وإن حفظت شيئا فلليقين حكمه وهي في المحتمل كحائض في الوطء وطاهر في العبادة
Its commentaries
(وَإِنْ حَفِظَتْ) مِنْ عَادَتِهَا (شَيْئًا) وَجَهِلَتْ آخَرَ بِأَنْ ذَكَرَتْ الْوَقْتَ دُونَ الْقَدْرِ أَوْ بِالْعَكْسِ (فَلِلْيَقِينِ) مِنْ حَيْضٍ وَطُهْرٍ (حُكْمُهُ) وَمُقْتَضَى كَلَامِهِ تَبَعًا لِلْغَزَالِيِّ تَسْمِيَةُ هَذِهِ مُتَحَيِّرَةً، وَالْجُمْهُورُ عَلَى خِلَافِهِ، وَيُمْكِنُ حَمْلُ كَلَامِهِمْ عَلَى التَّحَيُّرِ الْمُطْلَقِ وَهَذِهِ تَحَيُّرُهَا نِسْبِيٌّ لِمَا مَرَّ أَنَّ لِلْمُتَحَيِّرَةِ ثَلَاثَةَ أَحْوَالٍ (وَهِيَ) أَيْ الْمُتَحَيِّرَةُ الذَّاكِرَةُ لِأَحَدِهِمَا (فِي) الزَّمَنِ (الْمُحْتَمِلِ) لِلْحَيْضِ وَالطُّهْرِ (كَحَائِضٍ فِي الْوَطْءِ) وَمَا أُلْحِقَ بِهِ مِمَّا مَرَّ (وَطَاهِرٍ فِي الْعِبَادَةِ) لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ وُجُوبِ الِاحْتِيَاطِ فِي حَقِّهَا
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَيُسَمَّى مَا يَحْتَمِلُ إلَخْ) أَيْ كَمَا بَيْنَ الْيَوْمِ الْأَوَّلِ وَاللَّيْلَةِ وَالنِّصْفِ الثَّانِي فِي مِثَالِ الذَّاكِرَةِ لِلْوَقْتِ، وَقَوْلُهُ: وَمَا لَا يَحْتَمِلُ: أَيْ كَمَا قَبْلَ السَّادِسِ فِي مِثَالِ الذَّاكِرَةِ لِلْقَدْرِ الْآتِي. وَقَوْلُهُ: حَيْضٌ بِيَقِينٍ اُنْظُرْ كَيْفَ يَكُونُ بِيَقِينٍ مَعَ احْتِمَالِ تَغَيُّرِ الْعَادَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ، وَالِاسْتِحَاضَةُ لَا تَمْنَعُ تَغَيُّرَ الْعَادَةِ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ تَصَفُّحِ مَسَائِلِهَا فَلْيُحَرَّرْ الْجَوَابُ.
وَيُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ حَيْضٌ بِيَقِينٍ ظَاهِرًا لِأَنَّ حُكْمَ اللَّهِ فِي حَقِّ الْمُعْتَادَةِ ظَاهِرًا أَنَّهَا تَرُدُّ لِعَادَتِهَا فَلْيُتَأَمَّلْ.
وَقَوْلُهُ: وَنِصْفُهُ الثَّانِي طُهْرٌ بِيَقِينٍ فِيهِ بَحْثٌ أَيْضًا اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَإِنْ حَفِظَتْ) أَيْ الْمُتَحَيِّرَةُ لَا بِقَيْدِ التَّفْسِيرِ كَمَا مَرَّ (شَيْئًا) مِنْ عَادَتِهَا وَنَسِيَتْ شَيْئًا كَالْوَقْتِ فَقَطْ أَوْ الْقَدْرِ فَقَطْ (فَلِلْيَقِينِ) مِنْ طُهْرٍ أَوْ حَيْضٍ (حُكْمُهُ) ، وَهَذِهِ تَحَيُّرُهَا نِسْبِيٌّ فَلِذَا جَعَلَهَا عَقِبَ الْمُتَحَيِّرَةِ الْمُطْلَقَةِ فَزَعَمَ أَنَّ سِيَاقَهُ يَقْتَضِي أَنَّهَا مُتَحَيِّرَةٌ مُطْلَقَةٌ لَيْسَ فِي مَحَلِّهِ (وَهِيَ فِي) الزَّمَنِ (الْمُحْتَمَلِ) لِلْحَيْضِ وَالطُّهْرِ (كَحَائِضٍ فِي الْوَطْءِ) وَمَسِّ الْمُصْحَفِ وَالْقِرَاءَةِ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ (وَطَاهِرٍ فِي الْعِبَادَةِ) الْمُحْتَاجَةِ لِلنِّيَّةِ كَمَا عُلِمَ مِنْ الْأَمْثِلَةِ السَّابِقَةِ احْتِيَاطًا كَالْمُتَحَيِّرَةِ الْمُطْلَقَةِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ أَيْ الْمُتَحَيِّرَةُ إلَخْ) الْأَقْعَدُ أَيْ الْمَرْأَةُ الَّتِي جَاوَزَ دَمُهَا أَكْثَرَ الْحَيْضِ فَتَأَمَّلْهُ سم
(قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي شَرْحٍ أَوْ مُتَحَيِّرَةٍ بِأَنَّ إلَخْ.
(قَوْلُهُ مِنْ عَادَتِهَا) إلَى قَوْلِهِ فَفِي حِفْظِ الْقَدْرِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ. الْمُحْتَاجَةِ إلَى احْتِيَاطًا.
(قَوْلُهُ الْمُحْتَاجَةِ لِلنِّيَّةِ) خَرَجَ نَحْوُ الْقِرَاءَةِ سم.
(قَوْلُهُ كَمَا عُلِمَ) أَيْ التَّقْيِيدُ بِمَا ذَكَرَهُ.
(قَوْلُهُ السَّابِقَةِ) فِي الْمُتَحَيِّرَةِ الْمُطْلَقَةِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ أَيْ الْمُتَحَيِّرَةُ لَا بِقَيْدِ التَّفْسِيرِ) إلَّا قَعَدَ أَيْ الْمَرْأَةُ الَّتِي جَاوَزَ دَمُهَا أَكْثَرَ الْحَيْضِ فَتَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ الْمُحْتَاجَةُ لِلنِّيَّةِ) خَرَجَ نَحْوُ الْقِرَاءَةِ قَوْلُهُ
وَالْأَظْهَرُ أَنَّ دَمَ الْحَامِلِ) قَالَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ وَامْرَأَةٌ حَامِلٌ وَحَامِلَةٌ وَالْأَوَّلُ أَشْهَرُ وَأَفْصَحُ،
وَإِنْ حَمَلَتْ عَلَى رَأْسِهَا وَظَهْرِهَا فَحَامِلَةٌ لَا غَيْرُ اهـ.
ثُمَّ شَرَعَ فِي الْحَالَيْنِ الْبَاقِيَيْنِ لِلْمُتَحَيِّرَةِ فَقَالَ: (وَإِنْ حَفِظَتْ) مِنْ عَادَتِهَا (شَيْئًا) وَنَسِيَتْ شَيْئًا كَأَنْ ذَكَرَتْ الْوَقْتَ دُونَ الْقَدْرِ أَوْ بِالْعَكْسِ (فَلِلْيَقِينِ) مِنْ الْحَيْضِ وَالطُّهْرِ (حُكْمُهُ) وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِ: أَنَّ هَذِهِ تُسَمَّى مُتَحَيِّرَةً.
قَالَ ابْنُ شُهْبَةَ: وَالْجُمْهُورُ عَلَى خِلَافِهِ اهـ.
وَقَدْ عَلِمْتَ مِمَّا مَرَّ أَنَّ الْمُتَحَيِّرَةَ لَهَا ثَلَاثَةُ أَحْوَالٍ، فَكَلَامُ الْجُمْهُورِ مَحْمُولٌ عَلَى الْمُتَحَيِّرَةِ الْمُطْلَقَةِ فَلَا يُنَافِي مَا ذُكِرَ (وَهِيَ) أَيْ الْمُتَحَيِّرَةُ الْحَافِظَةُ لِأَحَدِ الْأَمْرَيْنِ (فِي) الزَّمَنِ (الْمُحْتَمَلِ) لِلطُّهْرِ وَالْحَيْضِ (كَحَائِضٍ فِي الْوَطْءِ) وَنَحْوِهِ مِمَّا مَرَّ (وَطَاهِرٍ فِي الْعِبَادَاتِ) لِمَا سَبَقَ فِي الْمُتَحَيِّرَةِ الْمُطْلَقَةِ مِنْ وُجُوبِ الِاحْتِيَاطِ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَإِنْ حَفِظَتْ شَيْئًا) مِنْ عَادَتِهَا دُونَ شَيْءٍ كَأَنْ حَفِظَتْ الْوَقْتَ دُونَ الْقَدْرِ أَوْ عَكْسَ ذَلِكَ (فَلِلْيَقِينِ) مِنْ حَيْضٍ وَطُهْرٍ (حُكْمُهُ وَهِيَ فِي الْمُحْتَمَلِ) لِلْحَيْضِ وَالطُّهْرِ (كَحَائِضٍ فِي الْوَطْءِ وَطَاهِرٍ فِي الْعِبَادَةِ وَإِنْ احْتَمَلَ انْقِطَاعًا وَجَبَ الْغُسْلُ لِكُلِّ فَرْضٍ) احْتِيَاطًا، وَيُسَمَّى مُحْتَمَلُ الِانْقِطَاعِ طُهْرًا مَشْكُوكًا فِيهِ وَاَلَّذِي لَا يَحْتَمِلُهُ حَيْضًا مَشْكُوكًا فِيهِ. وَالْحَافِظَةُ لِلْوَقْتِ كَأَنْ تَقُولَ كَانَ حَيْضِي يَبْتَدِئُ أَوَّلَ الشَّهْرِ فَيَوْمٌ وَلَيْلَةٌ مِنْهُ حَيْضٌ بِيَقِينٍ، وَنِصْفُهُ الثَّانِي طُهْرٌ بِيَقِينٍ، وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ يَحْتَمِلُ الْحَيْضَ وَالطُّهْرَ وَالِانْقِطَاعَ.
وَالْحَافِظَةُ لِلْقَدْرِ كَأَنْ تَقُولَ حَيْضِي خَمْسَةٌ فِي الْعَشْرِ الْأُوَلِ مِنْ الشَّهْرِ لَا أَعْلَمُ ابْتِدَاءَهَا وَأَعْلَمُ أَنِّي فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ طَاهِرٌ، فَالسَّادِسُ حَيْضٌ بِيَقِينٍ وَالْأَوَّلُ طُهْرٌ بِيَقِينٍ كَالْعِشْرِينِ الْأَخِيرِينَ،
وَالثَّانِي إلَى آخِرِ الْخَامِسِ مُحْتَمَلٌ لِلْحَيْضِ وَالطُّهْرِ وَالسَّابِعُ إلَى آخِرِ الْعَاشِرِ مُحْتَمَلٌ لِلِانْقِطَاعِ أَيْضًا.
قَوْلُهُ: (وَإِنْ حَفِظَتْ) أَيْ الْمُتَحَيِّرَةُ لَا بِقَيْدِهَا السَّابِقِ.
قَوْلُهُ: (شَيْئًا) أَيْ الْوَقْتَ فَقَطْ أَوْ الْقَدْرَ فَقَطْ بِقَيْدِهِ الْآتِي وَأَخَّرَ هَذَيْنِ الْقِسْمَيْنِ عَنْ حُكْمِ الصَّوْمِ فِي الْقِسْمِ السَّابِقِ لِمُخَالَفَتِهِمَا لَهُ مِنْ حَيْثُ إنَّ فِيهِمَا حَيْضًا مُحَقَّقًا وَطُهْرًا مُحَقَّقًا.
قَوْلُهُ: (حَيْضٌ بِيَقِينٍ) أَيْ بِاعْتِبَارِ إخْبَارِهَا، وَكَذَا الطُّهْرُ.
قَوْلُهُ: (فِي الْعَشْرِ الْأُوَلِ) قَيْدٌ لَا بُدَّ مِنْهُ فَإِنْ قَالَتْ خَمْسَةٌ وَلَا أَعْلَمُ ابْتِدَاءَهَا فَهِيَ مِنْ الْقِسْمِ الْأَوَّلِ، وَنَبَّهَ بِالْوَطْءِ عَلَى مَا أُلْحِقَ بِهِ مِمَّا مَرَّ وَبِالْعِبَادَةِ عَلَى مَا أُلْحِقَ بِهَا مِمَّا تَقَدَّمَ أَيْضًا، وَمَحَلُّ غُسْلِهَا لِكُلِّ فَرْضٍ فِيمَا فِيهِ احْتِمَالُ الِانْقِطَاعِ وَإِلَّا فَيَكْفِيهَا الْوُضُوءُ كَمَا فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ وَغَيْرِهِ.
قَوْلُهُ: (مُحْتَمِلٌ لِلِانْقِطَاعِ أَيْضًا) اقْتَضَتْ هَذِهِ الْعِبَارَةُ أَنَّ الطُّهْرَ الَّذِي بَعْدَ السَّادِسِ لَيْسَ نَاشِئًا عَنْ الِانْقِطَاعِ أَيْضًا قَطْعًا، فَلَعَلَّ الْمُرَادَ أَنَّ الِانْقِطَاعَ مُمْكِنُ الْوُجُودِ فِي الثَّانِي دُونَ الْأَوَّلِ مَعَ قَطْعِ النَّظَرِ عَنْ وَصْفِ الطُّهْرِ.
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُ الشَّارِحِ: (كَأَنْ تَقُولَ إلَخْ) هَذَا الْمِثَالُ يُرْشِدُك إلَى مَا قَالَهُ الدَّارِمِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - مِنْ أَنَّ الْحَافِظَةَ لِقَدْرِ الْحَيْضِ إنَّمَا تَخْرُجُ عَنْ التَّحَيُّرِ الْمُطْلَقِ إذَا حَفِظَتْ أَيْضًا قَدْرَ الدَّوْرِ وَعَلِمَتْ وَقْتَ ابْتِدَائِهِ، هَذَا لَفْظُهُ وَمِنْهُ نَقَلْت.
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (وإن حفظت شيئا) , كالعدد دون الوقت, أو عكسه.
قال: (.. فلليقين حكمه) من حيض أو طهر - وسياق كلامه: أن هذه متحيرة, والأكثرون: لا يسمونها متحيرة - فإذا قالت: كان حيضي ستة أيام من العشر الأول .. فأربعة طهر بيقين, تفعل ما تفعله الطاهرات, والخامس والسادس حيض بيقين فهي كالحائض مطلقا فيهما؛ إعطاء لكل من اليقينين حكمه. والأربعتان مختلفتان, فلأولى تحتمل الطروء فقط, والثانية تحتمل الانقطاع فقط, فهي فيهما كالمتحيرة, إلا أنها في الأربعة الأولى تتوضأ لكل فرض لعدم إمكان الانقطاع,
وفي الثانية تغتسل لكل فرض لاحتمال الانقطاع.
قال: (وهي في المحتمل كحائض في الوطء, وطاهرة في العبادة) ؛ مراعاة للاحتياط.
والمراد ب (المحتمل): محتمل الحيض والطهر.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.