ولفظه أوصيت إليك أو فوضت ونحوهما
Its commentaries
(وَلَفْظُهُ) أَيْ الْإِيصَاءِ كَمَا فِي الْمُحَرَّرِ: أَيْ وَصِيغَتُهُ (أَوْصَيْت إلَيْك أَوْ فَوَّضْت) إلَيْك (وَنَحْوُهُمَا) كَأَقَمْتُكَ مَقَامِي وَوَلَّيْتُك كَذَا بَعْدَ مَوْتِي فَهُوَ صَرِيحٌ خِلَافًا لِلْأَذْرَعِيِّ حَيْثُ بَحَثَ أَنَّهُ كِنَايَةٌ؛ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ إلَى مَدْلُولِ فَوَّضْت إلَيْك الصَّرِيحِ مَنْ وَكَّلْت، وَيُؤَيِّدُهُ مَا يَأْتِي مِنْ صِحَّةِ الْوَصِيَّةِ بِالْإِمَامَةِ لِوَاحِدٍ بَعْدَ مَوْتِهِ،
وَظَاهِرُهُ صِحَّتُهَا بِلَفْظِ أَوْصَيْت أَوْ فَوَّضْت،
وَإِذَا ثَبَتَ ذَلِكَ فِي فَوَّضْت ثَبَتَ فِي وَلَّيْت، وَلَيْسَ هَذَا مِنْ قَاعِدَةِ مَا كَانَ صَرِيحًا فِي بَابِهِ؛ لِأَنَّا إذَا جَوَّزْنَا الْوَصِيَّةَ بِالْإِمَامَةِ كَانَ الْبَابُ وَاحِدًا، فَمَا كَانَ صَرِيحًا هُنَاكَ يَكُونُ صَرِيحًا هُنَا، غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّ الْمُوصَى فِيهِ إمَامَةٌ وَغَيْرُهَا، وَهَذَا لَا يُؤَثِّرُ، وَقِيَاسُ مَا مَرَّ اشْتِرَاطٌ بَعْدَ مَوْتِي فِيمَا عَدَا أَوْصَيْت، وَالْأَوْجَهُ أَنْ وَكَّلْتُك بَعْدَ مَوْتِي فِي أَمْرِ أَطْفَالِي كِنَايَةٌ؛ لِأَنَّهُ لَا يَصْلُحُ لِمَوْضُوعِهِ فَيَكُونُ كِنَايَةً فِي غَيْرِهِ، وَتَكْفِي إشَارَةُ الْأَخْرَسِ الْمُفْهِمَةُ وَكِتَابَتُهُ، وَيَلْحَقُ بِهِ نَاطِقٌ اُعْتُقِلَ لِسَانُهُ
وَأَشَارَ بِالْوَصِيَّةِ بِرَأْسِهِ أَنْ نَعَمْ لِقِرَاءَةِ كِتَابِهَا عَلَيْهِ لِعَجْزِهِ
(قَوْلُهُ وَوَلَّيْتُك كَذَا بَعْدَ مَوْتِي) سَيَأْتِي عَنْ الْأَنْوَارِ قَرِيبًا أَنَّ قَوْلَ الْقَاضِي وَلَّيْتُك مَالَ فُلَانٍ لِلْحِفْظِ فَقَطْ اهـ.
فَهَلْ يَأْتِي مِثْلُهُ هُنَا أَوْ يُفَرَّقُ؟ فِيهِ نَظَرٌ وَالظَّاهِرُ الْفَرْقُ؛ لِأَنَّ الْقَاضِيَ إذَا قَالَ ذَلِكَ حُمِلَ عَلَى أَنَّهُ أَخْرَجَ بَعْضَ مَا لَهُ التَّصَرُّفُ فِيهِ وَأَبْقَى غَيْرَهُ،
وَأَمَّا الْمُوصِي فَالظَّاهِرُ مِنْ حَالِهِ أَنَّهُ إذَا فَوَّضَ إلَى غَيْرِهِ فَقَدْ جُعِلَ لَهُ مُطْلَقُ التَّصَرُّفِ وَكَلَامُ الشَّارِحِ الْآتِي يُشِيرُ إلَى الْفَرْقِ
(قَوْلُهُ: فَهُوَ صَرِيحٌ) أَيْ قَوْلُهُ وَلَّيْتُك إلَخْ
(قَوْلُهُ: بِالْإِمَامَةِ) أَيْ الْعُظْمَى
(قَوْلُهُ وَقِيَاسُ مَا مَرَّ) أَيْ فِي الْوَصِيَّةِ
(قَوْلُهُ: فِي أَمْرِ أَطْفَالِي) أَيْ أَوْ فِي قَضَاءِ دِينِي أَوْ نَحْوِهِ
(قَوْلُهُ نَعَمْ لِقِرَاءَةِ كِتَابِهَا) أَيْ عِنْدَ قِرَاءَةِ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: أَيْ الْإِيصَاءُ كَمَا فِي الْمُحَرَّرِ) أَيْ لَا كَمَا فَهِمَهُ بَعْضُهُمْ مِنْ رُجُوعِ الضَّمِيرِ إلَى الْمُوصِي
(قَوْلُهُ: خِلَافًا لِلْأَذْرَعِيِّ حَيْثُ بَحَثَ أَنَّهُ كِنَايَةٌ) لَيْسَ الْأَمْرُ كَمَا نَسَبَهُ لِلْأَذْرَعِيِّ بَلْ ظَاهِرُ كَلَامِ الْأَذْرَعِيِّ أَنَّهُ صَرِيحٌ وَلَيْسَ لَهُ فِيهِ بَحْثٌ، وَقَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ إلَخْ تَعْلِيلٌ لِلصَّرَاحَةِ، وَقَوْلُهُ الصَّرِيحِ بِالْجَرِّ وَصْفٌ لِقَوْلِهِ فَوَّضْت إلَيْك، وَقَوْلُهُ مِنْ وَكَّلْتُك: أَيْ الْآتِي فِي كَلَامِهِ قَرِيبًا مُتَعَلِّقٌ بِأَقْرَبَ: أَيْ لَمَّا كَانَ وَلَّيْتُك إلَخْ أَقْرَبَ إلَى مَدْلُولِ فَوَّضْت إلَيْك الَّذِي هُوَ صَرِيحٌ مِنْ وَكَّلْتُك، قُلْنَا إنَّ وَكَّلْتُك صَرِيحٌ لِهَذِهِ الْأَقْرَبِيَّةِ.
وَإِنْ قُلْنَا إنَّ وَكَّلْتُك كِنَايَةٌ كَمَا يَأْتِي، وَالشِّهَابُ حَجّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - قَدَّمَ مَسْأَلَةَ وَكَّلْتُك وَأَنَّهُ كِنَايَةٌ. ثُمَّ قَالَ عَقِبَ ذَلِكَ: وَقِيَاسُهُ أَنَّ وَلَّيْتُك كَذَلِكَ وَهُوَ مَا رَجَّحَهُ شَيْخُنَا، لَكِنَّ ظَاهِرَ كَلَامِ الْأَذْرَعِيِّ أَنَّهُ صَرِيحٌ. وَقَدْ يُوَجَّهُ بِأَنَّهُ أَقْرَبُ إلَى مَدْلُولِ فَوَّضْت إلَيْك الصَّرِيحِ إلَخْ قَوْلُهُ: أَوْ فِي التَّصَرُّفِ أَوْ الْحِفْظِ وَالْمَالُ مِمَّا لَا يَنْقَسِمُ إلَخْ) الصَّوَابُ حَذْفُ أَوْ مِنْ قَوْلِهِ أَوْ فِي التَّصَرُّفِ كَمَا فِي التُّحْفَةِ فَالْجَارُّ وَالْمَجْرُورُ مُتَعَلِّقَانِ بِأَنَابَ، وَقَوْلُهُ أَوْ الْحِفْظُ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ السَّابِقِ فِيهِ مِنْ قَوْلِهِ وَلَوْ اخْتَلَفَ وَصِيَّا التَّصَرُّفِ الْمُسْتَقِلَّانِ فِيهِ: أَيْ وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي الْحِفْظِ فَقَطْ دُونَ التَّصَرُّفِ
(وَلَفْظُهُ) أَيْ الْإِيصَاءِ كَمَا بِأَصْلِهِ أَيْ وَصِيغَتُهُ (أَوْصَيْت إلَيْك أَوْ فَوَّضْت) إلَيْك (وَنَحْوُهُمَا) كَأَقَمْتُكَ مَقَامِي، وَقِيَاسُ مَا مَرَّ اشْتِرَاطُ بَعْدَ مَوْتِي فِيمَا عَدَا أَوْصَيْت، وَيَظْهَرُ أَنَّ وَكَّلْتُك بَعْدَ مَوْتِي فِي أَمْرِ أَطْفَالِي كِنَايَةٌ؛ لِأَنَّهُ لَا يَصْلُحُ لِمَوْضُوعِهِ فَيَكُونُ كِنَايَةً فِي غَيْرِهِ وَقِيَاسُهُ إنْ وَلَّيْتُك كَذَلِكَ وَهُوَ مَا رَجَّحَهُ شَيْخُنَا لَكِنَّ ظَاهِرَ كَلَامِ الْأَذْرَعِيِّ أَنَّهُ صَرِيحٌ هُنَا وَقَدْ يُوَجَّهُ بِأَنَّهُ أَقْرَبُ إلَى مَدْلُولِ فَوَّضْت إلَيْك الصَّرِيحَ مِنْ وَكَّلْتُك وَيُؤَيِّدُهُ مَا يَأْتِي مِنْ صِحَّةِ الْوَصِيَّةِ بِالْإِمَامَةِ لِوَاحِدٍ بَعْدَ مَوْتِي
وَظَاهِرُهُ صِحَّتُهَا بِلَفْظِ أَوْصَيْت وَفَوَّضْت وَإِذَا ثَبَتَ ذَلِكَ فِي فَوَّضْت ثَبَتَ فِي وَلَّيْت، وَلَيْسَ هَذَا مِنْ قَاعِدَةِ مَا كَانَ صَرِيحًا فِي بَابِهِ؛ لِأَنَّا إذَا جَوَّزْنَا الْوَصِيَّةَ بِالْإِمَامَةِ كَانَ الْبَابُ وَاحِدًا فَمَا كَانَ صَرِيحًا هُنَاكَ يَكُونُ صَرِيحًا هُنَا، وَعَكْسُهُ غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّ الْمُوصَى فِيهِ إمَامَةٌ وَغَيْرُهَا وَهَذَا لَا يُؤَثِّرُ.
وَتَكْفِي إشَارَةُ الْأَخْرَسِ الْمُفْهِمَةُ وَكِتَابَتُهُ
وَكَذَا النَّاطِقُ إذَا سَكَتَ وَأَشَارَ بِرَأْسِهِ أَنْ نَعَمْ وَقَدْ قُرِئَ عَلَيْهِ كِتَابُ الْوَصِيَّةِ مِنْ غَيْرِ قِرَاءَةٍ وَمَرَّ لِذَلِكَ مَزِيدٌ فِي مَبْحَثِ صِيَغِ الْوَصِيَّةِ
(قَوْلُهُ أَيْ الْإِيصَاءِ) أَيْ إيجَابِ الْإِيصَاءِ مِنْ نَاطِقٍ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ كَمَا بِأَصْلِهِ) أَيْ لَا كَمَا فَهِمَ بَعْضُهُمْ مِنْ رُجُوعِ الضَّمِيرِ إلَى الْوَصِيِّ اهـ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ كَأَقَمْتُكَ مَقَامِي) فِي أَمْرِ أَوْلَادِي أَوْ جَعَلْتُك وَصِيًّا اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ وَقِيَاسُ مَا مَرَّ) أَيْ فِي الْوَصِيَّةِ وَقَوْلُهُ فِي أَمْرِ أَطْفَالِي أَيْ أَوْ فِي قَضَاءِ دَيْنِي أَوْ نَحْوِهِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ وَقِيَاسُهُ أَنَّ وَلَّيْتُك إلَخْ)
قَالَ فِي النِّهَايَةِ فَهُوَ أَيْ وَلَّيْتُك كَذَا بَعْدَ مَوْتِي صَرِيحٌ خِلَافًا لِلْأَذْرَعِيِّ حَيْثُ بَحَثَ أَنَّهُ كِنَايَةٌ؛ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ إلَى مَدْلُولِ إلَخْ فَتَأَمَّلْ مَا فِيهِ مِنْ الْمُخَالَفَةِ فِي النَّقْلِ حَيْثُ نَقَلَ عَنْ الْأَذْرَعِيِّ أَنَّهُ كِنَايَةٌ وَاخْتَارَ أَنَّهُ صَرِيحٌ وَوَجَّهَهُ بِمَا أَفَادَهُ الشَّارِحُ إلَى قَوْلِهِ وَيَكْفِي إشَارَةُ الْأَخْرَسِ، وَلَعَلَّ النَّاسِخَ حَرَّفَ لِلْأَذْرَعِيِّ عَنْ الشَّيْخِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ وَفِي الرَّشِيدِيِّ مَا يُوَافِقُهُ.
(قَوْلُهُ وَهُوَ مَا رَجَّحَهُ شَيْخُنَا) اسْتَظْهَرَهُ الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ أَنَّهُ صَرِيحٌ هُنَا) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ كَمَا مَرَّ آنِفًا
(قَوْلُهُ وَقَدْ يُوَجَّهُ) أَيْ كَوْنُ وَلَّيْتُك صَرِيحًا
وَكَذَا ضَمِيرُ وَيُؤَيِّدُهُ الْآتِي
(قَوْلُهُ الصَّرِيحِ) بِالْجَرِّ وَصْفٌ لِقَوْلِهِ فَوَّضْت إلَيْك وَقَوْلُهُ مِنْ وَكَّلْتُك أَيْ الْمَارِّ فِي كَلَامِهِ آنِفًا مُتَعَلِّقٌ بِأَقْرَبَ اهـ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ بِالْإِمَامَةِ) أَيْ الْعُظْمَى اهـ ع ش
(قَوْلُهُ لِوَاحِدٍ) كَقَوْلِهِ بِالْإِمَامَةِ مُتَعَلِّقٌ بِالْوَصِيَّةِ وَقَوْلُهُ بَعْدَ مَوْتِهِ مُتَعَلِّقٌ بِالْإِمَامَةِ
(قَوْلُهُ وَظَاهِرُهُ) أَيْ مَا يَأْتِي مِنْ إلَخْ صِحَّتُهَا أَيْ الْوَصِيَّةِ بِالْإِمَامَةِ
(قَوْلُهُ وَفَوَّضْت) الْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ
(قَوْلُهُ وَإِذَا ثَبَتَ ذَلِكَ) أَيْ صِحَّةُ الْوَصِيَّةِ بِالْإِمَامَةِ
(قَوْلُهُ وَلَيْسَ هَذَا) أَيْ وَلَّيْت رَدٌّ لِدَلِيلِ شَيْخِ الْإِسْلَامِ عَلَى كِنَايَةِ وَلَّيْت، عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَهَلْ تَنْعَقِدُ الْوِصَايَةُ بِلَفْظِ الْوِلَايَةِ كَوَلَّيْتُكَ بَعْدَ مَوْتِي كَمَا تَنْعَقِدُ بِأَوْصَيْتُ إلَيْك وَجْهَانِ فِي الشَّرْحِ وَالرَّوْضَةِ بِلَا تَرْجِيحٍ رَجَّحَ الْأَذْرَعِيُّ مِنْهُمَا الِانْعِقَادَ، وَالظَّاهِرُ كَمَا قَالَهُ شَيْخُنَا أَنَّهُ كِنَايَةٌ؛ لِأَنَّهُ صَرِيحٌ فِي بَابِهِ، وَلَمْ يَجِدْ نَفَاذًا فِي مَوْضُوعِهِ اهـ.
(قَوْلُهُ كَانَ الْبَابُ) أَيْ بَابُ الْوَصِيَّةِ بِالْإِمَامَةِ وَغَيْرِهَا
(قَوْلُهُ فَمَا كَانَ صَرِيحًا هُنَاكَ) أَيْ فِي الْوَصِيَّةِ بِالْإِمَامَةِ كَوَلَّيْتُ وَقَوْلُهُ هُنَا أَيْ فِي الْوَصِيَّةِ بِغَيْرِ الْإِمَامَةِ
(قَوْلُهُ وَيَكْفِي إشَارَةُ الْأَخْرَسِ) إلَى قَوْلِهِ، وَيُفَرَّقُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَمَرَّ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ سَوَاءٌ إلَى أَوْ إلَى بُلُوغِ وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَالْقَبُولُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا هَذَيْنِ وَقَوْلَهُ وَلَوْ أَطْلَقَ وَصَحَّحْنَاهُ إلَى
وَالْمُعْتَمَدُ وَقَوْلَهُ نَعَمْ إلَى فَاَلَّذِي
(قَوْلُهُ الْمُفْهِمَةُ) هَلْ يَأْتِي فِيهِ مَا قَدَّمْنَا عَنْ ع ش فِي حَاشِيَةِ شَرْحِ وَلَا يَضُرُّ الْعَمَى لَكِنَّ قَوْلَهُ وَكِتَابَتُهُ يُرَجَّحُ بِالْإِطْلَاقِ؛ لِأَنَّ الْكِتَابَةَ كِنَايَةٌ مُطْلَقًا
(قَوْلُهُ إذَا سَكَتَ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَيَلْحَقُ بِهِ أَيْ بِالْأَخْرَسِ نَاطِقٌ اُعْتُقِلَ لِسَانُهُ
وَأَشَارَ بِالْوَصِيَّةِ بِرَأْسِهِ أَنْ نَعَمْ لِقِرَاءَةِ كِتَابِهَا إلَيْهِ لِعَجْزِهِ اهـ وَعِبَارَةُ الرَّوْضِ وَتَصِحُّ بِالْإِشَارَةِ الْمُفْهِمَةِ مِنْ الْعَاجِزِ عَنْ النُّطْقِ
قَالَ فِي شَرْحِهِ كَالْأَخْرَسِ دُونَ الْقَادِرِ عَلَيْهِ اهـ.
(قَوْلُهُ وَلَا تَكْفِي) أَيْ إشَارَةُ النَّاطِقِ
(قَوْلُهُ لَكِنَّ ظَاهِرَ كَلَامِ الْأَذْرَعِيِّ أَنَّهُ صَرِيحٌ هُنَا) اعْتَمَدَهُ م ر قَوْلُهُ
وَكَذَا النَّاطِقُ إذَا سَكَتَ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَتَصِحُّ بِالْإِشَارَةِ الْمُفْهِمَةِ مِنْ الْعَاجِزِ عَنْ النُّطْقِ
قَالَ فِي شَرْحِهِ كَالْأَخْرَسِ دُونَ الْقَادِرِ عَلَيْهِ
(وَلَفْظُهُ) أَيْ الْإِيجَابُ فِي الْإِيصَاءِ مِنْ نَاطِقٍ (أَوْصَيْتُ إلَيْك أَوْ فَوَّضْتُ) إلَيْك (وَنَحْوُهُمَا) كَأَقَمْتُكَ مَقَامِي فِي أَمْرِ أَوْلَادِي بَعْدَ مَوْتِي أَوْ جَعَلْتُكَ وَصِيًّا، وَهَلْ تَنْعَقِدُ الْوِصَايَةُ بِلَفْظِ الْوِلَايَةِ، كَوَلَّيْتُكَ بَعْدَ مَوْتِي كَمَا تَنْعَقِدُ بِأَوْصَيْتُ إلَيْك؟ وَجْهَانِ فِي الشَّرْحِ وَالرَّوْضَةِ بَلَا تَرْجِيحٍ، رَجَّحَ الْأَذْرَعِيُّ مِنْهُمَا الِانْعِقَادَ، وَالظَّاهِرُ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا أَنَّهُ كِنَايَةٌ؛ لِأَنَّهُ صَرِيحٌ فِي بَابِهِ وَلَمْ يَجِدْ نَفَاذًا فِي مَوْضُوعِهِ.
أَمَّا الْأَخْرَسُ فَتَكْفِي إشَارَتُهُ الْمُفْهِمَةُ وَكِتَابَتُهُ، وَالنَّاطِقُ إذَا اُعْتُقِلَ لِسَانُهُ
وَأَشَارَ بِالْوَصِيَّةِ بِرَأْسِهِ أَوْ بِقَوْلِهِ: نَعَمْ لِقِرَاءَةِ كِتَابِ الْوَصِيَّةِ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ عَاجِزٌ كَالْأَخْرَسِ
(وَلَفْظُهُ) أَيْ الْإِيصَاءِ. (أَوْصَيْت إلَيْك أَوْ فَوَّضْت) إلَيْك وَنَحْوُهُمَا كَأَقَمْتُكَ مَقَامِي.
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (كَأَقَمْتُكَ مَقَامِي) أَوْ وَلَّيْتُك أَوْ أَنَبْتُك أَوْ جَعَلَتْك مَكَانِي أَوْ وَكَّلْتُك، وَلَا بُدَّ مِنْ لَفْظِ بَعْدَ مَوْتِي فِيمَا عَدَا أَوْصَيْت لِيَكُونَ مِنْ الصَّرَائِحِ فَإِنْ لَمْ يَذْكُرْهُ فَهُوَ كِنَايَاتٌ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
قال: (ولفظه) أي: لفظ الإيصاء (أوصيت لك) بكذا (أو فوضت ونحوهما) مثل: أقمتك مكاني، أو نزلتك منزلي في أمر أولادي بعد موتي، وتكفي إشارة الأخرس المفهمة وكتابته.
قال: (ويجوز فيه التوقيت والتعليق) ؛ لأنها تحتمل الجهالات والأخطار.
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.