Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَفِي) قَوْلٍ (ثَالِثٍ يَقَعُ إنْ بَانَتْ بِدُونِ ثَلَاثٍ) لِأَنَّ الْعَائِدَ فِي النِّكَاحِ الثَّانِي مَا بَقِيَ مِنْ الثَّلَاثِ فَتَعُودُ بِصِفَتِهَا وَهِيَ التَّعْلِيقُ بِالْفِعْلِ الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ،

13,315

بِخِلَافِ مَا إذَا بَانَتْ بِالثَّلَاثِ لِأَنَّ الْعَائِدَ طَلْقَاتٌ جَدِيدَةٌ، هَذَا إنْ عَلَّقَ بِدُخُولٍ مُطْلَقٍ،

13,316

أَمَّا لَوْ حَلَفَ بِالطَّلَاقِ الثَّلَاثِ أَنَّهَا لَا بُدَّ مِنْ دُخُولِهَا الدَّارَ فِي هَذَا الشَّهْرِ أَوْ أَنَّهَا تَقْتَضِيهِ أَوْ تُعْطِيهِ دَيْنَهُ فِي شَهْرِ كَذَا ثُمَّ أَبَانَهَا قَبْلَ انْقِضَاءِ الشَّهْرِ وَبَعْدَ تَمَكُّنِهَا مِنْ الدُّخُولِ أَوْ تَمَكُّنِهِ مِمَّا ذَكَرَ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا وَمَضَى الشَّهْرُ وَلَمْ تُوجَدْ الصِّفَةُ فَإِنَّهُ يَحْنَثُ كَمَا صَوَّبَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَوَافَقَهُ الْبَاجِيَّ وَأَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَالشَّيْخُ أَيْضًا خِلَافًا لِبَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ، وَيَتَبَيَّنُ بُطْلَانُ الْخُلْعِ كَمَا لَوْ حَلَفَ لَيَأْكُلَنَّ ذَا الطَّعَامِ غَدًا فَتَلِفَ فِي الْغَدِ بَعْدَ تَمَكُّنِهِ مِنْ أَكْلِهِ أَوْ أَتْلَفَهُ، وَكَمَا لَوْ حَلَفَ أَنَّهَا تُصَلِّي الْيَوْمَ الظُّهْرَ فَحَاضَتْ فِي وَقْتِهِ بَعْدَ تَمَكُّنِهَا مِنْ فِعْلِهِ وَلَمْ تُصَلِّ، وَكَمَا لَوْ حَلَفَ لَيَشْرَبَنَّ مَاءَ هَذَا الْكُوزِ فَانْصَبَّ بَعْدَ إمْكَانِ شُرْبِهِ فَإِنَّهُ يَحْنَثُ وَلَهُ نَظَائِرُ فِي كَلَامِ الْأَئِمَّةِ.

وَالْفَرْقُ بَيْنَ هَذِهِ الْمَسَائِلِ وَمَسْأَلَةِ إنْ لَمْ تَخْرُجِي اللَّيْلَةَ مِنْ هَذِهِ الدَّارِ وَمَسْأَلَةِ مَا لَوْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ إنْ لَمْ تَأْكُلِي هَذِهِ التُّفَّاحَةَ الْيَوْمَ فَأَنْت طَالِقٌ وَقَالَ لِأَمَتِهِ إنْ لَمْ تَأْكُلِي التُّفَّاحَةَ الْأُخْرَى فَأَنْت حُرَّةٌ فَالْتَبَسَتَا فَخَالَعَ وَبَاعَ فِي الْيَوْمِ ثُمَّ جَدَّدَ وَاشْتَرَى حَيْثُ يَتَخَلَّصُ وَنَحْوُهُمَا وَاضِحٌ،

13,317

فَإِنَّ الْمَقْصُودَ فِي الْمَسَائِلِ الْأُوَلِ الْفِعْلُ وَهُوَ إثْبَاتٌ جُزْئِيٌّ وَلَهُ جِهَةُ بِرٍّ وَهِيَ فِعْلُهُ وَجِهَةُ حِنْثٍ بِالسَّلْبِ الْكُلِّيِّ الَّذِي هُوَ نَقِيضُهُ، وَالْحِنْثُ يَتَحَقَّقُ بِمُنَاقَضَةِ الْيَمِينِ وَتَفْوِيتِ الْبِرِّ فَإِذَا تَمَكَّنَ مِنْهُ وَلَمْ يَفْعَلْ حَنِثَ لِتَفْوِيتِهِ بِاخْتِيَارِهِ،

13,318

وَأَمَّا الْمَسَائِلُ الْأُخَرُ فَالْمَقْصُودُ فِيهَا التَّعْلِيقُ عَلَى الْعَدَمِ وَلَا يَتَحَقَّقُ إلَّا بِالْآخِرِ،

13,319

فَإِذَا صَادَفَهَا الْآخِرُ بَائِنًا لَمْ تَطْلُقْ، وَلَيْسَ هُنَا إلَّا جِهَةُ حِنْثٍ فَقَطْ، فَإِنَّهُ إذَا فَعَلَ لَا نَقُولُ بَرَّ بَلْ لَمْ يَحْنَثْ لِعَدَمِ شَرْطِهِ، وَتَعْلِيلُ الْمُخَالِفِ لِذَلِكَ عَدَمَ الْحِنْثِ بِأَنَّهُ إنَّمَا يَحْصُلُ بِمُضِيِّ الزَّمَانِ إلَى آخِرِهِ مَرْدُودٌ بِأَنَّهُ إنَّمَا يَتَأَتَّى فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ مَا فِي الْمَسَائِلِ الْأُوَلِ كَمَا لَا يَخْفَى، وَالتَّنْظِيرُ بِمَسْأَلَةِ الْمَوْتِ فِي أَثْنَاءِ وَقْتِ الصَّلَاةِ لَيْسَ مِمَّا نَحْنُ فِيهِ، وَقَوْلُهُ إنَّ الْحِنْثَ فِي مَسْأَلَةِ تَلَفِ الطَّعَامِ وَمَا لَوْ حَلَفَ أَنَّهَا تُصَلِّي الْيَوْمَ الظُّهْرَ إنَّمَا هُوَ لِأَنَّ الْيَأْسَ مِنْ الْبِرِّ حَصَلَ مَمْنُوعٌ، وَإِنَّمَا هُوَ لِمَا قَدَّمْنَاهُ مِنْ التَّعْلِيلِ، وَبِذَلِكَ ظَهَرَ قَوْلُ السُّبْكِيّ إنَّ الصِّيَغَ ثَلَاثٌ: لَا أَفْعَلُ،

13,320

وَإِنْ لَمْ أَفْعَلْ، وَلَأَفْعَلَنَّ، وَالْأَوَّلَانِ يَخْلُصُ فِيهِمَا الْخُلْعُ دُونَ الثَّالِثِ،

13,321

وَلَوْ حَلَفَ بِالطَّلَاقِ الثَّلَاثِ لَا يَفْعَلُ كَذَا ثُمَّ حَلَفَ بِهِ لَا يُخَالِعُ وَلَا يُوَكِّلُ فِيهِ فَخَالَعَ بَانَتْ، وَلَا يَقَعُ الطَّلَاقُ الْمُعَلَّقُ بِهِ كَمَا أَفْتَى الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، وَقَوْلُ الْجُمْهُورِ إنَّ الشَّرْطَ وَالْجَزَاءَ يَتَقَارَنَانِ فِي الزَّمَنِ لَا يُجْدِي هُنَا لِأَنَّ بَيْنَهُمَا تَرَتُّبًا زَمَانِيًّا، لِأَنَّ وُقُوعَ الثَّلَاثِ يَسْتَدْعِي رَفْعَهَا،

13,322

وَلَوْ كَانَ لَهُ زَوْجَاتٌ فَحَلَفَ بِالثَّلَاثِ لَا يَفْعَلُ كَذَا وَلَمْ يَنْوِ وَاحِدَةً ثُمَّ قَالَ قَبْلَ فِعْلِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ عَيَّنْت فُلَانَةَ لِهَذَا الْحَلِفِ تَعَيَّنَتْ وَلَمْ يَصِحَّ رُجُوعُهُ عَنْهَا إلَى تَعْيِينِهِ فِي غَيْرِهَا، وَلَيْسَ لَهُ قَبْلَ الْحِنْثِ وَلَا بَعْدَهُ تَوْزِيعُ الْعَدَدِ لِأَنَّ الْمَفْهُومَ مِنْ حَلِفِهِ إفَادَةُ الْبَيْنُونَةِ الْكُبْرَى فَلَمْ يَمْلِكْ رَفْعَهَا بِذَلِكَ.

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: بِدُخُولٍ مُطْلَقٍ) أَيْ أَوْ مُقَيَّدٍ كَإِنْ دَخَلْت الدَّارَ هَذَا الشَّهْرَ اهـ سم عَلَى حَجّ

(قَوْلُهُ: أَوْ تَمَكُّنِهِ مِمَّا ذَكَرَ) أَيْ فِي قَوْلِهِ أَوْ يُعْطِيهِ دَيْنَهُ

(قَوْلُهُ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا لَيْسَ بِقَيْدٍ) كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ بَعْدُ وَيَتَبَيَّنُ بُطْلَانُ الْخُلْعِ.

9,502

وَفِي سم عَلَى حَجّ: فَرْعٌ: اعْلَمْ أَنَّ الْبِرَّ لَا يَخْتَصُّ بِحَالِ النِّكَاحِ،

9,503

وَأَنَّ الْيَمِينَ تَنْحَلُّ بِوُجُودِ الصِّفَةِ حَالَ الْبَيْنُونَةِ كَمَا صَرَّحَ بِذَلِكَ تَبَعًا لَهُمْ شَيْخُ الْإِسْلَامِ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فِي مَسْأَلَةِ مَا لَوْ عَلَّقَ بِنَفْيِ فِعْلِ غَيْرِ التَّطْلِيقِ كَالضَّرْبِ فَضَرَبَهَا وَهِيَ مُطَلَّقَةٌ طَلَاقًا وَلَوْ بَائِنًا أَنَّهُ تَنْحَلُّ الْيَمِينُ اهـ

(قَوْلُهُ: وَلَمْ تُوجَدْ الصِّفَةُ) أَيْ وَهِيَ الدُّخُولُ أَوْ الْإِعْطَاءُ، وَخَرَجَ مَا إذَا وُجِدَتْ الصِّفَةُ فِي الشَّهْرِ فَلَا حِنْثَ وَالْخُلْعُ نَافِذٌ م ر اهـ سم عَلَى حَجّ.

وَقَوْلُهُ خِلَافًا لِبَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ: أَيْ حَجّ، وَذَكَرَهُ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ فِي آخِرِ كَلَامِهِ فِي أَوَّلِ الْخُلْعِ عَنْ الْبُلْقِينِيِّ

(قَوْلُهُ وَيَتَبَيَّنُ بُطْلَانُ الْخُلْعِ) أَيْ لِتَبَيُّنِ وُقُوعِ الثَّلَاثِ قَبْلَهُ، وَمَحَلُّهُ كَمَا هُوَ الْفَرْضُ إذَا وَقَعَ الْخُلْعُ بَعْدَ التَّمَكُّنِ مِنْ وُقُوعِ فِعْلِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ،

9,504

فَإِنْ وَقَعَ قَبْلَ التَّمَكُّنِ فَيَتَّجِهُ عَدَمُ الْوُقُوعِ وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ حَتَّى مَضَى الشَّهْرُ، إذْ لَا جَائِزَ أَنْ يَقَعَ الطَّلَاقُ بَعْدَ الْخُلْعِ لِحُصُولِ الْبَيْنُونَةِ بِهِ الْمُنَافِيَةِ لِلْوُقُوعِ، وَلَا أَنْ يَقَعَ قَبْلَهُ لِلُزُومِ الْوُقُوعِ قَبْلَ التَّمَكُّنِ مَعَ أَنَّهُ لَا وُقُوعَ قَبْلَهُ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ مَسَائِلِ الرَّغِيفِ وَغَيْرِهِ وَمِمَّا نَظَرَ بِهِ الْوُقُوعُ.

9,505

فَإِنْ قُلْت: قَالُوا فِي مَسْأَلَةِ الرَّغِيفِ إذَا أَتْلَفَهُ قَبْلَ الْغَدِ يَحْنَثُ لِأَنَّهُ فَوَّتَ فَكَذَا هُنَا لِأَنَّهُ فَوَّتَ بِالْخُلْعِ.

9,506

قُلْت: الْفَرْقُ أَنَّ هُنَاكَ يُمْكِنُ الْوُقُوعُ لِوُجُودِ الزَّوْجِيَّةِ بَعْدَ مُضِيِّ الْإِمْكَانِ مِنْ الْغَدِ، وَلَا كَذَلِكَ هُنَا لِانْتِقَاءِ الزَّوْجِيَّةِ وَقْتَ التَّمَكُّنِ فَلْيُتَأَمَّلْ.

ثُمَّ رَأَيْت الشَّارِحَ فِي بَابِ الْأَيْمَانِ قَيَّدَ بِالتَّمَكُّنِ فَقَالَ فِي الْكَلَامِ عَلَى مَسْأَلَةِ الرَّغِيفِ: كَمَا لَوْ حَلَفَ بِالطَّلَاقِ الثَّلَاثِ لَيُسَافِرَن فِي هَذَا الشَّهْرِ ثُمَّ خَالَعَ بَعْدَ تَمَكُّنِهِ مِنْ الْفِعْلِ فَإِنَّهُ يَقَعُ الثَّلَاثُ قَبْلَ الْخُلْعِ لِتَفْوِيتِهِ الْبِرَّ بِاخْتِيَارِهِ اهـ وَعَلَى هَذَا لَوْ حَلَفَ بِالثَّلَاثِ لَا بُدَّ أَنْ يَفْعَلَ كَذَا فِي الشَّهْرِ الْآتِي فَخَالَعَ قَبْلَهُ فَلَا حِنْثَ مُطْلَقًا فَلْيُتَأَمَّلْ جِدًّا وَيَتَعَيَّنُ امْتِنَاعُ اسْتِمْتَاعِهِ بِهَا بِمُجَرَّدِ الْخُلْعِ لِأَنَّ الْخُلْعَ يَقْتَضِي الْحُرْمَةَ وَلَمْ يُعْلَمْ مَا يَدْفَعُهُ وَالْأَصْلُ عَدَمُ مَا يَدْفَعُهُ، وَلِأَنَّهُ إنْ وُجِدَ الْفِعْلُ بَعْدَ الْخُلْعِ قَبْلَ فَرَاغِ الشَّهْرِ بَرَّ بِهِ وَاسْتَمَرَّ الْخُلْعُ وَالْإِبَانَةُ قَبْلَهُ اهـ سم عَلَى حَجّ.

ثُمَّ مَا نَقَلَهُ عَنْ حَجّ فِي بَابِ الْأَيْمَانِ مِنْ التَّمَكُّنِ هُوَ مَعْنَى قَوْلِ الشَّارِحِ هُنَا وَبَعْدَ تَمَكُّنِهَا مِنْ الدُّخُولِ أَوْ تُمَكِّنْهُ إلَخْ،

9,507

وَمِثْلُهُ فِي حَجّ فَلَعَلَّ هَذَا الْقَيْدَ سَاقِطٌ مِنْ نُسْخَةِ سم حَتَّى احْتَاجَ لِنَقْلِهِ عَمَّا فِي الْأَيْمَانِ

(قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ يَحْنَثُ) أَيْ فِي الْمَسَائِلِ الثَّلَاثِ

(قَوْلُهُ وَنَحْوَهُمَا) أَيْ هَاتَيْنِ الْمَسْأَلَتَيْنِ وَهُمَا قَوْلُهُ وَمَسْأَلَةُ إنْ لَمْ تَخْرُجِي إلَخْ وَقَوْلُهُ وَمَسْأَلَةُ مَا لَوْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ إلَخْ

(قَوْلُهُ: فَهُوَ نَقِيضُهُ) وَهُوَ عَدَمُ أَكْلِهِ

(قَوْلُهُ: وَالْحِنْثُ يَتَحَقَّقُ بِمُنَاقَضَةِ الْيَمِينِ) أَيْ يَحْصُلُ إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَأَمَّا الْمَسَائِلُ الْأُخَرُ) هِيَ قَوْلُهُ وَمَسْأَلَةُ إنْ لَمْ تَخْرُجِي إلَخْ، وَالْمَسَائِلُ الْأُوَلُ هِيَ قَوْلُهُ كَمَا لَوْ حَلَفَ لَيَأْكُلَنَّ ذَا الطَّعَامِ إلَخْ

(قَوْلُهُ: فَإِذَا صَادَفَهَا الْآخِرُ) أَيْ آخِرُ جُزْءٍ مِنْ الْمُدَّةِ الَّتِي اعْتَبَرَهَا فِي التَّعْلِيقِ وَقَوْلُهُ بَائِنًا: أَيْ مِنْ النِّكَاحِ الْأَوَّلِ فَيَشْمَلُ مَا لَوْ خَالَعَهَا ثُمَّ جَدَّدَ نِكَاحَهَا قَبْلَ فَرَاغِ الشَّهْرِ مَثَلًا قَوْلُهُ فِي أَثْنَاءِ وَقْتِ الصَّلَاةِ) أَيْ مِنْ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَفْعَلْ الصَّلَاةَ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ وَمَاتَ وَقَدْ بَقِيَ مِنْ الْوَقْتِ مَا يَسَعُهَا لَمْ يَأْثَمْ فَلَمْ يَجْعَلُوا التَّمَكُّنَ مِنْ الْفِعْلِ قَبْلَ الْمَوْتِ مُوجِبًا لِلْإِثْمِ

(قَوْلُهُ: وَقَوْلُهُ) أَيْ الْمُخَالِفِ

(قَوْلُهُ: لِمَا قَدَّمْنَاهُ مِنْ التَّعْلِيلِ) أَيْ فَيَقُولُهُ فَإِنَّ الْمَقْصُودَ فِي الْمَسَائِلِ الْأُوَلِ إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَبِذَلِكَ ظَهَرَ) أَيْ بِقَوْلِهِ

9,508

أَمَّا لَوْ حَلَفَ بِطَلْقَتَيْنِ فَأَكْثَرَ إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَالْأَوَّلَانِ) أَيْ مِثْلُهُمَا إنْ فَعَلْت كَذَا اهـ حَجّ

(قَوْلُهُ دُونَ الثَّالِثِ) وَمِثْلُهُ النَّفْيُ الْمُشْعِرُ بِالزَّمَانِ كَإِذَا لَمْ أَفْعَلْ كَذَا اهـ حَجّ.

أَقُولُ: وَمِثْلُ إذَا كُلُّ أَدَاةِ شَرْطٍ غَيْرُ إنْ، وَاعْتَمَدَ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ فِي أَوَّلِ الْخُلْعِ أَنَّهُ يُخَلِّصُهُ الْخُلْعُ فِي الصِّيَغِ كُلِّهَا مُطْلَقًا

(قَوْلُهُ: ثُمَّ حَلَفَ بِهِ) أَيْ بِالطَّلَاقِ ثَانِيًا،

9,509

وَكَذَا لَوْ حَلَفَ ابْتِدَاءً أَنَّهُ لَمْ يُخَالِعْ ثُمَّ خَالَعَ لَمْ يَحْنَثْ لِمَا ذَكَرَهُ مِنْ التَّعْلِيلِ فَمَا ذَكَرَهُ تَصْوِيرٌ

(قَوْلُهُ: وَلَا يُوَكِّلُ فِيهِ) أَيْ الْخُلْعِ

(قَوْلُهُ: الْمُعَلَّقُ بِهِ) أَيْ بِالْخُلْعِ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ وُقُوعَ الثَّلَاثِ) يَسْتَدْعِي تَأَخُّرَ الْخُلْعِ وَوُقُوعَهُ يَسْتَدْعِي رَفْعَهَا اهـ حَجّ.

وَذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ وَقَعَتْ الثَّلَاثُ لَمْ يَصِحَّ الْخُلْعُ لِبَيْنُونَتِهَا بِهِ،

9,510

وَإِذَا لَمْ يَصِحَّ الْخُلْعُ لَمْ يَقَعْ الطَّلَاقُ لِعَدَمِ حُصُولِ الْخُلْعِ الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ الْوُقُوعُ.

9,511

وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ امْتَنَعَ وُقُوعُ الثَّلَاثِ قَطْعًا لِلدَّوْرِ، وَهُوَ أَنَّهُ يَلْزَمُ مِنْ وُقُوعِهَا عَدَمُ وُقُوعِهَا فَعَدَمُ الْوُقُوعِ لَيْسَ لِانْتِفَاءِ التَّرَتُّبِ بَيْنَ الْجَوَابِ وَالشَّرْطِ بَلْ لِلدَّوْرِ الْمَذْكُورِ

(قَوْلُهُ: وَلَمْ يَنْوِ) الْوَاوُ لِلْحَالِ

(قَوْلُهُ: ثُمَّ قَالَ قَبْلَ فِعْلِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ) عِبَارَةُ حَجّ هُنَا،

9,512

وَلَوْ قَبْلَ اهـ.

وَهِيَ تُفِيدُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي التَّعْيِينِ بَيْنَ كَوْنِهِ قَبْلَ الْفِعْلِ أَوْ بَعْدَهُ وَهُوَ وَاضِحٌ،

9,513

فَإِنَّ يَمِينَهُ انْعَقَدَتْ مُطْلَقَةً فَلَا فَرْقَ فِي التَّعْيِينِ بَيْنَ كَوْنِهِ قَبْلَ الْفِعْلِ أَوْ بَعْدَهُ، ثُمَّ رَأَيْته صَرَّحَ بِذَلِكَ فِي آخِرِ بَابِ الطَّلَاقِ حَيْثُ قَالَ: وَمَرَّ أَنَّهُ لَوْ حَنِثَ ذُو زَوْجَاتٍ لَمْ يَنْوِ إحْدَاهُنَّ وَالطَّلَاقُ ثَلَاثٌ عَيَّنَهُ فِي وَاحِدَةٍ،

9,514

وَلَا يَجُوزُ لَهُ تَوْزِيعُهُ لِمُنَافَاتِهِ لِمَا وَقَعَ عَلَيْهِ مِنْ الْبَيْنُونَةِ الْكُبْرَى، وَلَهُ أَنْ يُعَيِّنَهُ فِي مَيْتَةٍ وَبَائِنَةٍ بَعْدَ التَّعْلِيقِ لِأَنَّ الْعِبْرَةَ بِوَقْتِهِ لَا بِوَقْتِ وُجُودِ الصِّفَةِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ اهـ. ثُمَّ كَتَبَ عَلَيْهِ سم مَا نَصُّهُ: قَوْلُهُ وَلَهُ أَنْ يُعَيِّنَهُ إلَى آخِرِهِ تَقَدَّمَ فِي فَصْلِ شَكَّ فِي طَلَاقِ فُلَانَةَ الَّذِي اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ رَأْيُ شَيْخِنَا الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ فِي فَتَاوِيهِ أَنَّهُ إنَّمَا يَجُوزُ تَعْيِينُهُ فِي مَيْتَةٍ وَمُبَانَةٍ بَعْدَ وُجُودِ الصِّفَةِ لَا قَبْلَهُ،

9,515

وَفِيهِ أَيْضًا: فَلَوْ كَانَتْ إحْدَى زَوْجَاتِهِ لَا يَمْلِكُ عَلَيْهَا إلَّا وَاحِدَةٌ فَالْوَجْهُ جَوَازُ تَعَيُّنِهَا لِلطَّلَاقِ الثَّلَاثِ فَتَقَعُ عَلَيْهَا وَاحِدَةٌ وَتَبِينُ بِهَا وَيَلْغُو الْبَاقِي،

9,516

ثُمَّ قَالَ: وَلَوْ حَلَفَ بِطَلْقَتَيْنِ كَأَنْ قَالَ عَلَيَّ الطَّلَاقُ طَلْقَتَيْنِ مَا أَفْعَلُ كَذَا وَحَنِثَ وَلَهُ زَوْجَاتٌ يَمْلِكُ عَلَى كُلٍّ طَلْقَتَيْنِ فَالْوَجْهُ أَنَّهُ لَا يَتَعَيَّنُ أَنْ يُعَيَّنَ إحْدَاهُنَّ بَلْ لَهُ تَوْزِيعُ الطَّلْقَتَيْنِ عَلَى اثْنَتَيْنِ لِأَنَّ يَمِينَهُ فِي ذَاتِهَا لَا تَقْتَضِي الْبَيْنُونَةَ الْكُبْرَى وَإِنْ اتَّفَقَ هَذَا بِحَسَبِ الْوَاقِعِ أَنَّهُ لَوْ أَوْقَعَ طَلْقَتَيْنِ عَلَى وَاحِدَةٍ حَصَلَتْ الْبَيْنُونَةُ الْكُبْرَى تَأَمَّلْ اهـ

(قَوْلُهُ تَعَيَّنَتْ) أَيْ لِلثَّلَاثِ فَيَقَعْنَ عَلَيْهِ مِنْهَا خَاصَّةً إذَا فَعَلَ الْمَحْلُوفَ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ: وَلَيْسَ لَهُ) أَيْ لَا ظَاهِرًا وَلَا بَاطِنًا فَلَا يُدَيَّنُ، وَهَذَا ظَاهِرٌ حَيْثُ أَطْلَقَ وَقْتَ الْحَلِفِ.

9,517

أَمَّا لَوْ قَالَ أَرَدْت الْحَلِفَ مِنْ بَعْضِهِنَّ أَوْ أَنَّ الثَّلَاثَ مُوَزَّعَةٌ عَلَيْهِنَّ فَقِيَاسُ مَا يَأْتِي فِيمَا لَوْ قَالَ أَرَدْت بَيْنَكُنَّ أَوْ عَلَيْكُنَّ بَعْضَكُنَّ أَنَّهُ يُدَيَّنُ، وَكَتَبَ أَيْضًا لَطَفَ اللَّهُ بِهِ: قَوْلُهُ وَلَيْسَ لَهُ إلَخْ اُنْظُرْ الْفَرْقَ بَيْنَ هَذَا وَمَا يَأْتِي لِلشَّارِحِ فِيمَا لَوْ قَالَ لِزَوْجَتَيْهِ أَنْتُمَا طَالِقَانِ ثَلَاثًا وَقَالَ أَرَدْت تَوْزِيعَ الثَّلَاثِ عَلَيْهِمَا لِيَقَعَ عَلَى كُلٍّ طَلْقَتَانِ حَيْثُ قِيلَ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ الْآتِي

note

وَلَوْ قَالَ لِأَرْبَعٍ أَوْقَعْت عَلَيْكُنَّ أَوْ بَيْنَكُنَّ إلَخْ حَيْثُ وُزِّعَتْ الثَّلَاثُ عَلَيْهِنَّ وَلَوْ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ.

وَيُمْكِنُ الْفَرْقُ بِأَنَّ قَوْلَهُ لِزَوْجَتَيْهِ أَنْتُمَا وَلِنِسَائِهِ أَوْقَعْت عَلَيْكُنَّ ظَاهِرٌ فِي تَوْزِيعِ الْعَدَدِ عَلَيْهِمَا أَوْ عَلَيْهِنَّ فَكَأَنَّ مَا قَالَهُ مُحْتَمَلًا احْتِمَالًا قَرِيبًا،

9,518

بِخِلَافِ مَا هُنَا فَإِنَّهُ لَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ الزَّوْجَاتِ وَلَا نِيَّتُهُنَّ فَلَمْ تُقْبَلْ إرَادَتُهُ التَّوْزِيعَ لِمُخَالَفَتِهِ ظَاهِرُ لَفْظِهِ وَصَرِيحُهُ

(قَوْلُهُ: تَوْزِيعُ الْعَدَدِ) بِأَنْ يَجْعَلَ الثَّلَاثَ مَثَلًا مُوَزَّعَةً عَلَى الْأَرْبَعِ فَيُطَلِّقُ كَلَا طَلْقَةٍ.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَفِي) قَوْلٍ (ثَالِثٍ يَقَعُ إنْ بَانَتْ بِدُونِ ثَلَاثٍ) ؛ لِأَنَّ الْعَائِدَ فِي النِّكَاحِ الثَّانِي مَا بَقِيَ مِنْ الثَّلَاثِ فَتَعُودُ بِصِفَتِهَا، وَهِيَ التَّعْلِيقُ بِالْفِعْلِ الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ

8,040

بِخِلَافِ مَا إذَا بَانَتْ بِالثَّلَاثِ؛ لِأَنَّ الْعَائِدَ طَلَقَاتٌ جَدِيدَةٌ هَذَا إذَا عَلَّقَ بِدُخُولٍ مُطْلَقٍ

8,041

أَمَّا لَوْ حَلَفَ بِالطَّلَاقِ الثَّلَاثِ أَنَّهَا تَدْخُلُ الدَّارَ مَثَلًا فِي هَذَا الشَّهْرِ أَوْ أَنَّهُ يَقْضِيهِ أَوْ يُعْطِيهِ دَيْنَهُ فِي شَهْرِ كَذَا ثُمَّ أَبَانَهَا قَبْلَ انْقِضَاءِ الشَّهْرِ وَبَعْدَ تَمَكُّنِهَا مِنْ الدُّخُولِ أَوْ تَمَكُّنِهِ مِمَّا ذُكِرَ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا وَمَضَى الشَّهْرُ وَلَمْ تُوجَدْ الصِّفَةُ فَأَفْتَى ابْنُ الرِّفْعَةِ أَوَّلًا بِالتَّخَلُّصِ وَوَافَقَهُ صَاحِبَاهُ النُّورُ أَبُو الْحَسَنِ الْبَكْرِيُّ وَالنَّجْمُ الْقَمُولِيُّ.

ثُمَّ رَجَعَ وَبَيَّنَ لَهُمَا أَنَّهُ خَطَأٌ،

8,042

وَأَنَّ الصَّوَابَ أَنَّهُ يَنْتَظِرُ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ حَتَّى مَضَى الشَّهْرُ تَبَيَّنَ وُقُوعُ الثَّلَاثِ قَبْلَ الْخُلْعِ وَبُطْلَانِهِ وَوَافَقَهُ الْبَاجِيَّ وَعَلَّلَهُ بِأَنَّهَا تَمَكَّنَتْ مِنْ فِعْلِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ وَلَمْ تَفْعَلْ وَبَحَثَ مَعَهُ السُّبْكِيُّ مُحْتَجًّا لِلتَّخَلُّصِ، وَهُوَ لَا يَلْوِي إلَّا عَلَى عَدَمِهِ وَهُمْ مَعْذُورُونَ فِي ذَلِكَ فَإِنَّ كَلَامَ الْأَصْحَابِ فِيهِ مَا يَشْهَدُ لِلتَّخَلُّصِ كَإِنْ لَمْ تَخْرُجِي هَذِهِ اللَّيْلَةَ مِنْ هَذِهِ الدَّارِ فَإِنَّهُ يَنْفَعُهُ الْخُلْعُ فِيهَا،

8,043

وَإِنْ أَعَادَ عَقْدَهَا لَيْلًا وَكَذَا فِي مَسْأَلَةِ التُّفَّاحَتَيْنِ الْمَذْكُورَةِ فِي كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ وَنَظَائِرِهِمَا وَلِعَدَمِهِ كَمَا لَوْ حَلَفَ لَتُصَلِّيَنَّ الظُّهْرَ الْيَوْمَ فَحَاضَتْ فِي وَقْتِهِ بَعْدَ تَمَكُّنِهَا مِنْ فِعْلِهِ وَلَمْ تَفْعَلْهُ أَوْ لَتَشْرَبِنَّ مَاءَ هَذَا الْكُوزِ فَانْصَبَّ بَعْدَ إمْكَانِ شُرْبِهِ أَوْ لَيَأْكُلَنَّ ذَا غَدًا فَتَلِفَ فِيهِ بَعْدَ تَمَكُّنِهِ مِنْ أَكْلِهِ وَحَاصِلُ كَلَامِ السُّبْكِيّ الَّذِي تَجْتَمِعُ بِهِ تِلْكَ الْمَسَائِلُ الَّتِي ظَاهِرُهَا التَّنَافِي بَعْدَ بَحْثِهِ مَعَ ابْنِ الرِّفْعَةِ فِيمَا رَجَعَ إلَيْهِ وَصَوَّبَهُ وَمَعَ الْبَاجِيَّ أَنَّ الصِّيغَةَ إنْ كَانَتْ لَا أَفْعَلُ أَوْ إنْ لَمْ أَفْعَلْ تُخَلِّصُ؛

لِأَنَّهَا تَعْلِيقٌ بِالْعَدَمِ وَلَا يَتَحَقَّقُ إلَّا بِالْآخَرِ وَقَدْ صَادَفَهَا بَائِنًا وَلَيْسَ لِلْيَمِينِ هُنَا إلَّا جِهَةُ حِنْثٍ فَقَطْ؛ لِأَنَّهَا تَعَلَّقَتْ بِسَلْبٍ كُلِّيٍّ هُوَ الْعَدَمُ فِي جَمِيعِ الْوَقْتِ وَبِالْوُجُودِ لَا نَقُولُ حَصَلَ الْبِرُّ بَلْ لَمْ يَحْنَثْ لِعَدَمِ شَرْطِهِ.

وَكَلَامُ الشَّيْخَيْنِ أَوَاخِرَ الطَّلَاقِ فِي إنْ لَمْ تَخْرُجِي اللَّيْلَةَ مِنْ هَذِهِ الدَّارِ،

8,044

وَإِنْ لَمْ تَأْكُلِي هَذِهِ التُّفَّاحَةَ الْيَوْمَ نَفَعَهُ الْخُلْعُ صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ يَنْفَعُهُ فِي صُورَتِنَا؛ لِأَنَّهَا عَيْنُ صُورَتَيْهِمَا الْمَذْكُورَتَيْنِ،

8,045

وَإِنْ كَانَتْ لَأَفْعَلَنَّ وَمِثْلُهَا النَّفْيُ الْمُشْعِرُ بِالزَّمَانِ كَإِذَا لَمْ أَفْعَلْ كَذَا لَمْ يَتَخَلَّصْ؛ لِأَنَّ الْفِعْلَ مَقْصُودٌ مِنْهُ، وَهُوَ إثْبَاتٌ جُزْئِيٌّ وَلِلْيَمِينِ جِهَةُ بِرٍّ هِيَ فِعْلُهُ وَجِهَةُ حِنْثٍ بِالسَّلْبِ الْكُلِّيِّ الَّذِي هُوَ نَقِيضُهُ وَالْحِنْثُ يَتَحَقَّقُ بِمُنَاقَضَةِ الْيَمِينِ وَتَفْوِيتِ الْبِرِّ فَإِذَا الْتَزَمَ ذَلِكَ بِالطَّلَاقِ وَفَوَّتَهُ بِخُلْعٍ مِنْ جِهَتِهِ حَنِثَ لِتَفْوِيتِهِ الْبِرَّ بِاخْتِيَارِهِ وَكَلَامُ الشَّيْخَيْنِ فِي لَآكُلَنَّ ذَا الطَّعَامَ غَدًا صَرِيحٌ فِي ذَلِكَ انْتَهَى وَزَعْمُ أَنَّ كَلَامَ صَاحِبِ الْبَيَانِ وَغَيْرِهِ يُخَالِفُ ذَلِكَ مَرْدُودٌ وَقَدْ بَسَطْت مَا فِي ذَلِكَ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ الْكَبِيرِ أَوَّلَ الْخُلْعِ بِمَا لَا مَزِيدَ عَلَى حُسْنِهِ وَتَحْرِيرِهِ فَرَاجِعْهُ وَصَوَّبَ الْبُلْقِينِيُّ وَتَبِعَهُ الزَّرْكَشِيُّ مَا رَجَعَ عَنْهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ مِنْ التَّخَلُّصِ مُطْلَقًا وَفَرَّقَ بَيْنَ مَا هُنَا وَلَآكُلَنَّ ذَا الطَّعَامَ غَدًا فَتَلِفَ فِيهِ بَعْدَ تَمَكُّنِهِ مِنْ أَكْلِهِ حَنِثَ بِاسْتِحَالَةِ الْبِرِّ فِي هَذِهِ، وَهُنَا لَمْ يَسْتَحِلَّ مَعَ الْخُلْعِ لِإِمْكَانِ فِعْلِهِ بَعْدَ الْخُلْعِ وَلِأَنَّهُ لَمْ يُفَوِّتْ مَحَلَّ الْبِرِّ بَلْ مَحَلَّ الطَّلَاقِ فَإِذَا مَضَى الزَّمَنُ الْمَجْعُولُ ظَرْفًا وَلَمْ يَفْعَلْ الْمَحْلُوفَ عَلَيْهِ لَمْ يَحْنَثْ؛

لِأَنَّهُ صَادَفَ بَيْنُونَتَهَا بِالْخُلْعِ وَاسْتَدَلَّ لَهُ بِأَنَّهُ لَوْ تَمَكَّنَ مِنْ الْفِعْلِ فِي حَيَاتِهَا ثُمَّ مَاتَتْ لَا حِنْثَ بَعْدَ فَرَاغِ الشَّهْرِ لِعَدَمِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ وَلَمْ يَقُلْ أَحَدٌ بِالْحِنْثِ قُبَيْلَ الْمَوْتِ انْتَهَى، وَيُرَدُّ بِأَنَّهُ يَلْزَمُ عَلَيْهِ تَشَتُّتُ النَّظَائِرِ

8,046

بِخِلَافِ مَا تَقَرَّرَ.

وَقَوْلُهُ: لِإِمْكَانِ فِعْلِهِ بَعْدَ الْخُلْعِ فِي غَايَةِ الْبُعْدِ؛ لِأَنَّ فِعْلَهُ بَعْدَ الْخُلْعِ مَعَ صِحَّتِهِ لَا يُسَمَّى بِرًّا؛ لِأَنَّ هَذِهِ عِصْمَةٌ أُخْرَى وَقَوْلُهُ: لَمْ يُفَوِّتْ مَحَلَّ الْبِرِّ بَلْ مَحَلَّ الطَّلَاقِ لَا يَنْفَعُهُ؛ لِأَنَّ تَفْوِيتَ مَحَلِّ الطَّلَاقِ يَسْتَلْزِمُ تَفْوِيتَ مَحَلِّ الْبِرِّ بَلْ هُوَ عَنْهُ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ وَالْفَرْقُ بَيْنَ مَا هُنَا وَالْمَوْتِ ظَاهِرٌ إذْ مَعَ الْمَوْتِ لَا يُنْسَبُ لِتَفْوِيتٍ أَلْبَتَّةَ؛ لِأَنَّ النُّفُوسَ جُبِلَتْ عَلَى اسْتِبْعَادِ وَقْتِهِ

8,047

بِخِلَافِ غَيْرِهِ وَلَوْ حَلَفَ بِالثَّلَاثِ لَا يَفْعَلُ كَذَا ثُمَّ حَلَفَ بِهَا لَا يُخَالِعُ وَلَا يُوَكِّلُ فِيهِ فَخَالَعَهَا فَقِيلَ يَقَعُ الثَّلَاثُ وَغُلِّطَ بِأَنَّهُ إذَا خَالَعَ بَانَتْ فَلَا يَقَعُ الْمُعَلَّقُ بِهِ وَقَوْلُ الْجُمْهُورِ إنَّ الشَّرْطَ وَالْجَزَاءَ يَتَقَارَنَانِ فِي الزَّمَنِ لَا يَجْرِي هُنَا؛ لِأَنَّ بَيْنَهُمَا هُنَا تَرَتُّبًا زَمَنِيًّا؛ لِأَنَّ وُقُوعَ الثَّلَاثِ يَسْتَدْعِي تَأَخُّرَ الْخُلْعِ وَوُقُوعُهُ يَسْتَدْعِي رَفْعَهَا وَلَوْ كَانَ لَهُ زَوْجَاتٌ فَحَلَفَ بِالثَّلَاثِ مَا يَفْعَلُ كَذَا وَلَمْ يَنْوِ وَاحِدَةً ثُمَّ قَالَ وَلَوْ قَبْلَ فِعْلِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ عَيَّنْت فُلَانَةَ لِهَذَا الْحَلِفِ تَعَيَّنَتْ وَلَمْ يَصِحَّ رُجُوعُهُ عَنْهَا إلَى تَعْيِينِهِ فِي غَيْرِهَا وَلَيْسَ لَهُ قَبْلَ الْحِنْثِ وَلَا بَعْدَهُ تَوْزِيعُ الْعَدَدِ؛

لِأَنَّ الْمَفْهُومَ مِنْ حَلِفِهِ إفَادَةُ الْبَيْنُونَةِ الْكُبْرَى فَلَمْ يَمْلِكْ رَفْعَهَا بِذَلِكَ.

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: فَتَعُودُ بِصِفَتِهَا) كَذَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي بِالتَّأْنِيثِ، وَلَعَلَّ الْأَوْلَى التَّذْكِيرُ بِرِعَايَةِ لَفْظِ الْبَاقِي

(قَوْلُهُ: هَذَا إذَا) إلَى قَوْلِهِ وَزَعَمَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ

17,541

وَمِثْلُهَا النَّفْيُ إلَى قَوْلِهِ لَمْ يَتَخَلَّصْ

(قَوْلُهُ: هَذَا إذَا عَلَّقَ إلَخْ) أَيْ مَا ذَكَرَ مِنْ إفَادَةِ الْخُلْعِ فِي الْفِعْلِ الْمُثْبَتِ كَالدُّخُولِ كَائِنٌ إذَا عَلَّقَ بِالْفِعْلِ الْمُطْلَقِ الْغَيْرِ الْمُؤَقَّتِ

17,542

أَمَّا إذَا عَلَّقَ بِالْفِعْلِ الْمُؤَقَّتِ فَإِنَّمَا يُفِيدُ الْخُلْعَ فِي الْمَنْفِيِّ دُونَ الْمُثْبَتِ كَمَا سَيُحَقِّقُهُ. اهـ. كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ: إنْ عَلَّقَ بِدُخُولٍ مُطْلَقٍ) فِيهِ نَظَرٌ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُقَيَّدَ كَإِنْ دَخَلْتِ فِي هَذَا الشَّهْرِ كَذَلِكَ وَلَا يُنَافِي فِي ذَلِكَ مَا ذَكَرَهُ عَنْ ابْنِ الرِّفْعَةِ وَغَيْرِهِ؛ لِأَنَّهُ فِي غَيْرِ ذَلِكَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ مِنْ تَصْوِيرِهِ وَالِاحْتِجَاجَ إلَيْهِ فَلْيُتَأَمَّلْ سم عَلَى حَجّ. اهـ. رَشِيدِيٌّ وَع ش وَسَيَأْتِي عَنْ الْمُغْنِي وَالزِّيَادِيِّ أَنَّ الْخُلْعَ يَخْلُصُ فِي الصِّيَغِ كُلِّهَا مُطْلَقًا

(قَوْلُهُ: أَمَّا لَوْ حَلَفَ بِالطَّلَاقِ الثَّلَاثِ إلَخْ) بِأَنْ قَالَ إنْ لَمْ تَدْخُلِي الدَّارَ فِي هَذَا الشَّهْرِ فَأَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا. اهـ. كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ: مِمَّا ذَكَرَ) أَيْ قَضَاءِ الدَّيْنِ أَوْ إعْطَائِهِ

(قَوْلُهُ: ثُمَّ تَزَوَّجَهَا) لَيْسَ بِقَيْدٍ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ بَعْدُ: وَبُطْلَانِهِ. اهـ. ع ش.

(قَوْلُهُ: وَلَمْ تُوجَدْ الصِّفَةُ) أَيْ الدُّخُولُ أَوْ قَضَاءُ الدَّيْنِ أَوْ إعْطَاؤُهُ وَخَرَجَ مَا إذَا وُجِدَتْ الصِّفَةُ فِي الشَّهْرِ فَلَا حِنْثَ وَالْخُلْعُ نَافِذٌ م ر اهـ سم وَع ش وَرَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ: فَأَفْتَى ابْنُ الرِّفْعَةِ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ فَإِنَّهُ يَحْنَثُ كَمَا صَوَّبَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَوَافَقَهُ الْبَاجِيَّ، وَأَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَالشَّيْخُ أَيْضًا خِلَافًا لِبَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ. اهـ. قَالَ ع ش قَوْلُهُ: خِلَافًا لِبَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ أَيْ حَجّ وَذَكَرَهُ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ فِي آخِرِ كَلَامِهِ فِي أَوَّلِ الْخُلْعِ عَنْ الْبُلْقِينِيِّ. اهـ.

(قَوْلُهُ: بِالتَّخَلُّصِ) أَيْ فِي الْمَسَائِلِ الثَّلَاثِ. اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: أَنَّهُ خَطَأٌ) أَيْ الْإِفْتَاءَ بِالتَّخَلُّصِ

(قَوْلُهُ: فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ إلَخْ) أَيْ،

17,543

وَإِنْ فَعَلَ قَبْلَ مُضِيِّ الشَّهْرِ لَمْ يَقَعْ الثَّلَاثُ وَصَحَّ الْخُلْعُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ. اهـ. سم

(قَوْلُهُ: تَبَيَّنَ وُقُوعُ الثَّلَاثِ إلَخْ) مَحَلُّهُ كَمَا هُوَ الْفَرْضُ إذَا وَقَعَ الْخُلْعُ بَعْدَ التَّمَكُّنِ مِنْ فِعْلِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ فَإِنْ وَقَعَ قَبْلَ التَّمَكُّنِ فَيُتَّجَهُ عَدَمُ الْوُقُوعِ،

17,544

وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ حَتَّى مَضَى الشَّهْرُ إذْ لَا جَائِزَ أَنْ يَقَعَ الطَّلَاقُ بَعْدَ الْخُلْعِ لِحُصُولِ الْبَيْنُونَةِ بِهِ الْمُنَافِيَةِ لِلْوُقُوعِ وَلَا أَنْ يَقَعَ قَبْلَهُ لِلُزُومِ الْوُقُوعِ قَبْلَ التَّمَكُّنِ مَعَ أَنَّهُ لَا وُقُوعَ قَبْلَهُ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ مَسَائِلِ الرَّغِيفِ وَغَيْرِهِ مِمَّا نَظَّرَ بِهِ. اهـ. سم وَع ش

(قَوْلُهُ: قَبْلَ الْخُلْعِ) أَيْ بَعْدَ مُضِيِّ زَمَنِ التَّمَكُّنِ مِنْ الْفِعْلِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ. اهـ. سم

(قَوْلُهُ: وَبُطْلَانِهِ) أَيْ الْخُلْعِ مِنْ عَطْفِ اللَّازِمِ عِبَارَةُ ع ش أَيْ لِتَبَيُّنِ وُقُوعِ الثَّلَاثِ قَبْلَهُ. اهـ.

(قَوْلُهُ: وَعَلَّلَهُ) أَيْ الْبَاجِيَّ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الضَّمِيرَ لِابْنِ الرِّفْعَةِ

(قَوْلُهُ: وَبَحَثَ مَعَهُ) أَيْ الْبَاجِيَّ وَقَوْلُهُ: وَهُوَ أَيْ الْبَاجِيَّ. اهـ. كُرْدِيٌّ وَصَنِيعُ الْمُغْنِي صَرِيحٌ فِي أَنَّ الضَّمِيرَيْنِ لِابْنِ الرِّفْعَةِ

(قَوْلُهُ: لَا يَلْوِي) أَيْ لَا يَعُودُ إلَّا عَلَى عَدَمِهِ أَيْ عَدَمِ التَّخْلِيصِ. اهـ. كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ: وَهُمْ) أَيْ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَصَاحِبَاهُ وَالْبَاجِيِّ وَالسُّبْكِيُّ وَقَوْلُهُ: فِي ذَلِكَ فِي الِاخْتِلَافِ الْمَذْكُورِ

(قَوْلُهُ: فِيهِ) أَيْ فِي كَلَامِ الْأَصْحَابِ. اهـ. كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ: فِيهَا) أَيْ اللَّيْلَةِ

(قَوْلُهُ: وَكَذَا فِي مَسْأَلَةِ التُّفَّاحَتَيْنِ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَمَسْأَلَةُ مَا لَوْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ إنْ لَمْ تَأْكُلِي هَذِهِ التُّفَّاحَةَ الْيَوْمَ فَأَنْتِ طَالِقٌ وَقَالَ؛ لِأَمَتِهِ إنْ لَمْ تَأْكُلِي التُّفَّاحَةَ الْأُخْرَى فَأَنْتِ حُرَّةٌ فَالْتَبَسَتَا فَخَالَعَ وَبَاعَ فِي الْيَوْمِ ثُمَّ جَدَّدَ وَاشْتَرَى حَيْثُ يَتَخَلَّصُ. اهـ.

(قَوْلُهُ: وَنَظَائِرِهِمَا) أَيْ مَسْأَلَةِ إنْ لَمْ تَخْرُجِي إلَخْ وَمَسْأَلَةِ التُّفَّاحَتَيْنِ. اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: وَلِعَدَمِهِ) أَيْ عَدَمِ التَّخَلُّصِ عَطْفٌ عَلَى لِلتَّخَلُّصِ

(قَوْلُهُ: لَا أَفْعَلُ) أَيْ إنْ لَا أَفْعَلُ. اهـ. كُرْدِيٌّ، وَهَذَا أَوْلَى مِمَّا سَيَأْتِي عَنْ سم مِنْ حَمْلِهِ عَلَى ظَاهِرِهِ مِنْ غَيْرِ تَقْدِيرِ أَدَاةِ الشَّرْطِ وَلَوْ ذَكَرَهَا الشَّارِحُ فِي الْمِثَالِ الْأَوَّلِ دُونَ الثَّانِي لَسَلِمَ مِنْ إشْكَالِ سم وَوَافَقَ الْغَالِبَ فِي بَابِ الِاكْتِفَاءِ

(قَوْلُهُ: بِالْعَدَمِ) أَيْ عَدَمِ الْفِعْلِ الْمُقَيَّدِ بِزَمَنِهِ وَلَا يَتَحَقَّقُ أَيْ الْعَدَمُ إلَّا بِالْآخَرِ أَيْ بِعَدَمِ الْفِعْلِ إلَى آخِرِ ذَلِكَ الزَّمَنِ وَقَدْ صَادَفَهَا أَيْ الْآخَرُ الزَّوْجَةَ

(قَوْلُهُ: بَائِنًا) أَيْ مِنْ النِّكَاحِ الْأَوَّلِ فَيَشْمَلُ مَا لَوْ خَالَعَهَا ثُمَّ جَدَّدَ نِكَاحَهَا قَبْلَ فَرَاغِ الشَّهْرِ مَثَلًا. اهـ. ع ش وَقَوْلُهُ: وَلَيْسَ لِلْيَمِينِ إلَخْ أَرَادَ بِهِ بَيَانَ الْفَرْقِ بَيْنَ مَا هُنَا وَمَا يَأْتِي مِنْ الصِّيَغِ

(قَوْلُهُ: فِي جَمِيعِ الْوَقْتِ) أَيْ الْمُقَدَّرِ

(قَوْلُهُ: وَبِالْوُجُودِ إلَخْ) جَوَابُ سُؤَالٍ مَنْشَؤُهُ قَوْلُهُ: وَلَيْسَ لِلْيَمِينِ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: وَبِالْوُجُودِ إلَخْ) هَذَا إنَّمَا يَظْهَرُ فِي إنْ لَمْ أَفْعَلْ دُونَ لَا أَفْعَلُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ إذْ بِالْوُجُودِ فِيهِ يَحْصُلُ الْحِنْثُ كَمَا أَنَّ قَوْلَهُ قَبْلَهُ؛ لِأَنَّهَا تَعْلِيقٌ بِالْعَدَمِ إلَخْ يَظْهَرُ فِي إنْ لَمْ أَفْعَلْ دُونَ لَا أَفْعَلُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ إذْ التَّعْلِيقُ فِيهِ إنَّمَا هُوَ بِالْوُجُودِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ فَلَعَلَّ هَذَا الْكَلَامَ بِالنَّظَرِ لِإِنْ لَمْ أَفْعَلْ،

17,545

وَأَمَّا لَا أَفْعَلُ فَعَلَى الْعَكْسِ مِنْهَا فِي ذَلِكَ فَلْيُتَأَمَّلْ. اهـ. وَلَعَلَّ هَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى حَمْلِ لَا أَفْعَلُ عَلَى مَعْنَى وَبِالطَّلَاقِ الثَّلَاثِ لَا أَفْعَلُ،

17,546

وَأَمَّا إذَا حُمِلَ عَلَى مَا مَرَّ عَنْ الْكُرْدِيِّ أَيْ إنْ لَا أَفْعَلُ فَزَوْجَتِي طَالِقٌ ثَلَاثًا فَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْمِثَالَيْنِ

(قَوْلُهُ: لِعَدَمِ شَرْطِهِ) ، وَهُوَ السَّلْبُ الْكُلِّيُّ أَيْ وَشَتَّانَ مَا بَيْنَهُمَا. اهـ. كُرْدِيٌّ.

(قَوْلُهُ: فِي إنْ لَمْ تَخْرُجِي إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ نَفَعَهُ الْخُلْعُ وَالْجُمْلَةُ بَدَلٌ مِنْ كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ إلَخْ وَقَوْلُهُ: صَرِيحٌ إلَخْ خَبَرُهُ

(قَوْلُهُ: فِي صُورَتِنَا) أَرَادَ بِهَا قَوْلَهُ لَا أَفْعَلُ أَوْ إنْ لَمْ أَفْعُلَا هـ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَتْ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ إنْ كَانَتْ لَا أَفْعَلُ إلَخْ وَقَوْلُهُ: لَأَفْعَلَنَّ أَيْ وَبِالطَّلَاقِ لَأَفْعَلَنَّ

(قَوْلُهُ: كَإِذَا) أَقُولُ وَمِثْلُ إذَا كُلُّ أَدَاةٍ شَرْطٍ غَيْرَ إنْ. اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: يَتَحَقَّقُ بِمُنَاقَضَةِ الْيَمِينِ) أَيْ يَحْصُلُ بِمُنَاقَضَةِ إلَخْ. اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: فَإِذَا الْتَزَمَ ذَلِكَ) أَيْ الْبِرَّ أَوْ الْفِعْلَ بِالطَّلَاقِ كَإِنْ قَالَ عَلَيَّ الطَّلَاقُ الثَّلَاثُ لَأَدْخُلَنَّ اللَّيْلَةَ الدَّارَ أَوْ إذَا لَمْ أَدْخُلْ اللَّيْلَةَ الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا. اهـ. كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ: فِي ذَلِكَ) أَيْ عَدَمِ التَّخَلُّصِ فِي لَأَفْعَلَنَّ

(قَوْلُهُ: وَصَوَّبَ الْبُلْقِينِيُّ وَتَبِعَهُ الزَّرْكَشِيُّ إلَخْ) ، وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ؛ لِأَنَّهُ ظَاهِرُ إطْلَاقِ كَلَامِ الْأَصْحَابِ. اهـ. مُغْنِي، وَإِلَيْهِ يَمِيلُ كَلَامُ سم قَالَ ع ش وَاعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ فِي أَوَّلِ الْخُلْعِ أَنَّهُ يَخْلُصُهُ الْخُلْعُ فِي الصِّيَغِ كُلِّهَا مُطْلَقًا. اهـ. عِبَارَةُ الْحَلَبِيِّ.

17,547

وَالْحَاصِلُ أَنَّ عِنْدَ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ أَنَّ الْخُلْعَ يَخْلُصُ مُطْلَقًا،

17,548

وَإِنْ كَانَ فِي إثْبَاتٍ مُقَيَّدٍ بِزَمَنٍ وَعِنْدَ الشَّيْخِ ابْنِ حَجَرٍ أَنَّهُ يَخْلُصُ فِي النَّفْيِ دُونَ الْإِثْبَاتِ وَلَوْ غَيْرَ مُقَيَّدٍ بِزَمَنٍ وَعِنْدَ شَيْخِنَا م ر إنَّهُ يَخْلُصُ فِيمَا عَدَا الْإِثْبَاتِ الْمُقَيَّدِ بِزَمَنٍ تَأَمَّلَا هـ عِبَارَةُ الْإِمْدَادِ فَالصِّيَغُ أَرْبَعٌ اثْنَتَانِ يُفِيدُ فِيهِمَا الْخُلْعُ، وَهُمَا الْحَلِفُ عَلَى النَّفْيِ كَلَا أَفْعَلُ كَذَا وَالْحَلِفُ عَلَى الْإِثْبَاتِ مُعَلَّقًا بِمَا لَا إشْعَارَ لَهُ بِالزَّمَانِ كَإِنْ لَمْ أَفْعَلْ كَذَا وَاثْنَتَانِ لَا يُفِيدُ فِيهِمَا الْخُلْعُ، وَهُمَا الْحَلِفُ عَلَى الْإِثْبَاتِ مُعَلَّقًا بِمَا يُشْعِرُ بِزَمَانٍ كَإِذَا لَمْ أَفْعَلْ كَذَا وَالْحَلِفُ بِلَأَفْعَلَنَّ وَنَحْوِهَا.

اهـ. وَبِذَلِكَ تَعْلَمُ مَا فِي قَوْلِ الْحَلَبِيِّ وَعِنْدَ الشَّيْخِ ابْنِ حَجَرٍ إلَخْ

(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ كَانَتْ الصِّيغَةُ إنْ لَمْ أَفْعَلْ أَوْ لَأَفْعَلَنَّ. اهـ. كُرْدِيٌّ

17,549

(قَوْلُهُ: بَيْنَ مَا هُنَا) ، وَهُوَ قَوْلُهُ: أَمَّا لَوْ حَلَفَ بِالطَّلَاقِ الثَّلَاثِ أَنَّهَا تَدْخُلُ الدَّارَ مَثَلًا فِي هَذَا الشَّهْرِ إلَخْ وَنَظَائِرُهَا سَوَاءٌ كَانَتْ الصِّيغَةُ لَا أَفْعَلُ أَوْ إنْ لَمْ أَفْعَلْ أَوْ لَأَفْعَلَنَّ

(قَوْلُهُ: حَنِثَ) أَيْ حَيْثُ حَنِثَ

(قَوْلُهُ: بِاسْتِحَالَةِ الْبِرِّ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ وَفَرَّقَ

(قَوْلُهُ: فِي هَذِهِ) أَيْ مَسْأَلَةِ لَآكُلَنَّ ذَا الطَّعَامَ غَدًا إلَخْ

(قَوْلُهُ: لِإِمْكَانِ فِعْلِهِ) أَيْ نَحْوِ الدُّخُولِ الْمُعَلَّقِ بِوُجُودِهِ أَوْ عَدَمِهِ الطَّلَاقُ

(قَوْلُهُ: وَلَمْ يَفْعَلْ إلَخْ) الْأَوْلَى كَوْنُهُ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ

(قَوْلُهُ: ثُمَّ مَاتَتْ) أَيْ قَبْلَ فَرَاغِ الشَّهْرِ

(قَوْلُهُ: انْتَهَى) أَيْ كَلَامُ الْبُلْقِينِيِّ.

(قَوْلُهُ: وَيُرَدُّ) أَيْ تَصْوِيبُ الْبُلْقِينِيِّ التَّخَلُّصَ مُطْلَقًا

(قَوْلُهُ: بِأَنَّهُ يَلْزَمُ عَلَيْهِ تَشَتُّتُ النَّظَائِرِ) قَدْ يُقَالُ تَشَتُّتُ النَّظَائِرِ لِلْمُدْرِكِ الْمُقْتَضِي لِذَلِكَ لَا مَحْذُورَ فِيهِ بَلْ هُوَ لَازِمٌ بَلْ لَا تَشَتُّتَ فِي الْمَعْنَى لِانْتِفَاءِ النَّظِيرِيَّةِ حِينَئِذٍ فَلْيُتَأَمَّلَا هـ سم

(قَوْلُهُ: مَا تَقَرَّرَ) أَيْ بِحَاصِلِ كَلَامِ السُّبْكِيّ

(قَوْلُهُ: لَا يُسَمَّى بِرًّا) فِيهِ نَظَرٌ لِتَصْرِيحِهِمْ بِأَنَّ الْبِرَّ لَا يَخْتَصُّ بِحَالِ النِّكَاحِ، وَأَنَّهُ تَنْحَلُّ الْيَمِينُ بِوُجُودِ الصِّيغَةِ حَالَ الْبَيْنُونَةِ كَمَا صَرَّحَ بِذَلِكَ تَبَعًا لَهُمْ شَيْخُ الْإِسْلَامِ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فِي مَسْأَلَةِ مَا لَوْ عَلَّقَ بِنَفْيِ فِعْلٍ غَيْرِ التَّطْلِيقِ كَالضَّرْبِ فَضَرَبَهَا، وَهِيَ مُطَلَّقَةٌ طَلَاقًا وَلَوْ بَائِنًا أَنَّهَا تَنْحَلُّ الْيَمِينُ وَحِينَئِذٍ فَلَا بُعْدَ فِيمَا ذَكَرَ وَمِنْ هُنَا يَظْهَرُ مَنْعُ قَوْلِهِ؛ لِأَنَّ تَفْوِيتَ مَحَلِّ الطَّلَاقِ يَسْتَلْزِمُ إلَخْ. اهـ. سم

(قَوْلُهُ: بَلْ هُوَ عَيْنُهُ) فِيهِ بَحْثٌ؛ لِأَنَّ مَحَلَّ الطَّلَاقِ الزَّوْجَةُ وَمَحَلَّ الْبِرِّ مَا يَحْصُلُ بِهِ الْبِرُّ، وَهُوَ الْفِعْلُ فِي لَأَفْعَلَنَّ، وَهُمَا مُتَبَايِنَانِ قَطْعًا وَلَوْ سُلِّمَ أَنَّ مَا يَحْصُلُ بِهِ الْبِرُّ لَيْسَ هُوَ مَحَلُّ الْبِرِّ فَقَدْ أَرَادَهُ الْبُلْقِينِيُّ بِمَحَلِّ الْبِرِّ فَالْكَلَامُ عَلَيْهِ يَمْنَعُ أَنَّهُ مَحَلُّ الْبِرِّ حَقِيقَةً لَوْ تَمَّ لَا يُفِيدُ فَتَأَمَّلْهُ. اهـ. سم

(قَوْلُهُ: إذْ مَعَ الْمَوْتِ لَا يُنْسَبُ لِتَفْوِيتٍ أَلْبَتَّةَ إلَخْ) ، وَأَطَالَ سم فِي رَدِّهِ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ حَلَفَ بِالثَّلَاثِ) إلَى قَوْلِهِ لِفَرْقِهِمْ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ فَقِيلَ إلَى بَانَتْ، وَإِلَّا أَنَّهُ أَسْقَطَ لَفْظَةً وَلَوْ مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ وَلَوْ قَبْلَ فِعْلِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ، وَأَنَّهُ أَبْدَلَ قَوْلَهُ الْقِيَاسُ بِقَوْلِهِ يُحْتَمَلُ.

(قَوْلُهُ: ثُمَّ حَلَفَ بِهَا) أَيْ بِالثَّلَاثِ ثَانِيًا

17,550

وَكَذَا لَوْ حَلَفَ بِهَا ابْتِدَاءً أَنَّهُ لَا يُخَالِعُ ثُمَّ خَالَعَ لَمْ يَحْنَثْ لِمَا ذَكَرَهُ مِنْ التَّعْلِيلِ فَمَا ذَكَرَهُ تَصْوِيرٌ لَا غَيْرُ. اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: وَلَا يُوَكِّلُ فِيهِ) أَيْ فِي الْخُلْعِ. اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: وَغُلِّطَ) بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ وَالضَّمِيرُ الْمُسْتَتِرُ لِلْقَوْلِ بِالْوُقُوعِ

(قَوْلُهُ: فَلَا يَقَعُ إلَخْ) كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -. اهـ. نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ: الْمُعَلَّقُ بِهِ) أَيْ الطَّلَاقُ الْمُعَلَّقُ بِالْخُلْعِ

(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ بَيْنَهُمَا تَرَتُّبًا زَمَنِيًّا) يُتَأَمَّلُ فِيهِ وَفِي دَلِيلِهِ الْمَذْكُورِ وَكَانَ يُمْكِنُ أَنْ يُبَدِّلَ قَوْلَهُ لَا يَجْرِي هُنَا بِقَوْلِهِ لَا يُفِيدُ هُنَا؛ لِأَنَّ الشَّرْطَ مُنَافٍ لِلْجَزَاءِ فَلَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ فَلْيُتَأَمَّلْ. اهـ. سم

(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ وُقُوعَ الثَّلَاثِ يَسْتَدْعِي تَأَخُّرَ الْخُلْعِ إلَخْ) وَذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ وَقَعَتْ الثَّلَاثُ لَمْ يَصِحَّ الْخُلْعُ لِبَيْنُونَتِهَا بِهِ،

17,551

وَإِذَا لَمْ يَصِحَّ الْخُلْعُ لَمْ يَقَعْ الطَّلَاقُ لِعَدَمِ حُصُولِ الْخُلْعِ الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ الْوُقُوعُ.

17,552

وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ امْتَنَعَ وُقُوعُ الثَّلَاثِ قَطْعًا لِلدَّوْرِ، وَهُوَ أَنَّهُ يَلْزَمُ مِنْ وُقُوعِهَا عَدَمُ وُقُوعِهَا فَعَدَمُ الْوُقُوعِ لَيْسَ لِانْتِفَاءِ التَّرْتِيبِ بَيْنَ الْجَوَابِ وَالشَّرْطِ بَلْ لِلدَّوْرِ الْمَذْكُورِ. اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: وَلَوْ كَانَ لَهُ زَوْجَاتٌ إلَخْ) سَنَكْتُبُ عَنْ الْعُبَابِ وَفَتَاوَى شَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ فِي فَصْلِ شَكَّ فِي طَلَاقٍ مَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ اُنْظُرْهُ. اهـ. سم

(قَوْلُهُ: وَلَمْ يَنْوِ إلَخْ) الْوَاوُ لِلْحَالِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: وَلَوْ قَبْلَ فِعْلِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ) هَذَا يُفِيدُ كَمَا يُصَرِّحُ بِذَلِكَ فِي آخِرِ بَابِ الطَّلَاقِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي التَّعْيِينِ بَيْنَ كَوْنِهِ قَبْلَ الْفِعْلِ أَوْ بَعْدَهُ وَلَهُ أَنْ يُعَيِّنَهُ فِي مَيِّتَةٍ أَوْ بَائِنٍ بَعْدَ التَّعْلِيقِ؛ لِأَنَّ الْعِبْرَةَ بِوَقْتِهِ لَا بِوَقْتِ وُجُودِ الصِّفَةِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ، وَهُوَ وَاضِحٌ فَإِنَّ يَمِينَهُ انْعَقَدَتْ مُطْلَقَةً فَلَا فَرْقَ بَيْنَ التَّعْيِينِ بَيْنَ كَوْنِهِ قَبْلَ الْفِعْلِ أَوْ بَعْدَهُ وَكَتَبَ عَلَيْهِ سم ثَمَّ مَا نِصْفُهُ قَوْلُهُ: وَلَهُ أَنْ يُعَيِّنَهُ إلَخْ تَقَدَّمَ فِي فَصْلِ شَكَّ فِي طَلَاقٍ أَنَّ الَّذِي اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ رَأْيُ شَيْخِنَا الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ فِي فَتَاوِيهِ أَنَّهُ إنَّمَا يَجُوزُ تَعْيِينُهُ فِي مَيِّتَةٍ وَمُبَانَةٍ بَعْدَ وُجُودِ الصِّفَةِ. اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ: تَعَيَّنَتْ) أَيْ وَلِلثَّلَاثِ فَيَقَعْنَ عَلَيْهَا مِنْهُنَّ خَاصَّةً إذَا فَعَلَ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ. اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: وَلَيْسَ لَهُ إلَخْ) أَيْ لَا ظَاهِرًا وَلَا بَاطِنًا فَلَا يُدَيَّنُ، وَهَذَا ظَاهِرٌ حَيْثُ أَطْلَقَ وَقْتَ الْحَلِفِ أَيْ كَمَا هُوَ الْفَرْضُ

17,553

أَمَّا لَوْ قَالَ أَرَدْت الْحَلِفَ مِنْ بَعْضِهِنَّ أَوْ تَوَزُّعَ الثَّلَاثِ عَلَيْهِنَّ فَقِيَاسُ مَا يَأْتِي فِيمَا لَوْ قَالَ؛ لِأَرْبَعٍ أَوْقَعْت عَلَيْكُنَّ أَوْ بَيْنَكُنَّ الثَّلَاثَ الطَّلْقَاتِ،

17,554

وَقَالَ أَرَدْت بَيْنَكُنَّ أَوْ عَلَيْكُنَّ بَعْضَكُنَّ إلَخْ أَنَّهُ يُدَيَّنُ. اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: قَبْلَ الْحِنْثِ) أَيْ قَبْلَ فِعْلِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ: تَوْزِيعُ الْعَدَدِ) أَيْ بِأَنْ يَجْعَلَ الثَّلَاثَ مَثَلًا مُوَزَّعَةً عَلَى الْأَرْبَعِ فَتَطْلُقُ كُلٌّ طَلْقَةً. اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: رَفَعَهَا) أَيْ الْبَيْنُونَةَ الْكُبْرَى وَقَوْلُهُ: بِذَلِكَ أَيْ التَّوْزِيعِ.

قَوْلُهُ: إذَا لَمْ يَكُنْ زَوْجٌ) أَيْ إنْ لَمْ تَكُنْ تَزَوَّجَتْ بَعْدَ الطَّلَاقِ وَقَبْلَ التَّجْدِيدِ وَقَوْلُهُ: إذَا كَانَ أَيْ الزَّوْجُ. اهـ. ع ش

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: هَذَا إنْ عَلَّقَ بِدُخُولٍ مُطْلَقٍ) فِيهِ نَظَرٌ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُقَيَّدَ كَإِنْ دَخَلْت فِي هَذَا الشَّهْرِ كَذَلِكَ وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ مَا ذَكَرَهُ عَنْ ابْنِ الرِّفْعَةِ وَغَيْرِهِ؛ لِأَنَّهُ فِي غَيْرِ ذَلِكَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ مِنْ تَصْوِيرِهِ وَالِاحْتِجَاجِ عَلَيْهِ فَلْيُتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ: وَلَمْ تُوجَدْ) خَرَجَ مَا إذَا وُجِدَتْ الصِّفَةُ فِي الشَّهْرِ فَلَا حِنْثَ وَالْخُلْعُ نَافِذٌ م ر

(قَوْلُهُ: فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ حَتَّى مَضَى الشَّهْرُ إلَخْ) أَيْ،

6,349

وَإِنْ فَعَلَ قَبْلَ مُضِيِّ الشَّهْرِ لَمْ يَقَعْ الثَّلَاثُ، وَصَحَّ الْخُلْعُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ

(قَوْلُهُ: فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ حَتَّى مَضَى الشَّهْرُ تَبَيَّنَ وُقُوعُ الثَّلَاثِ قَبْلَ الْخُلْعِ) أَقُولُ لَعَلَّ مَحَلَّهُ إذَا وَقَعَ الْخُلْعُ بَعْدَ التَّمْكِينِ مِنْ فِعْلِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ فَإِنْ وَقَعَ قَبْلَ التَّمَكُّنِ فَيُتَّجَهُ عَدَمُ الْوُقُوعِ،

6,350

وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْهُ حَتَّى مَضَى الشَّهْرُ إذْ لَا جَائِزَ أَنْ يَقَعَ الطَّلَاقُ بَعْدَ الْخُلْعِ لِحُصُولِ الْبَيْنُونَةِ بِهِ الْمُنَافِيَةِ لِلْوُقُوعِ وَلَا أَنْ يَقَعَ قَبْلَهُ لِلُزُومِ الْوُقُوعِ قَبْلَ التَّمَكُّنِ مَعَ أَنَّهُ لَا وُقُوعَ قَبْلَهُ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ مَسَائِلِ الرَّغِيفِ وَغَيْرِهِ مِمَّا نُظِّرَ بِهِ الْوُقُوعُ فَإِنْ قُلْت قَالُوا فِي مَسْأَلَةِ الرَّغِيفِ إذَا أَتْلَفَهُ قَبْلَ الْغَدِ يَحْنَثُ؛ لِأَنَّهُ فُوِّتَ فَكَذَا هُنَا؛ لِأَنَّهُ فُوِّتَ بِالْخُلْعِ قُلْت الْفَرْقُ أَنَّهُ هُنَاكَ يُمْكِنُ الْوُقُوعُ لِوُجُودِ الزَّوْجِيَّةِ بَعْدَ مُضِيِّ الْإِمْكَانِ مِنْ الْغَدِ وَلَا كَذَلِكَ هُنَا لِانْتِفَاءِ الزَّوْجِيَّةِ وَقْتَ التَّمَكُّنِ فَلْيُتَأَمَّلْ.

ثُمَّ رَأَيْت الشَّارِحَ فِي بَابِ الْأَيْمَانِ قَيَّدَ بِالتَّمَكُّنِ فَقَالَ فِي الْكَلَامِ عَلَى مَسْأَلَةِ الرَّغِيفِ كَمَا لَوْ حَلَفَ بِالطَّلَاقِ الثَّلَاثِ لَيُسَافِرَنَّ فِي هَذَا الشَّهْرِ ثُمَّ خَالَعَ بَعْدَ تَمَكُّنِهِ مِنْ الْفِعْلِ فَإِنَّهُ يَقَعُ عَلَيْهِ الثَّلَاثُ قَبْلَ الْخُلْعِ لِتَفْوِيتِهِ الْبِرَّ بِاخْتِيَارِهِ. اهـ. وَعَلَى هَذَا لَوْ حَلَفَ بِالثَّلَاثِ لَا بُدَّ أَنْ يَفْعَلَ كَذَا فِي الشَّهْرِ الْآتِي فَخَالَعَ قَبْلَهُ فَلَا حِنْثَ مُطْلَقًا فَلْيُتَأَمَّلْ جِدًّا، وَيَتَعَيَّنُ امْتِنَاعُ اسْتِمْتَاعِهِ بِهَا بِمُجَرَّدِ الْخُلْعِ؛ لِأَنَّ الْخُلْعَ يَقْتَضِي الْحُرْمَةَ وَلَمْ يُعْلَمْ مَا يَدْفَعُهُ وَالْأَصْلُ عَدَمُ مَا يَدْفَعُهُ وَلِأَنَّهُ إنْ وُجِدَ الْفِعْلُ بَعْدَ الْخُلْعِ قَبْلَ فَرَاغِ الشَّهْرِ بِرَّبِهِ وَاسْتَمَرَّ الْخُلْعُ، وَإِلَّا بَانَتْ قَبْلَهُ

(قَوْلُهُ: قَبْلَ الْخُلْعِ) أَيْ بَعْدَ مُضِيِّ زَمَنِ التَّمَكُّنِ مِنْ الْفِعْلِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ

(قَوْلُهُ: وَبِالْوُجُودِ إلَخْ) هَذَا إنَّمَا يَظْهَرُ فِي إنْ لَمْ أَفْعَلْ دُونَ لَا أَفْعَلُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ إذْ بِالْوُجُودِ فِيهِ يَحْصُلُ الْحِنْثُ كَمَا إنَّ قَوْلَهُ قَبْلَهُ؛ لِأَنَّهَا تَعْلِيقٌ بِالْعَدَمِ إلَخْ إنَّمَا يَظْهَرُ فِي إنْ لَمْ أَفْعَلَ دُونَ لَا أَفْعَلُ إذْ التَّعْلِيقُ فِيهِ إنَّمَا هُوَ بِالْوُجُودِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ فَلَعَلَّ هَذَا الْكَلَامَ بِالنَّظَرِ لِإِنْ لَمْ أَفْعَلْ،

6,351

وَأَمَّا لَا أَفْعَلُ فَعَلَى الْعَكْسِ مِنْهَا فِي ذَلِكَ فَلْيُتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ: وَيُرَدُّ بِأَنَّهُ يَلْزَمُ عَلَيْهِ تَشَتُّتُ النَّظَائِرِ) قَدْ يُقَالُ تَشَتُّتُ النَّظَائِرِ لِلْمُدْرَكِ الْمُقْتَضِي لِذَلِكَ لَا مَحْذُورَ فِيهِ بَلْ هُوَ لَازِمٌ بَلْ لَا تَشَتُّتَ فِي الْمَعْنَى لِانْتِفَاءِ النَّظِيرِيَّةِ حِينَئِذٍ فَلْيُتَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ: لَا يُسَمَّى بِرًّا) فِيهِ نَظَرٌ لِتَصْرِيحِهِمْ بِأَنَّ الْبِرَّ لَا يَخْتَصُّ بِحَالِ النِّكَاحِ، وَأَنَّهُ تَنْحَلُّ الْيَمِينُ بِوُجُودِ الصِّفَةِ حَالَ الْبَيْنُونَةِ كَمَا صَرَّحَ بِذَلِكَ تَبَعًا لَهُمْ شَيْخُ الْإِسْلَامِ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فِي مَسْأَلَةِ مَا لَوْ عَلَّقَ بِنَفْيِ فِعْلٍ غَيْرِ التَّطْلِيقِ كَالضَّرْبِ فَضَرَبَهَا، وَهِيَ مُطَلَّقَةٌ طَلَاقًا وَلَوْ بَائِنًا أَنَّهُ تَنْحَلُّ الْيَمِينُ وَحِينَئِذٍ فَلَا بُعْدَ فِيمَا ذَكَرَ وَمِنْ هُنَا يَظْهَرُ مَنْعُ قَوْلِهِ؛ لِأَنَّ تَفْوِيتَ مَحَلِّ الطَّلَاقِ يَسْتَلْزِمُ تَفْوِيتَ مَحَلَّ الْبِرِّ

(قَوْلُهُ: بَلْ هُوَ عَيْنُهُ) فِيهِ بَحْثٌ؛ لِأَنَّ مَحَلَّ الطَّلَاقِ الزَّوْجَةُ وَمَحَلَّ الْبِرِّ مَا يَحْصُلُ بِهِ الْبِرُّ، وَهُوَ الْفِعْلُ فِي لَأَفْعَلَنَّ، وَهُمَا مُتَبَايِنَانِ قَطْعًا وَلَوْ سُلِّمَ أَنَّ مَا يَحْصُلُ بِهِ الْبِرُّ لَيْسَ هُوَ مَحَلُّ الْبِرِّ فَقَدْ أَرَادَهُ الْبُلْقِينِيُّ بِمَحَلِّ الْبِرِّ فَالْكَلَامُ عَلَيْهِ بِمَنْعِ أَنَّهُ مَحَلُّ الْبِرِّ حَقِيقَةً لَوْ تَمَّ لَا يُفِيدُ فَتَأَمَّلْهُ.

(قَوْلُهُ: لَا يُنْسَبُ لِتَفْوِيتٍ) فِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ تَرْكَهُ مَعَ التَّمَكُّنِ تَفْوِيتٌ فَكَيْفَ لَا يُنْسَبُ لَهُ وَقَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ النُّفُوسَ إلَخْ لَا يُنَافِي التَّفْوِيتَ وَنِسْبَتَهُ، وَكَمَا أَنَّ النُّفُوسَ جُبِلَتْ عَلَى مَا ذُكِرَ جُبِلَتْ عَلَى اسْتِبْعَادِ تَلَفِ الرَّغِيفِ مَثَلًا قَبْلَ الْغَدِ وَلَمْ يَمْنَعْ ذَلِكَ لِنِسْبَتِهِ التَّفْوِيتَ عَلَى أَنَّهُمْ صَرَّحُوا فِي مَسْأَلَةِ الرَّغِيفِ بِالْحِنْثِ إذَا مَاتَ الْحَالِفُ فِي الْغَدِ بَعْدَ تَمَكُّنِهِ مِنْ أَكْلِهِ وَفِيمَا لَوْ حَلَفَ لَيَقْضِيَنَّ حَقَّهُ غَدًا فَمَاتَ فِيهِ بَعْدَ التَّمَكُّنِ مِنْهُ وَلَمْ يَقْضِهِ وَلَيْسَ ذَلِكَ إلَّا؛

لِأَنَّهُ فَوَّتَ الْبِرَّ فَقَدْ نَسَبُوهُ مَعَ الْمَوْتِ الْمُسْتَبْعَدِ بِالْجِبِلَّةِ لِتَفْوِيتِ الْبِرِّ فَلْيُتَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ: فَقِيلَ يَقَعُ الثَّلَاثُ إلَخْ) أَفْتَى شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ بِعَدَمِ الْوُقُوعِ شَرْحُ م ر

(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ بَيْنَهُمَا هُنَا تَرَتُّبًا زَمَنِيًّا) يُتَأَمَّلُ فِيهِ وَفِي دَلِيلِهِ الْمَذْكُورِ وَكَانَ يُمْكِنُ أَنْ يُبَدِّلَ قَوْلَهُ: لَا يَجْرِي هُنَا إلَخْ بِقَوْلِهِ لَا يُفِيدُ هُنَا؛ لِأَنَّ الشَّرْطَ مُنَافٍ لِلْجَزَاءِ فَلَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ فَلْيُتَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ: وَلَوْ كَانَ لَهُ زَوْجَاتٌ إلَخْ) اُنْظُرْ مَا كَتَبْنَاهُ عَنْ الْعُبَابِ وَفَتَاوَى شَيْخِنَا الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ فِي فَصْلِ شَكَّ فِي طَلَاقٍ مِمَّا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ. (فَصْلٌ) فِي تَعَدُّدِ الطَّلَاقِ إلَخْ

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَفِي) قَوْلٍ (ثَالِثٍ يَقَعُ إنْ بَانَتْ بِدُونِ ثَلَاثٍ) لِأَنَّ الْعَائِدَ فِي النِّكَاحِ الثَّانِي مَا بَقِيَ مِنْ الطَّلْقَاتِ مِنْ الْأَوَّلِ فَتَعُودُ بِصِفَتِهَا، وَهِيَ التَّعْلِيقُ بِالْفِعْلِ الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ،

19,951

بِخِلَافِ مَا لَوْ بَانَتْ بِالثَّلَاثِ لِأَنَّهُ اسْتَوْفَى مَا عَلَّقَ مِنْ الطَّلَاقِ، وَالْعَائِدُ طَلْقَاتٌ جَدِيدَةٌ.

19,952

أَمَّا إذَا لَمْ يُمْكِنْ حُصُولُ الصِّفَةِ فِي الْبَيْنُونَةِ كَأَنْ قَالَ: إنْ وَطِئْتُك فَأَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا فَأَبَانَهَا ثُمَّ نَكَحَهَا لَمْ يَقَعْ طَلَاقٌ قَطْعًا كَمَا هُوَ قَضِيَّةُ كَلَامِ الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا.

19,953

تَنْبِيهٌ: مَا ذُكِرَ هُنَا إذَا كَانَ التَّعْلِيقُ بِالدُّخُولِ الْمُطْلَقِ.

19,954

أَمَّا لَوْ حَلَفَ بِالطَّلَاقِ الثَّلَاثِ أَنَّهَا تَدْخُلُ الدَّارَ فِي هَذَا الشَّهْرِ ثُمَّ أَبَانَهَا قَبْلَ انْقِضَاءِ الشَّهْرِ وَبَعْدَ تَمَكُّنِهَا مِنْ الدُّخُولِ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا وَمَضَى الشَّهْرُ وَلَمْ تَدْخُلْ فَنَقَلَ السُّبْكِيُّ عَنْ ابْنِ الرِّفْعَةِ أَنَّهُ أَفْتَى بِالتَّخَلُّصِ، وَأَنَّهَا لَا تَطْلُقُ ثُمَّ تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ خَطَأٌ. قَالَ السُّبْكِيُّ: فَبَحَثْت مَعَهُ فِي ذَلِكَ وَأَنَا أَجْنَحُ إلَى التَّخَلُّصِ وَهُوَ لَا يَلْوِي عَنْ كَوْنِهِ خَطَأً، وَذَكَرَ كَلَامًا طَوِيلًا تَعَرَّضْتُ لَهُ فِي شَرْحِ التَّنْبِيهِ. قَالَ الْبُلْقِينِيُّ: الصَّوَابُ مَا أَفْتَى بِهِ ابْنُ الرِّفْعَةِ أَوَّلًا.

وَهُوَ التَّخَلُّصُ اهـ.

وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ؛ لِأَنَّهُ ظَاهِرُ إطْلَاقِ كَلَامِ الْأَصْحَابِ، وَقَدْ مَرَّتْ الْإِشَارَةُ إلَى بَعْضِ ذَلِكَ فِي كِتَابِ الْخُلْعِ.

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَفِي ثَالِثٍ يَقَعُ إنْ بَانَتْ بِدُونِ ثَلَاثٍ) لِأَنَّهَا لِعَوْدِهَا بِبَاقِي الثَّلَاثِ تَعُودُ بِصِفَتِهِ مِنْ التَّعْلِيقِ الْمَذْكُورِ

4,131

بِخِلَافِ مَا إذَا بَانَتْ بِثَلَاثٍ فَلَا يَقَعُ لِاسْتِيفَائِهِ بِالثَّلَاثِ مَا عَلَّقَ،

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

Says nothing on this mas’ala.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

Says nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (وفي ثالث: يقع إن بانت بدون ثلاث) ؛ لأن العائد الباقي من الطلاق فتعود بصفتها وهي: التعليق بالفعل المعلق عليه.

ولا يقع إن أبانها بثلاث؛ لأنه أستوفى ما علق من الطلاق, وهذه الطلقات جديدة.

وتجري الأقوال في عود الإيلاء والظهار,

20,635

فإن قلنا بالأول وكانت الصفة مما لا يمكن إيقاعه في البينونة كقوله: إن وطئتك فأنت طالق ثلاثاً .. فيتخلص إذا أبانها ثم نكحها, ولا يقع في النكاح الثاني.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.