وفوائده كثمرة وصوف ولبين
Its commentaries
(وَ) يَمْلِكُ (فَوَائِدَهُ) أَيْ الْمَوْقُوفُ (كَثَمَرَةٍ) وَمِنْ ثَمَّ لَزِمَهُ زَكَاتُهَا كَمَا مَرَّ بِقَيْدِهِ فِي بَابِهَا،
وَمِثْلُهَا غُصْنٌ وَوَرَقُ تُوتٍ اُعْتِيدَ قَطْعُهُمَا أَوْ شَرَطَ وَلَمْ يُؤَدِّ قَطْعُهُ لِمَوْتِ أَصْلِهِ، وَالثَّمَرَةُ الْمَوْجُودَةُ حَالَ الْوَقْفِ لِلْوَاقِفِ إنْ كَانَتْ مُؤَبَّرَةً، وَإِلَّا فَقَوْلَانِ أَرْجَحُهُمَا أَنَّهَا مَوْقُوفَةٌ كَالْحَمْلِ الْمُقَارَنِ.
وَذَكَرَ الْقَاضِي فِي فَتَاوِيهِ أَنَّهُ لَوْ مَاتَ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ وَقَدْ بَرَزَتْ ثَمَرَةُ النَّخْلِ فَهِيَ مِلْكُهُ، أَوْ وَقَدْ حُمِلَتْ الْمَوْقُوفَةُ فَالْحَمْلُ لَهُ، أَوْ وَقَدْ زُرِعَتْ الْأَرْضُ فَالزَّرْعُ لِذِي الْبَذْرِ،
فَإِنْ كَانَ الْبَذْرُ لَهُ فَهُوَ لِوَرَثَتِهِ وَلِمَنْ بَعْدَهُ أُجْرَةُ بَقَائِهِ فِي الْأَرْضِ، وَأَفْتَى جَمْعٌ مُتَأَخِّرُونَ فِي نَخْلٍ وُقِفَ مَعَ أَرْضِهِ ثُمَّ حَدَثَ مِنْهَا وَدْيٌ بِأَنْ تِلْكَ الْوُدِّيَّةَ خَارِجَةٌ مِنْ أَصْلِ النَّخْلِ جُزْءٌ مِنْهَا فَلَهَا حُكْمُ أَغْصَانِهَا، وَسَبَقَهُمْ لِنَحْوِ ذَلِكَ السُّبْكِيُّ فَإِنَّهُ أَفْتَى فِي أَرْضِ وَقْفٍ وَبِهَا شَجَرُ مَوْزٍ فَزَالَتْ بَعْدَ أَنْ نَبَتَ مِنْ أُصُولِهَا فِرَاخٌ،
وَفِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ كَذَلِكَ وَهَكَذَا بِأَنَّ الْوَقْفَ يَنْسَحِبُ عَلَى كُلِّ مَا نَبَتَ مِنْ تِلْكَ الْفِرَاخِ الْمُتَكَرِّرَةِ مِنْ غَيْرِ احْتِيَاجٍ إلَى إنْشَائِهِ، وَإِنَّمَا اُحْتِيجَ لَهُ فِي بَدَلِ عَبْدٍ قُتِلَ لِفَوَاتِ الْمَوْقُوفِ بِالْكُلِّيَّةِ (وَصُوفٍ) وَشَعْرٍ وَوَبَرٍ وَرِيشٍ وَبَيْضٍ (وَلَبَنٍ وَكَذَا الْوَلَدُ) الْحَادِثُ بَعْدَ الْوَقْفِ مِنْ مَأْكُولٍ وَغَيْرِهِ كَوَلَدِ أَمَةٍ مِنْ نِكَاحٍ أَوْ زِنًا
(قَوْلُهُ: وَلَمْ يُؤَدِّ قَطْعُهُ إلَخْ) ظَاهِرُهُ رُجُوعُهُ إلَى أَوْ شَرَطَ أَيْضًا اهـ سم عَلَى حَجّ، وَهُوَ ظَاهِرٌ لِأَنَّ الْعَمَلَ بِالشَّرْطِ إنَّمَا يَجِبُ حَيْثُ لَمْ يَمْنَعْ مِنْهُ مَانِعٌ.
(قَوْلُهُ: إنْ كَانَتْ مُؤَبَّرَةً) لَوْ صَرَّحَ بِإِدْخَالِ الْمُؤَبَّرَةِ فِي الْوَقْفِ هَلْ يَصِحُّ تَبَعًا لِلشَّجَرَةِ، وَعَلَيْهِ هَلْ يُشْتَرَطُ فِيهِ أَنْ يَتَّحِدَ عَقْدُ الْوَقْفِ وَيَتَأَخَّرَ وَقْفُ الثَّمَرَةِ؟ فِيهِ نَظَرٌ،
وَقَالَ م ر: يَصِحُّ وَيُشْتَرَطُ مَا ذُكِرَ فَلِيُرَاجَعْ اهـ سم عَلَى حَجّ.
(قَوْلُهُ: مَوْقُوفَةٌ كَالْحَمْلِ) لَمْ يُبَيِّنْ حُكْمَهَا حِينَئِذٍ وَأَنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ أَخْذَ عَيْنِ الْوَقْفِ فَمَاذَا يَفْعَلُ بِهَا؟ وَيَحْتَمِلُ أَنَّهَا تُبَاعُ وَيَشْتَرِي بِثَمَنِهَا شَجَرَةً أَوْ شِقْصًا وَيُوقَفُ كَالْأَصْلِ،
وَكَذَا يُقَالُ فِي نَظِيرِ ذَلِكَ فَفِي الْبَيْضِ إذَا شَمَلَهُ الْوَقْفُ يَشْتَرِي بِهِ دَجَاجَةً أَوْ شِقْصَهَا وَفِي اللَّبَنِ كَذَلِكَ يَشْتَرِي بِهِ شَاةً أَوْ شِقْصَهَا.
وَأَمَّا الصُّوفُ فَيُمْكِنُ الِانْتِفَاعُ بِهِ مَعَ بَقَاءِ عَيْنِهِ فَلَا يَبْعُدُ امْتِنَاعُ بَيْعِهِ وَيُنْتَفَعُ بِعَيْنِهِ ثُمَّ يُحْتَمَلُ جَوَازُ غَزْلِهِ وَنَسْجِهِ وَالِانْتِفَاعِ بِهِ مَنْسُوجًا فَلِيُتَأَمَّلْ اهـ سم عَلَى حَجّ.
[فَائِدَةٌ] الْمَوْقُوفُ عَلَى الْمَدَارِسِ أَوْ عَلَى نَحْوِ الْأَوْلَادِ وَشَرَطَ الْوَاقِفُ تَقْسِيطَهُ عَلَى الْمُدَّةِ فَهُنَا تُقَسَّطُ الْغَلَّةُ كَالثَّمَرَةِ عَلَى الْمُدَّةِ فَيُعْطِي مِنْهُ وَرَثَةُ مَنْ مَاتَ قِسْطَ مَا بَاشَرَهُ أَوْ عَاشَهُ وَإِنْ لَمْ تُوجَدْ الْغَلَّةُ إلَّا بَعْدَ مَوْتِهِ اهـ حَجّ
(قَوْلُهُ: فَالْحَمْلُ لَهُ) أَيْ حَيْثُ كَانَ الْبَطْنُ الَّذِي انْتَقَلَ إلَيْهِ غَيْرَ الْوَارِثِ.
أَمَّا هُوَ فَتَسْقُطُ الْأُجْرَةُ عَنْهُ.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ كَانَ الْبَذْرُ لَهُ) أَيْ وَإِنْ كَانَ لِغَيْرِهِ فَالزَّرْعُ لَهُ وَعَلَيْهِ الْأُجْرَةُ،
فَإِنْ كَانَ النَّاظِرُ قَبَضَهَا وَدَفَعَا لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ لِاسْتِحْقَاقِهِ إيَّاهَا رَجَعَ عَلَى تَرِكَتِهِ بِقِسْطِ مَا بَقِيَ مِنْ الْمُدَّةِ.
Says nothing on this mas’ala.
(وَ) يَمْلِكُ (فَوَائِدَهُ) أَيْ: الْمَوْقُوفِ (كَثَمَرَةٍ) وَمِنْ ثَمَّ لَزِمَهُ زَكَاتُهَا كَمَا مَرَّ بِقَيْدِهِ فِي بَابِهَا وَمِنْهَا غُصْنٌ وَوَرَقُ تُوتٍ اُعْتِيدَ قَطْعُهُمَا أَوْ شُرِطَ وَلَمْ يُؤَدِّ قَطْعُهُ لِمَوْتِ أَصْلِهِ، وَالثَّمَرَةُ الْمَوْجُودَةُ حَالَ الْوَقْفِ إنْ تَأَبَّرَتْ فَهِيَ لِلْوَاقِفِ وَإِلَّا شَمَلَهَا الْوَقْفُ عَلَى الْأَوْجَهِ نَظِيرَ مَا مَرَّ فِي الْبَيْعِ أَنَّ الْمُؤَبَّرَةَ لِلْبَائِعِ وَغَيْرَهَا لِلْمُشْتَرِي وَيُلْحَقُ بِالتَّأْبِيرِ هُنَا مَا أُلْحِقَ بِهِ ثَمَّ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ثُمَّ رَأَيْت السُّبْكِيَّ ذَكَرَ نَحْوَ ذَلِكَ فَقَالَ فِيمَنْ وَقَفَ كَرْمًا بِهِ حِصْرِمٌ وَمَاتَ أَنَّ الْحِصْرِمَ لِوَرَثَتِهِ؛
لِأَنَّهُ أَوْلَى بِهِ مِنْ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِمْ وَيُؤَيِّدُ الْقِيَاسَ أَيْضًا تَصْحِيحُ الْأَذْرَعِيِّ أَنَّهُ لَوْ وَقَفَ شَجَرَةً أَوْ جِدَارًا لَمْ يَدْخُلْ مَقَرُّهُمَا.
وَبِهِ صَرَّحَ الْقَفَّالُ فِي الْأُولَى قَالَ أَعْنِي الْأَذْرَعِيَّ وَرَأَيْت مَنْ صَحَّحَ دُخُولَهُ أَيْ: كَمَا وَجْهٌ فِي الْبَيْعِ وَإِذَا قُلْنَا إنَّ مَا هُنَا كَالْبَيْعِ يَأْتِي هُنَا نَطِيرُ مَا فِي الْأَنْوَارِ وَغَيْرِهِ،
ثُمَّ إنَّ الْبَائِعَ يُصَدَّقُ فِي أَنَّ الْبَيْعَ وَقَعَ بَعْدَ نَحْوِ التَّأْبِيرِ، أَوْ وَضْعِ الْحَمْلِ أَيْ:؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ مِلْكِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُعَارِضَهُ شَيْءٌ فَلَا نَظَرَ حِينَئِذٍ لِيَدٍ وَلَا لِعَدَمِهَا خِلَافًا لِلْأَذْرَعِيِّ وَلِمَنْ نَازَعَ فِي أَصْلِ هَذَا الْحُكْمِ بِكَلَامِهِمْ فِي الْكِتَابَةِ مَعَ وُضُوحِ الْفَرْقِ كَمَا ذَكَرْته فِي شَرْحِ الْعُبَابِ فَحِينَئِذٍ يُصَدَّقُ الْوَاقِفُ أَنَّ الْوَقْفَ وَقَعَ بَعْدَ نَحْوِ التَّأْبِيرِ لِلْأَصْلِ الْمَذْكُورِ،
وَلَوْ كَانَ الْبَعْضُ مُؤَبَّرًا فَقَطْ فَهَلْ يَجْرِي هُنَا مَا مَرَّ ثَمَّ مِنْ التَّبَعِيَّةِ أَوْ يُفَرَّقُ مَحَلُّ نَظَرٍ، وَالْأَوَّلُ أَقْرَبُ؛ لِأَنَّهُمْ عَلَّلُوا التَّبَعِيَّةَ ثَمَّ بِعُسْرِ الْإِفْرَادِ وَأَدَاءِ الشَّرِكَةِ إلَى التَّنَازُعِ لَا إلَى غَايَةٍ وَهَذَا مَوْجُودٌ هُنَا وَفِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا أَنَّ الْوَلَدَ مَثَلًا لَوْ كَانَ حَمْلًا وَانْفَصَلَ لَا يَسْتَحِقُّ مِنْ غَلَّةِ زَمَنِ حَمْلِهِ شَيْئًا؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ لَا يُسَمَّى وَلَدًا بَلْ مِمَّا حَدَثَ بَعْدَ انْفِصَالِهِ زَادَ فِي الرَّوْضَةِ أَنَّهُ يَتَفَرَّعُ عَلَى ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ كَانَ الْمَوْقُوفُ نَخْلَةً فَخَرَجَتْ ثَمَرَتُهَا قَبْلَ انْفِصَالِهِ لَا يَكُونُ لَهُ شَيْءٌ مِنْهَا كَذَا قَطَعَ بِهِ الْفُورَانِيُّ وَالْبَغَوِيُّ وَأَطْلَقَاهُ وَقَالَ الدَّارِمِيُّ فِي الثَّمَرَةِ الَّتِي أَطْلَعَتْ وَلَمْ تُؤَبَّرْ قَوْلَانِ هَلْ لَهَا حُكْمُ الْمُؤَبَّرَةِ فَتَكُونُ لِلْبَطْنِ الْأَوَّلِ أَمْ لَا فَتَكُونُ لِلثَّانِي وَهَذَانِ الْقَوْلَانِ يَجْرِيَانِ هُنَا انْتَهَى قَالَ الْبُلْقِينِيُّ، وَالصَّوَابُ مَا أَطْلَقَهُ الْفُورَانِيُّ وَالْبَغَوِيُّ فِي الْحَمْلِ وَقَالَ غَيْرُهُ أَيْ: مِنْ أَنَّ الْمُعْتَبَرَ فِي الثَّمَرَةِ وُجُودُهَا لَا تَأْبِيرُهَا وَمِمَّنْ قَطَعَ بِهِ الْقَاضِي فِي تَعْلِيقِهِ انْتَهَى وَفَرَّقَ أَعْنِي الْبُلْقِينِيَّ بَيْنَ مَسْأَلَةِ الْحَمْلِ وَمَسْأَلَةِ الْبَطْنَيْنِ لَكِنْ مِنْ حَيْثُ الْخِلَافُ لَا الْحُكْمُ كَمَا هُوَ الظَّاهِرُ مِنْ كَلَامِهِ وَيُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا وَمَا مَرَّ فِي الْبَيْعِ بِأَنَّ الْمُمَلَّكَ ثَمَّ صِيغَةٌ فَنَظَرَ لِمَا تَشْمَلُهُ عُرْفًا أَوْ شَرْعًا وَهُوَ غَيْرُ الْمُؤَبَّرِ، وَمَالًا وَهُوَ الْمُؤَبَّرُ وَالْمُمَلَّكُ هُنَا وَصْفٌ فَقَطْ فَنَظَرَ لِمَا يُقَارِنُ الْوَصْفَ وَهُوَ أَوَّلُ وُجُودِ نَحْوِ الثَّمَرَةِ وَهَذَا لِوُضُوحِهِ هُوَ الْحَامِلُ لِي عَلَى إلْحَاقِ الْوَقْفِ بِالْبَيْعِ بِالنِّسْبَةِ لِلْوَاقِفِ بِجَامِعِ مَا ذُكِرَ أَنَّ كُلًّا فِيهِ صِيغَةٌ مُمَلِّكَةٌ لَا بِالنِّسْبَةِ لِلْمُسْتَحِقِّينَ مَعَ بَعْضِهِمْ فَتَأَمَّلْهُ فَإِنَّهُ دَقِيقٌ مُهِمٌّ.
وَقَدْ سَبَقَ الْبُلْقِينِيَّ لِاعْتِمَادِ النَّظَرِ لِمُجَرَّدِ وُجُودِ الثَّمَرَةِ فِي صُورَةِ الْحَمْلِ وَالْبَطْنِ الْأَوَّلِ مَثَلًا السُّبْكِيُّ وَغَيْرُهُ فَمَتَى وُجِدَتْ قَبْلَ تَمَامِ انْفِصَالِ الْحَمْلِ تَأَبَّرَتْ أَوْ لَا لَمْ يَسْتَحِقَّ مِنْهَا شَيْئًا؛ لِأَنَّ بُرُوزَهَا سَبَقَ بُرُوزَهُ
بِخِلَافِ مَا إذَا بَرَزَتْ بَعْدَ بُرُوزِهِ وَإِنْ لَمْ تَتَأَبَّرْ فَإِنَّهُ يَسْتَحِقُّهَا كُلًّا أَوْ بَعْضًا،
وَكَذَا لَوْ وُجِدَتْ وَلَوْ طَلْعًا ثُمَّ مَاتَ الْمُسْتَحِقُّ فَتَنْتَقِلُ لِوَرَثَتِهِ لَا لِمَنْ بَعْدَهُ وَقَدْ أَطَالَ السُّبْكِيُّ الْكَلَامَ فِي تَقْرِيرِ هَذَا وَنَقَلَ مَا مَرَّ عَنْهُ عَنْ الْقَاضِي أَيْ: فِي تَعْلِيقِهِ كَمَا مَرَّ
وَأَمَّا الَّذِي فِي فَتَاوِيهِ فَهُوَ أَنَّ الْمَيِّتَ بَعْدَ خُرُوجِ الثَّمَرَةِ يَمْلِكُهَا إنْ كَانَتْ مِنْ غَيْرِ النَّخْلِ، أَوْ مِنْهُ وَتَأَبَّرَتْ وَإِلَّا فَوَجْهَانِ أَيْ: وَأَصَحُّهُمَا أَنَّهَا كَذَلِكَ قَالَ أَعْنِي السُّبْكِيَّ.
وَهَذَا الْفَرْعُ يَنْبَغِي الِاعْتِنَاءُ بِهِ فَإِنَّ الْبَلْوَى تَعُمُّ بِهِ، وَالنِّزَاعُ فِيهِ قَدْ يَكُونُ بَيْنَ الْبَطْنِ الثَّانِي وَوَرَثَةِ الْبَطْنِ الْأَوَّلِ مَثَلًا فِي وَقْفِ التَّرْتِيبِ وَبَيْنَ الْحَادِثِ، وَالْمَوْجُودُ فِي وَقْفِ التَّشْرِيكِ وَاَلَّذِي اقْتَضَاهُ نَظَرِي مُوَافَقَةُ الْجُمْهُورِ فِي أَنَّ الْمُعْتَبَرَ وُجُودُ الثَّمَرَةِ لَا تَأْبِيرُهَا،
ثُمَّ أَشَارَ لِلْفَرْقِ بَيْنَ مَا هُنَا وَالْبَيْعِ بِمَا يُوَافِقُ مَا فَرَّقْت بِهِ وَهُوَ أَنَّ التَّأْبِيرَ وَإِنْ اعْتَبَرَهُ الشَّرْعُ إلَّا أَنَّ الثَّمَرَةَ بِهِ تَصِيرُ كَعَيْنٍ أُخْرَى أَيْ: فَلَا يَتَنَاوَلُهَا نَحْوُ الْبَيْعِ إلَّا بِالنَّصِّ عَلَيْهَا وَقَبْلَهُ تَتْبَعُ الثَّمَرَةُ الرَّقَبَةَ أَيْ: فَيَتَنَاوَلُهَا الْبَيْعُ قَالَ فَلَيْسَ هَذَا مِمَّا نَحْنُ فِيهِ فِي شَيْءٍ أَيْ: لِمَا قَرَّرْته أَنَّ الْمَدَارَ هُنَا عَلَى مُجَرَّدِ تَعَلُّقِ الِاسْتِحْقَاقِ قَالَ: هَذَا كُلُّهُ فِي مَوْقُوفٍ لَا عَلَى عَمَلٍ وَلَا شَرْطَ لِلْوَاقِفِ فِيهِ وَإِلَّا كَاَلَّذِي عَلَى الْمَدَارِسِ أَوْ عَلَى نَحْوِ الْأَوْلَادِ وَشَرَطَ الْوَاقِفُ تَقْسِيطَهُ عَلَى الْمُدَّةِ فَهُنَا تُقَسَّطُ الْغَلَّةُ كَالثَّمَرَةِ عَلَى الْمُدَّةِ فَيُعْطَى مِنْهُ وَرَثَةُ مَنْ مَاتَ قِسْطُ مَا بَاشَرَهُ أَوْ عَاشَهُ وَإِنْ لَمْ تُوجَدْ الْغَلَّةُ إلَّا بَعْدَ مَوْتِهِ انْتَهَى وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ أَنَّ غَيْرَ الْمَوْجُودِ هُنَا لَا يَتْبَعُ الْمَوْجُودَ؛
لِأَنَّهُ لَا يَعْسُرُ إفْرَادُهُ بِخِلَافِهِ فِيمَا مَرَّ فَإِنْ اخْتَلَطَ وَلَمْ يَتَمَيَّزْ تَأَتَّى كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ هُنَا مَا مَرَّ آخِرَ الْأُصُولِ وَالثِّمَارِ مِنْ تَصْدِيقِ ذِي الْيَدِ،
وَلَوْ مَاتَ الْمُسْتَحِقُّ وَقَدْ حَمَلَتْ الْمَوْقُوفَةُ فَالْحَمْلُ لَهُ، أَوْ وَقَدْ زُرِعَتْ الْأَرْضُ فَالرَّيْعُ لِذِي الْبَذْرِ فَإِنْ كَانَ الْبَذْرُ لَهُ أَيْ: الْمُسْتَحِقِّ فَهُوَ لِوَرَثَتِهِ، وَلِمَنْ بَعْدَهُ أُجْرَةُ بَقَائِهِ فِي الْأَرْضِ أَوْ لِعَامِلِهِ وَجَوَّزْنَاهُ قَالَ الْغَزِّيِّ فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يُسَنْبِلَ اُتُّجِهَ أَنَّ الْحَاصِلَ مِنْ الْغَلَّةِ يُوَزَّعُ عَلَى الْمُدَدِ قَالَ غَيْرُهُ أَوْ بَعْدَ أَنْ سَنْبَلَ.
فَالْقِيَاسُ أَنَّهُ بَعْدَ الِاشْتِدَادِ كَبَعْدِ تَأْبِيرِ النَّخْلِ، أَوْ لِمَنْ آجَرَهُ أَنْ يَزْرَعَهُ بِطَعَامٍ مَعْلُومٍ اسْتَحَقَّ حِصَّةَ الْمَاضِي مِنْ الْمُدَّةِ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ وَأَفْتَى جَمْعٌ مُتَأَخِّرُونَ فِي نَخْلٍ وُقِفَ مَعَ أَرْضِهِ ثُمَّ حَدَثَ مِنْهَا وَدِيٌّ بِأَنَّ تِلْكَ الْوَدِيَّ الْخَارِجَةَ مِنْ أَصْلِ النَّخْلِ جُزْءٌ مِنْهَا فَلَهَا حُكْمُهَا كَأَغْصَانِهَا وَسَبَقَهُمْ لِنَحْوِ ذَلِكَ السُّبْكِيُّ فَإِنَّهُ أَفْتَى فِي أَرْضِ وَقْفٍ بِهَا شَجَرُ مَوْزٍ فَزَالَتْ بَعْدَ أَنْ نَبَتَ مِنْ أُصُولِهَا فِرَاخٌ، ثُمَّ كَذَلِكَ فِي الثَّانِيَةِ وَهَكَذَا بِأَنَّ الْوَقْفَ يَنْسَحِبُ عَلَى كُلِّ مَنْ نَبَتَ مِنْ تِلْكَ الْفِرَاخِ الْمُتَكَرِّرَةِ مِنْ غَيْرِ احْتِيَاجِ إلَى إنْشَائِهِ وَإِنَّمَا اُحْتِيجَ لَهُ فِي بَدَلِ عَبْدٍ قُتِلَ لِفَوَاتِ الْمَوْقُوفِ بِالْكُلِّيَّةِ (وَصُوفٍ) وَشَعَرٍ وَوَبَرٍ وَرِيشٍ وَبَيْضٍ (وَلَبَنٍ وَكَذَا الْوَلَدُ) الْحَادِثُ بَعْدَ الْوَقْفِ مِنْ مَأْكُولٍ وَغَيْرِهِ كَوَلَدِ أَمَةٍ مِنْ نِكَاحٍ أَوْ زِنًا
(قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ) إلَى قَوْلِهِ نَظِيرُ مَا مَرَّ فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ: غُصْنٌ) بِالتَّنْوِينِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَأَغْصَانُ خِلَافٍ وَنَحْوِهِ مِمَّا يُعْتَادُ قَطْعُهُ؛ لِأَنَّهَا كَالثَّمَرَةِ
بِخِلَافِ مَا لَا يُعْتَادُ قَطْعُهُ نَعَمْ إنْ شَرَطَ قَطْعَ الْأَغْصَانِ الَّتِي لَا يُعْتَادُ قَطْعُهَا مَعَ ثِمَارِهَا كَانَتْ لَهُ قَالَهُ الْإِمَامُ اهـ.
وَفِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَلَا يُخْفَى أَنَّ الْمَمْلُوكَ مِنْ فَوَائِدِ الْمَدَارِسِ وَنَحْوِهَا إنَّمَا هُوَ الِانْتِفَاعُ لَا الْمَنْفَعَةُ اهـ أَيْ: فَلَا يَجُوزُ إجَارَتُهَا وَلَا إعَارَتُهَا
(قَوْلُهُ: اُعْتِيدَ قَطْعُهُمَا) قَدْ يُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ وَقَفَ شَجَرَ الْأَثْلِ وَاعْتِيدَ قَطْعُهُ إلَى جُذُورِهِ الَّتِي تَنْبُتُ ثَانِيًا، أَوْ شَرَطَ ذَلِكَ كَانَ لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ الْقَطْعُ كَذَلِكَ لَكِنْ هَذَا فِي غَيْرِ الْمَوْجُودِ فِي حَالِ الْوَقْفِ كَأَنْ وَقَفَ جُذُورَ الْأَثْلِ،
أَمَّا الْمَوْجُودُ حَالَ الْوَقْفِ فَيَشْمَلُهُ أَخْذًا مِمَّا ذُكِرَ فِي الثَّمَرَةِ غَيْرِ الْمُؤَبَّرَةِ اهـ سم
(قَوْلُهُ وَلَمْ يُؤَدِّ قَطْعُهُ إلَخْ) ظَاهِرُهُ رُجُوعُهُ إلَى، أَوْ شَرَطَ أَيْضًا سم عَلَى حَجّ وَهُوَ ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّ الْعَمَلَ بِالشَّرْطِ إنَّمَا يَجِبُ حَيْثُ لَمْ يَمْنَعْ مِنْهُ مَانِعٌ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: إنْ تَأَبَّرَتْ فَهِيَ لِلْوَاقِفِ) لَوْ صَرَّحَ بِإِدْخَالِ الْمُؤَبَّرَةِ فِي الْوَقْفِ هَلْ يَصِحُّ تَبَعًا لِلشَّجَرَةِ وَعَلَيْهِ يُشْتَرَطُ فِيهِ أَنْ يَتَّحِدَ عَقْدُ الْوَقْفِ وَيَتَأَخَّرَ وَقْفُ التَّمْرَةِ فِيهِ نَظَرٌ وَقَالَ مَرَّ يَصِحُّ
وَيُشْتَرَطُ مَا ذُكِرَ سم عَلَى حَجّ فَلْيُرَاجَعْ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ وَإِلَّا شَمَلَهَا الْوَقْفُ) وَلَا يَرِدُ ذَلِكَ عَلَى عَدَمِ صِحَّةِ وَقْفِ الْمَطْعُومِ وَنَحْوِهِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ فِيمَا إذَا كَانَ اسْتِقْلَالًا لَا بِطَرِيقِ التَّبَعِيَّةِ اهـ سم
(قَوْلُهُ عَلَى الْأَوْجَهِ) وِفَاقًا لِلْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: عَلَى الْأَوْجَهِ) لَمْ يُبَيِّنْ حُكْمَهَا حِينَئِذٍ وَأَنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ أَخْذَ عَيْنِ الْوَقْفِ فَمَاذَا يَفْعَلُ بِهَا وَيُحْتَمَلُ مَرَّ أَنَّهَا تُبَاعُ وَيُشْتَرَى بِثَمَنِهَا شَجَرَةٌ أَوْ شِقْصُهَا وَتُوقَفُ كَالْأَصْلِ
وَكَذَا يُقَالُ فِي نَظِيرِ ذَلِكَ فَفِي الْبَيْضِ إذَا شَمَلَهُ الْوَقْفُ يُشْتَرَى بِهِ دَجَاجَةٌ، أَوْ شِقْصُهَا وَفِي اللَّبَنِ كَذَلِكَ يُشْتَرَى بِهِ شَاةٌ أَوْ شِقْصُهَا،
وَأَمَّا الصُّوفُ فَيُمْكِنُ الِانْتِفَاعُ بِهِ مَعَ بَقَاءِ عَيْنِهِ فَلَا يَبْعُدُ امْتِنَاعُ بَيْعِهِ وَيُنْتَفَعُ بِعَيْنِهِ، ثُمَّ يُحْتَمَلُ جَوَازُ غَزْلِهِ وَنَسْجِهِ وَالِانْتِفَاعِ بِهِ مَنْسُوجًا فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش وَرَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ الْبُجَيْرَمِيِّ عَنْ الْقَلْيُوبِيِّ وَإِلَّا فَهِيَ وَقْفٌ فَتُبَاعُ وَيُشْتَرَى بِقَدْرِ ثَمَنِهَا مِنْ جِنْسِ أَصْلِهَا فَإِنْ تَعَذَّرَ فَغَيْرُهُ فَإِنْ تَعَذَّرَ عَادَتْ مِلْكًا لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ فَإِنْ تَعَذَّرَ فَلِأَقْرَبِ النَّاسِ إلَى الْوَاقِفِ، ثُمَّ لِلْفُقَرَاءِ أَخْذًا مِمَّا سَيَأْتِي
وَكَذَا يُقَالُ فِي الصُّوفِ وَنَحْوِهِ اهـ
(قَوْلُهُ: وَيُؤَيِّدُ الْقِيَاسَ) أَيْ: الْمَارَّ بِقَوْلِهِ نَظِيرَ مَا مَرَّ فِي الْبَيْعِ
(قَوْلُهُ: وَبِهِ) أَيْ: عَدَمِ الدُّخُولِ وَ
(قَوْلُهُ: فِي الْأُولَى) أَيْ: وَقْفِ الشَّجَرَةِ
(قَوْلُهُ: إنَّ مَا هُنَا) أَيْ الْوَقْفَ
(قَوْلُهُ: حِينَئِذٍ) أَيْ: حِينَ إذْ كَانَ الْأَصْلُ مَا ذُكِرَ
(قَوْلُهُ: فِي أَصْلِ هَذَا الْحُكْمِ) أَيْ: فِي أَنَّ مَا هُنَا كَالْبَيْعِ فِي تَفْصِيلِ الثَّمَرَةِ الْمَوْجُودَةِ
(قَوْلُهُ: فَحِينَئِذٍ) أَيْ: حِينَ أَنْ يَأْتِيَ هُنَا نَظِيرُ مَا فِي الْأَنْوَارِ وَغَيْرِهِ ثَمَّ إلَخْ
(قَوْلُهُ وَهَذَا) أَيْ: عُسْرُ الْإِفْرَادِ إلَخْ وَ
(قَوْلُهُ: هُنَا) أَيْ: فِي الْوَقْفِ
(قَوْلُهُ: أَنَّ الْوَلَدَ) إلَى قَوْلِهِ زَادَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ مَثَلًا وَإِلَى قَوْلِهِ كَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ مَثَلًا زَادَ فِي الرَّوْضَةِ أَنَّهُ
(قَوْلُهُ: مَثَلًا) أَيْ، أَوْ الْأَخُ، أَوْ وَلَدُ الْوَلَدِ
(قَوْلُهُ: لَا يَسْتَحِقُّ مِنْ غَلَّةِ زَمَنِ حَمْلِهِ شَيْئًا إلَخْ) هَذَا فِي الْوَقْفِ عَلَى الْأَوْلَادِ بِخِلَافِهِ عَلَى الذُّرِّيَّةِ، وَالنَّسْلِ، وَالْعَقِبِ فَإِنَّ الْحَمْلَ يَدْخُلُ وَيُوقَفُ نَصِيبُهُ كَمَا قَدَمْته عَنْ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ اهـ سم
(قَوْلُهُ: وَأَطْلَقَاهُ) أَيْ: عَنْ قَيْدِ التَّأْبِيرِ
(قَوْلُهُ: فِي الثَّمَرَةِ الَّتِي أَطْلَعْت إلَخْ) أَيْ: فِي وَقْفِ التَّرْتِيبِ
(قَوْلُهُ: هَلْ لَهَا إلَخْ) بَيَانٌ لِلْقَوْلَيْنِ وَسَيَأْتِي تَرْجِيحُهُ الْأَوَّلَ
(قَوْلُهُ: هُنَا) أَيْ: فِي مَسْأَلَةِ الْحَمْلِ
(قَوْلُهُ: قَالَ غَيْرُهُ) أَيْ: فِي تَفْسِيرِ الْإِطْلَاقِ الْمَذْكُورِ فَقَوْلُهُ أَيْ مِنْ إلَخْ مَقُولُ غَيْرِ الْبُلْقِينِيِّ
(قَوْلُهُ قَطَعَ بِهِ) أَيْ: بِاعْتِبَارِ وُجُودِ الثَّمَرَةِ لَا تَأْبِيرِهَا
(قَوْلُهُ: انْتَهَى) أَيْ: قَوْلُ الْغَيْرِ
(قَوْلُهُ: لَا الْحُكْمُ) أَيْ فَإِنَّهُ فِيهِمَا وَاحِدٌ كَمَا يَأْتِي بِقَوْلِهِ وَقَدْ سَبَقَ الْبُلْقِينِيُّ إلَخْ
(قَوْلُهُ بَيْنَ هَذَا) أَيْ: الْوَقْفِ الشَّامِلِ لِلْمَسْأَلَتَيْنِ حَيْثُ نَظَرُوا فِيهِ لِمُجَرَّدِ الْوُجُودِ (وَمَا مَرَّ فِي الْبَيْعِ) أَيْ: حَيْثُ نَظَرُوا فِيهِ لِلتَّأْبِيرِ
(قَوْلُهُ: ثَمَّ) أَيْ فِي الْبَيْعِ
(قَوْلُهُ: لِمَا تَشْمَلُهُ) أَيْ لِثَمَرٍ تَشْمَلُهُ الصِّيغَةُ أَيْ: الشَّجَرَةُ فَضَمِيرُ النَّصْبِ لِمَا وَلَمْ يَبْرُزْ ضَمِيرُ الرَّفْعِ لِأَمْنِ اللَّبْسِ
(قَوْلُهُ: وَهُوَ) أَيْ مَا تَشْمَلُهُ الصِّيغَةُ شَرْعًا
(قَوْلُهُ: وَمَا لَا) عُطِفَ عَلَى مَا تَشْمَلُهُ
(قَوْلُهُ: وَهُوَ) أَيْ مَا لَا تَشْمَلُهُ الصِّيغَةُ أَصْلًا
(قَوْلُهُ: هُنَا) أَيْ: فِي الْوَقْفِ وَ
(قَوْلُهُ: وَصْفٌ فَقَطْ) وَهُوَ تَعَلُّقُ اسْتِحْقَاقِ الْوَقْفِ أَيْ الِاتِّصَافِ بِهِ حَقِيقَةً أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي، أَوْ وَصْفُ الْوَلَدِيَّةِ فِي مَسْأَلَةِ الْحَمْلِ، وَالِانْقِرَاضُ وَعَدَمُهُ فِي مَسْأَلَةِ الْبَطْنَيْنِ
(قَوْلُهُ: وَهُوَ) أَيْ: مَا يُقَارِنُ ذَلِكَ الْوَصْفَ
(قَوْلُهُ: وَهَذَا) أَيْ الْفَرْقُ الْمَذْكُورُ
(قَوْلُهُ: عَلَى إلْحَاقِ الْوَقْفِ بِالْبَيْعِ بِالنِّسْبَةِ لِلْوَاقِفِ) أَيْ: الْمَارِّ بِقَوْلِهِ، وَالثَّمَرَةُ الْمَوْجُودَةُ حَالَ الْوَقْفِ إلَخْ
(قَوْلُهُ: أَنَّ كُلًّا فِيهِ صِيغَةٌ إلَخْ) بَيَانٌ لِمَا ذُكِرَ وَكَانَ الْأَوْلَى الِاقْتِصَارَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا ذَكَرَ الصِّيغَةَ الْمُمَلَّكَةَ فِي الْبَيْعِ دُونَ الْوَقْفِ
(قَوْلُهُ لَا بِالنِّسْبَةِ إلَخْ) أَيْ: الْمُشَارِ إلَى ذَلِكَ النَّفْيِ بِقَوْلِهِ زَادَ فِي الرَّوْضَةِ إلَخْ
(قَوْلُهُ: لِاعْتِمَادِ إلَخْ) أَيْ: إلَيْهِ
(قَوْلُهُ: السُّبْكِيُّ إلَخْ) فَاعِلُ سَبَقَ
(قَوْلُهُ: أَوْ لَا) أَيْ: وَلَوْ طَلْعًا
(قَوْلُهُ: لَمْ يَسْتَحِقَّ) أَيْ: الْحَمْلَ
(قَوْلُهُ بَعْدَ بُرُوزِهِ) أَيْ: بِتَمَامِهِ
(قَوْلُهُ كُلًّا) أَيْ: إذَا انْحَصَرَ الِاسْتِحْقَاقُ فِيهِ (أَوَبَعْضًا) أَيْ: إذَا لَمْ يَنْحَصِرْ فِيهِ
(قَوْلُهُ: لَوْ وُجِدَتْ إلَخْ) أَيْ: الثَّمَرَةُ فِي صُورَةِ الْبَطْنِ الْأَوَّلِ مَثَلًا
(قَوْلُهُ: فَتَنْتَقِلُ لِوَرَثَتِهِ إلَخْ) كَذَا فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ: لِمَنْ بَعْدَهُ) أَيْ: لِلْبَطْنِ الثَّانِي مَثَلًا
(قَوْلُهُ فِي تَقْرِيرِ هَذَا) أَيْ: أَنَّ الْمَدَارَ فِي الْوَقْفِ عَلَى مُجَرَّدِهِ وُجُودُ الثَّمَرَةِ
(قَوْلُهُ وَنَقَلَ) أَيْ: السُّبْكِيُّ (مَا مَرَّ إلَخْ) أَيْ: بِقَوْلِهِ وَقَدْ سَبَقَ الْبُلْقِينِيُّ إلَخْ السُّبْكِيَّ وَغَيْرَهُ إلَخْ وَ
(قَوْلُهُ: عَنْ الْقَاضِي) مُتَعَلِّقٌ بِنَقَلَ
(قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ) أَيْ بِقَوْلِهِ وَمِمَّنْ قَطَعَ بِهِ الْقَاضِي إلَخْ
(قَوْلُهُ: فِي فَتَاوِيهِ) أَيْ: الْقَاضِي
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا) أَيْ: بِأَنْ لَمْ تُؤَبَّرْ ثَمَرَةُ النَّخْلِ
(قَوْلُهُ: كَذَلِكَ) أَيْ يَمْلِكُهَا الْمَيِّتُ
(قَوْلُهُ: وَهَذَا الْفَرْعُ) أَيْ: أَنَّ الْمُعْتَبَرَ فِي الثَّمَرَةِ وُجُودُهَا أَوْ تَأْبِيرُهَا
(قَوْلُهُ: قَدْ يَكُونُ إلَخْ) خَبَرُ وَالنِّزَاعُ إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَاَلَّذِي اقْتَضَاهُ إلَخْ) مِنْ كَلَامِ السُّبْكِيّ
(قَوْلُهُ: ثُمَّ أَشَارَ) أَيْ: السُّبْكِيُّ
(قَوْلُهُ بَيْنَ مَا هُنَا) أَيْ: اعْتِبَارِ وُجُودِ الثَّمَرَةِ فِي الْوَقْفِ وَ
(قَوْلِهِ، وَالْبَيْعُ) أَيْ: وَبَيْنَ اعْتِبَارِ التَّأْبِيرِ فِيهِ
(قَوْلُهُ مَا فَرَّقْت بِهِ) أَيْ: بِقَوْلِهِ الْمَارِّ آنِفًا وَيُفَرَّقُ إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَهُوَ) أَيْ الْفَرْقُ الْمُشَارُ إلَيْهِ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ اعْتَبَرَهُ الشَّرْعُ إلَّا أَنَّ الثَّمَرَةَ إلَخْ) الْأَخْصَرُ الْوَاضِحُ إنَّمَا اعْتَبَرَهُ الشَّرْعُ؛ لِأَنَّ الثَّمَرَةَ بِهِ إلَخْ
(قَوْلُهُ وَقَبْلَهُ) أَيْ: التَّأْبِيرِ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ بِهِ
(قَوْلُهُ: قَالَ) أَيْ: السُّبْكِيُّ
(قَوْلُهُ مِمَّا نَحْنُ فِيهِ) الظَّاهِرُ أَنَّهُ بَيَانٌ لِشَيْءٍ فَفِيهِ تَقْدِيمُ الْحَالِ عَلَى صَاحِبِهَا الْمَجْرُورِ وَفِيهِ خِلَافٌ لِلنُّحَاةِ وَ
(قَوْلُهُ: فِي شَيْءٍ) خَبَرُ لَيْسَ أَيْ: فَلَيْسَ التَّأْبِيرُ مُعْتَبَرًا فِي صُورَةٍ مِنْ صُوَرِ الْوَقْفِ
(قَوْلُهُ: هُنَا) أَيْ: فِي الْوَقْفِ
(قَوْلُهُ: عَلَى مُجَرَّدِ تَعَلُّقِ الِاسْتِحْقَاقِ) أَيْ: بِالِانْفِصَالِ فِي مَسْأَلَةِ الْحَمْلِ، وَالِانْقِرَاضِ وَعَدَمِهِ فِي مَسْأَلَةِ الْبَطْنَيْنِ
(قَوْلُهُ: قَالَ هَذَا كُلُّهُ) أَيْ اعْتِبَارُ وُجُودِ الثَّمَرَةِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَتَأْبِيرُهَا عَلَى خِلَافِهِ
(قَوْلُهُ وَإِلَّا إلَخْ) أَيْ: إنْ كَانَ الْوَقْفُ عَلَى عَمَلٍ كَالْوَقْفِ عَلَى الْمَدَارِسِ فِي مُقَابَلَةِ التَّعَلُّمِ أَوْ لَا عَلَى عَمَلٍ لَكِنْ لِلْوَاقِفِ فِيهِ شَرْطٌ كَأَنْ وَقَفَ عَلَى نَحْوِ أَوْلَادِهِ وَشَرَطَ تَقْسِيطَهُ إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَشَرَطَ الْوَاقِفُ إلَخْ) مَفْعُولٌ مَعَهُ، أَوْ بِصِيغَةِ الْمُضِيِّ عُطِفَ عَلَى مُتَعَلِّقِ الْجَارِّ، أَوْ جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ عَلَى تَقْدِيرِ قَدْ
(قَوْلُهُ: عَلَى الْمُدَّةِ) أَيْ: مُدَّةِ الْعَمَلِ، أَوْ مُدَّةِ أَزْمِنَةِ الْحَيَاةِ
(قَوْلُهُ: فَهُنَا) أَيْ: فِي الْمَوْقُوفِ عَلَى عَمَلٍ، أَوْ بِشَرْطٍ اعْتَبَرَهُ الْوَاقِفُ فِيهِ
(قَوْلُهُ: كَالثَّمَرَةِ) تَمْثِيلٌ لِلْغَلَّةِ
(قَوْلُهُ: مِنْهُ) أَيْ: الْغَلَّةِ، وَالتَّذْكِيرُ بِاعْتِبَارِ الرَّيْعِ
(قَوْلُهُ: قَسَّطَ مَا) أَيْ قَسَّطَ مُدَّةً وَ
(قَوْلُهُ: بَاشَرَهُ إلَخْ) يَعْنِي بَاشَرَ الْعَمَلَ فِيهَا، أَوْ عَاشَ فِيهَا فَفِيهِ حَذْفٌ وَإِيصَالٌ
(قَوْلُهُ: بَعْدَ مَوْتِهِ) أَيْ: الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ: انْتَهَى) أَيْ كَلَامُ السُّبْكِيّ
(قَوْلُهُ: وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ إلَخْ) أَيْ: بِالنَّظَرِ لِلْمُسْتَحِقِّينَ اهـ سم
(قَوْلُهُ: أَنَّ غَيْرَ الْمَوْجُودِ إلَخْ) أَيْ: مِنْ الثَّمَرَةِ
(قَوْلُهُ: هُنَا) أَيْ: فِي مَسْأَلَةِ الْبَطْنَيْنِ مَثَلًا اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِهِ فِيمَا مَرَّ) أَيْ: أَنَّ غَيْرَ الْمُؤَبَّرِ يَتْبَعُ الْمُؤَبَّرَ اهـ سم عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ أَيْ: فِي مَسْأَلَةِ التَّأْبِيرِ لَكِنْ دَعْوَى عَدَمِ عُسْرِ الْأَفْرَادِ أَيْ: هُنَا لَا يَخْلُو عَنْ تَأَمُّلٍ اهـ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ مَاتَ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ، أَوْ لِعَامِلِهِ إلَى وَأَفْتَى
(قَوْلُهُ: فَهُوَ) أَيْ: الرَّيْعُ
(قَوْلُهُ: وَلِمَنْ بَعْدَهُ أُجْرَةُ بَقَائِهِ) أَيْ: حَيْثُ كَانَ الْبَطْنُ الَّذِي انْتَقَلَ إلَيْهِ غَيْرُ الْوَارِثِ،
أَمَّا هُوَ فَتَسْقُطُ الْأُجْرَةُ عَنْهُ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: أَوْ لِعَامِلِهِ) وَقَوْلُهُ الْآتِي، أَوْ لِمَنْ آجَرَهُ عَطْفٌ عَلَى لَهُ عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ فَإِنْ كَانَ الْبَذْرُ لَهُ إلَخْ أَيْ: كَانَ لِغَيْرِهِ فَالزَّرْعُ لَهُ وَعَلَيْهِ الْأُجْرَةُ فَإِنْ كَانَ النَّاظِرُ قَبَضَهَا وَدَفَعَهَا لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ لِاسْتِحْقَاقِهِ إيَّاهَا رَجَعَ عَلَى تَرِكَتِهِ بِقِسْطِ مَا بَقِيَ مِنْ الْمُدَّةِ اهـ
(قَوْلُهُ: وَجَوَّزْنَاهُ) أَيْ: كَوْنَ الْبَذْرِ مِنْ الْعَامِلِ الْمُسَمَّى بِالْمُخَابَرَةِ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْمُسَاقَاةِ بَعْضُ طُرُقِ تَجْوِيزِهِ
(قَوْلُهُ: قَالَ الْغَزِّيِّ إلَخْ) جَوَابُ إنْ كَانَ الْبَذْرُ لِعَامِلِهِ إلَخْ
(قَوْلُهُ: فَإِنْ مَاتَ) أَيْ: الْمُسْتَحِقُّ
(قَوْلُهُ: بَعْدَ الِاشْتِدَادِ إلَخْ) كَأَنَّ مُرَادَهُ أَنَّهُ يَسْتَحِقُّ تَمَامَ الْحِصَّةِ بِدُونِ تَوْزِيعٍ عَلَى الْمُدَدِ فَلْيُحَرَّرْ وَقَدْ يُفْهَمُ مِنْ كَلَامِهِ أَنَّهُ قَبْلَ الِاشْتِدَادِ كَقَبْلَ أَنْ يُسَنْبِلَ فَلْيُحَرَّرْ اهـ سم عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ سَكَتَ عَنْ حَالِهِ قَبْلَ الِاشْتِدَادِ وَقِيَاسُ مَا تَقَدَّمَ فِي الثَّمَرَةِ أَنَّهُ كَذَلِكَ فَلْيُحَرَّرْ اهـ أَيْ: كَبَعْدَ الِاشْتِدَادِ
(قَوْلُهُ: أَوْ لِمَنْ آجَرَهُ) أَيْ لِشَخْصٍ آجَرَ الْمُسْتَحِقُّ لِذَلِكَ الشَّخْصِ الْأَرْضَ فَالصِّلَةُ جَارِيَةٌ عَلَى غَيْرِ مَنْ هِيَ لَهُ، وَالْمَفْعُولُ الثَّانِي لِآجَرَ مَحْذُوفٌ وَ
(قَوْلُهُ أَنْ يَزْرَعَهُ) أَيْ: لَأَنْ يَزْرَعَ ذَلِكَ الشَّخْصُ الْأَرْضَ فَضَمِيرُ النَّصْبِ لِلْأَرْضِ، وَالتَّذْكِيرُ بِتَأْوِيلِ الْمَوْقُوفِ وَ
(قَوْلُهُ: بِطَعَامٍ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِآجَرَ وَظَاهِرٌ أَنَّ الطَّعَامَ مِثَالٌ لَا قَيْدٌ
(قَوْلُهُ: كَأَغْصَانِهَا) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ يَجُوزُ قَطْعُهَا حَيْثُ اُعْتِيدَ أَوْ شَرَطَهُ الْوَاقِفُ
وَمِثْلُهُ فِيمَا يَظْهَرُ لَوْ أَضَرَّتْ بِأَصْلِهَا، وَحَيْثُ قُلِعَتْ فَهِيَ مِلْكٌ لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ كَالْغُصْنِ حَيْثُ جَازَ قَطْعُهُ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ وَقَوْلُهُ فَهِيَ مِلْكٌ لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ أَيْ: إنْ لَمْ يُمْكِنْ الِانْتِفَاعُ بِهَا مَعَ بَقَاءِ عَيْنِهَا وَلَمْ يُمْكِنْ شِرَاءُ شِقْصٍ بِقِيمَتِهَا كَمَا مَرَّ وَيَأْتِي
(قَوْلُهُ: وَشَعَرٌ) إلَى قَوْلِهِ وَفَارَقَ فِي النِّهَايَةِ
وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَبَيْضٌ وَقَوْلُهُ مِنْ مَأْكُولٍ وَغَيْرِهِ
(قَوْلُهُ: الْحَادِثُ إلَخْ) سَيَذْكُرُ مُحْتَرَزَهُ
(قَوْلُهُ: مِنْ نِكَاحٍ أَوْ زِنًا) سَيَذْكُرُ مُحْتَرَزَهُ
(قَوْلُهُ وَمِنْهَا غُصْنٌ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَلَا الْأَغْصَانُ أَيْ: لَيْسَتْ لِلْمَوْقُوفِ إلَّا مِنْ خِلَافٍ وَنَحْوِهِ
قَالَ فِي شَرْحِهِ مِمَّا يُعْتَادُ قَطْعُهُ قَالَ وَلَا يُخْفَى أَنَّ الْمَمْلُوكَ مِنْ فَوَائِدِ الْمَدَارِسِ وَنَحْوِهَا إنَّمَا هُوَ الِانْتِفَاعُ لَا الْمَنْفَعَةُ انْتَهَى
(قَوْلُهُ: اُعْتِيدَ قَطْعُهُمَا) قَدْ يُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ وَقَفَ شَجَرَ الْأَثْلِ وَاعْتِيدَ قَطْعُهُ إلَى جُذُورِهِ الَّتِي تَنْبُتُ ثَانِيًا، أَوْ شَرَطَ ذَلِكَ كَانَ لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ الْقَطْعُ كَذَلِكَ لَكِنْ هَذَا غَيْرُ الْمَوْجُودِ حَالَ الْوَقْفِ كَأَنْ وَقَفَ جُذُورَ الْأَثْلِ،
أَمَّا الْمَوْجُودُ حَالَ الْوَقْفِ فَيَشْمَلُهُ الْوَقْفُ أَخْذًا مِمَّا ذَكَرَهُ فِي الثَّمَرَةِ غَيْرِ الْمُؤَبَّرَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ وَلَمْ يُؤَدِّ إلَخْ) ظَاهِرُهُ رُجُوعُهُ إلَى، أَوْ شَرَطَ أَيْضًا
(قَوْلُهُ: إنْ تَأَبَّرَتْ فَهِيَ لِلْوَاقِفِ) وَلَوْ صَرَّحَ بِإِدْخَالِ الْمُؤَبَّرَةِ فِي الْوَقْفِ هَلْ يَصِحُّ تَبَعًا لِلشَّجَرَةِ وَعَلَيْهِ هَلْ يُشْتَرَطُ فِيهِ أَنْ يَتَّحِدَ عَقْدُ الْوَقْفِ وَيَتَأَخَّرَ وَقْفُ الثَّمَرَةِ فِيهِ نَظَرٌ وَقَالَ م ر يَصِحُّ
وَيُشْتَرَطُ مَا ذُكِرَ فَلْيُرَاجَعْ
(قَوْلُهُ وَإِلَّا شَمِلَهَا الْوَقْفُ) وَلَا يَرِدُ ذَلِكَ عَلَى عَدَمِ صِحَّةِ وَقْفِ الْمَطْعُومِ وَنَحْوِهِ؛ لِأَنَّ ذَاكَ فِيمَا إذَا كَانَ اسْتِقْلَالًا لَا بِطَرِيقِ التَّبَعِيَّةِ
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا شَمِلَهَا الْوَقْفُ) لَمْ يُبَيِّنْ حُكْمَهَا حِينَئِذٍ وَأَنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ أَخْذَ عَيْنِ الْوَقْفِ فَمَاذَا يَفْعَلُ بِهَا وَيُحْتَمَلُ أَنَّهَا تُبَاعُ وَيُشْتَرَى بِثَمَنِهَا شَجَرَةٌ، أَوْ شِقْصُهَا وَتُوقَفُ كَالْأَصْلِ
وَكَذَا يُقَالُ فِي نَظِيرِ ذَلِكَ فَفِي الْبَيْضِ إذَا شَمَلَهُ الْوَقْفُ يُشْتَرَى بِهِ دَجَاجَةٌ، أَوْ شِقْصُهَا وَفِي اللَّبَنِ كَذَلِكَ يُشْتَرَى بِهِ شَاةً، أَوْ شِقْصُهَا
وَأَمَّا الصُّوفُ فَيُمْكِنُ الِانْتِفَاعُ بِهِ مَعَ بَقَاءِ عَيْنِهِ فَلَا يَبْعُدُ امْتِنَاعُ بَيْعِهِ وَيُنْتَفَعُ بِعَيْنِهِ، ثُمَّ يُحْتَمَلُ جَوَازُ غَزْلِهِ وَنَسْجِهِ، وَالِانْتِفَاعِ بِهِ مَنْسُوجًا فَلْيُتَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ: عَلَى الْأَوْجَهِ) اعْتَمَدَهُ م ر
(قَوْلُهُ: لَا يَسْتَحِقُّ مِنْ غَلَّةِ زَمَنِ حَمْلِهِ شَيْئًا إلَخْ) هَذَا فِي الْوَقْفِ عَلَى الْأَوْلَادِ بِخِلَافِهِ عَلَى الذُّرِّيَّةِ وَالنَّسْلِ، وَالْعَقِبِ فَإِنَّ الْحَمْلَ يَدْخُلُ وَيُوقَفُ نَصِيبُهُ كَمَا قَدَّمْته عَنْ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ
(قَوْلُهُ: إنَّ غَيْرَ الْمَوْجُودِ هُنَا) أَيْ: بِالنَّظَرِ لِلْمُسْتَحِقِّينَ
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِهِ فِيمَا مَرَّ) أَيْ: أَنَّ غَيْرَ الْمُؤَبَّرِ يَتْبَعُ الْمُؤَبَّرَ قَوْلُهُ: أَنَّهُ بَعْدَ الِاشْتِدَادِ إلَخْ) كَأَنَّ مُرَادَهُ أَنَّهُ يَسْتَحِقُّ تَمَامَ الْحِصَّةِ بِدُونِ تَوْزِيعٍ عَلَى الْمُدَدِ فَلْيُحَرَّرْ وَقَدْ يُفْهَمُ مِنْ كَلَامِهِ أَنَّهُ قَبْلَ الِاشْتِدَادِ كَقَبْلِ أَنْ يُسَنْبِلَ فَلْيُحَرَّرْ
(قَوْلُهُ: أَوْ لِمَنْ آجَرَهُ) عُطِفَ عَلَى لِعَامِلِهِ ش
(وَ) يَمْلِكُ أَيْضًا (فَوَائِدُهُ) الْحَاصِلَةَ بَعْدَ الْوَقْفِ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ أَوْ شَرَطَ أَنَّهَا لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ (كَثَمَرَةٍ) وَأَغْصَانِ خِلَافٍ وَنَحْوِهِ مِمَّا يُعْتَادُ قَطْعُهُ، لِأَنَّهَا كَالثَّمَرَةِ،
بِخِلَافِ مَا لَا يُعْتَادُ قَطْعُهُ. نَعَمْ إنْ شَرَطَ قَطْعَ الْأَغْصَانِ الَّتِي لَا يُعْتَادُ قَطْعُهَا مَعَ ثِمَارِهَا كَانَتْ لَهُ، قَالَهُ الْإِمَامُ.
أَمَّا الثَّمَرَةُ الْمَوْجُودَةُ حَالَ الْوَقْفِ، فَهِيَ لِلْوَاقِفِ إنْ كَانَتْ مُؤَبَّرَةً وَإِلَّا فَقَوْلَانِ. قَالَهُ الدَّارِمِيُّ، وَيَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ (وَصُوفٍ) وَشَعَرٍ وَوَبَرٍ وَرِيشٍ (وَلَبَنٍ وَكَذَا) .
(وَصُوفٍ) وَوَبَرٍ (وَلَبَنٍ وَكَذَا الْوَلَدُ فِي الْأَصَحِّ وَالثَّانِي يَكُونُ وَقْفًا) تَبَعًا لِأُمِّهِ وَلَوْ كَانَتْ حَامِلًا حِينَ الْوَقْفِ فَوَلَدُهَا وَقْفٌ عَلَى الثَّانِي،
وَكَذَا عَلَى الْأَوَّلِ إنْ قُلْنَا لِلْحَمْلِ حُكْمُ الْمَعْلُومِ،
وَلَوْ وَقَفَ دَابَّةً عَلَى رُكُوبِ إنْسَانٍ فَدَرُّهَا وَنَسْلُهَا لِلْوَاقِفِ قَالَهُ الْبَغَوِيّ.
قَوْلُهُ: (الْوَلَدُ) أَيْ الرَّقِيقُ وَإِلَّا كَوَطْءِ شُبْهَةٍ فَقِيمَتُهُ.
قَوْلُهُ: (إنْ قُلْنَا لِلْحَمْلِ حُكْمُ الْمَعْلُومِ) وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ كَمَا مَرَّ.
قَوْلُهُ: (لِلْوَاقِفِ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَلَا يَجُوزُ لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ اسْتِعْمَالُهَا فِي غَيْرِ الرُّكُوبِ بِمَا يَضُرُّ بِهَا،
وَلَوْ عَجَزَتْ عَنْهُ جَازَ فِي غَيْرِهِ وَمِثْلُ الرُّكُوبِ الْإِنْزَاءُ مَثَلًا،
وَكَذَا لَوْ وَقَفَهَا لِتُدْفَعَ لَهُ أُجْرَتُهَا امْتَنَعَ عَلَيْهِ رُكُوبُهَا.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَالثَّانِي يَكُونُ وَقْفًا) هُوَ نَظِيرُ مَا صَحَّحَاهُ فِي وَلَدِ الْمُوصِي بِمَنْفَعَتِهَا وَالْفَرْقُ قُوَّةُ الْمِلْكِ هُنَا.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (إنْ صَحَّحْنَاهُ) رُبَّمَا يُوهِمُ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ عَلَى تَقْدِيرِ الْفَسَادِ وَلَيْسَ مُرَادًا.
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (وفوائده) أي: ويملك فوائده (كثمرة وصوف ولبن)؛ لأن الوقف لذلك ينشأ،
فإن كان الموقوف شجرة .. ملك ثمارها، ولا يملك أغصانها إلا فيما يعتاد قطعه كأغصان الخلاف فإنها كثمار غيرها،
وإن كان بهيمة .. ملك الصوف والوبر واللبن والريش والبيض؛ لأن ذلك مقصود الوقف.
هذا فيما حديث بعد الوقف،
أما الموجود حالة الوقف .. فهو للواقف إذا كانت الثمرة مؤبرة،
فإن لم تكن مؤبرة .. فقولان.
هذا إذا أطلق الوقف أو شرطه للموقوف عليه،
فإن وقف دابة على ركوب إنسان ولم يتعرض لصوفها ولا لبنها .. فالمذهب: أنه للواقف.
ولو جعل الركوب لشخص والصوف واللبن لآخر .. اتبع بلا خلاف،
وأما الأكساب .. فيملك المعتاد منها والنادر كما سيأتي في مهر الموطوءة، لكن المرجحة في الموصى بمنفعته أنه يملك المعتاد خاصة، والفرق قوة الملك هنا.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.