ولو قال: وقفت هذا سنة فباطل
Its commentaries
(وَلَوْ قَالَ وَقَفْت هَذَا) عَلَى الْفُقَرَاءِ أَوْ عَلَى مَسْجِدٍ مَثَلًا (سَنَةً) مَثَلًا (فَبَاطِلٌ) وَقْفُهُ لِفَسَادِ الصِّيغَةِ، إذْ وَضْعُهُ عَلَى التَّأْبِيدِ وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ طَوِيلُ الْمُدَّةِ وَقَصِيرُهَا.
نَعَمْ يَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ لَوْ وَقَفَهُ عَلَى الْفُقَرَاءِ أَلْفَ سَنَةٍ أَوْ نَحْوَهَا مِمَّا يَبْعُدُ بَقَاءُ الدُّنْيَا إلَيْهِ صَحَّ كَمَا بَحَثَهُ الزَّرْكَشِيُّ كَالْأَذْرَعِيِّ لِأَنَّ الْقَصْدَ مِنْهُ التَّأْبِيدُ دُونَ حَقِيقَةِ التَّأْقِيتِ، وَلَا أَثَرَ لِتَأْقِيتِ الِاسْتِحْقَاقِ كَعَلَى زَيْدٍ سَنَةً ثُمَّ عَلَى الْفُقَرَاءِ.
أَوْ إلَّا أَنْ يُولَدَ لِي وَلَدٌ كَمَا نَقَلَهُ الْبُلْقِينِيُّ عَنْ الْخُوَارِزْمِيَّ، وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ الصَّبَّاغِ وَجَرَى عَلَيْهِ فِي الْأَنْوَارِ.
وَلَا لِلتَّأْقِيتِ الضِّمْنِيِّ فِي مُنْقَطِعِ الْآخِرِ الْمَذْكُورِ فِي قَوْلِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: كَمَا بَحَثَهُ الزَّرْكَشِيُّ) قَدْ يُشْكِلُ عَلَى هَذَا مَا قَالُوهُ فِي الْبَيْعِ وَالنِّكَاحِ مِنْ عَدَمِ الصِّحَّةِ فِيهِمَا، إلَّا أَنْ يُقَالَ: الْوَقْفُ لِكَوْنِ الْمَقْصُودِ مِنْهُ الْقُرْبَةَ الْمَحْضَةَ نَظَرُوا لِمَا يُقْصَدُ مِنْ اللَّفْظِ دُونَ مَدْلُولِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَ) لَمَّا تَمَّمَ الْكَلَامَ عَلَى أَرْكَانِهِ الْأَرْبَعَةِ شَرَعَ فِي ذِكْرِ شُرُوطِهِ وَهِيَ التَّأْبِيدُ وَالتَّنْجِيزُ وَبَيَانُ الْمَصْرِفِ وَالْإِلْزَامُ فَحِينَئِذٍ (لَوْ قَالَ وَقَفْتُ هَذَا) عَلَى الْفُقَرَاءِ (سَنَةً) مَثَلًا (فَبَاطِلٌ) وَقْفُهُ لِفَسَادِ الصِّيغَةِ؛ لِأَنَّ وَضْعَهُ عَلَى التَّأْبِيدِ نَعَمْ إنْ أَشْبَهَ التَّحْرِيرَ كَجَعَلْتُهُ مَسْجِدًا سَنَةً صَحَّ مُؤَبَّدًا كَمَا قَالَهُ الْإِمَامُ وَتَبِعَهُ غَيْرُهُ وَلَا أَثَرَ لِلتَّأْقِيتِ الصَّرِيحِ بِمَا لَا يَحْتَمِلُ بَقَاءَ الدُّنْيَا إلَيْهِ كَمَا بَحَثَهُ الزَّرْكَشِيُّ كَالْأَذْرَعِيِّ؛ لِأَنَّ الْقَصْدَ مِنْهُ التَّأْبِيدُ لَا حَقِيقَةَ التَّأْقِيتِ وَلَا لِتَأْقِيتِ الِاسْتِحْقَاقِ كَعَلَى زَيْدٍ سَنَةً ثُمَّ عَلَى الْفُقَرَاءِ أَوْ إلَّا أَنْ يَلِدَ لِي وَلَدٌ وَلَا لِلتَّأْقِيتِ الضِّمْنِيِّ فِي مُنْقَطِعِ الْآخِرِ الْمَذْكُورِ فِي قَوْلِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: عَلَى الْفُقَرَاءِ) إلَى قَوْلِهِ وَلَا أَثَرَ فِي الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: نَعَمْ إنْ أَشْبَهَ التَّحْرِيرَ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي
(تَنْبِيهٌ) مَا ذُكِرَ مَحَلُّهُ فِيمَا لَا يُضَاهِي التَّحْرِيرَ،
أَمَّا مَا يُضَاهِيهِ كَالْمَسْجِدِ وَالْمَقْبَرَةِ وَالرِّبَاطِ كَقَوْلِهِ جَعَلْته مَسْجِدًا سَنَةً فَإِنَّهُ يَصِحُّ مُؤَبَّدًا كَمَا لَوْ ذَكَرَ فِيهِ شَرْطًا فَاسِدًا قَالَهُ الْإِمَامُ وَتَبِعَهُ غَيْرُهُ أَيْ وَهُوَ لَا يَفْسُدُ بِالشَّرْطِ الْفَاسِدِ. اهـ.
وَفِي سم بَعْدَ ذِكْرِ مِثْلِهَا عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ مَا نَصُّهُ وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ اسْتِثْنَاءُ مَا يُضَاهِي التَّحْرِيرَ أَيْضًا مِمَّا سَيَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَلَوْ وَقَفَ بِشَرْطِ الْخِيَارِ بَطَلَ عَلَى الصَّحِيحِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: إنْ أَشْبَهَ التَّحْرِيرَ) أَيْ بِأَنْ تَظْهَرَ فِيهِ الْقُرْبَةُ. اهـ. بُجَيْرِمِيٌّ عَنْ الْحَلَبِيِّ
(قَوْلُهُ: صَحَّ إلَخْ) وِفَاقًا لِلْأَسْنَى وَالْمُغْنِي وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ: وَلَا أَثَرَ) إلَى قَوْلِهِ أَيْ بِبَلَدِ الْمَوْقُوفِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ أَوْ بِوَكِيلِهِ عَنْ نَفْسِهِ وَقَوْلُهُ: عَلَى الْمَنْقُولِ خِلَافًا لِلتَّاجِ
(قَوْلُهُ: وَلَا أَثَرَ لِلتَّأْقِيتِ الصَّرِيحِ إلَخْ)
فَلَوْ وَقَفَهُ عَلَى الْفُقَرَاءِ أَلْفَ سَنَةٍ أَوْ نَحْوَهَا مِمَّا يَبْعُدُ بَقَاءُ الدُّنْيَا إلَيْهِ صَحَّ اهـ نِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ: كَمَا بَحَثَهُ الزَّرْكَشِيُّ إلَخْ) قَدْ يُشْكِلُ عَلَى ذَلِكَ مَا قَالُوهُ فِي الْبَيْعِ وَالنِّكَاحِ مِنْ عَدَمِ الصِّحَّةِ فِيهِمَا إلَّا أَنْ يُقَالَ: الْوَقْفُ لِكَوْنِ الْمَقْصُودِ مِنْهُ الْقُرْبَةُ الْمَحْضَةُ نَظَرُوا لِمَا يُقْصَدُ مِنْ اللَّفْظِ دُونَ مَدْلُولِهِ. اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ: وَلَا لِتَأْقِيتِ إلَخْ) عُطِفَ عَلَى لِلتَّأْقِيتِ
(قَوْلُهُ: نَعَمْ إنْ أَشْبَهَ التَّحْرِيرَ إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ،
أَمَّا مَا يُضَاهِيهِ أَيْ التَّحْرِيرِ كَقَوْلِهِ جَعَلْتُهُ مَسْجِدًا سَنَةً فَيَصِحُّ مُؤَبَّدًا كَمَا لَوْ ذَكَرَ فِيهِ شَرْطًا فَاسِدًا قَالَهُ الْإِمَامُ وَتَبِعَهُ غَيْرُهُ اهـ وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ اسْتِثْنَاءُ مَا يُضَاهِي التَّحْرِيرَ أَيْضًا مِمَّا سَيَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَلَوْ وَقَفَ بِشَرْطِ الْخِيَارِ بَطَلَ عَلَى الصَّحِيحِ
ثُمَّ عَلَى مَنْ لَا يَنْقَرِضُ كَزَيْدٍ ثُمَّ الْفُقَرَاءُ فَلَا يَصِحُّ تَأْقِيتُ الْوَقْفِ كَمَا تَضَمَّنَهُ قَوْلُهُ: (وَلَوْ قَالَ: وَقَفْت هَذَا) عَلَى كَذَا (سَنَةً) مَثَلًا (فَبَاطِلٌ) هَذَا الْوَقْفُ لِفَسَادِ الصِّيغَةِ.
فَإِنْ أَعْقَبَهُ بِمَصْرِفٍ كَوَقَفْتُهُ عَلَى زَيْدٍ سَنَةً ثُمَّ عَلَى الْفُقَرَاءِ صَحَّ، وَرُوعِيَ فِيهِ شَرْطُ الْوَاقِفِ كَمَا نَقَلَهُ الْبُلْقِينِيُّ عَنْ الْخُوَارِزْمِيِّ.
تَنْبِيهٌ مَا ذَكَرَ مَحَلُّهُ فِيمَا لَا يُضَاهِي التَّحْرِيرَ.
أَمَّا مَا يُضَاهِيهِ كَالْمَسْجِدِ وَالْمَقْبَرَةِ وَالرِّبَاطِ كَقَوْلِهِ: جَعَلْته مَسْجِدًا سَنَةً فَإِنَّهُ يَصِحُّ مُؤَبَّدًا كَمَا لَوْ ذَكَرَ فِيهِ شَرْطًا فَاسِدًا، قَالَهُ الْإِمَامُ وَتَبِعَهُ غَيْرُهُ: أَيْ وَهُوَ لَا يَفْسُدُ بِالشَّرْطِ الْفَاسِدِ
(وَلَوْ قَالَ وَقَفْت هَذَا سَنَةً فَبَاطِلٌ) ؛ لِأَنَّ شَأْنَ الْوَقْفِ التَّأْبِيدُ.
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (سَنَةً) أَيْ مَثَلًا نَعَمْ إنْ قَالَ أَلْفَ سَنَةٍ، أَوْ بَقَاءَ الدُّنْيَا صَحَّ؛ لِأَنَّ مَقْصُودَهُ التَّأْبِيدُ،
وَكَذَا إنْ قَالَ جَعَلْته مَسْجِدًا سَنَةً فَيَصِحُّ وَيَلْغُو ذِكْرُ السَّنَةِ وَيَكُونُ مُؤَبَّدًا.
قَوْلُهُ: (فَبَاطِلٌ) نَعَمْ إنْ عَقَّبَهُ بِمَصْرِفٍ عَامٍّ كَوَقَفْتُهُ عَلَى زَيْدٍ سَنَةً ثُمَّ عَلَى الْفُقَرَاءِ لَمْ يَبْطُلْ.
فَرْعٌ: أَفْتَى ابْنُ الصَّلَاحِ بِأَنَّ مَنْ وَقَفَ كَذَا لِمَنْ يَقْرَأُ عَلَى قَبْرِهِ فَمَاتَ وَلَمْ يُعْرَفْ قَبْرُهُ أَنَّ الْوَقْفَ يَبْطُلُ لَكِنْ سَيَأْتِي مَا يُخَالِفُهُ.
Says nothing on this mas’ala.
قال: (ولو قال: وقفت هذا سنة .. فباطل) ، لما أنهى الكلام في الأركان الأربعة .. شرع يتكلم في الشروط، وهي أربعة أيضاً.
الأول: التأبيد؛ بأن يقف على من لا ينقرض كالفقراء والمساكين، أو على من ينقرض ثم على من لا ينقرض كقوله: وقفت على ولدي ثم على الفقراء، أو على زيد ثم عقبه ثم الفقراء والمساجد والربط والقناطر،
فإن عين مساجد وقناطر .. فوجهان،
وفي معنى الفقراء: العلماء على الأصح،
وفي (فتاوى القفال) خلافه؛ لأنهم قد ينقطعون،
فإن أقت .. بطل، وقال ابن سريج: يصح وينتهي بانتهاء المدة، وادعى الجيلي: أنه أصح في أكثر الكتب.
قال الإمام: وحقيقة هذا أنه عارية لازمة، وبالغ في تزييفه وقال: لا يحل الاعتداد به، ولا يسوغ إلحاقه بالوجوه الضعيفة.
والثالث: يلغى التأقيت ويصح الوقف مؤبداً، وهذا نظير ما إذا قال:(أعمرتك هذه الدار مدة عمري) على رأي.
والرابع: أن الوقف الذي لا يشترط فيه القبول لا يفسد بالتأقيت كالعتق، والذي يشترط فيه يفسد به.
كل هذا في التأقيت الصريح،
أما الضمني- وهو منقطع الآخر والوسط- فالمذهب صحته.
قال الشيخ: قوله: وقفته سنة .. فيه تأقيت فقط، وقوله: وقفته على زيد سنة، وسكت .. فيه تأقيت وسكوت عن المصرف، فللبطلان سببان،
فإن ذكر مصرفاً؛ بأن قال: على زيد سنة وبعدها على الفقراء .. صح بلا خلاف؛ لوجود الدوام كما أشار إليه ابن الصباغ وصاحب (الكافي) وغيرهما.
هذا فيما لا يضاهي التحرير،
أما ما يضاهيه كقوله: جعلته مسجداً سنة .. فظاهر إطلاقهم: أنه كذلك، لكن نقل الإمام عن المذهب: أنه لا يبطل بالتأقيت، بل يتأبد كما لو ذكر فيه شرطاً فاسداً.
ومقتضى إطلاقهم: أنه لا فرق بين المدة الطويلة والقصيرة، ويمكن أن يقال: إن التأقيت بما لا يحتمل بقاء الدنيا إليه كألف سنة يصح؛ لأن القصد منه التأبيد لا حقيقة التأقيت.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.