فإن عصى بوطء سقطت المطالبة
Its commentaries
(فَإِنْ) (عَصَى بِوَطْءٍ) فِي الْقُبُلِ أَوْ الدُّبُرِ وَقَدْ أَطْلَقَ الِامْتِنَاعَ مِنْ الْوَطْءِ (سَقَطَتْ الْمُطَالَبَةُ) وَانْحَلَّتْ الْيَمِينُ وَتَأْثَمُ بِتَمْكِينِهِ قَطْعًا إنْ عَمَّهُمَا الْمَانِعُ كَطَلَاقٍ رَجْعِيٍّ أَوْ خَصَّهَا كَحَيْضٍ،
وَكَذَا إنْ خَصَّهُ عَلَى الْأَصَحِّ لِأَنَّهُ إعَانَةٌ عَلَى مَعْصِيَةٍ
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(فَإِنْ عَصَى بِوَطْءٍ) فِي الْقُبُلِ أَوْ فِي الدُّبُرِ وَقَدْ أَطْلَقَ الِامْتِنَاعَ مِنْ الْوَطْءِ (سَقَطَتْ الْمُطَالَبَةُ) وَانْحَلَّتْ الْيَمِينُ وَتَأْثَمُ بِتَمْكِينِهِ قَطْعًا إنْ عَمَّهُمَا الْمَانِعُ كَطَلَاقٍ رَجْعِيٍّ أَوْ خَصَّهَا كَحَيْضٍ
وَكَذَا إنْ خَصَّهُ عَلَى الْأَصَحِّ؛ لِأَنَّهُ إعَانَةٌ عَلَى مَعْصِيَةٍ.
(قَوْلُهُ وَقَدْ أَطْلَقَ الِامْتِنَاعَ إلَخْ) رَاجِعٌ لِلْمَعْطُوفِ فَقَطْ أَيْ وَلَمْ يُقَيِّدْهُ بِالْقُبُلِ وَلَا نَوَاهُ
(قَوْلُ الْمَتْنِ سَقَطَتْ الْمُطَالَبَةُ) لَا يُقَالُ سُقُوطُ الْمُطَالَبَةِ بِالْوَطْءِ فِي الدُّبُرِ يُنَافِي عَدَمَ حُصُولِ الْفَيْئَةِ بِالْوَطْءِ فِيهِ؛ لِأَنَّا نَمْنَعُ ذَلِكَ إذْ لَا يَلْزَمُ مِنْ سُقُوطِ الْمُطَالَبَةِ حُصُولُ الْفَيْئَةِ كَمَا لَوْ وَطِئَ مُكْرَهًا أَوْ نَاسِيًا اهـ شَرْحُ الْمَنْهَجِ وَكَتَبَ عَلَيْهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الْبُرُلُّسِيُّ مَا نَصُّهُ قَوْلُهُ لَا يُقَالُ سُقُوطُ الْمُطَالَبَةِ إلَخْ غَيْرُ نَافِعٍ عِنْدَ التَّأَمُّلِ فَإِنَّهُ إذَا سَقَطَ الطَّلَبُ وَانْحَلَّتْ الْيَمِينُ فَلَا أَثَرَ لِعَدَمِ حُصُولِ الْفَيْئَةِ بِالْوَطْءِ فِي الْقُبُلِ وَقَوْلُهُ كَمَا لَوْ وَطِئَ مُكْرَهًا إلَخْ فِيهِ نَظَرٌ مِنْ وَجْهَيْنِ الْأَوَّلِ تَصْرِيحُ الزَّرْكَشِيّ وَغَيْرِهِ بِأَنَّ الْفَيْئَةَ تَحْصُلُ بِالْوَطْءِ مُكْرَهًا وَنَاسِيًا وَبِفِعْلِهَا وَالثَّانِي أَنَّ الْيَمِينَ فِي مِثْلِ ذَلِكَ بَاقِيَةٌ وَإِنْ انْتَفَى الْإِيلَاءُ
بِخِلَافِ الْوَطْءِ فِي الدُّبُرِ فِي مَسْأَلَتِنَا عِنْدَ مَنْ اعْتَبَرَهُ كَالشَّارِحِ هُنَا فَإِنَّهُ مُزِيلٌ لِلْإِيلَاءِ وَالْيَمِينِ كَمَا لَا يَخْفَى انْتَهَى اهـ سم بِحَذْفٍ.
وَفِي الْبُجَيْرَمِيِّ عَنْ الْقَلْيُوبِيِّ جَوَابًا عَنْ الْإِشْكَالِ الْأَوَّلِ مَا نَصُّهُ: إلَّا أَنْ يُقَالَ الْمُرَادُ عَدَمُ حُصُولِ الْفَيْئَةِ الشَّرْعِيَّةِ الْقَاطِعَةِ لَا ثَمَّ مَا بَقِيَ مِنْ الْمُدَّةِ وَعَنْ الْحِفْنِيِّ جَوَابًا عَنْ النَّظَرِ فِي التَّشْبِيهِ بِقَوْلِهِ كَمَا لَوْ وَطِئَ إلَخْ مَا نَصُّهُ أَنَّ الْمُرَادَ بِحُصُولِ الْفَيْئَةِ أَيْ فِي كَلَامِ الزَّرْكَشِيّ وَغَيْرِهِ سُقُوطُ الْمُطَالَبَةِ وَلَا تَنْحَلُّ الْيَمِينُ مَعَ النِّسْيَانِ وَالْإِكْرَاهِ؛ لِأَنَّ فِعْلَهُمَا كَلَا فِعْلٍ اهـ أَيْ وَالتَّشْبِيهُ فِي سُقُوطِ الْمُطَالَبَةِ فَقَطْ فَلَا مُنَافَاةَ بَيْنَ مَا هُنَا وَبَيْنَ تَصْرِيحِ الزَّرْكَشِيّ وَغَيْرِهِ أَيْ كَشَرْحَيْ الرَّوْضَةِ وَالْبَهْجَةِ .
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَالشَّرْحِ فَإِنْ عَصَى بِوَطْءٍ فِي الْقُبُلِ أَوْ فِي الدُّبُرِ) كَذَا فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ ثُمَّ قَالَ لَا يُقَالُ سُقُوطُ الْمُطَالَبَةِ بِالْوَطْءِ فِي الدُّبُرِ يُنَافِي عَدَمَ حُصُولِ الْفَيْئَةِ بِالْوَطْءِ فِيهِ؛ لِأَنَّا نَمْنَعُ ذَلِكَ إذْ لَا يَلْزَمُ مِنْ سُقُوطِ الْمُطَالَبَةِ حُصُولُ الْفَيْئَةِ كَمَا لَوْ وَطِئَ مُكْرَهًا أَوْ نَاسِيًا اهـ وَكَتَبَ عَلَيْهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الْبُرُلُّسِيُّ بِهَامِشِهِ مَا نَصُّهُ: قَوْلُهُ وَلَوْ فِي الدُّبُرِ لَمْ يَسْلُكْ هَذَا فِيمَا سَلَف عِنْدَ التَّجَرُّدِ مِنْ الْمَانِعِ أَيْ حَيْثُ قَالَ لَا تَحْصُلُ الْفَيْئَةُ بِالْوَطْءِ فِي الدُّبُرِ وَهُوَ تَحَكُّمٌ
وَأَمَّا قَوْلُهُ الْآتِي لَا يُقَالُ سُقُوطُ الْمُطَالَبَةِ إلَخْ فَحَاوَلَ بِهِ دَفْعَ مَا قُلْنَاهُ وَهُوَ غَيْرُ نَافِعٍ عِنْدَ التَّأَمُّلِ فَإِنَّهُ إذَا سَقَطَ الطَّلَبُ وَانْحَلَّتْ الْيَمِينُ فَلَا أَثَرَ لِعَدَمِ حُصُولِ الْفَيْئَةِ بِالْوَطْءِ فِي الْقُبُلِ
وَأَمَّا قَوْلُهُ كَمَا لَوْ وَطِئَ مُكْرَهًا إلَخْ فَفِيهِ نَظَرٌ مِنْ وَجْهَيْنِ الْأَوَّلِ تَصْرِيحُ الزَّرْكَشِيّ وَغَيْرِهِ بِأَنَّ الْفَيْئَةَ تَحْصُلُ بِالْوَطْءِ مُكْرَهًا وَنَاسِيًا وَبِفِعْلِهَا وَالثَّانِي أَنَّ الْيَمِينَ فِي مِثْلِ ذَلِكَ بَاقِيَةٌ وَإِنْ انْتَفَى الْإِيلَاءُ
بِخِلَافِ الْوَطْءِ فِي الدُّبُرِ فِي مَسْأَلَتِنَا عِنْدَ مَنْ اعْتَبَرَهُ كَالشَّارِحِ هُنَا فَإِنَّهُ مُزِيلٌ لِلْإِيلَاءِ وَالْيَمِينِ كَمَا لَا يَخْفَى نَعَمْ إنْ كَانَ غَرَضُ الشَّارِحِ فِيمَا سَلَفَ أَنَّ الْفَيْئَةَ عَلَى الْوَجْهِ الشَّرْعِيِّ غَيْرُ حَاصِلَةٍ وَأَنَّ الْيَمِينَ انْحَلَّتْ وَانْتَفَتْ الْمُطَالَبَةُ فَلَا إشْكَالَ ثُمَّ يَنْبَغِي عَلَى هَذَا انْتِفَاءُ الْإِثْمِ كَمَا لَوْ أَعْتَقَ الْعَبْدَ الَّذِي عَلَّقَ عَلَى الْوَطْءِ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ وَقَبْلَ الْوَطْءِ اهـ مَا كَتَبَهُ شَيْخُنَا. (كِتَابُ الظِّهَارِ)
(فَإِنْ عَصَى بِوَطْءٍ) فِي الْقُبُلِ
وَكَذَا فِي الدُّبُرِ إذَا لَمْ يُقَيِّدْ إيلَاءَهُ بِهِ وَلَا بِالْقُبُلِ (سَقَطَتْ الْمُطَالَبَةُ) لِحُصُولِ مَقْصُودِهَا وَانْحَلَّتْ الْيَمِينُ
تَنْبِيهٌ: فُهِمَ مِنْ تَصْرِيحِهِ بِالْعِصْيَانِ امْتِنَاعُ الزَّوْجَةِ مِنْ تَمْكِينِهِ، وَهُوَ كَذَلِكَ، وَحِينَئِذٍ يُؤْمَرُ بِالطَّلَاقِ لَيْسَ إلَّا كَمَا صَحَّحَهُ الْمُصَنِّفُ
(فَإِنْ عَصَى بِوَطْءٍ سَقَطَتْ الْمُطَالَبَةُ) وَالطَّرِيقُ الثَّانِي أَنَّهُ لَا يُطَالَبُ بِالطَّلَاقِ بِخُصُوصِهِ، وَلَكِنْ يُقَالُ لَهُ: إنْ فِئْتَ عَصَيْتَ وَأَفْسَدْتَ عِبَادَتَك،
وَإِنْ لَمْ تَفِئْ طَلُقَتَا عَلَيْك كَمَنْ غَصَبَ دَجَاجَةً وَلُؤْلُؤَةً فَابْتَلَعَتْهَا يُقَالُ لَهُ: إنْ ذَبَحْتَهَا غَرِمْتَهَا، وَإِلَّا غَرِمْتَ اللُّؤْلُؤَةَ.
قَوْلُهُ: (فَإِنْ عَصَى بِوَطْءٍ) بِتَغْيِيبِ حَشَفَةٍ، أَوْ قَدْرِهَا فِي قُبُلٍ وَهُوَ مُخْتَارٌ عَامِدٌ عَالِمٌ، وَهُوَ مُحْرِمٌ، أَوْ صَائِمٌ، أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ مِنْ مُحَرِّمَاتِ الْوَطْءِ، أَوْ فِي دُبُرٍ كَذَلِكَ بِقَيْدِهِ السَّابِقِ، أَوْ فِي حَيْضٍ أَوْ نِفَاسٍ، أَوْ غَيْرِهِ وَتَعْصِي هِيَ أَيْضًا بِتَمْكِينِهِ فِي ذَلِكَ.؛ لِأَنَّهُ إعَانَةٌ عَلَى مَعْصِيَةٍ.
قَوْلُهُ: (فَلَا مُطَالَبَةَ) وَيَنْحَلُّ الْإِيلَاءُ بِذَلِكَ.
تَنْبِيهٌ: عُلِمَ مِمَّا ذُكِرَ أَنَّ الْوَطْءَ تَحْصُلُ بِهِ الْفَيْئَةُ فِي غَيْرِ الدُّبُرِ وَتَسْقُطُ بِهِ الْمُطَالَبَةُ مُطْلَقًا، وَلَا يَنْحَلُّ الْيَمِينُ إنْ كَانَ نَاسِيًا أَوْ جَاهِلًا، أَوْ مُكْرَهًا، أَوْ مَجْنُونًا أَوْ نَائِمًا، وَإِلَّا فَيَنْحَلُّ وَلَا يَأْثَمُ إنْ لَمْ يَعْصِ بِالْوَطْءِ،
وَإِنْ وَطِئَ فِي الدُّبُرِ يَنْحَلُّ بِهِ الْإِيلَاءُ وَلَا تَحْصُلُ بِهِ الْفَيْئَةُ، قَالَ بَعْضُهُمْ: وَمَا
فَائِدَةُ عَدَمِ حُصُولِ الْفَيْئَةِ مَعَ سُقُوطِ الْمُطَالَبَةِ، وَانْحِلَالِ الْيَمِينِ إلَّا أَنْ يُقَالَ الْمُرَادُ عَدَمُ حُصُولِ الْفَيْئَةِ الشَّرْعِيَّةِ فَرَاجِعْهُ.
قَوْلُهُ: (وَالطَّرِيقُ الثَّانِي) عِبَارَةُ الزَّرْكَشِيّ
وَقِيلَ: لَا يَتَعَيَّنُ طَلَبُ الطَّلَاقِ، وَيُطْلَبُ مِنْهُ الْفَيْئَةُ بِاللِّسَانِ كَالْمَانِعِ، وَالطَّرِيقُ الثَّانِي يُقَالُ إلَخْ.
قال: (فإن عصى بوطء) أي: بالوطء في الدبر) .. سقطت المطالبة)؛ لانحلال اليمين.
وفهم من تصريحه بالعصيان أنها ليس لها تمكينه، وهو كذلك: لأنها معاونة على معصية كما تقام قريبًا، فعلن هذا: يؤمر بالطلاق ليس إلا كما صححه المصنف إذالة للضرر عنها،
وقيل: يقنع منه بفيئة اللسان، وعلى الوجهين: إذا وطئ .. فقد وفاها حقها وإن كان حرامًا.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.