوَلِيَّ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ نَائِبٌ عَنْهُ فَكَأَنَّ الْإِقْرَارَ صَدَرَ مِمَّنْ عَلَيْهِ الْحَقُّ

(قَوْلُهُ: عَلَى الْمُخْبِرِ) أَيْ لِغَيْرِهِ

(قَوْلُهُ: هَذَا إنْ كَانَ) أَيْ الْإِخْبَارُ

(قَوْلُهُ فَإِنْ اقْتَضَى شَرْعًا عَامًّا) أَيْ أَمْرًا مَشْرُوعًا لَا يَخْتَصُّ بِوَاحِدٍ

(قَوْلُهُ: أَوْ عَنْ أَمْرٍ شَرْعِيٍّ) عُطِفَ عَلَى غَيْرِ مَحْسُوسٍ فَهَلْ يَشْمَلُ يَلْزَمُ زَيْدًا كَذَا فِي جَوَابِ هَلْ يَلْزَمُ زَيْدًا كَذَا: أَيْ بِسَبَبِ فِعْلِهِ كَذَا، وَجَوَابُهُ أَنَّهُ يَشْمَلُ لِأَنَّ هَذَا الْحُكْمَ لَا يَخْتَصُّ بِهِ وَإِنْ فُرِضَ أَنَّ مُتَعَلِّقَهُ لَمْ يَتَحَقَّقْ إلَّا فِيهِ لِأَنَّهُ لَوْ تَتَحَقَّقَ فِي غَيْرِهِ ثَبَتَ لَهُ هَذَا الْحُكْمُ اهـ سم عَلَى حَجّ

(قَوْلُهُ: شَهَادَةُ الْمَرْءِ) أَيْ فَسَّرْت شَهَادَةَ إلَخْ

(قَوْلُهُ:: «اُغْدُ يَا أُنَيْسُ» ) هُوَ أُنَيْسُ بْنُ الضَّحَّاكِ الْأَسْلَمِيُّ مَعْدُودٌ فِي الشَّامِيِّينَ وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: هُوَ أُنَيْسُ بْنُ أَبِي مَرْثَدٍ، وَالْأَوَّلُ هُوَ الْأَصَحُّ الْمَشْهُورُ، وَهُوَ أَسْلَمِيٌّ وَالْمَرْأَةُ أَيْضًا أَسْلَمِيَّةٌ. قَالَ الْحَافِظُ: أُنَيْسٌ هُوَ ابْنُ الضَّحَّاكِ الْأَسْلَمِيُّ، نَقَلَهُ ابْنُ الْأَثِيرِ عَنْ الْأَكْثَرِينَ، وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّ فِي الْحَدِيثِ " فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَسْلَمَ " وَوَهِمَ مَنْ قَالَ: إنَّهُ أُنَيْسُ بْنُ أَبِي مَرْثَدٍ فَإِنَّهُ غَنَوِيٌّ،

7,315

وَكَذَا قَوْلُ ابْنِ التِّينِ كَانَ الْخِطَابُ فِي ذَلِكَ لِأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ لَكِنَّهُ صُغِّرَ اهـ مِنْ مُخْتَصَرِ شَرْحِ مُسْلِمٍ لِلنَّوَوِيِّ لِلطَّيِّبِ بْنِ عَفِيفِ الدِّينِ الشَّهِيرِ بِابْنِ مَخْرَمَةَ الْيَمَنِيِّ

(قَوْلُهُ: وَأَرْكَانُهُ أَرْبَعَةٌ) زَادَ بَعْضُهُمْ الْمُقِرَّ عِنْدَهُ مِنْ حَاكِمٍ أَوْ شَاهِدٍ، وَقَدْ يُنْظَرُ فِيهِ بِأَنَّهُ لَوْ تَوَقَّفَ تَحَقُّقُ الْإِقْرَارِ عَلَى ذَلِكَ لَزِمَهُ أَنَّهُ لَوْ أَقَرَّ خَالِيًا بِحَيْثُ لَا يَسْمَعُهُ إلَّا اللَّهُ تَعَالَى ثُمَّ بَعْدَ مُدَّةٍ تَبَيَّنَ أَنَّهُ أَقَرَّ خَالِيًا فِي يَوْمِ كَذَا لَمْ يُعْتَدَّ بِهَذَا الْإِقْرَارِ وَلَمْ يَكُنْ لِلْمُقَرِّ لَهُ الْمُطَالَبَةُ بِمُقْتَضَاهُ وَلَا الدَّعْوَى بِسَبَبِهِ لِفَسَادِهِ وَعَدَمِ صِحَّتِهِ شَرْعًا لِعَدَمِ وُجُودِ رُكْنِهِ الْمَذْكُورِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ ذَلِكَ مَمْنُوعٌ قَطْعِيًّا فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سم عَلَى حَجّ

(قَوْلُهُ: أَيْ الْمُكَلَّفِ الرَّشِيدِ) الْمُرَادُ غَيْرُ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ الْبَيْعِ، فَلَا يُرَدُّ السَّكْرَانُ الْمُتَعَدِّي وَلَا الْفَاسِقُ وَلَا مَنْ بَذَرَ بَعْدَ رُشْدِهِ وَلَمْ يُحْجَرْ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ إمَامًا) إنَّمَا أَخَذَهُمَا غَايَةً لِأَنَّهُ قَدْ يُتَوَهَّمُ أَنَّ كُلًّا لَيْسَ مُطْلَقَ التَّصَرُّفِ لِأَنَّ تَصَرُّفَهُ مُقَيَّدٌ بِالْمَصْلَحَةِ فَرُبَّمَا يُتَوَهَّمُ أَنَّ هَذَا الْقَيْدَ يُنَافِي الْإِطْلَاقَ.

7,316

[فَرْعٌ] قَالَ فِي الرَّوْضِ: وَيُقْبَلُ إقْرَارُ الرَّشِيدِ بِجِنَايَةٍ فِي الصِّغَرِ: قَالَ فِي شَرْحِهِ: قَالَ الْبُلْقِينِيُّ: وَيَنْبَغِي تَقْيِيدُهُ بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ عَلَى وَجْهٍ يَسْقُطُ عَنْ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ فَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ كَالْمُقْرِضِ وَالْمُبِيعِ فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُؤَاخَذَ بِهِ اهـ.

7,317

[فَرْعٌ] إقْرَارُ الْمُرْتَدِّ بِالْعُقُوبَةِ فِي بَدَنِهِ مَقْبُولٌ وَفِي مَالِهِ مَوْقُوفٌ اهـ سم عَلَى مَنْهَجِ

(قَوْلُهُ: بِالنِّسْبَةِ لِمَا يُمْكِنُهُ إنْشَاؤُهُ) كَأَنْ أَقَرَّ بِثَمَنِ شَيْءٍ اشْتَرَاهُ لَهُ وَثَمَنُهُ بَاقٍ لِلْبَائِعِ، أَوْ أَنَّهُ بَاعَ هَذَا مِنْ مَالِ الطِّفْلِ عَلَى وَجْهٍ يَصِحُّ بَيْعُهُ فِيهِ،

7,318

بِخِلَافِ مَا لَوْ أَقَرَّ عَلَى مُوَلِّيهِ بِأَنَّهُ أَتْلَفَ مَالًا مَثَلًا فَلَا يَصِحُّ إقْرَارُهُ عَلَيْهِ بِذَلِكَ، وَعَلَيْهِ فَمَا طَرِيقُهُ فِي الْخُرُوجِ مِنْ ذَلِكَ مَعَ أَنَّ مُتْلِفَاتِ الصَّبِيِّ مَضْمُونَةٌ فِي مَالِهِ، وَيَنْبَغِي أَنَّ الْأَحْوَطَ فِي حَقِّهِ أَنَّهُ إنْ كَانَ ثَمَّ حَاكِمٌ يَرَى صِحَّةَ إقْرَارِهِ وَجَبَ الرَّفْعُ إلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ مَنْ يَرَاهُ أَخَّرَ الْأَمْرَ إلَى بُلُوغِهِ، وَلِمَنْ أَتْلَفَ الصَّبِيُّ مَالَهُ أَنْ يَدَّعِيَ عَلَى الصَّبِيِّ وَيُقِيمَ وَلِيُّهُ شَاهِدًا وَيُقِيمَ آخَرَ أَوْ يَحْلِفَ مَعَ الْوَلِيِّ،

7,319

وَلَوْ لَمْ يَتَيَسَّرْ لَهُ ذَلِكَ جَازَ لَهُ الدَّفْعُ بَاطِنًا، وَمَعَ ذَلِكَ لَوْ ظَهَرَ الْأَمْرُ وَلَوْ بَعْدَ بُلُوغِهِ رَجَعَ عَلَيْهِ بِهِ

(قَوْلُهُ: لِمَا يُمْكِنُهُ إنْشَاؤُهُ فِي مَالِ مُوَلِّيه) ظَاهِرُهُ رُجُوعُ قَوْلِهِ لِمَا يُمْكِنُهُ إنْشَاؤُهُ إلَخْ لِلْوَلِيِّ فَقَطْ دُونَ الْإِمَامِ بِالنِّسْبَةِ لِبَيْتِ الْمَالِ، وَاقْتَصَرَ حَجّ عَلَى مَسْأَلَةِ الْإِمَامِ وَلَمْ يَذْكُرْ إقْرَارَ الْوَلِيِّ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمَا أَنَّ إقْرَارَ الْإِمَامِ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ مَقْبُولٌ مُطْلَقًا فَلْيُحَرَّرْ، ثُمَّ قَضِيَّةُ قَوْلِهِ: يُمْكِنُهُ إنْشَاؤُهُ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ إقْرَارُهُ عَلَى الصَّبِيِّ بَعْدَ بُلُوغِهِ وَرُشْدِهِ بِنَحْوِ بَيْعِ شَيْءٍ مِنْ أَمْوَالِهِ قَبْلَ بُلُوغِهِ وَرُشْدِهِ

(قَوْلُهُ: عَلَى أَنَّ هَذَا) أَيْ الِاخْتِيَارَ، وَقَوْلُهُ مِنْ كَلَامِهِ هُنَا: أَيْ فِي قَوْلِهِ يَصِحُّ مِنْ مُطْلَقِ التَّصَرُّفِ، وَقَوْلُهُ لَهُ: أَيْ الْمُقِرِّ، وَقَوْلُهُ وَأَنَّهُ مُخْتَارٌ: أَيْ وَذَكَرَ أَنَّهُ إلَخْ

(قَوْلُهُ: كَمَا يَأْتِي) أَيْ فِي قَوْلِهِ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَا يَصِحُّ إقْرَارُ مُكْرَهٍ وَلَوْ ادَّعَى أَنَّهُ بَاعَ كَذَا مُكْرَهًا إلَخْ، وَقَوْلُهُ وَمَرَّ: أَيْ فِي بَابِ الصُّلْحِ، وَقَوْلُهُ وَالْعَارِيَّةِ: أَيْ وَطَلَبُ الْعَارِيَّةِ

(قَوْلُهُ: فِي الْأَخِيرَةِ) هُوَ طَلَبُ الْعَارِيَّةِ وَالْإِجَارَةِ،

7,320

وَلَوْ عَبَّرَ بِالْأَخِيرَتَيْنِ كَانَ أَوْضَحَ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

[كِتَابُ الْإِقْرَارِ] (قَوْلُهُ: فَإِنْ كَانَ) أَيْ مُطْلَقُ الْإِخْبَارِ لَا الْإِخْبَارُ الْمَذْكُورُ فِي التَّعْرِيفِ

(قَوْلُهُ: أَوْ لِغَيْرِهِ عَلَى غَيْرِهِ)

1,300

أَيْ بِشَرْطِهِ قَوْلُهُ: فَإِنْ كَانَ فِيهِ إلْزَامٌ فَحُكْمٌ) فِي كَوْنِ الْحُكْمِ يَقْتَضِي شَرْعًا عَامًّا نَظَرٌ ظَاهِرٌ؛ وَلِهَذَا لَمْ يَذْكُرْهُ غَيْرُهُ كَالشِّهَابِ حَجّ وَالدَّمِيرِيِّ فِي هَذَا التَّقْسِيمِ، بَلْ فِي كَوْنِ الْحُكْمِ إخْبَارٌ اُنْظُرْ أَيْضًا، بَلْ الظَّاهِرُ أَنَّهُ إنْشَاءٌ كَصِيَغِ الْعُقُودِ وَإِنْ كَانَ لَفْظُهُ لَفْظَ الْخَبَرِ فَلْيُرَاجَعْ.

(قَوْلُهُ: فِي الْأَخِيرَةِ) لَعَلَّ مُرَادَهُ بِالْأَخِيرَةِ مَسْأَلَةُ الْإِقْرَارِ بِالْمَنْفَعَةِ فَيَشْمَلُ طَلَبَ الْعَارِيَّةِ وَالْإِجَارَةِ لِيُوَافِقَ كَلَامَ الشِّهَابِ حَجّ، وَظَاهِرٌ أَنَّ الْمُرَادَ تَعْيِينُ جِهَةِ الْمَنْفَعَةِ مِنْ وَصِيَّةٍ أَوْ إجَارَةٍ أَوْ غَيْرِهِمَا حَتَّى لَوْ عَيَّنَهَا بِإِجَارَةِ يَوْمٍ مَثَلًا قُبِلَ وَهَذَا ظَاهِرٌ فَلْيُرَاجَعْ

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(كِتَابُ الْإِقْرَارِ) هُوَ لُغَةً الْإِثْبَاتُ مِنْ قَرَّ ثَبَتَ، وَشَرْعًا إخْبَارٌ خَاصٌّ عَنْ حَقٍّ سَابِقٍ عَلَى الْمُخْبِرِ فَإِنْ كَانَ لَهُ عَلَى غَيْرِهِ فَدَعْوَى، أَوْ لِغَيْرِهِ عَلَى غَيْرِهِ فَشَهَادَةٌ

5,067

أَمَّا الْعَامُّ عَنْ مَحْسُوسٍ فَهُوَ الرِّوَايَةُ وَعَنْ حُكْمٍ شَرْعِيٍّ فَهُوَ الْفَتْوَى وَأَصْلُهُ قَبْلَ الْإِجْمَاعِ: قَوْله تَعَالَى {شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ} قَالَ الْمُفَسِّرُونَ شَهَادَةُ الْمَرْءِ عَلَى نَفْسِهِ هِيَ الْإِقْرَارُ وَخَبَرُ الشَّيْخَيْنِ: «اُغْدُ يَا أُنَيْسٌ إلَى امْرَأَةِ هَذَا فَإِنْ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا» وَأَرْكَانُهُ أَرْبَعَةٌ مُقِرٌّ وَمُقَرٌّ لَهُ وَبِهِ وَصِيغَةٌ إنَّمَا (يَصِحُّ) الْإِقْرَارُ (مِنْ مُطْلَقِ التَّصَرُّفِ) أَيْ الْمُكَلَّفِ الرَّشِيدِ كَالْإِمَامِ فِي مَالِ بَيْتِ الْمَالِ، أَوْ السَّفِيهِ الْمُلْحَقِ بِهِ،

5,068

وَلَوْ بِجِنَايَةٍ وَقَعَتْ مِنْهُ حَالَ صِبَاهُ أَوْ جُنُونِهِ وَسَيُعْلَمُ مِنْ آخِرِ الْبَابِ اشْتِرَاطُ أَنْ لَا يُكَذِّبَهُ الْحِسُّ وَلَا الشَّرْعُ وَمِمَّا يَأْتِي قَرِيبًا اشْتِرَاطُ الِاخْتِيَارِ،

5,069

وَلَوْ أَقَرَّ بِشَيْءٍ وَأَنَّهُ مُخْتَارٌ فِيهِ لَمْ تُقْبَلْ بَيِّنَتُهُ بِأَنَّهُ كَانَ مُكْرَهًا إلَّا إنْ ثَبَتَ أَنَّهُ كَانَ مُكْرَهًا حَتَّى عَلَى إقْرَارِهِ بِأَنَّهُ مُخْتَارٌ كَمَا يَأْتِي وَمَرَّ أَنَّ طَلَبَ الْبَيْعِ إقْرَارٌ بِالْمِلْكِ وَالْعَارِيَّةَ وَالْإِجَارَةِ إقْرَارٌ بِمِلْكِ الْمَنْفَعَةِ لَكِنْ تَعْيِينُهَا إلَى الْمُقِرِّ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ هُوَ لُغَةً) إلَى قَوْلِهِ: وَلَوْ أَقَرَّ بِشَيْءٍ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: خَاصٍّ وَقَوْلَهُ: كَالْإِمَامِ إلَى،

12,883

وَلَوْ بِجِنَايَةٍ وَإِلَى قَوْلِهِ: كَمَا رَجَّحَهُ الْأَذْرَعِيُّ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: أَوْ السَّفِيهِ إلَى وَسَيَعْلَمُ وَقَوْلَهُ: قِيلَ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ: وَلَا خِلَافَ فِيهِ إلَى وَهِيَ

(قَوْلُهُ: وَشَرْعًا إخْبَارُ خَاصٍّ. إلَخْ) يَرُدُّ عَلَيْهِ إقْرَارُ الْإِمَامِ، أَوْ نَائِبُهُ، أَوْ وَلِيُّ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ وَالْجَوَابُ أَنَّ الْإِمَامَ نَائِبٌ عَنْ الْمُسْلِمِينَ وَوَلِيُّ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ نَائِبٌ عَنْهُ فَكَأَنَّ الْإِقْرَارَ صَدَرَ مِمَّنْ عَلَيْهِ الْحَقُّ وَ

(قَوْلُهُ: عَلَى الْمُخْبِرِ) أَيْ لِغَيْرِهِ. اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: فَإِنْ كَانَ) أَيْ الْإِخْبَارُ الْخَاصُّ عَنْ حَقٍّ سَابِقٍ

(قَوْلُهُ: أَوْ لِغَيْرِهِ عَلَى غَيْرِهِ) أَيْ بِشَرْطِهِ. اهـ. رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ: أَمَّا الْعَامُّ) بِأَنْ اقْتَضَى أَمْرًا غَيْرَ مُخْتَصٍّ بِوَاحِدٍ

(قَوْلُهُ: عَنْ مَحْسُوسٍ) أَيْ أَمْرٍ مَسْمُوعٍ. اهـ. كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ: وَعَنْ حُكْمٍ شَرْعِيٍّ) أَيْ عَنْ أَمْرٍ مَشْرُوعٍ. اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: فَهُوَ الْفَتْوَى) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ فَإِنْ كَانَ فِيهِ إلْزَامٌ فَحُكْمٌ وَإِلَّا فَفَتْوَى اهـ قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ: م ر فَإِنْ كَانَ فِيهِ إلْزَامٌ فَحُكْمٌ فِي كَوْنٍ يَقْتَضِي شَرْعًا عَامًّا نَظَرٌ ظَاهِرٌ وَلِهَذَا لَمْ يَذْكُرْهُ غَيْرُهُ فِي التَّقْسِيمِ فِي كَوْنِ الْحُكْمِ إخْبَارًا نَظَرٌ أَيْضًا إذْ الظَّاهِرُ أَنَّهُ إنْشَاءٌ كَصِيَغِ الْعُقُودِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: «اُغْدُ يَا أُنَيْسٌ» ) هُوَ أُنَيْسٌ بْنُ الضَّحَّاكِ الْأَسْلَمِيُّ مَعْدُودٌ فِي الشَّامِيِّينَ وَوَهَمَ مَنْ قَالَ إنَّهُ أُنَيْسٌ بْنُ أَبِي مَرْثَدٍ فَإِنَّهُ غَنَوِيٌّ

12,884

وَكَذَا قَوْلُ ابْنِ التِّينِ كَانَ الْخِطَابُ فِي ذَلِكَ لِأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ لِكَوْنِهِ صَغِيرًا حِينَئِذٍ. انْتَهَى. مِنْ مُخْتَصَرِ شَرْحِ مُسْلِمٍ لِلنَّوَوِيِّ لِلطَّيِّبِ بْنِ عَفِيفِ الدِّينِ الشَّهِيرِ ببا مَخْرَمَةَ الْيَمَنِيِّ. اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ أَيْ الْمُكَلَّفُ الرَّشِيدُ) الْمُرَادُ غَيْرُ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ فَلَا يَرِدُ السَّكْرَانُ الْمُتَعَدِّي وَلَا الْفَاسِقُ وَلَا مَنْ بَذَرَ بَعْدَ رُشْدِهِ وَلَمْ يُحْجَرْ عَلَيْهِ. اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: كَالْإِمَامِ) أَيْ وَالْوَلِيِّ بِالنِّسْبَةِ لِمَا يُمْكِنُهُ إنْشَاؤُهُ فِي مَالِ مُوَلِّيهِ اهـ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ: م ر بِالنِّسْبَةِ لِمَا يُمْكِنُهُ. إلَخْ كَأَنْ أَقَرَّ بِثَمَنِ شَيْءٍ اشْتَرَاهُ لَهُ وَثَمَنُهُ بَاقٍ لِلْبَائِعِ، أَوْ أَنَّهُ بَاعَ هَذَا مِنْ مَالِ الطِّفْلِ عَلَى وَجْهٍ يَصِحُّ بَيْعُهُ فِيهِ

12,885

بِخِلَافِ مَا لَوْ أَقَرَّ عَلَى مُوَلِّيهِ بِأَنَّهُ أَتْلَفَ مَالًا مَثَلًا، فَلَا يَصِحُّ إقْرَارُهُ بِذَلِكَ وَلِمَنْ أَتْلَفَ الصَّبِيُّ مَالَهُ أَنْ يَدَّعِيَ عَلَى الصَّبِيِّ وَيُقِيمَ وَلِيُّهُ شَاهِدًا وَيُقِيمُ آخَرُ، أَوْ يَحْلِفُ مَعَ الْوَلِيِّ،

12,886

وَلَوْ لَمْ يَتَيَسَّرْ لَهُ ذَلِكَ جَازَ لِلْوَلِيِّ الدَّفْعُ بَاطِنًا وَمَعَ ذَلِكَ لَوْ ظَهَرَ الْأَمْرُ،

12,887

وَلَوْ بَعْدَ بُلُوغِهِ رَجَعَ عَلَيْهِ بِهِ ثُمَّ قَضِيَّةُ قَوْلِهِ لِمَا يُمْكِنُهُ إنْشَاؤُهُ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ إقْرَارُهُ عَلَى الصَّبِيِّ بَعْدَ بُلُوغِهِ وَرُشْدِهِ بِنَحْوِ بَيْعِ شَيْءٍ مِنْ أَمْوَالِهِ قَبْلَ بُلُوغِهِ وَرُشْدِهِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: أَوْ السَّفِيهِ) عَطْفٌ عَلَى الرَّشِيدِ

(قَوْلُهُ: الْمُلْحَقُ بِهِ) أَيْ بِالرَّشِيدِ ش. اهـ. سم، وَهُوَ السَّفِيهُ الْمُهْمَلُ الَّذِي مَرَّ فِي الْحَجْرِ. اهـ. كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ بِجِنَايَةٍ. إلَخْ) غَايَةٌ رَاجِعَةٌ إلَى الْمَتْنِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ،

12,888

وَلَوْ أَقَرَّ الرَّشِيدُ بِإِتْلَافِهِ مَالًا فِي صِغَرِهِ قُبِلَ كَمَا لَوْ قَامَتْ بِهِ بَيِّنَةٌ وَمَحَلُّهُ كَمَا بَحَثَهُ الْبُلْقِينِيُّ إذَا لَمْ يَكُنْ عَلَى وَجْهٍ يُسْقَطُ عَنْ الْمَحْجُورُ عَلَيْهِ فَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ كَالْمُقْتَرِضِ، فَلَا يُؤَاخَذُ بِهِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: مِنْهُ) أَيْ مِنْ مُطْلَقِ التَّصَرُّفِ

(قَوْلُهُ: أَنْ لَا يُكَذِّبَهُ الْحِسُّ) احْتِرَازٌ عَنْ نَحْوِ إقْرَارِ الْمَرْأَةِ بِصَدَاقِهَا عَقِبَ ثُبُوتِهِ وَ

(قَوْلُهُ: وَلَا الشَّرْعُ) احْتِرَازٌ عَنْ نَحْوِ دَارِي، أَوْ مِلْكِي لِزَيْدٍ. اهـ. سم

(قَوْلُهُ: وَمِمَّا يَأْتِي قَرِيبًا) أَيْ وَسَيُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي. إلَخْ يَعْنِي قَوْلَ الْمُصَنِّفِ وَلَا يَصِحُّ إقْرَارُ مُكْرَهٍ

(قَوْلُهُ: وَأَنَّهُ. إلَخْ) أَيْ وَبِأَنَّهُ مُخْتَارٌ فِي ذَلِكَ الْإِقْرَارِ قَالَ ع ش أَيْ وَذَكَرَ أَنَّهُ. إلَخْ. اهـ. وَ

(قَوْلُهُ: كَمَا يَأْتِي) أَيْ فِي شَرْحِ وَلَا يَصِحُّ إقْرَارُ مُكْرَهٍ

(قَوْلُهُ: وَمَرَّ) أَيْ فِي بَابِ الصُّلْحِ وَ

(قَوْلُهُ: وَالْعَارِيَّةَ. إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى الْبَيْعِ. اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ تَعْيِينُهَا) أَيْ تَعْيِينُ الْمَنْفَعَةِ الْمُقِرّ بِهَا بِطَلَبِ الْعَارِيَّةُ، أَوْ الْإِجَارَةِ وَلَعَلَّ الْمُرَادَ تَعْيِينُ جِهَةِ الْمَنْفَعَةِ وَقَدْرِهَا

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَعَنْ حُكْمٍ شَرْعِيٍّ) عَطْفٌ عَلَى عَنْ مَحْسُوسٍ فَهَلْ يَشْمَلُ يَلْزَمُ زَيْدًا كَذَا فِي جَوَابِ هَلْ يَلْزَمُ زَيْدًا كَذَا وَجَوَابُهُ أَنَّهُ يَشْمَلُهُ لِأَنَّ هَذَا الْحُكْمَ لَا يَخْتَصُّ بِهِ،

4,464

وَإِنْ فُرِضَ أَنَّ مُتَعَلِّقَهُ لَمْ يَتَحَقَّقْ إلَّا فِيهِ لَوْ تَحَقَّقَ فِي غَيْرِهِ ثَبَتَ لَهُ هَذَا الْحُكْمُ

(قَوْلُهُ: وَأَرْكَانُهُ أَرْبَعَةٌ. إلَخْ) زَادَ بَعْضُهُمْ الْمُقِرُّ عِنْدَهُ مِنْ حَاكِمٍ أَوْ شَاهِدٍ وَقَدْ يُنْظَرُ فِيهِ بِأَنَّهُ لَوْ تَوَقَّفَ تَحَقُّقُ الْإِقْرَارِ عَلَى ذَلِكَ لَزِمَ أَنَّهُ لَوْ أَقَرَّ خَالِيًا بِحَيْثُ لَا يَسْمَعُهُ إلَّا اللَّهُ تَعَالَى ثُمَّ بَعْدَهُ مُدَّةٌ تَبَيَّنَ أَنَّهُ أَقَرَّ خَالِيًا فِي يَوْمِ كَذَا لَمْ يُعْتَدَّ بِهَذَا الْإِقْرَارِ،

4,465

وَلَوْ لَمْ يَكُنْ لِلْمُقَرِّ لَهُ الْمُطَالَبَةُ بِمُقْتَضَاهُ وَلَا الدَّعْوَى بِسَبَبِهِ لِفَسَادِهِ وَعَدَمِ صِحَّتِهِ شَرْعًا لِعَدَمِ وُجُودِ رُكْنِهِ الْمَذْكُورِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ ذَلِكَ مَمْنُوعٌ قَطْعًا فَلْيُتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ الْمُلْحَقِ بِهِ) أَيْ بِالرَّشِيدِ ش

(قَوْلُهُ: أَنْ لَا يُكَذِّبَهُ الْحِسُّ) احْتِرَازٌ عَنْ نَحْوِ إقْرَارِ الْمَرْأَةِ بِصَدَاقِهَا عَقِبَ ثُبُوتِهِ وَقَوْلُهُ: وَلَا الشَّرْعُ احْتِرَازٌ عَنْ نَحْوِ دَارِي، أَوْ مِلْكِي لِزَيْدٍ.

(قَوْلُهُ: لَمْ تُقْبَلْ بَيِّنَتُهُ) مَعْنَاهُ لَمْ يَثْبُتْ إكْرَاهُهُ بِالْبَيِّنَةِ إلَّا إنْ شَهِدَتْ بِأَنَّهُ كَانَ مُكْرَهًا حَتَّى عَلَى إقْرَارِهِ بِأَنَّهُ مُخْتَارٌ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ كَمَا يَأْتِي إشَارَةٌ إلَى قَوْلِهِ الْآتِي لَمْ تُسْمَعْ دَعْوَاهُ حَتَّى تَقُومَ بَيِّنَةٌ بِأَنَّهُ أُكْرِهَ عَلَى الْإِقْرَارِ بِالطَّوَاعِيَةِ. اهـ. وَسَيَأْتِي قَوْلُهُ وَإِذَا فَصَلَ دَعْوَى الْإِكْرَاهِ صُدِّقَ فِيهَا إنْ ثَبَتَتْ قَرِينَةٌ تَدُلُّ عَلَيْهِ. إلَخْ،

4,466

وَفِي الْعُبَابِ ثُمَّ لَا تُسْمَعُ دَعْوَاهُ أَنَّهُ أُكْرِهَ عَلَى الْإِقْرَارِ بِالِاخْتِيَارِ إلَّا بِبَيِّنَةٍ. اهـ.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(يَصِحُّ مِنْ مُطْلَقِ التَّصَرُّفِ) وَهُوَ الْمُكَلَّفُ الَّذِي لَا حَجْرَ عَلَيْهِ، وَيُعْتَبَرُ فِيهِ أَيْضًا الِاخْتِيَارُ،

12,138

وَأَنْ لَا يُكَذِّبَهُ الْحِسُّ وَلَا الشَّرْعُ كَمَا سَيَأْتِي

كنز الراغبينal-Mahalli

كِتَابُ الْإِقْرَارِ أَيْ الِاعْتِرَافِ (يَصِحُّ مِنْ مُطْلَقِ التَّصَرُّفِ) أَيْ الْبَالِغِ الْعَاقِلِ غَيْرِ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ، وَسَيَأْتِي أَنَّهُ لَا يَصِحُّ إقْرَارُ مُكْرَهٍ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (الِاعْتِرَافُ) تَفْسِيرٌ بِالْمُرَادِفِ لِدَفْعِ تَوَهُّمِ إرَادَةِ التَّقْرِيرِ، أَوْ عَدَمِ الِاعْتِرَاضِ، أَوْ لِمُوَافَقَةِ حَدِيثِ:«فَإِنْ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا» .

قَوْلُهُ: (مِنْ مُطْلَقِ التَّصَرُّفِ) هُوَ صِفَةٌ لِمَوْصُوفٍ، هُوَ أَحَدُ أَرْكَانِهِ الْأَرْبَعَةِ الَّتِي هِيَ الْمُقِرُّ وَالْمُقَرُّ لَهُ، وَالْمُقَرُّ بِهِ وَالصِّيغَةُ.

قَوْلُهُ: (وَسَيَأْتِي إلَخْ) جَوَابٌ عَنْ سُكُوتِ الْمُصَنِّفِ عَنْهُ هُنَا.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (يَصِحُّ مِنْ مُطْلَقِ التَّصَرُّفِ) يُسْتَثْنَى النَّائِمُ عِنْدَ مَنْ يَجْعَلُهُ مُطْلَقَ التَّصَرُّفِ. وَاعْلَمْ أَنَّ الْأَصْلَ أَنَّ كُلَّ مَنْ مَلَكَ الْإِنْشَاءَ مَلَكَ الْإِقْرَارَ،

1,929

وَمَنْ لَا فَلَا. وَقَدْ اُسْتُثْنِيَ مِنْ الطَّرْدِ الْوَكِيلُ بِالتَّصَرُّفِ، وَوَلِيُّ الثَّيِّبِ،

1,930

وَمِنْ الْعَكْسِ الْمَرْأَةُ بِالنِّكَاحِ وَإِقْرَارُ الْمَجْهُولِ بِالرِّقِّ أَوْ الْحُرِّيَّةِ، وَالْإِقْرَارُ بِالنَّسَبِ وَالْمُفْلِسُ بِبَيْعِ الْأَعْيَانِ، وَالْأَعْمَى بِالْبَيْعِ وَالْوَارِثُ بِدَيْنٍ عَلَى مُورِثِهِ، وَالْمَرِيضُ فِي إرْثِهِ بِأَنَّهُ قَدْ وَهَبَهُ. وَقَوْلُهُ: مَنْ مَلَكَ الْإِنْشَاءَ إلَخْ قَالَ الشَّيْخُ عِزُّ الدِّينِ: هُوَ بِالنِّسْبَةِ إلَى الظَّاهِرِ،

1,931

وَفِي الْبَاطِنِ بِالْعَكْسِ.

تَنْبِيهٌ: قَالَ الرَّافِعِيُّ: لَوْ زِيدَ فِي الضَّابِطِ مَنْ قَدَرَ عَلَى إنْشَاءٍ يَسْتَقِلُّ بِهِ إلَخْ لَخَرَجَ مَا وَرَدَ عَلَى الطَّرْدِ

النجم الوهاجal-Damiri

* * * [كتاب الإقرار] في اللغة: الإثبات، من قولهم: قر الشيء يقر قرارًا إذا ثبت.

12,176

وفي الشرع: إخبار عن وجوب حق عليه بسبب سابق،

12,177

فإن كان بحق له على غيره .. فهو الدعوى،

12,178

وإن كان بحق لغيره على غيره .. فهو الشهادة، هذا إذا كان خاصًا،

12,179

فإن اقتضى شرعًا عامًا، فإن كان عن أمر محسوس .. فهو الرواية،

12,180

وإن كان عن حكم شرعي .. فهو الفتوى، ويسمى الإقرار اعترافًا.

والأصل في الباب: قوله تعالى: {قال ءأقررتم وأخذتم على ذلكم إصري قالوا أقررنا}.

وقوله:{* يأيها الذين ءامنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم} وفسرت شهادة المرء على نفسه بالإقرار.

واستدل في (المحرر) بقوله صلى الله عليه وسلم: (قولوا الحق ولو على أنفسكم) وهو ثابت في (الأجزاء) عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه ولفظه: (وجدت في قائم سيف النبي صلى الله عليه وسلم رقعة فيها: صل من قطعك وأحسن إلى من أساء إليك وقل الحق ولو على نفسك).

12,181

وفي أحاديث (الشهاب): قل الحق ولو كان مرًا.

12,182

وفي (الصحيحين): (اغد يا أنيس إلى امرأة هذا،

12,183

فإن اعترفت .. فارجمها).

ورجم صلى الله عليه وسلم ماعزًا والغامدية بإقرارهما.

وأجمعت الأمة على المؤاخذة بالإقرار الصحيح، ودل عليه القياس أيضًا؛ لأن الإقرار أبعد عن التهمة من الشهادة، ولهذا يبدأ الحاكم بالسؤال عنه قبل السؤال عن الشهادة.

12,184

ولو شهد شاهدان للمدعي ثم أقر المدعي عليه .. حكم بالإقرار وبطلت الشهادة.

قال: (يصح من مطلق التصرف) رجلًا كان أو امرأة، مسلمًا كان أو كافرًا، عدلًا أو فاسقًا؛ للأدلة السابقة.

وشملت عبارته السكران وهو كذلك على الأصح، لكن يستثنى المكره كما سيأتي.

والأصل: أن من قدر على الإنشاء .. قدر على الإقرار،

12,185

ومن لا .. فلا.

واستثنى من طرده الوكيل بالبيع وقبض الثمن، إذا أقر بذلك وكذبه الموكل .. لا يصدق الوكيل على الأصح مع قدرته على الإنشاء.

وولي الثيب ينشئ نكاحها ولا يقر به،

12,186

ومن عكسه: إقرار المرأة بالنكاح، والمجهول الحرية أو الرق بالنسب، والمفلس ببيع الأعيان، والأعمى بالبيع، والوارث بدين على مورثه.

وإقرار المريض بأنه كان قد وهب وارثه كذا،

12,187

فإن زيد فيه من قدر على إنشاء يستقل به أو يؤاخذ به .. فلا استثناء.

قال الشيخ عز الدين: قولهم: من ملك الإنشاء ملك الإقرار هذا بالنسبة إلى الظاهر،

12,188

أما في الباطن .. فبالعكس.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.