ولا قاتل
Its commentaries
(وَلَا) يَرِثُ (قَاتِلٌ) مِنْ مَقْتُولِهِ،
وَإِنْ لَمْ يَضْمَنْ كَأَنْ قَتَلَهُ بِحَقٍّ لِنَحْوِ قَوَدٍ أَوْ دَفْعِ صَائِلٍ سَوَاءٌ أَكَانَ بِسَبَبٍ أَمْ شَرْطٍ أَمْ مُبَاشَرَةٍ،
وَإِنْ كَانَ مُكْرَهًا أَوْ حَاكِمًا أَوْ شَاهِدًا أَوْ مُزَكِّيًا إذْ لَوْ وَرِثَ لَاسْتَعْجَلَ الْوَرَثَةُ قَتْلَ مُوَرِّثِهِمْ فَيُؤَدِّي إلَى خَرَابِ الْعَالِمِ فَاقْتَضَتْ الْمَصْلَحَةُ مَنْعَ إرْثِهِ مُطْلَقًا نَظَرًا لِمَظِنَّةِ الِاسْتِعْجَالِ: أَيْ بِاعْتِبَارِ السَّبَبِ فَلَا يُنَافِي كَوْنَهُ مَاتَ بِأَجَلِهِ كَمَا هُوَ مَذْهَبُ أَهْلِ السُّنَّةِ. نَعَمْ يَرِثُ الْمُفْتِي وَلَوْ فِي مُعَيَّنٍ وَرَاوِي خَبَرِ مَوْضُوعٍ بِهِ فِيمَا يَظْهَرُ؛ لِأَنَّ قَتْلَهُ لَا يُنْسَبُ إلَيْهِمَا بِوَجْهٍ إذْ قَدْ لَا يُعْمَلُ بِهِ
بِخِلَافِ الْحَاكِمِ وَنَحْوِهِ مِمَّا مَرَّ
(قَوْلُهُ: وَلَا يَرِثُ قَاتِلٌ) وَلَيْسَ مِنْ ذَلِكَ مَا لَوْ قَتَلَهُ بِالْحَالِ أَوْ بِعَيْنِهِ فَيَرِثُ مِنْهُ فِيمَا يَظْهَرُ
(قَوْلُهُ: وَرَاوِي خَبَرٍ مَوْضُوعٍ) أَيْ أَوْ صَحِيحٍ أَوْ حَسَنٍ بِالْأَوْلَى
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَلَا) يَرِثُ (قَاتِلٌ) بِأَيِّ وَجْهٍ كَانَ وَإِنْ وَجَبَ عَلَيْهِ كَالْقَاضِي يَحْكُمُ بِهِ مِنْ مَقْتُولِهِ شَيْئًا كَأَنْ حَفَرَ بِئْرًا بِدَارِهِ فَوَقَعَ بِهَا مُوَرِّثُهُ لِأَخْبَارٍ فِيهِ يُقَوِّي بَعْضُهَا بَعْضًا وَإِنْ لَمْ تَخْلُ مِنْ ضَعْفٍ نَعَمْ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي بَعْضِهَا لَيْسَ لِلْقَاتِلِ مِنْ مَقْتُولِهِ شَيْءٌ إنَّهُ صَحِيحٌ بِالِاتِّفَاقِ وَأَجْمَعُوا عَلَيْهِ فِي الْعَمْدِ قِيلَ وَتَطَابَقَتْ عَلَيْهِ الْمِلَلُ السَّابِقَةُ وَلِأَنَّهُ لَوْ وَرِثَ لَاسْتَعْجَلَ الْوَرَثَةُ قَتْلَهُ فَيُؤَدِّي إلَى خَرَابِ الْعَالَمِ فَاقْتَضَتْ الْمَصْلَحَةُ مَنْعَ إرْثِهِ مُطْلَقًا نَظَرًا لِمَظِنَّةِ الِاسْتِعْجَالِ أَيْ بِاعْتِبَارِ السَّبَبِ فَلَا يُنَافِي كَوْنَهُ مَاتَ بِأَجَلِهِ كَمَا هُوَ مَذْهَبُ أَهْلِ السُّنَّةِ وَيَرِثُ الْمُفْتِي بِقَتْلِهِ وَرَاوِي خَبَرٍ مَوْضُوعٍ بِهِ عَلَى الْأَوْجَهِ؛
لِأَنَّ قَتْلَهُ لَا يُنْسَبُ إلَيْهِمَا بِوَجْهٍ؛ لِأَنَّ مَا صَدَرَ عَنْهُمَا لَا يَخْتَصُّ بِمُعَيَّنٍ حَتَّى يَقْصِدَ بِهِ بِخِلَافِ حُكْمِ الْحَاكِمِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَا يَرِثُ قَاتِلٌ)
فَرْعٌ سَقَاهُ دَوَاءً فَإِنْ كَانَ عَارِفًا وَرِثَهُ أَوْ غَيْرَ عَارِفٍ لَمْ يَرِثْهُ م ر كَذَا فِي حَاشِيَةِ سم عَلَى الْمَنْهَجِ وَفِي شَرْحِ تَحْرِيرِ الْكِفَايَةِ لِشَيْخِ الْإِسْلَامِ إطْلَاقُ عَدِّ سَقْيِ الدَّوَاءِ مِنْ الْمَوَانِعِ وَهُوَ الَّذِي تَقْتَضِيهِ قَاعِدَةُ الْبَابِ؛ لِأَنَّ الضَّمَانَ غَيْرُ مَلْحُوظٍ هُنَا
وَأَمَّا التَّفْصِيلُ فَإِنَّمَا يُنَاسِبُ حُكْمَ التَّضْمِينِ عَلَى أَنَّهُ فِي النِّهَايَةِ قَبِيلَ مَبْحَثِ الْخِتَانِ مَشَى عَلَى ضَمَانِ الطَّبِيبِ وَالْمُتَطَبِّبِ وَإِنْ مَشَى غَيْرُهُ عَلَى التَّفْصِيلِ بَيْنَ الطَّبِيبِ الْحَاذِقِ فَلَا يَضْمَنُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ فَيَضْمَنُ اهـ أَقُولُ
وَكَذَلِكَ أَطْلَقَ ابْنُ الْجَمَّالِ كَوْنَ سَقْيِ الدَّوَاءِ مَانِعًا عِبَارَتُهُ وَمِنْهَا إذَا سَقَى الْوَارِثُ مُورَثَهُ الدَّوَاءَ أَوْ بَطَّ جُرْحَهُ عَلَى سَبِيلِ الْمُعَالَجَةِ إذَا أَفْضَى إلَى الْمَوْتِ اهـ
وَكَذَلِكَ أَطْلَقَهُ شَيْخُنَا عِبَارَتُهُ وَمِثْلُ ذَلِكَ سَقْيُهُ دَوَاءً أَفْضَى إلَى مَوْتِهِ كَمَا فِي شَرْحِ التَّرْتِيبِ اهـ.
(قَوْلُهُ بِأَيِّ وَجْهٍ كَانَ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَإِنْ لَمْ يَضْمَنْ كَانَ قَتْلُهُ بِحَقٍّ لِنَحْوِ قَوَدٍ أَوْ دَفْعِ صَائِلٍ سَوَاءٌ كَانَ بِسَبَبٍ أَمْ بِشَرْطٍ أَمْ مُبَاشَرَةٍ وَإِنْ كَانَ مُكْرَهًا أَوْ حَاكِمًا أَوْ شَاهِدًا أَوْ مُزَكِّيًا اهـ فَالْقَاتِلُ مُسْتَعْمَلٌ فِي حَقِيقَتِهِ وَمَجَازِهِ
(قَوْلُهُ وَإِنْ وَجَبَ) أَيْ الْقَتْلُ عِبَارَةُ الشَّنْشَوْرِيِّ،
وَلَوْ كَانَ بِغَيْرِ قَصْدٍ كَنَائِمٍ وَمَجْنُونٍ وَطِفْلٍ،
وَلَوْ قَصَدَ بِهِ مَصْلَحَةً كَضَرْبِ الْأَبِ لِلِابْنِ لِلتَّأْدِيبِ وَبَطِّ الْجُرْحِ لِلْمُعَالَجَةِ اهـ وَقَوْلُهُ مِنْ مَقْتُولِهِ صِلَةُ يَرِثُ اهـ سم.
(قَوْلُهُ كَأَنْ حَفَرَ بِئْرًا بِدَارِهِ إلَخْ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا يَرِثُ سَوَاءٌ كَانَ مُتَعَدِّيًا بِحَفْرِهَا أَمْ لَا وَسَيَأْتِي فِي كَلَامِهِ هُنَا فِي التَّنْبِيهَاتِ اشْتِرَاطُ التَّعَدِّي
(قَوْلُهُ لِأَخْبَارٍ فِيهِ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِلْمَتْنِ
(قَوْلُهُ إنَّهُ صَحِيحٌ بِالِاتِّفَاقِ) مَقُولُ قَالَ
(قَوْلُهُ وَأَجْمَعُوا عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى عَدَمِ إرْثِ الْقَاتِلِ
(قَوْلُهُ وَتَطَابَقَتْ عَلَيْهِ) أَيْ عَدَمِ الْإِرْثِ فِي الْعَمْدِ الْعُدْوَانِ
(قَوْلُهُ وَلِأَنَّهُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ لِإِخْبَارِ إلَخْ عِبَارَةُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ وَلِتُهْمَةِ اسْتِعْجَالِ قَتْلِهِ فِي بَعْضِ الصُّوَرِ وَسَدًّا لِلْبَابِ فِي الْبَاقِي اهـ.
(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ قَتَلَهُ عَمْدًا أَوْ بِدُونِهِ كَمَا فِي النَّائِمِ وَالْمَجْنُونِ وَالطِّفْلِ
(قَوْلُهُ أَيْ بِاعْتِبَارِ السَّبَبِ) أَيْ سَبَبِ الْمَوْتِ وَهُوَ الْقَتْلُ
(قَوْلُهُ وَيَرِثُ الْمُفْتِي إلَخْ) ،
وَلَوْ فِي مُعَيَّنٍ نِهَايَةٌ وَابْنُ الْجَمَّالِ
(قَوْلُهُ وَرَاوِي خَبَرٍ مَوْضُوعٍ) أَيْ أَوْ صَحِيحٍ أَوْ حَسَنٍ بِالْأَوْلَى اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ مَا صَدَرَ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ إذْ قَدْ لَا يَعْمَلُ بِهِ اهـ.
(قَوْلُهُ حَتَّى يَقْصِدَ بِهِ) أَيْ يَقْصِدَ الْمُعَيَّنَ بِمَا صَدَرَ مِنْهُمَا
(قَوْلُهُ وَإِنْ وَجَبَ) أَيْ الْقَتْلُ وَقَوْلُهُ مِنْ مَقْتُولِهِ صِلَةُ يَرِثُ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَ) رَابِعُهَا: الْقَتْلُ فَعَلَيْهِ (لَا) يَرِثُ (قَاتِلٌ) مِنْ مَقْتُولِهِ مُطْلَقًا؛ لِخَبَرِ التِّرْمِذِيِّ وَغَيْرِهِ:«لَيْسَ لِلْقَاتِلِ شَيْءٌ» أَيْ: مِنْ الْمِيرَاثِ وَلِأَنَّهُ لَوْ وَرِثَ لَمْ يُؤْمَنْ أَنْ يَسْتَعْجِلَ الْإِرْثَ بِالْقَتْلِ، فَاقْتَضَتْ الْمَصْلَحَةُ حِرْمَانَهُ؛ وَلِأَنَّ الْقَتْلَ قَطْعُ الْمُوَالَاةِ وَهِيَ سَبَبُ الْإِرْثِ، وَسَوَاءٌ أَكَانَ الْقَتْلُ عَمْدًا أَمْ غَيْرَهُ مَضْمُونًا أَمْ لَا، بِمُبَاشَرَةٍ أَمْ لَا، قَصَدَ مَصْلَحَتَهُ كَضَرْبِ الْأَبِ وَالزَّوْجِ وَالْمُعَلِّمِ أَمْ لَا مُكْرَهًا أَمْ لَا
Adds nothing on this mas’ala.
(وَلَا) يَرِثُ (قَاتِلٌ) مِنْ مَقْتُولِهِ مُطْلَقًا لِحَدِيثِ التِّرْمِذِيِّ وَغَيْرِهِ «لَيْسَ لِلْقَاتِلِ شَيْءٌ» أَيْ مِنْ الْمِيرَاثِ.
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (قَاتِلٌ) أَيْ مَنْ لَهُ مَدْخَلٌ فِي الْقَتْلِ وَلَوْ بِسَبَبٍ أَوْ شَرْطٍ مَا عَدَا الْمُفْتِيَ وَرَاوِيَ الدَّلِيلِ وَالْخَبَرِ بِهِ نَعَمْ أَفْتَى الْبُلْقِينِيُّ فِي رَجُلٍ اشْتَرَى لَحْمًا وَوَضَعَهُ فِي بَيْتِهِ، فَأَكَلَتْ مِنْهُ حَيَّةٌ ثُمَّ أَكَلْت مِنْهُ زَوْجَتُهُ فَمَاتَتْ أَنَّهُ يَرِثُهَا.
قَوْلُهُ: (لِحَدِيثِ إلَخْ) وَلِأَنَّ الْقَاتِلَ قَطَعَ الْمُوَالَاةَ وَلِشُبْهَةِ اسْتِعْجَالِهِ فِي بَعْضِ الصُّوَرِ وَحَسْبَمَا لِلْبَابِ فِي الْبَاقِي، وَقَدْ يَرِثُ الْمَقْتُولُ مِنْ قَاتِلِهِ، كَأَنْ يَجْرَحَهُ وَيَمُوتُ هُوَ قَبْلَهُ.
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
قال: (ولا قاتل) هذا هو المانع الثالث، فلا يرث القاتل سواء كان بمباشرة أو سبب، مضمونًا بقصاص أو دية أو كفارة، أو غير مضمون كوقوعه عن حد أو قصاص، صدر عن مكلف أو غيره، من مختار أو مكره؛ لعموم ما روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ليس للقاتل من الميراث شيء) صححه ابن عبد البر في كتاب (الإشراف على ما في الفرائض من الاختلاف) وصححه غيره وتلقاه العلماء بالقبول.
وفي (الموطأ) و (مسند أحمد) و (ابن ماجة) عن عمر رضي الله عنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (ليس لقاتل ميراث) ولأنه استعجل الشيء قبل أوانه فعوقب بحرمانه.
وقيل: القاتل خطأ يرث مطلقًا،
وقيل: إلا من الدية كمذهب مالك.
وقيل: القاتل بالسبب يرث.
وقيل: إن لم يكن متهمًا بأن يكون حجامًا أو طبيبًا أو حاكمًا أو أحد الشهود.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.