Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَتَثْبُتُ) الْعَادَةُ إنْ لَمْ تَخْتَلِفْ (بِمَرَّةٍ فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّهَا فِي مُقَابَلَةِ الِابْتِدَاءِ فَمَنْ حَاضَتْ فِي شَهْرٍ خَمْسَةً ثُمَّ اُسْتُحِيضَتْ رَدَّتْ إلَى الْخَمْسَةِ كَمَا تَرُدُّ إلَيْهَا لَوْ تَكَرَّرَتْ.

وَمُقَابِلُ الْأَصَحِّ لَا تَثْبُتُ إلَّا بِمَرَّتَيْنِ لِأَنَّ الْعَادَةَ مُشْتَقَّةٌ مِنْ الْعَوْدِ.

وَأَجَابَ الْأَوَّلُ بِأَنَّ لَفْظَ الْعَادَةِ لَمْ يَرِدْ بِهِ نَصٌّ فَيَتَعَلَّقُ بِهِ،

1,276

أَمَّا إذَا اخْتَلَفَتْ عَادَتُهَا وَانْتَظَمَتْ بِأَنْ كَانَتْ تَحِيضُ فِي شَهْرٍ ثَلَاثَةً مَثَلًا،

1,277

وَفِي الثَّانِي خَمْسَةً، وَفِي الثَّالِثِ سَبْعَةً،

1,278

وَفِي الرَّابِعِ ثَلَاثَةً، وَفِي الْخَامِسِ خَمْسَةً،

1,279

وَفِي السَّادِسِ سَبْعَةً ثَبَتَ هَذَا الدَّوَرَانُ بِمَرَّةٍ نَشَأَ مِنْ عَادَةٍ ثَبَتَتْ بِمَرَّتَيْنِ وَالْعَادَةُ الْمُخْتَلِفَةُ إنَّمَا تَثْبُتُ بِمَرَّتَيْنِ، وَأَقَلُّ مَا يَحْصُلُ مَا مَثَّلْنَا فِي سِتَّةِ أَشْهُرٍ.

1,280

وَإِنْ اُسْتُحِيضَتْ فِي شَهْرٍ بَنَتْ عَلَيْهِ فَإِنْ لَمْ يَدُرْ الدَّوْرُ الثَّانِي عَلَى النَّظْمِ السَّابِقِ كَأَنْ اُسْتُحِيضَتْ فِي الشَّهْرِ الرَّابِعِ رَدَّتْ إلَى السَّبْعَةِ دُونَ الْعَادَاتِ السَّابِقَةِ،

1,281

فَإِنْ لَمْ تَنْتَظِمْ بِأَنْ كَانَتْ تَتَقَدَّمُ هَذِهِ مَرَّةً وَهَذِهِ أُخْرَى رَدَّتْ إلَى مَا قَبْلَ شَهْرِ الِاسْتِحَاضَةِ إنْ ذَكَرَتْهُ لِثُبُوتِ الْعَادَةِ بِمَرَّةٍ.

وَيَلْزَمُهَا الِاحْتِيَاطُ إلَى آخِرِ أَكْثَرِ عَادَتِهَا إنْ لَمْ يَكُنْ هُوَ الَّذِي قَبْلَ شَهْرِ اسْتِحَاضَتِهَا،

1,282

فَإِنْ نَسِيَتْ مَا قَبْلَ شَهْرِ الِاسْتِحَاضَةِ أَوْ نَسِيَتْ كَيْفِيَّةَ الدَّوَرَانِ دُونَ الْعَادَةِ حِيضَتْ فِي كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةً لِكَوْنِهَا الْمُتَيَقَّنَ وَتَحْتَاطُ إلَى آخِرِ أَكْثَرِ الْعَادَاتِ وَتَغْتَسِلُ آخِرَ كُلِّ نَوْبَةٍ لِاحْتِمَالِ انْقِطَاعِ دَمِهَا عِنْدَهُ.

note

ثُمَّ شَرَعَ فِي الْمُسْتَحَاضَةِ الرَّابِعَةِ وَهِيَ الْمُعْتَادَةُ الْمُمَيِّزَةُ فَقَالَ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: ثَبَتَتْ بِمَرَّتَيْنِ) أَيْ فَتَرُدُّ إلَيْهَا عَلَى هَذَا الْوَجْهِ الَّذِي ثَبَتَ لَهَا قَبْلَ الِاسْتِحَاضَةِ

(قَوْلُهُ: رَدَّتْ إلَى السَّبْعَةِ) السَّبْعَةُ فِي هَذَا الْمِثَالِ هِيَ أَكْثَرُ النُّوَبِ،

1,437

فَلَوْ كَانَ الشَّهْرُ الثَّالِثُ ثَلَاثَةً أَوْ خَمْسَةً رَدَّتْ إلَيْهِ وَاحْتَاطَتْ فِي الزَّائِدِ عَلَى مَا يُفِيدُهُ كَلَامُ الْمَنْهَجِ، لَكِنْ قَالَ سم عَلَيْهِ: الَّذِي فِي الْعُبَابِ وَغَيْرِهِ أَنَّهُ حَيْثُ لَمْ يَتَكَرَّرْ الدَّوْرُ تَرُدُّ لِلنَّوْبَةِ الْأَخِيرَةِ وَلَا احْتِيَاطَ عَلَيْهَا مُطْلَقًا وَهُوَ مُقْتَضَى إطْلَاقِ الْمِنْهَاجِ.

(قَوْلُهُ: الْمُمَيِّزَةِ) بِأَنْ رَأَتْ قَوِيًّا وَضَعِيفًا. وَزَادَ الْقَوِيُّ عَلَى عَادَتِهَا السَّابِقَةِ وَسَيَأْتِي مِثَالُهُ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَتَثْبُتُ الْعَادَةُ) الْمَرْدُودَةُ هِيَ إلَيْهَا فِيمَا ذُكِرَ (بِمَرَّةٍ فِي الْأَصَحِّ) ؛ لِأَنَّ الْحَدِيثَ الْمَذْكُورَ دَلَّ عَلَى اعْتِبَارِ الشَّهْرِ الَّذِي وَلِيَهُ شَهْرُ الِاسْتِحَاضَةِ مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلٍ بَيْنَ أَنْ يُخَالِفَ مَا قَبْلَهُ أَوْ يُوَافِقَهُ

744

فَلَوْ كَانَتْ عَادَتُهَا الْمُسْتَمِرَّةُ خَمْسَةً مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، ثُمَّ صَارَتْ سِتَّةً فِي شَهْرٍ، ثُمَّ اُسْتُحِيضَتْ رُدَّتْ لِلسِّتَّةِ هَذَا فِي عَادَةٍ مُتَّفِقَةٍ وَإِلَّا فَإِنْ انْتَظَمَتْ لَمْ تَثْبُتْ إلَّا بِمَرَّتَيْنِ كَأَنْ حَاضَتْ فِي شَهْرٍ ثَلَاثَةً، ثُمَّ فِي شَهْرٍ خَمْسَةً، ثُمَّ فِي شَهْرٍ سَبْعَةً ثُمَّ ثَلَاثَةً، ثُمَّ خَمْسَةً، ثُمَّ سَبْعَةً، ثُمَّ اُسْتُحِيضَتْ فِي السَّابِعِ فَتُرَدُّ لِثَلَاثَةٍ ثُمَّ خَمْسَةٍ، ثُمَّ سَبْعَةٍ لِأَنَّ تَعَاقُبَ الْأَقْدَارِ الْمُخْتَلِفَةِ قَدْ صَارَ عَادَةً لَهَا فَإِنْ لَمْ تَتَكَرَّرْ بِأَنْ اُسْتُحِيضَتْ فِي الرَّابِعَةِ رُدَّتْ لِلسَّبْعَةِ إنْ عَلِمَتْهَا وَلَوْ نَسِيَتْ تَرْتِيبَ تِلْكَ الْمَقَادِيرِ أَوْ لَمْ تَنْتَظِمْ أَوْ لَمْ يَتَكَرَّرْ الدَّوْرُ وَنَسِيَتْ آخِرَ النُّوَبِ فِيهِمَا احْتَاطَتْ فَتَحِيضُ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةً ثُمَّ هِيَ كَحَائِضٍ فِي نَحْوِ الْوَطْءِ وَطَاهِرٌ فِي الْعِبَادَةِ إلَى آخِرِ السَّبْعَةِ لَكِنَّهَا تَغْتَسِلُ آخِرَ الْخَمْسَةِ وَالسَّبْعَةِ، ثُمَّ تَكُونُ كَطَاهِرٍ إلَى آخِرِ الشَّهْرِ أَوْ مُعْتَادَةً مُمَيِّزَةً قَدَّمَتْ التَّمْيِيزَ كَمَا قَالَ.

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَتَثْبُتُ الْعَادَةُ إلَخْ) أَيْ إنْ لَمْ تَخْتَلِفْ

2,330

فَلَوْ حَاضَتْ فِي شَهْرٍ خَمْسَةً، ثُمَّ اُسْتُحِيضَتْ رُدَّتْ إلَيْهَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي.

(قَوْلُهُ لِأَنَّ الْحَدِيثَ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ أَوْ مُتَحَيِّرَةٌ فِي الْمُغْنِي إلَّا مَا أُنَبِّهُ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ الْمَذْكُورُ) أَيْ آنِفًا إجْمَالًا.

(قَوْلُهُ بَيْنَ أَنْ يُخَالِفَ) أَيْ الشَّهْرَ الَّذِي يَلِيهِ شَهْرُ الِاسْتِحَاضَةِ

(قَوْلُهُ هَذَا) أَيْ مَا فِي الْمَتْنِ.

(قَوْلُهُ فِي عَادَةٍ مُتَّفِقَةٍ) أَيْ غَيْرِ مُخْتَلِفَةٍ.

(قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ، وَإِنْ اخْتَلَفَتْ عَادَتُهَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي.

(قَوْلُهُ لَمْ تَثْبُتْ) أَيْ الْعَادَةُ الْمُخْتَلِفَةُ نِهَايَةٌ.

(قَوْلُهُ فِي السَّابِعِ إلَخْ) أَيْ فِي الشَّهْرِ السَّابِعِ وَأَقَلُّ مَا تَسْتَقِيمُ الْعَادَةُ بِهِ فِي الْمِثَالِ الْمَذْكُورِ سِتَّةُ أَشْهُرٍ مُغْنِي

(قَوْلُهُ فَتُرَدُّ لِثَلَاثَةٍ) أَيْ فِي السَّابِعِ (ثُمَّ خَمْسَةٍ) أَيْ فِي الثَّامِنِ (ثُمَّ سَبْعَةٍ) أَيْ فِي التَّاسِعِ وَهَكَذَا أَبَدًا مُغْنِي.

(قَوْلُهُ رُدَّتْ لِلسَّبْعَةِ) أَيْ دُونَ الْعَادَاتِ السَّابِقَةِ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش وَالسَّبْعَةُ فِي هَذَا الْمِثَالِ هِيَ أَكْثَرُ النُّوَبِ

2,331

فَلَوْ حَاضَتْ فِي الشَّهْرِ الثَّالِثِ ثَلَاثَةً أَوْ خَمْسَةً رُدَّتْ إلَيْهِ وَاحْتَاطَتْ فِي الزَّائِدِ عَلَى مَا يُفِيدُهُ كَلَامُ الْمَنْهَجِ لَكِنْ قَالَ سم عَلَيْهِ الَّذِي فِي الْعُبَابِ وَغَيْرِهِ أَنَّهُ حَيْثُ لَمْ يَتَكَرَّرْ الدَّوْرُ تُرَدُّ لِلنَّوْبَةِ الْأَخِيرَةِ وَلَا احْتِيَاطَ عَلَيْهَا مُطْلَقًا وَهُوَ مُقْتَضَى كَلَامِ الْمِنْهَاجِ اهـ وَقَوْلُهُ عَلَى مَا يُفِيدُهُ كَلَامُ الْمَنْهَجِ أَيْ وَجَرَى عَلَيْهِ التُّحْفَةُ وَالنِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي.

(قَوْلُهُ: وَلَوْ نَسِيَتْ تَرْتِيبَ تِلْكَ الْمَقَادِيرِ) أَيْ دُونَ الْعَادَاتِ بِأَنْ لَمْ تَدْرِ تَرْتِيبَ الدَّوْرِ فِي نَحْوِ الْمِثَالِ الْمُتَقَدِّمِ هَكَذَا الثَّلَاثَةُ، ثُمَّ الْخَمْسَةُ، ثُمَّ السَّبْعَةُ أَوْ بِالْعَكْسِ أَوْ الْخَمْسَةُ، ثُمَّ الثَّلَاثَةُ، ثُمَّ السَّبْعَةُ أَوْ بِالْعَكْسِ أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ مِنْ الْوُجُوهِ الْمُمْكِنَةِ ع ش.

(قَوْلُهُ أَوْ لَمْ تَنْتَظِمْ) أَيْ بِأَنْ تَتَقَدَّمَ هَذِهِ مَرَّةً، وَهَذِهِ أُخْرَى سم وَنِهَايَةٌ وَمُغْنِي.

(قَوْلُهُ أَوْ لَمْ يَتَكَرَّرْ الدَّوْرُ) أَيْ كَأَنْ اُسْتُحِيضَتْ فِي الشَّهْرِ الرَّابِعِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ وَنَسِيَتْ آخِرَ النُّوَبِ) أَيْ فَإِنْ ذَكَرَتْهُ رُدَّتْ إلَى مَا قَبْلَ شَهْرِ الِاسْتِحَاضَةِ، ثُمَّ تَحْتَاطُ إلَى آخِرِ أَكْثَرِ الْعَادَاتِ إنْ لَمْ يَكُنْ هُوَ الَّذِي قَبْلَ شَهْرِ الِاسْتِحَاضَةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَفِي سم بَعْدَ ذِكْرِ مِثْلِهِ عَنْ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ مَا نَصُّهُ فَإِنْ قُلْت قَدْ عُلِمَ مِمَّا ذُكِرَ أَنَّهَا تَحْتَاطُ أَيْضًا إلَى آخِرِ أَكْثَرِ النُّوَبِ فَاسْتَوَى حَالُ النِّسْيَانِ وَالذِّكْرِ قُلْت الْفَرْقُ أَنَّهُ فِي النِّسْيَانِ يَكُونُ الِاحْتِيَاطُ بَعْدَ أَقَلِّ النُّوَبِ وَلَا بُدَّ وَفِي الذِّكْرِ لَا يَلْزَمُ ذَلِكَ لِأَنَّهَا قَدْ تَذْكُرُ أَنَّ آخِرَ النُّوَبِ الْخَمْسَةُ فَيَكُونُ الِاحْتِيَاطُ فِيمَا بَعْدَهَا إلَى آخِرِ السَّبْعَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ

(قَوْلُهُ فِيهَا) أَيْ فِيمَا إذَا تَكَرَّرَ الدَّوْرُ وَلَمْ تَنْتَظِمْ عَادَتُهَا أَوْ لَمْ يَتَكَرَّرْ الدَّوْرُ بِالْكُلِّيَّةِ.

2,332

وَأَمَّا إذَا تَكَرَّرَ وَانْتَظَمَتْ وَنَسِيَتْ انْتِظَامَهَا فَحَيْضُهَا أَقَلُّ النُّوَبِ،

2,333

وَإِنْ كَانَتْ ذَاكِرَةً لِلنَّوْبَةِ الْأَخِيرَةِ حَلَبِيٌّ وَاعْتَمَدَهُ الْحَفْنِي

2,334

وَكَذَا يُؤْخَذُ مِنْ سم وع ش اهـ بُجَيْرِمِيٌّ أَقُولُ، وَهُوَ خِلَافُ مَا اتَّفَقَ عَلَيْهِ شَيْخُ الْإِسْلَامِ وَالتُّحْفَةُ وَالنِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي مِنْ الِاحْتِيَاطِ عِنْدَ نِسْيَانِ آخِرِ النُّوَبِ مُطْلَقًا عِبَارَةُ سم قَوْلُهُ فِيهِمَا كَانَ وَجْهُ تَثْنِيَةِ الضَّمِيرِ دُونَ جَمْعِهِ عَدَمُ الْحَاجَةِ إلَى هَذَا الْقَيْدِ فِي الْأُولَى إذْ مِنْ لَازِمِ نِسْيَانِ تَرْتِيبِ الْأَقْدَارِ نِسْيَانُ آخِرِ النُّوَبِ لِعُمُومِ الْأَقْدَارِ لِلْأَخِيرَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ.

(قَوْلُهُ أَوْ مُعْتَادَةٌ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ أَوْ مُتَحَيِّرَةٌ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا مَا أُنَبِّهُ عَلَيْهِ.

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ أَوْ لَمْ تَنْتَظِمْ) أَيْ بِأَنْ تَتَقَدَّمَ هَذِهِ مَرَّةً وَهَذِهِ مَرَّةً.

(قَوْلُهُ وَنَسِيَتْ آخَرَ النُّوَبِ) أَيْ فَإِنْ ذَكَرَتْهُ رُدَّتْ إلَى مَا قَبْلَ شَهْرِ الِاسْتِحَاضَةِ

636

قَالَ فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ، ثُمَّ بَعْدَ رَدِّهَا إلَى ذَلِكَ تَحْتَاطُ إلَى آخِرِ أَكْثَرِ الْعَادَاتِ إنْ لَمْ يَكُنْ هُوَ الَّذِي قَبْلَ شَهْرِ الِاسْتِحَاضَةِ اهـ.

637

(فَإِنْ قُلْت) قَدْ عُلِمَ مِمَّا ذُكِرَ أَنَّهَا تَحْتَاطُ أَيْضًا إلَى آخِرِ أَكْثَرِ النُّوَبِ فَاسْتَوَى حَالُ النِّسْيَانِ وَالذِّكْرِ

(قُلْت) الْفَرْقُ أَنَّهُ فِي النِّسْيَانِ أَنْ يَكُونَ الِاحْتِيَاطُ بَعْدَ أَقَلِّ النُّوَبِ وَلَا بُدَّ وَفِي الذِّكْرِ لَا يَلْزَمُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهَا قَدْ تَذْكُرَ أَنَّ آخِرَ النُّوَبِ الْخَمْسَةُ فَيَكُونُ الِاحْتِيَاطُ فِيمَا بَعْدَهَا إلَى آخِرِ السَّبْعَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ فِيهِمَا) كَانَ وَجْهُ تَثْنِيَةِ الضَّمِيرِ دُونَ جَمْعِهِ عَدَمَ الْحَاجَةَ إلَى هَذَا الْقَيْدِ فِي الْأُولَى، إذْ مِنْ لَازِمِ نِسْيَانِ تَرْتِيبِ الْأَقْدَارِ نِسْيَانُ آخِرِ النُّوَبِ كَعَدَمِ الْأَقْدَارِ لِلْأَخِيرَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَتَثْبُتُ) الْعَادَةُ الْمُرَتَّبُ عَلَيْهَا مَا ذُكِرَ إنْ لَمْ تَخْتَلِفْ (بِمَرَّةٍ فِي الْأَصَحِّ)

1,905

فَلَوْ حَاضَتْ فِي شَهْرٍ خَمْسَةً ثُمَّ اُسْتُحِيضَتْ رُدَّتْ إلَيْهَا؛ لِأَنَّ الْحَدِيثَ السَّابِقَ قَدْ دَلَّ عَلَى اعْتِبَارِ الشَّهْرِ الَّذِي قَبْلَ الِاسْتِحَاضَةِ، وَلِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهَا فِيهِ كَاَلَّذِي يَلِيهِ لِقُرْبِهِ إلَيْهَا، فَهُوَ أَوْلَى مِمَّا انْقَضَى، وَهَذَا مَا نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْأُمِّ وَالْبُوَيْطِيِّ.

1,906

وَالثَّانِي: إنَّمَا تَثْبُتُ بِمَرَّتَيْنِ؛ لِأَنَّ الْعَادَةَ مُشْتَقَّةٌ مِنْ الْعَوْدِ.

وَأَجَابَ الْأَوَّلُ بِأَنَّ لَفْظَ الْعَادَةِ لَمْ يُرَدْ بِهِ نَصٌّ فَيَتَعَلَّقُ بِهِ.

1,907

وَالثَّالِثُ: لَا بُدَّ مِنْ ثَلَاثِ مَرَّاتٍ، لِحَدِيثِ «دَعِي الصَّلَاةَ أَيَّامَ أَقْرُئِكِ» وَالْأَقْرَاءُ جَمْعُ قُرْءٍ، وَأَقَلُّهُ ثَلَاثَةٌ،

1,908

فَمَنْ حَاضَتْ خَمْسَةً فِي شَهْرٍ، ثُمَّ سِتَّةً فِي آخَرَ، ثُمَّ سَبْعَةً فِي آخَرَ، ثُمَّ اُسْتُحِيضَتْ رُدَّتْ إلَى السَّبْعَةِ عَلَى الْأَوَّلِ، وَإِلَى السِّتَّةِ عَلَى الثَّانِي، وَإِلَى الْخَمْسَةِ عَلَى الثَّالِثِ،

1,909

فَإِنْ اخْتَلَفَتْ عَادَتُهَا وَانْتَظَمَتْ كَأَنْ كَانَتْ تَحِيضُ فِي شَهْرٍ ثَلَاثَةً،

1,910

وَفِي الثَّانِي خَمْسَةً، وَفِي الثَّالِثِ سَبْعَةً،

1,911

وَفِي الرَّابِعِ ثَلَاثَةً، وَفِي الْخَامِسِ خَمْسَةً،

1,912

وَفِي السَّادِسِ سَبْعَةً، ثُمَّ اُسْتُحِيضَتْ فِي الشَّهْرِ السَّابِعِ رُدَّتْ إلَى الثَّلَاثَةِ، أَوْ فِي الثَّامِنِ فَإِلَى الْخَمْسَةِ، أَوْ فِي التَّاسِعِ فَإِلَى السَّبْعَةِ، وَهَكَذَا أَبَدًا، وَأَقَلُّ مَا تَسْتَقِيمُ الْعَادَةُ بِهِ فِي الْمِثَالِ الْمَذْكُورِ سِتَّةُ أَشْهُرٍ،

1,913

فَلَوْ لَمْ تَدُرْ الدَّوْرَ الثَّانِيَ عَلَى النَّظْمِ السَّابِقِ كَأَنْ اُسْتُحِيضَتْ فِي الشَّهْرِ الرَّابِعِ رُدَّتْ إلَى السَّبْعَةِ لَا إلَى الْعَادَةِ السَّابِقَةِ،

1,914

فَإِنْ لَمْ تَنْتَظِمْ بِأَنْ كَانَتْ تَتَقَدَّمُ هَذِهِ مَرَّةً وَهَذِهِ أُخْرَى رُدَّتْ إلَى مَا قَبْلَ شَهْرِ الِاسْتِحَاضَةِ إنْ ذَكَرَتْهُ بِنَاءً عَلَى ثُبُوتِ الْعَادَةِ بِمَرَّةٍ، ثُمَّ تَحْتَاطُ إلَى آخِرِ أَكْثَرِ الْعَادَاتِ إنْ لَمْ يَكُنْ هُوَ الَّذِي قَبْلَ شَهْرِ الِاسْتِحَاضَةِ،

1,915

فَإِنْ نَسِيَتْ مَا قَبْلَ شَهْرِ الِاسْتِحَاضَةِ، أَوْ نَسِيَتْ كَيْفِيَّةَ الدَّوَرَانِ دُونَ الْعَادَةِ حَيَّضْنَاهَا فِي كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةً؛ لِأَنَّهَا الْمُتَيَقَّنُ وَتَحْتَاطُ إلَى آخِرِ أَكْثَرِ الْعَادَاتِ، وَتَغْتَسِلُ آخِرَ كُلِّ نَوْبَةٍ لِاحْتِمَالِ الِانْقِطَاعِ عِنْدَهُ.

note

ثُمَّ شَرَعَ فِي الْمُسْتَحَاضَةِ الرَّابِعَةِ، وَهِيَ الْمُعْتَادَةُ الْمُمَيِّزَةُ، فَقَالَ

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَتَثْبُتُ الْعَادَةُ) الْمُرَتَّبُ عَلَيْهَا مَا ذُكِرَ (بِمَرَّةٍ فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّهَا فِي مُقَابَلَةِ الِابْتِدَاءِ،

326

وَالثَّانِي بِمَرَّتَيْنِ لِأَنَّهَا مِنْ الْعَوْدِ،

327

فَمَنْ حَاضَتْ خَمْسَةً فِي شَهْرٍ ثُمَّ سِتَّةً فِي آخَرَ، ثُمَّ اُسْتُحِيضَتْ رُدَّتْ إلَى الْخَمْسَةِ عَلَى الثَّانِي لِتَكَرُّرِهَا وَإِلَى السِّتَّةِ عَلَى الْأَوَّلِ.

328

وَمَنْ حَاضَتْ خَمْسَةً ثُمَّ اُسْتُحِيضَتْ رُدَّتْ إلَيْهَا عَلَى الْأَوَّلِ، وَهِيَ كَمُبْتَدَأَةٍ عَلَى الثَّانِي، ذَكَرَهُ الشَّيْخُ فِي الْمُهَذَّبِ

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (مِنْ الْعَوْدِ إلَخْ) .

قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: هُوَ اسْتِدْلَالٌ بَاطِلٌ لِأَنَّ لَفْظَ الْعَادَةِ لَمْ يَرِدْ بِهِ نَصٌّ فَيَتَعَلَّقُ بِهِ انْتَهَى. وَمَحَلُّ اعْتِبَارِ الْعَادَةِ إنْ لَمْ تَخْتَلِفْ، وَسَكَتَ الشَّارِحُ عَنْ اخْتِلَافِهَا،

947

وَقَدْ ذَكَرَهُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ فِي الْمَنْهَجِ بِقَوْلِهِ: أَمَّا لَوْ اخْتَلَفَتْ فَإِنْ تَكَرَّرَ الدَّوْرُ وَانْتَظَمَتْ عَادَتُهَا وَنَسِيَتْ انْتِظَامَهَا، أَوْ لَمْ تَنْتَظِمْ أَوْ لَمْ يَتَكَرَّرْ الدَّوْرُ وَنَسِيَتْ النَّوْبَةَ الْأَخِيرَةَ فِيهِمَا حُيِّضَتْ أَقَلَّ النُّوَبِ وَاحْتَاطَتْ فِي الزَّائِدِ، انْتَهَى.

وَمَعْنَى التَّكَرُّرِ عَوْدُ الدَّوْرِ مَرَّةً أَوْ أَكْثَرَ وَلَوْ عَلَى غَيْرِ نَظْمِ الْأَوَّلِ، وَمَعْنَى الِانْتِظَامِ كَوْنُ كُلِّ شَهْرٍ أَكْثَرَ مِمَّا قَبْلَهُ أَوْ أَقَلَّ مِمَّا قَبْلَهُ،

948

فَلَوْ رَأَتْ فِي شَهْرٍ خَمْسَةً ثُمَّ فِي شَهْرٍ سِتَّةً ثُمَّ فِي شَهْرٍ سَبْعَةً أَوْ عَكْسَهُ فَهَذَا انْتِظَامٌ فَإِنْ عَادَ الدَّوْرُ كَذَلِكَ فَهُوَ تَكْرَارٌ أَيْضًا،

949

وَلَوْ رَأَتْ فِي شَهْرٍ سِتَّةً ثُمَّ فِي شَهْرٍ خَمْسَةً، ثُمَّ فِي شَهْرٍ سَبْعَةً فَهَذَا عَدَمُ انْتِظَامٍ،

950

فَإِنْ عَادَ الدَّوْرُ كَذَلِكَ فَهُوَ تَكْرَارٌ أَيْضًا، وَادَّعَى بَعْضُهُمْ أَنَّ هَذَيْنِ مِنْ الِانْتِظَامِ أَيْضًا لِتَوَافُقِ الدَّوْرَيْنِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يَعُدْ الدَّوْرُ بِأَنْ أَطْبَقَ الدَّمُ بِصِفَةٍ وَاحِدَةٍ فَلَا تَكَرُّرَ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ وَلَا انْتِظَامَ فِي الْأَخِيرِ،

951

وَفِي هَذِهِ الْأَقْسَامِ كُلِّهَا تُرَدُّ فِي كُلِّ شَهْرِ لِمَا يُقَابِلُهُ إنْ حَفِظَتْ ذَلِكَ وَإِلَّا حُيِّضَتْ أَقَلَّ النُّوَبِ وَهُوَ الْخَمْسَةُ فِيمَا ذُكِرَ، وَاحْتَاطَتْ بِالْغُسْلِ بَعْدَ السِّتَّةِ وَالسَّبْعَةِ،

952

وَلَوْ تَكَرَّرَ الدَّوْرُ مِنْ غَيْرِ تَوَافُقٍ كَأَنْ رَأَتْ فِي شَهْرٍ سَبْعَةً ثُمَّ فِي شَهْرٍ خَمْسَةً ثُمَّ فِي شَهْرٍ سِتَّةً ثُمَّ رَأَتْ فِي الشَّهْرِ الرَّابِعِ سِتَّةً ثُمَّ فِي الْخَامِسِ سَبْعَةً ثُمَّ فِي السَّادِسِ خَمْسَةً وَهَكَذَا رُدَّتْ إلَى النَّوْبَةِ الْأَخِيرَةِ إنْ حَفِظَتْهَا لِأَنَّهَا نَسَخَتْ مَا قَبْلَهَا وَإِلَّا احْتَاطَتْ كَمَا مَرَّ، وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمَنْهَجِ الْمَذْكُورِ أَنَّهَا تَرُدُّ إلَى النَّوْبَةِ الْأَخِيرَةِ فِي قِسْمَيْ عَدَمِ الِانْتِظَامِ السَّابِقَيْنِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ،

note

وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ فِيهِمَا إلَى قِسْمَيْ عَدَمِ الِانْتِظَامِ وَعَدَمِ التَّكَرُّرِ وَفِي بَعْضِ نُسَخِهِ فِيهَا بِضَمِيرِ الْجَمَاعَةِ، وَالْوَجْهُ الْأُولَى وَشُمُولُ كَلَامِهِ لِبَعْضِ صُوَرٍ لَيْسَتْ فِي كَلَامِهِمْ صَرِيحًا غَيْرُ مُضِرٍّ خِلَافًا لِمَنْ نَازَعَ فِيهِ فَتَأَمَّلْ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُ الشَّارِحِ: (ثُمَّ سِتَّةٌ فِي آخَرَ ثُمَّ اُسْتُحِيضَتْ) أَيْ فِي آخَرَ.

Adds nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (وتثبت بمرة في الأصح) ؛ لحديث أم سلمة, فإنه رد المرأة إلى الشهر الذي قبل الاستحاضة.

1,851

والثاني: بمرتين؛ لأنها من العود, ورد بأن هذا اصطلاح من الفقهاء, فكيف يستفاد منه الحكم الشرعي؟

1,852

والثالث: بثلاث؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:(دعي الصلاة أيام أقرائك) , وأقل الجمع ثلاث.

والرابع: إن كانت مبتدأة .. فمبرة,

1,853

وإن كانت معتادة .. فبمرتين.

والعادة في هذا الباب أربعة أقسام:

أحدها: ما تثبت بمرة بلا خلاف, وهي الاستحاضة؛ لأنها علة مزمنة إذا وقعت دامت غالبا, وسواء فيه المبتدأة والمعتادة والمميزة.

1,854

والثاني: ما لا تثبت فيه العادة بالمرة ولا بالمرات المتكررة بلا خلاف, وهي ما إذا انقطع دمها فرأت يوما دما ويوما نقاء واستمرت بها الأدوار هكذا, وقلنا بقول: اللقط, فأطبق الدم على لون واحد .. فإنه لا يلتقط قدر أيام الدم بلا خلاف, وإنما نحيضها ما كنا نجعله حيضا بالتلفيق.

1,855

والثالث: ما لا تثبت بمرة ولا مرات على الأصح, وهو التوقف بسبب تقطع الدم إذا كانت ترى يوما دما ويوما نقاء كما سيأتي.

والرابع: ما تثبت بالثلاث جزما,

1,856

وفي ثبوته بالمرة والمرتين وجهان,

1,857

والأصح: الثبوت, وهو قدر الحيض, كما ذكره المصنف.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.