ومؤنة الرد على المستعير
Its commentaries
(وَمُؤْنَةُ الرَّدِّ) لِلْعَارِيَّةِ حَيْثُ كَانَ لَهُ مُؤْنَةٌ أَوْ عِنْدَ الْحَجْرِ عَلَيْهِ (عَلَى الْمُسْتَعِيرِ) مِنْ الْمَالِكِ أَوْ نَحْوِ مُسْتَأْجَرٍ رَدَّ عَلَيْهِ لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ «عَلَى الْيَدِ مَا أَخَذَتْ حَتَّى تُؤَدِّيَهُ» وَلِأَنَّهُ قَبَضَهَا لِغَرَضِ نَفْسِهِ.
أَمَّا إذَا رَدَّ عَلَى الْمَالِكِ فَالْمُؤْنَةُ عَلَيْهِ كَمَا لَوْ رَدَّهُ عَلَيْهِ مُعِيرُهُ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ عَدَمُ الْفَرْقِ بَيْنَ بُعْدِ دَارِ هَذَا عَنْ دَارِ مُعِيرِهِ وَعَدَمِهِ، وَوَجْهُهُ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مَنْزِلَةَ مُعِيرِهِ، وَمُعِيرُهُ لَوْ كَانَ فِي مَحَلِّهِ لَمْ تَلْزَمْهُ مُؤْنَةٌ، فَسَقَطَ مَا لِلْأَذْرَعِيِّ هُنَا،
وَيَجِبُ الرَّدُّ فَوْرًا عِنْدَ طَلَبِ مُعِيرٍ أَوْ مَوْتِهِ أَوْ عِنْدَ الْحَجْرِ عَلَيْهِ فَيَرُدَّ لِوَلِيِّهِ،
فَإِنْ أَخَّرَ بَعْدَ عِلْمِهِ وَتَمَكُّنِهِ ضَمِنَ مَعَ الْأُجْرَةِ وَمُؤْنَةِ الرَّدِّ.
نَعَمْ لَوْ اسْتَعَارَ نَحْوَ مُصْحَفٍ أَوْ مُسْلِمٍ فَارْتَدَّ مَالِكُهُ امْتَنَعَ رَدُّهُ إلَيْهِ بَلْ يَتَعَيَّنُ لِلْحَاكِمِ.
(قَوْلُهُ أَمَّا إذَا رَدَّ) أَيْ الْمُسْتَعِيرُ
(قَوْلُهُ: فَالْمُؤْنَةُ عَلَيْهِ) أَيْ الْمَالِكِ
وَظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَ اسْتِحْقَاقُ الْمُسْتَأْجِرِ بَاقِيًا
(قَوْلُهُ: بَعْدَ دَارِ هَذَا) أَيْ الرَّادِّ
(قَوْلُهُ: وَوَجْهُهُ أَنَّهُ) أَيْ الْمُسْتَعِيرَ
(قَوْلُهُ: بِمَنْزِلَةِ مُعِيرِهِ) أَيْ الْمُسْتَأْجِرِ
(قَوْلُهُ: بَلْ يَتَعَيَّنُ لِلْحَاكِمِ) أَيْ إنْ كَانَ أَمِينًا، وَإِلَّا أَبْقَاهُ تَحْتَ يَدِهِ إنْ كَانَ كَذَلِكَ، وَإِلَّا دَفَعَهُ لِأَمِينٍ يَحْفَظُهُ.
(قَوْلُهُ: ضَمِنَ مَعَ الْأُجْرَةِ) كَأَنَّهُ إنَّمَا صَرَّحَ بِالضَّمَانِ، مَعَ أَنَّ حُكْمَ الْعَارِيَّةِ الضَّمَانُ تَوْطِئَةً لِقَوْلِهِ مَعَ الْأُجْرَةِ؛ وَلِأَنَّ الضَّمَانَ هُنَا غَيْرُ الضَّمَانِ قَبْلَ الطَّلَبِ إذْ هُوَ حِينَئِذٍ ضَامِنٌ مُطْلَقًا حَتَّى لَوْ تَلِفَتْ بِالِاسْتِعْمَالِ الْمَأْذُونِ فِيهِ قَبْلَ حُدُوثِ شَيْءٍ مِمَّا ذُكِرَ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَمُؤْنَةُ الرَّدِّ) لِلْعَارِيَّةِ (عَلَى الْمُسْتَعِيرِ) مِنْ الْمَالِكِ أَوْ نَحْوِ مُسْتَأْجِرٍ رَدَّ عَلَيْهِ لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ «عَلَى الْيَدِ مَا أَخَذَتْ حَتَّى تُؤَدِّيَهُ» وَلِأَنَّهُ قَبَضَهَا لِمَنْفَعَةِ نَفْسِهِ
أَمَّا إذَا رَدَّ عَلَى الْمَالِكِ فَالْمُؤْنَةُ عَلَيْهِ كَمَا لَوْ رَدَّ عَلَيْهِ مُعِيرُهُ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ بُعْدِ دَارِ مُعِيرِهِ وَعَدَمِهِ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّهُ مُنْزَلٌ مَنْزِلَةَ مُعِيرِهِ وَمُعِيرُهُ لَوْ كَانَ فِي مَحِلِّهِ لَمْ يَلْزَمْهُ مُؤْنَةٌ فَكَذَا هُوَ فَتَأَمَّلْهُ لِيَنْدَفِعَ بِهِ مَا لِلْأَذْرَعِيِّ هُنَا
وَيَجِبُ الرَّدُّ فَوْرًا عِنْدَ طَلَبِ مُعِيرٍ أَوْ مَوْتِهِ أَوْ عِنْدَ الْحَجْرِ عَلَيْهِ فَيَرُدُّهُ لِوَلِيِّهِ فَإِنْ أَخَّرَ بَعْدَ عِلْمِهِ وَتَمَكُّنِهِ ضَمِنَ مَعَ الْأُجْرَةِ وَمُؤْنَةِ الرَّدِّ نَعَمْ لَوْ اسْتَعَارَ نَحْوَ مُصْحَفٍ أَوْ مُسْلِمٍ فَارْتَدَّ مَالِكُهُ امْتَنَعَ رَدُّهُ عَلَيْهِ بَلْ يَتَعَيَّنُ الْحَاكِمُ.
(قَوْلُهُ لِلْعَارِيَّةِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ لَا بِاسْتِعْمَالٍ فِي النِّهَايَةِ،
وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ إلَى
وَيَجِبُ وَقَوْلَهُ وَمَوْتُهُ وَقَوْلَهُ فَإِنْ أَخَّرَ إلَى نَعَمْ.
(قَوْلُهُ أَوْ نَحْوُ مُسْتَأْجِرٍ) أَيْ كَمُوصَى لَهُ بِالْمَنْفَعَةِ اهـ سم.
(قَوْلُهُ رَدَّ) أَيْ الْمُسْتَعِيرُ (عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى نَحْوِ الْمُسْتَأْجِرِ اهـ سم
(قَوْلُهُ أَمَّا إذَا رَدَّ) أَيْ الْمُسْتَعِيرُ مِنْ نَحْوِ الْمُسْتَأْجِرِ.
(قَوْلُهُ فَالْمُؤْنَةُ عَلَيْهِ) أَيْ الْمَالِكِ
وَظَاهِرُهُ، وَلَوْ كَانَ اسْتِحْقَاقُ الْمُسْتَأْجِرِ بَاقِيًا اهـ ع ش وَقَوْلُهُ
وَظَاهِرُهُ إلَخْ فِيهِ وَقْفَةٌ، ثُمَّ رَأَيْت مَا يَأْتِي مِنْ تَقْيِيدِ السَّيِّدِ عُمَرَ بِانْقِضَاءِ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ
(قَوْلُهُ كَمَا لَوْ رَدَّ عَلَيْهِ إلَخْ) أَيْ عَلَى الْمَالِكِ ش اهـ سم.
(قَوْلُهُ مُعِيرُهُ) أَيْ وَهُوَ نَحْوُ الْمُسْتَأْجِرِ اهـ سم.
(قَوْلُهُ بَيْنَ بُعْدَ دَارِ هَذَا إلَخْ) أَيْ الْمُسْتَعِيرِ مِنْ نَحْوِ الْمُسْتَأْجِرِ بِالنِّسْبَةِ إلَى دَارِ الْمَالِكِ،
وَكَذَا الضَّمَائِرُ فِي قَوْلِهِ بِأَنَّهُ إلَى فَتَأَمَّلْهُ إلَّا ضَمِيرَ لَمْ يَلْزَمْهُ فَلِلْمُعِيرِ.
(قَوْلُهُ فَيَرُدُّ إلَخْ) رَاجِعٌ لِلْأَخِيرَيْنِ فَقَطْ.
(قَوْلُهُ ضَمِنَ مَعَ الْأُجْرَةِ إلَخْ) كَأَنَّهُ إنَّمَا صَرَّحَ بِالضَّمَانِ مَعَ أَنَّ حُكْمَ الْعَارِيَّةُ الضَّمَانُ تَوْطِئَةً لِقَوْلِهِ مَعَ الْأُجْرَةِ وَلِأَنَّ الضَّمَانَ هُنَا غَيْرُ الضَّمَانِ قَبْلَ الطَّلَبِ إذَا هُوَ حِينَئِذٍ ضَامِنٌ مِنْ مُطْلَقًا حَتَّى لَوْ تَلِفَ بِالِاسْتِعْمَالِ الْمَأْذُونِ فِيهِ قَبْلَ حُدُوثِ شَيْءٍ مِمَّا ذُكِرَ اهـ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ بَلْ يَتَعَيَّنُ لِلْحَاكِمِ) أَيْ إنْ كَانَ أَمِينًا وَإِلَّا أَبْقَاهُ تَحْتَ يَدِهِ إنْ كَانَ كَذَلِكَ وَإِلَّا دَفَعَهُ لِأَمِينٍ بِحِفْظِهِ اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ أَوْ نَحْوَ مُسْتَأْجِرٍ) أَيْ كَمُوصًى لَهُ بِالْمَنْفَعَةِ
(قَوْلُهُ رَدَّ) أَيْ الْمُسْتَعِيرُ وَقَوْلُهُ عَلَيْهِ أَيْ الْمُعِيرِ وَقَوْلُهُ فَالْمُؤْنَةُ عَلَيْهِ أَيْ عَلَى الْمَالِكِ وَقَوْلُهُ كَمَا لَوْ رَدَّ عَلَيْهِ أَيْ عَلَى الْمَالِكِ ش.
(قَوْلُهُ مُعِيرُهُ) أَيْ وَهُوَ نَحْوُ الْمُسْتَأْجِرِ.
(قَوْلُهُ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّهُ مُنْزَلٌ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ هَذَا التَّوْجِيهُ مُصَادَرَةٌ لِأَنَّ تَنْزِيلَهُ مَنْزِلَةَ مُعِيرِهِ مَعَ بُعْدِ دَارِهِ هُوَ مَحِلُّ الْكَلَامِ فَتَأَمَّلْهُ قَوْلُهُ وَمِنْهَا) يُتَأَمَّلْ هَذَا الضَّمِيرُ.
Adds nothing on this mas’ala.
(وَمُؤْنَةُ الرَّدِّ) لِلْعَارِيَّةِ إذَا كَانَ لَهَا مُؤْنَةٌ (عَلَى الْمُسْتَعِيرِ) مِنْ الْمَالِكِ أَوْ الْمُسْتَأْجِرِ أَوْ نَحْوِهِ كَالْمُوصَى لَهُ بِالْمَنْفَعَةِ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «عَلَى الْيَدِ مَا أَخَذَتْ حَتَّى تُؤَدِّيَهُ» حَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ.
وَأَنَّهُ أَخَذَهَا لِنَفْسِهِ، بِخِلَافِ الْوَدِيعَةِ، هَذَا إنْ رَدَّ عَلَى مَنْ اسْتَعَارَ مِنْهُ،
فَلَوْ اسْتَعَارَ مِنْ الْمُسْتَأْجِرِ أَوْ الْمُوصَى لَهُ بِالْمَنْفَعَةِ وَرَدَّ عَلَى الْمَالِكِ فَمُؤْنَةُ الرَّدِّ عَلَيْهِ كَمَا لَوْ رَدَّ عَلَيْهِ الْمُسْتَأْجِرُ،
وَيَجِبُ عَلَى الْمُسْتَعِيرِ الرَّدُّ عِنْدَ طَلَبِ الْمَالِكِ إلَّا إذَا حُجِرَ عَلَى الْمَالِكِ الْمُعِيرِ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ الرَّدُّ إلَيْهِ بَلْ إلَى وَلِيِّهِ،
وَلَوْ اسْتَعَارَ مُصْحَفًا أَوْ عَبْدًا مُسْلِمًا مِنْ مُسْلِمٍ ثُمَّ ارْتَدَّ وَطَلَبَهُ لَمْ يَجُزْ الرَّدُّ إلَيْهِ.
ثُمَّ شَرَعَ فِي أَحْكَامِ الْعَارِيَّةِ، وَهِيَ ثَلَاثَةٌ: الْأَوَّلُ الضَّمَانُ وَقَدْ ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ
(وَمُؤْنَةُ الرَّدِّ) لِلْعَارِيَّةِ (عَلَى الْمُسْتَعِيرِ) مِنْ الْمَالِكِ أَوْ الْمُسْتَأْجِرِ إنْ رُدَّ عَلَيْهِ،
فَإِنْ رُدَّ عَلَى الْمَالِكِ فَالْمُؤْنَةُ عَلَيْهِ، كَمَا لَوْ رَدَّ عَلَيْهِ الْمُسْتَأْجَرَ
قَوْلُهُ: (وَمُؤْنَةُ الرَّدِّ عَلَى الْمُسْتَعِيرِ)
وَيَجِبُ الرَّدُّ فَوْرًا مَتَى بَطَلَتْ الْعَارِيَّةُ،
فَإِنْ أَخَّرَ لَزِمَهُ الْأُجْرَةُ مَعَ مُؤْنَةِ الرَّدِّ وَعَلَيْهِ الضَّمَانُ إنْ قَصَرَ، وَلَهُ الرُّكُوبُ فِي الرَّدِّ،
وَإِنْ لَمْ تَجْرِ بِهِ عَادَةٌ لِلُزُومِهِ لَهُ وَيَبْرَأُ بِهِ إنْ وَصَلَتْ إلَى الْمَالِكِ أَوْ وَكِيلِهِ أَوْ لِمَحَلِّ أَخْذِهَا مِنْهُ إنْ عَلِمَ بِهَا الْمَالِكُ وَلَوْ بِخَبَرِ ثِقَةٍ.
قَوْلُهُ: (فَإِنْ رَدَّ عَلَى الْمَالِكِ) أَيْ بَعْدَ فَرَاغِ الْمُدَّةِ، وَإِلَّا فَلَا يَجُوزُ رَدُّهَا لَهُ بِغَيْرِ إذْنِ الْمُسْتَأْجِرِ لِفَوَاتِ الْمَنْفَعَةِ عَلَيْهِ، وَإِنَّمَا لَزِمَتْ مُؤْنَةُ الرَّدِّ فِي الْعَارِيَّةِ؛ لِأَنَّهَا إحْسَانٌ،
فَلَوْ لَمْ تُجْعَلْ عَلَى الْمُسْتَعِيرِ لَرُبَّمَا امْتَنَعَ النَّاسُ مِنْهَا.
Says nothing on this mas’ala.
قال: (ومؤنة الرد على المستعير) ؛ لما سيأتي في أول الباب الذي بعده من قوله صلى الله عليه وسلم:(على اليد ما أخذت حتى تؤديه) ولأنه ضامن فأشبه الغاصب،
ومن جهة المعنى أنا لو كلفناها المعير لرغب الناس عن الإعارة، وستأتي صورة مستثناة من هذا الإطلاق.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.