ولو حمل السيل بذرا إلى أرضه فنبت فهو لصاحب البذر
Its commentaries
(وَلَوْ) (حَمَلَ السَّيْلُ) أَوْ نَحْوُ الْهَوَاءِ (بَذْرًا) بِمُعْجَمَةٍ: أَيْ مَا سَيَصِيرُ مَبْذُورًا وَلَوْ نَوَاةً أَوْ حَبَّةً لَمْ يُعْرِضْ عَنْهَا مَالِكُهَا (إلَى أَرْضٍ) لِغَيْرِ مَالِكِهِ (فَنَبَتَ فَهُوَ) أَيْ النَّبَاتُ (لِصَاحِبِ الْبَذْرِ) لِأَنَّهُ عَيْنُ مَالِهِ تَحَوَّلَ إلَى صِفَةٍ أُخْرَى فَلَمْ يَزُلْ مِلْكُهُ عَنْهُ،
وَيَجِبُ رَدُّهُ إلَيْهِ إنْ حَضَرَ وَعَلِمَهُ، وَإِلَّا فَلِلْحَاكِمِ لِأَنَّهُ مَالٌ ضَائِعٌ.
أَمَّا مَا أَعْرَضَ عَنْهُ مَالِكُهُ وَهُوَ مِمَّنْ يُعْتَدُّ بِإِعْرَاضِهِ لَا كَمَحْجُورِ سَفَهٍ فَهُوَ لِرَبِّ الْأَرْضِ إنْ قُلْنَا بِزَوَالِ مِلْكِ مَالِكِهِ عَنْهُ بِمُجَرَّدِ الْإِعْرَاضِ. وَاعْلَمْ أَنَّهُ سَيُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي قُبَيْلَ الْأُضْحِيَّةِ جَوَازُ أَخْذِ مَا يَلْقَى مِمَّا يُعْرِضُ عَنْهُ غَالِبًا، وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ مَا هُنَا كَذَلِكَ يَمْلِكُهُ مَالِكُ الْأَرْضِ هُنَا وَإِنْ لَمْ يَتَحَقَّقْ إعْرَاضُ الْمَالِكِ، وَحِينَئِذٍ فَالشَّرْطُ أَنْ لَا يَعْلَمَ عَدَمَ إعْرَاضِهِ
لَا أَنْ يَعْلَمَ إعْرَاضَهُ وَإِنْ أَوْهَمَ كَلَامُهُمْ هُنَا خِلَافَ ذَلِكَ
(قَوْلُهُ بِمُجَرَّدِ الْإِعْرَاضِ) وَهُوَ الرَّاجِحُ
(قَوْلُهُ: فَالشَّرْطُ أَنْ لَا يَعْلَمَ عَدَمَ إعْرَاضِهِ) قَدْ يُقَالُ هَذَا يَشْمَلُ مَا يُشَكُّ فِيهِ هَلْ هُوَ مِمَّا يُعْرَضُ عَنْهُ غَالِبًا أَوْ لَا وَفِي مِلْكِهِ نَظَرٌ، فَالْوَجْهُ أَنَّ الشَّرْطَ عِلْمُ الْإِعْرَاضِ أَوْ عِلْمُ كَوْنِ الْمَوْجُودِ مِمَّا يُعْرَضُ عَنْهُ غَالِبًا مَعَ الشَّكِّ فِي الْإِعْرَاضِ اهـ سم عَلَى حَجّ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَلِلْحَاكِمِ) يَعْنِي إنْ لَمْ يَعْلَمْهُ فَهُوَ الدَّاخِلُ تَحْتَ وَإِلَّا فَقَطْ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ،
وَإِنْ كَانَ خِلَافَ السِّيَاقِ
(وَلَوْ حَمَلَ السَّيْلُ) أَوْ نَحْوُ الْهَوَاءِ (بِذْرًا) بِمُعْجَمَةٍ أَيْ مَا سَيَصِيرُ مَبْذُورًا،
وَلَوْ نَوَاةً أَوْ حَبَّةً لَمْ يُعْرِضْ مَالِكُهَا عَنْهَا (إلَى أَرْضٍ) لِغَيْرِ مَالِكِهِ (فَنَبَتَ فَهُوَ) أَيْ النَّابِتُ (لِصَاحِبِ الْبِذْرِ) لِأَنَّهُ عَيْنُ مَالِهِ وَإِنْ تَحَوَّلَ لِصِفَةٍ أُخْرَى فَيَجِبُ عَلَى ذِي الْأَرْضِ فَالْحَاكِمِ رَدُّهُ إلَيْهِ أَيْ إعْلَامُهُ بِهِ كَمَا فِي الْأَمَانَةِ الشَّرْعِيَّةِ
أَمَّا مَا أَعْرَضَ مَالِكُهُ عَنْهُ وَهُوَ مِمَّنْ يَصِحُّ إعْرَاضُهُ لَا كَسَفِيهٍ فَهُوَ لِذِي الْأَرْضِ إنْ قُلْنَا بِزَوَالِ مِلْكِ مَالِكِهِ عَنْهُ بِمُجَرَّدِ الْإِعْرَاضِ (تَنْبِيهٌ) سَيُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي قُبَيْلَ الْأُضْحِيَّةِ جَوَازُ أَخْذِ مَا يُلْقَى مِمَّا يُعْرَضُ عَنْهُ غَالِبًا وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ مَا هُوَ كَذَلِكَ يَمْلِكُهُ مَالِكُ الْأَرْضِ هُنَا،
وَإِنْ لَمْ يَتَحَقَّقْ إعْرَاضُ الْمَالِكِ عَنْهُ وَحِينَئِذٍ فَالشَّرْطُ أَنْ لَا يُعْلَمَ عَدَمُ إعْرَاضِهِ
لَا أَنْ يُعْلَمَ إعْرَاضُهُ خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ كَلَامُهُمْ هُنَا فَتَأَمَّلْهُ
(قَوْلُهُ أَوْ نَحْوَ الْهَوَاءِ) كَذَا فِي أَصْلِهِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ أَيْ كَالطَّيْرِ.
(قَوْلُهُ أَيْ مَا سَيَصِيرُ مَبْذُورًا) فَفِيهِ تَجَوُّزٌ مِنْ وَجْهَيْنِ اهـ مُغَنِّي أَيْ إطْلَاقِ الْمَصْدَرِ عَلَى الْمَفْعُولِ وَتَسْمِيَةِ الشَّيْءِ بِمَا سَيَصِيرُ إلَيْهِ اهـ زِيَادِيٌّ.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ نَوَاةً أَوْ حَبَّةً) عِبَارَةُ الْمُغَنِّي شَمِلَ إطْلَاقُهُ مَا لَوْ كَانَ الْمَحْمُولُ لَا قِيمَةَ كَحَبَّةٍ أَوْ نَوَاةٍ لَمْ يُعْرِضْ عَنْهَا مَالِكُهَا وَهُوَ الْأَصَحُّ كَمَا فِي زِيَادَةِ الرَّوْضَةِ اهـ.
(قَوْلُهُ فَيَجِبُ عَلَى ذِي الْأَرْضِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغَنِّي وَالنِّهَايَةِ فَيَجِبُ رَدُّهُ إلَيْهِ إنْ حَضَرَ وَعَلِمَهُ وَإِلَّا فَيَرُدُّهُ إلَى الْقَاضِي لِأَنَّهُ نَائِبُ الْغَائِبِ وَيَحْفَظُ الْمَالَ الضَّائِعَ اهـ عِبَارَةُ سم قَوْلُهُ فَيَجِبُ إلَخْ عِبَارَةُ الرَّوْضِ لَزِمَهُ رَدُّهَا لِلْمَالِكِ،
وَإِنْ غَابَ فَلِلْقَاضِي اهـ فَلْيُتَأَمَّلْ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ اهـ.
(قَوْلُهُ أَمَّا مَا أَعْرَضَ) إلَى قَوْلِهِ إنْ قُلْنَا فِي الْمُغَنِّي إلَّا قَوْلَهُ لَا كَسَفِيهٍ.
(قَوْلُهُ بِمُجَرَّدِ الْإِعْرَاضِ) وَهُوَ الرَّاجِحُ اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ) أَيْ مِنْ ذَلِكَ الْجَوَازِ.
(قَوْلُهُ وَحِينَئِذٍ فَالشَّرْطُ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر اهـ سم.
(قَوْلُهُ أَنْ لَا يَعْلَمَ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ هَذَا يَشْمَلُ مَا يَشُكُّ فِيهِ هَلْ هُوَ مِمَّا يُعْرَضُ عَنْهُ غَالِبًا أَوْ لَا وَفِي مِلْكِهِ نَظَرٌ فَالْوَجْهُ أَنَّ الشَّرْطَ عُلِمَ الْإِعْرَاضُ أَوْ عُلِمَ كَوْنُ الْمَوْجُودِ مِمَّا يُعْرَضُ عَنْهُ غَالِبًا مَعَ الشَّكِّ فِي الْإِعْرَاضِ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش، وَقَدْ يَمْنَعُ دَعْوَى الشُّمُولِ بِأَنَّ مَرْجِعَ ضَمِيرِ عَدَمِ إعْرَاضِهِ فِي الشَّرْحِ قَوْلُهُ مَا هُوَ كَذَلِكَ الْمُشَارُ بِهِ إلَى قَوْلِهِ مِمَّا يُعْرَضُ عَنْهُ غَالِبًا قَوْلُ الْمَتْنِ
(وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يُجْبَرُ إلَخْ) ظَاهِرُ إطْلَاقِهِ،
وَإِنْ كَانَ الْبِذْرُ مِمَّا يُعْرَضُ عَنْهُ غَالِبًا وَهَلْ ذَلِكَ مُقَيَّدٌ حِينَئِذٍ بِمَا إذَا لَمْ يَدَّعِ الْمَالِكُ الْإِعْرَاضَ عَنْهُ فَلْيُرَاجَعْ.
(قَوْلُهُ فَيَجِبُ عَلَى ذِي الْأَرْضِ فَالْحَاكِمِ رَدُّهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ لَزِمَهُ رَدُّهَا لِلْمَالِكِ وَإِنْ غَابَ فَلِلْقَاضِي اهـ فَلْيُتَأَمَّلْ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ.
(قَوْلُهُ وَحِينَئِذٍ فَالشَّرْطُ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر.
(قَوْلُهُ أَنْ لَا يَعْلَمَ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ هَذَا يَشْمَلُ مَا يُشَكُّ فِيهِ هَلْ هُوَ مِمَّا يُعْرَضُ عَنْهُ غَالِبًا أَوْ لَا وَفِي مِلْكِهِ نَظَرٌ فَالْوَجْهُ أَنَّ الشَّرْطَ عِلْمُ الْإِعْرَاضِ أَوْ عِلْمُ كَوْنِ الْمَوْجُودِ مِمَّا يُعْرَضُ عَنْهُ غَالِبًا مَعَ الشَّكِّ فِي الْإِعْرَاضِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(وَلَوْ حَمَلَ السَّيْلُ) أَوْ نَحْوُهُ كَهَوَاءٍ (بَذْرًا) لِغَيْرِهِ (إلَى أَرْضِهِ فَنَبَتَ) فِيهَا (فَهُوَ) أَيْ: النَّابِتُ (لِصَاحِبِ الْبَذْرِ) بِإِعْجَامِ الذَّالِ؛ لِأَنَّهُ عَيْنُ مَالِهِ تَحَوَّلَ إلَى صِفَةٍ أُخْرَى فَلَمْ يَزُلْ مِلْكُهُ عَنْهُ، فَيَجِبُ رَدُّهُ إلَيْهِ إنْ حَضَرَ وَعَلِمَهُ وَإِلَّا، فَيَرُدُّهُ إلَى الْقَاضِي؛ لِأَنَّهُ نَائِبُ الْغَائِبِ وَيَحْفَظُ الْمَالَ الضَّائِعَ.
تَنْبِيهٌ شَمَلَ إطْلَاقُهُ مَا لَوْ كَانَ الْمَحْمُولُ لَا قِيمَةَ لَهُ كَحَبَّةٍ أَوْ نَوَاةٍ لَمْ يُعْرِضْ عَنْهَا مَالِكُهَا وَهُوَ الْأَصَحُّ كَمَا فِي زِيَادَةِ الرَّوْضَةِ
(وَلَوْ حَمَلَ السَّيْلُ بَذْرًا) لِغَيْرِهِ (إلَى أَرْضِهِ فَنَبَتَ فَهُوَ) أَيْ النَّابِتُ (لِصَاحِبِ الْبَذْرِ) بِذَالٍ مُعْجَمَةٍ،
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (وَلَوْ حَمَلَ السَّيْلُ بَذْرًا لِغَيْرِهِ) وَلَوْ نَحْوَ نَوَاةٍ لَمْ يُعْلَمْ أَنَّ مَالِكَهَا الَّذِي يَصِحُّ إعْرَاضُهُ عَنْهَا أَعْرَضَ عَنْهَا فَإِنْ عُلِمَ ذَلِكَ مَلَكَهُ صَاحِبُ الْأَرْضِ.
قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قَاسِمٍ: وَكَذَا لَوْ كَانَتْ مِمَّا جَرَتْ الْعَادَةُ بِالْإِعْرَاضِ عَنْهَا، وَقَيَّدَهُ بَعْضُهُمْ بِمَا إذَا لَمْ يَدَّعِ مَالِكُهَا عَدَمَ الْإِعْرَاضِ وَالْحِجَارَةُ كَالْبَذْرِ.
قَوْلُهُ: (فَهُوَ لِصَاحِبِ الْبَذْرِ) وَلَا يَلْزَمُهُ قَلْعُهُ قَبْلَ الطَّلَبِ، وَلَا أُجْرَةَ عَلَيْهِ قَبْلَ الْقَلْعِ لِعَدَمِ تَعَدِّيهِ وَعَدَمِ فِعْلِهِ، وَتَجِبُ مُدَّةَ الْقَلْعِ، وَيَلْزَمُهُ تَسْوِيَةُ الْأَرْضِ إنْ قَلَعَ بِاخْتِيَارِهِ وَإِلَّا فَلَا عَلَى الْمُعْتَمَدِ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ قَالَهُ شَيْخُنَا.
Says nothing on this mas’ala.
قال: (ولو حمل السيل بذرًا إلى أرضه فنبت .. فهو لصاحب البذر) ؛ لأنه عين ماله
وكذلك ما حمله الهواء، فإن كان ذلك البذر لا قيمة له كحبة أو نواة .. فهل النابت لمالك الأرض أو الحبة؟ وجهان، صحح المصنف الثاني، واستثنى منه: ما إذا كان المالك ألقى ذلك الشيء أو أعرض عنه؛ فقطع بأنه لصاحب الأرض.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.