ويشترط قبولها بلفظ غير منفصل
Its commentaries
(وَيُشْتَرَطُ قَبُولُهَا) أَيْ الْمُخْتَلِعَةِ النَّاطِقَةِ (بِلَفْظٍ) كَ قَبِلْت أَوْ اخْتَلَعْت أَوْ ضَمِنْت أَوْ بِفِعْلٍ كَإِعْطَائِهِ الْأَلْفَ كَمَا قَالَهُ جَمْعٌ مُتَقَدِّمُونَ، لَكِنْ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ يُخَالِفُهُ.
أَمَّا الْخَرْسَاءُ فَبِإِشَارَةٍ مُفْهِمَةٍ. وَالْكِتَابَةُ مَعَ النِّيَّةِ تَقُومُ مَقَامَ اللَّفْظِ (غَيْرِ مُنْفَصِلٍ) بِكَلَامٍ أَجْنَبِيٍّ إنْ طَالَ كَمَا يَأْتِي آخِرَ الْفَصْلِ،
وَكَذَا السُّكُوتُ كَمَا مَرَّ فِي الْبَيْعِ وَلِهَذَا اُشْتُرِطَ تَوَافُقُ الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ هُنَا أَيْضًا
(قَوْلُهُ: أَوْ ضَمِنَتْ) قَالَهُ سم عَلَى حَجّ
(قَوْلُهُ: كَمَا قَالَهُ جَمْعٌ) مُعْتَمَدُ
(قَوْلِهِ لَكِنْ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ) وَمِنْ الظَّاهِرِ قَوْلُ الْمَنْهَجِ وَشُرِطَ فِي الصِّيغَةِ مَا مَرَّ فِي الْبَيْعِ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَيُشْتَرَطُ قَبُولُهَا بِلَفْظٍ) كَقَبِلْت، أَوْ اخْتَلَعْتُ، أَوْ ضَمِنْت، أَوْ بِفِعْلٍ كَإِعْطَائِهِ الْأَلْفَ عَلَى مَا قَالَهُ جَمْعٌ مُتَقَدِّمُونَ، أَوْ بِإِشَارَةِ خَرْسَاءَ مُفْهِمَةٍ، وَقَضِيَّةُ هَذَا أَنَّهُ فِي إنْ أَرْضَعْت وَلَدِي سَنَةً فَأَنْتِ طَالِقٌ يَكْفِي قَبُولُهَا بِاللَّفْظِ، أَوْ بِالْفِعْلِ فَإِنْ كَانَ بِالْأَوَّلِ وَقَعَ حَالًا، أَوْ بِالثَّانِي فَبَعْدَ رَضَاعِ السَّنَةِ.
وَعَلَى الْأَوَّلِ يُحْمَلُ مَا فِي فَتَاوَى الْقَاضِي مِنْ وُقُوعِهِ بِنَفْسِ الِالْتِزَامِ، وَعَلَى الثَّانِي يُحْمَلُ مَا فِي فَتَاوَى بَعْضِهِمْ مِنْ اشْتِرَاطِ مُضِيِّ السَّنَةِ، وَفَصَّلَ بَعْضُهُمْ فَقَالَ: إنْ لَمْ تَلْزَمْهُ أُجْرَةُ رَضَاعِ وَلَدِهِ لِفَقْرِهِ فَهُوَ مَحْضُ تَعْلِيقٍ بِصِفَةٍ فَيَقَعُ بَعْدَ السَّنَةِ رَجْعِيًّا،
وَإِنْ لَزِمَتْهُ فَهُوَ خُلْعٌ فِيهِ شَائِبَةُ تَعْلِيقٍ فَيَقَعُ بَعْدَ السَّنَةِ بَائِنًا، وَيُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا،
وَإِنْ دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ بِأَلْفٍ فَإِنَّهُ يُشْتَرَطُ الْقَبُولُ لَفْظًا، وَيَقَعُ عِنْدَ الدُّخُولِ بِأَلْفٍ،
وَإِنْ وَجَبَ تَسْلِيمُهُ حَالًا كَمَا يَأْتِي بِأَنَّ هَذِهِ فِيهَا شَرْطَانِ مُتَغَايِرَانِ فَأَوْجَبْنَا مُقْتَضَى كُلٍّ مِنْهُمَا، وَهُوَ مَا ذُكِرَ
بِخِلَافِ تِلْكَ فَإِنَّهُ لَيْسَ فِيهَا إلَّا شَرْطٌ وَاحِدٌ لَكِنْ فِيهِ شَائِبَةُ مَالٍ فَغَلَّبْنَا الشَّرْطَ تَارَةً وَالشَّائِبَةَ أُخْرَى (غَيْرِ مُنْفَصِلٍ) بِكَلَامِ أَجْنَبِيٍّ إنْ طَالَ كَمَا يَأْتِي آخِرَ الْفَصْلِ،
وَكَذَا السُّكُوتُ كَمَا مَرَّ فِي الْبَيْعِ،
وَمِنْ ثَمَّ اُشْتُرِطَ تَوَافُقُ الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ هُنَا أَيْضًا
(قَوْلُ الْمَتْنِ: وَيُشْتَرَطُ قَبُولُهَا) أَيْ الْمُخْتَلِعَةِ النَّاطِقَةِ اهـ مُغَنِّي
(قَوْلُهُ الْمَتْنِ بِلَفْظِ) وَالْكِتَابَةُ مَعَ النِّيَّةِ تَقُومُ مَقَامَ اللَّفْظِ اهـ نِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ: أَوْ بِفِعْلٍ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِ الْمَتْنِ بِلَفْظٍ اهـ سم
(قَوْلُهُ: أَوْ بِفِعْلٍ إلَخْ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَخِلَافًا لِلْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: أَوْ بِفِعْلٍ إلَخْ) لَعَلَّهُ بِفَرْضِ تَسْلِيمِهِ وَصِحَّتِهِ مَفْرُوضٌ فِيمَا لَوْ كَانَتْ الصِّيغَةُ صِيغَةَ مُعَاوَضَةٍ بِقَرِينَةِ الْمَقَامِ كَخَالَعْتُك عَلَى أَنْ تُعْطِيَنِي كَذَا إلَخْ وَحِينَئِذٍ يَتَّضِحُ لَك مَا فِي قَوْلِهِ، وَقَضِيَّةُ هَذَا إلَخْ مِمَّا سَنُشِيرُ إلَيْهِ فِي الْحَاشِيَةِ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ
(قَوْلُهُ: عَلَى مَا قَالَهُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ كَمَا قَالَهُ جَمْعٌ مُتَقَدِّمُونَ لَكِنْ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ يُخَالِفُهُ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ كَمَا قَالَهُ جَمْعٌ إلَخْ مُعْتَمَدٌ وَقَوْلُهُ لَكِنْ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ إلَخْ،
وَمِنْ الظَّاهِرِ قَوْلُ الْمَنْهَجِ وَشُرِطَ فِي الصِّيغَةِ مَا مَرَّ فِي الْبَيْعِ اهـ.
(قَوْلُهُ: أَوْ بِإِشَارَةٍ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى بِلَفْظِ
(قَوْلُهُ، وَقَضِيَّةُ هَذَا إلَخْ) مَحَلُّ تَأَمُّلٍ؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ هُنَا فِي صِيغَةِ الْمُعَاوَضَةِ؛ إذْ هِيَ الَّتِي يُشْتَرَطُ فِيهَا الْقَبُولُ لَا فِي صِيغَةِ التَّعْلِيقِ؛ إذْ لَا يُشْتَرَطُ فِيهَا كَمَا سَيَأْتِي وَلَا يَقَعُ بِهَا بَلْ سَيَأْتِي أَنَّهُ لَا يَقَعُ فِي الْمُعَلَّقِ إلَّا بِوُجُودِ الصِّفَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ وَلْيُرَاجَعْ فَإِنَّ الَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ، أَوْجَهِ الْآرَاءِ فِي الْمَسْأَلَةِ قَوْلُ الْبَعْضِ الْمُتَّصِلِ وَالْفَرْقُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ إذَا دَخَلَتْ إلَخْ أَنَّ قَوْلَهُ فِي تِلْكَ أَنْتِ طَالِقٌ بِأَلْفٍ صِيغَةُ مُعَاوَضَةٍ فَاقْتَضَتْ الْقَبُولَ لَفْظًا فَوْرًا نَظَرًا لِذَلِكَ وَتَوَقَّفَ الْوُقُوعُ عَلَى الدُّخُولِ نَظَرًا لِلشَّرْطِ وَلَعَلَّ هَذَا الْفَرْقَ إنْ اتَّصَفَتْ، أَوْ أَوْضَحُ مِمَّا فَرَّقَ بِهِ الشَّارِحُ ثُمَّ مِنْ الْوَاضِحِ أَنَّ إفْتَاءَ الْبَعْضِ الَّذِي ذَكَرَهُ لَا يُنَافِي الْمُفَصَّلَ فِي الْحَقِيقَةِ،
وَإِنْ سَكَتَ عَنْ التَّفْصِيلِ وَكَوْنُهُ يَقَعُ بَائِنًا تَارَةً وَرَجْعِيًّا أُخْرَى اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ
(قَوْلُهُ: فَيَقَعُ بَعْدَ السَّنَةِ) هَلْ يُشْتَرَطُ كَوْنُ الرَّضَاعِ فِي الْحَوْلَيْنِ، أَوْ لَا يُشْتَرَطُ اهـ سَيِّد عُمَرَ أَقُولُ: الظَّاهِرُ الثَّانِي
(قَوْلُهُ: وَإِنْ وَجَبَ تَسْلِيمُهُ حَالًا) قَدْ يُقَالُ مَا وَجْهُهُ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ أَقُولُ: لَعَلَّ وَجْهَهُ الِالْتِزَامُ بِالْقَبُولِ اللَّفْظِيِّ
(قَوْلُهُ: بِأَنَّ هَذِهِ) أَيْ إنْ دَخَلْت إلَخْ وَقَوْلُهُ
بِخِلَافِ تِلْكَ أَيْ إنْ أَرْضَعْت إلَخْ اهـ سم
(قَوْلُهُ: بِكَلَامِ أَجْنَبِيٍّ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ كَمَا يَأْتِي آخِرَ الْفَصْلِ وَإِلَى قَوْلِهِ وَالْإِبْرَاءُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ لَكِنْ الْقِيَاسُ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ عَلَى تَنَاقُضٍ
(قَوْلُهُ: وَكَذَا السُّكُوتُ) أَيْ الطَّوِيلُ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَوْ اخْتَلَفَ إيجَابٌ وَقَبُولٌ) أَيْ فِي الْمَالِ كَمَا يَأْتِي اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَيُشْتَرَطُ قَبُولُهَا بِلَفْظٍ) وَالْكِتَابَةُ مَعَ اللَّفْظِ تَقُومُ مَقَامَ النِّيَّةِ شَرْحٌ م ر
(قَوْلُهُ: أَوْ بِفِعْلٍ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِ الْمَتْنِ بِلَفْظٍ
(قَوْلُهُ: عَلَى مَا قَالَهُ جَمْعٌ مُتَقَدِّمُونَ) لَكِنْ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ يُخَالِفُهُ شَرْحُ م ر
(قَوْلُهُ: بِأَنَّ هَذِهِ) أَيْ إنْ دَخَلَتْ إلَخْ وَقَوْلُهُ
بِخِلَافِ تِلْكَ أَيْ إنْ أَرْضَعَتْ إلَخْ (قَوْلُهُ: وَمِثْلُهَا كُلُّ مَا لَمْ يَدُلَّ عَلَى الزَّمَنِ الْآتِي) إذَا أَيْ لَفْظُ إذَا يَدُلُّ عَلَى الزَّمَنِ الْآتِي
(وَيُشْتَرَطُ قَبُولُهَا) أَيْ الْمُخْتَلِعَةِ النَّاطِقَةِ (بِلَفْظٍ غَيْرِ مُنْفَصِلٍ) بِكَلَامٍ أَجْنَبِيٍّ أَوْ زَمَنٍ طَوِيلٍ كَمَا فِي سَائِرِ الْعُقُودِ، فَتَقُولُ قَبِلْت أَوْ اخْتَلَعْتُ أَوْ نَحْوَهُ، فَلَا يَصِحُّ الْقَبُولُ بِالْفِعْلِ بِأَنْ تُعْطِيَهُ الْقَدْرَ،
أَمَّا الْخَرْسَاءُ فَتَكْفِي إشَارَتُهَا الْمُفْهِمَةُ.
وَيُشْتَرَطُ كَوْنُ الْقَبُولِ عَلَى وَفْقِ الْإِيجَابِ
(وَيُشْتَرَطُ قَبُولُهَا بِلَفْظٍ غَيْرِ مُنْفَصِلٍ) كَمَا فِي الْبَيْعِ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (كَمَا فِي الْبَيْعِ) أَيْ تُشْتَرَطُ الْمُوَافَقَةُ فِي الْمَعْنَى نَحْوُ قَبِلْت أَوْ ضَمِنْت لَا خُصُوصَ اخْتَلَعْت، وَالْفَصْلُ بِالْكَلِمَةِ الْأَجْنَبِيَّةِ لَا يَضُرُّ كَمَا سَيُصَرِّحُ بِهِ فِي الْمَتْنِ آخِرَ الْفَصْلِ.
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (ويشترط قبولها بلفظ) كقولها: قبلت واختلعت أو ضمنت لك.
قال ابن الرفعة: هذا إذا قلنا: المعاطاة لا ينعقد بها البيع ونحوه،
فإن قلنا: ينعقد .. فقد يقالك يكفي أن تأتي ببدل على القبول والرضا مطلقًا.
وقد يقالك لا يكفي؛ لأن قوله:(طلقتك على ألف) يقتضي إثبات ألف في الذمة، والمعاطاة إنما هي موضوعة للأعيان، فالمبذول حينئذ غير ما تعلق به الطلاق فلا يقع، لكن ظاهر قوله:(بلفظ) أنه لا يكفي إعطاؤها المال من غير لفظ فيما إذا قال: أنت طالق على ألف فأعطته على الفور، وقد قال ابن الصباغ والمتولي والروياني: يقع به الطلاق؛ لأنه طلقها على ألف فكيف حصلت له .. وقع بها الطلاق. وكلام الصيدلاني يقتضي أن ذلك منصوص للشافعي، واستغربه في (الجواهر)، وجوز أن يكون مفرعاً على صحة المعاطاة.
قال: (غير منفصل) فلو تخلل زمن طويل أو اشتغلت بكلام آخر ثم قبلت .. لا يصح ولا يقع الطلاق، وهذا يسمى مجلس التواجب،
ومثله مذكور في البيع في الاتصال بين الإيجاب والقبول، وهو أقصر من مجلس الخيار الذي في البيع.
لكن هل يشترك في الخلع من الاتصال ما يشترط في البيع، أو يكون أوسع قليلاً لما فيه من جهة التعليق؟ كلام الأكثرين يشير إلى الأول،
وفي كلام بعضهم ما يشير إلى الثاني، والمرجع في جميع ذلك إلى العرف، ولا يضر الفصل اليسير جزماً.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.