وهم عشرة أصناف أبو الأم وكل جد وجدة ساقطين وأولاد البنات وبنات الإخوة وأولاد الأخوات وبنات الإخوة للأم والعم للأم وبنات الأعمام والعمات والأخوال والخالات والمدلون بهم.
Its commentaries
(وَهُمْ عَشَرَةُ أَصْنَافٍ) وَبِالْمُدْلَى الْآتِي يَصِيرُونَ أَحَدَ عَشَرَ (أَبُو الْأُمِّ وَكُلُّ جَدٍّ وَجَدَّةٍ سَاقِطَيْنِ) كَأَبِي أَبِي الْأُمِّ وَأُمِّ أَبِي الْأُمِّ،
وَإِنْ عَلَيَا وَهَؤُلَاءِ صِنْفٌ. (وَأَوْلَادُ الْبَنَاتِ) ذُكُورًا، وَإِنَاثًا وَمِنْهُمْ أَوْلَادُ بَنَاتِ الِابْنِ (وَبَنَاتُ الْإِخْوَةِ) مُطْلَقًا دُونَ ذُكُورِ غَيْرِ الْإِخْوَةِ لِلْأُمِّ (وَأَوْلَادُ الْأَخَوَاتِ) مُطْلَقًا (وَبَنُو الْإِخْوَةِ لِلْأُمِّ) وَبَنَاتُهُمْ كَمَا فُهِمَ بِالْأَوْلَى (وَالْعَمُّ لِلْأُمِّ) أَيْ أَخُو الْأَبِ لِأُمِّهِ (وَبَنَاتُ الْأَعْمَامِ وَالْعَمَّاتِ) بِالرَّفْعِ (وَالْأَخْوَالُ وَالْخَالَاتُ) وَعُطِفَ عَلَى الْعَشَرَةِ قَوْلُهُ (وَالْمُدْلُونَ بِهِمْ) أَيْ الْمَذْكُورِينَ مَا عَدَا الْأَوَّلَ؛ لِأَنَّ الْأُمَّ تُدْلِي بِهِ، وَهِيَ ذَاتُ فَرْضٍ. (فَصْلٌ) فِي بَيَانِ الْفُرُوضِ الَّتِي فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ وَذَوِيهَا وَهُمْ كُلُّ مَنْ لَهُ سَهْمٌ مُقَدَّرٌ شَرْعًا لَا يَزِيدُ وَلَا يَنْقُصُ وَقَدْرُ مَا يَسْتَحِقُّهُ كُلٌّ مِنْهُمْ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ عَلَيَا) الْأَنْسَبُ عُلُوًّا؛ لِأَنَّ عَلَا وَاوِيٌّ، ثُمَّ رَأَيْت فِي شَرْحِ الْهَمْزِيَّةِ لحج أَنَّ الْيَاءَ لُغَةٌ. فَصْلٌ) فِي بَيَانِ الْفُرُوضِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَبَنَاتُهُمْ كَمَا فُهِمَ بِالْأَوْلَى) لَا حَاجَةَ إلَى فَهْمِهِ بِالْأَوْلَى مَعَ أَنَّهُ تَقَدَّمَ فِي الْمَتْنِ مَنْطُوقًا فِي قَوْلِهِ وَبَنَاتُ الْإِخْوَةِ وَعِبَارَةُ التُّحْفَةِ وَبَنَاتُهُمْ ذُكِرْنَ فِي بَنَاتِ الْإِخْوَةِ.
[فَصْل فِي بَيَان الْفُرُوض الَّتِي فِي الْقُرْآن الكريم وذويها] (فَصْلٌ) فِي بَيَانِ الْفُرُوضِ إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَقَدْرِ مَا يَسْتَحِقُّهُ كُلٌّ مِنْهُمْ) الْأَوْلَى حَذْفُهُ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَهُمْ عَشَرَةُ أَصْنَافٍ) وَبِالْمُدْلِي الْآتِي يَصِيرُونَ أَحَدَ عَشَرَ (أَبُو الْأُمِّ وَكُلُّ جَدٍّ وَجَدَّةٍ سَاقِطَيْنِ) كَأَبِي أَبِي الْأُمِّ وَأُمِّ أَبِي الْأُمِّ،
وَإِنْ عَلَيَا هَؤُلَاءِ صِنْفٌ (وَأَوْلَادُ الْبَنَاتِ) ذُكُورًا وَإِنَاثًا وَمِنْهُمْ أَوْلَادُ بَنَاتِ الِابْنِ (وَبَنَاتُ الْإِخْوَةِ) مُطْلَقًا دُونَ ذُكُورِ غَيْرِ الْإِخْوَةِ لِلْأُمِّ (وَأَوْلَادُ الْأَخَوَاتِ) مُطْلَقًا (وَبَنُو الْإِخْوَةِ لِلْأُمِّ) وَبَنَاتُهُمْ ذُكِرَتْ فِي بَنَاتِ الْإِخْوَةِ (وَالْعَمُّ لِلْأُمِّ) أَيْ أَخُو الْأَبِ لِأُمِّهِ (وَبَنَاتُ الْأَعْمَامِ وَالْعَمَّاتِ) بِالرَّفْعِ (وَالْأَخْوَالُ وَالْخَالَاتُ) وَعَطَفَ عَلَى عَشَرَةٍ قَوْلَهُ (وَ) الْفُرُوعُ (الْمُدْلُونَ بِهِمْ) أَيْ الْمَذْكُورِينَ مَا عَدَا الْأَوَّلِ؛ لِأَنَّ الْأُمَّ تُدْلِي بِهِ وَهِيَ ذَاتُ فَرْضٍ. (فَصْلٌ) فِي بَيَانِ الْفُرُوضِ الَّتِي فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ وَذَوِيهَا
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَكُلُّ جَدٍّ وَجَدَّةٍ سَاقِطَيْنِ) ضَابِطُ الْجَدِّ السَّاقِطِ كُلُّ جَدٍّ يُدْلِي بِأُنْثَى،
وَضَابِطُ الْجَدَّةِ السَّاقِطَةِ كُلُّ جَدَّةٍ تُدْلِي بِذَكَرٍ بَيْنَ أُنْثَيَيْنِ، وَعَطْفُ الْجَدِّ السَّاقِطِ عَلَى أَبِي الْأُمِّ مِنْ عَطْفِ الْعَامِّ عَلَى الْخَاصِّ اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ
(قَوْلُهُ وَإِنْ عَلَيَا) الْأَنْسَبُ عَلَوْا لِأَنَّ عَلَا وَاوِيٌّ ثُمَّ رَأَيْت فِي شَرْحِ الْهَمْزِيَّةِ لِحَجِّ أَنَّ الْيَاءَ لُغَةٌ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ هَؤُلَاءِ إلَخْ) الْأَوْلَى زِيَادَةُ الْوَاوِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَهَذَانِ صِنْفٌ وَاحِدٌ وَمَنْ جَعَلَهُمَا صِنْفَيْنِ عَدَّ ذَوِي الْأَرْحَامِ أَحَدَ عَشَرَ اهـ.
(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ أَوْ لِأُمٍّ
(قَوْلُهُ غَيْرِ الْإِخْوَةِ إلَخْ) نَعْتٌ لِذُكُورٍ
(قَوْلُهُ ذُكِرْت فِي بَنَاتِ الْإِخْوَةِ) أَيْ وَفُهِمْنَ بِالْأَوْلَى مِنْ وَبَنُو الْإِخْوَةِ لِلْأُمِّ
(قَوْلُهُ لِأَنَّ الْأُمَّ تُدْلِي إلَخْ) فِيهِ تَأَمُّلٌ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَابْنِ الْجَمَّالِ أَيْ الْعَشَرَةُ مَا عَدَا السَّاقِطَ مِنْ الْجَدِّ وَالْجَدَّةِ إذْ لَمْ يَبْقَ فِي ذَلِكَ السَّاقِطِ مَنْ يُدْلِي بِهِ اهـ وَهِيَ ظَاهِرَةٌ [فَصْلٌ فِي بَيَانِ الْفُرُوضِ الَّتِي فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ وَذَوِيهَا] فَصْلٌ فِي بَيَانِ الْفُرُوضِ)
(قَوْلُهُ فِي بَيَانِ الْفُرُوضِ) إلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَظَاهِرُ إلَخْ
(قَوْلُهُ وَذَوِيهَا) وَهُمْ كُلُّ مَنْ لَهُ سَهْمٌ مُقَدَّرٌ شَرْعًا لَا يَزِيدُ وَلَا يَنْقُصُ إلَّا لِعَارِضِ عَوْلٍ فَيَنْقُصُ أَوْ رَدٍّ فَيَزِيدُ اهـ مُغْنِي
Says nothing on this mas’ala.
(وَهُمْ عَشَرَةُ أَصْنَافٍ) جَمْعُ صِنْفٍ بِمَعْنَى النَّوْعِ وَفَتْحُ صَادِهِ لُغَةٌ (أَبُو الْأُمِّ وَكُلُّ جَدٍّ وَجَدَّةٍ سَاقِطَيْنِ) كَأَبِي أَبِي الْأُمِّ، وَأُمِّ أَبِي الْأُمِّ، وَهَذَانِ صِنْفٌ وَاحِدٌ،
وَمَنْ جَعَلَهُمَا صِنْفَيْنِ عَدَّ ذَوِي الْأَرْحَامِ أَحَدَ عَشَرَ (وَأَوْلَادُ الْبَنَاتِ) لِلصُّلْبِ كَبِنْتِ بِنْتٍ، أَوْ لِلِابْنِ كَبِنْتِ بِنْتِ ابْنٍ ذُكُورًا كَانُوا أَوْ إنَاثًا كَمَا يُشِيرُ إلَيْهِ تَعْبِيرُهُ بِأَوْلَادٍ، وَإِنَّمَا لَمْ يَذْكُرُوا أَوْلَادَ بَنَاتِ الِابْنِ؛ لِأَنَّ لَفْظَ الْبَنَاتِ شَامِلٌ لَهُمْ كَمَا أَدْخَلْتُهُمْ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ (وَبَنَاتُ الْإِخْوَةِ) لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ أَوْ لِأُمٍّ (وَأَوْلَادُ الْأَخَوَاتِ) كَذَلِكَ (وَبَنُو الْإِخْوَةِ لِلْأُمِّ)
وَكَذَا بَنَاتُهُمْ كَمَا فُهِمَ بِالْأَوْلَى.
تَنْبِيهٌ: لَمَّا كَانَ فَرْعُ الْأَخَوَاتِ لَا يَرِثُ مُطْلَقًا ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى، عَبَّرَ بِالْأَوْلَادِ الشَّامِلِ لِلصِّنْفَيْنِ كَمَا مَرَّ، وَقَيَّدَ
فَرْعَ الْإِخْوَةِ بِالْبَنَاتِ لِيُخْرِجَ ذُكُورَهُمْ، وَإِنَّمَا عَبَّرَ بِبَنِي الْإِخْوَةِ لِلْأُمِّ؛ لِأَنَّ بَنَاتِهِمْ دَخَلُوا فِي عُمُومِ قَوْلِهِ أَوَّلًا وَبَنَاتُ الْإِخْوَةِ، وَلِفَهْمِهِنَّ بِالْأَوْلَى مِنْ ذِكْرِ الْبَنِينَ كَمَا مَرَّ (وَالْعَمُّ) بِالرَّفْعِ (لِلْأُمِّ) وَهُوَ أَخُو الْأَبِ لِأُمِّهِ (وَبَنَاتُ الْأَعْمَامِ) لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ أَوْ لِأُمٍّ،
وَكَذَا بَنُو الْأَعْمَامِ لِلْأُمِّ (وَالْعَمَّاتُ) بِالرَّفْعِ (وَالْأَخْوَالُ وَالْخَالَاتُ) كُلٌّ مِنْهُمْ مِنْ جِهَاتِهِ الثَّلَاثِ (وَالْمُدْلُونَ بِهِمْ) أَيْ: الْعَشَرَةِ مَا عَدَا السَّاقِطَ مِنْ الْجَدِّ وَالْجَدَّةِ إذْ لَمْ يَبْقَ فِي ذَلِكَ السَّاقِطِ مَنْ يُدْلِي بِهِ، وَهَذَا مَعْطُوفٌ عَلَى " عَشَرَةٌ " فَيَكُونُ زَائِدًا عَلَيْهِمْ.
فُرُوعٌ: الْأَوَّلُ: لَوْ خَلَّفَ ثَلَاثَ خَالَاتٍ، وَثَلَاثَ عَمَّاتٍ مُتَفَرِّقَاتٍ كَانَ لِلْخَالَاتِ الثُّلُثُ؛ لِأَنَّهُ نَصِيبُ الْأُمِّ لَوْ كَانَتْ حَيَّةً مَعَ الْأَبِ وَلِلْعَمَّاتِ الثُّلُثَانِ؛ لِأَنَّهُ نَصِيبُ الْأَبِ لَوْ كَانَ حَيًّا مَعَ الْأُمِّ.
الثَّانِي: أَوْلَادُ الْأَخْوَالِ وَالْخَالَاتِ وَالْعَمَّاتِ وَالْأَعْمَامِ مِنْ الْأُمِّ كَآبَائِهِمْ وَأُمَّهَاتِهِمْ انْفِرَادًا وَاجْتِمَاعًا يُسْقِطُ الْأَقْرَبُ الْأَبْعَدَ مِنْهُمْ إلَى الْوَارِثِ كَمَا سَبَقَ،
فَإِنْ كَانَ فِي دَرَجَتِهِمْ بِنْتُ عَمٍّ فَأَكْثَرَ لِغَيْرِ أُمٍّ أَخَذَتْ الْمَالَ لِسَبْقِهَا إلَى الْوَارِثِ.
الثَّالِثُ: أَخْوَالُ الْأُمِّ وَخَالَاتُهَا بِمَنْزِلَةِ أُمِّ الْأُمِّ فَيَرِثُونَ مَا تَرِثُهُ وَيَقْتَسِمُونَهُ بَيْنَهُمْ، كَمَا لَوْ مَاتَتْ عَنْهُمْ، وَأَعْمَامُهَا وَعَمَّاتُهَا بِمَنْزِلَةِ أَبِي الْأُمِّ فَيَرِثُونَ مَا يَرِثُهُ، وَعَمَّاتُهُ بِمَنْزِلَةِ أَبِي الْأَبِ فَيَرِثْنَ مَا يَرِثُهُ، وَهَكَذَا كُلُّ خَالٍ وَخَالَةٍ بِمَنْزِلَةِ الْجَدَّةِ الَّتِي هِيَ أُخْتُهَا، وَكُلُّ عَمٍّ وَعَمَّةٍ بِمَنْزِلَةِ الْجَدِّ الَّذِي هُوَ أَخُوهَا.
[فَصْلٌ فِي بَيَانِ الْفُرُوضِ وَأَصْحَابِهَا] - وَهُمْ كُلُّ مَنْ لَهُ سَهْمٌ مُقَدَّرٌ شَرْعًا لَا يَزِيدُ وَلَا يَنْقُصُ - وَقَدْرِ مَا يَسْتَحِقُّهُ كُلٌّ مِنْهُمْ
(وَهُمْ عَشَرَةُ أَصْنَافٍ أَبُو الْأُمِّ وَكُلُّ جَدٍّ وَجَدَّةٍ سَاقِطَيْنِ) مِنْهُ أَبُو أَبِي الْأُمِّ وَأُمُّ أَبِي الْأُمِّ وَهَؤُلَاءِ صِنْفٌ، (وَأَوْلَادُ الْبَنَاتِ) لِلصُّلْبِ أَوْ لِلِابْنِ مِنْ ذُكُورٍ وَإِنَاثٍ (وَبَنَاتُ الْإِخْوَةِ) لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ أَوْ لِأُمٍّ (وَأَوْلَادُ الْأَخَوَاتِ) لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ أَوْ لِأُمٍّ مِنْ الذُّكُورِ وَالْإِنَاثِ. (وَبَنُو الْإِخْوَةِ لِلْأُمِّ وَالْعَمِّ لِلْأُمِّ) أَيْ أَخُو الْأَبِ لِأُمِّهِ (وَبَنَاتُ الْأَعْمَامِ) لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ أَوْ لِأُمٍّ، وَيُضَمُّ إلَيْهِنَّ بَنُو الْأَعْمَامِ لِلْأُمِّ (وَالْعَمَّاتُ) بِالرَّفْعِ (وَالْأَخْوَالُ وَالْخَالَاتُ) كُلٌّ مِنْهُمْ مِنْ جِهَاتِهِ الثَّلَاثِ، (وَالْمُدْلُونَ بِهِمْ) أَيْ بِالْعَشَرَةِ وَهُوَ مَزِيدٌ عَلَى الرَّوْضَةِ وَأَصْلُهَا وَمَنْ انْفَرَدَ مِنْهُمْ، حَازَ جَمِيعُ الْمَالِ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى وَلَا يُسَمَّى عَصَبَةً وَفِي الْمُجْتَمِعِ مِنْهُمْ كَلَامٌ طَوِيلٌ فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا يُرَاجَعُ.
تَتِمَّةٌ لَوْ وُجِدَ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ صَرَفَ الْبَاقِيَ بَعْدَ فَرْضِهِ لِذَوِي الْأَرْحَامِ فَإِنْ كَانَ مِنْهُمْ مَنْ وَلَد الْخُؤُولَةُ أَوْ الْعُمُومَةُ، وَحْدَهُ حَازَ الْبَاقِي بِالرَّحِمِ. فَصْلُ الْفُرُوضِ جَمْعُ فَرْضٍ بِمَعْنَى نَصِيبٍ أَيْ الْأَنْصِبَاءُ.
قَوْلُهُ: (وَهُمْ) أَيْ اصْطِلَاحًا وَأَمَّا شَرْعًا فَكُلُّ قَرِيبٍ كَمَا مَرَّ.
قَوْلُهُ: (عَشْرَةُ) بَلْ أَحَدَ عَشَرَ كَمَا يَأْتِي.
قَوْلُهُ: (وَبَنُو الْإِخْوَةِ لِلْأُمِّ) وَتَقَدَّمَتْ بَنَاتُهُمْ.
قَوْلُهُ: (بِالرَّفْعِ) عَطْفًا عَلَى أَبُو الْأُمِّ لَا بِالْجَرِّ عَطْفًا عَلَى الْأَعْمَامِ الْمُقْتَضِي إرَادَةَ بَنَاتِهِنَّ الْمُقْتَضِي لِتَكَرُّرِهِ مَعَ مَا بَعْدَهُ وَلِلسُّكُوتِ عَنْهُنَّ.
قَوْلُهُ: (بِالْعَشَرَةِ) فَهُوَ حَادِي عَشَرَ وَفِي ذَلِكَ تَجَوُّزٌ لِأَنَّ النِّصْفَ الْأَوَّلَ لَمْ يَبْقَ مَنْ يُدْلِي بِهِ فَالْمُرَادُ غَيْرُهُ مِنْ التِّسْعَةِ بَعْدَهُ.
قَوْلُهُ: (وَلَا يُسَمَّى عَصَبَةً) هُوَ أَحَدُ وَجْهَيْنِ وَهُوَ مَرْجُوحٌ عِنْدَ شَيْخِنَا م ر وَأَكْثَرِ الْفَرْضِيِّينَ
وَالْمُعْتَمَدُ خِلَافُهُ لِدُخُولِهِ فِي تَعْرِيفِ الْعَاصِبِ بِأَنَّهُ مَنْ لَيْسَ لَهُ سَهْمٌ مُقَدَّرٌ وَالْأَوَّلُ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّهُ يُزَادُ فِي التَّعْرِيفِ مِنْ الْمُجْمَعِ عَلَى إرْثِهِمْ.
قَوْلُهُ: (وَفِي الْمُجْتَمَعِ إلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّ فِي كَيْفِيَّةِ إرْثِ ذِي الْأَرْحَامِ مَذْهَبَيْنِ أَحَدُهُمَا مَذْهَبُ أَهْلِ التَّنْزِيلِ وَهُوَ الصَّحِيحُ الْمُعْتَمَدُ بِأَنْ يُنَزَّلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مَنْزِلَةَ مَنْ يُدْلِي بِهِ مِنْ حَيْثُ الْإِرْثُ فَيَأْخُذُ مَا كَانَ يَأْخُذُهُ لَوْ كَانَ مَوْجُودًا، وَيُقَدَّمُ الْأَسْبَقُ إلَى الْوَارِثِ لَا إلَى الْمَيِّتِ وَخَرَجَ بِالْإِرْثِ الْحَجْبُ فَفِي زَوْجَةٍ وَبِنْتِ بِنْتٍ لِلزَّوْجَةِ الرُّبُعُ،
وَالثَّانِي مَذْهَبُ أَهْلِ الْقَرَابَةِ بِأَنْ يُقَدِّمَ الْأَقْرَبَ إلَى الْمَيِّتِ فَفِي بِنْتِ بِنْتٍ وَبِنْتِ بِنْتِ ابْنٍ الْمَالُ بَيْنَهُمَا أَرْبَاعًا عَلَى الْأَوَّلِ، وَكُلُّهُ لِلْأُولَى عَلَى الثَّانِي لِقُرْبِهَا لِلْمَيِّتِ.
تَنْبِيهٌ لَوْ لَمْ يُوجَدْ أَحَدٌ مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ فَحُكْمُهُ كَمَا قَالَ الْعِزُّ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ أَنَّهُ إذَا جَارَتْ الْمُلُوكُ فِي مَالِ الْمَصَالِحِ وَظَفِرَ بِهِ أَحَدٌ يَعْرِفُ الْمَصَارِفَ وَجَبَ عَلَيْهِ صَرْفُهُ فِيهَا وَهُوَ مَأْجُورٌ عَلَى ذَلِكَ. فَصْلٌ فِي ذِكْرِ الْفُرُوضِ وَذَوِيهَا
قَوْلُهُ: (بِمَعْنَى نَصِيبٍ) لَا بِمَعْنَى مُقَدَّرٍ لِئَلَّا يَلْزَمَ تَحْصِيلُ الْحَاصِلِ بِقَوْلِهِ الْمَقْدِرَةِ.
قَوْلُهُ: (مِنْهُ) الضَّمِيرُ فِيهِ يَرْجِعُ لِقَوْلِ الْمَتْنِ وَكُلُّ جَدٍّ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَبَنُو الْإِخْوَةِ) الْأَحْسَنُ وَأَوْلَادُ الْإِخْوَةِ.
قَوْلُهُ: (أَيْ بِالْعَشَرَةِ) أَيْ فَهُوَ غَيْرُ الْعَشَرَةِ وَلِهَذَا عَدَّهُمْ شَيْخُنَا أَحَدَ عَشَرَ. [فَصْلُ الْفُرُوض] ُ الْمُقَدَّرَةُ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى احْتَرَزَ بِذَلِكَ عَنْ اسْتِحْقَاقِ الْجَدِّ الثُّلُثَ فِي مَسَائِلِ الْإِخْوَةِ،
وَالْأُمِّ ثُلُثَ الْبَاقِي فِي مَسْأَلَةِ زَوْجٍ وَأَبَوَيْنِ وَقَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَأَمَّا الِارْتِقَاءُ إلَى السُّبْعِ وَالتُّسْعِ فِي مَسَائِلِ الْعَوْلِ فَأَصْلُهَا الْفُرُوضُ السِّتَّةُ غَايَةُ الْأَمْرِ، أَنَّ الثُّمُنَ مَثَلًا صَارَ تُسْعًا وَمِنْ ثَمَّ قَالُوا ثُمُنُ عَائِلٍ. قَالَ الرَّافِعِيُّ: فِي مَسَائِلِ الْعَوْلِ الثُّلُثَانِ تَضْعِيفُ الثُّلُثِ، وَإِنَّمَا جُعِلَ فَرْضًا بِرَأْسِهِ لِأَنَّ النَّظَرَ إلَى الْمُقَدَّرَاتِ الَّتِي يَسْتَحِقُّهَا النِّصْفُ الْوَاحِدُ مِنْ الْوَرَثَةِ.
قال: (أبو الأم، وكل جد وجدة ساقطين) هذا كله صنف،
ومن جعلهم صنفين .. عدهم أحد عشر.
قال: (وأولاد البنات) أي: ذكرهم وأنثاهم، ولم يذكر أولاد بنات الابن؛ لأن لفظ البنات شامل لهم.
قال: (وبنات الإخوة، وأولاد الأخوات، وبنو الإخوة للأم، والعم للأم، وبنات الأعمام، والعمات، والأخوال، والخالات) فهؤلاء العشرة أولوا الأرحام عند الفقهاء.
ويطلق لغة على كل قريب، لأن الأرحام جمع رحم وهي: القرابة، وفيه اللغات الأربعة في فخذ.
قال: (والمدلون بهم) هذا معطوف على الأصناف العشرة لا أنه منهم؛ لأن المدلي بمن لا يرث لا يرث.
فرع:
خلف عمة وبنت أخ شقيق .. عند المقربين بنت الأخ أولى، وعند المنزلين العمة أولى، وأفتى ابن الصلاح بالتسوية بينهما،
ولو كانت العمة للأم .. فبنت الأخ مقدمة عليها عند الجميع.
تتمة:
على القول بالمنع: لو حكم الحاكم بتوريثهم والرد .. لم ينقض، قال الدارمي،
وفي (فتاوى القفال): لو حكم حاكم برد النصف على الأخت .. نفذ وحل لها بذلك وإن كانت شافعية، وهذا بناء منه على أن القضاء ينفذ ظاهرًا وباطنًا.
قال: (فصل: الفروض المقدرة في كتاب الله تعالى ستة) سميت مقدرة؛ لأنها سهام لا تزيد ولا تنقص إلا بسبب العول أو الرد عند من يقول به.
واحترز بقوله:(في كتاب الله) عن ثلث ما بقي في مسائل الجد في بعض الأحوال، وعن ثلث الباقي في الغراوين؛ فإنه من قبيل الاجتهاد.
وعادة الفرضيين يبدؤون منها بالنصف ولعله لكونه مفردًا فيقولون: النصف والربع والثمن والثلثان والسدس، ويقولون: النصف ونصفه ونصف نصفه، والثلثان ونصفهما ونصف نصفهما.
قال الشيخ: وكنت أود لو بدؤوا بالثلثين؛ لأن الله تعالى بدأ به،
وكذلك فعل أبو النجا في (فرائضه) وأبو عبد الله الحسين بن محمد شيخ الخبري، وكان في المئة الخامسة.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.