ولو قال طلقي فقالت: أبنت ونوت أو أبيني ونوى فقالت: طلقت وقع
Its commentaries
(وَلَوْ) (قَالَ طَلِّقِي) نَفْسَك (فَقَالَتْ أَبَنْت) نَفْسِي (وَنَوَتْ أَوْ) قَالَ (أَبِينِي وَنَوَى فَقَالَتْ طَلَّقْت) نَفْسِي (وَقَعَ) كَمَا لَوْ تَبَايَعَا بِلَفْظٍ صَرِيحٍ مِنْ أَحَدِهِمَا وَكِنَايَةٍ مَعَ النِّيَّةِ مِنْ آخَرَ؛ هَذَا إنْ ذَكَرَا النَّفْسَ،
فَإِنْ تَرَكَاهَا مَعًا فَوَجْهَانِ: أَصَحُّهُمَا الْوُقُوعُ إذَا نَوَتْ نَفْسَهَا كَمَا قَالَهُ الْبُوشَنْجِيُّ وَالْبَغَوِيُّ فِي تَعْلِيقِهِ.
قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَهُوَ الْمَذْهَبُ الصَّحِيحُ.
وَقَضِيَّةُ كَلَامِ جَمَاعَةٍ مِنْ الْعِرَاقِيِّينَ وَغَيْرِهِمْ الْجَزْمُ بِهِ، وَأَفْهَمَ كَلَامُهُ عَدَمَ اشْتِرَاطِ تَوَافُقِ لَفْظَيْهِمَا صَرِيحًا وَلَا كِنَايَةً إلَّا إنْ قُيِّدَ بِشَيْءٍ فَيُتَّبَعُ.
Says nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: هَذَا) أَيْ الْحُكْمُ الْمَذْكُورُ مِنْ الْوُقُوعِ
(قَوْلُهُ: إذَا نَوَتْ نَفْسَهَا) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ مِنْ الزَّوْجِ نِيَّةُ نَفْسِهَا بَلْ يَكْفِي أَبِينِي حَيْثُ نَوَى بِهِ الطَّلَاقَ وَبِهِ صَرَّحَ حَجّ فَقَالَ سَوَاءٌ أَنَوَى هُوَ ذَلِكَ أَيْ نَفْسَهَا أَمْ لَا
(قَوْلُهُ: إلَّا إنْ قَيَّدَ بِشَيْءٍ) أَيْ مِنْ صَرِيحٍ أَوْ كِنَايَةٍ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَلَوْ قَالَ طَلِّقِي) نَفْسَك (فَقَالَتْ أَبَنْت) نَفْسِي (وَنَوَتْ أَوْ) قَالَ (أَبِينِي وَنَوَى فَقَالَتْ طَلَّقْت) نَفْسِي (وَقَعَ) كَمَا لَوْ تَبَايَعَا بِلَفْظٍ صَرِيحٍ مِنْ أَحَدِهِمَا وَكِنَايَةٍ مَعَ النِّيَّةِ مِنْ آخَرَ وَقَوْلُ مُجَلِّي لَفْظُ الطَّلَاقِ هُنَا كِنَايَةٌ لَا يَقَعُ بِهِ إلَّا مَعَ النِّيَّةِ ضَعِيفٌ وَذِكْرُ نَفْسِي فِي ذَلِكَ هُوَ مَا فِي أَصْلِهِ وَالرَّوْضَةِ فَإِنْ حَذَفَاهَا مَعًا مِنْ الْكِنَايَةِ
وَمِثْلُهَا الصَّرِيحُ فَوَجْهَانِ وَالْأَوْجَهُ بَلْ الْمَذْهَبُ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ أَنَّهُ يَكْفِي نِيَّتُهَا لِنَفْسِهَا سَوَاءٌ أَنَوَى هُوَ ذَلِكَ أَمْ لَا، وَأَفْهَمَ كَلَامُهُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ تَوَافُقُ لَفْظَيْهِمَا صَرِيحًا وَلَا كِنَايَةً إلَّا إنْ قُيِّدَ بِشَيْءٍ فَيُتَّبَعُ.
(قَوْلُهُ: وَذِكْرُ نَفْسِي) الْأَوْلَى وَذِكْرُ النَّفْسِ كَمَا فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ: وَالْأَوْجَهُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ أَصَحُّهُمَا الْوُقُوعُ إذَا نَوَتْ نَفْسَهَا كَمَا قَالَهُ الْبُوشَنْجِيُّ وَالْبَغَوِيُّ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ الصَّحِيحُ وَقَضِيَّةُ كَلَامِ جَمَاعَةٍ مِنْ الْعِرَاقِيِّينَ وَغَيْرِهِمْ الْجَزْمُ بِهِ. اهـ. زَادَ الْمُغْنِي وَجَرَى عَلَيْهِ شَيْخُنَا فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: سَوَاءٌ نَوَى هُوَ ذَلِكَ إلَخْ) فَلَا يُشْتَرَطُ مِنْ الزَّوْجِ نِيَّةُ نَفْسِهَا بَلْ يَكْفِي أَبِينِي حَيْثُ نَوَى بِهِ التَّطْلِيقَ. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: وَأَفْهَمَ كَلَامُهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي، وَأَفْهَمَ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ أَنَّ التَّخَالُفَ فِي الْكِنَايَةِ أَوْ الصَّرِيحِ كَاخْتَارِي نَفْسَك فَقَالَتْ أَبَنْتهَا أَوْ طَلِّقِي نَفْسَك فَقَالَتْ سَرَّحْتهَا لَا يَضُرُّ مِنْ بَابِ أَوْلَى نَعَمْ إنْ قَالَ لَهَا طَلِّقِي نَفْسَك بِصَرِيحِ الطَّلَاقِ أَوْ بِكِنَايَةٍ أَوْ بِالتَّسْرِيحِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ فَعَدَلَتْ عَنْ الْمَأْذُونِ فِيهِ إلَى غَيْرِهِ لَمْ تَطْلُقْ لِمُخَالَفَتِهَا صَرِيحَ كَلَامِهِ
(قَوْلُهُ: إلَّا إنْ قَيَّدَ بِشَيْءٍ) أَيْ مِنْ صَرِيحٍ أَوْ كِنَايَةٍ. اهـ ع ش.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: أَنَّهُ يَكْفِي نِيَّتُهَا) قَدْ يُشْكِلُ ذَلِكَ بِمَا نَقَلَهُ الزَّرْكَشِيُّ فِيمَا لَوْ أَسْقَطَ الْمَفْعُولَ فَقَالَ طَلَّقْتُ أَنَّ مُقْتَضَى كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَا يَقَعُ،
وَإِنْ نَوَى، وَأَنَّ الْقَفَّالَ صَرَّحَ بِذَلِكَ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَ مَا وَقَعَ جَوَابًا كَمَا هُنَا وَغَيْرِهِ وَقَدْ يُقَالُ إنْ كَانَ جَوَابُهَا مَعَ إسْقَاطِ النَّفْسِ فِي كَلَامِهِ أَيْضًا فَفِي تَأْثِيرِهِ نَظَرٌ.
(وَلَوْ) صَرَّحَ فَكَنَّتْ أَوْ عَكْسُهُ كَأَنْ (قَالَ) لَهَا (طَلِّقِي) نَفْسَك (فَقَالَتْ أَبَنْت وَنَوَتْ، أَوْ) قَالَ (أَبِينِي) نَفْسَك (وَنَوَى فَقَالَتْ طَلَّقْت وَقَعَ) الطَّلَاقُ؛ لِأَنَّهَا أُمِرَتْ بِالطَّلَاقِ وَقَدْ فَعَلَتْهُ فِي الْحَالَيْنِ، وَلَا يَضُرُّ اخْتِلَافُ لَفْظِهِمَا، وَأَفْهَمَ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ أَنَّ التَّخَالُفَ فِي الْكِنَايَةِ أَوْ الصَّرِيحِ كَاخْتَارِي نَفْسَك، فَقَالَتْ: أَبَنْتهَا، أَوْ طَلِّقِي نَفْسَك، فَقَالَتْ: سَرَّحْتُهَا لَا يَضُرُّ مِنْ بَابِ أَوْلَى، نَعَمْ إنْ قَالَ لَهَا طَلِّقِي نَفْسَك بِصَرِيحِ الطَّلَاقِ أَوْ بِكِنَايَتِهِ أَوْ بِالتَّسْرِيحِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ فَعَدَلَتْ عَنْ الْمَأْذُونِ فِيهِ إلَى غَيْرِهِ لَمْ تَطْلُقْ لِمُخَالَفَتِهَا صَرِيحَ كَلَامِهِ.
تَنْبِيهٌ: عَبَّرَ فِي الرَّوْضَةِ وَالشَّرْحِ بِطَلِّقِي نَفْسَك،
وَفِي الثَّانِيَةِ بِأَبِينِي نَفْسَك، وَذَلِكَ يُشْعِرُ بِاعْتِبَارِ قَوْلِهِ نَفْسَك وَحَذَفَ الْمُصَنِّفُ لَفْظَةَ نَفْسِك مِنْهُمَا وَزِدْتُهُمَا فِي الشَّرْحِ، فَأَفْهَمَ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ،
وَفِيهِ وَجْهَانِ:
أَحَدُهُمَا لَا يَقَعُ،
وَإِنْ نَوَتْ نَفْسَهَا، إذْ لَيْسَ فِي كَلَامِ أَحَدِهِمَا مَا يُشْعِرُ بِالْفِرَاقِ، وَبِهِ قَالَ الْقَاضِي وَالْبَغَوِيُّ فِي تَهْذِيبِهِ.
وَثَانِيهِمَا: يَقَعُ إذَا نَوَتْ نَفْسَهَا وَبِهِ قَالَ الْبُوشَنْجِيُّ وَالْبَغَوِيُّ فِي تَعْلِيقِهِ، وَهَذَا كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: هُوَ الْمَذْهَبُ الصَّحِيحُ، وَهُوَ قَضِيَّةُ كَلَامِ جَمَاعَةٍ مِنْ الْعِرَاقِيِّينَ وَغَيْرِهِمْ، وَجَرَى عَلَيْهِ شَيْخُنَا فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ.
(وَلَوْ قَالَ طَلِّقِي) نَفْسَك، (فَقَالَتْ أَبَنْت وَنَوَتْ أَوْ أَبِينِي) نَفْسَك، (وَنَوَى فَقَالَتْ طَلَّقْت وَقَعَ) الطَّلَاقُ، وَلَا يَضُرُّ اخْتِلَافُ لَفْظِهِمَا.
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (وَنَوَتْ) أَيْ الطَّلَاقَ.
قَوْلُهُ: (وَنَوَى) أَيْ التَّفْوِيضَ كَمَا مَرَّ.
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
قال: (ولو قال: طلقي فقالت: أبنت ونوت) أي: نفسها (أو أبيني ونوى فقالت: طلقت .. وقع) كما لو قال: بع فباع بلفظ التمليك،
وقال ابن خيران وابن حربويه: لا يقع للمخالفة.
تنبية:
عبر في (المحرر) عن الأولى بقوله: طلقي نفسك،
وفي الثانية بأبيني نفسك، وهي تقتضي اعتبار النفس فيهما، وحذفها المصنف؛ لينبه على أنه ليس بشرط، وهو الأصح في (الكفاية) و (تعليق القاضي حسين)، ونقله عن النص؛ لأن تقديره: طلقت نفسي.
وأفهمت عبارته أيضاً: أن التخالف في الصريح لا يضر من باب أولى كما لو قال: طلقي نفسك فقالت: سرحت، ولا خلاف فيه.
قال: (ولو قال: طلقي ونوى ثلاثاً فقال: طلقت ونوتهنّ .. فثلاث) ؛ لأن اللفظ يحتمل وقد نوياه.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.