Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَيَمْلِكُ الْمُوصَى لَهُ) بِالْمَنْفَعَةِ وَكَذَا بِالْغَلَّةِ إنْ قَامَتْ قَرِينَةٌ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِهَا مُطْلَقُ الْمَنْفَعَةِ أَوْ اطَّرَدَ الْعُرْفُ بِذَلِكَ فِيمَا يَظْهَرُ نَظِيرُ مَا مَرَّ (مَنْفَعَةٌ) نَحْوُ (الْعَبْدِ) الْمُوصَى بِمَنْفَعَتِهِ فَلَيْسَتْ إبَاحَةً وَلَا عَارِيَّةً لِلُزُومِهَا بِالْقَبُولِ،

11,324

وَمِنْ ثَمَّ جَازَ لَهُ أَنْ يُؤَجِّرَ وَيُعِيرَ وَيُوصِيَ بِهَا وَيُسَافِرَ بِهَا عِنْدَ الْأَمْنِ وَيَدُهُ يَدُ أَمَانَةٍ وَتُورَثُ عَنْهُ، وَإِطْلَاقُهُ الْمَنْفَعَةَ يَقْتَضِي عَدَمَ الْفَرْقِ بَيْنَ الْمُؤَبَّدَةِ وَالْمُؤَقَّتَةِ، لَكِنْ قَيَّدَهُ فِي الرَّوْضَةِ بِالْمُؤَبَّدَةِ أَوْ الْمُطْلَقَةِ،

11,325

أَمَّا إذَا قَالَ أَوْصَيْت لَك بِمَنَافِعِهِ حَيَاتَكَ فَالْمَجْزُومُ بِهِ فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا هُنَا أَنَّهُ لَيْسَ تَمْلِيكًا وَإِنَّمَا هُوَ إبَاحَةٌ فَلَيْسَ لَهُ الْإِجَارَةُ،

11,326

وَفِي الْإِعَارَةِ وَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا كَمَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ الْمَنْعُ، فَقَدْ جَزَمَ بِهِ الرَّافِعِيُّ فِي نَظِيرِهِ مِنْ الْوَقْفِ، لَكِنْ جَزَمَ الرَّافِعِيُّ فِي الْبَابِ الثَّالِثِ مِنْ الْإِجَارَةِ بِجَوَازِهَا مِنْهُ وَصَوَّبَهُ فِي الْمُهِمَّاتِ،

11,327

وَقَالَ: إنَّهُ نَظِيرُ الْوَقْفِ عَلَى زَيْدٍ ثُمَّ عَمْرٍو،

11,328

فَإِنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يَمْلِكُ الْمَنْفَعَةَ مَعَ التَّقْيِيدِ بِحَيَاتِهِ، وَجَمَعَ بَعْضُهُمْ بَيْنَهُمَا بِحَمْلِ الْمَنْعِ عَلَى مَا إذَا كَانَ فِي عِبَارَةِ الْمُوصِي مَا يُشْعِرُ بِقَصْرِ الْمَنْفَعَةِ عَلَيْهِ بِنَفْسِهِ كَأَوْصَيْتُ لَهُ لِيَسْكُنَ أَوْ يَنْتَفِعَ وَالْجَوَازُ عَلَى خِلَافِهِ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا عَبَّرَ بِالْفِعْلِ وَأَسْنَدَهُ إلَى الْمُخَاطَبِ اقْتَضَى قُصُورَهُ عَلَى مُبَاشَرَتِهِ

11,329

بِخِلَافِ مَنْفَعَتِهِ أَوْ خِدْمَتِهِ أَوْ سُكْنَاهَا أَوْ رُكُوبِهَا، وَالتَّعْبِيرُ بِالِاسْتِخْدَامِ كَقَوْلِهِ بِأَنْ يَخْدُمَهُ

11,330

بِخِلَافِ الْخِدْمَةِ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ، وَقَوْلُهُ لِنَحْوِ الْوَصِيِّ أَطْعَمُ زَيْدًا رِطْلَ خُبْزٍ مِنْ مَالٍ تَمْلِيكٌ لَهُ كَإِطْعَامِ الْكَفَّارَةِ،

11,331

بِخِلَافِ اشْتَرِ خُبْزًا وَاصْرِفْهُ لِجِيرَانِي فَإِنَّهُ إبَاحَةٌ، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ الْإِطْعَامَ وَرَدَ فِي الشَّرْعِ مُرَادًا بِهِ التَّمْلِيكُ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى {فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ} فَحُمِلَ فِي لَفْظِ الْمُوصَى عَلَيْهِ وَلَا كَذَلِكَ الصَّرْفُ (وَ) يَمْلِكُ أَيْضًا (أَكْسَابَهُ الْمُعْتَادَةَ) كَاحْتِطَابٍ وَاحْتِشَاشٍ وَاصْطِيَادٍ وَأُجْرَةِ حِرْفَةٍ؛ لِأَنَّهَا أَبْدَالُ الْمَنَافِعِ الْمُوصَى بِهَا لَا النَّادِرَةَ كَهِبَةٍ وَلُقَطَةٍ إذْ لَا تُقْصَدُ بِالْوَصِيَّةِ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَيُسَافِرُ بِهَا) أَيْ بِالْعَيْنِ الْمُوصَى بِمَنْفَعَتِهَا

(قَوْلُهُ: يَقْتَضِي عَدَمَ الْفَرْقِ) مُعْتَمَدٌ

(قَوْلُهُ: الْمُؤَبَّدَةُ) أَيْ بِأَنْ ذُكِرَ فِيهَا لَفْظُ تَأْبِيدٍ وَقَوْلُهُ أَوْ الْمُطْلَقَةُ وَفِي حَاشِيَةِ الزِّيَادِيِّ أَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ مَا لَوْ أَقَّتَهَا بِنَحْوِ سَنَةٍ

(قَوْلُهُ: حَيَاتُك) أَيْ أَوْ حَيَاةُ زَيْدٍ اهـ زِيَادِيُّ

(قَوْلُهُ فَالْمَجْزُومُ بِهِ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ، وَقَوْلُهُ كَمَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ إلَخْ مُعْتَمَدٌ

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ الْخِدْمَةِ) أَيْ فَلَهُ إجَارَتُهُ فِيهَا دُونَ خِدْمَتِهِ

(قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ إبَاحَةٌ) أَيْ فَلَيْسَ لَهُمْ التَّصَرُّفُ فِيهِ بِغَيْرِ الْأَكْلِ

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهَا أَبْدَالُ الْمَنَافِعِ) وَمِنْ ذَلِكَ لَبَنُ الْأَمَةِ فَهُوَ لِلْمُوصَى لَهُ فَلَهُ مَنْعُ الْأَمَةِ مِنْ سَقْيِ وَلَدِهَا الْمُوصَى بِهِ لِآخَرَ لِغَيْرِ اللُّبَا،

8,801

أَمَّا هُوَ فَيَجِبُ عَلَيْهِ تَمْكِينُهَا مِنْ سَقْيِهِ لِلْوَلَدِ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

[فَصْلٌ فِي أَحْكَامٍ مَعْنَوِيَّةٍ لِلْمُوصَى بِهِ] (قَوْلُهُ: وَيُسَافِرُ بِهَا)

1,627

يَعْنِي بِمَحَلِّ الْمَنْفَعَةِ قَوْلُهُ: بِخِلَافِ مَنْفَعَتِهِ أَوْ خِدْمَتِهِ إلَخْ) أَيْ

1,628

بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ أَوْصَيْت لَهُ بِمَنْفَعَتِهِ إلَخْ كَمَا تُصَرِّحُ بِهِ عِبَارَةُ الرَّوْضِ

(قَوْلُهُ: وَالتَّعْبِيرُ بِالِاسْتِخْدَامِ كَقَوْلِهِ بِأَنْ يَخْدُمَهُ بِخِلَافِ الْخِدْمَةِ) أَيْ فَيُقْصَرُ الْأَوَّلُ عَلَى مُبَاشَرَةِ خِدْمَتِهِ بِخِلَافِ الثَّانِي

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَيَمْلِكُ الْمُوصَى لَهُ) بِالْمَنْفَعَةِ وَكَذَا بِالْغَلَّةِ إنْ قَامَتْ قَرِينَةٌ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِهَا مُطْلَقُ الْمَنْفَعَةِ أَوْ اطَّرَدَ الْعُرْفُ بِذَلِكَ فِيمَا يَظْهَرُ نَظِيرُ مَا مَرَّ (مَنْفَعَةَ) نَحْوِ (الْعَبْدِ) الْمُوصَى بِمَنْفَعَتِهِ فَلَيْسَتْ إبَاحَةً وَلَا عَارِيَّةً لِلُزُومِهَا بِالْقَبُولِ.

6,492

وَمِنْ ثَمَّ جَازَ لَهُ أَنْ يُؤَجِّرَ وَيُعِيرَ وَيُوصِيَ بِهَا وَيُسَافِرَ بِهِ عِنْدَ الْأَمْنِ، وَيَدُهُ يَدُ أَمَانَةٍ وَوُرِثَتْ عَنْهُ، وَمَحَلُّ ذَلِكَ فِي غَيْرِ مُؤَقَّتَةٍ بِنَحْوِ حَيَاتِهِ عَلَى اضْطِرَابٍ فِيهِ، وَإِلَّا كَانَتْ إبَاحَةً فَقَطْ كَمَا لَوْ أَوْصَى لَهُ بِأَنْ يَنْتَفِعَ أَوْ يَسْكُنَ أَوْ يَرْكَبَ أَوْ يَخْدُمَهُ فَلَا يَمْلِكُ شَيْئًا مِمَّا مَرَّ، وَيَأْتِي لِأَنَّهُ لَمَّا عَبَّرَ بِالْفِعْلِ وَأَسْنَدَهُ إلَى الْمُخَاطَبِ اقْتَضَى قُصُورَهُ عَلَى مُبَاشَرَتِهِ

6,493

بِخِلَافِ مَنْفَعَتِهِ أَوْ خِدْمَتِهِ أَوْ سُكْنَاهَا أَوْ رُكُوبِهَا خِلَافًا لِابْنِ الرِّفْعَةِ، وَالتَّعْبِيرُ بِالِاسْتِخْدَامِ كَهُوَ بِأَنْ يَخْدُمَهُ

6,494

بِخِلَافِ الْخِدْمَةِ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ، وَيَسْتَقِلُّ الْمُوصَى لَهُ بِتَزْوِيجِ الْعَبْدِ أَيْ إنْ كَانَتْ الْوَصِيَّةُ مُؤَبَّدَةً وَإِلَّا اُحْتِيجَ إلَى إذْنِ الْوَارِثِ أَيْضًا فِيمَا يَظْهَرُ كَمَا أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ رِضَاهُمَا فِي الْأَمَةِ مُطْلَقًا (وَ) يَمْلِكُ أَيْضًا (أَكْسَابَهُ الْمُعْتَادَةَ) كَاحْتِطَابٍ وَاصْطِيَادٍ وَأُجْرَةِ حِرْفَةٍ؛ لِأَنَّهَا أَبْدَالُ الْمَنَافِعِ الْمُوصَى بِهَا (لَا النَّادِرَةَ) كَهِبَةٍ وَلُقَطَةٍ إذْ لَا تُقْصَدُ بِالْوَصِيَّةِ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ بِالْمَنْفَعَةِ) إلَى قَوْلِهِ وَيَسْتَقِلُّ فِي النِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ نَظِيرَ مَا مَرَّ) أَيْ قُبَيْلَ التَّنْبِيهِ

(قَوْلُهُ فَلَيْسَتْ) أَيْ الْوَصِيَّةُ بِالْمَنْفَعَةِ إبَاحَةً إلَخْ خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ وَقَوْلُهُ لِلُزُومِهَا بِالْقَبُولِ أَيْ

15,624

بِخِلَافِ الْعَارِيَّةُ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ وَيُوصِي بِهَا) أَيْ بِالْمَنْفَعَةِ وَقَوْلُهُ وَيُسَافِرُ بِهِ أَيْ بِمَحَلِّ الْمَنْفَعَةِ اهـ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ وَمَحَلُّ ذَلِكَ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَإِطْلَاقُهُ الْمَنْفَعَةَ يَقْتَضِي عَدَمَ الْفَرْقِ بَيْنَ الْمُؤَبَّدَةِ وَالْمُؤَقَّتَةِ لَكِنْ قَيَّدَهُ فِي الرَّوْضَةِ بِالْمُؤَبَّدَةِ أَوْ الْمُطْلَقَةِ،

15,625

أَمَّا إذَا قَالَ أَوْصَيْت لَك بِمَنَافِعِهِ حَيَاتَك فَالْمَجْزُومُ بِهِ فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا هُنَا أَنَّهُ لَيْسَ تَمْلِيكًا، وَإِنَّمَا هُوَ إبَاحَةٌ فَلَيْسَ لَهُ الْإِجَارَةُ وَفِي الْإِعَارَةِ وَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا كَمَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ الْمَنْعُ اهـ وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي

15,626

تَنْبِيهٌ إطْلَاقُ الْمَنْفَعَةِ يَقْتَضِي عَدَمَ الْفَرْقِ بَيْنَ الْمُؤَبَّدَةِ وَالْمُقَيَّدَةِ، وَهُوَ كَذَلِكَ كَمَا قَطَعَا بِهِ فِي بَابِ الْإِجَارَةِ خِلَافًا لِمَا مَشَيَا عَلَيْهِ هُنَا مِنْ أَنَّ الْوَصِيَّةَ الْمُقَيَّدَةَ إبَاحَةٌ فَلَا يُؤَجَّرُ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ يَقْتَضِي عَدَمَ الْفَرْقِ مُعْتَمَدٌ وَقَوْلُهُ حَيَاتَك أَوْ حَيَاةَ زَيْدٍ، وَقَوْلُهُ فَالْمَجْزُومُ بِهِ إلَخْ مُعْتَمَدٌ وَقَوْلُهُ كَمَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ إلَخْ مُعْتَمَدٌ اهـ.

(قَوْلُهُ بِنَحْوِ حَيَاتِهِ) ظَاهِرُهُ أَنَّ الْمُؤَقَّتَةَ بِنَحْوِ حَيَاتِهِ إبَاحَةٌ،

15,627

وَإِنْ لَمْ يُعَبِّرْ خِلَافُ ظَاهِرِ شَرْحِ الرَّوْضِ أَيْ وَالْمُغْنِي بِالْفِعْلِ وَهُوَ صَرِيحُ قَوْلِ الشَّيْخَيْنِ،

15,628

أَمَّا إذَا قَالَ أَوْصَيْت لَك بِمَنَافِعِهِ حَيَاتَك فَهُوَ إبَاحَةٌ وَلَيْسَ بِتَمْلِيكٍ انْتَهَى اهـ سم.

(قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ بِأَنْ كَانَتْ مُؤَقَّتَةً بِنَحْوِ حَيَاةٍ كَانَتْ إبَاحَةً أَيْ

15,629

بِخِلَافِ الْمُؤَقَّتَةِ بِنَحْوِ سَنَةٍ فَلَيْسَتْ إبَاحَةً بَلْ تَمْلِيكٌ كَمَا يُفِيدُهُ كَلَامُ كُلٍّ مِنْ الشَّارِحِ وَالنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ كَمَا لَوْ أَوْصَى) إلَى قَوْلِهِ

15,630

بِخِلَافِ مَنْفَعَتِهِ فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ مِمَّا مَرَّ) أَيْ مِنْ الْإِجَارَةِ وَمَا عُطِفَ عَلَيْهَا وَقَوْلُهُ وَيَأْتِي أَيْ فِي قَوْلِهِ وَيَمْلِكُ أَيْضًا اكْتِسَابَهُ إلَخْ

(قَوْلُهُ بِخِلَافِ بِمَنْفَعَتِهِ إلَخْ) أَيْ

15,631

بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ أَوْصَيْت بِمَنْفَعَةِ إلَخْ اهـ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ وَالتَّعْبِيرُ بِالِاسْتِخْدَامِ كَهُوَ) بِأَنْ يَخْدُمَهُ

15,632

بِخِلَافِ الْخِدْمَةِ أَيْ فَيُقْصَرُ الْأَوَّلُ عَلَى مُبَاشَرَتِهِ بِنَفْسِهِ وَلَا يَجُوزُ لَهُ نَحْوُ الْإِجَارَةِ بِخِلَافِ الثَّانِي

(قَوْلُهُ وَيَسْتَقِلُّ الْمُوصَى لَهُ إلَخْ) خَالَفَ النِّهَايَةَ وَالْمُغْنِيَ فَقَالَا وِفَاقًا لِلشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ إنَّ الْمُزَوِّجَ لِلْمُوصَى بِمَنْفَعَتِهِ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى الْوَارِثُ بِإِذْنِ الْمُوصَى لَهُ أَيْ مُطْلَقًا مُؤَبَّدَةً أَوْ مُؤَقَّتَةً قَالَ ع ش إنَّ الْمُزَوِّجَ إلَخْ قَوْلُهُ هُوَ ظَاهِرٌ فِي الْأُنْثَى بِأَنْ يَجْبُرَهَا عَلَيْهِ فَيَتَوَلَّى تَزْوِيجَهَا،

15,633

أَمَّا الْعَبْدُ فَالْمُرَادُ بِتَزْوِيجِهِ الْإِذْنُ لَهُ فِيهِ وَعَلَيْهِ فَكَانَ الظَّاهِرُ أَنْ يَقُولَ وَلَا يَصِحُّ تَزَوُّجُ الْعَبْدِ الْمُوصَى بِمَنْفَعَتِهِ إلَّا بِإِذْنِ الْوَارِثِ وَالْمُوصَى لَهُ اهـ.

(قَوْلُهُ مُؤَبَّدَةً) أَيْ بِأَنْ ذُكِرَ فِيهَا لَفْظُ التَّأْبِيدِ أَوْ أُطْلِقَتْ

(قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ بِأَنْ كَانَتْ مُؤَقَّتَةً

(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ مُؤَبَّدَةً أَوْ مُؤَقَّتَةً

(قَوْلُهُ كَاحْتِطَابٍ) إلَى قَوْلِهِ وَكَمَا يَمْلِكُهُ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ لَا وَلَدُهَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ فِيمَا إذَا أَبْدَتْ الْمَنْفَعَةَ

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهَا أَبْدَالُ الْمَنَافِعِ إلَخْ) وَمِنْ ذَلِكَ لَبَنُ الْأَمَةِ فَهُوَ لِلْمُوصَى لَهُ فَلَهُ مَنْعُ الْأَمَةِ مِنْ سَقْيِ وَلَدِهَا الْمُوصَى بِهِ لِآخَرَ لِغَيْرِ اللِّبَأِ

15,634

أَمَّا هُوَ فَيَجِبُ عَلَيْهِ تَمْكِينُهَا مِنْ سَقْيِهِ لِلْوَلَدِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ لَا النَّادِرَةَ) هُوَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي بِالْقَلَمِ الْأَسْوَدِ لَكِنْ عِبَارَةُ الثَّانِي بِخِلَافِ النَّادِرَةِ

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَيَسْتَقِلُّ الْمُوصَى لَهُ بِتَزْوِيجِ الْعَبْدِ) قَالَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ الْمُعْتَمَدُ أَنَّ الْمُوصَى لَهُ لَا يَسْتَقِلُّ بِتَزْوِيجِ الْعَبْدِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْكَسْبَ النَّادِرَ لِمَالِكِ الرَّقَبَةِ،

5,612

وَأَنَّ مُؤَنَ النِّكَاحِ تَتَعَلَّقُ بِالْكَسْبِ النَّادِرِ فَفِي النِّكَاحِ ضَرَرٌ عَلَى الْوَارِثِ فَلَا يُفْعَلُ بِغَيْرِ إذْنِهِ وَمَا فِي الْوَسِيطِ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ مُؤَنَ النِّكَاحِ لَا تَتَعَلَّقُ بِالنَّادِرِ أَوْ أَنَّهُ لِلْمُوصَى لَهُ بِالْمَنْفَعَةِ انْتَهَى وَقَالَ وَلَدُ م ر فِي شَرْحِهِ وَالْمُزَوِّجُ لَهُ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى الْوَارِثُ بِإِذْنِ الْمُوصَى لَهُ كَمَا أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَيَمْلِكُ الْمُوصَى لَهُ مَنْفَعَةَ الْعَبْدِ) الْمُوصَى بِهَا، وَلَيْسَتْ مُجَرَّدَ إبَاحَةٍ خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ، لَنَا أَنَّ الْوَصِيَّةَ بِذَلِكَ تَلْزَمُ بِالْقَبُولِ،

16,286

بِخِلَافِ الْعَارِيَّةِ فَلَهُ أَنْ يُؤَجِّرَ وَيُعِيرَ وَيُورَثَ عَنْهُ وَيُوصِي بِهَا، وَلِهَذَا عَبَّرَ الْمُصَنِّفُ بِالْمَنْفَعَةِ دُونَ أَنْ يَنْتَفِعَ، فَإِنَّهُ لَوْ قَالَ: أَوْصَيْت لَك بِأَنْ تَنْتَفِعَ بِهِ حَيَاتَكَ أَوْ بِأَنْ تَسْكُنَ هَذِهِ الدَّارَ، أَوْ بِأَنْ يَخْدُمَكَ هَذَا الْعَبْدُ إبَاحَةٌ لَا تَمْلِيكٌ فَلَيْسَ لَهُ الْإِجَارَةُ وَلَا الْإِعَارَةُ فِي أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ وَيُفَارِقُ مَا مَرَّ بِأَنَّهُ هُنَا عَبَّرَ بِالْفِعْلِ وَأَسْنَدَهُ إلَى الْمُخَاطَبِ فَاقْتَضَى قُصُورَهُ عَلَى مُبَاشَرَتِهِ بِخِلَافِهِ ثَمَّ.

16,287

تَنْبِيهٌ: إطْلَاقُهُ الْمَنْفَعَةَ يَقْتَضِي عَدَمَ الْفَرْقِ بَيْنَ الْمُؤَبَّدَةِ وَالْمُقَيَّدَةِ وَهُوَ كَذَلِكَ كَمَا قَطَعَا بِهِ فِي بَابِ الْإِجَارَةِ خِلَافًا لِمَا مَشَيْنَا عَلَيْهِ هُنَا مِنْ أَنَّ الْوَصِيَّةَ الْمُؤَقَّتَةِ إبَاحَةٌ فَلَا يُؤَجَّرُ (وَ) يُمَلَّكُ أَيْضًا (أَكْسَابَهُ الْمُعْتَادَةَ) كَاحْتِطَابٍ وَاصْطِيَادٍ وَأُجْرَةِ حِرْفَةٍ وَنَحْوِهَا؛ لِأَنَّهَا إبْدَالُ الْمَنَافِعِ الْمُوصَى بِهَا

16,288

بِخِلَافِ النَّادِرَةِ كَالْهِبَةِ وَاللُّقَطَةِ؛ لِأَنَّهَا لَا تُقْصَدُ بِالْوَصِيَّةِ.

وَعَنْ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ أَنَّهُ قَالَ: مَا زِلْتُ أَسْتَشْكِلُ مِلْكَ الرَّقَبَةِ دُونَ الْمَنْفَعَةِ وَأَقُولُ: هَذَا إنَّمَا يَنْتَفِعُ وَيَمْلِكُ الْمَنَافِعَ، فَمَا الَّذِي بَقِيَ لِمَالِكِ الرَّقَبَةِ حَتَّى رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ قَائِلًا يَقُولُ: لَوْ ظَهَرَ فِي الْأَرْضِ مَعْدِنٌ مَلَكَهُ مَالِكُ الرَّقَبَةِ دُونَ الْمَنْفَعَةِ اهـ. وَلَهُ أَيْضًا عِتْقُهُ وَبَيْعُهُ مِنْ الْمُوصَى لَهُ.

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَيَمْلِكُ الْمُوصَى لَهُ مَنْفَعَةَ الْعَبْدِ وَأَكْسَابَ الْمُعْتَادَةِ) كَالِاحْتِطَابِ وَالِاحْتِشَاشِ وَالِاصْطِيَادِ وَأُجْرَةِ الْحِرْفَةِ

3,497

بِخِلَافِ النَّادِرَةِ، كَالْهِبَةِ وَاللُّقَطَةِ؛ لِأَنَّهَا لَا تُقْصَدُ بِالْوَصِيَّةِ

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَيَمْلِكُ إلَخْ) فَلَهُ أَنْ يُعِيرَ وَيُؤَجِّرَ وَتُورَثَ عَنْهُ وَغَيْرُ ذَلِكَ. نَعَمْ لَوْ أَوْصَى لَهُ أَنْ يَسْكُنَ الدَّارَ مَثَلًا لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ كَالْعَارِيَّةِ وَالْإِبَاحَةِ، وَبِهَذَا يُجْمَعُ التَّنَاقُضُ، وَلَعَلَّ الْمُرَادَ بِالْإِبَاحَةِ هُنَا الِاسْتِحْقَاقُ اللَّازِمُ لَا عَنْ مِلْكٍ؛ لِأَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الْوَارِثِ امْتِثَالُ قَوْلِ مُوَرِّثِهِ، وَامْتِنَاعُ الرُّجُوعِ فِيهِ فَتَأَمَّلْ.

6,690

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ الْوَصِيَّةُ إبَاحَةٌ مُطْلَقًا،

note

وَلَوْ قَالَ: أَطْعِمْ زَيْدًا رِطْلَ خُبْزٍ مِنْ مَالِي فَهُوَ تَمْلِيكٌ أَوْ اشْتَرِ خُبْزًا مِنْ مَالِي وَأَطْعِمْهُ لِجِيرَانِي فَإِبَاحَةٌ قَالَهُ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ وَفِيهِ بَحْثٌ؛ لِأَنَّ بِالدَّفْعِ فِي الصُّورَتَيْنِ يَحْصُلُ الْمِلْكُ لَا قَبْلَهُ، فَلَا مَعْنَى لِلْإِبَاحَةِ بَعْدَ الدَّفْعِ فِي الثَّانِيَةِ كَأَخْذِ الْفُقَرَاءِ مَا أُبِيحَ لَهُمْ وَلَيْسَ الْمُوصَى بِهِ مَنْفَعَةً كَالسُّكْنَى فِيمَا مَرَّ فَتَأَمَّلْ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَيَمْلِكُ الْمُوصَى لَهُ) خِلَافًا لِلْحَنَفِيَّةِ فِي جَعْلِهَا إبَاحَةً.

قَوْلُ الْمَتْنِ: (مَنْفَعَةَ الْعَبْدِ) يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِ الْمَنْفَعَةِ دُونَ أَنْ يَنْتَفِعَ، أَنَّهُ يُؤَخِّرُ وَيُعِيرُ وَيُوصِي بِهَا وَتُورَثُ عَنْهُ إلَى غَيْرِ ذَلِكَ، وَهُوَ كَذَلِكَ قَالَ الشَّيْخُ عِزُّ الدِّينِ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: مَا زِلْت أَسْتَشْكِلُ مِلْكَ الرَّقَبَةِ دُونَ الْمَنْفَعَةِ، وَأَقُولُ: مَا الَّذِي يَسْتَفِيدُهُ، وَيَحْصُلُ لَهُ مِنْ مِلْكِهَا حَتَّى رَأَيْت قَائِلًا فِي النَّوْمِ لَوْ ظَهَرَ فِي الْأَرْضِ مَعْدِنٌ مَلَكَهُ مَالِكُ الرَّقَبَةِ دُونَ الْمَنْفَعَةِ.

Adds nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (ويملك الموصى له منفعة العبد) كما يملك الموقوف عليه منفعة العين الموقوفة، فله أن يؤجر ويعير ويوصي بها،

16,741

ولو مات في يده .. لم يضمنه، وجعلها أبو حنيفة إباحة لازمة لا ملك فيها.

وإطلاق المصنف يقتضي: عدم الفرق بين المؤقتة والمؤبدة، والذي في (الشرح) و (الروضة):أن هذا في المؤبدة أو المطلقة،

16,742

أما إذا قال: أوصيت لك بمنافعه حياتك .. فهو إباحة لا تمليك فيها، فليس له الإجارة، لكن قطعا في (باب الإجارة) بالصحة، وهو المفتى به، فصح إطلاق المصنف.

ولملك العين دون المنفعة فوائد:

منها: عتقه وبيعه من الموصى له.

عن الشيخ عز الدين قال: مازلت أستشكل ملك الرقبة دون المنفعة وأقول: هذا دائما ينتفع ويملك المنافع، فما الذي يبقى لمالك الرقبة؟ حتى رأيت في النوم قائلا يقول: لو ظهر بالأرض معدن .. ملكه مالك الرقبة دون المنفعة. قال: (وأكسابه المعتادة) ؛لأنها بدل المنافع المملوكة.

واحترز بـ (المعتادة) عن النادرة، كاتهابه والتقاطه، فلا يملكها الموصى له في الأصح؛ لأنها لا تقصد بالوصية، وصحح الماوردي والروياني مقابله،

16,743

فلو غصب العبد الموصى بمنفعته .. كان للموصى له أجرة المدة التي كانت في يد الغاصب على المذهب.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.