وينعزل الوصي بالفسق
Its commentaries
(وَيَنْعَزِلُ الْوَصِيُّ) وَقَيِّمُ الْحَاكِمِ بَلْ وَالْأَبُ وَالْجَدُّ (بِالْفِسْقِ) وَلَوْ لَمْ يَعْزِلْهُ الْحَاكِمُ لِزَوَالِ أَهْلِيَّتِهِ نَعَمْ تَعُودُ وِلَايَةُ الْأَبِ وَالْجَدِّ بِعَوْدِ الْعَدَالَةِ؛ لِأَنَّ وِلَايَتَهُمَا شَرْعِيَّةٌ
بِخِلَافِ غَيْرِهِمَا لِتَوَقُّفِهَا عَلَى التَّفْوِيضِ،
فَإِذَا زَالَتْ احْتَاجَتْ لِتَفْوِيضٍ جَدِيدٍ
وَكَذَا يَنْعَزِلُونَ بِالْجُنُونِ وَالْإِغْمَاءِ لَا بِاخْتِلَالِ الْكِفَايَةِ بَلْ يَضُمُّ الْقَاضِي لَهُ مُعِينًا، بَلْ أَفْتَى السُّبْكِيُّ بَحْثًا بِأَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ ضَمُّ آخَرَ لِلْوَصِيِّ بِمُجَرَّدِ الرِّيبَةِ.
ثُمَّ قَالَ: وَظَاهِرُ كَلَامِ الْأَصْحَابِ يَقْتَضِي الْمَنْعَ اهـ وَحَمَلَ الْأَذْرَعِيُّ الْأَوَّلَ عَلَى قُوَّةِ الرِّيبَةِ وَالثَّانِي عَلَى ضَعْفِهَا وَأَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ فِي مُتَبَرِّعٍ،
أَمَّا مَنْ يَتَوَقَّفُ ضَمُّهُ عَلَى جُعْلٍ فَلَا يُعْطَاهُ إلَّا عِنْدَ غَلَبَةِ الظَّنِّ لِئَلَّا يُضَيِّعَ مَالَ الْيَتِيمِ بِالتَّوَهُّمِ مِنْ غَيْرِ دَلِيلٍ ظَاهِرٍ، وَيَعْزِلُ الْقَاضِي قَيِّمَهُ بِمُجَرَّدِ اخْتِلَالِ كِفَايَتِهِ؛ لِأَنَّهُ الَّذِي وَلَّاهُ، وَيَظْهَرُ جَرَيَانُ مَا مَرَّ مِنْ التَّفْصِيلِ فِيمَا عَمَّتْ بِهِ الْبَلْوَى فِي زَمَنِنَا مِنْ نَصْبِ نَاظِرِ حِسْبَةٍ مُنْضَمًّا إلَى النَّاظِرِ الْأَصْلِيِّ
(قَوْلُهُ: وَكَذَا يَنْعَزِلُونَ بِالْجُنُونِ وَالْإِغْمَاءِ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ قَلَّ زَمَنُهُ فِيهِمَا فَيَنْعَزِلَانِ وَلَا تَعُودُ إلَيْهِمَا الْوَلَايَةُ بَعْدَ إفَاقَتِهِمَا إلَّا بِتَوْلِيَةٍ جَدِيدَةٍ
(قَوْلُهُ وَحَمَلَ الْأَذْرَعِيُّ الْأَوَّلَ) أَيْ جَوَازَ الضَّمِّ بِمُجَرَّدِ الرِّيبَةِ وَالثَّانِيَةُ هُوَ قَوْلُهُ وَظَاهِرُ كَلَامِ الْأَصْحَابِ إلَخْ
(قَوْلُهُ: يَجُوزُ ضَمُّ آخَرَ لِلْوَصِيِّ إلَخْ) أَيْ وَإِنْ تَوَقَّفَ ضَمُّهُ عَلَى جُعْلٍ دُفِعَ لَهُ مِنْ مَالِ الطِّفْلِ عَلَى مَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ
أَمَّا مَنْ يَتَوَقَّفُ ضَمُّهُ عَلَى جُعْلٍ فَإِنَّهُ لَا يُعْطَاهُ إلَّا عِنْدَ غَلَبَةِ الظَّنِّ لِئَلَّا يَضِيعَ مَالُ الْيَتِيمِ إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَيَظْهَرُ جَرَيَانُ مَا مَرَّ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ بَلْ أَفْتَى إلَخْ.
Says nothing on this mas’ala.
(وَيَنْعَزِلُ الْوَصِيُّ) وَقَيِّمُ الْحَاكِمِ بَلْ وَالْأَبُ وَالْجَدُّ (بِالْفِسْقِ) وَإِنْ لَمْ يَعْزِلْهُ الْحَاكِمُ لِزَوَالِ أَهْلِيَّتِهِ نَعَمْ تَعُودُ وِلَايَةُ الْأَبِ وَالْجَدِّ بِعَوْدِ الْعَدَالَةِ؛ لِأَنَّ وِلَايَتَهُمَا شَرْعِيَّةٌ
بِخِلَافِ غَيْرِهِمَا لِتَوَقُّفِهَا عَلَى التَّفْوِيضِ فَإِذَا زَالَتْ احْتَاجَتْ لِتَفْوِيضٍ جَدِيدٍ
وَكَذَا يَنْعَزِلُونَ بِالْجُنُونِ وَالْإِغْمَاءِ لَا بِاخْتِلَالِ الْكِفَايَةِ بَلْ يَضُمُّ لَهُ الْقَاضِي مُعَيَّنًا بَلْ أَفْتَى السُّبْكِيُّ بَحْثًا بِأَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ ضَمُّ آخَرَ لِلْوَصِيِّ بِمُجَرَّدِ الرِّيبَةِ، ثُمَّ قَالَ وَظَاهِرُ كَلَامِ الْأَصْحَابِ يَقْتَضِي الْمَنْعَ اهـ وَاَلَّذِي يَظْهَرُ حَمْلُ الْأَوَّلِ عَلَى قُوَّةِ الرِّيبَةِ وَالثَّانِي عَلَى ضَعْفِهَا، ثُمَّ رَأَيْت الْأَذْرَعِيَّ بَحَثَ ذَلِكَ وَزَادَ أَنَّ هَذَا فِي مُتَبَرِّعٍ
أَمَّا مَنْ يَتَوَقَّفُ ضَمُّهُ عَلَى جُعْلٍ فَلَا يُعْطَاهُ إلَّا عِنْدَ غَلَبَةِ الظَّنِّ لِئَلَّا يَضِيعَ مَالُ الْيَتِيمِ بِالتَّوَهُّمِ مِنْ غَيْرِ دَلِيلٍ ظَاهِرٍ، وَيَعْزِلُ الْقَاضِي قَيِّمَهُ بِمُجَرَّدِ اخْتِلَالِ كِفَايَتِهِ؛ لِأَنَّهُ الَّذِي وَلَّاهُ
(قَوْلُهُ نَعَمْ تَعُودُ وِلَايَةُ الْأَبِ إلَخْ) وَمِثْلُهُمَا فِي ذَلِكَ الْحَاضِنَةُ وَالنَّاظِرُ بِشَرْطِ الْوَاقِفِ وَبَعْضُهُمْ زَادَ الْأُمَّ إذَا كَانَتْ وَصِيَّةً اهـ ع ش
(قَوْلُهُ بِالْجُنُونِ وَالْإِغْمَاءِ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ قَلَّ زَمَنُهُمَا اهـ ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْجُنُونُ وَالْإِغْمَاءُ كَالْفِسْقِ فِي الِانْعِزَالِ بِهِ
فَلَوْ أَفَاقَ غَيْرُ الْأَصْلِ وَالْإِمَامِ الْأَعْظَمِ لَمْ تَعُدْ وِلَايَتُهُ؛ لِأَنَّهُ يَلِي بِالتَّفْوِيضِ كَالْوَكِيلِ
بِخِلَافِ الْأَصْلِ تَعُودُ وِلَايَتُهُ وَإِنْ انْعَزَلَ؛ لِأَنَّهُ يَلِي بِلَا تَفْوِيضٍ وَبِخِلَافِ الْإِمَامِ الْأَعْظَمِ كَذَلِكَ لِلْمَصْلَحَةِ الْكُلِّيَّةِ فَإِنْ أَفَاقَ الْإِمَامُ وَقَدْ وَلِيَ الْآخَرُ بَدَلَهُ تَعَذَّرَتْ تَوْلِيَتُهُ إنْ لَمْ يَخَفْ فِتْنَةً، وَإِلَّا فَلَا فَيُوَلَّى الْأَوَّلُ قَالَ الْإِمَامُ وَلَا أَشُكُّ أَنَّهُ يَنْعَزِلُ بِالرِّدَّةِ وَلَا تَعُودُ إمَامَتُهُ اهـ.
(قَوْلُهُ حَمْلُ الْأَوَّلِ) أَيْ جَوَازِ الضَّمِّ بِمُجَرَّدِ الرِّيبَةِ وَقَوْلُهُ وَالثَّانِي هُوَ قَوْلُهُ وَظَاهِرُ كَلَامِ الْأَصْحَابِ إلَخْ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ وَيَعْزِلُ الْقَاضِي إلَخْ) هَلْ يَتَعَيَّنُ عَزْلُهُ أَوْ يَجُوزُ ضَمُّ آخَرَ إلَيْهِ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ أَقُولُ وَيَظْهَرُ الْجَوَازُ إذَا اقْتَضَتْهُ الْمَصْلَحَةُ، بَلْ الظَّاهِرُ أَنَّ قَوْلَ الشَّارِحِ الْمُتَقَدِّمَ بَلْ يَضُمُّ إلَخْ شَامِلٌ لِقَيِّمِ الْحَاكِمِ أَيْضًا
(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ الَّذِي وَلَّاهُ) قَالَ النِّهَايَةُ وَيَظْهَرُ جَرَيَانُ مَا مَرَّ مِنْ التَّفْصِيلِ فِيمَا عَمَّتْ بِهِ الْبَلْوَى فِي زَمَنِنَا مِنْ نَصْبِ نَاظِرِ حِسْبَةٍ مُنْضَمًّا إلَى النَّاظِرِ الْأَصْلِيِّ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ مَا مَرَّ أَيْ مِنْ قَوْلِهِ بَلْ أَفْتَى إلَخْ اهـ.
Says nothing on this mas’ala.
(وَيَنْعَزِلُ الْوَصِيُّ) وَقَيِّمُ الْقَاضِي وَالْأَبُ وَالْجَدُّ بَعْدَ الْوِلَايَةِ (بِالْفِسْقِ) بِتَعَدٍّ فِي الْمَالِ، أَوْ بِسَبَبٍ آخَرَ لِزَوَالِ الشَّرْطِ فَلَا يَحْتَاجُ لِعَزْلِ حَاكِمٍ.
تَنْبِيهٌ: أَفْهَمَ كَلَامُهُ أَنَّ الْوَصِيَّ لَا يَنْعَزِلُ بِاخْتِلَالِ كِفَايَتِهِ وَهُوَ كَذَلِكَ، لَكِنْ بِضَمِّ الْقَاضِي إلَيْهِ مُعَيَّنًا، بَلْ أَفْتَى السُّبْكِيُّ بِأَنَّهُ يَجُوزُ لِلْقَاضِي أَنْ يَضُمَّ إلَى الْوَصِيِّ غَيْرَهُ بِمُجَرَّدِ الرِّيبَةِ مِنْ غَيْرِ ثُبُوتِ خَلَلٍ. قَالَ: وَلَمْ أَرَهُ مَنْقُولًا، وَكَلَامُ الْأَصْحَابِ يَقْتَضِي الْمَنْعَ، وَفَسَادُ الزَّمَانِ يَقْتَضِي الْجَوَازَ {وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ} اهـ.
وَالْأَوْجَهُ مَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ مِنْ أَنَّهُ إنْ قَوِيَتْ الرِّيبَةُ بِقَرَائِنَ ظَاهِرَةٍ ضَمَّ، وَإِلَّا فَلَا،
وَإِنْ ضَعُفَ مَنْصُوبُ الْقَاضِي عَزَلَهُ.
(وَيَنْعَزِلُ الْوَصِيُّ بِالْفِسْقِ) بِتَعَدٍّ فِي الْمَالِ أَوْ بِسَبَبٍ آخَرَ،
وَفِي مَعْنَاهُ قَيَّمَ الْقَاضِي
قَوْلُهُ: (بِالْفِسْقِ) وَمِنْهُ تَأْخِيرُ الصَّلَاةِ عَنْ وَقْتِهَا بِلَا عُذْرٍ وَتَقَدَّمَ حُكْمُ تَصَرُّفِهِ، نَعَمْ إنْ فَسَقَ بِمَا لَوْ عُرِضَ عَلَى مُوَلِّيه رَضِيَ بِهِ لَمْ يَنْعَزِلْ
وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا بَعْدَهُ.
قَوْلُهُ: (وَفِي مَعْنَاهُ قَيِّمُ الْقَاضِي) وَمِثْلُهُمَا الْأَبُ وَالْجَدُّ وَالْأُمُّ لَوْ كَانَتْ.
Says nothing on this mas’ala.
قال: (وينعزل الوصي بالفسق) لزوال الشرط وفي معنى الوصي قيم الحاكم.
والمراد بـ (الفسق):التعدي في المال أو غيره بعد موت الموصي،
أما قبله .. فينبني على وقت اعتبار الشروط.
ومثله لو جن أو أغمى عليه،
فإذا تاب أو أفاق .. لم تعد ولايته كالقاضي إذا فسق،
وإذا فسق الأب أو الجد .. انتزع الحاكم مال الطفل،
فإن تابا أو أفاقا .. عادت ولايتهما؛ لوفور شفقتهما.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.