ويعرف جنسها وصفتها وقدرها وعفاصها ووكاءها
Its commentaries
(وَ) عَقِبَ الْأَخْذِ كَمَا قَالَهُ الْمُتَوَلِّي وَغَيْرُهُ (يَعْرِفُ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ نَدْبًا كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ خِلَافًا لِابْنِ الرِّفْعَةِ مَحِلَّ الْتِقَاطِهَا وَ (جِنْسَهَا وَصِفَتَهَا) الشَّامِلَ لِنَوْعِهَا (وَقَدْرَهَا) بِعَدٍّ أَوْ وَزْنٍ أَوْ كَيْلٍ أَوْ ذَرْعٍ (وَعِفَاصَهَا) أَيْ وِعَاءَهَا تَوَسُّعًا إذْ أَصْلُهُ جِلْدٌ يَلْبِسُ رَأْسَ الْقَارُورَةِ، كَذَا قَالَهُ بَعْضُهُمْ تَبَعًا لِلْخَطَّابِيِّ، لَكِنَّ عِبَارَةَ الْقَامُوسِ مُصَرِّحَةٌ بِكَوْنِهِ مُشْتَرَكًا بَيْنَ الْوِعَاءِ الَّذِي فِيهِ النَّفَقَةُ جِلْدًا أَوْ خِرْقَةً وَغِلَافِ الْقَارُورَةِ وَالْجِلْدِ الَّذِي يُغَطَّى رَأْسُهَا بِهِ (وَوِكَاءَهَا) بِكَسْرِ أَوَّلِهِ وَبِالْمَدِّ: أَيْ خَيْطَهَا الْمَشْدُودَ بِهِ لِأَمْرِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِمَعْرِفَةِ هَذَيْنِ وَقِيسَ بِهِمَا غَيْرُهُمَا لِئَلَّا تَخْتَلِطَ بِغَيْرِهَا وَلِيُعْرَفَ صِدْقُ وَاصِفِهَا،
وَيُسْتَحَبُّ تَقْيِيدُهَا بِالْكِتَابَةِ كَمَا مَرَّ خَوْفَ النِّسْيَانِ،
أَمَّا عِنْدَ تَمَلُّكِهَا فَالْأَوْجَهُ وُجُوبُ مَعْرِفَةِ ذَلِكَ لِيُعْلَمَ مَا يَرُدُّهُ لِمَالِكِهَا لَوْ ظَهَرَ
(قَوْلُهُ: الَّذِي يُغَطِّي رَأْسَهَا) أَيْ فَإِطْلَاقُ الْعِفَاصِ عَلَى الْوِعَاءِ حَقِيقَةٌ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: لَكِنْ عِبَارَةُ الْقَامُوسِ إلَخْ) قَصْدُهُ بِذَلِكَ تَعَقُّبُ حَصْرِ الْخَطَّابِيِّ لِمَعْنَى الْعِفَاصِ عَلَى مَا ذَكَرَهُ وَلَيْسَ قَصْدُهُ أَنَّ الْعِفَاصَ فِيمَا فَسَّرَهُ هُوَ بِهِ مِنْ الْوِعَاءِ حَقِيقِيٌّ كَمَا لَا يَخْفَى.
(قَوْلُهُ: لِئَلَّا تَخْتَلِطَ بِغَيْرِهَا) كَأَنَّهُ عِلَّةٌ لِأَمْرِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلِهَذَا لَمْ يَعْطِفْهُ عَلَيْهِ،
وَأَمَّا قَوْلُهُ: وَلْيَعْرِفْ صِدْقَ وَاصِفِهَا فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ لِأَمْرِهِ فَتَأَمَّلْ.
(وَ) عَقِبَ الْأَخْذِ (يَعْرِفُ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ نَدْبًا عَلَى الْأَوْجَهِ وِفَاقًا لِلْأَذْرَعِيِّ وَغَيْرِهِ وَخِلَافًا لِابْنِ الرِّفْعَةِ مَحَلَّ الْتِقَاطِهَا وَ (جِنْسَهَا وَصِفَتَهَا) الشَّامِلَ لِنَوْعِهَا (وَقَدْرَهَا) بِعَدَدٍ أَوْ ذَرْعٍ أَوْ كَيْلٍ أَوْ وَزْنٍ (وَعِفَاصَهَا) أَيْ وِعَاءَهَا تَوَسُّعًا إذْ أَصْلُهُ جِلْدٌ يُلْبَسُ رَأْسَ الْقَارُورَةِ كَذَا قَالَ شَارِحٌ وَفِيهِ نَظَرٌ فَإِنَّ عِبَارَةَ الْقَامُوسِ صَرِيحَةٌ فِي أَنَّهُ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ الْوِعَاءِ الَّذِي فِيهِ النَّفَقَةُ جِلْدًا أَوْ خِرْقَةً وَغِلَافُ الْقَارُورَةِ وَالْجِلْدِ الَّذِي يُغَطَّى بِهِ رَأْسُهَا (وَوِكَاءَهَا) بِكَسْرِ أَوَّلِهِ وَبِالْمَدِّ أَيْ خَيْطَهَا الْمَشْدُودَةَ بِهِ لِأَمْرِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِمَعْرِفَةِ هَذَيْنِ وَقِيسَ بِهِمَا غَيْرُهُمَا لِئَلَّا تَخْتَلِطَ بِغَيْرِهَا وَلِيَعْرِفَ صِدْقَ وَاصِفِهَا
وَيُسَنُّ تَقْيِيدُهَا بِالْكِتَابَةِ كَمَا مَرَّ خَوْفَ النِّسْيَانِ.
أَمَّا عِنْدَ تَمَلُّكِهَا فَتَجِبُ مَعْرِفَةُ ذَلِكَ عَلَى الْأَوْجَهِ لِيَخْرُجَ مِنْهُ لِمَالِكِهَا إذَا ظَهَرَ
(قَوْلُهُ بِعَدَدٍ) الْأَوْلَى بَعْدَ كَمَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي
(قَوْلُهُ فَإِنَّ عِبَارَةَ الْقَامُوسِ إلَخْ) قَصَدَهُ بِذَلِكَ تَعْقِيبُ حَصْرِ الشَّارِحِ الْمَذْكُورِ لِمَعْنَى الْعِفَاصِ عَلَى مَا ذَكَرَهُ وَلَيْسَ قَصْدُهُ أَنَّ الْعِفَاصَ فِيمَا فَسَّرَهُ هُوَ بِهِ مِنْ الْوِعَاءِ حَقِيقِيٌّ كَمَا لَا يَخْفَى اهـ رَشِيدِيٌّ أَيْ وَبِهِ يَنْدَفِعُ مَا فِي السَّيِّدِ عُمَرَ أَنَّ الْقَامُوسَ لَا يُفَرِّقُ بَيْنَ الْحَقِيقَةِ وَالْمَجَازِ فَلَا يُسْتَدَلُّ بِكَلَامِهِ عَلَى الِاشْتِرَاكِ الْحَقِيقِيِّ فَتَأَمَّلْ اهـ.
(قَوْلُهُ وَغِلَافِ إلَخْ) كَقَوْلِهِ وَالْجِلْدِ إلَخْ عَطْفٌ عَلَى الْوِعَاءِ
(قَوْلُهُ بِكَسْرِ أَوَّلِهِ) إلَى قَوْلِهِ لَكِنْ خَالَفَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ لِئَلَّا تَخْتَلِطَ بِغَيْرِهَا وَإِلَى قَوْلِهِ الْتَقَطَ لِلْحِفْظِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ أَوْ نَدْبًا عَلَى مَا مَرَّ وَقَوْلُهُ وَإِنَّ ذَلِكَ التَّأْخِيرَ يَنْجَبِرُ إلَى وَفِي نُكَتِ الْمُصَنِّفِ
(قَوْلُهُ أَيْ خَيْطُهَا الْمَشْدُودَةُ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَهُوَ مَا يُرْبَطُ بِهِ مِنْ خَيْطٍ أَوْ غَيْرِهِ اهـ.
(قَوْلُهُ لِئَلَّا تَخْتَلِطَ إلَخْ) كَأَنَّهُ عِلَّةٌ لِأَمْرِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلِهَذَا لَمْ يَعْطِفْهُ عَلَيْهِ
وَأَمَّا قَوْلُهُ وَلْيَعْرِفْ إلَخْ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ لِأَمْرِهِ فَتَأَمَّلْ اهـ رَشِيدِيٌّ وَصَنِيعُ الْمُغْنِي صَرِيحٌ فِيمَا اسْتَظْهَرَهُ
(قَوْلُهُ وَيُسَنُّ تَقْيِيدُهَا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي
وَيُنْدَبُ كَتْبُ الْأَوْصَافِ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَأَنَّهُ الْتَقَطَهَا فِي وَقْتِ كَذَا اهـ.
(قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي أَوَائِلِ الْبَابِ
(قَوْلُهُ لِيَخْرُجَ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ لِيَعْلَمَ مَا يَرُدُّهُ لِمَالِكِهَا لَوْ ظَهَرَ اهـ.
(قَوْلُهُ مِنْهُ) أَيْ مِنْ غُرْمِ اللُّقَطَةِ
(قَوْلُهُ وِفَاقًا لِلْأَذْرَعِيِّ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر قَوْلُهُ فَتَجِبُ مَعْرِفَةُ ذَلِكَ عَلَى الْأَوْجَهِ) اعْتَمَدَهُ م ر
Adds nothing on this mas’ala.
(وَيَعْرِفُ) الْمُلْتَقِطُ بِفَتْحِ الْيَاءِ بِخَطِّهِ مِنْ الْمَعْرِفَةِ، وَهِيَ الْعِلْمُ (جِنْسَهَا) أَيْ اللُّقَطَةِ مِنْ نَقْدٍ أَوْ غَيْرِهِ وَنَوْعَهَا مِنْ كَوْنِهَا أَشْرَفِيَّةً أَوْ بُلُّورِيَّةً (وَصِفَتَهَا) مِنْ صِحَّةٍ وَتَكَسُّرٍ وَنَحْوِهِمَا (وَقَدْرَهَا) بِكَيْلٍ أَوْ وَزْنٍ أَوْ ذَرْعٍ أَوْ عَدٍّ (وَعِفَاصَهَا) بِكَسْرِ الْعَيْنِ بِخَطِّهِ، وَهُوَ الْوِعَاءُ مِنْ جِلْدٍ وَغَيْرِهِ. قَالَ الْخَطَّابِيُّ: وَأَصْلُهُ الْجِلْدُ الَّذِي يَلْبِسُ رَأْسَ الْقَارُورَةِ ثُمَّ أُطْلِقَ عَلَى الْوِعَاءِ تَوَسُّعًا (وَوِكَاءَهَا) بِكَسْرِ الْوَاوِ وَالْمَدِّ بِخَطِّهِ، وَهُوَ مَا يُرْبَطُ بِهِ مِنْ خَيْطٍ أَوْ غَيْرِهِ لِخَبَرِ زَيْدٍ السَّابِقِ، وَقِيسَ بِمَا فِيهِ غَيْرُهُ وَلْيَعْرِفَ صِدْقَ وَاصِفِهَا، وَهَذِهِ الْمَعْرِفَةُ تَكُونُ عَقِبَ الْأَخْذِ كَمَا قَالَهُ الْمُتَوَلِّي وَغَيْرُهُ، وَهِيَ سَنَةٌ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ كَمَا هُوَ قَضِيَّةُ كَلَامِ الْجُمْهُورِ،
وَفِي الْكَافِي أَنَّهَا وَاجِبَةٌ وَجَرَى عَلَيْهِ ابْنُ الرِّفْعَةِ،
وَيَنْدُبُ كَتْبُ الْأَوْصَافِ. قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَأَنَّهُ الْتَقَطَهَا فِي وَقْتِ كَذَا
(وَيَعْرِف) بِفَتْحِ الْيَاءِ الْمُلْتَقِطُ (جِنْسَهَا) أَذَهَبٌ هِيَ أَمْ فِضَّةٌ أَمْ ثِيَابٌ. (وَصِفَتَهَا) أَهَرَوِيَّةٌ أَمْ مَرْوِيَّةٌ. (وَقَدْرَهَا) بِوَزْنٍ أَوْ عَدَدٍ (وَعِفَاصَهَا) أَيْ وِعَاءَهَا مِنْ جِلْدٍ أَوْ خِرْقَةٍ أَوْ غَيْرِهِمَا (وَوِكَاءَهَا) أَيْ خَيْطَهَا الْمَشْدُودَةَ بِهِ رَوَى الشَّيْخَانِ قَوْلَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِسَائِلِهِ عَنْ لُقَطَةِ الذَّهَبِ، أَوْ الْوَرِقِ «اعْرِفْ وِكَاءَهَا وَعِفَاصَهَا ثُمَّ عَرِّفْهَا سَنَةً» وَقِيسَ عَلَى مَعْرِفَتِهِ خَارِجَهَا فِيهِ مَعْرِفَةُ دَاخِلِهَا، وَذَلِكَ لِيَعْرِفَ صِدْقَ وَاصِفِهَا
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (وَيُعَرِّفُ) سَيَأْتِي أَنَّهُ مُسْتَحَبٌّ
وَيُنْدَبُ كِتَابَةُ أَوْصَافِهَا وَوَقْتُ لَقْطِهَا وَمَوْضِعُهُ.
قَوْلُهُ: (مَرْوِيَّةٌ) بِسُكُونِ الرَّاءِ نِسْبَةً إلَى مَرْوَ قَرْيَةٍ بِأَرْضِ الْعَجَمِ كَهَرَاةَ.
قَوْلُهُ: (وِعَاءَهَا) هُوَ أَحَدُ مَاصَدَقَاتِ الْعِفَاصِ
قَالَ فِي الْقَامُوسِ الْعِفَاصُ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ الْوِعَاءِ الَّذِي فِيهِ النَّفَقَةُ مِنْ جِلْدٍ أَوْ خِرْقَةٍ وَعِلَاقِ الْقَارُورَةِ وَالْجِلْدِ الَّذِي يُغَطِّي بِهِ رَأْسَهَا.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَيُعَرَّفُ إلَخْ) سَيَأْتِي فِي كَلَامِ الشَّارِحِ عِنْدَ آخِرِ الصَّفْحَةِ أَنَّ ذَلِكَ مُسْتَحَبٌّ.
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (ويعرف جنسها وصفتها وقدرها وعفاصها ووكاءها) ؛ للحديث, لئلا تختلط بماله, وليستدل بها على صدق الطالب, وذلك مستحب على المشهور,
وفي (الكافى): أنه واجب, وكذلك يعرف موضع التقاطها سواء كان المال قليلاً أو كثيرًا, سواء وجب التعريف أم لا,
وكذلك يعرف كيل المكيل وطول الثوب وعرضه ودقته وصفاقته,
ويستحب تقييد ذلك بالكتابة ليأمن النسيان.
وقوله:(يعرف) بفتح الياء من المعرفة, وهي: العلم.
قال الشافعي: وإنما أمره بمعرفة العفاص والوكاء تنبيهًا على أنه يردها مع ما فيها ونبه باليسير على حفظ الكثير كما قال: (أدوا المَخيط والمِخيَط؛
فإن الغلول نار).
فـ (العفاص): الوعاء من جلد وغيره.
و (الوكاء): بالمد: الذي يربط به من خيط وغيره.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.