وكذا إن ادعاه الملتقط في الأظهر
Its commentaries
(وَكَذَا إنْ ادَّعَاهُ الْمُلْتَقِطُ) بِلَا بَيِّنَةٍ فَلَا يُقْبَلُ (فِي الْأَظْهَرِ) لِمَا ذُكِرَ.
وَالثَّانِي يُقْبَلُ وَيُحْكَمُ لَهُ بِالرِّقِّ كَمَا لَوْ الْتَقَطَ مَالًا وَادَّعَاهُ وَلَا مُنَازَعَ لَهُ، وَفَرْقُ الْأَوَّلِ أَنَّ الْمَالَ مَمْلُوكٌ وَلَيْسَ فِي دَعْوَاهُ تَغْيِيرُ صِفَةٍ لَهُ وَاللَّقِيطُ حُرٌّ ظَاهِرًا وَفِي دَعْوَاهُ تَغْيِيرُ صِفَتِهِ، ثُمَّ يَسْتَمِرُّ بِيَدِهِ كَمَا قَالَهُ الْمُزَنِيّ وَهُوَ الْأَوْجَهُ،
وَإِنْ جَرَى الْمَاوَرْدِيُّ عَلَى وُجُوبِ انْتِزَاعِهِ مِنْهَا لِخُرُوجِهِ بِدَعْوَى رِقِّهِ عَنْ الْأَمَانَةِ وَرُبَّمَا اسْتَرَقَّهُ بَعْدَهُ، وَأَيَّدَ الْأَذْرَعِيُّ بِقَوْلِ الْعَبَّادِيِّ لَوْ ادَّعَى الْوَصِيُّ دَيْنًا عَلَى الْمَيِّتِ أُخْرِجَتْ الْوَصِيَّةُ عَنْ يَدِهِ لِئَلَّا يَأْخُذَهَا مَا لَمْ يُبَرِّئْ، وَتَنْظِيرُ الزَّرْكَشِيّ فِي تَعْلِيلِ الْمَاوَرْدِيِّ بِأَنَّهُ لَمْ يُتَحَقَّقْ كَذِبُهُ حَتَّى يَخْرُجَ عَنْ الْأَمَانَةِ يُرَدُّ بِأَنَّ اتِّهَامَهُ صَيَّرَهُ كَغَيْرِ الْأَمِينِ لِأَنَّ يَدَهُ صَارَتْ مَظِنَّةً لِلْإِضْرَارِ بِاللَّقِيطِ.
نَعَمْ قِيَاسُ قَوْلِ الْعَبَّادِيِّ أَنَّهُ لَوْ أَشْهَدَ أَنَّهُ حُرُّ الْأَصْلِ بَقِيَ بِيَدِهِ
(قَوْلُهُ: ثُمَّ يَسْتَمِرُّ بِيَدِهِ) أَيْ الْمُلْتَقَطُ الَّذِي ادَّعَى رِقَّهُ.
(قَوْلُهُ: وَرُبَّمَا اسْتَرَقَّهُ بَعْدَهُ) أَيْ مَا ذَكَرَ وَقَوْلُهُ وَأَيَّدَهُ أَيْ كَلَامُ الْمَاوَرْدِيِّ
(قَوْلُهُ: أَنَّهُ لَوْ أَشْهَدَ) أَيْ بَعْدَ دَعْوَى الرِّقِّ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَكَذَا إنْ ادَّعَاهُ الْمُلْتَقِطُ) بِلَا بَيِّنَةٍ فَلَا يُقْبَلُ (فِي الْأَظْهَرِ) لِمَا ذُكِرَ وَبِهِ فَارَقَ مَا قَاسَ عَلَيْهِ الْمُقَابِلَ مِنْ دَعْوَاهُ مَالًا الْتَقَطَهُ وَلَا مُنَازِعَ لَهُ إذْ لَيْسَ فِي دَعْوَاهُ تَغْيِيرُ صِفَةٍ لِلْعِلْمِ بِمَمْلُوكِيَّتِهِ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ ثُمَّ يَسْتَمِرُّ بِيَدِهِ عِنْدَ الْمُزَنِيّ.
وَيَجِبُ انْتِزَاعُهُ مِنْهَا عِنْدَ الْمَاوَرْدِيِّ لِخُرُوجِهِ بِدَعْوَى رِقِّهِ عَنْ الْأَمَانَةِ وَرُبَّمَا اسْتَرَقَّهُ بَعْدُ وَأَيَّدَهُ الْأَذْرَعِيُّ بِقَوْلِ الْعَبَّادِيِّ لَوْ ادَّعَى الْوَصِيُّ دَيْنًا عَلَى الْمَيِّتِ أُخْرِجَتْ الْوَصِيَّةُ عَنْ يَدِهِ لِئَلَّا يَأْخُذَهَا إلَّا أَنْ يُبَرَّأَ وَنَظَرَ الزَّرْكَشِيُّ فِي تَعْلِيلِ الْمَاوَرْدِيِّ بِأَنَّهُ لَمْ يَتَحَقَّقْ كَذِبُهُ حَتَّى يَخْرُجَ عَنْ الْأَمَانَةِ وَيُرَدُّ بِأَنَّ اتِّهَامَهُ صَيَّرَهُ كَغَيْرِ الْأَمِينِ؛ لِأَنَّ يَدَهُ صَارَتْ مَظِنَّةَ الْإِضْرَارِ بِاللَّقِيطِ نَعَمْ قِيَاسُ الْعَبَّادِيِّ أَنَّهُ لَوْ أَشْهَدَ أَنَّهُ حُرُّ الْأَصْلِ بَقِيَ بِيَدِهِ
(قَوْلُهُ لِمَا ذُكِرَ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ إلَخْ
(قَوْلُهُ وَبِهِ) أَيْ بِهَذَا التَّعْلِيلِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالثَّانِي يُقْبَلُ وَيُحْكَمُ لَهُ بِالرِّقِّ كَمَا لَوْ الْتَقَطَ مَا لَا وَادَّعَاهُ وَلَا مُنَازِعَ لَهُ وَفَرَّقَ الْأَوَّلَ بِأَنَّ الْمَالَ مَمْلُوكٌ وَلَيْسَ فِي دَعْوَاهُ تَغْيِيرُ صِفَةٍ لَهُ وَاللَّقِيطُ حُرٌّ ظَاهِرًا وَفِي دَعْوَاهُ تَغْيِيرَ صِفَتِهِ اهـ.
(قَوْلُهُ بِيَدِهِ) أَيْ الْمُلْتَقِطِ الَّذِي ادَّعَى رِقَّهُ
(قَوْلُهُ عِنْدَ الْمُزَنِيّ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ كَمَا قَالَهُ الْمُزَنِيّ وَهُوَ الْأَوْجَهُ وَإِنْ جَرَى الْمَاوَرْدِيُّ عَلَى وُجُوبِ انْتِزَاعِهِ مِنْهَا لِخُرُوجِهِ إلَخْ
(قَوْلُهُ وَأَيَّدَهُ) أَيْ كَلَامُ الْمَاوَرْدِيِّ
(قَوْلُهُ أَخْرَجَتْ الْوَصِيَّةُ) أَيْ التَّرِكَةَ
(قَوْلُهُ وَيُرَدُّ) أَيْ التَّنْظِيرُ فِي التَّعْلِيلِ وَهَذِهِ مُنَاقَشَةٌ لَفْظِيَّةٌ مَعَ الزَّرْكَشِيّ لَا تَقْتَضِي اعْتِمَادَ كَلَامِ الْمَاوَرْدِيِّ اهـ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ أَنَّهُ إلَخْ) أَيْ الْمُلْتَقِطَ
(قَوْلُهُ لَوْ أَشْهَدَ إلَخْ) أَيْ بَعْدَ دَعْوَى الرِّقِّ اهـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلَوْ رَأَيْنَا صَغِيرًا إلَخْ) أَيْ
أَمَّا لَوْ رَأَيْنَا بَالِغًا فِي يَدِ مَنْ يَسْتَرِقُّهُ وَلَمْ نَعْلَمْ سَبْقَ حُكْمٍ عَلَيْهِ بِالرِّقِّ فِي صِغَرِهِ فَادَّعَى الْحُرِّيَّةَ قُبِلَتْ دَعْوَاهُ مَا لَمْ تَقُمْ بَيِّنَةٌ بِرِقِّهِ وَمِنْهُ مَا يُوجَدُ مِنْ بَيْعِ الْأَرِقَّاءِ الْبَالِغَةِ بِمِصْرِنَا فَإِنَّهُمْ لَوْ ادَّعَوْا أَنَّهُمْ أَحْرَارٌ بِطَرِيقِ الْأَصَالَةِ قُبِلَ مِنْهُمْ وَإِنْ تَكَرَّرَ بَيْعُ مَنْ هُمْ فِي أَيْدِيهِمْ مِرَارًا وَلَيْسَ مِنْهُ دَعْوَاهُمْ الْإِسْلَامَ بِبِلَادِهِمْ وَلَا ثُبُوتُهُ بِإِخْبَارِ غَيْرِهِمْ لِجَوَازِ كَوْنِهِمْ وُلِدُوا مِنْ إمَاءٍ فَحُكْمُ بِرِقِّهِمْ تَبَعًا لِأُمَّهَاتِهِمْ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ أَيْ يَسْتَخْدِمُهُ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ عُرِضَ عَلَى الْقَائِفِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلُهُ إنْ كَذَّبَهُ الْمُمَيِّزُ وَقَوْلُهُ أَوْ أَفَاقَ الْمَجْنُونُ وَقَوْلُهُ أَوْ جُنُونٍ وَقَوْلُهُ أَوْ حُجَّةٌ أُخْرَى وَقَوْلُهُ أَوْ نَحْوُهَا
(قَوْلُهُ بِلَا بَيِّنَةٍ فَلَا يُقْبَلُ) يُفِيدُهُ قَبُولُ بَيِّنَتِهِ
(قَوْلُهُ ثُمَّ يَسْتَمِرُّ بِيَدِهِ عِنْدَ الْمُزَنِيّ) وَهُوَ الْأَوْجَهُ شَرْحُ م ر
Adds nothing on this mas’ala.
(وَكَذَا إنْ ادَّعَاهُ الْمُلْتَقِطُ) بِلَا بَيِّنَةٍ وَأَسْنَدَهُ إلَى الِالْتِقَاطِ لَمْ يُقْبَلْ أَيْضًا (فِي الْأَظْهَرِ) ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ الْحُرِّيَّةُ، فَلَا تُزَالُ بِمُجَرَّدِ الدَّعْوَى.
وَالثَّانِي يُقْبَلُ وَيُحْكَمُ لَهُ بِالرِّقِّ كَمَا فِي يَدِ غَيْرِ الْمُلْتَقِطِ وَسَيَأْتِي، وَفَرَّقَ الْأَوَّلُ بِأَنَّ اللَّقِيطَ مَحْكُومٌ بِحُرِّيَّتِهِ ظَاهِرًا
بِخِلَافِ غَيْرِهِ، وَلَوْ اُدُّعِيَ عَلَى اللَّقِيطِ الرِّقُّ، فَأَنْكَرَ كَوْنَهُ لَهُ ثُمَّ أَقَرَّ لَهُ بِالرِّقِّ قُبِلَ،
فَإِنْ أَنْكَرَ كَانَ لِلْمُدَّعِي تَحْلِيفُهُ،
فَإِنْ كَانَ أَنْكَرَ أَصْلَ الرِّقِّ ثُمَّ أَقَرَّ لَهُ لَمْ يُقْبَلْ وَلَمْ يُحَلَّفْ؛ لِأَنَّ التَّحْلِيفَ لِطَلَبِ الْإِقْرَارِ وَإِقْرَارُهُ غَيْرُ مَقْبُولٍ،
وَلَوْ قَذَفَ شَخْصٌ لَقِيطًا كَبِيرًا أَوْ جَنَى عَلَيْهِ وَلَوْ صَغِيرًا جِنَايَةً تُوجِبُ قِصَاصًا وَادَّعَى أَنَّهُ رَقِيقٌ فَأَنْكَرَ فَالْقَوْلُ قَوْلُ اللَّقِيطِ بِيَمِينِهِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ الْحُرِّيَّةُ فَيَجِبُ الْحَدُّ عَلَى الْقَاذِفِ فِي الْأُولَى وَالْقِصَاصُ عَلَى الْجَانِي فِي الثَّانِيَةِ،
وَمَتَى كَانَ اللَّقِيطُ قَاذِفًا وَادَّعَى الرِّقَّ حُدَّ حَدَّ الْأَحْرَارِ، إذْ لَا يُقْبَلُ إقْرَارُهُ فِيمَا يَضُرُّ بِغَيْرِهِ فِي الْمَاضِي.
(وَكَذَا إنْ ادَّعَاهُ الْمُلْتَقِطُ) أَيْ بِلَا بَيِّنَةٍ لَمْ يُقْبَلْ (فِي الْأَظْهَرِ) لِأَنَّ الْأَصْلَ الْحُرِّيَّةُ،
وَالثَّانِي يُقْبَلُ وَيُحْكَمُ لَهُ بِالرِّقِّ، كَمَا فِي يَدِ غَيْرِ الْمُلْتَقِطِ، وَسَيَأْتِي وَفُرِّقَ الْأَوَّلُ بِأَنَّ اللَّقِيطَ مَحْكُومٌ بِحُرِّيَّتِهِ ظَاهِرًا بِخِلَافِ غَيْرِهِ.
Says nothing on this mas’ala.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَكَذَا إنْ ادَّعَاهُ الْمُلْتَقِطُ) لَكِنْ هَلْ يُنْزَعُ مِنْ يَدِهِ، قَالَ الْمُزَنِيّ: لَا وَقَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: نَعَمْ لِأَنَّهُ بَطَلَتْ أَمَانَتُهُ عَلَيْهِ وَاعْتُرِضَ بِاحْتِمَالِ صِدْقِهِ.
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (وكذا إن ادعاه الملتقط في الأظهر) ؛ لأن الأصل الحرية فلا يخالف بمجرد الدعوى، ويد الملتقط لا تدل على الملك.
والثاني: يقبل قوله ويحكم له بالرق، كما لو التقط مالاً وادعى أنه له ولا منازع له .. فيقبل قوله حتى يجوز شراؤه منه.
وفرق الجمهور بأن المال مملوك وليس في دعواه تغيير صفة له، واللقيط حر ظاهرًا وفي دعواه تغيير صفته، وخص الماوردي الخلاف بما إذا ادعاه قبل التقاطه،
فإن ادعاه بعده .. لم يقبل قطعًا، فاجتمع من ذلك ثلاثة أوجه: أصحها: عدم القبول.
وحيث قلنا: لا يقبل .. فنقل المزني في (جامعه الكبير): أنه لا ينزع منه،
وقال الماوردي: الذي أراه وجوب انتزاعه؛ لأنه قد خرج بدعوى رقه عن الأمانة في كفالته، وربما صارت استدامة يده ذريعة إلى رقه.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.