وإذا جرى تفويض صحيح فالأظهر أنه لا يجب شيء بنفس العقد
Its commentaries
(وَإِذَا جَرَى تَفْوِيضٌ صَحِيحٌ فَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ لَا يَجِبُ شَيْءٌ بِنَفْسِ الْعَقْدِ) وَإِلَّا لِتَشَطَّرَ بِطَلَاقٍ قَبْلَ وَطْءٍ، وَقَدْ دَلَّ الْقُرْآنُ عَلَى أَنَّهَا لَا تَسْتَحِقُّ غَيْرَ الْمُتْعَةِ.
وَاعْتَرَضَ قَوْلُهُ شَيْءٌ بِأَنَّهُ أَوْجَبَ شَيْئًا هُوَ أَحَدُ أَمْرَيْنِ الْمَهْرَ أَوْ مَا يَتَرَاضَيَانِ بِهِ وَذَلِكَ يَتَعَيَّنُ بِتَرَاضِيهِمَا أَوْ بِالْوَطْءِ أَوْ بِالْمَوْتِ، وَيَرِدُ بِمَا يَأْتِي مِنْ إشْكَالِ الْإِمَامِ وَأَنَّهُ لَوْ طَلَّقَ قَبْلَ فَرْضٍ وَوَطْءٍ لَمْ يَجِبْ شَرْطٌ فَعُلِمَ أَنَّهُ لَمْ يَجِبْ شَيْءٌ مِنْ الْمَالِ أَصْلًا بِنَفْسِ الْعَقْدِ،
وَأَمَّا لُزُومُ الْمَالِ بِطَارِئٍ فَرْضٍ أَوْ وَطْءٍ أَوْ مَوْتٍ فَوُجُوبٌ مُبْتَدَأٌ وَإِنْ كَانَ الْعَقْدُ هُوَ الْأَصْلُ فِيهِ.
(قَوْلُهُ: مِنْ إشْكَالِ الْإِمَامِ) أَيْ مِنْ الْجَوَابِ عَنْ إشْكَالِ الْإِمَامِ
وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْعَقْدَ لَمْ يَجِبْ بِهِ شَيْءٌ وَإِنَّمَا هُوَ سَبَبٌ لِلْوُجُوبِ.
(قَوْلُهُ: مِنْ إشْكَالِ الْإِمَامِ) يَعْنِي جَوَابَ إشْكَالِ الْإِمَامِ فَهُوَ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ، أَوْ أَنَّ لَفْظَ جَوَابٍ سَقَطَ مِنْ الْكَتَبَةِ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَإِذَا جَرَى تَفْوِيضٌ صَحِيحٌ فَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ لَا يَجِبُ شَيْءٌ بِنَفْسِ الْعَقْدِ) وَإِلَّا لِتَشَطَّرَ بِطَلَاقٍ قَبْلَ وَطْءٍ وَقَدْ دَلَّ الْقُرْآنُ عَلَى أَنَّهَا لَا تَسْتَحِقُّ إلَّا الْمُتْعَةَ نَعَمْ إنْ سَمَّى مَهْرَ الْمِثْلِ حَالًّا مِنْ نَقْدِ الْبَلَدِ انْعَقَدَ بِهِ وَلَا يُرَدُّ هَذَا عَلَى الْمَتْنِ فَإِنَّهُ فَرْضُ كَلَامِهِ أَوَّلًا فِيمَا إذَا نَفَى الْمَهْرَ أَوْ سَكَتَ
وَمِثْلُهُ كَمَا مَرَّ مَا إذَا ذَكَرَ دُونَ مَهْرِ الْمِثْلِ أَوْ غَيْرِ نَقْدِ الْبَلَدِ أَوْ مُؤَجَّلًا وَاعْتُرِضَ قَوْلُهُ شَيْءٌ بِأَنَّهُ أَوْجَبَ شَيْئًا هُوَ أَحَدُ أَمْرَيْنِ الْمَهْرُ أَوْ مَا يَتَرَاضَيَانِ بِهِ وَذَلِكَ يَتَعَيَّنُ بِتَرَاضِيهِمَا أَوْ بِالْوَطْءِ أَوْ بِالْمَوْتِ وَيُرَدُّ بِمَا يَأْتِي مِنْ إشْكَالِ الْإِمَامِ وَأَنَّهُ لَوْ طَلَّقَ قَبْلَ فَرْضٍ وَوَطْءٍ لَمْ يَجِبْ شَطْرٌ فَعُلِمَ أَنَّهُ لَمْ يَجِبْ بِنَفْسِ الْعَقْدِ شَيْءٌ مِنْ الْمَالِ أَصْلًا
وَأَمَّا لُزُومُ الْمَالِ بِطَارِئِ فَرْضٍ أَوْ وَطْءٍ أَوْ مَوْتٍ فَوُجُوبُ مُبْتَدَأٌ وَإِنْ كَانَ الْعَقْدُ هُوَ الْأَصْلُ فِيهِ
(قَوْلُ الْمَتْنِ تَفْوِيضٌ صَحِيحٌ) وَتَقَدَّمَ تَعْرِيفُهُ
أَمَّا التَّفْوِيضُ الْفَاسِدُ فَفِيهِ مَهْرُ مِثْلٍ بِنَفْسِ الْعَقْدِ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ وَإِلَّا لِتَشَطَّرَ) إلَى قَوْلِهِ وَلَا يَرِدُ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى الْفَصْلِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَلَا يَرِدُ إلَى وَاعْتُرِضَ وَقَوْلُهُ أَيْ صِفَاتُهَا إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ وَعَلَيْهِ
فَلَوْ مَاتَ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ أَيْ الزَّوْجَيْنِ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ فَهَلْ يُعْتَبَرُ إلَى وَلَا يُنَافِي وَقَوْلُهُ فَقِيَاسُهُ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ خِلَافًا لِمَنْ وَهِمَ
(قَوْلُهُ قَبْلَ وَطْءٍ) أَيْ وَفَرْضٍ
(قَوْلُهُ نَعَمْ إنْ سَمَّى إلَخْ) هَذَا عَيْنُ مَا سَبَقَ فِي قَوْلِهِ وَبِنَفْيِ إلَخْ مَا لَوْ أَنْكَحَهَا إلَخْ وَلَعَلَّهُ إنَّمَا أَعَادَهُ تَوْطِئَةً لِقَوْلِهِ وَلَا يُرَدُّ إلَخْ
(قَوْلُهُ وَمِثْلُهُ) أَيْ مِثْلُ مَا إذَا نَفَى الْمَهْرَ اهـ سم
(قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي شَرْحٍ فَزَوَّجَ وَنَفَى الْمَهْرَ إلَخْ.
(قَوْلُهُ وَاعْتَرَضَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي
تَنْبِيهٌ لَوْ عَبَّرَ بِمَهْرٍ بَدَلَ شَيْءٍ كَانَ أَوْلَى إذْ الْعَقْدُ أَوْجَبَ شَيْئًا وَهُوَ مِلْكُهَا الْمُطَالَبَةَ بِأَنْ يَفْرِضَ لَهَا كَمَا سَيَأْتِي اهـ
(قَوْلُهُ وَذَلِكَ) أَيْ أَحَدُ الْأَمْرَيْنِ
(قَوْلُهُ بِتَرَاضِيهِمَا) أَيْ أَوْ بِفَرْضِ الْحَاكِمِ
(قَوْلُهُ مِنْ إشْكَالِ الْإِمَامِ) يَعْنِي جَوَابَ إشْكَالِ الْإِمَامِ فَهُوَ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ أَوْ أَنَّ لَفْظَ جَوَابٍ سَقَطَ مِنْ الْكَتَبَةِ اهـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ ع ش أَيْ مِنْ الْجَوَابِ عَنْ إشْكَالِ الْإِمَامِ
وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْعَقْدَ لَمْ يَجِبْ بِهِ شَيْءٌ وَإِنَّمَا هُوَ سَبَبُ الْوُجُوبِ اهـ أَيْ سَبَبٌ بَعِيدٌ لَهُ
(قَوْلُهُ وَإِنَّهُ لَوْ طَلَّقَ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى مَا يَأْتِي
(قَوْلُهُ فَوُجُوبُ مُبْتَدَأٌ) أَقُولُ بَلْ لَوْ سَلَّمَ أَنَّهُ غَيْرُ مُبْتَدَأٍ لَمْ يُرَدَّ لِأَنَّ الْمَنْفِيَّ الْوُجُوبُ بِنَفْسِ الْعَقْدِ وَذَلِكَ لَا يُنَافِي الْوُجُوبَ بِهِ مَعَ غَيْرِهِ اهـ سم
(قَوْلُهُ هُوَ الْأَصْلُ فِيهِ) أَيْ لِأَنَّهُ الْجُزْءُ السَّابِقُ مِنْ عِلَّةِ الْوُجُوبِ الْمُرَكَّبَةِ مِنْهُ وَمِنْ أَحَدِ الْأُمُورِ الثَّلَاثَةِ الْمَذْكُورَةِ
(قَوْلُهُ وَمِثْلُهُ) أَيْ مِثْلُ مَا إذَا نَفَى الْمَهْرَ
(قَوْلُهُ فَوُجُوبُ مُبْتَدَأٌ) أَقُولُ بَلْ لَوْ سَلَّمَ أَنَّهُ غَيْرُ مُبْتَدَإٍ لَمْ يُرَدَّ لِأَنَّ الْمَنْفِيَّ الْوُجُوبُ بِنَفْسِ الْعَقْدِ وَذَلِكَ لَا يُنَافِي الْوُجُوبَ بِهِ مَعَ غَيْرِهِ ثُمَّ قَالَ يُشْكِلُ عَلَى ابْتِدَاءِ الْوُجُوبِ اعْتِبَارُ حَالِ الْعَقْدِ أَوْ أَكْثَرِ الْأَحْوَالِ وَكَوْنُ الْعَقْدِ سَبَبًا لِلْوُجُوبِ كَمَا يَأْتِي ذَلِكَ فَلْيُتَأَمَّلْ.
Adds nothing on this mas’ala.
(وَإِذَا جَرَى تَفْوِيضٌ صَحِيحٌ) وَتَقَدَّمَ تَعْرِيفُهُ (فَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ لَا يَجِبُ) عَلَى الزَّوْجِ لِلْمُفَوَّضَةِ (شَيْءٌ) أَيْ مَهْرٌ (بِنَفْسِ الْعَقْدِ) إذْ لَوْ وَجَبَ بِهِ لِتَشَطَّرَ بِالطَّلَاقِ قَبْلَ الدُّخُولِ كَالْمُسَمَّى الصَّحِيحِ، وَقَدْ دَلَّ الْقُرْآنُ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجِبُ إلَّا الْمُتْعَةُ،
وَالثَّانِي يَجِبُ بِهِ مَهْرُ الْمِثْلِ، إذْ لَوْ لَمْ يَجِبْ بِهِ لِمَا اسْتَقَرَّ بِالْمَوْتِ.
تَنْبِيهٌ: لَوْ عَبَّرَ بِمَهْرٍ كَمَا قَدَّرَتْهُ بَدَلَ شَيْءٍ كَانَ أَوْلَى، إذْ الْعَقْدُ أَوْجَبَ شَيْئًا وَهُوَ مِلْكُهَا الْمُطَالَبَةَ بِأَنْ يَفْرِضَ لَهَا كَمَا سَيَأْتِي.
أَمَّا التَّفْوِيضُ الْفَاسِدُ فَفِيهِ مَهْرُ مِثْلٍ بِنَفْسِ الْعَقْدِ، وَعَلَى الْأَظْهَرِ
(وَإِذَا جَرَى تَفْوِيضٌ صَحِيحٌ فَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ لَا يَجِبُ شَيْءٌ بِنَفْسِ الْعَقْدِ) ،
وَالثَّانِي يَجِبُ مَهْرُ الْمِثْلِ وَعَلَى الْأَوَّلِ
قَوْلُهُ: (لَا يَجِبُ شَيْءٌ) فَلَا يَصِحُّ الْإِبْرَاءُ مِنْهُ وَلَا إسْقَاطُهُ وَلَا غَيْرُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ: (وَالثَّانِي يَجِبُ) وَعَلَيْهِ فَمَعْنَى التَّفْوِيضِ إخْلَاءُ الْعَقْدِ. عَنْ ذِكْرِهِ.
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (لَا يَجِبُ شَيْءٌ) إذْ لَوْ وَجَبَ لِتَشَطَّرَ قَبْلَ الدُّخُولِ وَقَدْ دَلَّ الْقُرْآنُ عَلَى أَنَّهَا لَا تَسْتَحِقُّ سِوَى الْمُتْعَةِ، وَقَوْلُهُ تَفْوِيضٌ صَحِيحٌ اُحْتُرِزَ بِهِ عَنْ الْفَاسِدِ كَالْخَمْرِ وَكَغَيْرِ الرَّشِيدَةِ فَإِنَّهُ يَجِبُ مَهْرُ الْمِثْلِ بِنَفْسِ الْعَقْدِ.
قَوْلُهُ: (وَالثَّانِي يَجِبُ بِهِ مَهْرُ الْمِثْلِ) قَالَ الزَّرْكَشِيُّ لَا يَكُونُ الْوُجُوبُ عَلَى هَذِهِ أَيْضًا مُنْقَضِيًا بِالْعَقْدِ بَلْ يَنْتَظِرُ مَعَ ذَلِكَ إلَى حَالَةِ الْوَطْءِ وَإِلَّا لِتَشَطَّرَ بِالطَّلَاقِ قَبْلَ الدُّخُولِ وَهُوَ لَا يَجِبُ قَطْعًا إلَّا عَلَى وَجْهٍ شَاذٍّ اهـ.
وَتَوْجِيهُ مُقَابِلِ الْأَظْهَرِ النَّظَرُ إلَى أَنَّ الْبُضْعَ يَجِبُ لِلزَّوْجِ بِالْعَقْدِ وَإِلَى أَنَّ الْمَهْرَ يَسْتَقِرُّ بِالْمَوْتِ. قَوْلُهُ: (وَلَهَا قَبْلَ الْوَطْءِ مُطَالَبَةُ الزَّوْجِ إلَخْ) قَالَ الزَّرْكَشِيُّ أَيْ سَوَاءٌ قُلْنَا لَمْ يَجِبْ بِالْعَقْدِ، أَوْ وَجَبَ بِهِ وَلَا يَتَشَطَّرُ كَمَا هُوَ الْمَذْهَبُ لِيَتَقَرَّرَ الشَّرْطُ اهـ.
سُؤَالٌ أَوْرَدَهُ فِي الْبَسِيطِ: إنْ قُلْنَا يَجِبُ بِالْعَقْدِ فَمَا مَعْنَى الْمُفَوِّضَةِ وَإِنْ قُلْنَا لَا يَجِبُ فَكَيْف يَطْلُبُ مَا لَمْ يَجِبْ اهـ.
قِيلَ: وَاَلَّذِي فِي الْبَسِيطِ فَمَا مَعْنَى الْفَرْضِ
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (وإذا جرى تفويض صحيح .. فالأظهر: أنه لا يجب شيء بنفس العقد) ؛ لأنه لو وجب به .. لتنصف بالطلاق، ولأن المهر حقها فإذا رضيت بأن لا يثبت .. وجب أن لا يثبت، كما أنها إذا رضيت بأن لا يبقى .. لا يبقى.
والثاني: يجب لها مهر المثل؛ لأنه لو لم يجب .. لما استقر بالموت.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.