فإن كان محدثا فالأصح اشتراط التيمم وقت غسل العليل
Its commentaries
(فَإِنْ كَانَ مُحْدِثًا) حَدَثًا أَصْغَرَ (فَالْأَصَحُّ اشْتِرَاطُ التَّيَمُّمِ وَقْتَ غَسْلِ الْعَلِيلِ) لِاشْتِرَاطِ التَّرْتِيبِ فِي طَهَارَتِهِ فَلَا يَنْتَقِلُ عَنْ عُضْوٍ حَتَّى يُكْمِلَهُ غَسْلًا وَتَيَمُّمًا عَمَلًا بِقَضِيَّةِ التَّرْتِيبِ،
فَلَوْ كَانَتْ الْعِلَّةُ فِي الْيَدِ فَالْوَاجِبُ تَقْدِيمُ التَّيَمُّمِ عَلَى مَسْحِ الرَّأْسِ وَتَأْخِيرِهِ عَنْ غَسْلِ الْوَجْهِ، وَلَهُ تَقْدِيمُهُ عَلَى غَسْلِ الصَّحِيحِ وَهُوَ الْأَوْلَى لِيُزِيلَ الْمَاءُ أَثَرَ التُّرَابِ وَتَأْخِيرُهُ عَنْهُ وَتَوَسُّطُهُ، إذْ الْعُضْوُ الْوَاحِدُ لَا تَرْتِيبَ فِيهِ وَلَوْ كَانَتْ الْعِلَّةُ فِي وَجْهِهِ تَيَمَّمَ عَنْهُ قَبْلَ غَسْلِ الْيَدَيْنِ.
وَيُسَنُّ لِلْجُنُبِ وَنَحْوِهِ تَقْدِيمُ التَّيَمُّمِ أَيْضًا كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ الشَّافِعِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَالْأَصْحَابِ.
قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَلِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ: الْأَوْلَى تَقْدِيمُ مَا نُدِبَ تَقْدِيمُهُ فِي الْغُسْلِ،
فَإِنْ كَانَتْ جِرَاحَتُهُ فِي رَأْسِهِ غَسَلَ مَا صَحَّ مِنْهُ ثُمَّ تَيَمَّمَ عَنْ جَرِيحِهِ ثُمَّ غَسَلَ بَاقِي جَسَدِهِ وَمَا بَحَثَهُ ظَاهِرٌ لَا مَعْدِلَ عَنْهُ.
وَالثَّانِي يَجِبُ تَقْدِيمُ غَسْلِ الْمَقْدُورِ عَلَيْهِ مِنْ الْأَعْضَاءِ كُلِّهَا لِمَا مَرَّ فِي الْجُنُبِ.
وَالثَّالِثُ يَتَخَيَّرُ إنْ شَاءَ قَدَّمَ التَّيَمُّمَ عَلَى الْمَغْسُولِ وَإِنْ شَاءَ أَخَّرَ
(قَوْلُهُ: لِيُزِيلَ الْمَاءُ أَثَرَ التُّرَابِ) هَذَا لَا يَأْتِي إذَا عَمَّتْ الْعِلَّةُ الْوَجْهَ وَالْيَدَيْنِ، وَنَظَرَ الزَّرْكَشِيُّ فِي مَسْحِ السَّاتِرِ هَلْ الْأَوْلَى تَأْخِيرُهُ عَنْ التَّيَمُّمِ كَالْغُسْلِ؟ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ أَنَّ الْأُولَى ذَلِكَ، لَكِنْ إنْ فَعَلَ السُّنَّةَ مِنْ مَسْحِهِ بِالتُّرَابِ لِيُزِيلَهُ مَاءُ الْمَسْحِ حِينَئِذٍ كَذَا فِي شَرْحِ الْعُبَابِ اهـ سم عَلَى حَجّ.
أَقُولُ: وَقَوْلُهُ هَذَا لَا يَأْتِي إلَخْ ظَاهِرٌ لَكِنَّهُ قَدْ يُوَجَّهُ تَقْدِيمُ التَّيَمُّمِ فِيهِ بِمَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ مِنْ أَنَّ الْأَوْلَى أَنْ يُقَدِّمَ أَعْضَاءَ الْوُضُوءِ عَلَى غَيْرِهَا، فَتَقْدِيمُ التَّيَمُّمِ حِينَئِذٍ لِكَوْنِهِ بَدَلًا مِنْ غَسْلِ الْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ وَهُوَ مُقَدَّمٌ عَلَى بَقِيَّةِ الْأَعْضَاءِ
(قَوْلُهُ: وَتَوَسُّطُهُ) أَيْ بِأَنْ يَغْسِلَ بَعْضَ الْعُضْوِ الصَّحِيحِ ثُمَّ يَتَيَمَّمَ عَنْ عِلَّتِهِ ثُمَّ يَغْسِلَ بَاقِي صَحِيحِهِ
(قَوْلُهُ: وَيُسَنُّ لِلْجُنُبِ إلَخْ) هَذَا مُسْتَفَادٌ مِنْ قَوْلِهِ السَّابِقِ: وَيُحْمَلُ النَّصُّ الْقَائِلُ بِأَنَّهُ إلَخْ، وَلَعَلَّ ذِكْرَهُ هُنَا لِلتَّنْبِيهِ عَلَى أَنَّهُ مُصَرَّحٌ بِهِ فِي كَلَامِهِمْ وَتَوْطِئَةٍ لِمَا نَقَلَهُ عَنْ الْإِسْنَوِيِّ
(قَوْلُهُ: لِمَا مَرَّ فِي الْجُنُبِ إلَخْ) أَيْ مِنْ أَنَّهُ يَجِبُ تَقْدِيمُ الْغُسْلِ عَلَى قَوْلٍ تَقَدَّمَ رَدُّهُ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(فَإِنْ كَانَ مُحْدِثًا) حَدَثًا أَصْغَرَ (فَالْأَصَحُّ اشْتِرَاطُ التَّيَمُّمِ وَقْتَ غَسْلِ الْعَلِيلِ) رِعَايَةً لِتَرْتِيبِ الْوُضُوءِ فَلَا يَنْتَقِلُ عَنْ عُضْوٍ عَلِيلٍ حَتَّى يُكْمِلَهُ غَسْلًا وَبَدَلًا فَإِنْ كَانَ الْوَجْهَ وَجَبَ تَقْدِيمُ التَّيَمُّمِ عَلَى الشُّرُوعِ فِي غَسْلِ شَيْءٍ مِنْ الْيَدَيْنِ وَلَهُ تَقْدِيمُهُ عَلَى غَسْلِ صَحِيحِ الْوَجْهِ وَهُوَ أَوْلَى وَتَأْخِيرُهُ عَنْهُ؛ لِأَنَّ الْعُضْوَ الْوَاحِدَ لَا تَرْتِيبَ فِيهِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ حَدَثًا أَصْغَرَ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ
وَيَجِبُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَوْ طِلَاءً وَقَوْلَهُ وَإِنْ لَمْ تُوجَدْ إلَى الْمَتْنِ.
(قَوْلُهُ فَإِنْ كَانَ الْوَجْهُ) وَلَوْ كَانَتْ الْعِلَّةُ فِي الْيَدِ فَالْوَاجِبُ تَقْدِيمُ التَّيَمُّمِ عَلَى مَسْحِ الرَّأْسِ وَتَأْخِيرُهُ عَنْ غَسْلِ الْوَجْهِ نِهَايَةٌ.
(قَوْلُهُ وَلَهُ تَقْدِيمُهُ إلَخْ) مَرَّ أَنَّهُ يُسَنُّ الْبَدْءُ بِأَعْلَى الْوَجْهِ
فَلَوْ كَانَ الْمَانِعُ بِأَسْفَلِهِ يَأْتِي نَطِيرَ بَحْثِ الْإِسْنَوِيِّ بَصْرِيٌّ.
(قَوْلُهُ وَهُوَ أَوْلَى) أَيْ لِيُزِيلَ الْمَاءُ أَثَرَ التُّرَابِ نِهَايَةٌ.
(قَوْلُهُ وَتَأْخِيرُهُ عَنْهُ) أَيْ وَتَوْسِيطُهُ نِهَايَةٌ وَشَرْحُ بَافَضْلٍ أَيْ بِأَنْ يَغْسِلَ بَعْضَ الْعُضْوِ الصَّحِيحِ، ثُمَّ يَتَيَمَّمَ عَنْ عِلَّتِهِ، ثُمَّ يَغْسِلَ بَاقِيَ صَحِيحِهِ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (فَإِنْ جُرِحَ عُضْوَاهُ) أَوْ امْتَنَعَ اسْتِعْمَالٌ فِيهِمَا لِغَيْرِ جِرَاحَةٍ مُغْنِي وَمَنْهَجٌ.
Says nothing on this mas’ala.
(فَإِنْ كَانَ) مَنْ بِهِ الْعِلَّةُ (مُحْدِثًا) حَدَثًا أَصْغَرَ (فَالْأَصَحُّ اشْتِرَاطُ التَّيَمُّمِ وَقْتَ غَسْلِ الْعَلِيلِ) أَيْ الْعُضْوِ الْعَلِيلِ لِاعْتِبَارِ التَّرْتِيبِ فِي الْوُضُوءِ فَلَا يَنْتَقِلُ عَنْ الْعُضْوِ الْمَعْلُولِ إلَّا بَعْدَ كَمَالِ طَهَارَتِهِ أَصْلًا وَبَدَلًا، وَيُقَدِّمُ مَا شَاءَ مِنْ الْغَسْلِ وَالتَّيَمُّمِ فِي الْعُضْوِ الْوَاحِدِ،
وَيُسْتَحَبُّ تَقْدِيمُ التَّيَمُّمِ عَلَى غَسْلِهِ هُنَا أَيْضًا كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ.
وَالثَّانِي: يَجِبُ تَقْدِيمُ غَسْلِ الْمَقْدُورِ عَلَيْهِ مِنْ الْأَعْضَاءِ كُلِّهَا لِمَا مَرَّ فِي الْجُنُبِ. وَالثَّالِثُ: يَتَخَيَّرُ كَالْجُنُبِ
(فَإِنْ كَانَ) مَنْ بِهِ الْعِلَّةُ (مُحْدِثًا فَالْأَصَحُّ اشْتِرَاطُ التَّيَمُّمِ وَقْتَ غَسْلِ الْعَلِيلِ) رِعَايَةً لِتَرْتِيبِ الْوُضُوءِ،
وَالثَّانِي يَتَيَمَّمُ مَتَى شَاءَ كَالْجُنُبِ لِأَنَّ التَّيَمُّمَ عِبَادَةٌ مُسْتَقِلَّةٌ، وَالتَّرْتِيبُ إنَّمَا يُرَاعَى فِي الْعِبَادَةِ الْوَاحِدَةِ.
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
قال: (فإن كان محدثاً .. فالأصح: اشتراط التيمم وقت غسل العليل) ؛ لأن التيمم بدل عن غسل موضع العذر، فلا ينتقل عنه حتى يكمله رعاية للترتيب، فيكمل طهارة العضو غسلاً وتيمماً ثم ينتقل عنه.
فلو كان الجرح في الوجه .. جاز تقديم التيمم وتأخيره عن غسل الصحيح من الوجه،
ولا يجوز تأخيره عن غسل اليدين.
وإن كان في اليد .. وجب تأخيره عن الوجه وتقديمه على الرأس، ويتخير في تقديمه على صحيح اليد وتأخيره، وهكذا في بقية الأعضاء.
والثاني: يجب تأخير التيمم عن جميع المغسول.
والثالث: يتخير إن شاء قدم التيمم على المغسول،
وإن شاء أخره.
وقوله:(العليل) أصوب من قول (المحرر): المعلول، فتلك لغة ضعيفة منكرة.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.