ولو قال أنت طالق إن شاء الله وإن لم يشأ الله وقصد التعليق لم يقع
Its commentaries
(وَلَوْ) (قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ إنْ) أَوْ إذَا أَوْ مَتَى مَثَلًا (شَاءَ اللَّهُ) أَوْ أَرَادَ أَوْ رَضِيَ أَوْ أَحَبَّ أَوْ اخْتَارَ (أَوْ) أَنْتِ طَالِقٌ (إنْ) أَوْ إذَا مَثَلًا (لَمْ يَشَأْ اللَّهُ وَقَصَدَ التَّعْلِيقَ) بِالْمَشِيئَةِ قَبْلَ فَرَاغِ الْيَمِينِ وَلَمْ يَفْصِلْ بَيْنَهُمَا وَأَسْمَعَ نَفْسَهُ كَمَا مَرَّ (لَمْ يَقَعْ)
أَمَّا فِي الْأَوَّلِ فَلِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ «مَنْ حَلَفَ ثُمَّ قَالَ إنْ شَاءَ اللَّهُ فَقَدْ اسْتَثْنَى» وَهُوَ عَامٌّ لِلطَّلَاقِ وَغَيْرِهِ، وَخَرَجَ بِقَصْدِ التَّعْلِيقِ مَا إذَا سَبَقَ لِسَانُهُ أَوْ قَصَدَ التَّبَرُّكَ، أَوْ أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ بِمَشِيئَتِهِ تَعَالَى، أَوْ لَمْ يَعْلَمْ هَلْ قَصَدَ التَّعْلِيقَ أَمْ لَا،
وَكَذَا إنْ أَطْلَقَ خِلَافًا لِلْإِسْنَوِيِّ وَكَوْنُ اللَّفْظِ لِلتَّعْلِيقِ لَا يُنَافِي اشْتِرَاطَ قَصْدِهِ كَمَا أَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ لِلْإِخْرَاجِ فَاشْتَرَطَ فِيهِ ذَلِكَ،
وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ إنْ شَاءَ اللَّهُ وَإِنْ لَمْ يَشَأْ أَوْ شَاءَ أَوْ لَمْ يَشَأْ أَوْ إنْ شَاءَ أَوْ إنْ لَمْ يَشَأْ فِي كَلَامٍ وَاحِدٍ طَلُقَتْ
(قَوْلُهُ: أَمَّا فِي الْأَوَّلِ إلَخْ)
قَالَ حَجّ: وَأَمَّا فِي الثَّانِي فَلِاسْتِحَالَةِ الْوُقُوعِ
بِخِلَافِ مَشِيئَةِ اللَّهِ، وَلِأَنَّ عَدَمَ الْمَشِيئَةِ غَيْرُ مَعْلُومٍ أَيْضًا اهـ
(قَوْلُهُ: وَهُوَ عَامٌّ لِلطَّلَاقِ) أَيْ شَامِلٌ
(قَوْلُهُ: وَكَذَا إنْ طَلَّقَ) أَيْ فَيَقَعُ فِي الصُّوَرِ الْمَذْكُورَةِ
(قَوْلُهُ: وَاشْتَرَطَ فِيهِ ذَلِكَ) أَيْ نِيَّةُ الْإِخْرَاجِ
(قَوْلُهُ: فِي كَلَامٍ وَاحِدٍ طَلُقَتْ) أَيْ لِأَنَّهُ كَأَنَّهُ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ عَلَى أَيِّ حَالَةٍ وُجِدَتْ
(قَوْلُهُ: أَمَّا فِي الْأَوَّلِ إلَخْ) هُوَ تَابِعٌ فِي هَذَا لِلشِّهَابِ حَجّ لَكِنَّهُ أَغْفَلَ الثَّانِيَ، وَالشِّهَابُ الْمَذْكُورُ ذَكَرَهُ بَعْدُ بِقَوْلِهِ
وَأَمَّا فِي الثَّانِي فَلِاسْتِحَالَةِ الْوُقُوعِ
بِخِلَافِ مَشِيئَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَلِأَنَّ عَدَمَ الْمَشِيئَةِ غَيْرُ مَعْلُومٍ أَيْضًا
(وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إنْ) أَوْ إذَا أَوْ مَتَى مَثَلًا (شَاءَ اللَّهُ) أَوْ أَرَادَ أَوْ رَضِيَ أَوْ أَحَبَّ أَوْ اخْتَارَ أَوْ أَنْتِ طَالِقٌ بِمَشِيئَتِهِ (أَوْ) قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ (إنْ) أَوْ إذَا مَثَلًا (لَمْ يَشَأْ اللَّهُ وَقَصَدَ التَّعْلِيقَ) بِالْمَشِيئَةِ قَبْلَ فَرَاغِ الْيَمِينِ، وَلَمْ يَفْصِلْ بَيْنَهُمَا وَأَسْمَعَ نَفْسَهُ كَمَا مَرَّ (لَمْ يَقَعْ)
أَمَّا فِي الْأَوَّلِ فَلِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ «مَنْ حَلَفَ ثُمَّ قَالَ إنْ شَاءَ اللَّهُ فَقَدْ اسْتَثْنَى» ، وَهُوَ عَامٌّ لِلطَّلَاقِ وَغَيْرِهِ،
وَفِي خَبَرٍ لِأَبِي مُوسَى الْأَصْفَهَانِيِّ «مَنْ أَعْتَقَ أَوْ طَلَّقَ وَاسْتَثْنَى فَلَهُ ثُنْيَاهُ» وَعَلَّلَهُ أَصْحَابُنَا الْمُتَكَلِّمُونَ بِأَنَّهُ يَقْتَضِي مَشِيئَةً جَدِيدَةً، وَمَشِيئَتُهُ - تَعَالَى - قَدِيمَةٌ فَهُوَ كَالتَّعْلِيقِ بِمَشِيئَةِ زَيْدٍ، وَقَدْ كَانَ شَاءَ فِي الْمَاضِي، وَالْفُقَهَاءُ بِأَنَّ مَشِيئَتَهُ تَعَالَى لَا تُعْلَمُ لَنَا، وَبِهِ يُفَرَّقُ بَيْنَ صِحَّةِ هَذَا دُونَ الْمُسْتَغْرِقِ؛ لِأَنَّ الْمُسْتَغْرِقَ يَمْنَعُ انْتِظَامَ اللَّفْظِ
بِخِلَافِ هَذَا وَأَجَابَ الرَّافِعِيُّ عَنْ الْأَوَّلِ بِأَنَّهَا،
وَإِنْ كَانَتْ قَدِيمَةً لَكِنَّهَا تَتَعَلَّقُ بِالْحَادِثَاتِ، وَتُصَيِّرُ الْحَادِثَ عِنْدَ حُدُوثِهِ مُرَادًا،
فَإِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعْلِيقٌ بِذَلِكَ التَّعَلُّقِ الْمُتَجَدِّدِ ثُمَّ مَعْنَى إنْ شَاءَ اللَّهُ فِي أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا إنْ شَاءَ اللَّهُ أَيْ إنْ شَاءَ طَلَاقُك ثَلَاثًا لِانْصِرَافِ اللَّفْظِ لِجُمْلَةِ الْمَذْكُورِ.
وَفِي أَنْتِ طَالِقٌ إنْ شَاءَ اللَّهُ أَيْ طَلَاقَك الَّذِي عَلَّقْته لَا مُطْلَقًا فَحِينَئِذٍ لَا يَرِدُ مَا لَوْ قَالَ بَعْدَ أَحَدِ هَذَيْنِ التَّعْلِيقَيْنِ طَلَّقْتُك نَظَرًا إلَى أَنَّ قَضِيَّةَ مَا عَلَّلَ بِهِ الْفُقَهَاءُ وُقُوعَهُمَا؛ لِأَنَّهُ بِطَلَاقِهِ لَهَا عَلِمَ مَشِيئَتَهُ - تَعَالَى - لِطَلَاقِهَا وَوَجْهُ عَدَمِ إيرَادِهِ أَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ الطَّلَاقُ الْمُعَلَّقُ عَلَيْهِ،
وَأَمَّا فِي الثَّانِي فَلِاسْتِحَالَةِ الْوُقُوعِ
بِخِلَافِ مَشِيئَةِ اللَّهِ - تَعَالَى، وَهَذَا يُنَاسِبُ الْأَوَّلَ وَلِأَنَّ عَدَمَ الْمَشِيئَةِ غَيْرُ مَعْلُومٍ أَيْضًا، وَهَذَا يُنَاسِبُ الثَّانِيَ لَا يُقَالُ: يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِ الْوُقُوعِ تَحَقُّقُ عَدَمِ الْمَشِيئَةِ الَّذِي هُوَ الشَّرْطُ اللَّازِمُ مِنْ تَحَقُّقِهِ وُقُوعَ الطَّلَاقِ؛ لِأَنَّا نَقُولُ: لَوْ وَقَعَ لَانْتَفَتْ الصِّفَةُ؛ إذْ لَا يَقَعُ إلَّا بِمَشِيئَةِ اللَّهِ - تَعَالَى، وَبِانْتِفَائِهَا يَنْتَفِي الْمُعَلَّقُ بِهَا وَإِيضَاحُهُ أَنَّهُ لَوْ وَقَعَ لَكَانَ بِالْمَشِيئَةِ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ وُقُوعَهُ لَانْتَفَى عَدَمُ مَشِيئَتِهِ فَلَا يَقَعُ لِانْتِفَاءِ الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ فَلَزِمَ مِنْ وُقُوعِهِ عَدَمُ وُقُوعِهِ لِمَا بَيْنَ الشَّرْطِ وَالْجَزَاءِ مِنْ التَّضَادِّ وَخَرَجَ بِقَصْدِ التَّعْلِيقِ مَا إذَا سَبَقَ لِسَانُهُ أَوْ قَصَدَ التَّبَرُّكَ أَوْ أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ - تَعَالَى - أَوْ لَمْ يَعْلَمْ هَلْ قَصَدَ التَّعْلِيقَ أَوْ لَا،
وَكَذَا إنْ أَطْلَقَ خِلَافًا لِلْإِسْنَوِيِّ وَكَوْنُ اللَّفْظِ لِلتَّعْلِيقِ لَا يُنَافِي اشْتِرَاطَ قَصْدِهِ كَمَا أَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ لِلْإِخْرَاجِ وَاشْتُرِطَ فِيهِ ذَلِكَ
وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إنْ شَاءَ اللَّهُ،
وَإِنْ لَمْ يَشَأْ أَوْ شَاءَ أَوْ لَمْ يَشَأْ أَوْ إنْ شَاءَ أَوْ إنْ لَمْ يَشَأْ فِي كَلَامِ وَاحِدٍ طَلَقَتْ
(قَوْلُهُ: أَوْ إذَا أَوْ مَتَى)
إلَى قَوْلِهِ: وَفِي خَبَرٍ لِأَبِي مُوسَى فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ: إنْ أَوْ إذَا إلَخْ) وَلَوْ قَدَّمَ التَّعْلِيقَ عَلَى الْمُعَلَّقِ بِهِ كَانَ كَتَأْخِيرِهِ عَنْهَا كَإِنْ شَاءَ اللَّهُ أَنْتِ طَالِقٌ وَلَوْ فَتَحَ هَمْزَةَ إنْ أَوْ أَبْدَلَهَا بِإِذَا أَوْ بِمَا كَأَنْتِ طَالِقٌ أَنْ شَاءَ اللَّهُ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ أَوْ إذَا شَاءَ اللَّهُ أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ طَلُقَتْ فِي الْحَالِ طَلْقَةً وَاحِدَةً؛ لِأَنَّ الْأَوَّلَيْنِ لِلتَّعْلِيلِ، وَالْوَاحِدَةُ هِيَ الْيَقِينُ فِي الثَّالِثِ وَسَوَاءٌ فِي الْأَوَّلِ النَّحْوِيُّ وَغَيْرُهُ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ وَسَوَاءٌ فِي الْأَوَّلِ إلَخْ إنَّمَا قَيَّدَ بِالْأَوَّلِ،
فَإِنَّ تَوَهُّمَ عَدَمِ الْفَرْقِ فِيهِ قَرِيبٌ لِاتِّحَادِ حَرْفَيْ الْمَفْتُوحَةِ وَالْمَكْسُورَةِ فَنَصَّ عَلَيْهِ
بِخِلَافِ الْأَخِيرَيْنِ فَإِنَّ تَوَهُّمَ عَدَمِ الْفَرْقِ فِيهِمَا بَعِيدٌ فَلَمْ يَحْتَجْ لِلتَّنْصِيصِ عَلَيْهِ اهـ
(قَوْلُهُ: بِالْمَشِيئَةِ) فِي الْأَوَّلِ وَبِعَدَمِهَا فِي الثَّانِي اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: قَبْلَ فَرَاغِ الْيَمِينِ) فَإِنْ قَصَدَهُ بَعْدَ الْفَرَاغِ وَقَعَ الطَّلَاقُ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ: قَبْلَ فَرَاغِ الْيَمِينِ، وَلَمْ يُفَصِّلْ إلَخْ وَرَجَعَهُ الْكُرْدِيُّ إلَى إسْمَاعِ نَفْسِهِ فَقَطْ
(قَوْلُهُ: أَمَّا فِي الْأَوَّلِ) أَيْ التَّعْلِيقِ بِالْمَشِيئَةِ
(قَوْلُهُ: وَهُوَ عَامٌّ إلَخْ) شَامِلٌ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: فَلَهُ ثُنْيَاهُ) كَذَا ضَبَطَهُ الشَّارِحُ فِي أَصْلِهِ بِخَطِّهِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ يَعْنِي بِضَمٍّ فَسُكُونٍ فَفَتْحٍ فَقَصْرٍ،
وَفِي الْقَامُوسِ: الثُّنْيَا بِضَمٍّ فَسُكُونٍ كُلُّ مَا اسْتَثْنَيْته كَالثُّنْوَى اهـ.
(قَوْلُهُ: وَعَلَّلَهُ) أَيْ قَوْلُهُ فَقَدْ اسْتَثْنَى قَالَهُ الْكُرْدِيُّ وَلَك إرْجَاعُ الضَّمِيرِ إلَى عَدَمِ الْوُقُوعِ فِي التَّعْلِيقِ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ تَعَالَى
(قَوْلُهُ: بِأَنَّهُ) أَيْ التَّعْلِيقَ بِمَشِيئَتِهِ تَعَالَى
(قَوْلُهُ: فَهُوَ) أَيْ التَّعْلِيقُ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ تَعَالَى
(قَوْلُهُ: وَالْفُقَهَاءُ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ الْمُتَكَلِّمُونَ
(قَوْلُهُ: وَبِهِ يُفَرَّقُ) أَيْ بِكُلٍّ مِنْ التَّعْلِيلَيْنِ
(قَوْلُهُ: بَيْنَ صِحَّةِ هَذَا) أَيْ التَّعْلِيقِ بِمَشِيئَتِهِ تَعَالَى
(قَوْلُهُ: يَمْنَعُ انْتِظَامَ اللَّفْظِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى كَلَامٌ مُتَنَاقِضٌ غَيْرُ مُنْتَظِمٍ اهـ
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ هَذَا) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى وَالتَّعْلِيقُ بِالْمَشِيئَةِ مُنْتَظِمٌ فَإِنَّهُ قَدْ يَقَعُ بِهِ الطَّلَاقُ أَيْ كَمَا إذَا سَبَقَ لِسَانُهُ أَوْ قَصَدَ التَّبَرُّكَ إلَخْ، وَقَدْ لَا يَقَعُ كَمَا إذَا قَصَدَ التَّعْلِيقَ اهـ
(قَوْلُهُ: عَنْ الْأَوَّلِ) أَيْ تَعْلِيلِ الْمُتَكَلِّمِينَ
(قَوْلُهُ: أَيْ إنْ شَاءَ اللَّهُ إلَخْ) الْأَوْلَى حَذْفُ أَيْ وَتَأْخِيرُ مَعْنَى إلَى هُنَا بِأَنْ يَقُولَ: مَعْنَاهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ طَلَاقَك إلَخْ
(قَوْلُهُ: أَيْ طَلَاقَك إلَخْ) أَيْ إنْ شَاءَ اللَّهُ طَلَاقَك إلَخْ، وَقَوْلُهُ: لَا مُطْلَقًا رَاجِعٌ إلَى الصُّورَتَيْنِ قَبْلَهُ اهـ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ: التَّعْلِيقَيْنِ) أَيْ: تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ الثَّلَاثِ وَتَعْلِيقِ أَصْلِ الطَّلَاقِ بِمَشِيئَتِهِ تَعَالَى
(قَوْلُهُ: طَلَّقْتُك) أَيْ وَنَوَى ثَلَاثًا فِي الْأُولَى وَأَطْلَقَ فِي الثَّانِيَةِ، وَقَوْلُهُ: نَظَرًا إلَخْ هُوَ عِلَّةٌ لِيَرِد اهـ سم
(قَوْلُهُ: وُقُوعُهُمَا) أَيْ الطَّلَاقَيْنِ الْمُنَجَّزِ وَالْمُعَلَّقِ بِالْمَشِيئَةِ اهـ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ: إنَّهُ لَمْ يُوجَدُ إلَخْ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ أَرَادَ هَذَا الْمَعْنَى وَقَعَ الْمُعَلَّقُ عَلَيْهِ، وَهُوَ وَاضِحٌ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ
(قَوْلُهُ: الْمُعَلَّقُ عَلَيْهِ) لَعَلَّ الْمَعْنَى عَلَى مَشِيئَتِهِ اهـ سم
(قَوْلُهُ: وَأَمَّا فِي الثَّانِي) أَيْ التَّعْلِيقُ بِعَدَمِ الْمَشِيئَةِ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ
أَمَّا فِي الْأَوَّلِ اهـ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ: يُنَاسِبُ الْأَوَّلَ) أَيْ تَعْلِيلَ الْمُتَكَلِّمِينَ
(قَوْلُهُ: أَيْضًا) أَيْ كَالْمَشِيئَةِ
(قَوْلُهُ: يُنَاسِبُ الثَّانِيَ) أَيْ تَعْلِيلَ الْفُقَهَاءِ
(قَوْلُهُ: يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِ الْوُقُوعِ إلَخْ) أَيْ فَلَزِمَ مِنْ عَدَمِ الْوُقُوعِ الْوُقُوعُ، وَهُوَ مُحَالٌ اهـ سم
(قَوْلُهُ: الَّذِي إلَخْ) نَعْتٌ لِعَدَمِ إلَخْ، وَقَوْلُهُ: اللَّازِمُ إلَخْ نَعْتٌ لِلشَّرْطِ اهـ سم
(قَوْلُهُ لَوْ وَقَعَ) أَيْ الطَّلَاقُ
(قَوْلُهُ: لَانْتَفَتْ الصِّفَةُ) أَيْ الْمُعَلَّقُ بِهَا، وَهِيَ عَدَمُ الْمَشِيئَةِ اهـ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ: يَنْتَفِي الْمُعَلَّقُ بِهَا) وَهُوَ الطَّلَاقُ
(قَوْلُهُ: وَإِيضَاحُهُ) أَيْ: الْمُعَارَضَةَ بِقَوْلِهِ: لَوْ وَقَعَ لَانْتَفَتْ الصِّفَةُ إلَخْ
(قَوْلُهُ: لِانْتِفَاءِ الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ) وَهُوَ عَدَمُ الْمَشِيئَةِ
(قَوْلُهُ: وَخَرَجَ) إلَى قَوْلِهِ: خِلَافًا لِلْإِسْنَوِيِّ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ: مَا إذَا سَبَقَ إلَخْ) أَيْ فَيَقَعُ فِي هَذِهِ الصُّوَرِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: أَوْ لَمْ يُعْلَمْ) وَفِي سم عَنْ الشِّهَابِ الْبُرُلُّسِيِّ مَا نَصُّهُ يَنْبَغِي قِرَاءَتُهُ بِفَتْحِ الْيَاءِ اهـ أَقُولُ
وَيَصِحُّ الضَّمُّ أَيْضًا أَخْذًا مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ الْآتِي فَمَاتَ، وَلَمْ تُعْلَمْ مَشِيئَتُهُ إلَخْ
(قَوْلُهُ: أَوْ لَمْ يُعْلَمْ إلَخْ) هَذَا يَقْتَضِي الْحُكْمَ عَلَى الْمُعَلَّقِ
وَمِثْلُهُ الْمُسْتَثْنَى عِنْدَ الْجَهْلِ بِقَصْدِهِ بِالْوُقُوعِ اهـ سم
(قَوْلُهُ: وَكَذَا إنْ أَطْلَقَ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ: لَوْ تَوَسَّطَ فَقِيلَ فِي صُورَةِ الْإِطْلَاقِ إنْ أَخَّرَ التَّعْلِيقَ يَقَعُ؛ لِأَنَّهُ أَتَى بِصِيغَةٍ جَازِمَةٍ وَشَكَّ فِي رَافِعِهَا وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ،
وَإِنْ قَدَّمَ لَا يَقَعُ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ حِينَئِذٍ إنَّمَا هُوَ التَّعْلِيقُ،
وَإِنْ لَمْ يُرِدْهُ لَمْ يَبْعُدْ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ أَقُولُ: وَيُوَجَّهُ إطْلَاقُهُمْ بِنَظِيرِ مَا قَدَّمَهُ الشَّارِحُ فِي التَّنْبِيهِ مِنْ أَنَّ ظَاهِرَ اللَّفْظِ الِاسْتِثْنَاءُ إلَخْ
(قَوْلُهُ: ذَلِكَ) أَيْ نِيَّةُ الْإِخْرَاجِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إلَخْ) قَدْ يُتَوَقَّفُ فِيهِ إذَا قَصَدَ التَّعْلِيقَ بِمَجْمُوعِ الْأَمْرَيْنِ مِنْ حَيْثُ هُوَ مَجْمُوعٌ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ أَيْ؛ لِأَنَّهُ تَعْلِيقٌ بِمُسْتَحِيلٍ فَلَا يَقَعُ
(قَوْلُهُ فِي كَلَامٍ وَاحِدٍ إلَخْ) أَيْ: لِأَنَّهُ كَأَنَّهُ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ عَلَى أَيِّ حَالَةٍ وُجِدْت اهـ ع ش، وَفِيهِ تَأْيِيدٌ لِمَا مَرَّ آنِفًا عَنْ السَّيِّدِ عُمَرَ
(قَوْلُهُ: نَظَرًا) هُوَ عِلَّةٌ " لِيَرِد "
(قَوْلُهُ: الْمُعَلَّقُ عَلَيْهِ) لَعَلَّ الْمَعْنَى عَلَى مَشِيئَتِهِ
(قَوْلُهُ: يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِ الْوُقُوعِ إلَخْ) أَيْ فَلَزِمَ مِنْ عَدَمِ الْوُقُوعِ الْوُقُوعُ، وَهُوَ مُحَالٌ
(قَوْلُهُ: الَّذِي) هُوَ نَعْتٌ لِعَدَمِ، وَقَوْلُهُ: اللَّازِمُ نَعْتٌ لِلشَّرْطِ قَوْلُهُ: أَوْ لَمْ يُعْلَمْ) كَتَبَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الْبُرُلُّسِيُّ بِهَامِشِ شَرْحِ الْبَهْجَةِ مَا نَصُّهُ يَنْبَغِي قِرَاءَتُهُ بِفَتْحِ الْيَاءِ اهـ
(قَوْلُهُ: أَوْ لَمْ يَعْلَمْ إلَخْ) هَذَا يَقْتَضِي الْحُكْمَ عَلَى الْمُعَلَّقِ
وَمِثْلُهُ الْمُسْتَثْنَى عِنْدَ الْجَهْلِ بِقَصْدِهِ بِالْوُقُوعِ
(وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إنْ شَاءَ اللَّهُ) طَلَاقَك (أَوْ) أَنْتِ طَالِقٌ (إنْ لَمْ يَشَأْ اللَّهُ) طَلَاقَك (وَقَصَدَ التَّعْلِيقَ) بِالْمَشِيئَةِ فِي الْأَوَّلِ وَبِعَدَمِهَا فِي الثَّانِي قَبْلَ فَرَاغِ الطَّلَاقِ (لَمْ يَقَعْ) أَيْ الطَّلَاقُ؛ لِأَنَّ الْمُعَلَّقَ عَلَيْهِ مِنْ مَشِيئَةِ اللَّهِ أَوْ عَدَمِهَا غَيْرُ مَعْلُومٍ؛ وَلِأَنَّ الْوُقُوعَ
بِخِلَافِ مَشِيئَةِ اللَّهِ تَعَالَى مُحَالٌ،
فَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ بِالْمَشِيئَةِ التَّعْلِيقَ بِأَنْ سَبَقَتْ إلَى لِسَانِهِ لِتَعَوُّدِهِ بِهَا كَمَا هُوَ الْأَدَبُ أَوْ قَصَدَهَا بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ الطَّلَاقِ أَوْ قَصَدَ بِهَا التَّبَرُّكَ أَوْ أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ تَعَالَى أَوْ لَمْ يَعْلَمْ هَلْ قَصَدَ التَّعْلِيقَ أَوْ لَا وَقَعَ،
وَكَذَا لَوْ أَطْلَقَ كَمَا هُوَ مُقْتَضَى كَلَامِهِمْ، وَلَيْسَ هَذَا كَالِاسْتِثْنَاءِ الْمُسْتَغْرِقِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ كَلَامٌ مُتَنَاقِضٌ غَيْرُ مُنْتَظِمٍ، وَالتَّعْلِيقُ بِالْمَشِيئَةِ مُنْتَظِمٌ وَأَنَّهُ يَقَعُ مَعَهُ الطَّلَاقُ وَقَدْ لَا يَقَعُ كَمَا تَقَرَّرَ، وَكَالتَّعْلِيقِ بِالْمَشِيئَةِ سَائِرُ التَّعْلِيقَاتِ فِي اعْتِبَارِ اللَّفْظِ وَاقْتِرَانِ الْقَصْدِ
(وَلَوْ قَالَ أَنْت طَالِقٌ إنْ شَاءَ اللَّهُ أَوْ إنْ لَمْ يَشَأْ اللَّهُ) أَيْ طَلَاقَك (وَقَصَدَ التَّعْلِيقَ لَمْ يَقَعْ) أَيْ الطَّلَاقُ لِأَنَّ الْمُعَلَّقَ عَلَيْهِ مِنْ مَشِيئَةِ اللَّهِ أَوْ عَدَمِهَا غَيْرُ مَعْلُومٍ وَلِأَنَّ الْوُقُوعَ
بِخِلَافِ مَشِيئَةِ اللَّهِ تَعَالَى مُحَالٌ وَقَالَ صَاحِبُ التَّلْخِيصِ بِالْوُقُوعِ فِي الثَّانِيَةِ لِأَنَّهُ رَبَطَ الْوُقُوعَ بِمَا يُضَادُّهُ مِنْ عَدَمِ مَشِيئَةِ اللَّهِ لَهُ، فَهُوَ كَمَا إذَا قَالَ أَنْت طَالِقٌ طَلَاقًا لَا يَقَعُ عَلَيْك وَاحْتَرَزَ بِقَصْدِ التَّعْلِيقِ عَنْ قَصْدِ التَّبَرُّكِ بِذِكْرِ اللَّهِ فَإِنَّهُ يَقَعُ.
قَوْلُهُ: (إنْ شَاءَ اللَّهُ) وَمِثْلُ إنَّ بَقِيَّةَ أَدَوَاتِ التَّعْلِيقِ نَحْوُ مَتَى وَلَوْ وَلَوْلَا وَمِثْلُ إنْ شَاءَ اللَّهُ رَضِيَ اللَّهُ أَوْ أَحَبَّ اللَّهُ أَوْ اخْتَارَ اللَّهُ، أَوْ أَرَادَ اللَّهُ، أَوْ حَكَمَ اللَّهُ أَوْ مَنَّ اللَّهُ
بِخِلَافِ، وَعَلِمَ اللَّهُ أَوْ أَمْرُهُ أَوْ قُدْرَتُهُ أَوْ حِكْمَتُهُ فَتُطْلَقُ فِي الْحَال لِأَنَّهُ لَيْسَ تَعْلِيقًا سَوَاءٌ فِي الْجَمِيعِ أَتَى بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ، أَوْ فِي نَحْوِ أَنْتِ طَالِقٌ بِرِضَا اللَّهِ، أَوْ فِي رِضَاهُ فَهِيَ الْقِسْمُ الْأَوَّلُ أَوْ بِعِلْمِ اللَّهِ أَوْ فِي عِلْمِهِ فِي الْقِسْمِ الثَّانِي فَرَاجِعْ ذَلِكَ.
فَرْعٌ: لَوْ تَعَدَّدَ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ رَجَعَ الِاسْتِثْنَاءُ إلَى الْجَمِيعِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ خِلَافًا لِمَنْ خَصَّصَهُ بِمَا قَبْلَهُ،
فَلَوْ قَالَ أَنْت طَالِقٌ وَاحِدَةً وَثِنْتَيْنِ وَثَلَاثًا إنْ شَاءَ اللَّهُ لَمْ يَقَعْ شَيْءٌ أَوْ قَالَ أَنْت طَالِقٌ وَطَالِقٌ وَطَالِقٌ بِعَطْفٍ أَوْ دُونَهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، لَمْ يَقَعْ شَيْءٌ أَيْضًا وَمِثْلُ مَشِيئَةِ اللَّهِ الْمِلْكِ وَالْبَهِيمَةِ
وَأَمَّا مَشِيئَةُ زَيْدٍ مَثَلًا فَإِنْ وُجِدَتْ يَقِينًا فِي حَيَاتِهِ وَعُلِمَ بِهَا الْمُعَلَّقُ وَقَعَ، وَإِلَّا فَلَا
وَلَوْ قَالَ أَنْت طَالِقٌ لَوْلَا اللَّهُ أَوْ لَوْلَا أَبُوك لَمْ يَقَعْ شَيْءٌ أَيْضًا مِنْهُ قَوْلُ ابْنِ الصَّلَاحِ إنَّهُ لَوْ حَلَفَ بِالطَّلَاقِ أَنَّهُ لَا يَفْعَلُ كَذَا إلَّا إنْ سَبَقَهُ الْقَضَاءُ وَالْقَدْرُ ثُمَّ فَعَلَهُ،
وَقَالَ قَصَدْت إخْرَاجَ مَا قَدَرَ مِنْهُ عَنْ الْيَمِينِ فَلَا يَحْنَثُ.
قَوْلُهُ: (عَنْ قَصْدِ التَّبَرُّكِ) وَعَنْ الْإِطْلَاقِ أَيْضًا وَلَوْ شَكَّ هَلْ قَصَدَ التَّعْلِيقَ أَوْ لَا، أَوْ هَلْ ذَكَرَ الْمَشِيئَةَ أَوْ لَا فَهُوَ مِثْلُ التَّبَرُّكِ
وَمِثْلُهُ أَيْضًا قَصْدُ أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ: (فَإِنَّهُ يَقَعُ) أَيْ حَالًا كَمَا لَوْ فَتَحَ هَمْزَةَ إنَّ أَوْ أَبْدَلَهَا بِإِذَا أَوْ بِمَا سِوَاهُ النَّحْوِيُّ وَغَيْرُهُ، وَكَمَا لَوْ قَالَ أَنْت طَالِقٌ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى،
وَإِنْ لَمْ يَشَأْ اللَّهُ فَتَطْلُقُ حَالًا عَلَى الْمُعْتَمَدِ
وَلَوْ قَالَ أَنْت طَالِقٌ الْيَوْمَ إنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ طَلَّقَ فِيهِ، وَقَعَ الْمُنَجَّزُ وَالْمُعَلَّقُ، أَوْ لَمْ يَشَأْ اللَّهُ فَمَضَى الْيَوْمُ.
وَلَمْ تَطْلُقْ وَقَعَ الْمُعَلَّقُ بِعَدَمِهَا،
وَلَوْ جَمَعَ بَيْنَ هَذَيْنِ فَالْحُكْمُ كَذَلِكَ كَأَنْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ الْيَوْمَ طَلْقَةً إنْ شَاءَ اللَّهُ،
وَإِنْ لَمْ يَشَأْ فَطَلْقَتَيْنِ فَإِنْ طَلَّقَهَا الْيَوْمَ، وَقَعَ ثِنْتَانِ الْمُنَجَّزُ وَالْمُعَلَّقَةُ،
وَإِنْ لَمْ يُطَلِّقْ فِيهِ وَقَعَ الْمُعَلَّقَتَانِ عَلَى عَدَمِ الْمَشِيئَةِ كَمَا مَرَّ.
قَوْلُهُ: (وَقَصَدَ التَّعْلِيقَ إلَخْ) قَالَ الزَّرْكَشِيُّ أَيْ قَبْلَ فَرَاغِ اللَّفْظِ كَمَا سَبَقَ نَظِيرُهُ فِي الِاسْتِثْنَاءِ قَالَ وَلَيْسَ هَذَا خَاصًّا بِالْمَشِيئَةِ بَلْ كُلُّ تَعْلِيقٍ كَذَلِكَ اهـ. ثُمَّ هَذَا التَّفْصِيلُ الْمُشَارُ إلَيْهِ فِي الْمِنْهَاجِ خَصَّهُ شَيْخُنَا فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ بِالْمَسْأَلَةِ الْأُولَى
قَوْلُهُ: (لِأَنَّ الْمُعَلَّقَ عَلَيْهِ إلَخْ) . أَيْ وَكَمَا فِي التَّعْلِيقِ بِالصِّفَاتِ وَغَيْرِهَا، مِنْ الشُّرُوطِ وَهَذَا التَّعْلِيلُ عَلَى طَرِيقَةِ الْفُقَهَاءِ،
وَأَمَّا طَرِيقُ الْمُتَكَلِّمِينَ مِنْ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ فَعَلَّلُوا ذَلِكَ بِأَنَّهُ يَقْتَضِي التَّعْلِيقَ عَلَى مَشِيئَةٍ جَدِيدَةٍ، وَمَشِيئَةُ اللَّهِ تَعَالَى قَدِيمَةٌ، فَلَمَّا تَعَذَّرَ وُقُوعُ الصِّفَةِ لَمْ يَقَعْ الطَّلَاقُ وَجَوَابُهُ بَيِّنٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
قَوْلُهُ: (لِأَنَّهُ رَبَطَ الْوُقُوعَ بِمَا يُضَادُّهُ) وَذَلِكَ لِأَنَّهُ لَا يَقَعُ إلَّا بِالْمَشِيئَةِ.
قَوْلُهُ: (عَنْ قَصْدِ التَّبَرُّكِ إلَخْ) مِثْلُهُ سَبْقُ اللِّسَانِ وَمَا لَوْ قَصَدَ أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ بِمَشِيئَتِهِ تَعَالَى،
وَكَذَا لَوْ أَطْلَقَ عَلَى مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمْ.
قال: (ولو قال: أنت طالق إن شاء الله, أو إن لم يشأ الله وقصد التعليق .. لم يقع) .
أما الأولى .. فلقوله صلى الله عليه وسلم:(من حلف ثم قال: إن شاء الله .. فقد استثنى) رواه الأربعة وصححه الحاكم, وهو عام في الطلاق والأيمان.
وفي (معرفة الصحابة) لأبي موسى الأصبهاني من رواية معدي كرب مرفوعاً: (من أعتق أو طلق واستثنى .. فله ثنياه).
وروى الطبراني والدارقطني [٤/ ٣٥] عن معاذ: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: (يا معاذ؛ ما خلق الله شيئاً على وجه الأرض أحب إليه من العتاق, ولا خلق الله تعالى شيئاً أبغض إليه من الطلاق,
فإذا قال الرجل لامرأته: أنت طالق إن شاء الله .. فله استثناؤه ولا طلاق عليه) وبهذا قال مالك وأحمد.
والجواب: ضعف الحديث؛ فإنه من رواية حميد بن مالك اللخمي, وهو منكر الحديث.
وأما المسألة الثانية .. فلأن عدم المشيئة محال, فأشبه ما إذا قال: إن جمعت بين السواد والبياض.
ونظير قول المصنف:(إن شاء الله): متى شاء الله وإذا شاء الله فأنت طالق,
وكذا بإسقاط (الفاء) على الأصح.
ولو قال: أنت طالق لو شاء الله .. فعن القفال أنه أستقر رأيه على أن يقع, وأجاب ابن القاص بعدم الوقوع. واحترز بـ (قصد التعليق) عما إذا سبق الكلمة إلى لسانه لتعوده بها, أو لقصد التبرك بذكر الله تعالى, أو إشارة إلى أن كل شيء بمشيئة الله تعالى .. وقع الطلاق والعتق.
قال: وكذا يمنع انعقاد تعليق كما إذا قال: أنت طالق إن دخلت الدار إن شاء الله؛ لعموم قوله (من حلف) , ولأن التعليق بالمشيئة يمنع الطلاق المنجز فالمعلق أولى.
قال: زعتق تنجيزاً وتعليقاً كأنت حر إن شاء الله, أو أنت حر إن دخلت الدار إن شاء الله , خلافاً لمالك وأحمد؛ لعموم من أعتق أو طلق واستثنى .. فله ثنياه.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.