أقر بنسب إن ألحقه بنفسه اشترط لصحته أن لا يكذبه الحس ولا الشرع بأن يكون معروف النسب من غيره
Its commentaries
(أَقَرَّ) بَالِغٌ عَاقِلٌ وَلَوْ سَكْرَانَ ذَكَرٌ مُخْتَارٌ وَإِنْ كَانَ سَفِيهًا قِنًّا كَافِرًا (بِنَسَبٍ) (إنْ أَلْحَقَهُ بِنَفْسِهِ) مِنْ غَيْرِ وَاسِطَةٍ كَهَذَا أَبِي أَوْ ابْنِي لَا أُمِّي لِسُهُولَةِ إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ بِوِلَادَتِهَا عَلَى مَا قَالَهُ فِي الْكِفَايَةِ
وَالْأَصَحُّ خِلَافُهُ، وَلَوْ قَالَ: يَدُ فُلَانٍ ابْنِي فَلَغْوٌ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِمْ كُلُّ تَصَرُّفٍ قَبْلَ التَّعْلِيقِ صَحَّ إضَافَتُهُ لِبَعْضِ مَحَلِّهِ
بِخِلَافِ مَا لَا يَقْبَلُهُ كَمَا هُنَا وَهَذَا شَامِلٌ لِنَحْوِ رَأْسِهِ مِمَّا لَا يَبْقَى بِدُونِهِ فَالتَّفْرِقَةُ بَيْنَهُمَا قِيَاسًا عَلَى الْكَفَالَةِ وَهْمٌ (اشْتَرَطَ لِصِحَّتِهِ) أَيْ الْإِلْحَاقِ (أَنْ لَا يُكَذِّبَهُ الْحِسُّ) بِأَنْ يَكُونَ فِي سِنٍّ يُمْكِنُ كَوْنَهُ مِنْهُ،
فَإِنْ كَذَّبَهُ بِأَنْ كَانَ فِي سِنٍّ لَا يُتَصَوَّرُ أَنْ يُولَدَ لِمِثْلِهِ مِثْلُهُ وَلَوْ لِطُرُوِّ قَطْعِ ذَكَرِهِ وَأُنْثَيَيْهِ قَبْلَ زَمَنِ إمْكَانِ الْعُلُوقِ بِذَلِكَ الْمَوْلِدِ كَانَ إقْرَارُهُ لَغْوًا بِالنِّسْبَةِ لِلنَّسَبِ لَا لِلْعِتْقِ
فَلَوْ اسْتَلْحَقَ رَقِيقَهُ عَتَقَ عَلَيْهِ وَلَحِقَهُ حَيْثُ كَانَ مَجْهُولَ النَّسَبِ وَأَمْكَنَ ذَلِكَ وَإِلَّا بِأَنْ عُرِفَ نَسَبُهُ مِنْ غَيْرِهِ عَتَقَ فَقَطْ،
وَلَوْ قَدِمَتْ كَافِرَةٌ بِطِفْلٍ وَادَّعَاهُ رَجُلٌ وَأَمْكَنَ اجْتِمَاعُهُمَا بِأَنْ احْتَمَلَ أَنَّهُ خَرَجَ إلَيْهَا أَوْ أَنَّهَا قَدِمَتْ إلَيْهِ قَبْلَ ذَلِكَ لَحِقَهُ، وَمَا زَادَهُ بَعْضُهُمْ مِنْ احْتِمَالِ أَنَّهُ أَنْفَذَ إلَيْهَا مَاءَهُ فَاسْتَدْخَلَتْهُ رَأْيٌ مَرْدُودٌ لِأَبِي حَامِدٍ غَلَّطَهُ فِيهِ الْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُ لِأَنَّهُ إحْبَالٌ بِالْمُرَاسَلَةِ وَالْجُمْهُورُ عَلَى خِلَافِهِ، وَقَوْلُهُمْ كَافِرَةٌ: أَيْ مِنْ دَارِ الْكُفْرِ مِثَالٌ فَكُلُّ بَلَدٍ بَعِيدٍ كَذَلِكَ (وَ) أَنْ (لَا) يُكَذِّبَهُ (الشَّرْعُ) فَإِنْ كَذَّبَهُ (بِأَنْ يَكُونَ مَعْرُوفَ النَّسَبِ مِنْ غَيْرِهِ) أَوْ وُلِدَ عَلَى فِرَاشِ نِكَاحٍ صَحِيحٍ لَمْ يَصِحَّ اسْتِلْحَاقُهُ وَإِنْ صَدَّقَهُ الْمُسْتَلْحِقُ لِأَنَّ النَّسَبَ لَا يَقْبَلُ النَّقْلَ، وَعُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ عَدَمُ صِحَّةِ اسْتِلْحَاقِ مَنْفِيٍّ بِلِعَانٍ وُلِدَ عَلَى فِرَاشِ نِكَاحٍ صَحِيحٍ لِمَا فِيهِ مِنْ إبْطَالِ حَقِّ النَّافِي إذْ لَهُ اسْتِلْحَاقُهُ،
وَأَنَّ هَذَا الْوَلَدَ لَا يُؤَثِّرُ فِيهِ قَائِفٌ وَلَا انْتِسَابٌ يُخَالِفُ حُكْمَ الْفِرَاشِ، بَلْ لَا يَنْتَفِي إلَّا بِاللِّعَانِ رُخْصَةٌ أَثْبَتَهَا الشَّارِعُ لِرَفْعِ الْأَنْسَابِ الْبَاطِلَةِ،
فَإِنْ وُلِدَ عَلَى فِرَاشِ وَطْءِ شُبْهَةٍ أَوْ نِكَاحٍ فَاسِدٍ جَازَ لِلْغَيْرِ اسْتِلْحَاقُهُ؛ لِأَنَّهُ لَوْ نَازَعَهُ قَبْلَ النَّفْيِ سُمِعَتْ دَعْوَاهُ، وَيَمْتَنِعُ اسْتِلْحَاقُ وَلَدِ الزِّنَا مُطْلَقًا.
وَاعْلَمْ أَنَّ اشْتِرَاطَ عَدَمِ تَكْذِيبِ الْمُقِرِّ الْحِسُّ وَالشَّرْعُ غَيْرُ مُخْتَصٍّ بِمَا هُنَا، بَلْ هُوَ شَامِلٌ لِسَائِرِ الْأَقَارِيرِ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي الْمُقَرِّ لَهُ أَهْلِيَّةُ اسْتِحْقَاقِ الْمُقَرِّ بِهِ حِسًّا وَشَرْعًا كَمَا أَفْتَى بِذَلِكَ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَلَا بُدَّ أَنْ لَا يَكُونَ الْمُسْتَلْحَقُ بِفَتْحِ الْحَاءِ رَقِيقًا لِلْغَيْرِ أَوْ عَتِيقًا صَغِيرًا أَوْ مَجْنُونًا،
فَإِنْ كَانَ لَمْ يَصِحَّ اسْتِلْحَاقُهُ مُحَافَظَةً عَلَى حَقِّ وَلَاءِ السَّيِّدِ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ بَيِّنَةٍ،
فَلَوْ صَدَّقَهُ الْبَالِغُ الْعَاقِلُ قُبِلَ كَمَا رَجَّحَهُ ابْنُ الْمُقْرِي خِلَافًا لِتَرْجِيحِ الْأَنْوَارِ نَفْيَ الْقَبُولِ وَيَبْقَى الْعَبْدُ عَلَى رِقِّهِ إذْ لَا مُنَافَاةَ بَيْنَ الرِّقِّ وَالنَّسَبِ لِانْتِفَاءِ اسْتِلْزَامِهِ الْحُرِّيَّةَ وَلَمْ تَثْبُتْ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ سَكْرَانَ) مُتَعَدِّيًا
(قَوْلُهُ: وَإِنْ) غَايَةٌ كَانَ: أَيْ الْمُسْتَلْحِقُ
(قَوْلُهُ: عَلَى مَا قَالَهُ فِي الْكِفَايَةِ) أَيْ لِابْنِ الرِّفْعَةِ، وَاعْتَمَدَهُ حَجّ
(قَوْلُهُ: وَالْأَصَحُّ خِلَافُهُ) أَيْ فَيَصِحُّ إلْحَاقُ نَسَبِ الْأُمِّ بِهِ
(قَوْلُهُ: وَهِمَ) أَيْ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَعِيشَ بِدُونِهِ أَوْ لَا فِي كَوْنِهِ لَغْوًا، وَقَوْلُهُ لِنَحْوِ رَأْسِهِ شَامِلٌ لِلْجُزْءِ الشَّائِعِ كَرُبُعِهِ، وَصَرَّحَ حَجّ بِخِلَافِهِ وَعِبَارَتُهُ
وَمِثْلُهُ: أَيْ مِثْلُ مَا لَا يَبْقَى بِدُونِهِ كَالرَّأْسِ، الْجُزْءُ الشَّائِعُ كَرُبُعِهِ
(قَوْلُهُ: لَا لِلْعِتْقِ) قَضِيَّةُ هَذَا عِتْقُهُ وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ كَوْنُهُ مِنْهُ لِكَوْنِهِ أَكْبَرَ سِنًّا مِنْهُ مَثَلًا، وَاَلَّذِي فِي شَرْحِ الرَّوْضِ خِلَافُهُ، وَنَقَلَهُ سم عَلَى مَنْهَجِ، وَأَقَرَّهُ،
وَمِثْلُهُ فِي الزِّيَادِيِّ، وَلَا يَقْدَحُ فِي الْقَضِيَّةِ الْمَذْكُورَةِ.
قَوْلُهُ بَعْدُ: وَأَمْكَنَ ذَلِكَ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ اعْتِبَارُ الْأَمْرَيْنِ لِلْعِتْقِ وَثُبُوتِ النَّسَبِ مَعًا،
وَإِنْ اقْتَصَرَ فِي بَيَانِ الْمُحْتَرِزِ عَلَى مَعْلُومِ النَّسَبِ، وَيُوَافِقُ مَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ مَا صَرَّحَ بِهِ الشَّارِحُ فِي كِتَابِ الْعِتْقِ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ: أَنْتَ مَوْلَايَ إلَخْ مِنْ قَوْلِهِ وَقَوْلُهُ: أَنْتَ ابْنِي أَوْ بِنْتِي أَوْ أَبِي أَوْ أُمِّي إعْتَاقٌ إنْ أَمْكَنَ مِنْ حَيْثُ السِّنُّ وَإِنْ عُرِفَ كَذِبُهُ وَنَسَبُهُ مِنْ غَيْرِهِ اهـ
(قَوْلُهُ: عَتَقَ عَلَيْهِ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ مَعْرُوفَ النَّسَبِ مِنْ غَيْرِهِ أَمْ لَا حَيْثُ أَمْكَنَ كَوْنُهُ مِنْهُ لِيُوَافِقَ مَا تَقَدَّمَ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ
(قَوْلُهُ: وَأَمْكَنَ ذَلِكَ) أَيْ بِأَنْ لَا يَكُونَ أَكْبَرَ سِنًّا مِنْ الْمُقِرِّ، وَأَفْهَمَ أَنَّهُ إذَا لَمْ يُمْكِنْ أَنْ يَكُونَ وُلِدَ لَهُ لَا يُعْتَقُ، وَقَدَّمْنَا مَا فِيهِ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ إلَّا أَنْ يَجْعَلَ قَوْلَهُ حَيْثُ كَانَ مَجْهُولَ النَّسَبِ إلَخْ رَاجِعًا لِقَوْلِهِ وَلَحِقَهُ دُونَ مَا قَبْلَهُ
(قَوْلُهُ: وَادَّعَاهُ رَجُلٌ وَأَمْكَنَ اجْتِمَاعُهُمَا) أَيْ سَوَاءٌ زَعَمَ نِكَاحَهَا قَبْلُ أَوْ لَا لِاحْتِمَالِ وَطْئِهِ لَهَا بِشُبْهَةٍ، أَوْ أَنَّهُ قَصَدَ الِاسْتِيلَاء عَلَيْهَا بِبِلَادِ الْحَرْبِ
(قَوْلُهُ: فَكُلُّ بَلَدٍ بَعِيدٍ كَذَلِكَ) أَيْ وَلَا عِبْرَةَ بِإِنْكَارِ أُمِّهِ وَلَوْ كَانَتْ أَدَيْنَ مِنْ الْأَبِ: أَيْ كَأَنْ كَانَتْ مُسْلِمَةً وَالْمُدَّعِي كَافِرًا فَيَثْبُتُ نَسَبُهُ وَيُحْكَمُ بِإِسْلَامِهِ تَبَعًا لِلْأُمِّ
(قَوْلُهُ: وَلَدٌ عَلَى فِرَاشِ نِكَاحٍ صَحِيحٍ)
وَمِثْلُهُ وَلَدُ الْأَمَةِ وَلَوْ غَيْرَ مُسْتَوْلَدَةٍ الْمَنْفِيُّ بِحَلِفِ السَّيِّدِ فَلَيْسَ لِغَيْرِ السَّيِّدِ اسْتِلْحَاقُهُ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ الْآتِي لِأَنَّهُ لَوْ نَازَعَهُ قَبْلَ النَّفْيِ إلَخْ، بَلْ
وَكَذَا لَوْ لَمْ يَكُنْ مَنْفِيًّا لِأَنَّهُ مِلْكٌ لِسَيِّدِهَا وَلَا يَصِحُّ اسْتِلْحَاقُ رَقِيقِ الْغَيْرِ لِمَا فِيهِ مِنْ إبْطَالِ حَقِّ السَّيِّدِ.
(قَوْلُهُ: أَوْ وَلَدٌ عَلَى فِرَاشِ نِكَاحِ صَحِيحٍ) قَالَ حَجّ: وَأَخَذَ ابْنُ الصَّلَاحِ مِنْ هَذَا الْمَذْكُورِ فِي النِّهَايَةِ وَغَيْرِهَا إفْتَاءَهُ فِي مَرِيضٍ أَقَرَّ بِأَنَّهُ بَاعَ كَذَا مِنْ ابْنِهِ هَذَا فَمَاتَ فَادَّعَى ابْنُ أَخِيهِ أَنَّهُ الْوَارِثُ وَأَنَّ ذَلِكَ الِابْنَ وُلِدَ عَلَى فِرَاشِ فُلَانٍ وَأَقَامَ بِهِ بَيِّنَةً وَفُلَانٌ وَالِابْنُ مُنْكِرَانِ لِذَلِكَ بِأَنَّهُ لَا يَلْحَقُ بِذِي الْفِرَاشِ وَلَا أَثَرَ لِإِقْرَارِ الْمَيِّتِ وَلَا لِإِنْكَارِ ذَيْنِكَ، وَسُمِعَتْ دَعْوَى ابْنُ الْأَخِ وَبَيِّنَتُهُ وَإِنْ كَانَ إثْبَاتًا لِلْغَيْرِ لِأَنَّهُ طَرِيقٌ فِي دَفْعِ الْخَصْمِ وَيَسْتَحِقُّ الِابْنُ مَا أَقَرَّ لَهُ بِهِ وَإِنْ انْتَفَى نَسَبُهُ نَظَرًا لِلتَّعْيِينِ فِي قَوْلِهِ هَذَا وَتُقْبَلُ بَيِّنَتُهُ أَنَّهُ وُلِدَ عَلَى فِرَاشِ الْمُقِرِّ وَلَا وَارِثَ لَهُ غَيْرُهُ فَيَرِثُهُ، وَكَأَنَّ وَجْهَ تَقْدِيمِ بَيِّنَتِهِ أَنَّهَا تَرَجَّحَتْ بِإِقْرَارِ هَذَا لَا سِيَّمَا مَعَ إنْكَارِ صَاحِبِ ذَلِكَ الْفِرَاشِ
(قَوْلُهُ: بَلْ لَا يَنْتَفِي) أَيْ حُكْمُ الْفِرَاشِ أَوْ الْوَلَدِ
(قَوْلُهُ: أَوْ نِكَاحٍ فَاسِدٍ) عَطْفُ خَاصٍّ عَلَى عَامٍّ إذْ الْمَوْطُوءَةُ بِنِكَاحٍ فَاسِدٍ مِنْ الْوَطْءِ بِشُبْهَةٍ
(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ أَمْكَنَ نِسْبَتُهُ إلَيْهِ مِنْ حَيْثُ السِّنُّ أَوْ لَا كَانَ الْمُسْتَلْحِقُ الْوَاطِئَ أَمْ لَا
(قَوْلُهُ: رَقِيقًا) أَيْ صَغِيرًا أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ
فَلَوْ صَدَّقَهُ إلَخْ قَوْلُهُ: مُحَافَظَةً عَلَى حَقِّ وَلَاءِ السَّيِّدِ) أَيْ الثَّابِتِ حَالًّا فِي الْعَتِيقِ وَبِتَقْدِيرِ الْإِعْتَاقِ فِي الْقِنِّ
(قَوْلُهُ: فَلَوْ صَدَّقَهُ الْبَالِغُ الْعَاقِلُ) أَيْ مِنْ كُلٍّ مِنْ الرَّقِيقِ وَالْعَتِيقِ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ وَيَبْقَى الْعَبْدُ إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَيَبْقَى الْعَبْدُ عَلَى رِقِّهِ) أَيْ وَمَنْ لَهُ الْوَلَاءُ عَلَى اسْتِحْقَاقِهِ كَمَا فِي حَجّ
(قَوْلُهُ: لَا لِلْعِتْقِ) يُخَالِفُهُ مَا سَيَأْتِي لَهُ فِي بَابِ الْعِتْقِ مِنْ أَنَّ شَرْطَ الْعِتْقِ أَيْضًا إمْكَانُ كَوْنِهِ مِنْهُ، وَصَرَّحَ بِهِ هُنَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَغَيْرِهِ، وَيُوَافِقُهُ قَوْلُ الشَّارِحِ وَأَمْكَنَ ذَلِكَ إنْ جَعَلْنَاهُ رَاجِعًا لِكُلٍّ مِنْ قَوْلِهِ عَتَقَ عَلَيْهِ وَلَحِقَهُ كَمَا هُوَ الْمُتَبَادَرُ.
(قَوْلُهُ: وَمَا زَادَهُ بَعْضُهُمْ) يَعْنِي فِي تَصْوِيرِ الْإِمْكَانِ، وَعِبَارَةُ الرَّوْضِ وَشَرْحُهُ: وَأَمْكَنَ اجْتِمَاعُهُمَا بِأَنْ احْتَمَلَ أَنَّهُ خَرَجَ إلَيْهَا أَوْ أَنَّهَا قَدِمَتْ إلَيْهِ قَبْلَ ذَلِكَ أَوْ أَنَّهُ أَنْفَذَ إلَيْهَا مَاءَهُ فَاسْتَدْخَلَتْهُ
(قَوْلُهُ: أَيْ مِنْ بِلَادِ الْكُفْرِ) هُوَ تَفْسِيرٌ لِلْمُرَادِ مِنْ الْكَافِرَةِ فِي كَلَامِهِمْ،
وَمِنْ ثَمَّ اقْتَصَرَ فِي الْمُحْتَرَزِ عَلَى مَفْهُومِهِ وَلَيْسَ تَقْيِيدًا لِلْكَافِرَةِ.
(قَوْلُهُ: مَعْرُوفَ النَّسَبِ) أَيْ مَشْهُورَهُ كَمَا عَبَّرَ بِهِ غَيْرُهُ.
(قَوْلُهُ: وَأَنَّ هَذَا الْوَلَدَ) أَيْ: الْمَوْلُودَ عَلَى فِرَاشِ نِكَاحٍ صَحِيحٍ
(قَوْلُهُ: سُمِعَتْ دَعْوَاهُ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ اسْتِلْحَاقُهُ قَبْلَ نَفْيِ صَاحِبِ الْفِرَاشِ وَأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ بَيِّنَةٍ فَلْيُرَاجَعْ قَوْلُهُ: مُحَافَظَةً عَلَى حَقِّ وَلَاءِ السَّيِّدِ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ صَحَّ اسْتِلْحَاقُهُ بَطَلَ وَلَاءُ السَّيِّدِ، وَسَيَأْتِي أَنَّهُ لَا مُنَافَاةَ بَيْنَ الرِّقِّ وَالنَّسَبِ، وَظَاهِرٌ أَنَّ الْوَلَاءَ فَرْعُ الرِّقِّ فَلْيُتَأَمَّلْ
(فَرْعٌ) أَفْتَى ابْنُ الصَّلَاحِ بِأَنَّهُ لَوْ قَامَتْ بَيِّنَةٌ عَلَى إقْرَارِهِ لِزَيْدٍ بِدَيْنٍ فَأَقَامَ بَيِّنَةً عَلَى إقْرَارِ زَيْدٍ أَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ عَلَيْهِ شَيْئًا وَتَارِيخُهُمَا وَاحِدٌ حُكِمَ بِالْأُولَى لِأَنَّهُ ثَبَتَ بِهَا الشُّغْلُ وَشَكَّكْنَا فِي الرَّفْعِ وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ وَخَالَفَهُ غَيْرُهُ، فَقَالَ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ كَمَا مَرَّ أَيْ لِلتَّعَارُضِ الْمُضْعِفِ لِاسْتِصْحَابِ ذَلِكَ الشُّغْلِ وَهُوَ ظَاهِرٌ،
وَلَوْ أَقَرَّ بِدَيْنٍ لِآخَرَ، ثُمَّ ادَّعَى أَدَاءَهُ إلَيْهِ وَأَنَّهُ نَسِيَ ذَلِكَ حَالَةَ الْإِقْرَارِ سُمِعَتْ دَعْوَاهُ لِلتَّحْلِيفِ فَقَطْ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ فِي الرَّهْنِ فَإِنْ أَقَامَ بَيِّنَةً بِالْأَدَاءِ قُبِلَتْ عَلَى مَا أَفْتَى بِهِ بَعْضُهُمْ لِاحْتِمَالِ مَا قَالَهُ فَلَا تَنَاقُضَ كَمَا لَوْ قَالَ لَا بَيِّنَةَ لِي، ثُمَّ أَتَى بِبَيِّنَةٍ تُسْمَعُ وَفِيهِ نَظَرٌ وَالْفَرْقُ ظَاهِرٌ إذْ كَثِيرًا مَا يَكُونُ لِلْإِنْسَانِ بَيِّنَةٌ وَلَا يَعْلَمُ بِهَا فَلَا يُنْسَبُ لِتَقْصِيرٍ
بِخِلَافِ مَسْأَلَتِنَا، ثُمَّ مَحِلُّ قَبُولِ ادِّعَاءِ النِّسْيَانِ كَمَا قَالَهُ بَعْضُهُمْ مَا لَمْ يَلْتَزِمْ عَدَمُ قَبُولٍ فِيهِ بِأَنْ يَذْكُرَ فِي أَلْفَاظِ الْإِقْرَارِ بِعَدَمِ الِاسْتِحْقَاقِ وَلَا نِسْيَانًا لِأَنَّ دَعْوَاهُ حِينَئِذٍ مُخَالِفَةٌ لِمَا أَقَرَّ بِهِ أَوَّلًا وَنَظِيرُ ذَلِكَ مَا لَوْ حَلَفَ لَا يَفْعَلُ كَذَا عَامِدًا وَلَا نَاسِيًا فَفَعَلَهُ نَاسِيًا فَإِنَّهُ يَحْنَثُ وَقَدْ يُنَافِيهِ إطْلَاقُ قَوْلِهِمْ لَوْ أَبْرَأَ بَرَاءَةً عَامَّةً وَكَانَ لَهُ عَلَيْهِ دَيْنُ سَلَمٍ مَثَلًا فَادَّعَى أَنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ حَالَةَ الْإِبْرَاءِ أَوْ عَلِمَهُ وَلَمْ يَرُدَّهُ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْحَلِفِ بِأَنَّ الْإِقْرَارَ لَا يُقْبَلُ الْتِزَامُ خِلَافِ مَا دَلَّ عَلَيْهِ اللَّفْظُ لِأَنَّهُ إخْبَارٌ عَنْ حَقٍّ سَابِقٍ فَكَيْفَ يَدْخُلُ فِيهِ الْتِزَامُ أَمْرٍ مُسْتَقْبَلٍ
بِخِلَافِ الْإِنْشَاءِ فَإِنَّهُ يَقَعُ فِي الْحَالِ وَالْمُسْتَقْبَلِ فَأَثَّرَ فِيهِ الْتِزَامُ الْحِنْثِ بِمَا فَعَلَهُ نَسِيَانَا،
وَلَوْ قَالَ لَا حَقَّ لِي عَلَى فُلَانٍ فَفِيهِ خِلَافٌ فِي رَوْضَةِ شُرَيْحٍ
وَالرَّاجِحُ مِنْهُ أَنَّهُ إنْ قَالَ فِيمَا أَظُنُّ أَوْ فِيمَا أَعْلَمُ، ثُمَّ أَقَامَ بَيِّنَةً بِأَنَّ لَهُ عَلَيْهِ حَقًّا قُبِلَتْ وَإِنْ لَمْ يَقُلْ ذَلِكَ لَمْ تُقْبَلْ بَيِّنَتُهُ إلَّا إنْ اعْتَذَرَ بِنَحْوِ نِسْيَانٍ أَوْ غَلَطٍ ظَاهِرٍ (فَائِدَةٌ) كُثْرُ كَلَامِهِمْ فِي قَاعِدَةِ الْحَصْرِ وَالْإِشَاعَةِ
وَحَاصِلُهُ أَنَّهُمْ قَدْ يُغَلِّبُونَ الْأَوَّلَ قَطْعًا أَوْ عَلَى الْأَصَحِّ وَالثَّانِي كَذَلِكَ وَلَمْ يُبَيِّنُوا سِرَّ الْقَطْعِ وَالْخِلَافُ فِي كُلٍّ، وَقَدْ بَيَّنْته بِحَمْدِ اللَّهِ مَعَ ذِكْرِ مِثْلِهِ قُبَيْلَ الْمُتْعَةِ فَرَاجِعْهُ فَإِنَّهُ مُهِمٌّ فَمِنْ فُرُوعِهَا هُنَا إقْرَارُ بَعْضِ الْوَرَثَةِ عَلَى التَّرِكَةِ بِدَيْنٍ أَوْ وَصِيَّةٍ فَيَشِيعُ حَتَّى لَا يَلْزَمُهُ إلَّا قِسْطُهُ مِنْ حِصَّتِهِ مِنْ التَّرِكَةِ لِأَنَّهُ خَلِيفَةٌ عَنْ مُورِثِهِ فَتَقَيَّدَ بِقَدْرِ خِلَافَتِهِ عَنْهُ وَهُوَ حِصَّتُهُ فَقَطْ وَكَمَا فِي إقْرَارِ أَحَدِ مَالِكَيْ قِنٍّ بِجِنَايَتِهِ وَاسْتَثْنَى الْبُلْقِينِيُّ مِنْ ذَلِكَ مَسَائِلَ يَنْحَصِرُ الْإِقْرَارُ فِيهَا فِي حِصَّتِهِ لَكِنْ لِمُدْرَكٍ آخَرَ كَمَا يُعْلَمُ بِتَأَمُّلِهَا أَوْ أَقَرَّ أَحَدُ شَرِيكَيْنِ لِثَالِثٍ بِنِصْفٍ مُشْتَرَكٍ بَيْنَهُمَا تَعَيَّنَ مَا أَقَرَّ بِهِ فِي نَصِيبِهِ وَفَارَقَ الْوَارِثُ بِانْتِفَاءِ الْخِلَافَةِ هُنَا الْمُوجِبَةِ لِلْإِشَاعَةِ، ثُمَّ،
وَمِنْ ثَمَّ أَلْحَقُوا بِهَذَا نَحْوَ الْبَيْعِ وَالرَّهْنِ وَالْوَصِيَّةِ وَالصَّدَاقِ وَالْعِتْقِ وَمَا ذُكِرَ مِنْ الْحَصْرِ فِي إقْرَارِ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ هُوَ مَا رَجَّحَهُ فِي الرَّوْضَةِ هُنَا لَكِنَّهُ خَالَفَهُ فِي الْعِتْقِ وَلِكَوْنِ مَا فِي الْبَابِ يُقَدَّمُ عَلَى مَا فِي غَيْرِهِ غَالِبًا جَزَمَ ابْنُ الْمُقْرِي وَغَيْرُهُ بِمَا هُنَا وَلَمْ يَنْظُرُوا لِقَوْلِ الْإِسْنَوِيِّ الْفَتْوَى عَلَى التَّفْصِيلِ لِقُوَّةِ مُدْرَكِهِ أَوْ عَلَى الْإِشَاعَةِ وَهُوَ الْحَقُّ لِنَقْلِهِ عَنْ الْأَكْثَرِينَ وَلَا لِمُوَافَقَةِ الْبُلْقِينِيِّ لَهُ عَلَى أَنَّ الْأَفْقَهَ الْإِشَاعَةُ (فَصْلٌ) فِي الْإِقْرَارِ بِالنَّسَبِ وَهُوَ مَعَ الصِّدْقِ وَاجِبٌ وَمَعَ الْكَذِبِ فِي ثُبُوتِهِ حَرَامٌ كَالْكَذِبِ فِي نَفْيِهِ بَلْ صَحَّ فِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ كَفَرَ لَكِنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى الْمُسْتَحِلِّ أَوْ عَلَى كُفْرِ النِّعْمَةِ إذَا
(أَقَرَّ) مُكَلَّفٌ أَوْ سَكْرَانُ ذَكَرَ مُخْتَارٌ،
وَلَوْ سَفِيهًا قِنًّا كَافِرًا (بِنَسَبٍ إنْ أَلْحَقَهُ بِنَفْسِهِ) بِلَا وَاسِطَةٍ كَهَذَا ابْنِي أَوْ أَبِي لَا أُمِّي لِسُهُولَةِ الْبَيِّنَةِ بِوِلَادَتِهَا وَقَوْلُهُ يَدُ فُلَانٍ ابْنِي لَغْوٌ
بِخِلَافِ نَحْوِ رَأْسِهِ مِمَّا لَا يَبْقَى بِدُونِهِ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ فِي الْكَفَالَةِ
وَمِثْلُهُ الْجُزْءُ الشَّائِعُ كَرُبُعِهِ (اُشْتُرِطَ لِصِحَّتِهِ) أَيْ الْإِلْحَاقُ (أَنْ لَا يُكَذِّبَهُ الْحِسُّ) فَإِنْ كَذَّبَهُ بِأَنْ كَانَ فِي سِنٍّ لَا يُتَصَوَّرُ أَنْ يُولَدَ لِمِثْلِهِ مِثْلُ هَذَا الْوَلَدِ،
وَلَوْ لِطُرُوٍّ قَطْعِ ذَكَرِهِ وَأُنْثَيَيْهِ قَبْلَ زَمَنِ إمْكَانِ الْعُلُوقِ بِذَلِكَ الْوَلَدِ كَانَ إقْرَارُهُ لَغْوًا (وَ) أَنْ (لَا) يُكَذِّبَهُ (الشَّرْعُ) .
فَإِنْ كَذَّبَهُ (بِأَنْ يَكُونَ مَعْرُوفَ النَّسَبِ مِنْ غَيْرِهِ) أَوْ وُلِدَ عَلَى فِرَاشِ نِكَاحٍ صَحِيحٍ لَمْ يَصِحَّ اسْتِلْحَاقُهُ وَإِنْ صَدَّقَهُ الْمُسْتَلْحَقُ لِأَنَّ النَّسَبَ لَا يَقْبَلُ النَّقْلَ نَعَمْ لَوْ اُسْتُلْحِقَ قِنُّهُ عَتَقَ عَلَيْهِ إنْ أَمْكَنَ أَنْ يُولَدَ مِثْلُهُ لِمِثْلِهِ وَإِنْ عُرِفَ نَسَبُهُ مِنْ غَيْرِهِ كَمَا يَأْتِي فَعُلِمَ أَنَّ الْمَنْفِيَّ بِاللِّعَانِ إنْ وُلِدَ عَلَى فِرَاشِ نِكَاحٍ صَحِيحٍ لَمْ يَجُزْ لِأَحَدٍ اسْتِلْحَاقُهُ لِمَا فِيهِ مِنْ إبْطَالِ حَقِّ النَّافِي إذْ لَهُ اسْتِلْحَاقُهُ وَإِنَّ هَذَا الْوَلَدَ لَا يُؤَثِّرُ فِيهِ قَافَةٌ وَلَا انْتِسَابٌ يُخَالِفُ حُكْمَ الْفِرَاشِ بَلْ لَا يَنْتَفِي إلَّا بِاللِّعَانِ رُخْصَةٌ أَثْبَتُهَا الشَّارِعُ لِدَفْعِ الْأَنْسَابِ الْبَاطِلَةِ وَأَخَذَ ابْنُ الصَّلَاحِ مِنْ هَذَا الْمَذْكُورِ فِي النِّهَايَةِ وَغَيْرِهَا إفْتَاءَهُ فِي مَرِيضٍ أَقَرَّ بِأَنَّهُ بَاعَ كَذَا مِنْ ابْنِهِ هَذَا فَمَاتَ فَادَّعَى ابْنُ أَخِيهِ أَنَّهُ الْوَارِثُ وَأَنَّ ذَلِكَ الِابْنَ وُلِدَ عَلَى فِرَاشِ فُلَانٍ وَقَامَ بِهِ بَيِّنَةٌ وَفُلَانٌ وَالِابْنُ سَكْرَانُ لِذَلِكَ بِأَنَّهُ يُلْحَقُ بِذِي الْفِرَاشِ وَلَا أَثَرَ لِإِقْرَارِ الْمَيِّتِ وَلَا لِإِنْكَارِ ذَيْنِك وَسُمِعَتْ دَعْوَى ابْنِ الْأَخِ وَبَيِّنَتُهُ وَإِنْ كَانَ إثْبَاتًا لِلْغَيْرِ لِأَنَّهُ طَرِيقٌ فِي دَفْعِ خَصْمِهِ وَيَسْتَحِقُّ الِابْنُ مَا أَقَرَّ لَهُ بِهِ،
وَإِنْ انْتَفَى نَسَبُهُ نَظَرًا لِلتَّعْيِينِ فِي قَوْلِهِ هَذَا وَتُقْبَلُ بَيِّنَتُهُ أَنَّهُ وُلِدَ عَلَى فِرَاشِ الْمُقِرِّ وَلَا وَارِثَ لَهُ غَيْرُهُ فَيَرِثُهُ وَكَانَ وَجْهُ تَقْدِيمِ بَيِّنَتِهِ أَنَّهَا تَرَجَّحَتْ بِإِقْرَارِ هَذَا لَا سِيَّمَا مَعَ إنْكَارِ صَاحِبِ ذَلِكَ الْفِرَاشِ أَوْ عَلَى فِرَاشِ وَطْءِ شُبْهَةٍ أَوْ نِكَاحٍ فَاسِدٍ جَازَ لِلْغَيْرِ اسْتِلْحَاقُهُ لِأَنَّهُ لَوْ نَازَعَهُ فِيهِ قَبْلَ النَّفْيِ سُمِعَتْ دَعْوَاهُ وَلَا يَجُوزُ اسْتِلْحَاقُ وَلَدِ الزِّنَا مُطْلَقًا. (تَنْبِيهٌ) اشْتِرَاطُ أَنْ لَا يُكَذِّبَ الْمُقِرَّ الْحِسُّ وَلَا الشَّرْعُ وَلَا يَخْتَصُّ بِمَا هُنَا بَلْ يَعُمُّ سَائِرَ الْأَقَارِيرِ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي الْمُقَرِّ لَهُ أَهْلِيَّةُ اسْتِحْقَاقِ الْمُقَرِّ بِهِ حِسًّا وَشَرْعًا
(قَوْلُهُ أَفْتَى ابْنُ الصَّلَاحِ إلَخْ) فِي أَدَبِ الْقَضَاءِ لِلْغَزِّيِّ مَا نَصُّهُ فِي أَدَبِ الْقَضَاءِ لِابْنِ الْقَاصِّ لَوْ جَاءَ بِوَرَقَةٍ فِيهَا إقْرَارُ زَيْدٍ وَجَاءَ زَيْدٌ بِوَرَقَةِ فِيهَا إبْرَاءٌ مِنْ الْمُقَرِّ لَهُ فَإِنْ أُطْلِقَتَا أَوْ أُرِّخَتَا بِتَارِيخٍ مُتَّحِدٍ أَوْ أُرِّخَتْ وَاحِدَةٌ وَأُطْلِقَتْ أُخْرَى لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ نَعَمْ إنْ أُرِّخَتَا وَتَأَخَّرَ تَارِيخُ الْإِقْرَارِ عُمِلَ بِهِ انْتَهَى م ر اهـ سم وَهَذَا فِيهِ تَأْيِيدٌ لِقَوْلِ الشَّارِحِ الْآتِي وَهُوَ ظَاهِرٌ.
(قَوْلُهُ حُكِمَ بِالْأَوْلَى) اعْتَمَدَهُ م ر اهـ سم.
(قَوْلُهُ بِهَا) أَيْ بِالْبَيِّنَةِ الْأُولَى
(قَوْلُهُ وَخَالَفَهُ) أَيْ ابْنُ الصَّلَاحِ.
(قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ قُبَيْلَ فَصْلِ الصِّيغَةِ اهـ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ لِلتَّحْلِيفِ) أَيْ لِتَحْلِيفِ الْمُقَرِّ لَهُ أَنَّهُ يُؤَدِّهِ إلَيْهِ.
(قَوْلُهُ مِمَّا مَرَّ فِي الرَّهْنِ) أَيْ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ،
وَلَوْ أَقَرَّ بِأَلْفَيْنِ، ثُمَّ قَالَ لَمْ يَكُنْ إقْرَارِي عَنْ حَقِيقَةٍ اهـ كُرْدِيٌّ.
(قَوْلُهُ قُبِلَتْ عَلَى مَا أَفْتَى بِهِ بَعْضُهُمْ) وَاعْتَمَدَهُ م ر اهـ سم.
(قَوْلُهُ وَفِيهِ نَظَرٌ) أَيْ فِي الْقِيَاسِ الْمَذْكُورِ
(قَوْلُهُ: ثُمَّ مَحِلُّ قَبُولِ ادِّعَاءِ النِّسْيَانِ) أَيْ فِي نَحْوِ مَسْأَلَتنَا لِتَحْلِيفِ الْمُقَرِّ لَهُ.
(قَوْلُهُ كَمَا قَالَهُ بَعْضُهُمْ) وَأَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - اهـ سم
(قَوْلُهُ فِيهِ) أَيْ فِي ادِّعَاءِ النِّسْيَانِ.
(قَوْلُهُ بِأَنْ يُذْكَرَ) بَيَانٌ لِلْمَنْفِيِّ اهـ كُرْدِيٌّ.
(قَوْلُهُ وَلَا نِسْيَانًا) عَطْفٌ عَلَى عَدَمِ الِاسْتِحْقَاقِ كَأَنْ يَقُولَ بَعْدَ الْإِقْرَارِ وَلَا أَسْتَحِقُّ عَلَيْهِ شَيْئًا وَلَا نِسْيَانًا أَيْ وَلَسْت نَاسِيًا فِي هَذِهِ الْإِقْرَارِ أَوْ وَلَا أَسْتَحِقُّ عَلَيْهِ بِدَعْوَى النِّسْيَانِ.
(قَوْلُهُ لِأَنَّ إلَخْ) أَيْ فَإِذَا الْتَزَمَ ذَلِكَ فَلَا يُقْبَلُ دَعْوَاهُ النِّسْيَانَ لِأَنَّ إلَخْ.
(قَوْلُهُ حِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ إذْ صَدَرَ مِنْهُ ذَلِكَ الِالْتِزَامُ.
(قَوْلُهُ وَنَظِيرُ ذَلِكَ) أَيْ عَدَمِ الْقَبُولِ مَعَ الِالْتِزَامِ،
وَكَذَلِكَ ضَمِيرٌ، وَقَدْ يُنَافِيهِ وَيَجُوزُ إرْجَاعُ ضَمِيرِهِ إلَى مَا قَالَهُ بَعْضُهُمْ وَمَآلُهُمَا وَاحِدٌ.
(قَوْلُهُ: وَقَدْ يُنَافِيهِ إلَخْ) الْمُنَافَاةُ مَمْنُوعَةٌ لِأَنَّهُ إذَا ذَكَرَ وَلَا نِسْيَانًا فَقَدْ اعْتَرَفَ بِعِلْمِهِ بِالْحَالِ فَلَا يُقْبَلُ مِنْهُ خِلَافُهُ وَلَا كَذَلِكَ فِي قَوْلِهِمْ الْمَذْكُورِ فَإِنَّهُ لَمْ يَصْدُرْ مِنْهُ الِاعْتِرَافُ بِالْعِلْمِ بِالْحَالِ حَتَّى يُنَافِيَ دَعْوَاهُ الْمَذْكُورَةَ اهـ سم أَقُولُ قَدْ يُؤَيِّدُ الْمُنَافَاةَ وَالْفَرْقَ الْآتِيَ وَيَدْفَعُ الْمَنْعَ هُنَا وَفِيمَا يَأْتِي قَوْلُ الشَّارِحِ الْآتِي وَالرَّاجِحُ مِنْهُ إلَخْ
(قَوْلُهُ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ) أَيْ الْإِقْرَارِ الْمُقَارِنِ لِلِالْتِزَامِ الْمَذْكُورِ.
(قَوْلُهُ فَكَيْفَ يَدْخُلُ فِيهِ الْتِزَامُ أَمْرٍ مُسْتَقْبَلٍ) قَدْ يَمْنَعُ لُزُومَ دُخُولِ الْمُسْتَقْبَلِ لِأَنَّ قَوْلَهُ وَلَا نَاسِيًا حَاصِلُهُ الْإِخْبَارُ بِأَنَّهُ عَالِمٌ بِجَمِيعِ جِهَاتِ تِلْكَ الْقَضِيَّةِ وَتَفَاصِيلِهَا وَبِأَنَّهُ لَيْسَ نَاسِيًا لِشَيْءٍ مِنْهَا فَيُؤَاخَذُ بِذَلِكَ فِي عَدَمِ قَبُولِ دَعْوَى النِّسْيَانِ وَلَيْسَ فِيهِ الْتِزَامُ أَمْرٍ مُسْتَقْبَلٍ اهـ سم.
(قَوْلُهُ الْتِزَامُ أَمْرٍ مُسْتَقْبَلٍ) وَالْأَمْرُ الْمُسْتَقْبَلُ هُوَ عَدَمُ قَبُولِ قَوْلِهِ فِي النِّسْيَانِ اهـ كُرْدِيٌّ.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ قَالَ لَا حَقَّ إلَخْ) أَيْ، ثُمَّ أَقَامَ بَيِّنَةً اهـ سم.
(قَوْلُهُ فِي رَوْضَةِ شُرَيْحٍ) نَعْتٌ لِخِلَافٍ.
(قَوْلُهُ مِنْهُ) أَيْ مِنْ الْخِلَافِ.
(قَوْلُهُ فِي قَاعِدَةِ الْحَصْرِ وَالْإِشَاعَةِ) أَيْ حَصْرِ الْإِقْرَارِ فِي حِصَّةِ الْمُقِرِّ مِنْ الْمُشْتَرَكِ فِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ وَإِشَاعَتِهِ فِي جَمِيعِهِ فِي آخَرَ.
(قَوْلُهُ الْأَوَّلُ) أَيْ الْحَصْرُ وَ
(قَوْلُهُ وَالثَّانِي) أَيْ الْإِشَاعَةُ (وَقَوْلُهُ كَذَلِكَ) أَيْ قَدْ يُغَلِّبُونَهُ قَطْعًا أَوْ عَلَى الْأَصَحِّ.
(قَوْلُهُ مُثُلُهُ) جَمْعُ مِثَالٍ أَيْ أَمْثِلَةُ كُلٍّ.
(قَوْلُهُ فَمِنْ فُرُوعِهَا) أَيْ قَاعِدَةِ الْحَصْرِ وَالْإِشَاعَةِ (هُنَا) أَيْ فِي الْإِقْرَارِ.
(قَوْلُهُ إقْرَارُ بَعْضِ الْوَرَثَةِ إلَخْ) وَلَوْ أَقَرَّ لِوَرَثَةِ أَبِيهِ بِمَالٍ وَكَانَ هُوَ أَحَدَهُمْ لَمْ يَدْخُلْ لِأَنَّ الْمُتَكَلِّمَ لَا يَدْخُلُ فِي عُمُومِ كَلَامِهِ وَهَذَا عِنْدَ الْإِطْلَاقِ كَمَا قَالَهُ السَّرَخْسِيُّ فَإِنْ نَصَّ عَلَى نَفْسِهِ دَخَلَ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ.
(قَوْلُهُ فَيَشِيعُ) مِنْ الشُّيُوعِ أَيْ يَشِيعُ الْمُقَرُّ بِهِ فِي جَمِيعِ التَّرِكَةِ.
(قَوْلُهُ فَتُقَيَّدُ) بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ وَالضَّمِيرُ الْمُسْتَتِرُ لِإِقْرَارِ بَعْضِ الْوَرَثَةِ.
(قَوْلُهُ خِلَافَتُهُ) أَيْ الْبَعْضِ (عَنْهُ) أَيْ عَنْ مُورِثِهِ.
(قَوْلُهُ حِصَّتُهُ) أَيْ قَدْرُ حِصَّتِهِ
(قَوْلُهُ وَكَمَا فِي إقْرَارِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى لِأَنَّهُ إلَخْ أَيْ وَقِيَاسًا عَلَى ذَلِكَ
(قَوْلُهُ مِنْ ذَلِكَ) أَيْ مِنْ إقْرَارِ بَعْضِ الْوَرَثَةِ إلَخْ
(قَوْلُهُ فِي حِصَّتِهِ) أَيْ الْبَعْضِ.
(قَوْلُهُ وَإِقْرَارُ أَحَدِ شَرِيكَيْنِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى إقْرَارِ بَعْضِ الْوَرَثَةِ إلَخْ قَوْلُهُ بِنِصْفٍ مُشْتَرَكٍ بِالْإِضَافَةِ.
(قَوْلُهُ تَعَيَّنَ) الْأَوْلَى فَيَتَعَيَّنُ.
(قَوْلُهُ فِي نَصِيبِهِ) وَهُوَ النِّصْفُ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي،
وَلَوْ أَقَرَّ أَحَدُ شَرِيكَيْنِ بِنِصْفِ الْأَلْفِ الْمُشْتَرَكِ بَيْنَهُمَا لِثَالِثٍ تَعَيَّنَ مَا أَقَرَّ بِهِ فِي نَصِيبِهِ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر فِي نَصِيبِهِ أَيْ الْخَمْسِمِائَةِ فَيَسْتَحِقُّهُ الْمُقَرُّ لَهُ اهـ.
(وَفَارَقَ) أَيْ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ الْمُقِرَّ الثَّالِثَ إلَخْ.
(قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ فِي إقْرَارِ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ (وَقَوْلُهُ، ثُمَّ) أَيْ فِي إقْرَارِ بَعْضِ الْوَرَثَةِ
(قَوْلُهُ بِهَذَا) أَيْ بِإِقْرَارِ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ.
(قَوْلُهُ نَحْوُ الْبَيْعِ إلَخْ) أَيْ بَيْعُ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ بِأَنْ قَالَ الثَّالِثُ بِعْتُك نِصْفَهُ،
وَكَذَا الْبَقِيَّةُ اهـ كُرْدِيٌّ.
(قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ فِي بَابِ الْإِقْرَارِ وَ
(قَوْلُهُ فِي الْعِتْقِ) أَيْ فِي بَابِ الْعِتْقِ.
(قَوْلُهُ مُقَدَّمٌ) كَذَا فِي أَصْلِهِ بِخَطِّهِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَالظَّاهِرُ مُقَدَّمٌ أَوْ يُقَدَّمُ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ
(قَوْلُهُ جَزَمَ ابْنُ الْمُقْرِي إلَخْ) ،
وَكَذَا جَزَمَ بِهِ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ عَلَى التَّفْصِيلِ) أَيْ فِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ حَصْرٌ وَفِي بَعْضِهَا إشَاعَةٌ اهـ كُرْدِيٌّ.
(قَوْلُهُ وَهُوَ الْحَقُّ) أَيْ كَوْنُ الْفَتْوَى عَلَى الْإِشَاعَةِ
(قَوْلُهُ لَهُ) أَيْ لِلْإِسْنَوِيِّ.
[فَصْلٌ فِي الْإِقْرَارِ بِالنَّسَبِ] (فَصْلٌ فِي الْإِقْرَارِ بِالنَّسَبِ)
(قَوْلُهُ فِي الْإِقْرَارِ إلَخْ) أَيْ وَمَا يَتْبَعُهُ مِنْ ثُبُوتِ الِاسْتِيلَادِ وَإِرْثِ الْمُسْتَلْحَقِ اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ فِي الْإِقْرَارِ) إلَى قَوْلِهِ لَا أُمِّي فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ بِالنَّسَبِ) أَيْ الْقَرَابَةِ.
(قَوْلُهُ حَرَامٌ) بَلْ مِنْ الْكَبَائِرِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ كَالْكَذِبِ فِي نَفْيِهِ) الْأَوْلَى كَنَفَيْهِ مَعَ الْكَذِبِ أَيْ كَالْإِقْرَارِ بِنَفْيِ النَّسَبِ مَعَ الْكَذِبِ.
(قَوْلُهُ أَنَّهُ كَفَرَ) أَيْ كُلٌّ مِنْهُمَا اهـ سم،
وَقَالَ الرَّشِيدِيُّ ضَمِيرُ أَنَّهُ رَاجِعٌ لِلنَّفْيِ فَقَطْ وَجَعَلَهُ مَقِيسًا عَلَيْهِ لِلنَّصِّ عَلَيْهِ فِي الْخَبَرِ اهـ وَهُوَ الظَّاهِرُ بَلْ قَوْلُ الشَّارِحِ كَالنِّهَايَةِ أَوْ عَلَى كُفْرِ النِّعْمَةِ كَالصَّرِيحِ فِيهِ
(قَوْلُهُ أَوْ عَلَى كُفْرِ النِّعْمَةِ) أَيْ فَإِنَّ حُصُولَ الْوَلَدِ لَهُ نِعْمَةٌ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى فَإِنْكَارُهُ جُحْدٌ لِنِعْمَتِهِ تَعَالَى وَلَا نَظَرَ لِمَا قَدْ يَعْرِضُ لِلْوَلَدِ مِنْ عُقُوقٍ وَنَحْوِهِ اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ أَوْ سَكْرَانَ) أَيْ مُتَعَدٍّ سم وع ش وَعَطَفَهُ عَلَى مُكَلَّفٍ لِأَنَّهُ عِنْدَهُ غَيْرُ مُكَلَّفٍ وَمُؤَاخَذَتُهُ إنَّمَا هُوَ مِنْ بَابِ رَبْطِ الْأَحْكَامِ بِالْأَسْبَابِ تَغْلِيظًا عَلَيْهِ قَوْلُ الْمَتْنِ (إنْ أَلْحَقَهُ إلَخْ) لَمْ يَشْتَرِطُوا هُنَا كَوْنَ الْمُسْتَلْحَقِ وَارِثًا وَلَا حَائِزًا اهـ سم.
(قَوْلُهُ كَهَذَا ابْنِي) أَوْ أَنَا أَبُوهُ وَإِنْ كَانَ الْأَوَّلُ أَوْلَى لِكَوْنِ الْإِضَافَةِ فِيهِ إلَى الْمُقِرِّ اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ لَا أُمِّي إلَخْ) وِفَاقًا لِلْمُغْنِي وَخِلَافًا لِلشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ وَالنِّهَايَةِ عِبَارَتُهَا لَا أُمِّي لِسُهُولَةِ إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ بِوِلَادَتِهَا عَلَى مَا قَالَهُ فِي الْكِفَايَةِ
وَالْأَصَحُّ خِلَافُهُ اهـ أَيْ فَيَصِحُّ إلْحَاقُ نَسَبِ الْأُمِّ بِهِ ع ش.
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ نَحْوِ رَأْسِهِ إلَخْ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ عِبَارَتُهُ فَالتَّفْرِقَةُ بَيْنَهُمَا قِيَاسًا عَلَى الْكَفَالَةِ وَهْمٌ اهـ أَيْ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَعِيشَ بِدُونِهِ أَوْ لَا فِي كَوْنِهِ لَغْوًا ع ش وَأَطَالَ سم فِي رَدِّهِ وَانْتِصَارِ الشَّارِحِ.
(قَوْلُهُ فَإِنْ كَذَّبَهُ) إلَى قَوْلِهِ وَأَنَّ هَذَا الْوَلَدَ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَأَخَذَ إلَى أَوْ عَلَى فِرَاشٍ قَوْلُ الْمَتْنِ (مَعْرُوفُ النَّسَبِ) أَيْ مَشْهُورُهُ كَمَا عَبَّرَ بِهِ غَيْرُهُ اهـ رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ لَمْ يَصِحَّ إلَخْ) جَزَاءٌ فَإِنْ كَذَّبَهُ
(قَوْلُهُ الْمُسْتَلْحَقُ) بِفَتْحِ الْحَاءِ.
(قَوْلُهُ إنَّ الْمَنْفِيَّ بِلِعَانٍ إلَخْ)
وَمِثْلُهُ وَلَدَا الْأَمَةِ، وَلَوْ غَيْرَ مُسْتَوْلَدَةٍ الْمَنْفِيُّ بِحَلِفِ السَّيِّدِ فَلَيْسَ لِغَيْرِ السَّيِّدِ اسْتِلْحَاقُهُ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ م ر الْآتِي لِأَنَّهُ لَوْ نَازَعَهُ قَبْلَ النَّفْيِ إلَخْ بَلْ،
وَكَذَا لَوْ لَمْ يَكُنْ مَنْفِيًّا لِأَنَّهُ مِلْكٌ لِسَيِّدِهَا وَلَا يَصِحُّ اسْتِلْحَاقُ رَقِيقِ الْغَيْرِ لِمَا فِيهِ مِنْ إبْطَالِ حَقِّ السَّيِّدِ اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ لَمْ يَجُزْ إلَخْ) أَيْ وَلَمْ يَصِحَّ اهـ نِهَايَةٌ.
(قَوْلُهُ وَإِنَّ هَذَا الْوَلَدَ) أَيْ فَعُلِمَ أَنَّ هَذَا الْوَلَدَ أَيْ الَّذِي وُلِدَ عَلَى فِرَاشِ نِكَاحٍ صَحِيحٍ.
(قَوْلُهُ بَلْ لَا يَنْتَفِي) أَيْ حُكْمُ الْفِرَاشِ أَوْ الْوَلَدِ اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ مِنْ هَذَا) لَعَلَّ الْمُشَارَ إلَيْهِ قَوْلُهُ إنَّ هَذَا الْوَلَدَ إلَخْ.
(قَوْلُهُ بِأَنَّهُ يُلْحَقُ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِالْإِفْتَاءِ
(قَوْلُهُ وَسَمِعْت إلَخْ) جَوَابُ سُؤَالٍ غَنِيٍّ عَنْ الْبَيَانِ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ) أَيْ ابْنُ الْأَخِ (إثْبَاتًا) أَيْ مُثْبَتًا (لِلْغَيْرِ) أَيْ لِفُلَانٍ.
(قَوْلُهُ الِابْنُ) أَيْ ابْنُ الْمَرِيضِ الْمُقِرِّ.
(قَوْلُهُ فِي قَوْلِهِ) أَيْ الْمَرِيضِ الْمُقِرِّ.
(قَوْلُهُ وَتُقْبَلُ بَيِّنَتُهُ) أَيْ الِابْنِ.
(قَوْلُهُ بِإِقْرَارِ هَذَا) أَيْ الْمَرِيضِ الْمُقِرِّ.
(قَوْلُهُ أَوْ عَلَى فِرَاشٍ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ عَلَى فِرَاشِ نِكَاحٍ إلَخْ ش اهـ سم.
(قَوْلُهُ أَوْ نِكَاحٍ فَاسِدٍ) عَطْفُ خَاصٍّ عَلَى عَامٍّ إذْ الْوَطْءُ بِنِكَاحٍ فَاسِدٍ مِنْ الْوَطْءِ بِشُبْهَةٍ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ) أَيْ الْغَيْرَ (لَوْ نَازَعَهُ) أَيْ الْوَاطِئَ بِشُبْهَةٍ.
(قَوْلُهُ سم سُمِعَتْ دَعْوَاهُ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ اسْتِلْحَاقُهُ قَبْلَ نَفْيِ صَاحِبِ الْفِرَاشِ وَأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ بَيِّنَةٍ فَلْيُرَاجَعْ اهـ رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ أَمْكَنَ نِسْبَتُهُ إلَيْهِ مِنْ حَيْثُ السِّنُّ أَوْ لَا وَكَانَ الْمُسْتَلْحَقُ الْوَاطِئَ أَمْ لَا اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ فَرْعٌ أَفْتَى ابْنُ الصَّلَاحِ إلَخْ) فِي أَدَبِ الْقَضَاءِ لِابْنِ الْقَاصِّ لَوْ جَاءَ بِوَرَقَةٍ فِيهَا إقْرَارُ زَيْدٍ وَجَاءَ زَيْدٌ بِوَرَقَةٍ فِيهَا إبْرَاءٌ مِنْ الْمُقَرِّ لَهُ فَإِنْ أُطْلِقَتَا أَوْ أُرِّخَتَا بِتَارِيخٍ مُتَّحِدٍ أَوْ أُرِّخَتْ وَاحِدَةٌ وَأُطْلِقَتْ أُخْرَى لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ نَعَمْ إنْ أُرِّخَتَا وَتَأَخَّرَ تَارِيخُ الْإِقْرَارِ عُمِلَ بِهِ انْتَهَى م ر
(قَوْلُهُ حُكِمَ بِالْأَوْلَى) اعْتَمَدَهُ م ر.
(قَوْلُهُ قُبِلَتْ عَلَى مَا أَفْتَى بِهِ بَعْضُهُمْ) وَاعْتَمَدَهُ م ر.
(قَوْلُهُ كَمَا قَالَهُ بَعْضُهُمْ) وَأَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ رَحْمَةُ اللَّهُ عَلَيْهِ. (قَوْلُهُ وَقَدْ يُنَافِيهِ إطْلَاقُ قَوْلِهِمْ إلَخْ) الْمُنَافَاةُ مَمْنُوعَةٌ لِأَنَّهُ إذَا ذُكِّرَ وَلَا نِسْيَانَ فَقَدْ اعْتَرَفَ بِعِلْمِهِ بِالْحَالِ فَلَا يُقْبَلُ مِنْهُ خِلَافُهُ وَلَا كَذَلِكَ فِي قَوْلِهِمْ الْمَذْكُورِ فَإِنَّهُ لَمْ يَصْدُرْ مِنْهُ الِاعْتِرَافُ بِالْعِلْمِ بِالْحَالِ حَتَّى يُنَافَى دَعْوَاهُ الْمَذْكُورَةَ.
(قَوْلُهُ فَكَيْفَ يَدْخُلُ فِيهِ الْتِزَامُ أَمْرٍ مُسْتَقْبَلٍ) قَدْ يُمْنَعُ لُزُومُ دُخُولِ الْمُسْتَقْبَلِ لِأَنَّ قَوْلَهُ وَلَا نِسْيَانًا حَاصِلُهُ الْإِخْبَارُ بِأَنَّهُ عَالِمٌ بِجَمِيعِ جِهَاتِ تِلْكَ الْقَضِيَّةِ وَتَفَاصِيلِهَا وَبِأَنَّهُ لَيْسَ نَاسِيًا لِشَيْءٍ مِنْهَا فَيُؤَاخَذُ بِذَلِكَ فِي عَدَمِ قَبُولِ دَعْوَى النِّسْيَانِ وَلَيْسَ فِيهِ الْتِزَامُ أَمْرٍ مُسْتَقْبَلٍ.
(قَوْلُهُ وَلَوْ قَالَ لَا حَقَّ لِي عَلَى فُلَانٍ) أَيْ، ثُمَّ أَقَامَ بَيِّنَةً.
(فَصْلٌ) فِي الْإِقْرَارِ بِالنَّسَبِ
(قَوْلُهُ بَلْ صَحَّ فِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ) أَيْ كُلًّا مِنْهُمَا قَوْلُهُ أَوْ سَكْرَانَ) أَيْ مُتَعَدٍّ.
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ إنْ أَلْحَقهُ إلَخْ) لَمْ يَشْتَرِطُوا هُنَا كَوْنَ الْمُسْتَلْحَقِ وَارِثًا وَلَا حَائِزًا.
(قَوْلُهُ أَوْ أَبَى) هَذَا يُفِيدُ أَنَّ هَذَا مِنْ الْإِلْحَاقِ بِنَفْسِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ فِيهِ.
(قَوْلُهُ لَا أُمِّي) الْمُعْتَمَدُ عِنْدَ شَيْخِنَا الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ الصِّحَّةُ هُنَا أَيْضًا.
(قَوْلُهُ وَقَوْلُهُ يَدُ فُلَانٍ ابْنِي لَغْوٌ) هُوَ مَا صَرَّحَ بِهِ الشَّيْخَانِ فِي بَابِ الطَّلَاقِ،
وَإِنْ حَكَوْا فِيهِ وَجْهَيْنِ بِلَا تَرْجِيحٍ وَقَوْلُهُ
بِخِلَافِ نَحْوِ رَأْسِهِ مِمَّا لَا يَبْقَى بِدُونِهِ إلَخْ اُعْتُرِضَ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ وَهْمٌ لِأَنَّهُمْ صَرَّحُوا بِأَنَّ مَا يَقْبَلُ التَّعْلِيقَ يَصِحُّ إضَافَتُهُ لِبَعْضِ مَحِلِّهِ وَهُوَ شَامِلٌ لِمَا لَا يَبْقَى بِدُونِهِ وَأَقُولُ
أَمَّا أَوَّلًا فَهَذَا الَّذِي صَرَّحُوا بِهِ لَا يَقْتَضِي الْوَهْمَ لِجَوَازِ حَمْلِ الْبَعْضِ فِيهِ عَلَى مَا يَبْقَى بِدُونِهِ وَجَعَلَ مَا لَا يَبْقَى بِدُونِهِ فِي حُكْمِ الْكُلِّ،
وَلَوْ فِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ لِمَعْنًى يَخُصُّهُ لِتَوَسُّعِهِمْ فِيهِ.
وَأَمَّا ثَانِيًا فَالْكَفَالَةُ لَا تَقْبَلُ التَّعْلِيقَ لِأَنَّ الْأَصَحَّ أَنَّ التَّعْلِيقَ يُفْسِدُهَا، وَقَدْ جَوَّزُوا إضَافَتَهَا لِمَا لَا يَبْقَى بِدُونِهِ وَهَذَا يَقْتَضِي تَخْصِيصَ الْبَعْضِ فِي الْقَاعِدَةِ وَإِلْحَاقَ مَا لَا يَبْقَى بِدُونِهِ فِي الْكُلِّ وَلَوْ فِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ
فَلَوْ صَحَّ الْحُكْمُ بِالْوَهْمِ لِمَا ذَكَرَهُ لَزِمَ الْحُكْمُ عَلَيْهِمْ بِالْوَهْمِ فِي مَسْأَلَةِ الْكَفَالَةِ وَلَا سَبِيلَ إلَيْهِ فَتَأَمَّلْهُ بِإِنْصَافٍ.
(قَوْلُهُ وَأَنَّ هَذَا الْوَلَدَ) أَيْ الَّذِي وُلِدَ عَلَى فِرَاشِ نِكَاحٍ صَحِيحٍ.
(قَوْلُهُ أَوْ عَلَى فِرَاشٍ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ عَلَى فِرَاشٍ إلَخْ ش.
(أَقَرَّ) الْبَالِغُ الْعَاقِلُ الذَّكَرُ، وَلَوْ عَبْدًا وَكَافِرًا وَسَفِيهًا (بِنَسَبٍ) لِغَيْرِهِ (إنْ أَلْحَقَهُ بِنَفْسِهِ) كَهَذَا ابْنِي أَوْ أَنَا أَبُوهُ،
وَإِنْ كَانَ الْأَوَّلُ أَوْلَى لِكَوْنِ الْإِضَافَةِ فِيهِ إلَى الْمُقِرِّ (اُشْتُرِطَ لِصِحَّتِهِ) أَيْ هَذَا الْإِلْحَاقِ أُمُورٌ: أَحَدُهَا (أَنْ لَا يُكَذِّبَهُ الْحِسُّ) بِأَنْ يَكُونَ فِي سِنٍّ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ مِنْهُ،
فَلَوْ كَانَ فِي سِنٍّ لَا يُتَصَوَّرُ كَوْنُهُ مِنْهُ، أَوْ كَانَ قَدْ قُطِعَ ذَكَرُهُ وَأُنْثَيَاهُ مِنْ زَمَنٍ يَتَقَدَّمُ عَلَى زَمَنِ الْعُلُوقِ بِهِ، لَمْ يَثْبُتْ نَسَبُهُ؛ لِأَنَّ الْحِسَّ يُكَذِّبُهُ، وَهَذَا بِالنِّسْبَةِ إلَى النَّسَبِ.
أَمَّا بِالنِّسْبَةِ إلَى الْعِتْقِ فَسَيَأْتِي،
وَلَوْ قَدِمَتْ كَافِرَةٌ بِطِفْلٍ وَادَّعَاهُ رَجُلٌ وَأَمْكَنَ اجْتِمَاعُهُمَا أَوْ اُحْتُمِلَ أَنَّهُ أَنْفَذَ إلَيْهَا مَاءَهُ فَاسْتَدْخَلَتْهُ لَحِقَهُ، وَإِلَّا فَلَا (وَ) ثَانِيهَا أَنْ (لَا) يُكَذِّبَهُ (الشَّرْعُ) وَتَكْذِيبُهُ (بِأَنْ يَكُونَ) الْمُسْتَلْحَقُ بِفَتْحِ الْحَاءِ (مَعْرُوفَ النَّسَبِ مِنْ غَيْرِهِ) أَوْ وُلِدَ عَلَى فِرَاشِ نِكَاحٍ صَحِيحٍ؛ لِأَنَّ النَّسَبَ الثَّابِتَ مِنْ شَخْصٍ لَا يَنْتَقِلُ إلَى غَيْرِهِ سَوَاءٌ أَصَدَّقَهُ الْمُسْتَلْحَقُ أَمْ لَا.
(أَقَرَّ بِنَسَبٍ إنْ أَلْحَقَهُ بِنَفْسِهِ) بِأَنْ قَالَ: هَذَا ابْنِي (اُشْتُرِطَ لِصِحَّتِهِ) أَيْ الْإِلْحَاقِ، (أَنْ لَا يُكَذِّبَهُ الْحِسُّ) وَتَكْذِيبُهُ بِأَنْ يَكُونَ فِي سِنٍّ لَا يُتَصَوَّرُ أَنْ يَكُونَ أَبًا لِلْمُسْتَلْحَقِ (وَلَا الشَّرْعُ) ، وَتَكْذِيبُهُ (بِأَنْ يَكُونَ) أَيْ الْمُسْتَلْحَقُ (مَعْرُوفَ النَّسَبِ مِنْ غَيْرِهِ وَأَنْ يُصَدِّقَهُ الْمُسْتَلْحَقُ إنْ كَانَ أَهْلًا لِلتَّصْدِيقِ) بِأَنْ كَانَ عَاقِلًا بَالِغًا؛ لِأَنَّ لَهُ حَقًّا فِي نَسَبِهِ.
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (هَذَا ابْنِي) وَمِثْلُهُ أَنَا أَبُوهُ، وَالْأَوَّلُ أَوْلَى لِلْإِضَافَةِ إلَى الْمُقِرِّ، لَا هَذَا أَبِي خِلَافًا لِابْنِ حَجَرٍ؛ لِأَنَّهُ مِنْ الْإِلْحَاقِ بِالْغَيْرِ، وَهُوَ الْجَدُّ: وَشَرْحُ شَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ كَابْنِ حَجَرٍ أَوَّلًا وَمُخَالِفٌ لَهُ آخِرًا فِي الْإِلْحَاقِ بِالْغَيْرِ، وَلَعَلَّهُ تَبِعَهُ فِي الْأَوَّلِ غَافِلًا عَمَّا يَأْتِي بَعْدَهُ، وَلَا هَذِهِ أُمِّي لِإِمْكَانِ إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ كَمَا لَوْ قَالَتْ: هَذَا ابْنِي وَخَرَجَ نَحْوُ يَدِهِ أَوْ رَأْسِهِ خِلَافًا لِابْنِ حَجَرٍ فِي الثَّانِيَةِ.
قَوْلُهُ: (اُشْتُرِطَ لِصِحَّتِهِ) أَيْ الْإِلْحَاقِ أَيْ مِنْ حَيْثُ النَّسَبُ،
وَأَمَّا الْعِتْقُ فَيَنْفُذُ مُطْلَقًا مَا لَمْ يُكَذِّبْهُ الْحِسُّ سَوَاءٌ كَذَّبَهُ الشَّرْعُ أَوْ لَا، ظَاهِرًا وَبَاطِنًا. وَلَا يُحْكَمُ بِكُفْرِ مَنْ اسْتَلْحَقَهُ الْكَافِرُ إلَّا إنْ ثَبَتَ نَسَبُهُ بِبَيِّنَةٍ.
قَوْلُهُ: (فِي سِنٍّ) لَوْ أَسْقَطَهُ لَكَانَ أَوْلَى لِيَدْخُلَ عَدَمُ التَّصَوُّرِ بِنَحْوِ الزَّمَنِ، كَمَا لَوْ تَزَوَّجَ مَشْرِقِيٌّ بِمَغْرِبِيَّةٍ، وَلَمْ يَمْضِ زَمَانُ إمْكَانِ اجْتِمَاعِهِمَا عَادَةً، وَلَا عِبْرَةَ بِإِمْكَانِ إنْفَاذِ مَنِيِّهِ لَهَا وَاسْتِدْخَالِهِ وَلَا بِاحْتِمَالِ كَوْنِهِ مِمَّنْ تُطْوَى لَهُ الْأَرْضُ أَوْ الزَّمَنُ، وَكَمَا لَوْ عُلِمَ أَنَّهُ مَمْسُوحٌ قَبْلَ اجْتِمَاعِهِمَا.
قَوْلُهُ: (مَعْرُوفَ النَّسَبِ) لَعَلَّ الْمُرَادَ بِهِ النِّسْبَةُ لِيَدْخُلَ وَلَدُ الزِّنَا؛ لِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ اسْتِلْحَاقُهُ. وَيَدْخُلَ الْمَنْفِيُّ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ لِغَيْرِ النَّافِي اسْتِلْحَاقُهُ، وَمَحَلُّهُ إنْ نُفِيَ عَنْ فِرَاشِ نِكَاحٍ صَحِيحٍ،
فَإِنْ نُفِيَ عَنْ فَاسِدٍ أَوْ عَنْ وَطْءِ شُبْهَةٍ، فَلِغَيْرِ النَّافِي اسْتِلْحَاقُهُ.
قَوْلُهُ: (وَأَنْ يُصَدِّقَهُ إلَخْ) وَلَا يُقْبَلُ رُجُوعُهُ بَعْدَ التَّصْدِيقِ، وَإِنْ اتَّفَقَا عَلَيْهِ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (إنْ كَانَ أَهْلًا) أَيْ فَالشَّرْطَانِ الْأَوَّلَانِ يَعُمَّانِ الْأَهْلَ وَغَيْرَهُ،
وَمِنْ الشُّرُوطِ أَنْ لَا يَكُونَ مَنْفِيًّا بِلِعَانٍ عَنْ فِرَاشِ نِكَاحٍ صَحِيحٍ،
وَأَنْ لَا يَبْطُلَ بِهِ حَقُّ الْغَيْرِ إنْ كَانَ صَغِيرًا كَمَا فِي الْعَبْدِ وَالْعَتِيقِ الصَّغِيرَيْنِ. قَوْلُ الْمَتْنِ: (إلَّا بِبَيِّنَةٍ) أَيْ كَسَائِرِ الْحُقُوقِ.
قال: (إن ألحقه بنفسه) بأن قال: هذا ابني (.. شرط لصحته أن لا يكذبه الحس) بأن يكون المقر أصغر أو مساويًا أو أكبر بزمن لا يمكن أن يولد له فيه، وسيأتي ضبطه في (باب اللعان).
ومنه: أن يكون المستلحق ممسوحًا في زمن يتقدم على زمن العلوق بالمستلحق.
قال: (ولا الشرع، بأن يكون معروف النسب من غيره) ؛ لأن النسب الثابت من شخص لا ينتقل إلى غيره، وسواء صدقه المستلحق أم لا، والسبب في اشتراط ذلك أن النسب الثابت من شخص لا يتصور انتقاله إلى غيره كما تنتقل الأموال.
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.