Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

كِتَابُ الشُّفْعَةِ بِإِسْكَانِ الْفَاءِ، وَحُكِيَ ضَمُّهَا. وَهِيَ لُغَةً مِنْ الشَّفْعِ ضِدُّ الْوِتْرِ، فَكَأَنَّ الشَّفِيعَ يَجْعَلُ نَفْسَهُ شَفْعًا بِضَمِّهِ نَصِيبَ شَرِيكِهِ إلَيْهِ، أَوْ مِنْ الشَّفَاعَةِ لِأَنَّ الْأَخْذَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ كَانَ بِهَا: أَيْ بِالشَّفَاعَةِ، أَوْ مِنْ الزِّيَادَةِ وَالتَّقْوِيَةِ وَيَرْجِعَانِ لِمَا قَبْلَهُمَا، وَشَرْعًا: حَقُّ تَمَلُّكٍ قَهْرِيٍّ ثَبَتَ لِلشَّرِيكِ الْقَدِيمِ عَلَى الْحَادِثِ فِيمَا مَلَكَ بِعِوَضٍ بِمَا مَلَكَ بِهِ لِدَفْعِ الضَّرَرِ: أَيْ ضَرَرِ مُؤْنَةِ الْقِسْمَةِ وَاسْتِحْدَاثِ الْمَرَافِقِ وَغَيْرِهَا كَمَنْوَرٍ وَمِصْعَدٍ وَبَالُوعَةٍ فِي الْحِصَّةِ الصَّائِرَةِ إلَيْهِ،

9,578

وَقِيلَ ضَرَرُ سُوءِ الْمُشَارَكَةِ، وَلِكَوْنِهَا تُؤْخَذُ قَهْرًا نَاسَبَ ذِكْرُهَا عَقِبَ الْغَصْبِ لِلْإِشَارَةِ إلَى اسْتِثْنَائِهَا مِنْهُ، وَالْأَصْلُ فِيهَا الْإِجْمَاعُ إلَّا مَنْ شَذَّ، وَالْأَخْبَارُ كَخَبَرِ الْبُخَارِيِّ «قَضَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالشُّفْعَةِ فِي كُلِّ مَا لَمْ يُقْسَمْ فَإِذَا وَقَعَتْ الْحُدُودُ وَصُرِّفَتْ الطُّرُقُ فَلَا شُفْعَةَ» وَفِي رِوَايَةٍ:«لَهُ فِي أَرْضٍ أَوْ رَبْعٍ أَوْ حَائِطٍ، وَلَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَبِيعَ حَتَّى يُؤْذِنَ شَرِيكَهُ» : أَيْ لَا يَحِلُّ لَهُ ذَلِكَ حِلًّا مُسْتَوِيَ الطَّرَفَيْنِ إذْ لَا إثْمَ فِي عَدَمِ اسْتِئْذَانِ الشَّرِيكِ.

وَالرَّبْعُ الْمَنْزِلُ وَالْحَائِطُ الْبُسْتَانُ، وَقَوْلُهُ لَمْ يُقْسَمْ ظَاهِرٌ فِي أَنَّهُ يَقْبَلُ الْقِسْمَةَ إذْ الْأَصْلُ فِيمَا نُفِيَ بِلَمْ كَوْنُهُ فِي الْمُمْكِنِ

9,579

بِخِلَافِ مَا نُفِيَ بِلَا، وَاسْتِعْمَالُ أَحَدِهِمَا مَكَانَ الْآخَرِ تَجَوُّزٌ، أَوْ إجْمَالٌ قَالَهُ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ، وَالْعَفْوُ عَنْهَا أَفْضَلُ مَا لَمْ يَكُنْ الْمُشْتَرِي نَادِمًا أَوْ مَغْبُونًا.

وَلَهَا ثَلَاثَةُ أَرْكَانٍ: آخِذٌ، وَمَأْخُوذٌ، وَمَأْخُوذٌ مِنْهُ، وَالصِّيغَةُ إنَّمَا تَجِبُ فِي التَّمَلُّكِ كَمَا سَيَأْتِي (لَا تَثْبُتُ فِي مَنْقُولٍ) ابْتِدَاءً كَحَيَوَانٍ وَثِيَابٍ وَإِنْ بِيعَ مَعَ الْأَرْضِ لِلْخَبَرِ الْمَارِّ وَلِأَنَّهُ لَا يَدُومُ

9,580

بِخِلَافِ الْعَقَارِ فَيَتَأَبَّدُ فِيهِ ضَرَرُ الْمُشَارَكَةِ، وَخَرَجَ بِابْتِدَاءٍ تَهَدُّمُ الدَّارِ بَعْدَ ثُبُوتِ الشُّفْعَةِ فَيُؤْخَذُ نَقْضُهَا بِهَا (بَلْ) إنَّمَا تَثْبُتُ (فِي أَرْضٍ وَمَا فِيهَا مِنْ بِنَاءٍ) وَتَوَابِعِهِ الدَّاخِلَةِ فِي مُطْلَقِ الْبَيْعِ كَأَبْوَابٍ مَنْصُوبَةٍ وَرُفُوفٍ مُسَمَّرَةٍ وَمِفْتَاحِ غَلَقٍ مُثَبَّتٍ وَكُلِّ مُنْفَصِلٍ تَوَقَّفَ عَلَيْهِ نَفْعٌ مُتَّصِلٌ (وَشَجَرٍ) رُطَبٍ وَأَصْلٍ يُجَزُّ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى كَقَتٍّ وَهِنْدِبَا (تَبَعًا) لِلْأَرْضِ لِلْخَبَرِ الْمَارِّ؛ وَخَرَجَ بِهِ بَيْعُ بِنَاءٍ وَشَجَرٍ فِي أَرْضٍ مُحْتَكَرَةٍ إذْ هُوَ كَالْمَنْقُولِ، وَشَرْطُ التَّبَعِيَّةِ أَنْ يُبَاعَا مَعَ مَا حَوْلِهِمَا مِنْ الْأَرْضِ،

9,581

فَلَوْ بَاعَ شِقْصًا مِنْ جِدَارٍ وَأُسِّهِ لَا غَيْرُ أَوْ مِنْ أَشْجَارٍ وَمَغَارِسِهَا لَا غَيْرُ فَلَا شُفْعَةَ لِأَنَّ الْأَرْضَ تَابِعَةٌ هُنَا.

قَالَ السُّبْكِيُّ: وَيَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ صُورَةُ الْمَسْأَلَةِ حَيْثُ صَرَّحَ بِدُخُولِ الْأَسَاسِ وَالْمُغْرَسِ فِي الْبَيْعِ، وَكَانَا مَرْئِيَّيْنِ قَبْلَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ إذَا لَمْ يَرَهُمَا وَصَرَّحَ بِدُخُولِهِمَا لَمْ يَصِحَّ الْبَيْعُ فِي الْأَصَحِّ.

وَفَرَّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا مَرَّ فِي " بِعْتُك الْجِدَارَ وَأَسَاسَهُ " بِأَنَّهُ ثُمَّ يَدْخُلُ مَعَ السُّكُوتِ عَنْهُ، بِخِلَافِهِ هُنَا فَإِنَّهُ عَيْنٌ مُنْفَصِلَةٌ لَا تَدْخُلُ فِي الْبَيْعِ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ فَاشْتُرِطَتْ رُؤْيَتُهَا، وَبَحَثَ أَيْضًا أَنَّهُ لَوْ كَانَ الْجِدَارُ عَرِيضًا بِحَيْثُ كَانَتْ أَرْضُهُ هِيَ الْمَقْصُودَةَ ثَبَتَتْ الشُّفْعَةُ؛ لِأَنَّ الْأَرْضَ هِيَ الْمَتْبُوعَةُ حِينَئِذٍ، وَهُوَ مُرَادُهُمْ بِلَا شَكٍّ، وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ: تَبَعًا عَمَّا لَوْ بَاعَ أَرْضًا، وَفِيهَا شَجَرَةٌ جَافَّةٌ شَرَطَا دُخُولَهَا فِي الْبَيْعِ فَلَا تُؤْخَذُ بِالشُّفْعَةِ لِأَنَّهَا لَمْ تَدْخُلْ فِي الْبَيْعِ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ بَلْ بِالشَّرْطِ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: مِنْ الشَّفْعِ ضِدُّ الْوِتْرِ) مَأْخُوذَةٌ مِنْهُ وَلَمْ يُبَيِّنْ الْمَعْنَى الَّذِي نُقِلَتْ إلَيْهِ عَنْ اللُّغَةِ حِينَ الْأَخْذِ،

7,701

وَفِي شَرْحِ الرَّوْضِ أَنَّهُ ضَمُّ نَصِيبٍ إلَى نَصِيبٍ آخَرَ اهـ. فَيَكُونُ الْمَأْخُوذُ أَخَصَّ مِنْ الْمَأْخُوذِ مِنْهُ وَهُوَ كَافٍ فِي الْمُغَايَرَةِ

(قَوْلُهُ: يَجْعَلُ نَفْسَهُ) أَيْ أَوْ نَصِيبَهُ اهـ حَجّ

(قَوْلُهُ: بِضَمِّهِ) أَيْ بِسَبَبِ ضَمِّهِ إلَخْ

(قَوْلُهُ: أَوْ مِنْ الشَّفَاعَةِ) عَطْفٌ عَلَى مِنْ الشَّفْعِ

(قَوْلُهُ: وَالتَّقْوِيَةِ) عَطْفٌ مُغَايِرٌ

(قَوْلُهُ: وَيَرْجِعَانِ) أَيْ الزِّيَادَةُ وَالتَّقْوِيَةُ لِمَا قَبْلَهُمَا: أَيْ مِنْ قَوْلِهِ أَوْ مِنْ الشَّفَاعَةِ، وَذَلِكَ لِأَنَّ أَقَلَّ مَا يُزَادُ عَلَيْهِ الْوَاحِدُ وَالْمَزِيدُ عَلَيْهِ وِتْرٌ وَالزَّائِدُ إذَا انْضَمَّ إلَى الْوَاحِدِ كَانَ الْمَجْمُوعُ ضِدَّ الْوِتْرِ

(قَوْلُهُ: وَقِيلَ ضَرَرُ إلَخْ) الْمَانِعُ مِنْ إرَادَةِ الْأَمْرَيْنِ اهـ سم عَلَى حَجّ.

وَلَعَلَّهُ مَا يَأْتِي مِنْ أَنَّهُ إذَا جُعِلَ ضَرَرُ الْقِسْمَةِ اُشْتُرِطَ فِي الْمَأْخُوذِ قَبُولُهُ لَهَا،

7,702

وَإِنْ جُعِلَ ضَرَرُ الْمُشَارَكَةِ لَمْ يُشْتَرَطْ

(قَوْلُهُ: لِلْإِشَارَةِ إلَى اسْتِثْنَائِهَا) فِي الِاسْتِثْنَاءِ شَيْءٌ لِعَدَمِ دُخُولِهَا فِي الْغَصْبِ لِخُرُوجِهَا عَنْهُ بِقَيْدٍ عُدْوَانًا أَوْ بِغَيْرِ حَقٍّ إلَّا أَنْ يُرَادَ الْإِشَارَةُ إلَى أَنَّهَا كَأَنَّهَا مُسْتَثْنَاةٌ مِنْهُ اهـ سم عَلَى حَجّ

(قَوْلُهُ: إلَّا مَنْ شَذَّ) أَيْ حَيْثُ مَنَعَ الْأَخْذَ بِهَا

(قَوْلُهُ: «قَضَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالشُّفْعَةِ فِي كُلِّ مَا لَمْ يُقَسَّمْ» إلَخْ) فَإِنْ

7,703

قُلْت: الْأَفْعَالُ وَمَا نُزِّلَ مَنْزِلَتَهَا لَا عُمُومَ فِيهَا، وَمَا مِنْ صِيَغِ الْعُمُومِ لِأَنَّهَا مِنْ كَلَامِ الرَّاوِي إخْبَارًا عَنْ فِعْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَالْعُمُومُ إنَّمَا هُوَ مِنْ جِهَةِ الْأَلْفَاظِ وَلَمْ يَعْلَمْ مَا وَقَعَ مِنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِاحْتِمَالِ أَنَّ الْوَاقِعَ مِنْهُ أَنَّ شَخْصًا بَاعَ حِصَّتَهُ مِنْ دَارٍ فَقَضَى لِشَرِيكِهِ بِالشُّفْعَةِ، وَيَحْتَمِلُ خِلَافَ ذَلِكَ، فَلَمْ يَصِحَّ الِاسْتِدْلَال بِالْعُمُومِ الَّذِي فِي مَا وَيُمْكِنُ الْجَوَابُ بِأَنَّ الرَّاوِيَ فَهِمَ الْعُمُومَ مِمَّا وَقَعَ مِنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخْبَرَ عَمَّا فَهِمَهُ مِنْ حَالِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَقَرَّ عَلَيْهِ فَصَارَ إجْمَاعًا عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَضَى بِالشُّفْعَةِ فِي كُلِّ مَا لَمْ يُقَسَّمْ، أَوْ يُقَالُ نَزَّلَ الْقَضَاءَ مَنْزِلَةَ الْإِفْتَاءِ: أَيْ أَفْتَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلَخْ

(قَوْلُهُ: فِي كُلِّ مَا لَمْ يُقَسَّمْ) أَيْ مُشْتَرَكٍ لَمْ يُقَسَّمْ لِأَنَّ عَدَمَ الْقِسْمَةِ يَسْتَلْزِمُ الشَّرِكَةَ، وَرِوَايَةُ مُسْلِمٍ:«فِي كُلِّ شَرِكَةٍ لَمْ تُقَسَّمْ»

(قَوْلُهُ: وَصُرِّفَتْ) أَيْ مُيِّزَتْ وَبُيِّنَتْ، وَهُوَ بِالتَّشْدِيدِ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِ مَالِكٍ حَيْثُ قَالَ مِنْ الصِّرْفِ بِكَسْرِ الصَّادِ وَهُوَ الشَّيْءُ الْخَالِصُ اهـ شَرْحُ الْمِشْكَاةِ بِالْمَعْنَى، وَنَصُّهَا: وَفُسِّرَتْ صُرِّفَتْ بِبُيِّنَتْ لِقَوْلِ مَالِكٍ مَعْنَاهُ خُلِّصَتْ وَبُيِّنَتْ مِنْ الصِّرْفِ بِكَسْرِ أَوَّلِهِ وَهُوَ الْخَالِصُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ

(قَوْلُهُ: وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ فِي أَرْضٍ) لَعَلَّهُ بَعْدَ قَوْلِهِ فِي كُلِّ مَا لَمْ يُقَسَّمْ، وَحِينَئِذٍ فَيُوَافِقُ مَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ قَوْلِهِ «فِي كُلِّ شَرِكَةٍ لَمْ تُقْسَمْ رَبْعَةٍ أَوْ حَائِطٍ» ، وَقَوْلُهُ: إذْ لَا إثْمَ فِي عَدَدِ إلَخْ لَا يَصْلُحُ هَذَا بِمُجَرَّدِهِ صَارِفًا عَنْ الْحُرْمَةِ فَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَذْكُرَ مَا يَدُلُّ عَلَى عَدَمِهَا، فَلَعَلَّ الْمُرَادَ إذْ لَا إثْمَ لِمَا ثَبَتَ عِنْدَهُمْ بِالدَّلِيلِ وَمَعَ ذَلِكَ فِيهِ شَيْءٌ

(قَوْلُهُ: حَتَّى يُؤْذِنَ) أَيْ يُعْلِمَ

(قَوْلُهُ: وَالرَّبْعُ الْمَنْزِلُ) أَيْ فَهُوَ مُفْرَدٌ،

7,704

وَقِيلَ اسْمُ جَمْعٍ.

قَالَ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ لِلنَّوَوِيِّ: وَالرَّبْعُ وَالرَّبْعَةُ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَإِسْكَانِ الْبَاءِ وَالرَّبْعُ الدَّارُ وَالْمَسْكَنُ وَمُطْلَقُ الْأَرْضِ وَأَصْلُهُ الْمَنْزِلُ الَّذِي كَانُوا يَرْبَعُونَ فِيهِ، وَالرَّبْعَةُ تَأْنِيثُ الرَّبْعِ

7,705

وَقِيلَ وَاحِدَةٌ، وَالْجَمْعُ الَّذِي هُوَ اسْمُ الْجِنْسِ رَبْعٌ كَتَمْرَةٍ وَتَمْرٍ اهـ

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ مَا نُفِيَ بِلَا) أَيْ فَيَكُونُ فِي الْمُمْكِنِ وَغَيْرِهِ

(قَوْلُهُ: أَوْ إجْمَالٌ) أَيْ لَمْ تَتَّضِحْ دَلَالَتُهُ وَذَلِكَ حَيْثُ لَمْ تُنْصَبْ قَرِينَةٌ عَلَى الْمُرَادِ، فَالْمَعْنَى هُوَ مَجَازٌ إنْ وُجِدَتْ قَرِينَةٌ وَإِجْمَالٌ إنْ لَمْ تُوجَدْ قَرِينَةٌ تُعَيِّنُ الْمُرَادَ مَعَ كَوْنِهَا صَارِفَةً عَنْ إرَادَةِ الْحَقِيقِيِّ بِخُصُوصِهِ،

7,706

وَأَمَّا إذَا لَمْ تُنْصَبْ قَرِينَةٌ أَصْلًا فَيَجِبُ حَمْلُ اللَّفْظِ عَلَى مَعْنَاهُ الْحَقِيقِيِّ وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي الْمَنْفِيِّ بِلَمْ لِأَنَّهُ خَاصٌّ بِالْمُمْكِنِ فَلَا يَكُونُ فِي الْكَلَامِ تَجَوُّزٌ وَلَا إجْمَالٌ.

7,707

وَأَمَّا الْمَنْفِيُّ بِلَا فَحَيْثُ لَا قَرِينَةَ هُوَ مُجْمَلٌ

(قَوْلُهُ: وَالْعَفْوُ عَنْهَا) ظَاهِرُهُ وَإِنْ اشْتَدَّتْ إلَيْهَا حَاجَةُ الشَّرِيكِ الْقَدِيمِ، وَيَنْبَغِي خِلَافُهُ وَيُحْتَمَلُ بَقَاؤُهُ عَلَى ظَاهِرِهِ وَيَكُونُ ذَلِكَ مِنْ بَابِ الْإِيثَارِ، وَهُوَ أَوْلَى حَيْثُ لَمْ تَدْعُ إلَيْهِ ضَرُورَةٌ كَالِاحْتِيَاجِ لِلْمَاءِ لِلطَّهَارَةِ بَعْدَ دُخُولِ الْوَقْتِ، وَمَحَلُّهُ أَيْضًا مَا لَمْ يَتَرَتَّبْ عَلَى التَّرْكِ مَعْصِيَةٌ،

7,708

فَإِنْ تَرَتَّبَ عَلَيْهِ ذَلِكَ كَأَنْ يَكُونَ الْمُشْتَرِي مَشْهُورًا بِالْفُجُورِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْأَخْذُ مُسْتَحَبًّا بَلْ وَاجِبًا إنْ تَعَيَّنَ طَرِيقًا لِدَفْعِ مَا يُرِيدُهُ الْمُشْتَرِي مِنْ الْفُجُورِ ثُمَّ

(قَوْلُهُ: أَوْ مَغْبُونًا) عَطْفُ سَبَبٍ عَلَى مُسَبَّبٍ: أَيْ فَيَكُونُ الْأَخْذُ أَفْضَلَ

(قَوْلُهُ: وَالصِّيغَةُ إنَّمَا تَجِبُ) أَيْ فَلَا حَاجَةَ إلَى عَدِّهَا رُكْنًا بَلْ لَا يَصِحُّ

(قَوْلُهُ: فَيَتَأَبَّدُ فِيهِ ضَرَرُ الْمُشَارَكَةِ) قَدْ يُقَالُ: الَّذِي اعْتَبَرَهُ فِيمَا سَبَقَ ضَرَرُ مُؤْنَةِ الْقِسْمَةِ وَهُوَ لَا يَتَكَرَّرُ اهـ سم عَلَى حَجّ.

أَقُولُ: وَيُمْكِنُ الْجَوَابُ بِأَنَّهُ لَمْ يَقْتَصِرْ ثَمَّ عَلَى ضَرَرِ الْقِسْمَةِ بَلْ ذَكَرَ التَّعْلِيلَيْنِ مَعًا، فَقَوْلُهُ هُنَا لِلْخَبَرِ نَاظِرٌ لِلتَّعْلِيلِ الْأَوَّلِ، وَقَوْلُهُ وَلِأَنَّهُ لَا يَدُومُ نَاظِرٌ لِلتَّعْلِيلِ الثَّانِي

(قَوْلُهُ فَيُؤْخَذُ نَقْضُهَا) وَإِنْ نَقَلَ،

7,709

وَفِي حَجّ خِلَافُهُ وَفِيهِ وَقْفَةٌ، وَقَضِيَّةُ إطْلَاقِ الشَّارِحِ مَا ذَكَرْته، وَيُؤَيِّدُهُ مَا يَأْتِي لِلشَّارِحِ مِنْ أَخْذِ الثَّمَرَةِ وَإِنْ قُطِعَتْ قَوْلُهُ: وَأَصْلٍ يُجَزُّ) أَيْ مَا يَثْبُتُ مِنْهُ

(قَوْلُهُ: وَهِنْدِبَا) بِكَسْرِ الدَّالِ وَيُقْصَرُ اهـ مُخْتَارٌ

(قَوْلُهُ: تَبَعًا لِلْأَرْضِ) أَيْ تَثْبُتُ فِي بِنَاءٍ وَشَجَرٍ دَخَلَ فِي الْبَيْعِ تَبَعًا، وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهَا تَثْبُتُ فِي الشَّجَرِ تَبَعًا لِثُبُوتِهَا فِي الْأَرْضِ.

وَالْمُرَادُ بِالتَّبَعِيَّةِ أَنَّهَا تَدْخُلُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ تَبَعًا، وَإِنْ نَصَّ عَلَيْهَا

(قَوْلُهُ: فِي أَرْضٍ مُحْتَكَرَةٍ) وَصُورَتُهَا عَلَى مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ الْآنَ أَنْ يُؤْذِنَ فِي الْبِنَاءِ فِي أَرْضٍ مَوْقُوفَةٍ أَوْ مَمْلُوكَةٍ بِأُجْرَةٍ مُقَدَّرَةٍ فِي كُلِّ سَنَةٍ فِي مُقَابَلَةِ الْأَرْضِ مِنْ غَيْرِ تَقْدِيرِ مُدَّةٍ فَهِيَ كَالْخَرَاجِ الْمَضْرُوبِ عَلَى الْأَرْضِ كُلَّ سَنَةٍ بِكَذَا وَاغْتُفِرَ ذَلِكَ لِلضَّرُورَةِ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْأَرْضَ تَابِعَةٌ هُنَا) أَيْ مِنْ حَيْثُ الْقَصْدُ لِلْمُشْتَرِي،

7,710

لَا أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ بَاعَ الْجِدَارَ وَدَخَلَتْ الْأَرْضُ تَبَعًا لِمَا يَأْتِي عَنْ السُّبْكِيّ

(قَوْلُهُ: حَيْثُ صَرَّحَ بِدُخُولِ الْأَسَاسِ) أَيْ مَا غَابَ مِنْهُ فِي الْأَرْضِ عَلَى مَا يَتَبَادَرُ مِنْ عِبَارَتِهِ، لَكِنَّ الْمَفْهُومَ مِمَّا يَأْتِي فِي الشَّارِحِ عَنْ السُّبْكِيّ أَنَّ الْمُرَادَ حَفِيرَتُهُ

(قَوْلُهُ: لَمْ يَصِحَّ الْبَيْعُ فِي الْأَصَحِّ)

7,711

عِبَارَةُ السُّبْكِيّ فِي شَرْحِ الْمِنْهَاجِ بَعْدَ هَذَا: فَإِنْ

7,712

قُلْت: كَلَامُهُمْ فِي الْبَيْعِ يَقْتَضِي أَنَّهُ إذَا قَالَ: بِعْتُك الْجِدَارَ وَأَسَاسَهُ صَحَّ وَإِنْ لَمْ يَرَ الْأَسَاسَ.

7,713

قُلْت: الْمُرَادُ بِذَلِكَ الْأَسَاسِ الَّذِي هُوَ بَعْضُهُ كَحَشْوِ الْجُبَّةِ.

7,714

أَمَّا الْأَسَاسُ الَّذِي هُوَ مَكَانُ الْبِنَاءِ فَهُوَ عَيْنٌ مُنْفَصِلَةٌ لَا تَدْخُلُ فِي الْبَيْعِ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ فِي الْأَصَحِّ،

7,715

فَإِذَا صَرَّحَ بِهِ اُشْتُرِطَ فِيهِ شُرُوطُ الْبَيْعِ، وَالْحَمْلُ مُتَرَدِّدٌ بَيْنَ الْمَرْتَبَتَيْنِ يُشْبِهُ الْجُزْءَ وَيُشْبِهُ الْمُنْفَصِلَ، فَلِذَلِكَ جَرَى الْخِلَافُ فِي صِحَّةِ الْبَيْعِ إذَا قَالَ: بِعْتُك الْجَارِيَةَ وَحَمْلَهَا اهـ.

وَتَبِعَهُ فِي الْقُوتِ عَلَى ذَلِكَ وَبِهِ تَعْلَمُ مَا فِي اخْتِصَارِ الشَّارِحِ لَهُ مِنْ الْإِجْمَالِ وَالْإِيهَامِ اِ هـ سم عَلَى حَجّ، وَيُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِ الشَّارِحِ فِي الْفَرْقِ الْآتِي مَا هُوَ الْمَقْصُودُ مِنْ أَنَّهُ إذَا بَاعَ الْجِدَارَ وَأُسَّهُ وَأَرَادَ بِهِ الْأَرْضَ لَمْ يَصِحَّ الْبَيْعُ، أَوْ مَا هُوَ مَسْتُورٌ بِالْأَرْضِ صَحَّ لِأَنَّهُ الَّذِي يَدْخُلُ فِي اسْمِ الْجِدَارِ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا لَمْ تَدْخُلْ) قَضِيَّتُهُ ثُبُوتُهَا فِي الشَّجَرِ الرَّطْبِ وَإِنْ نَصَّ عَلَى دُخُولِهِ لِأَنَّهُ لَوْ سَكَتَ عَنْهُ دَخَلَ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ

(قَوْلُهُ بَلْ بِالشَّرْطِ) وَحَيْثُ شَرَطَ دُخُولَهَا وَأَرَادَ الشَّفِيعُ الْأَخْذَ قُوِّمَتْ الْأَرْضُ مَعَ الشَّجَرِ ثُمَّ بِدُونِهَا وَقُسِّمَ الثَّمَنُ عَلَى مَا يَخُصُّ كُلًّا مِنْهُمَا كَمَا لَوْ بَاعَ شِقْصًا مَشْفُوعًا وَسَيْفًا

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: أَوْ مِنْ الزِّيَادَةِ، وَالتَّقْوِيَةِ) الْمُنَاسِبُ أَوْ التَّقْوِيَةُ؛ لِأَنَّهُمَا مَأْخَذَانِ مُخْتَلِفَانِ قَالَ بِكُلٍّ مِنْهُمَا قَائِلٌ وَانْظُرْ اللَّفْظَ الْمُسْتَعْمَلَ فِي الزِّيَادَةِ وَالتَّقْوِيَةِ هَلْ هُوَ لَفْظُ الشَّفْعِ أَوْ الشَّفَاعَةِ أَوْ غَيْرِهِمَا؟

(قَوْلُهُ: بِمَا مَلَكَ بِهِ) لَا حَاجَةَ إلَيْهِ فِي التَّعْرِيفِ وَلِذَا لَمْ يَذْكُرْهُ غَيْرُهُ؛ لِأَنَّ التَّعْرِيفَ لِلْحَقِّ الثَّابِتِ بِالشِّرَاءِ الَّذِي هُوَ حَقِيقَةُ الشُّفْعَةِ

1,392

وَأَمَّا مَا يَمْلِكُ بِهِ الشَّفِيعُ فَإِنَّمَا يَتَعَلَّقُ بِالتَّمَلُّكِ بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ نَظِيرُ مَا سَيَأْتِي فِي صِفَةِ التَّمَلُّكِ

(قَوْلُهُ: وَقِيلَ ضَرَرُ سُوءِ الْمُشَارَكَةِ) وَيَنْبَنِي عَلَى الْقَوْلَيْنِ أَنَّا إنْ قُلْنَا بِالْأَوَّلِ لَمْ تَثْبُتْ الشُّفْعَةُ فِيمَا لَوْ قُسِمَ بَطَلَتْ مَنْفَعَتُهُ الْمَقْصُودَةُ كَحَمَّامٍ وَرَحًى صَغِيرَيْنِ وَهُوَ الْأَصَحُّ الْآتِي،

1,393

وَإِنْ قُلْنَا بِالثَّانِي ثَبَتَتْ؛ فَانْدَفَعَ قَوْلُ الشِّهَابِ ابْنِ قَاسِمٍ مَا الْمَانِعُ مِنْ الْقَوْلِ بِهِمَا.

(قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ إذَا لَمْ يَرَهُمَا وَصَرَّحَ بِدُخُولِهِمَا لَمْ يَصِحَّ الْبَيْعُ فِي الْأَصَحِّ)

1,394

أَيْ: وَإِنْ لَمْ يُصَرِّحْ بِدُخُولِهِمَا لَمْ يَدْخُلَا كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْأَذْرَعِيُّ.

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِهِ هُنَا فَإِنَّهُ عَيْنٌ مُنْفَصِلَةٌ) يُعْلَمُ مِنْهُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْأَسَاسِ هُنَاكَ بَعْضُ الْجِدَارِ،

1,395

بِخِلَافِ مَا هُنَا فَإِنَّ الْمُرَادَ بِهِ الْأَرْضُ الْحَامِلَةُ لِلْجِدَارِ وَصَرَّحَ الْأَذْرَعِيُّ هُنَا

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

كِتَابُ الشُّفْعَةِ بِإِسْكَانِ الْفَاءِ وَحُكِيَ ضَمُّهَا وَهِيَ لُغَةً مِنْ الشَّفْعِ ضِدُّ الْوِتْرِ فَكَأَنَّ الشَّفِيعَ يَجْعَلُ نَفْسَهُ أَوْ نَصِيبَهُ شَفْعًا بِضَمِّ نَصِيبِ شَرِيكِهِ إلَيْهِ أَوْ مِنْ الشَّفَاعَةِ؛ لِأَنَّ الْأَخْذَ جَاهِلِيَّةٌ كَانَ بِهَا أَوْ مِنْ الزِّيَادَةِ وَالتَّقْوِيَةِ وَيَرْجِعَانِ لِمَا قَبْلَهُمَا وَشَرْعًا حَقُّ تَمَلُّكٍ قَهْرِيٍّ يَثْبُتُ لِلشَّرِيكِ الْقَدِيمِ عَلَى الْحَادِثِ فِيمَا مَلَكَ بِعِوَضٍ لِدَفْعِ الضَّرَرِ أَيْ ضَرَرِ مُؤْنَةِ الْقِسْمَةِ وَاسْتِحْدَاثِ الْمَرَافِقِ وَغَيْرِهَا كَالْمِصْعَدِ وَالْمِنْوَرِ وَالْبَالُوعَةِ فِي الْحِصَّةِ الصَّائِرَةِ إلَيْهِ

5,548

وَقِيلَ ضَرَرُ سُوءِ الْمُشَارَكَةِ وَلِكَوْنِهَا تُؤْخَذُ قَهْرًا جَعَلْتُ أَثَرَ الْغَصْبِ إشَارَةً إلَى اسْتِثْنَائِهَا مِنْهُ وَالْأَصْلُ فِيهَا الْإِجْمَاعُ إلَّا مَنْ شَذَّ وَالْأَخْبَارُ كَخَبَرِ الْبُخَارِيِّ «قَضَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالشُّفْعَةِ فِي كُلِّ مَا لَمْ يُقْسَمْ فَإِذَا وَقَعَتْ الْحُدُودُ وَصُرِفَتْ الطُّرُقُ فَلَا شُفْعَةَ» وَقَوْلُهُ لَمْ يُقْسَمْ ظَاهِرٌ فِي أَنَّهُ يَقْبَلُ الْقِسْمَةَ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي النَّفْيِ بِلَمْ أَنْ يَكُونَ فِي الْمُمْكِنِ بِخِلَافِهِ بِلَا وَاسْتِعْمَالُ أَحَدِهِمَا مَحَلَّ الْآخَرِ تَجَوُّزٌ أَوْ إجْمَالٌ قَالَهُ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ وَالْعَفْوُ عَنْهَا أَفْضَلُ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمُشْتَرِي نَادِمًا أَوْ مَغْبُونًا وَأَرْكَانُهَا ثَلَاثَةٌ آخِذٌ وَمَأْخُوذٌ مِنْهُ وَمَأْخُوذٌ، وَالصِّيغَةُ إنَّمَا تَجِبُ فِي التَّمَلُّكِ كَمَا يَأْتِي. (لَا تَثْبُتُ فِي مَنْقُولٍ) ابْتِدَاءً،

5,549

وَإِنْ بِيعَ مَعَ أَرْضٍ لِلْخَبَرِ الْمَذْكُورِ وَلِأَنَّهُ لَا يَدُومُ

5,550

بِخِلَافِ الْعَقَارِ فَيَتَأَبَّدُ فِيهِ ضَرَرُ الْمُشَارَكَةِ وَخَرَجَ بِابْتِدَاءِ تَهَدُّمِ الدَّارِ بَعْدَ ثُبُوتِ الشُّفْعَةِ فَإِنَّ نَقْضَهَا وَإِنْ نُقِلَ عَنْهَا يُؤْخَذُ بِهَا كَذَا قِيلَ وَلَا يَصِحُّ؛ لِأَنَّ التَّبَعِيَّةَ هُنَا فِي التَّمَلُّكِ لَا فِي الثُّبُوتِ الَّذِي الْكَلَامُ فِيهِ (بَلْ) إنَّمَا تَثْبُتُ (فِي أَرْضٍ وَمَا فِيهَا مِنْ بِنَاءٍ) وَمَا يَتْبَعُهُ مِنْ بَابٍ وَرَفِّ سَمَرٍ وَمِفْتَاحِ غَلْقٍ مُثَبَّتٍ وَكُلِّ مُنْفَصِلٍ تَوَقَّفَ عَلَيْهِ نَفْعٌ مُتَّصِلٌ عَلَى مَا مَرَّ فِي الْبَيْعِ (وَشَجَرٍ) رَطْبٍ وَأَصْلٍ يُجَزُّ مِرَارًا (تَبَعًا) لِلْأَرْضِ لِخَبَرِ مُسْلِمٍ «قَضَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالشُّفْعَةِ فِي كُلِّ شِرْكٍ لَمْ يُقْسَمْ رَبْعَةً» أَيْ تَأْنِيثُ رَبْعٍ وَهُوَ الدَّارُ وَمُطْلَقُ الْأَرْضِ أَوْ حَائِطٍ أَيْ بُسْتَانٍ لَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَبِيعَ حَتَّى يُؤْذِنَ شَرِيكُهُ الْحَدِيثَ أَيْ لَا يَحِلُّ لَهُ ذَلِكَ حِلًّا مُسْتَوِيَ الطَّرَفَيْنِ إذْ لَا إثْمَ فِي عَدَمِ اسْتِئْذَانِ الشَّرِيكِ وَخَرَجَ بِتَبَعًا بَيْعُ بِنَاءٍ وَشَجَرٍ فِي أَرْضٍ مُحْتَكَرَةٍ؛

لِأَنَّهُ كَالْمَنْقُولِ وَشَرْطُ التَّبَعِيَّةِ أَنْ يُبَاعَا مَعَ مَا حَوْلَهُمَا مِنْ الْأَرْضِ

5,551

فَلَوْ بَاعَ شِقْصًا مِنْ جِدَارٍ وَأُسَّهُ لَا غَيْرُ أَوْ مِنْ أَشْجَارٍ وَمَغَارِسِهَا لَا غَيْرُ فَلَا شُفْعَةَ؛ لِأَنَّ الْأَرْضَ هُنَا تَابِعَةٌ.

وَصَرَّحَ السُّبْكِيُّ بِأَنَّهُ لَا بُدَّ هُنَا مِنْ رُؤْيَةِ الْأُسِّ وَالْمَغْرِسِ وَفَرَّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا مَرَّ فِي بِعْتُك الْجِدَارَ وَأَسَاسَهُ بِأَنَّهُ ثَمَّ يَدْخُلُ مَعَ السُّكُوتِ عَنْهُ بِخِلَافِهِ هُنَا فَإِنَّهُ عَيْنٌ مُنْفَصِلَةٌ لَا تَدْخُلُ فِي الْمَبِيعِ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ فَاشْتُرِطَتْ رُؤْيَتُهَا وَبَحَثَ أَيْضًا أَنَّهُ لَوْ عَرَضَ الْجِدَارَ بِحَيْثُ لَوْ كَانَتْ أَرْضُهُ هِيَ الْمَقْصُودَةُ ثَبَتَتْ الشُّفْعَةُ؛ لِأَنَّ الْأَرْضَ هِيَ الْمَتْبُوعَةُ حِينَئِذٍ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ بِإِسْكَانِ الْفَاءِ) إلَى قَوْلِهِ كَذَا قِيلَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا لَفْظَةَ أَوْ نَصِيبِهِ

(قَوْلُهُ بِإِسْكَانِ الْفَاءِ) أَيْ وَضَمِّ الشِّينِ. اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ مِنْ الشَّفْعِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْبِرْمَاوِيِّ مَأْخُوذَةٌ مِنْ الشَّفْعِ بِمَعْنَى الضَّمِّ عَلَى الْأَشْهَرِ مِنْ شَفَعْت الشَّيْءَ ضَمَمْته سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِضَمِّ نَصِيبِ الشَّرِيكِ إلَى نَصِيبِهِ وَبِمَعْنَى التَّقْوِيَةِ أَوْ الزِّيَادَةِ

13,695

وَقِيلَ مِنْ الشَّفَاعَةِ. اهـ أَيْ فَالْمَأْخُوذُ أَخَصُّ مِنْ الْمَأْخُوذِ مِنْهُ كَمَا هُوَ الْأَصْلُ فِي النَّقْلِ

(قَوْلُهُ إلَيْهِ) أَيْ نَفْسِهِ أَوْ نَصِيبِهِ

(قَوْلُهُ أَوْ مِنْ الشَّفَاعَةِ) عُطِفَ كَقَوْلِهِ الْآتِي أَوْ مِنْ الزِّيَادَةِ إلَخْ عَلَى قَوْلِهِ مِنْ الشَّفْعِ

(قَوْلُهُ كَانَ بِهَا) أَيْ بِالشَّفَاعَةِ

(قَوْلُهُ أَوْ مِنْ الزِّيَادَةِ وَالتَّقْوِيَةِ) الْمُنَاسِبُ أَوْ التَّقْوِيَةِ؛ لِأَنَّهُمَا مَأْخَذَانِ مُخْتَلِفَانِ قَالَ بِكُلٍّ مِنْهُمَا قَائِلٌ وَانْظُرْ اللَّفْظَ الْمُسْتَعْمَلَ فِي الزِّيَادَةِ وَالتَّقْوِيَةِ هَلْ هُوَ لَفْظُ الشَّفْعِ أَوْ الشَّفَاعَةِ أَوْ غَيْرِهِمَا. اهـ رَشِيدِيٌّ أَقُولُ قَدْ عُلِمَ مِمَّا مَرَّ عَنْ الْمُغْنِي أَنَّ الْمُسْتَعْمَلَ فِيهِمَا لَفْظُ الشَّفْعِ

(قَوْلُهُ وَالتَّقْوِيَةِ) عَطْفُ مُغَايِرٍ. اهـ ع ش

(قَوْلُهُ وَيَرْجِعَانِ لِمَا قَبْلَهُمَا) أَيْ يَرْجِعُ الزِّيَادَةُ وَالشَّفَاعَةُ إلَى الشَّفْعِ؛ لِأَنَّ الشَّفَاعَةَ فِي اللُّغَةِ مَدْلُولُهَا أَيْضًا الزِّيَادَةُ فَيَصِيرُ مَآلُ الْكُلِّ إلَى الزِّيَادَةِ قَالَهُ الْكُرْدِيُّ وَقَوْلُهُ: لِأَنَّ الشَّفَاعَةَ إلَخْ أَيْ وَالشَّفْعُ فِي اللُّغَةِ إلَخْ وَعِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ وَيَرْجِعَانِ أَيْ الزِّيَادَةُ وَالتَّقْوِيَةُ لِمَا قَبْلَهُمَا أَيْ مِنْ قَوْلِهِ أَوْ مِنْ الشَّفَاعَةِ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ أَقَلَّ مَا يُزَادُ عَلَيْهِ الْوَاحِدُ وَالْمَزِيدُ عَلَيْهِ وِتْرٌ وَالزَّائِدُ إذَا انْضَمَّ إلَى الْوَاحِدِ كَانَ الْمَجْمُوعُ ضِدَّ الْوِتْرِ. اهـ أَقُولُ قَوْلُهُ وَذَلِكَ؛

لِأَنَّ إلَخْ لَا يُفِيدُ الرُّجُوعَ لِلشَّفَاعَةِ بَلْ لِلشَّفِيعِ فَمُقْتَضَى تَعْلِيلِهِ الْمُوَافِقِ لِمَا مَرَّ عَنْ الْمُغْنِي أَنْ يُفَسَّرَ مَا قَبْلَهُمَا بِالشَّفْعِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ مَا كِنَايَةٌ عَنْ الشَّفْعِ وَالشَّفَاعَةِ فَفِي كَلَامِهِ نَشْرٌ عَلَى تَرْتِيبِ اللَّفِّ

(قَوْلُهُ وَشَرْعًا) إلَى قَوْلِهِ كَذَا قِيلَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَقَوْلُهُ لَمْ يُقْسَمْ إلَى وَالْعَفْوِ

(قَوْلُهُ وَشَرْعًا) عُطِفَ عَلَى لُغَةً

(قَوْلُهُ حَقُّ تَمَلُّكٍ) أَيْ اسْتِحْقَاقُ التَّمَلُّكِ،

13,696

وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ التَّمَلُّكُ

(قَوْلُهُ قَهْرِيٌّ) بِالرَّفْعِ أَوْ الْجَرِّ صِفَةٌ لِلْمُضَافِ أَوْ الْمُضَافِ إلَيْهِ

(قَوْلُهُ وَاسْتِحْدَاثِ إلَخْ) عُطِفَ عَلَى مُؤْنَةٍ أَيْ وَإِنَّمَا ثَبَتَتْ الشُّفْعَةُ لِيَدْفَعَ الشَّفِيعُ ضَرَرَ مُؤْنَةِ الْقِسْمَةِ وَضَرَرَ اسْتِحْدَاثِ الْمَرَافِقِ لَوْ لَمْ يَأْخُذْ بِالشُّفْعَةِ. اهـ بُجَيْرِمِيٌّ

13,697

وَيَجُوزُ الْعَطْفُ عَلَى الْقِسْمَةِ أَيْضًا

(قَوْلُهُ وَغَيْرِهَا) اُنْظُرْ مَا الْمُرَادُ بِغَيْرِ الْمَرَافِقِ وَقَدْ أَسْقَطَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي وَشَرْحُ الْمَنْهَجِ

(قَوْلُهُ الصَّائِرَةِ إلَيْهِ) أَيْ الشَّفِيعِ بِالْقِسْمَةِ لَوْ طَلَبَهَا الْمُشْتَرِي. اهـ بُجَيْرِمِيٌّ

(قَوْلُهُ وَقِيلَ ضَرَرُ سُوءِ الْمُشَارَكَةِ) وَيَنْبَنِي عَلَى الْقَوْلَيْنِ أَنَّا إنْ قُلْنَا بِالْأَوَّلِ لَمْ تَثْبُتْ الشُّفْعَةُ فِيمَا لَوْ قُسِمَ بَطَلَتْ مَنْفَعَتُهُ الْمَقْصُودَةُ كَحَمَّامٍ وَرَحًى صَغِيرَيْنِ وَهُوَ الْأَصَحُّ الْآتِي،

13,698

وَإِنْ قُلْنَا بِالثَّانِي ثَبَتَتْ فَانْدَفَعَ قَوْلُ الشِّهَابِ سم مَا الْمَانِعُ مِنْ الْقَوْلِ بِهِمَا رَشِيدِيٌّ وَع ش وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ مُرَادَ سم بِقَوْلِهِ بِهِمَا دَفْعُ الضَّرَرَيْنِ مَعًا وَهَذَا لَا يُوجَدُ فِي نَحْوِ الْحَمَّامِ الصَّغِيرِ

(قَوْلُهُ وَلِكَوْنِهَا) أَيْ الْحِصَّةِ الْمَأْخُوذَةِ بِالشُّفْعَةِ

(قَوْلُهُ إشَارَةً إلَى اسْتِثْنَائِهَا مِنْهُ) فِي الِاسْتِثْنَاءِ شَيْءٌ لِعَدَمِ دُخُولِهَا فِي الْغَصْبِ لِخُرُوجِهَا عَنْهَا بِقَيْدِ عُدْوَانًا أَوْ بِغَيْرِ حَقٍّ إلَّا أَنْ يُرَادَ الْإِشَارَةُ إلَى أَنَّهَا كَأَنَّهَا مُسْتَثْنَاةٌ مِنْهُ. اهـ سم عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَذُكِرَتْ عَقِبَ الْغَصْبِ؛ لِأَنَّهَا تُؤْخَذُ قَهْرًا فَكَأَنَّهَا مُسْتَثْنَاةٌ مِنْ تَحْرِيمِ أَخْذِ مَالِ الْغَيْرِ قَهْرًا. اهـ.

(قَوْلُهُ الْإِجْمَاعُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَحَكَى ابْنُ الْمُنْذِرِ فِيهَا الْإِجْمَاعَ لَكِنْ نَقَلَ الرَّافِعِيُّ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ مِنْ التَّابِعِينَ إنْكَارَهَا قَالَ الدَّمِيرِيِّ وَلَعَلَّ ذَلِكَ لَمْ يَصِحَّ عَنْهُ. اهـ

(قَوْلُهُ فِي كُلِّ مَا لَمْ يُقْسَمْ) أَيْ مُشْتَرَكٌ لَمْ يُقْسَمْ؛ لِأَنَّ عَدَمَ الْقِسْمَةِ يَسْتَلْزِمُ الشَّرِكَةَ وَلِرِوَايَةِ مُسْلِمٍ «فِي كُلِّ شَرِكَةٍ لَمْ تُقْسَمْ» . اهـ ع ش

(قَوْلُهُ فَإِذَا وَقَعَتْ الْحُدُودُ) مَعْنَى وُقُوعِ الْحُدُودِ وَتَصْرِيفِ الطُّرُقِ أَنَّهُ حَصَلَتْ الْقِسْمَةُ بِالْفِعْلِ فَصَارَ كُلٌّ مِنْهُمَا جَارًا لِلْآخَرِ بَعْدَ أَنْ كَانَ شَرِيكًا وَلَا شُفْعَةَ لِلْجَارِ ع ش. اهـ بُجَيْرِمِيٌّ

(قَوْلُهُ وَصُرِّفَتْ إلَخْ) هُوَ بِالتَّشْدِيدِ أَيْ مُيِّزَتْ وَبُيِّنَتْ. اهـ ع ش وَفِي الْبُجَيْرَمِيِّ قَالَ سم بِالتَّخْفِيفِ أَيْ فُرِّقَتْ أَيْ جُعِلَ لِكُلٍّ طَرِيقٌ فَإِنْ فَرَّقْت الطَّرِيقَ الْمُشْتَرَكَةَ وَجَعَلْت بَيْنَ الشُّرَكَاءِ فَهُوَ عَطْفُ مُغَايِرٍ إذْ لَا يَلْزَمُ مِنْ وُقُوعِ الْحُدُودِ بَيَانُ الطُّرُقِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي النَّفْيِ إلَخْ) وَلِأَنَّ مُقَابَلَتَهُ بِقَوْلِهِ فَإِذَا وَقَعَتْ إلَخْ ظَاهِرٌ فِي ذَلِكَ اهـ سم

(قَوْلُهُ بِخِلَافِهِ بِلَا) فَيَكُونُ فِي الْمُمْكِنِ وَغَيْرِهِ اهـ ع ش أَقُولُ قَضِيَّةُ قَوْلِ الشَّارِحِ كَالنِّهَايَةِ وَاسْتِعْمَالُ أَحَدِهِمَا إلَخْ أَنْ لَا بِعَكْسِ لَمْ فَالْأَصْلُ فِي الْمَنْفِيِّ بِلَا الِامْتِنَاعُ فَلْيُرَاجَعْ.

(قَوْلُهُ تَجَوُّزٌ) أَيْ مَجَازٌ إنْ وُجِدَتْ قَرِينَةٌ ظَاهِرَةٌ عَلَى الْمُرَادِ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى {لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ} وَإِذَا لَمْ تَكُنْ قَرِينَةٌ مُعَيَّنَةٌ لِخُصُوصِ الْمُرَادِ كَانَ اللَّفْظُ بَاقِيًا عَلَى إجْمَالِهِ لَمْ تَتَّضِحْ دَلَالَتُهُ ع ش. اهـ بُجَيْرِمِيٌّ وَقَوْلُهُ وَإِذَا لَمْ تَكُنْ قَرِينَةٌ مُعَيَّنَةٌ أَيْ بَلْ قَرِينَةٌ صَارِفَةٌ عَنْ الْإِمْكَانِ فِي لَمْ، وَعَنْ الِامْتِنَاعِ فِي لَا،

13,699

فَإِذَا لَمْ تُنْصَبْ قَرِينَةٌ أَصْلًا فَيُحْمَلُ اللَّفْظُ عَلَى الْمَعْنَى الْحَقِيقِيِّ مِنْ الْإِمْكَانِ فِي الْأُولَى وَالِامْتِنَاعِ فِي الثَّانِيَةِ فَلَا يَكُونُ فِي الْكَلَامِ تَجَوُّزٌ وَلَا إجْمَالٌ

(قَوْلُهُ وَالْعَفْوُ عَنْهَا أَفْضَلُ) ظَاهِرُهُ،

13,700

وَإِنْ اشْتَدَّ إلَيْهَا حَاجَةُ الشَّرِيكِ الْقَدِيمِ فَيَكُونُ ذَلِكَ مِنْ بَابِ الْإِيثَارِ وَهُوَ أَوْلَى لَكِنَّهُ حَيْثُ لَمْ تَدْعُ إلَيْهَا ضَرُورَةٌ كَالِاحْتِيَاجِ لِلْمَاءِ لِلطَّهَارَةِ بَعْدَ دُخُولِ الْوَقْتِ وَمَحَلُّهُ أَيْضًا حَيْثُ لَمْ يَتَرَتَّبْ عَلَى التَّرْكِ مَعْصِيَةٌ، وَإِلَّا كَأَنْ يَكُونَ الْمُشْتَرِي مَشْهُورًا بِالْفُجُورِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْأَخْذُ مُسْتَحَبًّا بَلْ وَاجِبًا إنْ تَعَيَّنَ طَرِيقًا لِدَفْعِ مَا يُرِيدُهُ الْمُشْتَرِي مِنْ الْفُجُورِ ثَمَّ. اهـ ع ش

(قَوْلُهُ أَوْ مَغْبُونًا) عَطْفُ سَبَبٍ عَلَى مُسَبَّبٍ أَيْ فَيَكُونُ الْأَخْذُ أَفْضَلَ. اهـ ع ش

(قَوْلُهُ وَالصِّيغَةُ إنَّمَا تَجِبُ إلَخْ) أَيْ فَلَا حَاجَةَ إلَى عَدِّهَا رُكْنًا بَلْ لَا يَصِحُّ. اهـ ع ش.

قَوْلُ الْمَتْنِ (فِي مَنْقُولٍ) أَيْ كَالْحَيَوَانِ وَالثِّيَابِ

(قَوْلُهُ ابْتِدَاءً) رَاجِعٌ لِلنَّفْيِ أَيْ لَا تَثْبُتُ ابْتِدَاءً. اهـ كُرْدِيٌّ أَقُولُ قَوْلُ الْمُغْنِي وَالْمُرَادُ بِالْمَنْقُولِ الْمَنْقُولُ ابْتِدَاءً لِيُخْرِجَ الدَّارَ إذَا انْهَدَمَتْ بَعْدَ ثُبُوتِ الشُّفْعَةِ إلَخْ صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ قَيْدٌ لِلْمَنْقُولِ،

13,701

وَكَذَا قَوْلُ الشَّارِحِ الْآتِي؛ لِأَنَّ التَّبَعِيَّةَ إلَخْ مَعَ مَا يَأْتِي عَنْ سم هُنَاكَ صَرِيحٌ فِيهِ

(قَوْلُهُ لِلْخَبَرِ الْمَذْكُورِ) فَإِنَّهُ يَخُصُّهَا بِمَا تَدْخُلُهُ الْقِسْمَةُ وَالْحُدُودُ وَالطُّرُقُ وَهَذَا لَا يَكُونُ فِي الْمَنْقُولَاتِ. اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ فَيَتَأَبَّدُ فِيهِ ضَرَرُ الْمُشَارَكَةِ) قَدْ يُقَالُ الَّذِي اعْتَبَرَهُ فِيمَا سَبَقَ ضَرَرُ مُؤْنَةِ الْقِسْمَةِ وَهُوَ لَا يَتَكَرَّرُ سم عَلَى حَجّ وَيُمْكِنُ الْجَوَابُ بِأَنَّهُ لَمْ يَقْتَصِرْ ثَمَّ عَلَى ضَرَرِ الْقِسْمَةِ بَلْ ذَكَرَ التَّعْلِيلَيْنِ مَعًا فَقَوْلُهُ هُنَا لِلْخَبَرِ إلَخْ نَاظِرٌ لِلتَّعْلِيلِ الْأَوَّلِ وَقَوْلُهُ وَلِأَنَّهُ لَا يَدُومُ إلَخْ نَاظِرٌ لِلتَّعْلِيلِ الثَّانِي. اهـ ع ش أَيْ وَلَمْ يَذْكُرْهُ بِصِيغَةِ التَّمْرِيضِ اكْتِفَاءً بِمَا مَرَّ

(قَوْلُهُ وَلَا يَصِحُّ) أَيْ الْإِخْرَاجُ لَا حُكْمُ الْمُخْرَجِ مِنْ أَخْذِ النَّقْضِ بِالشُّفْعَةِ خِلَافًا لِمَا فَهِمَهُ ع ش

(قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ فِي مَسْأَلَةِ تَهَدُّمِ الدَّارِ

(قَوْلُهُ لَا فِي ثُبُوتِ) أَيْ؛ لِأَنَّ النَّقْضَ حِينَ ثُبُوتِ الشُّفْعَةِ كَانَ مُثْبَتًا لَا مَنْقُولًا. اهـ سم

(قَوْلُهُ وَمَا يَتْبَعُهُ) إلَى قَوْلِهِ وَبَحَثَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ عَلَى مَا مَرَّ فِي الْبَيْعِ وَقَوْلُهُ وَخَرَجَ إلَى وَشَرْطُ التَّبَعِيَّةِ وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَا شُفْعَةَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَلَمْ يَشْرِطْ دُخُولَهُ فِيهِ وَلَفْظَةُ مَا فِي وَمَا شَرْطٌ إلَخْ وَقَوْلُهُ

13,702

وَإِمَّا حَادِثٌ إلَى وَإِنَّمَا تُؤْخَذُ

(قَوْلُهُ مِنْ بَابٍ) أَيْ مَنْصُوبٍ أَوْ مُنْفَصِلٍ بَعْدَ الْبَيْعِ كَمَا يَأْتِي

(قَوْلُهُ وَأَصْلُ يُجَزُّ) أَيْ مَا يَنْبُتُ مِنْهُ.

اهـ ع ش

(قَوْلُهُ تَبَعًا لِلْأَرْضِ) قَالَ الْحَلَبِيُّ هَلْ وَإِنْ نَصَّ عَلَيْهِ مَعَ الْأَرْضِ أَوْ لَا؛ لِأَنَّهُ إذَا نَصَّ عَلَيْهِ صَارَ مُسْتَقِلًّا اُنْظُرْ. اهـ.

13,703

وَفِي ع ش عَلَى م ر مَا يَقْتَضِي أَنَّهَا تَثْبُتُ فِيهِ،

13,704

وَلَوْ نَصَّ عَلَى دُخُولِهِ وَأَنَّ التَّنْصِيصَ عَلَيْهِ لَا يُخْرِجُهُ عَنْ التَّبَعِيَّةِ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ

(قَوْلُهُ أَيْ تَأْنِيثُ رَبْعٍ) الْأَوْلَى حَذْفُ أَيْ

(قَوْلُهُ وَهُوَ الدَّارُ إلَخْ) عِبَارَةُ ع ش الرَّبْعُ مُفْرَدٌ

13,705

وَقِيلَ اسْمُ جَمْعٍ قَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ وَالرَّبْعُ وَالرَّبْعَةُ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَإِسْكَانِ الْبَاءِ وَالرَّبْعُ الدَّارُ وَالْمَسْكَنُ وَمُطْلَقُ الْأَرْضِ وَأَصْلُهُ الْمَنْزِلُ الَّذِي يَرْبَعُونَ فِيهِ وَالرَّبْعَةُ تَأْنِيثُ الرَّبْعِ،

13,706

وَقِيلَ وَاحِدُهُ وَالْجَمْعُ الَّذِي هُوَ اسْمُ الْجِنْسِ رَبْعٌ كَتَمْرٍ وَتَمْرَةٍ. اهـ انْتَهَتْ

(قَوْلُهُ أَوْ حَائِطٍ) مِنْ الْحَدِيثِ وَعُطِفَ عَلَى رَبْعَةٍ

(قَوْلُهُ لَا يَحِلُّ لَهُ إلَخْ) الَّذِي فِي النِّهَايَةِ وَلَا يَحِلُّ إلَخْ بِالْوَاوِ

(قَوْلُهُ حَتَّى يُؤْذِنَ) أَيْ يُعْلِمَ

(قَوْلُهُ الْحَدِيثَ) آخِرُهُ كَمَا فِي الْمُغْنِي وَشَرْحِ الرَّوْضِ فَإِنْ شَاءَ أَخَذَ،

13,707

وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ فَإِنْ بَاعَهُ وَلَمْ يُؤْذِنْهُ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ ثُمَّ قَالَ شَرْحُ الرَّوْضِ وَمَفْهُومُ الْخَبَرِ أَنَّهُ إذَا اسْتَأْذَنَ شَرِيكَهُ فِي الْبَيْعِ فَأَذِنَ لَهُ لَا شُفْعَةَ لَهُ

13,708

قَالَ فِي الْمَطْلَبِ وَلَمْ يَصِرْ إلَيْهِ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِنَا تَمَسُّكًا بِبَقِيَّةِ الْأَخْبَارِ. اهـ.

(قَوْلُهُ أَيْ لَا يَحِلُّ إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ قَالَ أَيْ فِي الْمَطْلَبِ وَالْخَبَرُ يَقْتَضِي إيجَابَ اسْتِئْذَانِ الشَّرِيكِ قَبْلَ الْبَيْعِ وَلَمْ أَظْفَرْ بِهِ فِي كَلَامِ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِنَا وَهَذَا الْخَبَرُ لَا مَحِيدَ عَنْهُ وَقَدْ صَحَّ وَقَدْ قَالَ الشَّافِعِيُّ إذَا صَحَّ الْحَدِيثُ فَاضْرِبُوا بِمَذْهَبِي عُرْضَ الْحَائِطِ انْتَهَى وَقَدْ يُجَابُ بِحَمْلِ عَدَمِ الْحِلِّ فِي الْخَبَرِ عَلَى خِلَافِ الْأَوْلَى وَالْمَعْنَى أَنَّ ذَلِكَ لَا يَحِلُّ حِلًّا مُسْتَوِيَ الطَّرَفَيْنِ. اهـ.

(قَوْلُهُ إذْ لَا إثْمَ إلَخْ) هَذَا بِمُجَرَّدِهِ لَا يَصْلُحُ صَارِفًا عَنْ الْحُرْمَةِ فَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَذْكُرَ مَا يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ الْإِثْمِ. اهـ ع ش

(قَوْلُهُ فِي أَرْضٍ مُحْتَكَرَةٍ) وَصُورَتُهَا عَلَى مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ الْآنَ أَنْ يُؤْذِنَ فِي الْبِنَاءِ فِي أَرْضٍ مَوْقُوفَةٍ أَوْ مَمْلُوكَةٍ بِأُجْرَةٍ مُقَدَّرَةٍ فِي كُلِّ سَنَةٍ فِي مُقَابَلَةِ الْأَرْضِ مِنْ غَيْرِ تَقْدِيرِ مُدَّةٍ فَهِيَ كَالْخَرَاجِ الْمَضْرُوبِ عَلَى الْأَرْضِ كُلَّ سَنَةٍ بِكَذَا وَاغْتُفِرَ ذَلِكَ لِلضَّرُورَةِ. اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ) أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ الْبِنَاءِ وَالشَّجَرِ

(قَوْلُهُ أَنْ يُبَاعَا) أَيْ الْبِنَاءُ وَالشَّجَرُ

(قَوْلُهُ وَأُسُّهُ) أَيْ أَرْضُهُ الْحَامِلَةُ لَهُ. اهـ سم زَادَ ع ش لَكِنَّ الْمَفْهُومَ مِمَّا يَأْتِي فِي الشَّارِحِ م ر عَنْ السُّبْكِيّ أَنَّ الْمُرَادَ حَفِيرَتُهُ. اهـ

(قَوْلُهُ لَا غَيْرُ) أَيْ بِلَا ضَمِّ شَيْءٍ إلَى الْأُسِّ مِنْ الْأَرْضِ الَّتِي فِي حَوَالَيْهِ

(قَوْلُهُ مِنْ أَشْجَارٍ إلَخْ) عُطِفَ عَلَى مِنْ جِدَارٍ إلَخْ وَكَانَ الْأَوْلَى أَوْ أَشْجَارًا إلَخْ عَطْفًا عَلَى شِقْصًا

(قَوْلُهُ تَابِعَةٍ) أَيْ مِنْ حَيْثُ الْقَصْدُ لِلْمُشْتَرِي

13,709

لَا أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ بَاعَ الْجِدَارَ وَدَخَلَتْ الْأَرْضُ تَبَعًا لِمَا يَأْتِي عَنْ السُّبْكِيّ. اهـ ع ش

(قَوْلُهُ وَصَرَّحَ السُّبْكِيُّ) عِبَارَتُهُ فِي شَرْحِ الْمِنْهَاجِ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ صُورَةُ الْمَسْأَلَةِ حَيْثُ صَرَّحَ بِدُخُولِ الْأَسَاسِ وَالْمَغْرِسِ فِي الْبَيْعِ وَكَانَا مَرْئِيَّيْنِ قَبْلَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ إذَا لَمْ يَرَهُمَا وَصَرَّحَ بِدُخُولِهِمَا لَمْ يَصِحَّ الْبَيْعُ فَإِنْ لَمْ يُصَرِّحْ بِدُخُولِهِمَا لَمْ يَدْخُلَا فِي الْبَيْعِ فِي الْأَصَحِّ فَإِنْ قُلْت كَلَامُهُمْ فِي الْبَيْعِ يَقْتَضِي أَنَّهُ إذَا قَالَ بِعْتُك الْجِدَارَ وَأَسَاسَهُ صَحَّ،

13,710

وَإِنْ لَمْ يَرَ الْأَسَاسَ قُلْت: الْمُرَادُ بِذَلِكَ الْأَسَاسُ الَّذِي هُوَ بَعْضُهُ كَحَشْوِ الْجُبَّةِ

13,711

أَمَّا الْأَسَاسُ الَّذِي هُوَ مَكَانُ الْبِنَاءِ فَهُوَ عَيْنٌ مُنْفَصِلَةٌ لَا تَدْخُلُ فِي الْبَيْعِ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ عَلَى الْأَصَحِّ فَإِذَا صَرَّحَ بِهِ اُشْتُرِطَ فِيهِ شُرُوطُ الْبَيْعِ انْتَهَى. وَتَبِعَهُ فِي الْقُوتِ عَلَى ذَلِكَ وَبِهِ تَعْلَمُ مَا فِي اخْتِصَارِ الشَّارِحِ مِنْ الْإِجْمَالِ وَالْإِيهَامِ سم عَلَى حَجّ وَيُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِ الشَّارِحِ فِي الْفَرْقِ الْآتِي مَا هُوَ الْمَقْصُودُ مِنْ أَنَّهُ إذَا بَاعَ الْجِدَارَ وَأُسَّهُ وَأَرَادَ بِهِ الْأَرْضَ لَمْ يَصِحَّ الْبَيْعُ أَوْ مَا هُوَ مَسْتُورٌ بِالْأَرْضِ صَحَّ؛

لِأَنَّهُ الَّذِي يَدْخُلُ فِي اسْمِ الْجِدَارِ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ. اهـ ع ش

(قَوْلُهُ لَا بُدَّ هُنَا) أَيْ لَا بُدَّ فِي صِحَّةِ بَيْعِ الْجِدَارِ مَعَ أُسِّهِ فَقَطْ وَبَيْعُ الْأَشْجَارِ مَعَ مَغَارِسِهَا فَقَطْ

(قَوْلُهُ مِنْ رُؤْيَةِ الْأُسِّ) أَيْ الْأَرْضِ الْحَامِلَةِ لِلْبِنَاءِ وَ

(قَوْلُهُ وَالْمَغْرِسِ) أَيْ الْأَرْضِ الْحَامِلَةِ لِلشَّجَرِ. اهـ سم

(قَوْلُهُ وَفَرَّقَ) أَيْ السُّبْكِيُّ

(قَوْلُهُ بَيْنَهُ) أَيْ بَيْعِ الْجِدَارِ مَعَ أُسِّهِ فَقَطْ إلَخْ

(قَوْلُهُ وَأَسَاسِهِ) أَيْ مَا غَابَ مِنْهُ فِي الْأَرْضِ اهـ سم

(قَوْلُهُ بِأَنَّهُ) أَيْ الْأَسَاسَ وَ

(قَوْلُهُ ثَمَّ) أَيْ فِيمَا مَرَّ

(قَوْلُهُ بِخِلَافِهِ هُنَا فَإِنَّهُ إلَخْ) يُعْلَمُ مِنْهُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْأَسَاسِ هُنَاكَ بَعْضُ الْجِدَارِ وَهُنَا الْأَرْضُ الْحَامِلَةُ لِلْجِدَارِ وَصَرَّحَ بِهِ الْأَذْرَعِيُّ هُنَا. اهـ رَشِيدِيٌّ وَمَرَّ عَنْ سم وَع ش مَا يُوَافِقُهُ

(قَوْلُهُ وَبَحَثَ) أَيْ السُّبْكِيُّ (أَيْضًا أَنَّهُ إلَخْ) زَادَ النِّهَايَةُ عَقِبَهُ وَهُوَ مُرَادُهُمْ بِلَا شَكٍّ. اهـ

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَقِيلَ ضَرَرُ سُوءِ الْمُشَارَكَةِ) مَا الْمَانِعُ مِنْ إرَادَةِ الْأَمْرَيْنِ

(قَوْلُهُ إشَارَةً إلَى اسْتِثْنَائِهَا مِنْهُ) فِي الِاسْتِثْنَاءِ شَيْءٌ لِعَدَمِ دُخُولِهَا فِي الْغَصْبِ لِخُرُوجِهَا عَنْهُ بِقَيْدِ عُدْوَانًا أَوْ بِغَيْرِ حَقٍّ إلَّا أَنْ يُرَادَ الْإِشَارَةُ إلَى أَنَّهَا كَأَنَّهَا مُسْتَثْنَاةٌ مِنْهُ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي النَّفْيِ بِلَمْ إلَخْ) وَلِأَنَّ مُقَابَلَتَهُ بِقَوْلِهِ فَإِذَا وَقَعَتْ إلَخْ ظَاهِرٌ فِي ذَلِكَ

(قَوْلُهُ أَوْ إجْمَالٌ) الظَّاهِرُ أَوْ احْتِمَالٌ

4,818

وَكَذَا فِي النَّقْلِ عَنْ ابْنِ دَقِيقِ الْعِيدِ فَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْإِجْمَالِ الْمُسَامَحَةُ مِنْ قَبِيلِ التَّجَوُّزِ فَلْيُتَأَمَّلْ. وَقَدْ يُرَادُ بِهِ مَعْنَى التَّسَاهُلِ.

(قَوْلُهُ فَيَتَأَبَّدُ فِيهِ ضَرَرُ الْمُشَارَكَةِ) قَدْ يُقَالُ الَّذِي اعْتَبَرَهُ فِيمَا سَبَقَ ضَرَرُ مُؤْنَةِ الْقِسْمَةِ وَهُوَ لَا يَتَكَرَّرُ

(قَوْلُهُ لَا فِي الثُّبُوتِ) أَيْ؛ لِأَنَّ النَّقْضَ حِينَ ثُبُوتِ الشُّفْعَةِ كَانَ مُثْبَتًا لَا مَنْقُولًا (قَوْلُهُ وَأُسُّهُ) أَيْ أَرْضُهُ الْحَامِلَةُ لَهُ

(قَوْلُهُ وَصَرَّحَ السُّبْكِيُّ إلَخْ) عِبَارَتُهُ فِي شَرْحِ الْمِنْهَاجِ مَا نَصُّهُ: وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ صُورَةُ الْمَسْأَلَةِ حَيْثُ صَرَّحَ بِدُخُولِ الْأَسَاسِ وَالْمَغْرِسِ فِي الْبَيْعِ وَكَانَا مَرْئِيَّيْنِ قَبْلَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ إذَا لَمْ يَرَهُمَا وَصَرَّحَ بِدُخُولِهِمَا لَمْ يَصِحَّ الْبَيْعُ فَإِنْ لَمْ يُصَرِّحْ بِدُخُولِهِمَا لَمْ يَدْخُلَا فِي الْبَيْعِ فِي الْأَصَحِّ فَإِنْ قُلْت كَلَامُهُمْ فِي الْبَيْعِ يَقْتَضِي أَنَّهُ إذَا قَالَ بِعْتُك الْجِدَارَ وَأَسَاسَهُ صَحَّ،

4,819

وَإِنْ لَمْ يُرَ الْأَسَاسُ قُلْت الْمُرَادُ بِذَلِكَ الْأَسَاسِ الَّذِي هُوَ بَعْضُهُ كَحَشْوِ الْجُبَّةِ،

4,820

أَمَّا الْأَسَاسُ الَّذِي هُوَ مَكَانُ الْبِنَاءِ فَهُوَ عَيْنٌ مُنْفَصِلَةٌ لَا تَدْخُلُ فِي الْبَيْعِ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ فِي الْأَصَحِّ فَإِذَا صَرَّحَ بِهِ اُشْتُرِطَ فِيهِ شُرُوطُ الْبَيْعِ، وَالْحَمْلُ مُتَرَدِّدٌ بَيْنَ الْمَرْتَبَتَيْنِ يُشْبِهُ الْجُزْءَ وَيُشْبِهُ الْمُنْفَصِلَ فَلِذَلِكَ جَرَى الْخِلَافُ فِي صِحَّةِ الْبَيْعِ إذَا قَالَ بِعْتُك الْجَارِيَةَ وَحَمْلَهَا انْتَهَى. وَتَبِعَهُ فِي الْقُوتِ عَلَى ذَلِكَ وَبِهِ تَعْلَمُ مَا فِي اخْتِصَارِ الشَّارِحِ لَهُ مِنْ الْإِجْمَالِ وَالْإِيهَامِ

(قَوْلُهُ الْأُسُّ) أَيْ الْأَرْضُ الْحَامِلَةُ لِلْبِنَاءِ وَقَوْلُهُ وَالْمَغْرِسُ أَيْ الْأَرْضُ الْحَامِلَةُ لِلشَّجَرَةِ قَوْلُهُ وَأَسَاسُهُ) أَيْ مَا غَابَ مِنْهُ فِي الْأَرْضِ

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

كِتَابُ الشُّفْعَةِ] ِ وَهِيَ بِضَمِّ الشِّينِ وَإِسْكَانِ الْفَاءِ، وَحُكِيَ ضَمُّهَا لُغَةً مَأْخُوذَةٌ مِنْ الشَّفْعِ بِمَعْنَى الضَّمِّ عَلَى الْأَشْهَرِ، مِنْ شَفَعْتُ الشَّيْءَ ضَمَمْتُهُ، وَمِنْهُ شَفْعُ الْأَذَانِ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِضَمِّ نَصِيبِ الشَّرِيكِ إلَى نَصِيبِهِ، أَوْ بِمَعْنَى التَّقْوِيَةِ أَوْ الزِّيَادَةِ،

13,089

وَقِيلَ: مِنْ الشَّفَاعَةِ. وَشَرْعًا: حَقُّ تَمَلُّكٍ قَهْرِيٍّ يَثْبُتُ لِلشَّرِيكِ الْقَدِيمِ عَلَى الْحَادِثِ فِيمَا مُلِكَ بِعِوَضٍ. وَالْأَصْلُ فِيهَا خَبَرُ الْبُخَارِيِّ عَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - «قَضَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالشُّفْعَةِ فِيمَا لَمْ يُقْسَمْ، فَإِذَا وَقَعَتْ الْحُدُودُ وَصُرِّفَتْ الطُّرُقُ فَلَا شُفْعَةَ»

13,090

وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ " فِي أَرْضٍ أَوْ رَبْعٍ أَوْ حَائِطٍ " وَالرَّبْعُ: الْمَنْزِلُ، وَالْحَائِطُ: الْبُسْتَانُ وَالْمَعْنَى فِيهِ ضَرَرُ مُؤْنَةِ الْقِسْمَةِ أَوْ اسْتِحْدَاثُ الْمَرَافِقِ كَالْمِصْعَدِ وَالْمِنْوَرِ وَالْبَالُوعَةِ فِي الْحِصَّةِ الصَّائِرَةِ إلَيْهِ،

13,091

وَقِيلَ: دَفْعُ ضَرَرِ الْمُشَارَكَةِ. قَالَ الشَّيْخُ عِزُّ الدِّينِ: وَالْعَفْوُ عَنْهَا أَفْضَلُ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمُشْتَرِي نَادِمًا أَوْ مَغْبُونًا، وَذُكِرَتْ عَقِبَ الْغَصْبِ؛ لِأَنَّهَا تُؤْخَذُ قَهْرًا فَكَأَنَّهَا مُسْتَثْنَاةٌ مِنْ تَحْرِيمِ أَخْذِ مَالِ الْغَيْرِ قَهْرًا، وَحَكَى ابْنُ الْمُنْذِرِ فِيهَا الْإِجْمَاعَ لَكِنْ نَقَلَ الرَّافِعِيُّ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ مِنْ التَّابِعِينَ إنْكَارَهَا. قَالَ الدَّمِيرِيُّ: وَلَعَلَّ ذَلِكَ لَمْ يَصِحَّ عَنْهُ.

وَأَرْكَانُهَا ثَلَاثَةٌ: مَأْخُوذٌ، وَآخِذٌ، وَمَأْخُوذٌ مِنْهُ، وَالصِّيغَةُ إنَّمَا تَجِبُ فِي التَّمْلِيكِ كَمَا سَيَأْتِي.

وَقَدْ شَرَعَ الْمُصَنِّفُ فِي بَيَانِ الرُّكْنِ الْأَوَّلِ، فَقَالَ (لَا تَثْبُتُ) الشُّفْعَةُ (فِي مَنْقُولٍ) كَالْحَيَوَانِ وَالثِّيَابِ، سَوَاءٌ أَبِيعَتْ وَحْدَهَا أَمْ مَضْمُومَةً إلَى أَرْضٍ لِلْحَدِيثِ الْمَارِّ فَإِنَّهُ يَخُصُّهَا بِمَا تَدْخُلُهُ الْقِسْمَةُ وَالْحُدُودُ وَالطُّرُقُ، وَهَذَا لَا يَكُونُ فِي الْمَنْقُولَاتِ؛ وَلِأَنَّ الْمَنْقُولَ لَا يَدُومُ،

13,092

بِخِلَافِ الْعَقَارِ فَيَتَأَبَّدُ فِيهِ ضَرَرُ الْمُشَارَكَةِ، وَالشُّفْعَةُ تَمَلُّكٌ بِالْقَهْرِ، فَنَاسَبَ مَشْرُوعِيَّتَهَا عِنْدَ شِدَّةِ الضَّرَرِ، وَالْمُرَادُ بِالْمَنْقُولِ ابْتِدَاءً لِتَخْرُجَ الدَّارُ إذَا انْهَدَمَتْ بَعْدَ ثُبُوتِ الشُّفْعَةِ،

13,093

فَإِنَّ نَقْضَهَا يُؤْخَذُ بِالشُّفْعَةِ.

تَنْبِيهٌ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ لَا تَثْبُتُ أَوْلَى مِنْ قَوْلِ التَّنْبِيهِ لَا تَجِبُ (بَلْ فِي أَرْضٍ وَمَا فِيهَا مِنْ بِنَاءٍ) وَتَوَابِعِهِ الدَّاخِلَةِ فِي مُطْلَقِ الْبَيْعِ مِنْ أَبْوَابٍ مَنْصُوبَةٍ وَرُفُوفٍ مُسَمَّرَةٍ وَمَسَامِيرَ وَمَفَاتِيحَ غَلْقٍ مُثَبَّتٍ وَدُولَابٍ ثَابِتٍ وَحَجَرِ الطَّاحُونَةِ وَنَحْوِهَا كَغِطَاءِ تَنُّورٍ (وَ) مِنْ (شَجَرٍ تَبَعًا) لَهَا،

13,094

وَفِي مَعْنَى الشَّجَرِ أَصْلُ مَا يُجَزُّ مِرَارًا كَالْقَتِّ وَالْهِنْدَبَاءِ، وَشَرْطُ تَبَعِيَّةِ الْبِنَاءِ وَالشَّجَرِ لِلْأَرْضِ أَنْ تُبَاعَ الْأَشْجَارُ مَعَ الْبَيَاضِ الَّذِي يَتَخَلَّلُهَا أَوْ مَعَ الْبُسْتَانِ كُلِّهِ،

13,095

فَلَوْ بَاعَ شِقْصًا مِنْ جِدَارِهِ وَأَسَاسِهِ فَقَطْ أَوْ مِنْ أَشْجَارٍ وَمَغَارِسِهَا فَقَطْ فَإِنَّهُ لَا شُفْعَةَ عَلَى الْأَصَحِّ؛ لِأَنَّ الْأَرْضَ هُنَا تَابِعَةٌ. قَالَ السُّبْكِيُّ: وَيَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ صُورَةُ الْمَسْأَلَةِ حَيْثُ صَرَّحَ بِدُخُولِ الْأَسَاسِ وَالْمَغْرَسِ فِي الْبَيْعِ وَكَانَا مَرْئِيَّيْنِ قَبْلَ ذَلِكَ، فَإِنَّهُ إذَا لَمْ يَرَهُمَا وَصَرَّحَ بِدُخُولِهِمَا لَمْ يَصِحَّ الْبَيْعُ فِي الْأَرْضِ.

13,096

فَإِنْ قِيلَ كَلَامُهُمْ فِي الْبَيْعِ يَقْتَضِي أَنَّهُ إذَا قَالَ: بِعْتُكَ الْجِدَارَ وَأَسَاسَهُ أَنَّهُ يَصِحُّ وَإِنْ لَمْ يَرَ الْأَسَاسَ.

أُجِيبَ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِذَلِكَ الْأَسَاسُ الَّذِي هُوَ بَعْضُ الْجِدَارِ كَحَشْوِ الْجُبَّةِ.

13,097

أَمَّا الْأَسَاسُ الَّذِي هُوَ مَكَانَ الْبِنَاءِ، فَهُوَ عَيْنٌ مُنْفَصِلَةٌ لَا تَدْخُلُ فِي الْبَيْعِ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ عَلَى الْأَصَحِّ،

13,098

فَإِذَا صَرَّحَ بِهِ اُشْتُرِطَ فِيهِ شُرُوطُ الْمَبِيعِ. قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ: تَبَعًا عَمَّا إذَا بَاعَ أَرْضًا وَفِيهَا شَجَرَةٌ جَافَّةٌ شَرَطَا دُخُولَهَا فِي الْبَيْعِ فَإِنَّهُ لَا يُؤْخَذُ بِالشُّفْعَةِ؛ لِأَنَّهَا لَمْ تَدْخُلْ بِالتَّبَعِ بَلْ بِالشَّرْطِ

كنز الراغبينal-Mahalli

كِتَابُ الشُّفْعَةِ مَحَلُّهَا فِي الْأَصْلِ أَنْ يَكُونَ عَقَارٌ بَيْنَ اثْنَيْنِ، مَثَلًا يَبِيعُ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ مِنْهُ لِغَيْرِ شَرِيكِهِ، فَيَثْبُتُ لِشَرِيكِهِ حَقُّ تَمَلُّكِ الْمَبِيعِ قَهْرًا بِمِثْلِ الثَّمَنِ أَوْ قِيمَتِهِ، كَمَا سَيَأْتِي فَحَقُّ التَّمَلُّكِ فِيمَا ذُكِرَ، هُوَ مُسَمَّى الشُّفْعَةِ شَرْعًا. (لَا تَثْبُتُ فِي مَنْقُولٍ بَلْ) تَثْبُتُ (فِي أَرْضٍ وَمَا فِيهَا مِنْ بِنَاءٍ وَشَجَرٍ تَبَعًا) لَهَا

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (فِي الْأَصْلِ) يُقَابِلُهُ التَّابِعُ الْآتِي بِمَعْنَى مَحَلِّ وُرُودِهَا.

قَوْلُهُ: (أَنْ يَكُونَ إلَخْ) أَيْ مَا يُذْكَرُ فِي ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْمَصْدَرَ الَّذِي هُوَ الْكَوْنُ لَيْسَ هُوَ الْمَحَلَّ.

قَوْلُهُ: (فَيَثْبُتُ لِشَرِيكِهِ) وَإِنْ اسْتَأْذَنَهُ قَبْلَ الْبَيْعِ وَامْتَنَعَ، وَمَا وَرَدَ مِمَّا يُخَالِفُ ذَلِكَ مُؤَوَّلٌ.

قَوْلُهُ: (قَهْرًا) ظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّهُ رَاجِعٌ إلَى يَثْبُتُ لَا لِمَا بَعْدَهُ، وَهُوَ خِلَافُ مَا ذَكَرُوهُ بِقَوْلِهِمْ حَقُّ تَمَلُّكٍ قَهْرِيٍّ يَثْبُتُ لِلشَّرِيكِ الْقَدِيمِ عَلَى الشَّرِيكِ الْحَادِثِ فِيمَا مُلِكَ بِعِوَضٍ حَيْثُ قَالُوا يَجُوزُ فِي قَهْرِيٍّ الرَّفْعُ صِفَةً لِحَقٍّ وَالْجَرُّ صِفَةً لِتَمَلُّكٍ، وَيُمْكِنُ تَأْوِيلُ كَلَامِ الشَّارِحِ لِيَرْجِعَ إلَيْهِ.

قَوْلُهُ: (هُوَ مُسَمَّى الشُّفْعَةِ شَرْعًا) وَلِذَلِكَ الْحَقُّ ثَلَاثَةُ أَرْكَانٍ آخِذٌ وَمَأْخُوذٌ مِنْهُ، وَمَأْخُوذٌ

5,735

وَأَمَّا الصِّيغَةُ، فَإِنَّمَا تَجِبُ فِي التَّمَلُّكِ كَمَا سَيَأْتِي. قَوْلُهُ: (فِي أَرْضٍ) خَرَجَ نَحْوُ السَّفِينَةِ وَالدَّوَابِّ وَالثِّيَابِ وَسَيَأْتِي.

قَوْلُهُ: (مِنْ بِنَاءٍ) وَإِنْ انْهَدَمَ بَعْدَ ثُبُوتِهَا فَتَثْبُتُ فِي نَقْضِهِ، قَالَهُ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قَاسِمٍ وَقِيَاسُهُ ثُبُوتُهَا فِي شَجَرٍ قُلِعَ بَعْدَ الثُّبُوتِ أَيْضًا.

قَوْلُهُ: (تَبَعًا لَهَا) ، وَالْمُرَادُ بِالتَّابِعِ مَا يَدْخُلُ فِي الْبَيْعِ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ،

5,736

وَإِنْ نُصَّ عَلَى دُخُولِهِ؛ لِأَنَّهُ تَأْكِيدٌ خِلَافًا لِابْنِ حَجَرٍ كَمِفْتَاحِ غَلْقٍ وَالْأَعْلَى مِنْ حَجَرَيْ الرَّحَى، فَعُلِمَ أَنَّهَا لَا تَثْبُتُ فِي شَجَرَةٍ يَابِسَةٍ بِيعَتْ مَعَ الْأَرْضِ، وَلَا فِي شَجَرَةٍ بِيعَتْ مَعَ مَغْرِسِهَا، وَلَا فِي شَجَرٍ لِأَحَدِهِمَا بَيْعٌ مَعَ الْأَرْضِ، وَلَا فِي ثَمَرَةٍ مُؤَبَّرَةٍ شَرْطُ دُخُولِهِمَا.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

[كِتَابُ الشُّفْعَةِ] قَوْلُ الْمَتْنِ: (فِي مَنْقُولٍ) خَالَفَ مَالِكٌ فَأَثْبَتَهَا فِيهِ تَبَعًا لِغَيْرِهِ إذَا بِيعَ مَعَهُ.

Adds nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

* * * [كتاب الشفعة] هي بضم الشين وإسكان الفاء،

12,993

ومن الفقهاء من يضمها، ولفظها مأخوذ من قولهم: شفعت كذا بكذا إذا ضممته إليه.

سميت بذلك لضم نصيب الشريك إلى نصيبه، ومنه شفع الأذان.

12,994

وقيل: من التقوية والإعانة؛ لأنه يتقوى بما يأخذه، ومنه: القرآن شافع ومشفع.

12,995

وقيل: من الزيادة؛ لأن الشفيع يضم المبيع إلى ملكه.

12,996

وقال ابن قتيبة: من الشفاعة؛ لأن الرجل إذا أراد أن يبيع داره .. أتاه شريكه أو جاره بشفيع يشفع إليه فيما يبيع.

وهي في الشرع: حق تملك قهري يثبت للشريك القديم على الشريك الحادث بسبب الشركة بالعوض الذي ملك به، ولذلك وضع الأصحاب الشفعة عقب الغصب؛ لأنها تؤخذ قهراً فكانت مستثناة من تحريم أخذ المال قهراً.

وأصلها: من الكتاب قوله تعالى: {وتعاونوا على البر والتقوى}.

12,997

ومن السنة: ما روى مسلم [١٦٠٨/ ١٣٤] عن جابر رضي الله عنه قال: (قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشفعة في كل شركة ربعة أو حائط لا يحل له أن يبيع حتى يؤذن شريكه،

12,998

فإن شاء .. أخذ، وإن شاء .. ترك،

12,999

فإذا باع ولم يؤذنه .. فهو أحق به). ولفظ البخاري [٢٢١٤] في رواية: (قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشفعة في كل مال لم يقسم فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة).

وادعى الماوردي أن الأحاديث الواردة في الشفعة متواترة وأجمعت الأمة عليها، لكن نقل الرافعي عن جابر بن زيد من التابعين إنكارها، وبه قال الأصم وابن علية، لكن هذان لا يعتد بخلافها، ولعل ذلك لم يصح عن جابر بن زيد، ولا شك أنها على خلاف القياس ولكن شرعت لدفع الضرر.

13,000

وقال الشيخ عز الدين: إن العفو عنها أفضل إلا أن يكون المشتري نادماً أو مغبوناً.

13,001

وقال أحد: لا يجوز للشريك أن يبيع لأجنبي إلا بعد استئذان شريكه.

قال: (لا تثبت في منقول) كالثياب والحيوان وغيرهما، سواء بيع وحده أو تبعاً للأرض؛ لعدم الدليل عليه، ولعدم تأبيد الضرر فيه، والمراد: لا تثبت ابتداء.

واحتراز بذلك عن الدار إذا انهدمت بعد ثبوت الشفعة فإن نقضها يؤخذ بالشفعة، وعن البناء والشجر المتصلين بالأرض وسيذكرهما، سواء بيع المنقول منفرداً أو مضموماً إلى ثابت لقوله صلى الله عليه وسلم:(لا شفعة إلا في ربع أو حائط).

وشرط المأخوذ بالشفعة: أن يكون عقاراً ثابتاً محتملاً للقسمة.

وقول المصنف:(لا تثبت) أحسن من قول (التنبيه): لا تجب. قال: (بل في أرض وما فيها من بناء وشجر تبعاً) ؛ للحديث السابق لأن (الربع): المنزل الذي يربع به الإنسان ويتوطنه، و (الحائط): البستان بغراسه.

ويدخل في ذلك ما يتبعه من أبواب ورفوف مسمرة، ومسامير الدولاب الثابت، وحجر الرحى التحتاني،

13,002

وفي الأعلى الوجهان، وفي الثمرة التي لم تؤبر.

واحترز بقوله:(تبعاً) عما لو باع أرضاً وفيها شجرة جافة شرط دخولها في البيع .. فإنها لا تؤخذ بالشفعة بل بالشرط.

وعما إذا باع البناء والغراس وحده كالقائم على الأرض المحتكرة والموقوفة .. فلا شفعة فيه؛ لأنه في حكم المنقول.

وعما لو باع البناء والغراس مع الأرض الحاملة لهما فقط ولم يعين الأرض المتخللة .. فأشبه الوجهين عدم ثبوت الشفعة؛ لأن الأرض هنا تابعة والمتبوع منقول.

قال الشيخ: إلا أن يكون الجدار عريضاً في أرض مرغوب فيها وبناؤه نزر يسير بالنسبة إليها .. فإنه ينبغي هنا ثبوت الشفعة؛ لأن الأرض هي المقصودة.

قال: ويحمل كلام الأصحاب على الغالب.

13,003

فرع:

لا شفعة في سواد العراق على مقتضى مذهب الشافعي، وأم الشام .. فلا خلاف في جواز الأخذ بالشفعة في أرضها؛ لأنها غير موقوفة،

13,004

وأما مصر .. فمقتضى وصية الشافعي رضي الله عنه: أنها تملك، وروى يزيد بن أبي حبيب: أنها صلح،

13,005

وكذلك قال الليث، وكان له بها أراض، وكان مالك وغيره يعيبون عليه ذلك ويرون أنها كسواد العراق.

13,006

فرع:

لو كان نصف الدار وقفاً فباع صاحب الطلق نصيبه .. فالأصح لا شفعة للموقوف عليه؛ لأنه لا يملك الحصة الموقوفة فليس شريكاً،

13,007

فلو كانت أثلاثاً وقف وثلثاها لاثنين فباع أحدهما نصيبه هل تثبت للآخر الشفعة؟ ينبغي أن يقال: إن جوزنا قسمة الوقف عن الملك - وهو اختيار الروياني والمصنف - .. تثبت الشفعة،

13,008

وإن لم نجوز قسمة الوقف عن الملك - وهو المشهور - .. فلا شفعة؛ لعظم موقع الضرر بالمقاسمة.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.