أو بفعل غيره ممن يبالي بتعليقه وعلم به فكذلك
Its commentaries
(أَوْ) عَلَّقَ (بِفِعْلِ غَيْرِهِ) مِنْ زَوْجَةٍ أَوْ غَيْرِهَا (مِمَّنْ يُبَالَى بِتَعْلِيقِهِ) بِأَنْ تَقْضِيَ الْعَادَةُ وَالْمُرُوءَةُ بِأَنَّهُ لَا يُخَالِفُهُ وَيَبَرُّ قَسَمَهُ لِنَحْوِ حَيَاءٍ أَوْ صَدَاقَةٍ أَوْ حُسْنِ خُلُقٍ.
قَالَ فِي التَّوْشِيحِ: فَلَوْ نَزَلَ بِهِ عَظِيمُ قَرْيَةٍ فَحَلَفَ أَنْ لَا يَرْتَحِلَ حَتَّى يُضَيِّفَهُ فَهُوَ مِثَالٌ لِمَا ذَكَرَ (وَعَلِمَ) ذَلِكَ الْغَيْرُ بِتَعْلِيقِهِ يَعْنِي وَقَصَدَ إعْلَامَهُ بِهِ (فَكَذَلِكَ) لَا يَحْنَثُ بِفِعْلِهِ نَاسِيًا لِلتَّعْلِيقِ أَوْ الْمُعَلَّقِ بِهِ أَوْ مُكْرَهًا
(قَوْلُهُ أَوْ مُكْرَهًا) أَيْ وَلَمْ يَكُنْ الْحَالِفُ هُوَ الْمُكْرِهُ لَهُ اهـ سم عَلَى حَجّ.
قَالَ حَجّ: وَمِنْ الْإِكْرَاهِ أَنْ يُعَلِّقَ بِانْتِقَالِ زَوْجَتِهِ مِنْ بَيْتِ أَبِيهَا فَيَحْكُمَ الْقَاضِي عَلَيْهِ أَوْ عَلَيْهَا بِهِ وَإِنْ كَانَ هَذَا الْمُدَّعِي كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ وَلَيْسَ مِنْ تَفْوِيتِ الْبَرِّ بِالِاخْتِيَارِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ لِأَنَّ الْحُكْمَ لَيْسَ إلَيْهِ. وَيُقَاسَ بِذَلِكَ نَظَائِرُهُ اهـ. وَكَتَبَ عَلَيْهِ سم مَا نَصُّهُ: يُوَافِقُ ذَلِكَ مَا أَفْتَى بِهِ الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ فَإِنَّهُ سُئِلَ عَمَّنْ عَلَّقَ أَنَّهُ مَتَى نَقَلَ زَوْجَتَهُ مِنْ سَكَنِ أَبَوَيْهَا بِغَيْرِ رِضَاهَا وَرِضَا أَبَوَيْهَا وَأَبْرَأْته مِنْ قِسْطٍ مِنْ أَقْسَاطِ صَدَاقِهَا عَلَيْهِ كَانَتْ طَالِقَةً طَلْقَةً تَمْلِكُ بِهَا نَفْسَهَا فَهَلْ لَهُ حِيلَةٌ فِي نَقْلِهَا وَلَا يَقَعُ الطَّلَاقُ؟
فَأَجَابَ بِقَوْلِهِ يَحْكُمُ عَلَيْهَا الْحَاكِمُ بِانْتِقَالِهَا مَعَ زَوْجِهَا فَلَا يَقَعُ عَلَيْهِ بِذَلِكَ طَلَاقٌ اهـ.
وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ يَخْلُصُ بِذَلِكَ وَإِنْ تَسَبَّبَ فِي ذَلِكَ بِالرَّفْعِ إلَى الْحَاكِمِ وَالدَّعْوَى.
وَفِي فَتَاوَى شَيْخِنَا الْمَذْكُورِ فِي بَابِ الْأَيْمَانِ مَا نَصُّهُ: سُئِلَ عَنْ شَخْصٍ حَلَفَ بِالطَّلَاقِ الثَّلَاثِ أَنَّهُ لَا يُسَافِرُ إلَى مِصْرَ فِي هَذِهِ السَّفِينَةِ، فَجَاءَ رَيِّسٌ السَّفِينَةِ وَاسْتَأْجَرَهُ لِلْعَمَلِ فِيهَا إجَارَةَ عَيْنٍ ثُمَّ ذَهَبَ إلَى الْقَاضِي وَأَرْسَلَ خَلْفَهُ وَادَّعَى عَلَيْهِ أَنَّهُ اسْتَأْجَرَهُ لِيُسَافِرَ مَعَهُ إلَى مِصْرَ وَأَنَّهُ اسْتَأْجَرَهُ إجَارَةَ عَيْنٍ لِلْعَمَلِ فِي سَفِينَتِهِ وَهُوَ مُمْتَنِعٌ مِنْ السَّفَرِ مَعَهُ، فَأَلْزَمَهُ الْحَاكِمُ بِالسَّفَرِ مَعَهُ وَحَكَمَ بِالسَّفَرِ فِي السَّفِينَةِ لِتَوْفِيَةِ مَا اسْتَأْجَرَهُ عَلَيْهِ فَسَافَرَ فِيهَا فَهَلْ يَقَعُ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ الثَّلَاثُ؟
فَأَجَابَ بِأَنَّهُ يَقَعُ لِتَفْوِيتِهِ الْبَرَّ بِاخْتِيَارِهِ وَلَا يَكُونُ إلْزَامُ السَّفَرِ مَعَهُ مَانِعًا مِنْ وُقُوعِ الطَّلَاقِ، إذْ لَيْسَ مِنْ صُوَرِ الْإِكْرَاهِ فِي شَيْءٍ، كَمَا لَوْ حَلَفَ لَا يَبِيتُ عِنْدَ زَوْجَتِهِ فَاسْتَأْجَرَتْهُ لِلْإِينَاسِ بِهِ وَحَكَمَ عَلَيْهِ الْحَاكِمُ بِالْمَبِيتِ عِنْدَهَا فَإِنَّهُ يَحْنَثُ لِمَا ذُكِرَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ مِنِّي إفْتَاءٌ بِخِلَافِ ذَلِكَ فَاحْذَرْهُ
Says nothing on this mas’ala.
(أَوْ) عَلَّقَ (بِفِعْلِ غَيْرِهِ) مِنْ زَوْجَةٍ أَوْ غَيْرِهَا (مِمَّنْ يُبَالِي بِتَعْلِيقِهِ) بِأَنْ تَقْضِي الْعَادَةُ وَالْمُرُوءَةُ بِأَنَّهُ لَا يُخَالِفُهُ وَيَبَرُّ يَمِينُهُ لِنَحْوِ حَيَاءٍ أَوْ صَدَاقَةٍ أَوْ حُسْنِ خُلُقٍ
قَالَ فِي التَّوْشِيحِ فَلَوْ نَزَلَ بِهِ عَظِيمُ قَرْيَةٍ فَحَلَفَ أَنْ لَا يَرْحَلَ حَتَّى يُضَيِّفَهُ فَهُوَ مِثَالٌ لِمَا ذُكِرَ (وَعَلِمَ) ذَلِكَ الْغَيْرُ (بِهِ) أَيْ بِتَعْلِيقِهِ يَعْنِي وَقَصَدَ إعْلَامَهُ بِهِ وَيُعَبَّرُ عَنْهُ بِقَصْدِ مَنْعِهِ مِنْ الْفِعْلِ فَمُرَادُ الْمَتْنِ يَعْلَمُ ذَلِكَ الْعِلْمَ وَالْمَقْصُودَ مِنْهُ، وَهُوَ الِامْتِنَاعُ مِنْ الْفِعْلِ الْمَقْصُودِ مِنْ التَّعْلِيقِ وَيُقْبَلُ قَوْلُهُ لَمْ أَعْلَمْ،
وَإِنْ تَحَقَّقَ عِلْمُهُ لَكِنْ طَالَ الزَّمَنُ بِحَيْثُ قَرُبَ نِسْيَانُهُ لِذَلِكَ كَمَا أَفْتَى بِهِ بَعْضُهُمْ (فَكَذَلِكَ) لَا يَحْنَثُ بِفِعْلِهِ نَاسِيًا لِلتَّعْلِيقِ أَوْ الْمُعَلَّقِ بِهِ أَوْ مُكْرَهًا عَلَيْهِ.
وَمِنْهُ أَنْ يُعَلَّقَ بِانْتِقَالِ زَوْجَتِهِ مِنْ بَيْتِ أَبِيهَا فَيَحْكُمُ الْقَاضِي عَلَيْهِ أَوْ عَلَيْهَا بِهِ،
وَإِنْ كَانَ هُوَ الْمُدَّعِيَ كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ وَلَيْسَ مِنْ تَفْوِيتِ الْبِرِّ بِالِاخْتِيَارِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّ الْحُكْمَ لَيْسَ إلَيْهِ وَيُقَاسُ بِذَلِكَ نَظَائِرُهُ أَوْ جَاهِلًا بِالتَّعْلِيقِ أَوْ الْمُعَلَّقِ بِهِ وَيَظْهَرُ أَنَّ مَعْرِفَةَ كَوْنِهِ مِمَّنْ يُبَالِي بِهِ يَتَوَقَّفُ عَلَى بَيِّنَةٍ، وَلَا يُكْتَفَى فِيهِ بِقَوْلِ الزَّوْجِ إلَّا إنْ كَانَ فِيهِ مَا يَضُرُّهُ عَلَى مَا يَأْتِي، وَلَا الْمُعَلَّقُ بِفِعْلِهِ لِسُهُولَةِ عِلْمِهِ مِنْ غَيْرِهِ كَالْإِكْرَاهِ
بِخِلَافِ دَعْوَاهُ النِّسْيَانَ أَوْ الْجَهْلَ فَإِنَّهُ يُقْبَلُ،
وَإِنْ كَذَّبَهُ الزَّوْجُ كَمَا لَوْ فَوَّضَ إلَيْهَا الطَّلَاقَ بِكِنَايَةٍ فَأَتَتْ بِهَا وَقَالَتْ لَمْ أَنْوِ وَكَذَّبَهَا لَا تَطْلُقُ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الشَّيْخَيْنِ وَتَابِعِيهِمَا وَقَالَ الْمَاوَرْدِيُّ تَطْلُقُ بِاعْتِرَافِهِ، وَهُوَ وَجِيهٌ،
وَإِنْ رُدَّ بِأَنَّ شَرْطَ الْإِقْرَارِ أَنْ يَكُونَ بِمَا يُمْكِنُ الْمُقِرُّ أَنْ يَعْلَمَ بِهِ وَعِلْمُهُ بِالنِّيَّةِ أَوْ بِالتَّذَكُّرِ وَالتَّعَمُّدِ مُتَعَذِّرٌ فَلَمْ يَقْتَضِ تَكْذِيبَهُ وُقُوعَ الطَّلَاقِ عَلَيْهِ وَغَايَةُ مَا فِيهِ أَنَّا شَاكُّونَ فِي الْوُقُوعِ وَالشَّكُّ فِيهِ لَا أَثَرَ لَهُ وَظَاهِرٌ أَنَّ مَحَلَّ الْخِلَافِ فِي مُجَرَّدِ تَكْذِيبِهِ لَهَا
أَمَّا لَوْ ادَّعَتْ عَلَيْهِ بِنَفَقَتِهَا مَثَلًا فَقَالَ لَا تَلْزَمُنِي؛ لِأَنَّك نَوَيْت فَلَا بُدَّ مِنْ حَلِفِهَا فَإِنْ نَكَلَتْ فَحَلَفَ طَلُقَتْ اتِّفَاقًا؛ لِأَنَّ نُكُولَهَا قَرِينَةٌ مُسَوِّغَةٌ لِحَلِفِهِ فَكَانَ كَإِقْرَارِهَا وَيَجْرِي هَذَا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ فِيمَا لَوْ عَلَّقَ بِكُلِّ مَا لَا يُعْلَمُ إلَّا مِنْهَا كَمَحَبَّتِهَا لَهُ وَادَّعَاهَا فَأَنْكَرَتْ.
وَمِنْ دَعْوَى الْجَهْلِ بِالْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ أَنْ تُرِيدَ الْخُرُوجَ لِمَحَلٍّ مُعَيَّنٍ فَيَحْلِفُ أَنَّهَا لَا تَخْرُجُ فَتَخْرُجُ ثُمَّ تَدَّعِي أَنَّهُ لَمْ يَحْلِفْ إلَّا عَلَى الْخُرُوجِ لِذَلِكَ الْمَحَلِّ وَأَنَّهَا لَمْ تَخْرُجْ إلَيْهِ فَلَا حِنْثَ لِقِيَامِ الْقَرِينَةِ عَلَى صِدْقِهَا فِي اعْتِقَادِهَا الْمَذْكُورِ وَهُوَ مُسْتَلْزِمٌ لِجَهْلِهَا بِالْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ وَحِينَئِذٍ فَلَا نَظَرَ هُنَا إلَى تَكْذِيبِ الزَّوْجِ لَهَا أَيْضًا قَالَ الْجَلَالُ الْبُلْقِينِيُّ وَلَوْ صَدَّقَهُ الزَّوْجُ فِي دَعْوَى النِّسْيَانِ وَكَذَّبَتْهُ حَلَفَ الزَّوْجُ لَا الْمُعَلَّقُ بِفِعْلِهِ وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُ وَالِدِهِ،
وَإِنْ كَانَ مُخَالِفًا لِتَرْجِيحِ الشَّيْخَيْنِ فِي الْأَيْمَانِ فِي إنْ خَرَجْت بِغَيْرِ إذْنِي الْآتِي قُبَيْلَ الْفَصْلِ فِي إنْ خَرَجْت بِغَيْرِ إذْنِ أَبِيك فَخَرَجَتْ فَقَالَ الزَّوْجُ بِإِذْنِهِ وَأَنْكَرَ حَلَفَ الزَّوْجُ لَا الْأَبُ،
وَإِنْ وَافَقَتْهُ وَلَوْ ادَّعَى النِّسْيَانَ ثُمَّ الْعِلْمَ لَمْ يُعْمَلْ بِمَا قَالَهُ ثَانِيًا
(قَوْلُ الْمَتْنِ أَوْ بِفِعْلِ غَيْرِهِ مِمَّنْ يُبَالِي بِتَعْلِيقِهِ إلَخْ) ظَاهِرُ إطْلَاقِهِ سَوَاءٌ كَانَ التَّعْلِيقُ بِصِيغَةِ الْخُصُوصِ كَإِنْ فَكَّيْتُ قَيْدَ فُلَانٍ أَوْ الْعُمُومِ كَمَنْ فَكَّ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي قَيْدَ فُلَانٍ وَبَقِيَ مَا لَوْ كَانَ بِصِيغَةٍ شَامِلَةٍ لِلْمُبَالِي وَغَيْرِهِ فَهَلْ هُوَ مِنْ التَّعْلِيقِ بِفِعْلِ غَيْرِ الْمُبَالِي نَظَرًا لِبُعْدِ قَصْدِ مَنْعِ الْكُلِّ أَوْ هُوَ فِي قُوَّةِ التَّعْلِيقَيْنِ التَّعْلِيقِ بِفِعْلِ الْمُبَالِي وَالتَّعْلِيقِ بِفِعْلِ غَيْرِ الْمُبَالِي فَيُعْطَى كُلٌّ حُكْمَهُ أَخْذًا مِنْ نَظَائِرِهِ فَلْيُرَاجَعْ وَمَيْلُ الْقَلْبِ إلَى الثَّانِي، وَقَدْ يَشْمَلُهُ إطْلَاقُهُمْ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَبِفِعْلِ غَيْرِهِ) أَيْ: وَقَدْ قَصَدَ بِذَلِكَ مَنْعَهُ أَوْ حَثَّهُ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: مِنْ زَوْجَةٍ) إلَى قَوْلِهِ، وَمِنْهُ أَنْ يُعَلِّقَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ فَمُرَادُ الْمَتْنِ إلَى الْمَتْنِ
(قَوْلُ الْمَتْنِ مِمَّنْ يُبَالِي بِتَعْلِيقِهِ وَعَلِمَ فَكَذَلِكَ إلَخْ) وَحُكْمُ الْيَمِينِ فِيمَا ذَكَرَ كَالطَّلَاقِ، وَلَا تُنْحَلُ بِفِعْلِ الْجَاهِلِ وَالنَّاسِي وَالْمُكْرَهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ: فَهُوَ) أَيْ عَظِيمُ الْقَرْيَةِ
(قَوْلُهُ: لِمَا ذُكِرَ) وَهُوَ قَوْلُهُ بِأَنْ تَقْضِي الْعَادَةُ إلَخْ اهـ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ: يَعْنِي وَقَصَدَ إعْلَامَهُ) ظَاهِرُهُ زِيَادَةٌ عَلَى عِلْمِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ بِدَلِيلِ مَا يَأْتِي آنِفًا، وَهُوَ قَضِيَّةُ كَلَامِ النِّهَايَةِ فِي شَرْحِ، وَإِلَّا فَيَقَعُ قَطْعًا
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُرَادُهُ بِهِ تَأْوِيلَ الْعِلْمِ فِي الْمَتْنِ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِهِ غَايَتُهُ فَقَطْ، وَهُوَ قَصْدُ الْحَالِفِ إعْلَامَ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ سَوَاءٌ عَلِمَ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ بِدَلِيلِ مَا سَيَذْكُرُهُ فِي الْمَفْهُومِ عِبَارَةُ الْمَنْهَجِ مَعَ شَرْحِهِ أَوْ بِفِعْلِ مَنْ يُبَالِي بِتَعْلِيقِهِ وَقَصَدَ الْمُعَلِّقُ إعْلَامَهُ بِهِ،
وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ الْمُبَالِي بِالتَّعْلِيقِ اهـ
(قَوْلُهُ: وَيُعَبَّرُ عَنْهُ) أَيْ عَنْ قَصْدِ إعْلَامِهِ بِقَصْدِ مَنْعِهِ إلَخْ أَيْ أَوْ حَثِّهِ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ: الْعِلْمَ وَالْمَقْصُودُ مِنْهُ) خَبَرٌ فَمُرَادُ الْمَتْنِ إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَهُوَ) أَيْ الْمَقْصُودُ مِنْ الْعِلْمِ
(قَوْلُهُ: الِامْتِنَاعُ إلَخْ) الظَّاهِرُ قَصْدُ مَنْعِهِ فَتَأَمَّلْ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ أَقُولُ قَوْلُهُ: وَهُوَ الرَّاجِعُ لِلْمَقْصُودِ يُغْنِي عَنْ اعْتِبَارِ الْقَصْدِ فِي التَّعْرِيفِ
(قَوْلُهُ: الْمَقْصُودِ) أَيْ الِامْتِنَاعِ
(قَوْلُهُ: وَيُقْبَلُ قَوْلُهُ) أَيْ الْغَيْرِ بِلَا يَمِينٍ
(قَوْلُهُ: أَوْ مُكْرَهًا إلَخْ) أَيْ مِنْ غَيْرِ الْحَالِفِ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ عَنْ الشَّوْبَرِيِّ عِبَارَةُ سم بَعْدَ كَلَامٍ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ وَعَلَى هَذَا فَمَحَلُّ عَدَمِ الْحِنْثِ إذَا كَانَ الْمُعَلَّقُ بِفِعْلِهِ مُكْرَهًا إذَا لَمْ يَكُنْ الْحَالِفُ هُوَ الْمُكْرِهَ لَهُ اهـ وَأَقَرَّهُ ع ش
(قَوْلُهُ: وَمِنْهُ أَنْ يُعَلِّقَ بِانْتِقَالِ زَوْجَتِهِ إلَخْ) أَفْتَى شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ بِمَا يُوَافِقُ ذَلِكَ أَوَّلًا ثُمَّ أَفْتَى بِمَا يُخَالِفُهُ وَقَالَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ مِنِّي إفْتَاءٌ
بِخِلَافِ ذَلِكَ فَاحْذَرْهُ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: عَلَيْهِ) أَيْ الْأَبِ أَوْ عَلَيْهَا أَيْ الزَّوْجَةِ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ هُوَ الْمُدَّعِيَ إلَخْ) فِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ الدَّعْوَى سَبَبٌ ظَاهِرٌ عَادَةً فِي الْحُكْمِ وَالتَّسَبُّبُ إلَيْهِ تَفْوِيتٌ لِلْبِرِّ بِالِاخْتِيَارِ اهـ سم أَيْ كَمَا مَرَّ عَنْ الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ
(قَوْلُهُ: أَوْ جَاهِلًا إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى نَاسِيًا، وَمِنْهُ يُؤْخَذُ جَوَابُ حَادِثَةٍ وَقَعَ السُّؤَالُ عَنْهَا، وَهِيَ أَنَّ شَخْصًا تَشَاجَرَ مَعَ أُمِّ زَوْجَتِهِ وَبِنْتِهَا فِي مَنْزِلِهَا فَحَلَفَ بِالطَّلَاقِ أَنَّهَا لَا تَأْتِي إلَيْهِ فِي هَذِهِ السَّنَةِ، وَلَمْ تَشْعُرْ الزَّوْجَةُ بِالْيَمِينِ ثُمَّ أَتَتْ إلَى مَنْزِلِ زَوْجِهَا هَلْ تَطْلُقُ الزَّوْجَةُ أَمْ لَا، وَهُوَ عَدَمُ الْحِنْثِ وَعَدَمُ انْحِلَالِ الْيَمِينِ فَمَتَى عَادَتْ إلَى مَنْزِلِ وَالِدَتِهَا ثُمَّ رَجَعَتْ إلَى مَنْزِلِ زَوْجِهَا بَعْدَ الْعِلْمِ بِالْحَلِفِ وَقَعَ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: عَلَى مَا يَأْتِي) أَيْ آنِفًا عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ دَعْوَاهُ) أَيْ الْمُعَلَّقِ بِفِعْلِهِ
(قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ يُقْبَلُ، وَإِنْ كَذَّبَهُ الزَّوْجُ) صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ لَا يَحْنَثُ مَعَ تَكْذِيبِهِ،
وَإِنْ كَانَ مُتَضَمِّنًا لِلِاعْتِرَافِ بِالْحِنْثِ، وَقَدْ يَتَّجِهُ خِلَافُهُ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَسْأَلَةِ الْكِنَايَةِ الْمَذْكُورَةِ بِأَنَّ أَصْلَ الصِّفَةِ وُجِدَ هُنَا وَالْأَصْلُ عَدَمُ الْمَانِعِ كَالنِّسْيَانِ فَهُوَ كَمَا لَوْ عَلَّقَ بِخُرُوجِهَا بِغَيْرِ إذْنِهِ فَخَرَجَتْ وَادَّعَى الْإِذْنَ، وَهِيَ عَدَمَهُ فَإِنَّ الْقَوْلَ قَوْلُهَا لِوُجُودِ أَصْلِ الصِّفَةِ بِاتِّفَاقِهِمَا وَيَقَعُ الطَّلَاقُ
بِخِلَافِ مَسْأَلَةِ الْكِنَايَةِ الْمَذْكُورَةِ فَإِنَّ لَفْظَ الْكِنَايَةِ بِمُجَرَّدِهِ لَا يُؤَثِّرُ فَلَمْ يَقَعْ اتِّفَاقٌ عَلَى أَصْلِ الْمُؤَثِّرِ م ر اهـ سم أَقُولُ وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُ الشَّارِحِ الْآتِي، وَهُوَ وَجِيهٌ، وَإِنْ رُدَّ إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَهُوَ وَجِيهٌ) لَعَلَّهُ مِنْ حَيْثُ الدَّلِيلُ لَا مِنْ حَيْثُ الْحُكْمُ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ وَمَا يَأْتِي
(قَوْلُهُ: وَعِلْمُهُ بِالنِّيَّةِ) أَيْ كَمَا فِي مَسْأَلَةِ الْكِنَايَةِ وَقَوْلُهُ: أَوْ بِالتَّذَكُّرِ إلَخْ أَيْ كَمَا فِي مَسْأَلَةِ النِّسْيَانِ أَوْ الْجَهْلِ
(قَوْلُهُ: وَهُوَ) أَيْ اعْتِقَادُهَا الْمَذْكُورُ
(قَوْلُهُ: أَيْضًا) كَمَسْأَلَةِ الْكِنَايَةِ وَمَا قَبْلَهَا
(قَوْلُهُ: وَلَوْ صَدَّقَهُ) أَيْ الْمُعَلَّقُ بِفِعْلِهِ
(قَوْلُهُ: حَلَفَ) أَيْ الزَّوْجُ
(قَوْلُهُ: فِي إنْ خَرَجْت بِغَيْرِ إذْنِي) مُتَعَلِّقٌ بِتَرْجِيحِ الشَّيْخَيْنِ
(قَوْلُهُ: الْآتِي) صِفَةُ قَوْلِ وَالِدِهِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ
(قَوْلُهُ: فِي إنْ خَرَجْت بِغَيْرِ إذْنِ أَبِيك إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِ وَالِدِهِ وَقَالَ الْكُرْدِيُّ هُوَ مَقُولٌ لِقَوْلِ الْوَالِدِ اهـ.
(قَوْلُهُ وَأَنْكَرَ) قَالَ الْمُحَشِّي الظَّاهِرُ أَنْكَرَتْ اهـ وَهَذَا لَا يُلَائِمُ الْغَايَةَ، وَهِيَ قَوْلُهُ،
وَإِنْ وَافَقَتْهُ وَلَعَلَّ الْغَايَةَ وَقَعَتْ فِي نُسْخَةِ الْمُحَشِّي بِلَفْظِ،
وَإِنْ وَافَقَهُ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ،
وَقَوْلُهُ: وَإِنْ وَافَقَهُ حَقُّهُ، وَإِنْ وَافَقَهَا ثُمَّ يَظْهَرُ أَنَّ مُرَادَ الْمُحَشِّي اسْتِظْهَارُ تَأْنِيثِ الْفِعْلِ هُنَا وَتَذْكِيرِهِ فِي الْغَايَةِ وَاكْتَفَى بِالتَّنْبِيهِ عَلَى الْأَوَّلِ عَنْ التَّنْبِيهِ عَلَى الثَّانِي
(قَوْلُهُ: حَلَفَ الزَّوْجُ إلَخْ) مَقُولُ الْوَالِدِ
(قَوْلُهُ وَلَوْ ادَّعَى) أَيْ الْمُبَالِي الْمُعَلَّقُ بِفِعْلِهِ النِّسْيَانَ أَيْ مَثَلًا
(قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ أَوْ عَلَّقَ بِفِعْلِ غَيْرِهِ إلَخْ)
قَالَ فِي الرَّوْضِ أَوْ بِدُخُولٍ أَيْ أَوْ عَلَّقَ بِدُخُولِ بَهِيمَةٍ وَنَحْوِهَا أَيْ كَطِفْلٍ فَدَخَلَتْ لَا مُكْرَهَةً طَلُقَتْ
قَالَ فِي شَرْحِهِ بِخِلَافِ مَا إذَا دَخَلَتْ مُكْرَهَةً لَا تَطْلُقَا هـ
ثُمَّ ذَكَرَ فِيهِ إشْكَالًا وَجَوَابًا فَرَاجِعْهُ وَسَيَتَعَرَّضُ الشَّارِحُ لِلْمَسْأَلَةِ قَرِيبًا
(قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ وَعُلِمَ بِهِ) عِبَارَةُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ وَقَصَدَ إعْلَامَهُ،
وَإِنْ لَمْ يَعْلَمَا هـ مُلَخَّصًا
(قَوْلُهُ: وَمِنْهُ أَنْ يُعَلِّقَ بِانْتِقَالِ زَوْجَتِهِ مِنْ بَيْتِ أَبِيهَا إلَخْ) يُوَافِقُ ذَلِكَ مَا أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ فَإِنَّهُ سُئِلَ عَمَّنْ عَلَّقَ أَنَّهُ مَتَى نَقَلَ زَوْجَتَهُ مِنْ سَكَنِ أَبِيهَا بِغَيْرِ رِضَاهَا وَرِضَا أَبَوَيْهَا وَأَبْرَأَتْهُ مِنْ قِسْطٍ مِنْ أَقْسَاطِ صَدَاقِهَا عَلَيْهِ كَانَتْ طَالِقَةً طَلْقَةً تَمْلِكُ بِهَا نَفْسَهَا فَهَلْ لَهُ حِيلَةٌ فِي نَقْلِهَا، وَلَا يَقَعُ الطَّلَاقُ فَأَجَابَ بِقَوْلِهِ يَحْكُمُ عَلَيْهَا الْحَاكِمُ بِانْتِقَالِهَا مَعَ زَوْجِهَا فَلَا يَقَعُ عَلَيْهِ بِذَلِكَ طَلَاقًا هـ
وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ يَتَخَلَّصُ بِذَلِكَ، وَإِنْ تَسَبَّبَ فِي ذَلِكَ بِالرَّفْعِ إلَى الْحَاكِمِ وَالدَّعْوَى،
وَفِي فَتَاوَى شَيْخِنَا الْمَذْكُورِ فِي بَابِ الْأَيْمَانِ مَا نَصُّهُ سُئِلَ عَنْ شَخْصٍ حَلَفَ بِالطَّلَاقِ الثَّلَاثِ أَنَّهُ لَا يُسَافِرُ إلَى مِصْرَ فِي هَذِهِ السَّفِينَةِ فَجَاءَ رَئِيسُ السَّفِينَةِ وَاسْتَأْجَرَهُ لِلْعَمَلِ فِيهَا إجَارَةُ عَيْنٍ ثُمَّ ذَهَبَ إلَى الْقَاضِي وَأَرْسَلَ خَلْفَهُ وَادَّعَى عَلَيْهِ أَنَّهُ اسْتَأْجَرَهُ لِيُسَافِرَ مَعَهُ إلَى مِصْرَ وَأَنَّهُ اسْتَأْجَرَهُ إجَارَةَ عَيْنٍ لِلْعَمَلِ فِي سَفِينَتِهِ، وَهُوَ مُمْتَنِعٌ مِنْ السَّفَرِ مَعَهُ فَأَلْزَمهُ الْحَاكِمُ بِالسَّفَرِ مَعَهُ وَحَكَمَ عَلَيْهِ بِالسَّفَرِ فِي السَّفِينَةِ لِتَوْفِيَةِ مَا اسْتَأْجَرَهُ عَلَيْهِ فَسَافَرَ فِيهَا فَهَلْ يَقَعُ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ الثَّلَاثُ لِتَفْوِيتِهِ الْبِرَّ بِاخْتِيَارِهِ، وَلَا يَكُونُ إلْزَامُ الْحَاكِمِ لِلسَّفَرِ مَعَهُ مَانِعًا مِنْ وُقُوعِ الطَّلَاقِ إذْ لَيْسَ مِنْ صُوَرِ الْإِكْرَاهِ فِي شَيْءٍ كَمَا لَوْ حَلَفَ لَا يَبِيتُ عِنْدَ زَوْجَتِهِ فَاسْتَأْجَرَتْهُ لِلْإِينَاسِ بِهِ وَحَكَمَ عَلَيْهِ الْحَاكِمُ بِالْمَبِيتِ عِنْدَهَا فَإِنَّهُ يَحْنَثُ لِمَا ذُكِرَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ مِنِّي إفْتَاءٌ
بِخِلَافِ ذَلِكَ فَاحْذَرْهُ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ هُوَ الْمُدَّعَى إلَخْ) فِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ الدَّعْوَى سَبَبٌ ظَاهِرٌ عَادَةً فِي الْحُكْمِ وَالتَّسَبُّبُ إلَيْهِ تَفْوِيتٌ لِلْبِرِّ بِالِاخْتِيَارِ،
وَفِي الرَّوْضِ بَعْدَ ذَلِكَ لَوْ قَالَ إنْ خَرَجْت بِغَيْرِ إذْنِي فَأَخْرَجَهَا فَهَلْ يَكُونُ إذْنًا لَهَا وَجْهَانِ الْقِيَاسُ الْمَنْعُ اهـ مَا ذُكِرَ عَنْ الرَّوْضِ هُنَا ذَكَرَهُ أَيْضًا آخَرَ الْبَابِ لَكِنْ لَمْ يَذْكُرْ قَوْلَهُ وَلَعَلَّ وَجْهَهُ إلَخْ وَكَتَبَ عَلَى قَوْلِهِ فَتَطْلُقُ هَذَا ظَاهِرٌ إنْ كَانَ تَعْلِيقًا مَحْضًا اهـ وَقَدْ حَذَفْت مَا ذَكَرَهُ هُنَاكَ اسْتِغْنَاءً بِمَا هُنَا
قَالَ فِي شَرْحِهِ فَتَطْلُقُ لَعَلَّ مَحَلَّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ إخْرَاجُهُ إيَّاهَا بِنَحْوِ قَوْلِهِ اُخْرُجِي، وَإِلَّا قَتَلْتُك؛ لِأَنَّ هَذَا إذْنٌ مِنْهُ اهـ وَلَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّهُ فَوَّتَ الْبِرَّ بِاخْتِيَارِهِ وَعَلَى هَذَا فَمَحَلُّ عَدَمِ الْحِنْثِ إذَا كَانَ الْمُعَلَّقُ بِفِعْلِهِ مُكْرَهًا إذَا لَمْ يَكُنْ الْحَالِفُ هُوَ الْمُكْرِهَ لَهُ فَلْيُتَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ يُقْبَلُ، وَإِنْ كَذَّبَهُ الزَّوْجُ) صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ لَا يَحْنَثُ مَعَ تَكْذِيبِهِ،
وَإِنْ كَانَ مُتَضَمِّنًا لِلِاعْتِرَافِ بِالْحِنْثِ، وَقَدْ يَتَّجِهُ خِلَافُهُ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَسْأَلَةِ الْكِتَابَةِ الْمَذْكُورَةِ بِأَنَّ أَصْلَ الصِّفَةِ وُجِدَ هُنَا وَالْأَصْلُ عَدَمُ الْمَانِعِ كَالنِّسْيَانِ فَهُوَ كَمَا لَوْ عَلَّقَ بِخُرُوجِهَا بِغَيْرِ إذْنِهِ فَخَرَجَتْ وَادَّعَى الْإِذْنَ، وَهِيَ عَدَمَهُ فَإِنَّ الْقَوْلَ قَوْلُهَا لِوُجُودِ أَصْلِ الصِّفَةِ بِاتِّفَاقِهِمَا وَيَقَعُ الطَّلَاقُ
بِخِلَافِ مَسْأَلَةِ الْكِنَايَةِ الْمَذْكُورَةِ فَإِنَّ لَفْظَ الْكِنَايَةِ بِمُجَرَّدِهِ لَا يُؤَثِّرُ فَلَمْ يَقَعْ اتِّفَاقٌ عَلَى أَصْلِ الْمُؤَثِّرِ م ر
(أَوْ) عَلَّقَ الطَّلَاقَ (بِفِعْلِ غَيْرِهِ) وَقَدْ قَصَدَ بِذَلِكَ مَنْعَهُ أَوْ حَثَّهُ، وَهُوَ (مِمَّنْ يُبَالِي بِتَعْلِيقِهِ) أَيْ يَشُقُّ عَلَيْهِ حِنْثُهُ، فَلَا يُخَالِفُهُ لِنَحْوِ صَدَاقَةٍ أَوْ قَرَابَةٍ أَوْ زَوْجِيَّةٍ فَيَحْرِصُ عَلَى إبْرَارِ قَسَمِهِ وَلَوْ حَيَاءً لِمَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ وَلَيْسَ الْمُرَادُ خَشْيَةَ الْعُقُوبَةِ مِنْ مُخَالَفَتِهِ (وَعَلِمَ) غَيْرُهُ (بِهِ) أَيْ بِتَعْلِيقِهِ (فَكَذَلِكَ) لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ فِي الْأَظْهَرِ إذَا فَعَلَهُ نَاسِيًا أَوْ مُكْرَهًا أَوْ جَاهِلًا
Adds nothing on this mas’ala.
(أَوْ) عَلَّقَ الطَّلَاقَ (بِفِعْلِ غَيْرِهِ مِمَّنْ يُبَالَى بِتَعْلِيقِهِ) فَلَا يُخَالِفُهُ فِيهِ لِصَدَاقَةِ أَوْ نَحْوِهَا، (وَعَلِمَ بِهِ فَكَذَلِكَ) أَيْ إذَا فَعَلَهُ نَاسِيًا أَوْ مُكْرَهًا أَوْ جَاهِلًا لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ فِي الْأَظْهَرِ
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (بِفِعْلِ غَيْرِهِ) أَيْ الْمُمَيِّزِ وَإِلَّا كَطِفْلٍ وَبَهِيمَةٍ فَلَا وُقُوعَ بِدُخُولِهِ مُكْرَهًا قَالَهُ شَيْخُنَا وَاعْتَمَدَهُ.
قَوْلُهُ: (يُبَالِي بِتَعْلِيقِهِ) أَيْ وَقْتَ تَعْلِيقِهِ وَلَوْ احْتِمَالًا فِيهِمَا وَلَا نَظَرَ لِمَا قَبْلَهُ، وَلَا لِمَا بَعْدَهُ وَدَخَلَ فِيهِ الزَّوْجَةُ وَقَالَ بَعْضُ مَشَايِخِنَا لَا حَاجَةَ فِيهَا إلَى مُبَالَاةٍ لِأَنَّهُ شَأْنُهَا كَمَا فِي نَفْسِهِ فَرَاجِعْهُ.
قَوْلُهُ: (فَلَا يُخَالِفُهُ فِيهِ لِصَدَاقَةٍ أَوْ نَحْوِهَا) كَحَيَاءٍ وَمُرُوءَةٍ وَحُسْنِ خُلُقٍ وَخَوْفٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ كُلِّ مَا لَا يَسْهُلُ عَلَيْهِ الْوُقُوعُ عَلَى الْمُخَالَفَةِ.
قَوْلُهُ: (وَعَلِمَ بِهِ) أَيْ وَعَلِمَ الْمَحْلُوفَ عَلَيْهِ بِالتَّعْلِيقِ وَلَا بُدَّ مِنْ قَصْدِ مَنْعِهِ أَيْضًا كَمَا يَأْتِي.
قَوْلُهُ: (أَوْ جَاهِلًا بِمَا مَرَّ) أَوْ بِالْيَمِينِ.
قَوْلُهُ: (لَا يَقَعُ) وَلَا تَنْحَلُّ الْيَمِينُ كَمَا مَرَّ سَوَاءٌ كَانَ الْحَلِفُ بِاَللَّهِ أَوْ بِغَيْرِهِ سَوَاءٌ كَانَ عَلَى مُسْتَقْبَلٍ أَوْ مَاضٍ كَمَا تَقَدَّمَ. نَعَمْ إنْ قَالَ إنْ تَدْخُلِي الدَّارَ الْيَوْمَ فَدَخَلَتْ نَاسِيَةً انْحَلَّ الْيَمِينُ، وَلِأَنَّهَا يَمِينٌ لَهَا جِهَتَانِ كَمَا مَرَّ.
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (وَعَلِمَ بِهِ) قَالَ الزَّرْكَشِيُّ يُشْتَرَطُ مَعَ ذَلِكَ أَنْ يَقْصِدَ الزَّوْجُ حَثَّهُ أَوْ مَنْعَهُ كَمَا جَزَمَا بِهِ وِفَاقًا لِلْإِمَامِ وَغَيْرِهِ، فَإِنَّهُ قَدْ يَقْصِدُ التَّعْلِيقَ بِصُورَةِ الْفِعْلِ اهـ.
وَيَنْبَغِي جَرَيَانُ مِثْلِهِ فِي مَسْأَلَةِ فِعْلِ نَفْسِهِ السَّابِقَةِ. قَوْلُ الْمَتْنِ: وَإِلَّا فَيَقَعُ) شَامِلٌ لِثَلَاثِ صُوَرٍ أَنْ لَا يُبَالِيَ وَيَعْلَمَ بِالتَّعْلِيقِ أَوْ لَا يُبَالِيَ وَلَا يَعْلَمُ وَالْأُولَتَانِ، لَا إشْكَالَ فِيهِمَا
وَأَمَّا الْأَخِيرَةُ فَمَحِلُّهَا إذَا لَمْ يَقْصِدْ الزَّوْجُ مَنْعَهُ كَمَا قَالَهُ الشَّارِحُ.
فَرْعٌ: قَالَ لَهَا إنْ لَمْ تَدْخُلِي الدَّارَ الْيَوْمَ فَأَنْت طَالِقٌ فَنَسِيَتْ الْحَلِفَ وَدَخَلَتْ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ هَلْ يَتَخَلَّصُ بِذَلِكَ، أَوْ لَا قَالَ الزَّرْكَشِيُّ فِيهِ احْتِمَالٌ وَالْأَقْرَبُ الِانْحِلَالُ.
[فَصْلٌ قَالَ لِزَوْجَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ
وَأَشَارَ بِأُصْبُعَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ] فَصْلٌ: قَالَ أَنْت طَالِقٌ إلَخْ قَوْلُهُ (لَمْ يَقَعْ عَدَدٌ إلَّا بِنِيَّةٍ) وَذَلِكَ لِأَنَّ الطَّلَاقَ لَا يَتَعَدَّدُ إلَّا بِلَفْظٍ أَوْ إلَيْهِ وَلَمْ يُوجَدْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا، وَافِهِمْ قَوْلَهُ عَدَدٌ أَنَّ الْوَاحِدَةَ تَقَعُ وَهُوَ كَذَلِكَ.
قال: (أو بفعل غيره ممن يبالي بتعليقه) كما إذا علقه على فعل امرأته أو أجنبي, والمبالي بالتعليق هو الذي يشق عليه الحنث.
قال: (وعلم به ... فكذلك) أي: فيكون على القولين إذا فعله ناسيًا أو مكرهًا, ولا بد من شرط ثالث وهو: قصد الحث أو المنع كما قرره الإمام وابن الصباغ وجرى عليه في (الشرح).
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.