ولو وزن المؤجر وحمل فلا أجرة للزيادة ولا ضمان إن تلفت
Its commentaries
(وَلَوْ) وَضَعَ الْمُكْتَرِي ذَلِكَ بِظَهْرِهَا فَسَيَّرَهَا الْمُؤَجِّرُ أَوْ (وَزَنَ الْمُؤَجِّرُ وَحَمَّلَ) بِالتَّشْدِيدِ (فَلَا أُجْرَةَ لِلزِّيَادَةِ) وَإِنْ كَانَ غَالِطًا وَعَلِمَ بِهَا الْمُسْتَأْجِرُ لِأَنَّهُ لَمْ يَأْذَنْ فِي حَمْلِهَا بَلْ لَهُ مُطَالَبَةُ الْمُؤَجِّرِ بِرَدِّهَا لِمَحَلِّهَا وَلَيْسَ لَهُ رَدُّهَا بِدُونِ إذْنٍ وَإِذَا تَلِفَتْ ضَمِنَهَا،
وَلَوْ وَزْن الْمُؤَجِّرُ أَوْ كَالَ أَوْ حَمَّلَ الْمُسْتَأْجِرُ فَكَمَا لَوْ كَالَ بِنَفْسِهِ إنْ عَلِمَ،
وَكَذَا إنْ جَهِلَ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الْمُتَوَلِّي (وَلَا ضَمَانَ) عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ (إنْ تَلِفَتْ) الدَّابَّةُ لِانْتِفَاءِ الْيَدِ وَالتَّعَدِّي بِالنَّقْلِ
وَلَوْ قَالَ لَهُ الْمُسْتَأْجِرُ احْمِلْ هَذَا الزَّائِدَ فَكَمُسْتَعِيرٍ فَيَضْمَنُ الْقِسْطَ مِنْ الدَّابَّةِ إنْ تَلِفَتْ بِغَيْرِ الْمَحْمُولِ دُونَ مَنْفَعَتِهَا
Says nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَأْذَنْ فِي حَمْلِهَا) تَعْلِيلٌ لِلْمَتْنِ خَاصَّةً
Adds nothing on this mas’ala.
(وَلَوْ) وَضَعَ الْمُكْتَرِي ذَلِكَ بِظَهْرِهَا فَسَيَّرَهَا الْمُؤَجِّرُ أَوْ (وَزَنَ الْمُؤَجِّرُ وَحَمَّلَ) بِالتَّشْدِيدِ (فَلَا أُجْرَةَ لِلزِّيَادَةِ) وَإِنْ غَلِطَ وَعَلِمَ بِهَا الْمُسْتَأْجِرُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَأْذَنْ فِي حَمْلِهَا بَلْ لَهُ مُطَالَبَةُ الْمُؤَجِّرِ بِرَدِّهَا لِمَحَلِّهَا وَلَيْسَ لَهُ رَدُّهَا بِدُونِ إذْنٍ وَإِذَا تَلِفَتْ ضَمِنَهَا وَلَوْ وَزَنَ الْمُؤَجِّرُ أَوْ كَالَ وَحَمَّلَ الْمُسْتَأْجِرُ فَكَمَا لَوْ كَالَ بِنَفْسِهِ إنْ عَلِمَ
وَكَذَا إنْ جَهِلَ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الْمُتَوَلِّي (وَلَا ضَمَانَ) عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ (إنْ تَلِفَتْ) الدَّابَّةُ إذْ لَا يَدَ وَلَا تَعَدِّيَ بِنَقْلٍ
وَلَوْ قَالَ لَهُ الْمُسْتَأْجِرُ احْمِلْ هَذَا الزَّائِدَ فَكَمُسْتَعِيرٍ فَيَضْمَنُ الْقِسْطَ مِنْ الدَّابَّةِ إنْ تَلِفَتْ بِغَيْرِ الْمَحْمُولِ دُونَ مَنْفَعَتِهَا.
(قَوْلُهُ وَلَوْ وَضَعَ الْمُكْتَرِي ذَلِكَ بِظَهْرِهَا فَسَيَّرَهَا إلَخْ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا أُجْرَةَ مُطْلَقًا لَكِنْ فِي الرَّوْضِ أَيْ وَالْمُغْنِي وَلَوْ كَالَهُ الْمُسْتَأْجِرُ وَحَمَّلَهُ وَالدَّابَّةُ وَاقِفَةٌ ثُمَّ سَيَّرَهَا الْمُؤَجِّرُ فَكَحَمْلِ الْمُؤَجِّرِ عَلَيْهَا
قَالَ فِي شَرْحِهِ فَلَا أُجْرَةَ لَهُ إنْ كَانَ عَالِمًا
لَا إنْ كَانَ مَغْرُورًا انْتَهَى اهـ سم وَمَا نَقَلَهُ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ مَعْلُومٌ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ الْمَارِّ آنِفًا بِالْأَوْلَى لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي الْمَغْرُورِيَّةِ وَزِيَادَةُ مَا هُنَا بِتَحْمِيلِ الْمُكْتَرِي
(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ لَمْ يَأْذَنْ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِلْمَتْنِ خَاصَّةً اهـ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ وَلَيْسَ لَهُ رَدُّهَا بِدُونِ إذْنٍ)
فَلَوْ اسْتَقَلَّ بِرَدِّهَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ فَالظَّاهِرُ أَنَّ لِلْمُسْتَأْجِرِ تَكْلِيفَهُ رَدَّهَا إلَى الْمَكَانِ الْمَنْقُولِ إلَيْهِ أَوَّلًا شَرْحُ رَوْضٍ اهـ سم
(قَوْلُهُ أَوْ كَالَ وَحَمَّلَ الْمُسْتَأْجِرُ إلَخْ) وَلَوْ كَالَ أَجْنَبِيٌّ وَحَمَّلَ بِلَا إذْنٍ فِي الزِّيَادَةِ فَهُوَ غَاصِبٌ لِلزَّائِدِ وَعَلَيْهِ أُجْرَتُهُ لِلْمُؤَجِّرِ وَرَدُّهُ إلَى الْمَكَانِ الْمَنْقُولِ مِنْهُ إنْ طَالَبَهُ بِهِ الْمُسْتَأْجِرُ وَعَلَيْهِ ضَمَانُ الدَّابَّةِ عَلَى التَّفْصِيلِ الْمَذْكُورِ فِي الْمُسْتَأْجَرِ مِنْ غَيْبَةِ صَاحِبِهَا وَحَضْرَتِهِ عَلَى مَا مَرَّ وَإِنْ حَمَّلَ بَعْدَ كَيْلِ الْأَجْنَبِيِّ الْمِائَةَ وَالْعَشَرَةَ أَحَدُ الْمُتَكَارِيَيْنِ أَيْ الْعَاقِدَيْنِ فَفِيهِ التَّفْصِيلُ السَّابِقُ بَيْنَ الْمَغْرُورِ وَعَدَمِهِ وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي الزِّيَادَةِ أَوْ قَدْرِهَا فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُكْتَرِي بِيَمِينِهِ؛
لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الزِّيَادَةِ وَلَوْ وَجَدَ الْمَحْمُولَ عَلَى الدَّابَّةِ نَاقِصًا عَنْ الْمَشْرُوطِ نَقْصًا يُؤَثِّرُ وَقَدْ كَالَهُ الْمُؤَجِّرُ حَطَّ قِسْطَهُ مِنْ الْأُجْرَةِ إنْ كَانَتْ الْإِجَارَةُ فِي الذِّمَّةِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَفِ بِالْمَشْرُوطِ
وَكَذَا إنْ كَانَتْ إجَارَةَ عَيْنٍ وَلَمْ يَعْلَمْ الْمُسْتَأْجِرُ النَّقْصَ فَإِنْ عَلِمَهُ لَمْ يُحَطَّ شَيْءٌ مِنْ الْأُجْرَةِ؛ لِأَنَّ التَّمْكِينَ مِنْ الِاسْتِيفَاءِ قَدْ حَصَلَ، وَذَلِكَ كَافٍ فِي تَقْرِيرِ الْأُجْرَةِ
أَمَّا النَّقْصُ الَّذِي لَا يُؤَثِّرُ كَاَلَّذِي يَقَعُ بِهِ التَّفَاوُتُ بَيْنَ الْكَيْلَيْنِ أَوْ الْوَزْنَيْنِ فَلَا عِبْرَةَ بِهِ مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ
(قَوْلُهُ فَكَمَا لَوْ كَالَ بِنَفْسِهِ إلَخْ) أَيْ فَعَلَيْهِ أُجْرَةُ حَمْلِهَا وَالضَّمَانُ اهـ شَرْحُ رَوْضٍ وَلَعَلَّ هَذَا أَعْنِي قَوْلَ الشَّارِحِ فَكَمَا لَوْ كَالَ بِنَفْسِهِ إلَخْ إذَا سَيَّرَهَا هُوَ
لَا إذَا سَيَّرَهَا الْمُؤَجِّرُ وَإِلَّا فَلَا أَثَرَ لِتَحْمِيلِ الْمُسْتَأْجِرِ اهـ سم
(قَوْلُهُ إنْ تَلِفَتْ بِغَيْرِ الْمَحْمُولِ)
بِخِلَافِ مَا إذَا تَلِفَتْ بِهِ؛ لِأَنَّ هَذَا قَضِيَّةُ الْعَارِيَّةِ اهـ سم.
(قَوْلُهُ وَلَوْ وَضَعَ الْمُكْتَرِي ذَلِكَ بِظَهْرِهَا فَسَيَّرَهَا الْمُؤَجِّرُ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا أُجْرَةَ مُطْلَقًا لَكِنْ فِي الرَّوْضِ وَلَوْ كَالَهُ الْمُسْتَأْجِرُ وَحَمَّلَهُ وَالدَّابَّةُ وَاقِفَةٌ ثُمَّ سَيَّرَهَا الْمُؤَجِّرُ فَكَحَمْلِ الْمُؤَجِّرِ عَلَيْهَا
قَالَ فِي شَرْحِهِ فَلَا أُجْرَةَ لَهُ إنْ كَانَ عَالِمًا إلَّا إنْ كَانَ مَغْرُورًا اهـ
(قَوْلُهُ وَلَيْسَ لَهُ رَدُّهَا بِدُونِ إذْنٍ)
قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فَلَوْ اسْتَقَلَّ بِرَدِّهَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ فَالظَّاهِرُ أَنَّ لِلْمُسْتَأْجِرِ تَكْلِيفَهُ رَدَّهَا إلَى الْمَكَانِ الْمَنْقُولِ إلَيْهِ أَوَّلًا اهـ ثُمَّ
قَالَ فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَلِلْمُسْتَأْجِرِ مُطَالَبَتُهُ بِالْبَدَلِ لَهَا فِي الْحَالِ لِلْحَيْلُولَةِ إلَخْ اهـ.
(قَوْلُهُ فَكَمَا لَوْ كَالَ بِنَفْسِهِ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر
قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فَعَلَيْهِ أُجْرَةُ حَمْلِهَا وَالضَّمَانُ اهـ وَلَعَلَّ هَذَا أَعْنِي قَوْلَ الشَّارِحِ فَكَمَا لَوْ كَالَ بِنَفْسِهِ إلَخْ إذَا سَيَّرَهَا هُوَ
لَا إذَا سَيَّرَهَا الْمُؤَجِّرُ وَإِلَّا فَلَا أَثَرَ لِتَحْمِيلِ الْمُسْتَأْجِرِ
(قَوْلُهُ فَكَمُسْتَعِيرٍ) قَدْ يُنَافِيهِ حَيْثُ دَلَّ عَلَى مِلْكِ الْمُؤَجِّرِ مَا زَادَ مِنْ مَنْفَعَتِهَا عَلَى مَا يَتَعَلَّقُ بِالْقَدْرِ الْوَاجِبِ وَجَوَازِ تَصَرُّفِهِ فِيهِ حَيْثُ كَانَ مُعِيرًا بِالنِّسْبَةِ لِلزِّيَادَةِ مَا صَرَّحُوا بِهِ مِنْ أَنَّ لِمُسْتَأْجِرِ الدَّابَّةِ مَنْعَ الْمُؤَجِّرِ مِنْ حَمْلِ شَيْءٍ عَلَيْهَا كَتَعْلِيقِ مِخْلَاةٍ؛ لِأَنَّهُ اسْتَحَقَّ جَمِيعَ مَنْفَعَتِهَا لِدَلَالَةِ هَذَا عَلَى عَدَمِ مِلْكِ الْمُؤَجِّرِ شَيْئًا مِنْ الْمَنْفَعَةِ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ تُمْنَعَ الْمُنَافَاةُ بِأَنَّ الْمُؤَجِّرَ مَلَكَ زَائِدَ الْمَنْفَعَةِ لَكِنَّهُ مَمْنُوعٌ مِنْ التَّصَرُّفِ فِيهِ بِمَا يُزَاحِمُ حَقَّ الْمُسْتَأْجِرِ،
وَإِنْ لَمْ يَمْنَعْهُ مِنْ الْكُلِّيَّةِ
بِخِلَافِ التَّصَرُّفِ فِيهِ مَعَ الْمُسْتَأْجِرِ بِإِعَارَةٍ لِزِيَادَةٍ أَوْ نَحْوِهَا وَقَضِيَّتُهُ جَوَازُ إجَارَتِهَا لَهُ لِزِيَادَةٍ وَقَدْ يُلْتَزَمُ فَلْيُحَرَّرْ
(قَوْلُهُ إنْ تَلِفَتْ بِغَيْرِ الْمَحْمُولِ)
بِخِلَافِ مَا إذَا تَلِفَتْ بِهِ؛ لِأَنَّ هَذِهِ قَضِيَّةُ الْعَارِيَّةِ وَعَلَى هَذَا التَّفْصِيلِ يُحْمَلُ كَمَا قَالَهُ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ قَوْلُ الرَّوْضِ ضَمِنَ الْعَشَرَةَ أَيْضًا.
وَإِنْ لَمْ يَقُلْ لَهُ الْمُسْتَأْجِرُ شَيْئًا فَحُكْمُهُ مَذْكُورٌ فِي قَوْلِهِ: (وَلَوْ وَزَنَ الْمُؤَجِّرُ وَحَمَّلَ) الدَّابَّةَ (فَلَا أُجْرَةَ لِلزِّيَادَةِ) تَعَمَّدَ ذَلِكَ أَمْ لَا، عَلِمَ الْمُسْتَأْجِرُ بِالزِّيَادَةِ وَسَكَتَ أَمْ جَهِلَهَا لِعَدَمِ الْإِذْنِ فِي نَقْلِهَا، (وَلَا يَضْمَنُ) الْمُسْتَأْجِرُ الدَّابَّةَ (إنْ تَلِفَتْ) إذْ لَا يَدَ وَلَا تَعَدِّيَ، وَلِلْمُسْتَأْجِرِ مُطَالَبَةُ الْمُؤَجِّرِ بِرَدِّهَا إلَى الْمَنْقُولِ مِنْهُ، وَلَيْسَ لِلْمُؤَجِّرِ رَدُّهَا دُونَ رِضَاهُ، وَلَهُ مُطَالَبَتُهُ بِالْبَدَلِ لِلْحَيْلُولَةِ،
فَلَوْ غَرِمَ لَهُ بَدَلَهَا ثُمَّ رَدَّهَا إلَى مَكَانِهَا اسْتَرَدَّهُ وَرَدَّهَا إلَيْهِ،
وَلَوْ كَالَ الْمُؤَجِّرُ وَحَمَلَ الْمُسْتَأْجِرُ، فَكَمَا لَوْ كَالَ بِنَفْسِهِ وَحَمَلَ، سَوَاءٌ أَكَانَ عَالِمًا بِالزِّيَادَةِ أَمْ لَا؟
وَلَوْ وَضَعَ الْمُسْتَأْجِرُ الْمِائَةَ وَالْعَشَرَةَ عَلَى الدَّابَّةِ فَسَيَّرَهَا الْمُؤَجِّرُ فَكَمَا لَوْ حَمَّلَهَا الْمُؤَجِّرُ،
وَلَوْ كَالَ أَجْنَبِيٌّ وَحَمَلَ بِلَا إذْنٍ فِي الزِّيَادَةِ فَهُوَ غَاصِبٌ لِلزَّائِدِ وَعَلَيْهِ أُجْرَتُهُ لَلْمُؤَجِّرِ وَرَدُّهُ إلَى الْمَكَانِ الْمَنْقُولِ مِنْهُ إنْ طَالَبَهُ الْمُسْتَأْجِرُ، وَعَلَيْهِ ضَمَانُ الدَّابَّةِ عَلَى التَّفْصِيلِ الْمَذْكُورِ فِي الْمُسْتَأْجِرِ مِنْ غَيْبَةِ صَاحِبِهَا وَحَضْرَتِهِ عَلَى مَا مَرَّ،
وَإِنْ حَمَلَ بَعْدَ كَيْلِ الْأَجْنَبِيِّ الْمِائَةَ وَالْعَشَرَةَ أَحَدُ الْمُتَكَارِيَيْنِ فَفِيهِ التَّفْصِيلُ السَّابِقُ بَيْنَ الْغَرَرِ وَعَدَمِهِ،
وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي الزِّيَادَةِ أَوْ قَدْرِهَا فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُكْتَرِي بِيَمِينِهِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الزِّيَادَةِ،
وَلَوْ وُجِدَ الْمَحْمُولُ عَلَى الدَّابَّةِ نَاقِصًا عَنْ الْمَشْرُوطِ نَقْصًا يُؤَثِّرُ، وَقَدْ كَالَهُ الْمُؤَجِّرُ حُطَّ قِسْطُهُ مِنْ الْأُجْرَةِ إنْ كَانَتْ الْإِجَارَةُ فِي الذِّمَّةِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَفِ بِالْمَشْرُوطِ،
وَكَذَا إنْ كَانَتْ إجَارَةَ عَيْنٍ وَلَمْ يَعْلَمْ الْمُسْتَأْجِرُ النَّقْصَ،
فَإِنْ عَلِمَهُ لَمْ يُحَطَّ شَيْءٌ مِنْ الْأُجْرَةِ؛ لِأَنَّ التَّمْكِينَ مِنْ الِاسْتِيفَاءِ قَدْ حَصَلَ، وَذَلِكَ كَافٍ فِي تَقْرِيرِ الْأُجْرَةِ.
أَمَّا النَّقْصُ الَّذِي لَا يُؤَثِّرُ كَاَلَّذِي يَقَعُ بِهِ التَّفَاوُتُ بَيْنَ الْكَيْلَيْنِ أَوْ الْوَزْنَيْنِ فَلَا عِبْرَةَ بِهِ.
وَلَمْ يَقُلْ لَهُ الْمُسْتَأْجِرُ شَيْئًا فَحُكْمُهُ كَمَا ذَكَرَهُ فِي قَوْلِهِ : (وَلَوْ وَزَنَ الْمُؤَجِّرُ وَحَمَّلَ) بِالتَّشْدِيدِ (فَلَا أُجْرَةَ لِلزِّيَادَةِ) لِعَدَمِ الْإِذْنِ فِي نَقْلِهَا. (وَلَا ضَمَانَ إنْ تَلِفَتْ) بِذَلِكَ الدَّابَّةُ سَوَاءٍ غَلِطَ الْمُؤَجِّرُ أَمْ لَا، وَسَوَاءً جَهِلَ الْمُسْتَأْجِرُ الزِّيَادَةَ أَمْ عَلِمَهَا وَسَكَتَ.
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (وَلَوْ وَزَنَ الْمُؤَجِّرُ وَحَمَلَ) أَوْ حَمَلَ بِلَا وَزْنٍ أَوْ سَبْرٍ بَعْدَ الْوَضْعِ كَمَا تَقَدَّمَ سَوَاءٌ وَزَنَ الْمُسْتَأْجِرُ أَوْ لَا، فَلَا أُجْرَةَ لِلزِّيَادَةِ وَلَا ضَمَانَ لِلدَّابَّةِ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ.
قَوْلُهُ: (لِعَدَمِ الْإِذْنِ فِي نَقْلِهَا) فَيَجِبُ عَلَى الْمُؤَجِّرِ رَدُّ الزِّيَادَةِ لِمَحَلِّهَا وَعَلَيْهِ ضَمَانُهَا لَوْ تَلِفَتْ.
قَوْلُهُ: (وَسَكَتَ) فَإِنْ قَالَ لَهُ الْمُسْتَأْجِرُ احْمِلْ هَذِهِ الزِّيَادَةَ فَمُسْتَعِيرٌ، وَيَضْمَنُ الْقِسْطَ إنْ تَلِفَتْ بِغَيْرِ الْحَمْلِ، وَلَا أُجْرَةَ لِلزَّائِدِ وَلَوْ نَقَصَ الْمَحْمُولُ بِمَا يَقَعُ بَيْنَ الْكَيْلَيْنِ مَثَلًا، لَمْ يُؤَثِّرْ أَوْ بِأَكْثَرَ مِنْهُ حَطَّ قِسْطَهُ مِنْ الْأُجْرَةِ فِي إجَارَةِ الذِّمَّةِ،
وَفِي إجَارَةِ الْعَيْنِ أَيْضًا إنْ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ الْمُسْتَأْجِرُ،
وَلَوْ سَخَّرَ دَابَّةً وَصَاحِبَهَا فَقَبْلَ اسْتِعْمَالِهَا لَا ضَمَانَ لَوْ تَلِفَتْ وَبَعْدَهُ عَارِيَّةٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ صَاحِبُهَا مَعَهَا فَغَصْبٌ وَلَوْ اخْتَلَفَا فِي الزِّيَادَةِ أَوْ قَدْرِهَا صُدِّقَ الْمُنْكِرُ وَلَوْ تَبَرَّأَ كُلٌّ مِنْهُمَا مِنْ الزِّيَادَةِ تُرِكَتْ فِي يَدِ مَنْ هِيَ فِي يَدِهِ.
تَنْبِيهٌ: لَوْ أَكْرَى مَوْضِعًا يَضَعُ فِيهِ شَيْئًا كَحَبٍّ مُعَيَّنٍ فَوَضَعَ أَكْثَرَ مِنْهُ فَإِنْ كَانَ أَرْضًا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ لِعَدَمِ الضَّرَرِ، وَإِلَّا كَغَرْفَةٍ فَطَرِيقَانِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ يَضْمَنُ أُجْرَةَ الْمِثْلِ لِلْكُلِّ،
وَالثَّانِي التَّخْيِيرُ بَيْنَ الْمُسَمَّى وَأُجْرَةِ الْمِثْلِ لَهُ وَالْقِيَاسُ الْأَوَّلُ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَحَمَلَ) خَرَجَ مَا لَوْ حَمَلَ الْمُسْتَأْجِرُ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ عَلِمَ أَوْ جَهِلَ.
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (ولو وزن المؤجر وحمل .. فلا أجرة للزيادة) سواء تعمد ذلك أم جهله؛ لأنه لم يأذن في نقل الزيادة، وله مطالبة المؤجر بردها إلى الموضع المنقول منه، وليس للمؤجر أن يردها دون رضاه،
فلو اختلفا في قدر الزيادة أو أصلها .. فالقول قول المنكر.
قال: (ولا ضمان) أي: على المستأجر (إن تلف)؛ لأنه لم يتعد وليست له يد وله مطالبة المؤجر برد الزيادة إلى موضع المنقول منه.
فرع:
اكترى اثنان دابة وركباها، فارتدفها ثالث بغير إذنهما فتلفت .. ففيما يلزم المرتدف أوجه: أصحها عند المصنف: ثلثها.
والثاني: نصفها.
والثالث: يقسط على أوزانهم، فيلزمه حصة وزنه، وصححه ابن أبي عصرون والشيخ.
ولو سخر رجلاً على بهيمة فتلفت البهيمة في يده .. لا يضمنها؛ لأنها في يد صاحبها.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.